الفصل 8 | من 11 فصل

رواية شهد القاسم الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
1,666
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بصت له مريم بملامح بهتانة وبلا مبالاة، بس من جواها كانت حاسة إنها دلوقتي بس روحها ردت لها تاني. بصت له ببرود وقفلت كتابها وأخدت شنطتها وموبايلها اللي كانوا ع الترابيزة وقامت مشيت، وهو جري وراها ومسكها من إيديها. -عز قالها برجاء: استني يا مريم، طيب اسمعيني وبعدين احكمي. لفت وشها ليه وبصت على إيده وكلمته بغضب: -أنت بأي حق تمسك إيدي كده؟ ابعد عني، ولو قربت مني تاني أنا هنادي حرس الجامعة.

وسابته وراحت على المدرج عشان الامتحان، بس كانت مخنوقة، استغربت نفسها ومن انفعالها الزيادة ده وقالت لنفسها: -أنتي بتداري مشاعرك بكده؟ أنتي كنتي هتتجنني من غيره، ودلوقتي بتعاقبيه عشان بعد عنك؟ غمضت عينيها وحطت إيديها على دماغها عشان تبطل تفكير، وشوية وحست بعز قعد جمبها. بصت في عيونه وبعدين بصت قدامها، وجوه معاد الامتحان خلصت وخرجت من المدرج بسرعة ومن الجامعة كلها، ولقت نفسها بتروح المكان اللي راحوا فيه أول مرة.

فضلت تبص للنيل ودموعها على خدها لحد ما سمعت صوته. -هتفضلي تعاقبيني كده كتير؟ بصت له بحزن وبعدين بصت قدامها وقالت له: -أنا آسفة يا عز بجد، مكنتش أقصد أنفعل عليك، أنا بس كنت مضايقة شوية. عز قعد جمبها وقالها:

-أنا عارف السبب، بس بجد غصب عني. أمي تعبت واضطريت أسافر اسكندرية مع إني كنت تعبان، وفضلت هناك لحد ما بقت كويسة. وأنا كمان كنت هتجنن عشان أكلمك، وأنا معرفش رقم تلفونك حتى. على فكرة أنا جيت من هناك على الجامعة يعني أنا منمتش. مريم سألته بتوتر: -إيوة يعني عشان أكيد الامتحان كان لازم تلحق، تيجي عشانه صح؟ هي مش عارفة سألته ليه السؤال ده، بس جايز من جواها كانت عايزة تعرف حاجة معينة منه، وفضلت متحفزة لإجابته.

-بس أنا مجتش من اسكندرية ع الجامعة عشان الامتحان يا مريم. مريم حست إنها خايفة تسمع هيقول إيه، قامت بسرعة وقالت له: -أنا اتأخرت ولازم أروح، والف سلامة على مامتك. عز حس إنها بتهرب، محبش يضغط عليها: -تمام يلا، هوصلك. ....................... شهد كانت في أوضتها، الأيام اللي فاتت كانت حاسة إنها سنين، وكل ما تفكر في قاسم تشوف صورته وهو نايم عند ديدي، واستنبهت على باب أوضتها خبط ودخلت زينب. زينب قعدت جمبها واتكلمت بحنان:

-هتفضلي حابسة نفسك كده لحد امتى يا شهد؟ شهد وهي تمسح دمعة هربت من عينيها: -مفيش يا ماما زينب، والله أنا بس مضغوطة عشان امتحاناتي، أنتي عارفة الأيام دي صعبة وأنا عايزة أجيب مجموع كويس. زينب مسكت وشها بإيدها وقالت لها: -هتخبي عليا ده؟ أنتي بنتي وحافظاكي، قولي لي في إيه وإيه اللي مغيرك كده؟ قولي لي، ده أنا سترك وغطاكي الموضوع بخصوص قاسم، مش كده؟ شهد حضنت زينب وفضلت تعيط جامد، وهي تمسح على ضهرها وقالت لها:

-حبتيه يا شهد، مش كده؟ شهد بعياط وشحتفة: -ياريتني ما حبيته، ياريتني فضلت شايفاه أبيه قاسم وبس. زينب بتأكيد: -ازاي يعني؟ مش فاهمة يا شهد، فهميني. أنتي ليه ندمانة كده يا بنتي؟ ده يوم المنى ده هو اللي ابني مستنيه طول عمره. شهد ردت بانهيار: -لا، ده كداب، كل حاجة كدب ماما. أنا عايزاه يطلقني، لو سمحتي خليه يطلقني. زينب ردت باستغراب: -طب فهميني، منين بتحبيه ومنين عايزة تسبيه وعايزاه يطلقك؟ مسحت شهد دموعها بعنف وقالت لها:

-مش مهم، المهم إني بقيت بكر*هه ومش عايزة أفضل مراته. لو سمحتي خليه يطلقني، ولو على ورثي أنا مش عايزاه، خليه ياخده ماما، أنا عايزة أرجع لعمي. ....................... قاسم بغضب: -أنتي بتقولي إيه يا أمي؟ مستحيل يحصل اللي بتقوليه ده، على جثتي. زينب وهي تجلس قدامه: -اسمع يا قاسم، البنت حالتها صعبة وأنا خايفة تلعل في نفسها حاجة. ولو هي اختارت إنك تطلقها يبقى تطلقها يا بني، أنا مش مستغنية عنها، دي بنتي يا قاسم مش بنت أختي.

قاسم وهو بيقعد قدام أمه وقالها برجاء: -وأنا مش هقدر يا أمي، سامحيني. شهد دي روحي، لو سابتني أنا ممكن أموت. زينب بلهفة: -بعد الشر عليك يا بني، متقولش كده يا قاسم حرام عليك. أنا عارفة إنك بتحبها بس هي مش عايزاك يا بني، أنت مش وشفتش كانت بتكلمني ازاي؟ دي يا حبة عيني بقت ضعيفة أوي.

-بس أنا حاسس إنها بتحبني، قلبي قالي يا أمي، بس معرفش إيه اللي غيرها كده من ناحيتي. يعني أكيد في حاجة تانية، عشان خاطري سبيني أعمل معاها محاولة، ولو فضلت مصممة على رأيها... سعتها هـ... وسكت وبعدين كمل الكلمة بصعوبة: -هطلقها. زينب بقلة حيلة قالت له: -ماشي يا بني، اللي تشوفه ربنا يوفقك وتعرف تقنعها. ....................... دخل عصام على مراته وهو باين عليه الغضب:

-اسمعي يا ولية، أنتي تكلمي ابنك تعقليه بدل ما يموت بالله هربيه من أول وجديد. مني قربت منه وقالت له: -في إيه مالك داخل مش طايق نفسك ليه كده؟ وماله عز ابني عملك إيه؟ ما الواد سابلك الدنيا وطفش حتى آخر مرة. أما تعبت قعدت اتحايل عليه قد كده إنه يقعد وميسافرش، ولا رضي وبرضه صمم إنه يمشي. في إيه بقى مالك وماله؟

-في إنه داير مع البت بنت زينب، ورايح جاي معاها في كل حتة. كلميه وفهميه إن اللي في دماغه مش هيحصل أبدا، ولو على جثتي أنتي فاهمة؟ -بنت زينب مين؟ أنا مش فاهمة حاجة منك، ما تفهمني يا راجل. -زينب أخت المرحومة مرات أخويا، فهمتي؟ البت في الجامعة مع ابنك وهو رايح جاي معاها، وشكله كده بيحبها. خبطت مني على صدرها بخضة: -يا لهوي بجد، وملقاش الا بنت زينب؟ لا والله ما يحصل، أنا ما صدقت خلصنا من أختها تطلع لي هي وتبقى حماة ابني؟

لا. وبصت لعصام باستغراب: -بس تعالي هنا، أنت عرفت منين إن ابنك داير مع البت وبيحبها؟ عصام بثقة: -عشان أنا براقبه. أومال مفكرة إني قاعد هنا نايم على وداني ومش عارف ابني بيعمل إيه؟ لا، أنا متابعة من أول ما سافر. حتى كان في عيال كده شايفة نفسها عليه، بس أنا خلاص أدبتهم. المهم كلمي ابنك وخليه يبعد عن البت دي، عشان لو عصاني وصمم... سعتها هتبري منه وهوريه بقى عقابي بجد. مني بخوف:

-لا خلاص يا عصام، أنا هخليه يسيب البت دي. والنبي تلاقيها هي اللي لفت عليه، ودي لعبة من أمها. أنا عارفة عايزين يكلفوه الواد وياخدوه في حضنهم ويبعدوه عني ويخلوه يكر*هني، بس لا أنا مش هناولهم مرادهم. عصام وجت في باله فكرة وقالها: -بقولك إيه، أنا جاتلي فكرة بمليون جنيه تخلصنا من مريم دي نهائي. مني بلهفة: -قول يا أخويا، أنا سامعاك يارب بس تنجح والبت دي تبعد عن ابني. عصام بخبث:

-هقولك يا مني، اعملي لنا بس كوبايتين شاي من إيدك الحلوة دي، وأنا هقولك على كل حاجة. مني بدلع: -من عيني يا أخويا. وسابته ودخلت. ....................... مريم كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في عز وبتحاول تفهم مشاعرها ناحيته، إيه هل هي فعلا زي ما قلبها بيقولها إنها بتحبه؟ طيب ازاي وادم معقولة لحقت تنساه وتحب عز بالسرعة دي؟ الا اذا كان حبها لأدم ده وهم وكانت معيشه نفسها فيه.

كل ده دار في دماغها لحد ما دخلت شهد عليها وهي سرحانة لسة، وقعدت جمبها وكلمتها ومريم مش بترد. شهد بصت لها باستغراب وعلت صوتها: -بت يا مريم! مريم بخضة: -إيه في إيه؟ خضتيني يا شهد، حد يخض حد كده؟ شهد بغضب: -يا سلام يا أختي، منا بكلمك بقالي شوية ومبترديش عليا، إيه بتحبي جديد؟ بصت لها مريم وابتسمت، راحت شهد قالت لها: -بت أنتي لمعة عينيكي دي، أنا أول مرة أشوفها. الموضوع في حاجة صح؟ كررت حركة راسها باه،

راحت شهد صوتت وقالت لها: -بجد أخس عليكي ومخبية عليا، احكي لي كل حاجة بالتفاصيل الدقيقة والا هكسر دماغك يا مريم. مريم ضحكت على تصرفات شهد وقالت لها: -هحكيلك. ................... ديدي بغضب وهي بتكلم في التليفون:

-لا بقولك إيه، أنا نفذت المطلوب مني بالحرف وخليت شهد تكر*ه قاسم وبعدت عنه. المطلوب منك تبعت لي اللي اتفقنا عليه، والا قسما بالله هروح أقول لقاسم على كل حاجة وأفهمه إن عم شهد جالي واتفق معايا وقالي أخلي شهد تكر*هك ويديني ربع مليون. اه وتخيل بقى قاسم لما يعرف هيعمل فيك إيه. عصام بغضب: -من غير صوتك العالي وتهديداتك، احنا على اتفاقنا وهبعت لك الفلوس بس لما أخد ورث أخويا اللي باسم شهد دلوقتي. ديدي بغيظ:

-لا احنا متفقناش على كده، أنا مليش فيه، أنا عايزة فلوسي وأنت اتصافي مع بنت أخوك، قولت إيه؟ عصام بغيظ: -ماشي هبعت لك الفلوس. وقفل في وشها، ولقى مراته داخلة عليه وحطت الشاي قدامه: -ها قولي بقى يا عصام، إيه اللي بتفكر فيه؟ عصام بعد ما أخد الكوباية الشاي:

-بصي بقى يا ستي، احنا هنبعت فاعل خير يقول لمريم إن عز يبقى ابني، وإنه كان قاصد يتقرب منها عشان يوصل لشهد بنت عمه عشان يعرف منها فعلا شهد متجوزة قاسم بجد ولا دي لعبة عاملينها علينا، والباقي بقى هنسيبه لمريم. وضحك ضحكة سخرية. مني بإعجاب: -لا ده أنت دماغك دي تتقل بالدهب يا عصام، بس يعني تفتكر هتدخل عليها؟

-طبعا، ده كفاية إنه يبقى ابن عم شهد وهو خبي ومقالش لمريم. دي هتخليها تشك إن فعلا الكلام اللي وصلها صحيح وإنه بيلعب بيها، وتبقى توريني بقى بنت زينب. وضحك بصوت عالي. .................... شهد بغضب وهي قاعدة قدام مريم ومكشرة: -أخس عليكي يا مريم، كل ده يحصل معاكي ومتقوليش بقى كده؟ خلاص مبقتش صحبتك. مريم وهي بتحضن شهد: -حقك عليا والله يا شهودة، بس حقيقي كنت مضغوطة جدا بسبب الامتحانات، وخلاص هانت كلها يومين. شهد بفرحة:

-وأنا آخر يوم بكرة، هييييه. المهم بقى أنتي يعني بقى كل اللي حكيتيهولي ده مش بيثبت لك حاجة. مريم وهي بتحرك رأسها إيجاب: -إيوة يا شهد، عرفت إني مكنتش بحب أدم وإني حبيت عز جدا. أنتي متعرفيش لما كان مش بيجي أنا كنت عاملة ازاي، بجد كنت حاسة إن روحي بعيدة عن جسمي، وكانت كل حاجة في عيني وحشة والأيام بتعدي ببطء رهيب. شهد سرحت في كلام مريم، لأن هي كمان حاسة بكده وهي بعيدة عن قاسم الفترة دي،

حاسة إنها مشتاقاله أوي ونفسها تشوفه. قاطعت سرحانها مريم وهي بتقولها: -إيييه يا بنتي هو الكلام جه ع الجرح ولا إيه؟ بصت لها شهد وقالت: -المهم بس كملي، ناوية تقولي له إنك بتحبيه وواقعة فيه ولا إيه؟ مريم اتكسفت وقالت لها: -إيه لا طبعا، لما هو يجي يعترف لي الأول بحبه، وبعدين أفرضي هو مش بيحبني وإنه بس شايفني زميلة ليه مش أكتر. شهد بصت لها بضحك:

-يا شيخة قولي كلام غير دا، ده باين من كلامك إنه واقع لشوشته. ده كفاية الراجل جه من محافظته على الجامعة عشان بس يشوفك ويطمن عليكي. إيييه أوعدنا يارب. مريم بكسوف: -شهد اهمدي بقى. وبعدين كملت كلامها بجدية: -وأنتي عملتي إيه مع قاسم؟ شهد بصت لها بدموع وقالت لها: -ولا حاجة، أنا خلاص يا مريم قررت إني أطلق. مريم بخضة: -إيه يا نهارك أسود تطلقي ليه؟

وبعدين عليا يا شهد، ده أنا حافظاكي وعارفة ومتأكدة إنك بتحبي قاسم بس بتقاومي ولا إيه؟ شهد وهي تمسح دموعها: -خلاص يا مريم، أنا مبقتش أحبه، أنا بكر*هه أوي. شهد اتفاجأت بمريم وهي بتقولها...........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...