عندما وضع أحمد يده على مقبض باب الغرفة المغلق، اختفت الهره البيضاء. سمع صوت طرقات على باب الشقة. تنهد أحمد بضيق ومشى تجاه الباب. عندما فتحه، وجد علي السعدي يقف أمامه. "إزيك يا أستاذ أحمد عامل إيه؟ تنهد أحمد وهو يرد التحية. بحث عن علي السعدي في كل مكان، ثم ها هو يظهر عندما لا يحتاجه. "النهاردة إيجار الشقة يا أستاذ أحمد." أخرج أحمد محفظته ووضع النقود في يد علي السعدي. ابتسم علي السعدي ثم همس:
"لازم أفكرك بالشروط يا أستاذ أحمد." "ممنوع تفتح باب الغرفة المغلقة أو تقرب منه؟ صمت. أحمد لا يعرف كيف يرد. "أنا عايزك تجدد الوعد ليا حالاً دلوقتي، وإلا هضطر أطلب منك تغادر الشقة." ابتسم أحمد بسخرية. "لأ، وعلى إيه أنا بجدد وعدي يا سيدي. أنا ما صدقت لقيت شقة." "السلام عليكم." همس علي السعدي وغادر الشقة. بالداخل، شعر أحمد بصداع جعله يجلس على الأريكة. وعلى الجدار أمامه، نظر إلى الصور التي كانت تغيرت ملامحها.
كأنها عادت إلى الماضي. عادت إلى أكثر من شهر مضى. لما ركز في اللوحات، وجد أن التفاصيل التي كانت اختفت وتغيرت عادت كما كانت. كأن اللوحات تجدد نفسها كل فترة من الزمن. "صرخ أحمد: سماح؟ إنتي غيرتي الصورة؟ بدلتي الصورة مع أخوكي؟ "بتسأل ليه يا أحمد؟ ارتفع صوت سماح من المطبخ. "اصل شايف الصورة القديمة رجعت مكانها." وصلت سماح من المطبخ بوجه متغير. عاينت الصورة ثم خلقت ابتسامة مريضة وهمست: "آه، غيرتها."
ثم عادت إلى المطبخ بخطوات سريعة كأنها تهرب من شيء ما. ألقى أحمد بجسمه على الكنبة. "جدد الوعد؟ وإلا هطلب منك تغادر الشقة!؟ ثم أطلق ابتسامة ساخرة. كأن علي السعدي يعرف أني لم أفتح الغرفة حتى الآن. ثم نظر إلى جواره. "فين القطة؟ راحت فين واختفت إزاي؟ وعندما عاد بذاكرته، اكتشف أن القطة اختفت قبل أن يطرق علي السعدي باب شقته. كان الباب المغلق إلى جواره بشكل أكبر لغزاً عاصره في حياته.
شيء قريب جداً منه، لكنه لا يستطيع فتحه أو اختراقه. شعر أن هذا الباب عدو له ورحل السلام من صدره. "بقى حتة باب يعمل كل ده؟ إيه اللي هيحصل يعني لو فتحته؟ وكان يقف أمام الباب بتأمل. عندما ارتفع صوت سماح: "سيب الباب في حاله يا أحمد. إحنا ما صدقنا لقينا شقة." بغضب صرخ أحمد: "يعني تفتكري لو فتحنا الباب علي السعدي هيعرف؟ "مش هيعرف حاجة. لو سألني هكدب." "بلاش يا أحمد." وصل صوت سماح المتعب. "بلاش إيه؟ إنتي مالك كده؟
كنتي متحمسة أكتر مني نفتح الباب. إيه اللي حصلك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!