الفصل 7 | من 17 فصل

رواية شهد مع الايام الفصل السابع 7 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
17
كلمة
1,491
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

الست العجوز: ربنا يستر يا حازم يا ابني. شوية ورن تليفون حازم. حازم: إيه؟ بتقول إيه يا حسام؟ حسام: أنا آسف يا حازم، غصب عننا. مش عارف أقولك إيه. دول طلعوا شوية حيوانات ما فيش في قلوبهم رحمة. حازم: في إيه يا حسام؟ إيه اللي حصل؟ حسام: اللي حصل بجد كان خارج عن إيدينا. حازم: إيه يا حسام؟ ما تتكلم يا أخي، تعبت أعصابي. حسام: شهد تعيش. أنت البقاء لله. حازم: إيه؟ بتقول إيه؟ شهد ماتت؟ الست العجوز قطعت كلامه: ينهار أسود!

شهد ماتت يا حبيبتي يا بنتي. وفضلت تبكي وتصرخ. حازم: إزاي ده حصل يا حسام؟ وأنتوا كنتوا فين؟ حسام: إحنا ملحقناش نعمل أي حاجة. دول كلاب. بمجرد ما قابلتهم ونزلت من العربية عشان أكلمهم، راح واحد فيهم ضربها بالنار وقال: "عشان تبقى عبرة لغيرك، وأي حد يفكر إنه يلعب بينا أو يخدعنا أو يسبنا. إنت فاكرنا بنهزر ولا إيه؟ حازم: يا أولاد الكلاب! والدموع نزلت من عينيه

وحاول إنه يتماسك وقال: أنا لو لا إني كنت واثق إنكم هتقدروا تحموها، ما كنتش سبتها تروح للحيوانات دي. ليه كده بس يا حسام؟ ليه يا أخي؟ ما أنت أكدت عليا إن مش هيجرالها حاجة، وما أقلقش عليها، وإنكم عاملين حساب كل حاجة ممكن تحصل. ورجع قال: طب وعملتوا إيه معاهم؟ وأخواتها جبتهم ولا إيه؟ حسام: آه جبناهم ومسكنا العصابة ورجعنا حاجتك. حازم: يا ريتك ما رجعت حاجتي، بس كانت رجعت هي.

حسام: ابقى تعالى بعد ساعة على القسم عشان نقفل المحضر ونشوف هنعمل إيه في أخواتها. حازم: والله يا حسام مش عارف أقولك إيه، بس أنا فقدت... ولسه حازم هيكمل، اتفاجئ بباب الشقة بيتفتح وحسام داخل عليه ونزل التليفون من على ودنه وبيقول: ليه؟ كمل تهزيق، كمل. كنت عاوز تقول إنك فقدت الثقة فيا؟ ماشي يا عم حازم، مقبولة منك. اتفضل يا سيدي. وراحت دخلت شهد وفي إيدها أخواتها. حازم: شهد، حمدلله على السلامة.

وكان رايح ياخدها بالحضن، بس بص حواليه واتحرج، وعشان يداري إحراجه بص لأخواتها: إيه الحلاوة دي؟ طالعين زي العسل. لمين كده؟ الحمدلله إنكم مش طالعين لأختكم. شهد: ليه إن شاء الله؟ هو أنا وحشة؟ دا أنا حتى زي القمر. سلموا على عمو حازم وقولوا له شكراً. لولا ماكنش زمنك في حضني ومعايا دلوقتي. البنات: شكراً يا عمو. حازم: تعرفي أنا كنت فاكرهم بيبيهات صغيرة لسه ما مشيوش. شهد: لا دول عندهم سنتين ونص.

حازم: ربنا يحفظهم. الاثنين زي العسل. حسام: إيه يا عم حازم؟ ما فيش كلمة شكر ولا شاطر، بس في التوبيخ؟ شهد: إزاي بقى؟ دا حضرتك الخير والبركة. دا لو لا حضرتك كان زمانهم قتلونا. حازم بص لحسام وقال له: حسابك معايا بعدين، مش قدامهم. على أعصابي اللي لعبت بيها. في حد يهزر في الكلام ده؟ بس أقولك بجد بجد متشكر يا حسام. وراح عامل له تعظيم سلام.

حسام: لا شكر على واجب يا حازم، دا واجب علينا وده شغلنا، مش عشان أنت صاحبي يعني ولا حاجة. حازم: على كل حال، تسلم يا حسام باشا. حسام: ما تنسوش تيجوا بكرة القسم عشان نقفل المحضر. ويلا السلام عليكم. حازم: عليكم السلام. كل ده والست العجوز مش مستوعبة اللي بيحصل، وفجأة قالت: الله! ما شهد كويسة وبخير أهي. الحمدلله. أمال مين اللي كنت بتقول عليها ماتت؟ ضحك حازم وقال: إيه يا أمي؟ أنت كنتي نايمة ولا إيه؟

أما إحنا كنا بنقول إيه من الصبح؟ شهد: أنا بخير يا أمي، ما تقلقيش عليا. دا كان صاحبه بيهزر معاه. الست العجوز: وهو في حد يهزر في الموت؟ دا إيه شباب اليومين دول؟ شهد: بس قولي لي، أنت مالك اترعبت عليا كده؟ حازم: أنا إيه؟ ابدأ. عادي. حد بيقول لي خبر موت حد أعرفه، إيه؟ كنتي عاوزاني أستقبله إزاي؟ شهد: ياراجل بقى كده. ماشي...

بس أنا عاوزة أقول لك إن مديونة لك بحياتي. أنت أنبل إنسان قابلته في حياتي. راجل بجد بمعنى الكلمة. رغم إنك ما تعرفنيش، إنما وقفت جنبي وقفة بجد. لو أخويا ما عملش كده معايا. حازم: على إيه دا كله؟ هو أنا عملت إيه يعني؟ أي حد كان مكاني ويحس إنه يقدر ينقذ أرواح أطفال ما كانش هيتأخر أكيد. ولسه بيكملوا كلامهم ودخل عليهم أبناء الست العجوز. أول ما دخلوا: إزيك يا ماما؟ إلا مين دول؟ الست العجوز: دول ضيوف وبيزوروني عادي. أبناؤها:

بصوا لهم وقالوا: ممكن لو سمحتوا تسبونا لوحدنا عشان هنتكلم في أمور عائلية. الست العجوز: بس أنا عارفة إنكم عاوزين تتكلموا في إيه، وأنا مش هسيب شقتي دي مهما يحصل. أبناؤها: يا ماما، الشقة دي كبيرة عليكي. دي الوحيدة اللي الدور كله شقة واحد. الأدوار اللي فوقيكي وتحتيكي الدور متقسم شقتين، وإنتي عايشة فيها لوحدك. إحنا عاوزين نبيعها نفك زنقتنا، وإنتي هتقعدي مع خالد أخويا.

الست العجوز: أنا مش هسيب الشقة دي غير وأنا ميتة. دي فيها حياتي وذكرياتي كلها، وأنا ما برتحش في العيشة عند حد. وفضلت تبكي. حازم كان لسه واقف. اتضايق من الكلام وقال لابنائها: سيبوها على راحتها. سيبوها تعيش أيامها وهي مرتاحة. إنتوا إيه؟ مش همكم غير نفسكم. واحد من أبنائها: إنتوا لسه واقفين؟ وبعدين إنت مالك؟ ما تاخد الأمورة دي والقممير دول وتتكل على الله. حازم: كلامك يكون معايا. مالكش دعوة باللي معايا.

واحد من أبنائها: وإحنا بنتكلم مع والدتنا، مالك؟ بتدخل ليه؟ حازم: أصل كلامكم بصراحة يحرق الدم. بدل ما تشوفوا إيه اللي يريحها وتعملوه، عاوزين تخرجوها من شقتها. الست العجوز خافت لا يتشاكلوا مع بعض قالت: خلاص يا حازم يا ابني، روحوا انتوا. دول أولادي، أكيد مش هيأذوني ولا هيغصبوني على حاجة. روح يا ابني. حازم أخد شهد وأخواتها ونزل وهو بيقول: أبناء إيه اللي يعملوا كده في والدتهم المسنة دي؟

شهد: عرفت بقى إن في الزمن ده الكل بيفكر في نفسه ومصلحته. عرفت إن اللي أنت عملته معايا مش أي حد يعمله. حازم: ما تكبريش الموضوع يا شهد. إحنا عندنا كده في بلدنا، ما نقدرش نشوف واحدة في ضيقتها ومنساعدها. وشاح شال بنت من الاثنين وقبلها على خدها وقال: إيه الحلاوة والطعامة دي كلها؟ البنت التانية سابت إيد شهد ومسكت في رجليها: ابح ابح. راح رافعها هي الأخرى على ذراعه الآخر وهو بيقول: أول مرة أشوف قمرين يطلعوا في ليلة واحدة.

شهد: قصدك ثلاثة. حازم: هما اتنين بس. وبطلي لماضة ويالا على الشقة. واتجهوا ناحية الشقة وطلعوا عشان يتفاجئوا باللي منتظر على باب شقة حازم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...