-قاسم أتنهد وقالها: طبعًا شهدي يعني ملكي أنا وبس. وفي باله فهم إن فعلاً كلام أمه كان صح، وإن تحكماته وغيرته الزيادة خلاها تبعد عنه، ومش هتفسره إنه حب. وقرر إنه لازم يغير معاملته معاها ويقلل انفعاله. ابتسم وقالها: يلا بينا. -شهد بفرحة: أها يلا بينا. وركبت جمبه وهو ساق ومشي، وهما في العربية شهد قالته: يا أبيه ممكن أسألك سؤال؟ -قاسم رد بخبث: ممكن بس بشرط. -شهد ردت باستغراب: شرط إيه ده يا أبيه؟ -قاسم
وهو بيمسك إيديها وبيبوسها: متقوليش يا أبيه، ممكن يا شهد؟ تقوليلي يا قاسم بس أنا جوزك على فكرة. -شهد حست بقشعريرة أول ما مسك إيديها وباسها، مع ضربات قلبها اللي كانت سامعاها، قالتله بصوت ضعيف: حاضر يا أب... أحم قصدي يا قاسم. -قاسم بصلها بحب وقالها: بحب أسمع اسمي من شفايفك، بحس إنه ليه طعم يا شهدي. وغمزلها بعينه القمر.
-شهد اتكسفت وبصت في الأرض، وفي بالها استغربت قاسم أوي، مش عارفة ليه معاملته اتغيرت كده، وكمان كلامه اللي بيخليها مش على بعضها، أول مرة تحس إحساس زي ده. -قاسم لاحظ سكوتها وكان عارف إنها مستغرباه، بس قرر إنه هيخليها تحبه زي ما بيعشقها. -مريم وعز اتمشوا على الكورنيش، وعز بص لمريم وقالها: تعرفي إن القاهرة حلوة أوي؟ مريم بضحك: على أساس إنك مش عايش فيها من زمان ولا لسة جاي جديد؟ -عز هز راسه باه وقالها:
فعلاً أنا من إسكندرية ولسة جاي القاهرة عشان أكمل آخر سنة ليا هنا، ونقلت بأعجوبة وبواسطة كمان. -مريم بفرحة طفولية: الله، أنا بحب إسكندرية أوي وكان نفسي أروحها من زمان بس ماما مكنتش بترضى خالص. -عز بصلها: مريم ممكن أعرف ليه اللي اسمه آدم ده كان بيضايقك النهاردة؟ -مريم بصت للنيل واتكلمت: كنا بنحب بعض. وضحكت باستهزاء:
أو كان وأهمني إنه بيحبني وخلاص، كان المفروض بعد الامتحانات يجي يتقدم بس طلع بحجج، وكنت شاكة بس عشان حبيته تغاضيت عن ده، وبالصدفة امبارح جيت الكلية لقيتو قاعد مع بنت وماسك إيديها وعايشين اللحظة، وعرفت إني كنت مجرد بنت سهلة بالنسبة له مش أكتر، وعشان كده خبطت فيك وأنا ماشية لما كنت بعيط عشان صعبت عليا نفسي أوي، ازاي هنتها كده ازاي سمحتله يلعب بمشاعري كده؟ وبعدين بصت لعز وقالتله: أقولك على حاجة وتصدقني؟
-عز متكلمش، كان سايبها تفضفض، ولما سألته هز راسه وهو بيبتسم لها وقالها: قولي يا مريم. -أنا اكتشفت إني مكنتش بحبه بجد، صدقني أنا نفسي اتفاجأت، يعني بعد ما شفته مع البنت دي كنت مضايقة بس عشان ضحك عليا ووهمني إنه بيحبني، لكن إني أحس إنه خاني أو هو فارق معايا لا. -عز حس إنه مبسوط إنه بيسمع منها الكلام ده وقالها:
دي حاجة تشجعك وتخليكي تتعلمي، متثقيش في حد بسرعة، ومشاعرك وحبك تخليه في قلبك لحد ما تتأكدي من الشخص التاني عشان متتوجعيش. -مريم قامت من مكانها وقالتله: أنت عندك حق، يلا بينا بقى أحسن اتأخرت. -عز قالها: يلا بينا، بس قبل ما نمشي مريم أنتي خلاص وافقتي نكون أصحاب؟ -مريم بضحك: أصحاب إيه يا عز؟ ده أنت خلتنا مخطوبين، شوف صرفة بقى في الموضوع ده عشان لو وصل لقاسم أخويا هيقتلني.
-عز كان فرحان من قلبه إنها تقبلته كصديق، هو مش محتاج أكتر من إنه يكون جمبها حاليًا بس. -قاسم وشهد رجعوا، وشهد دخلت مع زينب تحضر الغدا، واتفاجأت شهد بقاسم وهو داخل عليهم وبيتكلم بمرح وهو بيرفع كوم التيشرت: ها أساعدكم في إيه؟ -شهد بصتله باستغراب وبصت لزينب اللي برضه كانت مستغربة تغيير قاسم، بس فرحت وحست إن كلامها معاه جاب نتيجة وقالتله: أنا خلاص خلصت يا قاسم، فاضل السلطة هروح أرتاح شوية واعملها أنت. وبصت لشهد وقالتلها:
حضريله بقى أنتي حاجتها يا شهد. وسابتهم وخرجت. -قاسم فهم إن أمه بتديله مساحة عشان يتقرب منها ويخليها تحبه. -شهد ضحكت وقالتله: هحضرلك حاجتها يا أبيه ثواني. وراحت ناحية التلاجة وفتحتها وجابت الطبق وقفلتها ولفت راحت خبطت في قاسم والطبق وقع من إيديها، وكان قاسم قريب منها أوي وهي بقت في حضنه، وشهد اتوترت وهي في حضنه، أول مرة تحس الإحساس ده. -قاسم قالها: مالك خدودك محمرة ليه كده؟
وغمزلها بعينه العسلي اللي دابت فيها، أول مرة تركز في شكله كده بجد، كان قمر بشعره البني غامق مع بشرته البيضة وغمازاته اللي سحرتها وخلتها مش مركزة، وانتبهت على صوته وهو بيقولها: أنا للدرجة حلوو؟ -شهد بصتله بكسوف وقالتله: أبيه... وقاطعها قاسم وهو بيحذرها: قولنا إيه؟ راحت افتكرت وقالتله: قاسم ابعد شوية كده أنت قريب أوي. -قاسم قالها: وفيها إيه؟ ما أنتي مراتي ولا ناسية؟
وشالها مرة واحدة، وشهد اتخضت وشهقت وحست إن قلبها هيخرج من مكانه من كتر ما بيدق جامد، وحوطت رقبته بإيديها وبقت متعلقة فيه وهي في حضنه، وقاسم كان فرحان إنها بين إيديه. شهد بصتله بكسوف: قاسم نزلني بقى عيب كده. -قاسم ابتسم وبصلها بعشق وهي كانت بتبصله بنظرة هو حبها أوي، وفجأة سمعوا جرس الباب، فقاسم نزل شهد وهو بيشتم ديدي في سره عشان قطعت عليهم اللحظة.
-شهد سابته وجريت من قدامه بسرعة على قوضتها وقفلت الباب عليها ووقفت وراه وهي بتنهج وحاطة إيديها على قلبها وابتسمت وحست إنها كانت سعيدة في قربه، واستغربت نفسها أوي بقى، ده قاسم اللي كانت بتترعب منه وكانت بتكرهه لأنها حاسة إنه مش بيحبها وبيعاملها وحش، ازاي بقى كده وفجأة بقى حنين كده؟
وهي بتفكر سمعت صوت قاسم وهو بيتكلم مع ديدي، فغيرت هدومها ولبست دريس بينك وعملت شعرها كحكة فوضاوية فنزلت خصلات على وشها مع بشرتها وخدودها الحمرا طبيعي، كانت قمر وبصت لنفسها بالمراية وكأنها بتشيك عليه وبتتأكد إنها حلوة أو جايز عشان قاسم بس يشوفها حلوة، تجاهلت الأفكار اللي عاملة تيجي في دماغها وخرجت واتصدمت لما شافت ديدي قاعدة جمب قاسم ولازقة فيه، واتصدمت أكتر لما شافت لبسها قصير أوي ومكشوف، ومتعرفش ليه اضايقت لما شافتها قريبة من قاسم وحست إنها نفسها تجيبها من شعرها، بصتلها بغيظ وبصت لقاسم بحزن وقعدت جمب مريم.
-قاسم أول ما شهد خرجت خطفت قلبه بشكلها القمر وحس إنها غيرانة من نظارتها لديدي، وده فرحه جدا وقرر يستغل الموقف. -ديدي أول ما شافت شهد بصتلها بتكبر وسألت قاسم: ودي أختك الصغيرة برضه يا قاسم زي مريم؟ -شهد بصت لقاسم وهي مستنية رده وبتبصله بتحذير، وكانت عايزاه يقول لديدي إن هي مراته. -قاسم بص لشهد وبقى مش عارف يرد بس أخيرًا اتكلم وقالها: دي شهد بنت خالتي.
-شهد بصتله بحزن وافتكرت إنه مقالش إنها مراته لأن ديدي حبيبته وطبعًا لازم يخبي عليها. -زينب لاحظت توتر شهد وقاسم راحت مغيرة الموضوع: يلا يا جماعة نتغدى سوا، تعالي يا شهد أنتي ومريم حضروا معايا السفرة. -شهد مكنتش عايزة تقوم وبصت لديدي بغيظ وقامت هي ومريم. -مني دخلت على عصام وكان نايم وصحته بصوتها العالي وهي بتقوله: قوم شوف صرفة مع ابنك يا عصام، أنا تعبت منه. -عصام قام وهو بيفرك في عينه: فيه إيه يا ولية؟
مش عارف أنام شوية. -ردت مني وهي بتقعد جمبه: ما هو ده اللي فالح فيه تنام في العسل وسايب الدنيا تخرب. -هتقولي في إيه ولا أنام تاني؟ -مني بغيظ: المحروس ابنك بكلمة قالي إنه مش هيجي تاني غير لما نشيل بنت عمه من دماغنا ونسيبها في حالها، بيهددني. -عصام بصلها ببرود وقالها: طب وماله؟ خلاص كلميه وقوليله حاضر ومش هنقربلها ولا هنروحلها تاني. -أنت عايز تجنني يا عصام؟ يعني إيه خلاص طب وفلوس أخوك اللي باسمها؟ -عصام وهو
بيقوم من مكانه قالها بثقة: اسمعي مني يا مني، كلميه وقوليله زي ما قولتلك. -مني وهي بتبصله ومش فاهمة حاجة قالتله: لا فهمني بقى الأول أنت ناوي على إيه؟ -عصام بمكر قالها: بصي يا ستي دلوقتي احنا مينفعش نروح نجيب البت لأنها متجوزة قاسم ابن خالتها، واللي حسيته كده يعني إن البت مش بتحبه يعني كرهاه، فاحنا بقى نخلي البت تكرهه أكتر وهي اللي تيجي لحد عندنا تستنجد بينا. -يخربيتك يا عصام أنت جايب الدماغ دي منين؟
طيب وهتعملها ازاي دي بقى؟ -عصام ضحك وقالها: لا دي بقى خليها في الوقت المناسب هقولك، حضريلي لقمة بقى أكلها واعملي زي ما قولتلك، وكلمي ابنك بقى قوليله إن احنا خلاص نسينا الموضوع ده ومش هنيجي جنب البنت تاني نهائي.
-على السفرة كانو كلهم قاعدين، وديدي قاعدة جمب قاسم، وشهد قاعدة في وشهم جمب مريم وزينب على رأس السفرة، وشهد باصة لديدي بغضب لأنها كانت هتقعد جمب قاسم بس هي سبقتها وقعدت جمبه، واتصدمت شهد لما لقت ديدي مسكت الشوكة وقربتها من قاسم وقالتله بدلع: قاسومي خد دي من إيدي. -زينب بصت لمريم وقالتلها بهمس: اتصرفي. -مريم رفعت كتافها بقلة ذرة وبعدين بصت لشهد وصعبت عليها.
-قاسم بص لشهد والشوكة قدام شفايفه وخاف ياكل من إيد ديدي وحس إن شهد بتبصله بغيظ وهطلع عينيه. -شهد كانت مضايقة من الموقف وغيرانة على قاسم واعترفت بينها وبين نفسها بده، وعملت نفسها شرقانة وفضلت تكح جامد. -قاسم بعد الشوكة من إيد ديدي وقام بلهفة وجاب مية لشهد وقرب منها وقالها: شهد حبيبتي اشربي. -شهد فرحت أوي لما شافت خوفه ولهفته عليها، واللي فرحها أكتر إنه مكلش من إيد ديدي، وبصت لقاسم وقالتله:
قاسم اقعد جمبي أحسن أشرق تاني. -قاسم من جواه كان قلبه بيرقص من الفرحة واتأكد إنها غيرانة عليه وقعد جمبها، بس ديدي بصت لشهد بكره وشهد طلعت لسانها ليها. -زينب ومريم بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا، وديدي هتولع من الغيظ، وبعد الغداء قاسم قالهم: احنا هندخل المكتب نتكلم في شغل، لو سمحتي يا ماما ممكن فنجانين قهوة من إيديكي؟ ودخلوا سوا، وشهد قاعدة هتتجنن وقامت راحت لزينب وقالتلها: هو أنتي هتسيبيهم يقعدوا لوحدهم يا ماما زينب؟
-زينب بصتلها بحب وقالتلها: ما احنا معاهم اهو يا شهد، أقولك تعالي أعملك القهوة ودخليها أنتي. وغمزتلها: إيه رأيك؟ -شهد بصتلها بفرحة وقالتلها: ماشي بس بسرعة ها. وزينب سابتها ودخلت المطبخ تحضر القهوة بسرعة. -مريم قربت من شهد وغمزت لها وقالت لها: هو الجميل غيران ولا إيه؟ -شهد بصت لمريم بكسوف وقالت لها: أنا لا خالص أغير إيه بس. -مريم مسكت وشها بإيديها وقالت لها: فيها إيه لما تغيري على قاسم؟
ده جوزك يا شهد يعني ملكك لوحدك والمفروض تحافظي عليه، بس أقولك على حاجة، معنى إنك تغيري عليه يبقى بتحبيه. -شهد سرحت في كلام مريم: يعني بحبه؟ ازاي معقولة أكون كنت بحبه ومش عارفة؟ بس لا أكيد بس عشان هو اللي ربيني، لكن حب إيه؟ لا طبعًا ده في فروق كتير أوي بينه وبيني وكمان مش هنسى معاملته ليا قبل كده. وفاقت على كلام زينب. -زينب وهي بتديها القهوة: يلا يا شهد دخلي القهوة اهي.
-في المكتب ديدي كانت قاعدة قدام قاسم وبيتكلموا، وسمعت زينب وهي بتقول لشهد خدي القهوة، وكان قاسم مندمج في الملف اللي معاه ومخدش باله، قامت ديدي من مكانها وراحت ناحيته......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!