الفصل 8 | من 17 فصل

رواية شهد مع الايام الفصل الثامن 8 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
13
كلمة
1,590
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

هما اثنين بس، وبطلي لماضة. يلا على الشقة. اتجهوا ناحية الشقة وطلعوا عشان يتفاجئوا باللي منتظر على باب شقة حازم. والدة حازم: كنت فين يا حازم يا ابني؟ أنا قولت أعملك مفاجأة، بس جيت لقيت الباب مقفول وأنت مش موجود. حازم: نورتي يا أمي. وهو بيفتح: ادخلي، مستنية من بدري ولا إيه؟ وما اتصلتيش عليا ليه؟ والدة حازم: لا أبداً، دي أنا لسه جايه وكنت حتى لسه هتصل عليك، بس سمعت حد طالع، قولت يمكن تكون أنت.

شهد مسكت إيد أخواتها ووقفت بعيد عنهم شوية. حازم متلخبط، مش عارف يقول لشهد تدخلي، وبيفكر هيفهم والدته وجدها إزاي. وشهد واقفة، لما وجدت إن حازم ما ناداهاش ولا قال ليها تدخلي، مش عارفة تعمل إيه. تدخل وراهم ولا تنزل؟ وفكرت إنها تنزل، لأن أكيد والدته مش هترحب بوجودها. ومادام حازم دخل من غير ما يتكلم معايا، يبقى أكيد اتحرج من وجودي ومش عارف يبرر وجودي. والدة حازم قربت من حازم وقالت له: مين يا حازم اللي كانت طالعة معاك دي؟

وأول ما شفتوني وقفت بعيد، أنت اتجوزت وخلفت من ورانا ولا إيه؟ حازم: إيه الكلام ده يا أمي؟ أنا أقدر أعمل كده من وراكم؟ لا طبعاً، دي... وسكت مش عارف يفسر وجودها معاه. والدة حازم: دي إيه يا ابني؟ ما تتكلم. أنا لولا إني عارفة أخلاق حازم ابني، كنت فسرت اللي شوفته ده غلط. انده عليها يا ابني، لو هي كانت جاية معاك مش كويس، وقفتها على السلم قدام باب الشقة دي، مهما كان شقة شاب عازب. حازم: بصراحة يا أمي...

والدته: يا ابني خليها تدخل، وبعدين نكمل كلامنا. حازم: حاضر. خرج حازم لينده شهد ويقول ليها تدخلي، ما وجدهاش. نزل بسرعة على تحت، وبص في الشارع، وجدها في آخر الشارع. أسرع خلفها ونده عليها. وقفت وبصت ليه. حازم: إيه؟ رايحة فين يا شهد؟ شهد: ما فيش. حسيت إن وجودي هيسبب ليك إحراج ومشاكل، قولتلها أنسحب أفضل وأمشي. حازم: تعالي بس، دي أمي، دي طيبة أوي، دلوقتي تعرفيها. تعالي.

وشال بنت من البنات، وأخد التانية في إيده ورجع بيها. وطلعوا. وأول ما دخلوا، كانت والدته واقفة. شهد: إزيك حضرتك يا ماما؟ والدته: إزيك يا بنتي. وبصت لحازم: مش تعرفني بالضيفة يا حازم يا ابني؟ حازم اتلخبط: دي شهد يا أمي، ولا أخواتها؟ والدته: والله... دا أنا افتكرتهم أولادها. حازم: لا أخواتها يا أمي... شهد آنسة. والدته: وفي آنسة تيجي مع شاب شقته كده عادي؟ شهد اتحرجت وما عرفتش ترد، ونظرت لحازم.

حازم: يا أمي، أنا أفهمك كل حاجة، بس بعدين. مش وقته. والدته: لا وقته. أمّال وقته إمتى إن شاء الله؟ لما تيجي الطوبة في المعطوبة. مين دي يا حازم وإيه اللي جابها معاك؟ حازم: ادخلي يا شهد الغرفة اللي هناك دي، عقبال ما أتكلم مع والدتي، لو سمحتي. شهد: حاضر. ومسكت أخواتها ودخلت بيهم. والدته: وكمان بتدخلها غرفة من غرفك؟ تقدر تفهمني اللي بيحصل ده؟

حازم: أبداً يا أمي. أنا كنت واقف شوية على الكورنيش، ووجدت إنها كانت عاوزة تنتحر، فكلمتها، لعلى أقدر أخليها تتراجع. ولما اتكلمت معاها، عرفت إنها ما عندهاش مكان تقعد فيه، وأخواتها ميتين من الجوع ومش معاهم يأكلهم. فبصراحة كده صعبت عليا. فعرضت عليها المساعدة. وأنتِ عارفة بقى إني عايش لوحدي في الشقة، وماحدش بيشوف طلباتي، وبعمل كل حاجة لوحدي، وتعبت. فاقترحت عليه تيجي هي وأخواتها، وأديها غرفة في الشقة وراتب صغير، مقابل إنها تشوف طلبات البيت وطلباتي. أعمل إيه؟

أنا عاوز حد يخدمني. والدته: عندك حق، أنت فعلاً لوحدك، وده غلط. طب كويس إنك فتحت الموضوع. بنت عمك جاية تدرس في الجامعة هنا، فوالدك وعمك اتفقوا إنك تكتب عليها. وده طبعاً بناءً على إن والدك كان كلمك إنه هيخطبها ليك، وأنت ما منعتش. بس لما الظروف اتغيرت وأصرت تيجي تدخل الجامعة هنا، اتفقوا إن يتم الجواز على طول. وبيتهيأ لي وقتها مش هيبقى فيه لازمة لوجود الآنسة اللي جوه. حازم: بس أنا مش عاوز أتجاوز دلوقتي.

والدته: خلاص يا حازم. والدك اتفق، وأنا شايفة إن كده أحسن ليك برضه. آه، يعصمك من الغلط. وبعدين ما أنت وقتها كنت موافق، إيه اللي اتغير؟ حازم: أنا مش صغير يا أمي عشان أغلط. وبعدين مش موضوع إن فيه شيء اتغير، أنا بس عاوز ما منعتش وقتها على أساس إن هيا كانت ناوية تكمل تعلمها، وإن الارتباط هيكون بعد ما تخلص، فكون استعديت وجهزت نفسي، وفكرت براحتي. إنما الموضوع اللي على السريع دي لازمتها إيه؟

والدته: أنا كنت فاكرة إنك مش صغير فعلاً، بس بعد اللي شوفته اتغير رأيي. والسرعة في الموضوع الظروف اللي جدت هي اللي عملت كده. أنا داخلة أريح شوية، لحسن تعبانة من السفر. ودخلت غرفة حازم لتنام. حازم قعد مكانه بيفكر وبيقول لنفسه: وبعدين هعمل إيه في موضوع الزواج ده؟ آه، ده اللي ما كانش على بالي. ده أنا كنت نسيته أصلاً.

شويه وكانت شهد غيرت ملابسها من الحاجة اللي عدت، جابتها على السريع وهي ماشية مع حازم. وخرجت من الغرفة، ووجدت حازم قاعد سرحان ومش داري بحد حواليه. قعدت جنبه وقربت من ودنه واتكلمت بصوت واطي: واضح إن التحقيق كان شديد عليك أوي. عملت إيه، وقولت إيه؟ حازم: ها؟ يا بنتي، إنتِ خرجتي إمتى من غرفتك وجيتي هنا إزاي وأنا ما حستش بيكي؟ شهد: مش بقولك، واضح إن التحقيق ما أثر عليك. يا ابني، أنت كنت في ملكوت تاني. في إيه؟

أكيد والدتك طلبت منك إني أمشي، صح؟ حازم: ها؟ لا أبداً. سيبى الموضوع ده عليا، ما تشغليش بالك. ادخلي، ادخلي المطبخ، اعملي عشاء عشان زمان أخواتك جاعوا، وإنتِ كمان. وابقي جهزي عشاء لوالدتي، وسيبيه لما تصحى. شهد: من عنيا ياسيدي. بس أنت ما ذكرتش نفسك، أنت ما جعتش ولا إيه؟ حازم: لا، اعملوا ليكوا. أنا ماليش نفس. شهد: لا بقولك إيه، طول ما أنا هنا، لا تقول لي ماليش نفس، ولا أكلت بره، ولا أصحابي كانوا عزمني. أنت سامع يا أستاذ؟

حازم بص ليها: ادخلي يابت على المطبخ، روحي. وقال في سره: روحي وإنتِ زي القمر كده. رجعت ليه شهد وجت من خلفه جنب ودنه، سمعتك على فكرة، وجريت على المطبخ. عملت أكل لإخواتها الأول، ودخلت أكلتهم ونيمتهم. ودخلت جهزت عشاء ليهم، وجنبت عشاء والدته. وجابت ترابيزة صغيرة ووضعتها أمام حازم، ووضعت العشاء عليها. وجابت كرسيه وقعدت هي كمان أمام الترابيزة. وفضلت تاكل وهي بتقول له: تعرف أنا كنت ميتة من الجوع. حازم: ألف هنا.

شهد: وإنت ما بتأكلش ليه؟ ما أنت أكيد أنت كمان ميت من الجوع. حازم: لا، مليش نفس. شهد: مسكت لقمة وغمستها وقالت: والله لأ تأكل، ومن إيدي كمان. وهو يقول ليها: بجد ماليش نفس. شهد: كده تكسفني. وبتمد إيدها ناحية فمه عشان تضع ليه اللقمة. وكان ده في طلعة والدته من الغرفة، وشفتها وهي بتمد إيدها عشان تاكله في فمه. والدته: الله الله! اهدى اللي بيحصل ده. إيه المسخرة وقلة الأدب دي؟ شهد اتحرجت واللقمة سقطت من إيدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...