الفصل 2 | من 11 فصل

رواية شهد القاسم الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
29
كلمة
1,742
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

-قاسم بص لشهد واتصدم من رد فعلها واستغرب إزاي قدرت تقول كده ومش مستوعب إنها ممكن تسيبه وتبعد عنه وإزاي أصلاً مش هتبقى قدام عينيه ورد بغضب: -أنتي بتقولي إيه أنتي اتجننتي يا شهد مفيش مراح في حتة أنتي فاهمة؟ بصت له بضيق وقالت في نفسها حتى قرار إني أبعد وأخرج من حياتهم مش عايزيني أخده وهيتحكم فيه بس لا مش هسمح له بصتله بعناد وردت عليه بعصبية:

-ده قرار يخص حياتي ومستقبلي وأنا مش هسمحلك إنك تدخل فيها وتقرر عني أنت مش وصي عليا ولو سمحت يا أبيه أنا محترمة بس إنك أكبر مني فمتخلنيش أضطر إني أقف قصادك. قاسم اتصدم من رد فعلها ومن كلامها وفي باله بيفكر وهو باصص في عينيها للدرجة دي شايفاني وحش وكمان كبير عنك بس لا يا شهد أنتي ملكي بتاعتي أنا وبس ومش هسمحلك إنك تبعدي عني وبص لأمه وهي عرفت هو بيفكر في إيه. بصت زينب لقاسم بترجي وقالتله: -لا يا قاسم أرجوك متعملش كده.

قاسم بص لأمه واتكلم بقلة حيلة: -مفيش حاجة في إيدي غير إني أعمل كده أنا آسف. شهد كانت دخلت أوضتها تلم هدومها وشوية وخرجت بالشنطة والدموع في عينيها لأنها مكنتش عايزة تمشي وتسيب خالتها. عصام عمها كان قاعد وأول ما خرجت شهد بصلها وابتسم بسخرية وخبث وكانت متابعة قاسم لأنه عارف عمها عصام كويس إنه طماع وإنه عايزها عشان بس الفلوس بتاعة أبوها. شهد حضنت خالتها جامد أوي وقالتها: -أنا آسفة بس لازم أمشي هجيلك تاني. زينب ببكاء:

-أخس عليكي يا شهد عايزة تمشي وتسيبيني أهون عليكي تبعدي عني؟ شهد وهي بتبص لقاسم بكره: -غصب عني والله لو عليا مكنتش مشيت وسبتك بس أنتي عارفة أنا ماشية ليه. ابتسم قاسم وقام من مكانه بثقة وزينب بتبصله بترجاء بس هو اتجاهلها وقرب من شهد وقالها: -أنا سايبك تعملي اللي أنتي عملتيه ده ولميتي هدومك بس مفيش خروج من هنا. عصام قام من على الكرسي بغضب وقاله:

-أنا هاخد بنت أخويا غصب عنك واللي عندك اعمله دي مش قاصر يعم أنت خاطفها وأنا ممكن أسجنك. قاسم بصله ببرود واتكلم وهو بيقعد وبيحط رجل على رجل: -كويس إنك عارف إنها مش قاصر وعشان هي بقى مبقتش قاصر وأنت بتقول هتبلغ إني خاطفها تمام كل ده زي الفل بس الغريبة إن مفيش حد بيخطف مراته ولا إيه؟ الكلام وقع على شهد صدمها جوزي إزاي يعني إيه ده عقلها مش مستوعب أصلاً. زينب بصت لقاسم وقالتله: -ليه كده يا بني؟

وقعدت على الكرسي بقلة حيلة وهي في نفسها مكنتش عايزة شهد تعرف ولا حد وعارفة إنها كده فتحت على ابنها باب جهنم. عصام مش مصدق كان هيتجنن وبقى يتكلم بزعيق: -أنت اتجننت جوزها إزاي وإمتى أنا هسجنك وهوريك يا قاسم إزاي تعمل كده أنتو طبختوها سوا وعايزيني أشربها أنت أنت كداب أنا عايز أشوف القسيمة. قاسم بصله بغضب:

-أنا مش هوريك حاجة وأنا جوزها وشهد مراتي وروح بقى بلغ البوليس وأنا لما يجي لي هبقى أوريهم القسيمة يلا بالسلامة بقى عشان إحنا ورايا مشوار واتأخرنا. عصام بغيظ وغضب: -أنا هوريك يا قاسم. وبص لشهد عشان يشككها في قاسم: -شهد حبيبتي أوعي تصدقي الناس دي نصابين هو اتجوزك عشان عينه على فلوسك عشان كده خطفوكي مننا زمان ودلوقتي اتجوزك وبعدين ياخد فلوسك ويرميكي أوعي تؤمنيله. زينب بصرخة:

-أنت كداب يا أخي اتقي الله ربنا ينتقم منك أنتو عايزين مننا إيه ما تسيبونا في حالنا بقى اطلع برة. عصام بص لزينب بغضب وقالها: -أنا ماشي بس هنتقابل تاني يا زينب أنتي وابنك. وسابهم ومشي. شهد قربت من زينب واتكلمت وهي بتعيط: -ماما زينب بالله عليكي قوليلي إنه كداب إزاي أصلاً وأنا معرفش وما مضتش على حاجة أنا هتجنن قولي أي حاجة متسكتيش كده. ومسكت دماغها بتوهان. زينب وهي بتمسح على شعرها بحنان اتكلمت بعياط:

-والله عملت كده عشان أحميكي منه عمك عصام ده قادر ومفتري وكل همه الفلوس وبس عشان كده أنا خدتك وأنتي صغيرة عشان أحميكي منه دي وصية أمك يا شهد وصية هند أختي الله يرحمها وأنا مقدرتش أسيبك ليهم وأنا عارفة إنهم بيكرهوكي وبالذات مرات عمك كانت بتكره هند أختي من زمان عشان كده أبوكي أخد هند وبعد بسببهم حقك عليا بس دي الطريقة اللي هتحميكي منهم. شهد بعياط وانهيار:

-تحميني منهم تقومي تجوزيني لابنك اللي بيكرهني اللي بيعاملني وحش من ساعة ما وعيت على الدنيا أنتي رمتيني لآخر إنسان في الدنيا أتمنى إني أبقى معاه مش أبقى مراته أنتي متعرفيش أنتي عملتي فيا إيه أبيه قاسم ده أكبر مني بـ١٣ سنة وهو بالنسبة لي أخويا ليه تعملي كده حرام عليكي. وفضلت تعيط بحرقة.

أما قاسم فالكلام دخل زي السهم في قلبه لما اتأكد إنها مش بتحبه لا بتكرهه وشايفاه أكبر منها بعد كل الحب اللي حبهولها وشايفاه كده وقال في نفسه طبيعي تشوفه كده ماهو اللي مربيها ودايماً متحكم فيها بس من حبه وغيرته عليها كان بيبصلها وفي عيونه دموع متحجرة وقلبه بينزف. فصغيرته كما يسميها أصبحت تكرهه ولا تراه إلا أخاها فقط بصلها وحاول يلم جرح قلبه وكرامته اللي حاسس إنه اتجرح فيها. وبصلها ببرود واتكلم:

-أوعي تكوني مفكرة إني كنت راضي بالوضع ده بس كان لازم ده يحصل عشان خاطر مصلحتك وبناءً على طلب أمي لي غير كده مكنتش وافقت وعموماً أول ما تخلصي دراستك وتلاقي الإنسان المناسب ساعتها هطلقك وتبقي حرة وأملاكك تحت إيدك. قال كده وقام خرج من الشقة وهو قلبه جريح تلك الشهد. في الكافيه كانت قاعدة مريم وكل شوية تبص في ساعتها لحد ما لقت شاب داخل عليها ده يبقى آدم صديقها في الجامعة وبيحبوا بعض آدم دخل وقعد قدامها.

-وحشتيني جداً جداً. مريم اتكلمت بعصبية: -والله أنت بتهزر يا آدم أنت عارف أنا مستنياك بقالي قد إيه بقالي ساعتين ممكن أعرف إيه اللي أخرك كده؟ آدم وهو بينفخ بزهق: -خلاص يا مريم بقى يا ستي أمي كانت تعبانة وكان لازم أوديها للدكتور. مريم بهدوء ردت عليه: -الف سلامة على والدتك يا آدم بس المفروض إنك تكلمني وتعرفني إنك مش هتقدر تيجي تقدرني يا آدم لكن تسيبني كده أستناك حتى خايفة حد يضايقني. آدم بصلها وابتسم ومسك إيديها:

-حقك عليا يا مريومة بس الموضوع جه فجأة ومقدرتش أكلمك. مريم شدت إيدها منه واتكلمت بحب: -ولا يهمك خلاص أنا بس بعرفك يعني لبعدين ها طمني فاتح والدك في موضوعنا؟ آدم اتلجلج في الكلام وقالها: -آه آه طبعاً يا حبيبتي وقالي بس نخلص السنة دي ونتخرج ونيجي نتقدملك على طول. مريم باستغراب ردت: -طب وليه ما قولتلوش إنك تتقدم ونقرا فاتحة والخطوبة نخليها بعد الامتحانات؟ آدم ببرود رد:

-خلاص بقى يا مريم مفروقتش هانت كلها شهرين على الامتحانات وساعتها هنعمل خطوبة على طول. ومسك إيديها وبصلها بحب. مريم شدت إيدها منه واتكلمت: -لو سمحت يا آدم أنا قولتلك إني مبحبش كده ومش من البنات دي فياريت تحترم رغبتي. آدم بملل: -طيب يا حبيبتي يلا هتشربي إيه بقى؟

قاسم كان ماشي على الكورنيش وهو مخنوق حاسس الدنيا كلها سودا في وشه كان فاكر إن لما شهد تعرف بجوازهم هتفرح وتقوله إنها كمان بتحبه بس للأسف طلعت بتكرهه ونفسها تسيبه بأي طريقة مع إنه هو حبها آه كان بيقسي عليها بس من حبه فيها وغيرته وبقى يلعن نفسه عشان قالها إنه هيطلقها لما تخلص دراستها وتلاقي الإنسان اللي تحبه وبقى يكلم نفسه بصوت عالي:

-غبييي أنا غبي إزاي أقولها كده إزاي هسيبها لغيري وأسلمها له بنفسي يعني عشان أرد كرامتي منها أضيعها من إيدي؟ وبعدين قاسم هدي وقال لنفسه بهدوء: -متكابرش يا قاسم هي مش بتحبك وشايفاك كبير عليها يعني عمرها ما هتفكر تحبك شهد خلاص ضاعت حلم عمرك وحقك زي ما بتقول راح منك. وفضل ماشي في الشوارع لحد الفجر وبعدين رجع البيت ودخل على أوضته على طول عشان ميشوفهاش. تاني يوم الصبح في بيت عصام كان قاعد مع مني مراته وابنه عز على

السفرة واتكلم وهو بياكل: -لعبها صح ابن زينب قالك بقى اتجوزها أنا واكلش على فلوسها كلها لا وإيه كده كده البت تحت إيدهم ومفهمينها إننا اللي وحشين وطمعانين فيها. رد عز بسخرية: -طب ما هي دي الحقيقة يا بابا. عصام بضيق: -قصدك إيه يا ولد أنت؟ قصدك إننا طمعانين فيها؟ لا أخويا ده حقي في ورث أخويا ومش هسيبه. عز بعناد رد عليه:

-لا يا بابا لو سمحت ده مش حقك ده تعب عمي وشقاه يعني هو اللي اشتغل وجمع فلوسه دي وحضرتك ملكش حق فيها المفروض بنته. ردت مني بغيظ: -أنت يا واد أنت طالع لمين هه قولي ده إحنا ولا إنكنا ربناك؟ عز رد عليها وهو بيقوم من على السفرة: -أنا مش طالع لحد أنا بقول اللي بيمليه عليه ضميري حرام عليكم سيبوا البنت في حالها بقى أنا ماشي عشان هتأخر لازم أسافر عشان جامعتي وأنا مش هاجي إلا كل أسبوعين. مني ردت عليه بضيق:

-أنا مش عارفة كان لازمته إيه الشحطة دي ما كنت خليتك السنة دي هنا في جامعتك وخلاص. عز ببرود: -لا كده أحسن عشان أنا عايز أغير جو مش حابب أفضل هنا في إسكندرية. بس هو في نفسه عايز يبعد عنهم بتفكيرهم اللي بيضايقه وبيخنقه. عصام بغيظ: -مع السلامة يا أخويا لكش تفلح في الآخر. عز بص لأبوه وصعب عليه معاملته ليه كده ودعا في نفسه إن ربنا يهديهم ويبطلوا حقد وكره لبنت عمه وسابهم ومشي. عصام بعد ما عز مشي بص لمني وقالها:

-شايفة تربيتك؟ مني بعصبية: -معرفش مين اللي مالي دماغه بالكلام ده.

شهد قامت من النوم قبل موعد المدرسة كانت تعبانة لأنها ملحقتش تنام ساعة على بعضها كانت طول الليل بتفكر في اللي حصل وإزاي في يوم وليلة قاسم بقى جوزها بس اللي طمنها كلامه لما قالها إنه هيطلقها أول ما تخلص تعليم يعني لسه قدامها أربع سنين الجامعة مش عارفة إزاي هتستحمله كل ده فضلت قاعدة على السرير وهي بتفكر وبتحاول تدور على سبب لمعاملته ليها كده وتحكماته الدايمة ليها لحد ما استنبهت إنها هتتأخر قامت لبست وطلعت.

قاسم كان قاعد على السفرة وشافها لما طلعت وحاول يتجاهلها فقام وقالها: -يلا هيا. ومريم وبعدين بص لشهد لما لفت نظره على البلوزة بتاعتها ضيقة قرب منها واتكلم بعصبية: -هو أنا مش قولت البلوزة دي متلبسيش تاني؟ شهد كانت عارفة إنه هيضايق وحبت تغيظه فبصتله بتحدي غير كل مرة ما بتبقى خايفة منه وقالتله: -أولاً ده شيء يخصني ثانياً أنت ملكش إنك تدخل في حياتي أنت مجرد جوزي مؤقتاً لحد ما أخلص دراستي فياريت تلزم حدودك معايا.

وكملت بسخرية وهي قاصدة: -يا يا أبيه قاسم. قاسم اتكلم ببرود عكس البركان اللي جواه ورغم إنه فهم إنها قاصدة تفكره إنه أكبر منها وإنه جوزها لفترة مؤقتة وده خلاه حاسس بكسرة وحاول يداريها وقالها: -والله مش هننزل من هنا إلا لما تخشي تغيري البلوزة دي وكله من وقتك يا شهد. زينب قالتلها برجاء: -اخشي الشيطان يا شهد أنتي عارفة قاسم عندي وكده هتتأخري على المدرسة يلا خشي غيري يا بنتي.

شهد فضلت واقفة شوية بعناد وبعدين حست إنها هتتأخر راحت دبّدبت برجليها في الأرض زي الأطفال من الغيظ ودخلت تغير البلوزة. قاسم فضل واقف وهو حاسس إنه في عالم تاني وكل كلام شهد بيتكرر في ودنه وزينب متابعة شكله وصعبانة على ابنها. وشوية وشهد طلعت وقاسم أول ما شافها اتصدم وقرب منها وقالها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...