الفصل 3 | من 11 فصل

رواية شهد القاسم الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
1,656
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

-قاسم بغيظ: أنتي إيه اللي أنتي لبستيه ده؟ أنتي لبستِ لبس بيت ليه؟ -شهد بعناد: كده مليش مزاج أروح المدرسة النهاردة، ولا حضرتك هتلبسني وتوديني غصب عني زي ما بتتحكمي في كل حاجة في حياتي؟ -قاسم ببرود: براحتك. وبص لمريم وقالها: يلا يا مريم. وساب شهد ونزل. -زينب قربت من شهد وقعدت جمبها وقالت لها: ليه بتعملي كده في قاسم يا شهد؟ -شهد بحزن: يعني أنتي مش شايفة هو بيعمل إيه معايا من زمان؟

طول عمره بيكرهني، اعملي ده ومتعمليش ده، متلبسيش ده ومتكلميش ده، واقفي عدل، وتحكمات كتير. أنا حاسة إني في سجن، وأنتي دايما بتقفي في صفه عشان هو ابنك، لكن أنا يتيمة مليش حد يدافع عني. -زينب خدت شهد في حضنها بسرعة وطبطبت عليها واتكلمت بدموع: أخس عليكي يا شهد بقى، أنتي ملكيش حد؟ أومال روحت فين ده؟ أنا اللي مربياكي، ده أنتي بنتي يا عبيطة. عارفة يا شهد، أنتي لو عرفتي قاسم بيعمل معاكي كده ليه هتعذريه؟ -شهد بصت لزينب

باستغراب وردت بتلقائية: عشان بيكرهني طبعا، عشان كان بيشوف بتعامليني إزاي وخصوصا إني مش بنتك زي مريم. كده أنتي عارفة، على قد ما أنا بضايق في تحكماته بس بفرح لما بحسه كويس معايا وبيعاملني حلو، بحس إني طايرة. ورجعت كشرت تاني وكملت: بس ده مبيحصلش كتير، نادرا بس. -زينب بصت لشهد وملست على شعرها وقالت لها: قاسم عمره ما كرهك، ده ابني وأنا عارفاه كويس. مش شفتيش فرحته بيكي لما جبتك هنا؟

كان سعتها عنده ١٢ سنة وأنتي كان عندك سنة، كان فرحان بيكي أوي وكان بيعملك كل حاجة، حتى النوم كان هو اللي بيسهر بيكي. هو بيقسي عليكي عشان... وسكتت مكملتش وقالت لشهد: بكرة تعرفي إني عندي حق. فكرت شهد في كلام زينب، بس من جواها حاسة إن في حاجة تانية بتخليه يعمل معاها كده. وللحظة كده افتكرت قد إيه هو بيكون موجود لما بتحتاجله، وفي أي حاجة وحشة بتحصلها بيكون هو أول واحد معاها وبيدافع عنها.

واتنهدت بزهق وقالت لزينب: أنا هقوم أذاكر عشان امتحاناتي قربت ولازم أجيب مجموع كويس. -زينب قالت لها بحب: قومي يا حبيبتي، ربنا معاكي يارب، وأنا هعملك حاجة تشربيها وأنتي بتذاكري. -شهد باستها من دماغها وقالت لها: تسلميلي يارب يا زوزو، يلا أنا داخلة. وسابتها ودخلت أوضتها. -مريم كانت داخلة الجامعة وبتدور بعينها على آدم ومش لقياه. بصت في ساعتها لقت لسة ربع ساعة على المحاضرة، وراحت الكافتريا.

ولسة هتقعد على الكرسي شافت آدم قاعد مع بنت وبيضحكوا سوا وكمان ماسك إيديها. حست إنها مخنوقة وكانت مضايقة، بس جمعت شجاعتها وقربت منهم. -آدم أول ما شاف مريم اتلخبط وقام وقف واتكلم بسرعة وهو مرتبك: مريم، إيه اللي أخرك كده؟ أنا كنت مستنيكي. -مريم بصت له بحزن وقالت له: بس أنا قولتلك إمبارح إني مش جاية يا آدم النهاردة. -لا، ما أنا قولت أكيد هتيجي عشان تشوفيني. -مريم بصت على البنت وبصت له تاني وسألته: مين دي يا آدم؟

-البنت ردت عليها ببرود: وأنتي مالك يا حبيبتي؟ -آدم بص لمريم وقالها: دي تبقى زميلتي عادي يعني يا مريم. -مريم بصت له بدموع وقالت له: وزميلتك هتقعد معاها وتمسك إيديها كده؟ -البنت ردت بخبث: عندك حق، أنا فعلا مش زميلته، أنا أبقى حبيبته، وبعد الامتحانات هيتقدملي ونرتبط رسمي في حاجة بقى. -آدم بص للبنت بغيظ وقالها: اخرسي بقى. وبص لمريم ولسة هيتكلم قاطعته مريم:

-عارف، أنا اللي غلطانة إني صدقتك، لكن أنا اتخدعت فيك. أنت إنسان حقير، والحمد لله إنك بانت على حقيقتك. وسابته ومشيت وهي بتعيط. مريم وهي بتجري على برة خبطت في عز والكتب وقعت من إيديها. طت ولمتهم وهو كمان قالها: أنا آسف، مخدتش بالي منك. وطى يلم معاها بقية الكتب. مريم وهي موطية راسها مش بتبصله اتكلمت وقالت له: أنا اللي آسفة بجد عشان كنت ماشية مش واخدة بالي، بعتذر منك. عز بصلها وعرف إنها بتعيط ودقق في ملامحها جامد.

مريم جميلة فعلا، بشرتها قمحي وعيون ملونة رمادي ورموش كتير. -مريم بصت له بتوتر وعينيها كلها حزن ودموع، ولمّت الكتب بسرعة وقالت له: بعد إذنك. وسابته ومشيت، وهو فضل يبص عليها وهو نفسه يعرف سر دموعها إيه. -في مكتب كبير بتدخل واحدة ست جميلة جدا وبتكلم السكرتيرة: هو أستاذ قاسم موجود؟ ياريت تبلغيه إني عايزة أقابله، قوليله ديدي الهواري. -السكرتيرة بعملية: أه يا فندم، موجود. في معاد سابق؟

-ديدي ببرود: لا مفيش، قوليله اسمي وهو هيقولك تدخليني. -السكرتيرة باستغراب: تمام، تقدري ترتاحي وهبلغه. خبطت السكرتيرة ودخلت، وكان قاعد على مكتبه مركز في ملف قدامه. قالت له: مستر قاسم، في واحدة ست برة وعايزة حضرتك من غير معاد، قالت لي أقولك على اسمها وحضرتك هتعرفها، اسمها ديدي الهواري. قاسم قلع نظارته وحطها على المكتب وافتكرها على طول وقال في نفسه: ودي إيه اللي فكرها بيا؟ وبعدين بص للسكرتيرة وقالها: قوليلها تدخل.

-السكرتيرة بعملية: حاضر يا فندم. وخرجت، ودخلت بعدها بشوية ديدي وهي بتضحك، كانت شيك جدا بس لبسها أوفر سايز شويتين. اتكلمت بحب: قاسم، إزيك؟ وحشتني. -قاسم قام وقف وسلم عليها بود: ديدي، أهلا بيكي، نورتي مكتبي، اتفضلي تشربي إيه؟ -ديدي وهي بتقعد وحاطة رجل على رجل: ولا حاجة بيبي، I'm fine. طمنيني، أخبارك إيه؟ وبصت له بإصرار، هو فهمها وسألته: اتجوزت؟ قاسم جه في باله شهد وقلبه دق، بس تجاهل إحساسه

وبص لديدي بلا مبالاة ورد: لا لسة. المهم أنتي عرفتي عنوان مكتبي إزاي؟ -ديدي بدلع: بيبي بقى، في حد ميعرفش قاسم الصياد، أكبر محامي في البلد إزاي بقى؟ وبعدين أنا ليا طريقتي. وغمزت له. -قاسم ابتسم ببرود وقالها: لسة زي ما أنتي يا ديدي، متغيرتيش. -طبعا، وبعدين أنت عارف من أيام الجامعة وأنا كده، حرة مليش قيود. -قاسم بتلقائية وهو بيبص لها: طبعا عارف يا ديدي، ها قوليلي جاية شغل ولا بس تسلمي وكده؟

-طبعا بيبي، شغل، بس مش هينفع هنا. إيه رأيك هيجيلك البيت؟ أنت غيرت عنوانك ولا لسة زي ما هو؟ -قاسم بعملية: طالما شغل يبقى هنا يا ديدي، ده مكان الشغل. ديدي قامت ما على الكرسي وقربت منه واتكلمت بدلال: متقلقش، عارفة إنك عايش مع مامتك لسة. أنا بس حابة أتعرف عليها، وكمان عشان الموضوع كبير وهنا ممكن أكون متراقبة. -قاسم باستغراب: أمممم، واضح إن الموضوع كبير.

-أه، وعشان كده قولت نتكلم في البيت عشان محدش يشك فيا إني جايالك بغرض شغل، فهمت؟ -قاسم قام من مكانه وقالها: تمام، بكرة إن شاء الله هستناكي على خمسة، كويس؟ -ديدي وهي بتاخد شنطتها ردت عليه: أوك بيبي، بااااي. وسابته ومشيت، وهو قعد على كرسيه واتكلم في سره: أنتي مش بيجي من وراكي خير يا ديدي، ربنا يستر. -دخلت مريم البيت وهي بتعيط، شافتها زينب وجريت عليها وهي خايفة: -مالك يا مريم؟ فيكي إيه يا بنتي؟ بتعيطي ليه؟

طمنيني، حصلتلك حاجة؟ -مريم بحزن: متقلقيش يا ماما، أنا بس تعبت شوية فمقدرتش أكمل بقية المحاضرات. -زينب بخوف: خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك، خشي ارتاحي وهعملك حاجة دافية تشربيها. -مريم بلهفة: لا يا ماما مفيش داعي، أنا هخش أنام شوية، ولما أصحى إن شاء الله هبقى كويسة. بعد إذنك. وسابت أمها ودخلت أوضتها، اترمت على السرير وفضلت تعيط. زينب خبطت على شهد ودخلت لها: شهد حبيبتي، ممكن تروحي تشوفي مريم؟ مالها؟ -ليه يا ماما زينب؟

إيه اللي حصل؟ مالها مريم؟ -زينب بحزن ردت: لقتها جاية دلوقتي وبتقولي إنها تعبت هتنام شوية، بس أنا مش مرتاحة، حاسة إن فيها حاجة. ياريت تدخلي تتكلمي معاها، جايز تحكيلك أنتي. شهد خدت زينب في حضنها بتطمنها: متقلقيش يا ماما زينب، أنا هروح أشوفها مالها وأطمنك. وسابتها وراحت عند مريم. -شهد خبطت على مريم ودخلت، لقتها قاعدة على السرير بتمسح دموعها بسرعة. قعدت جمبها وقالت لها: مالك يا مريم؟ إيه اللي حصل يخليكي تعيطي كده؟

-مريم بصت لها بحزن وحضنتها وفضلت تعيط. شهد قلبها وجعها على صحبة عمرها، مريم مش بس بنت خالتها لا دي أختها، اتربوا سوا وكانوا بيشاركوا كل حاجة سوا ومش بيخبوا على بعض حاجة. وطبعا شهد عارفة اللي بين مريم وآدم زميلها، رغم إنها مش بترتاحلو بس متكلمتش لأن مريم كانت متعلقة بيه من يوم ما شافته في الكلية وهي بتحبه وكانت فرحانة جدا لما راح اعترفلها إنه معجب بيها وجت قالت لشهد وكانت طايرة من الفرحة.

شهد طبطبت عليها وقالت لها: حصل حاجة بينك وبين آدم صح؟ احكيلي. -مريم رفعت وشها وهي بتعيط: مكنش يعرف إنه جاية النهاردة الكلية، قولت له إني مش هاجي إمبارح لأني معنديش محاضرة مهمة، وروحت عشان أشوفه وأعمله مفاجأة. بس المفاجأة كانت ليا أنا، شوفته وهو قاعد مع بنت وبيضحكوا سوا وماسك إيديها، شوفت نفس نظرته ليا وهو بيبص لها، نفس النظرة. وفضلت تعيط بشدة.

-شهد وهي تملس على شعرها: خلاص يا حبيبتي، اهدي عشان خاطري. بصراحة يا مريم أنا كنت حاسة إنه إنسان مش كويس، بس أنتي كنتي متعلقة بيه ومش شايفة عيوبه، عشان كده مرضتش أتكلم معاكي لأنك مكنتيش هتسمعيلي. بس الحمد لله إنه بان على حقيقته وعرفتي إنه كداب وبتاع بنات، ودلوقتي لازم تفوقي لنفسك وتبعدي عن البني آدم ده نهائي، سامعاني يا مريم؟

-مريم بعياط: فعلا أنا كنت معمية مش شايفة عيوبه، كان بيطلعلي حجج عشان ميبقدمليش، بس أنا كنت بعمل نفسي مش شايفة، ودلوقتي أنا اللي بدفع التمن. شهد أنا حاسة إني مش كويسة، كل ما افتكر إني كنت سهلة بالنسبة له وإنه ضحك عليا وبقيت من البنات اللي بيكلمهم بحس إني وحشة أوي.

شهد بصت لها بحزن واتكلمت: بصي يا مريم، منكرش إنك غلطانة لأنك سمحتيله إنه يلعب بيكي، بس أنا عشان عارفةك وعارفة إنك حبيتيه بجد بقولك إنك مش وحشة، أنتي صدقتيه وهو طلع إنسان حقير. عشان كده هنقطع صفحته ونرميها في أقرب زبالة ونبدأ من جديد. يلا بقى قومي اغسلي وشك عشان زوزو قلقانة عليكي وهتتجنن وهي شايفاكي كده. -مريم مسحت دموعها وهزت راسها وهي بتقولها: حاضر.

وحضنت شهد بحب وقالت لها: يخليكي ليا يا حبيبتي، وتفضلي دايما صحبتي وأختي. -شهد حضنتها بحب: ويخليكي ليا يا مريومتي. -كان عز قاعد في بيت إيجاره مع اتنين صحاب له، وكان قريب من الجامعة. فكان قاعد سرحان وهو بيفكر في مريم، حتى هو ميعرفش اسمها بس كان بيفتكر ملامحها الجميلة اللي سحرته وافتكر دموعها وكانت صعبانة عليه أوي، ونفسه لو يقابلها تاني ويتعرف عليها. وفضل يفكر لحد ما راح في نوم عميق. -بالليل دخل قاسم البيت،

أول ما فتح الباب قال: مساء الخير. ولقى شهد وأمه وأخته مريم قاعدين سوا، تجاهل شهد وكأنه مش شايفها واتكلم مع مريم وهو بيديها شنطة فيها شيبسي وبيبسي وشيكولاتات وقالها: خدي يا مريم. -مريم فرحت بالحاجة وقالت له: متحرمش منك يا قاسم يارب، أنا قولت طالما اتأخرت يبقى مش هتجيبلنا الحلويات بتاعتنا زي كل يوم. -وأنا أقدر برضو أنا، بس كنت مضغوط شوية وعندي قضية مهمة عشان كده اتأخرت بس. وسابهم ودخل أوضته.

شهد زعلت وكشرت عشان هو كل مرة بيفتكرها بشنطة الحلويات بتاعتها وعمره ما نسي أبدا، وفهمت إنه زعلان منها وبيعاقبها بس اتفاجأت ب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...