كتاب بيتحرك؟ ردد أحمد الكلمات بصدمة. وقبل أن يسأل عن أي شيء، قال الرجل: "الصراحة فيه ناس كتير حكتلي حجات غريبه عن البخاري، لكن الشهادة لله أنا مشفتش منه غير كل خير. أنا من رأيي تبيع في الشقة دي بإيديك وأسنانك، محدش لاقي شقق اليومين دول وأسعارها نار. أنا لازم أرجع عند فرشة الكتب لحسن حد يسرقها. سلام يا أستاذ."
كان أحمد لا يزال يفكر، حتى أنه لم يلاحظ اختفاء الرجل المفاجئ. الغريب أننا نبحث عن الحقيقة في أماكن صعبة، وهي تحت أقدامنا. تذكر أحمد أنه لم يسأل الرجل عن اسمه، ولم يفهم كيف سيعرف البخاري عنه إذا التقاه صدفة. وعندما رجع لسوق الكتب، لم يلمح الرجل هناك ولا في أي مكان آخر. "غريبة، البخاري وكل الناس اللي تبعه بيظهروا ويختفوا فجأة؟ في طريقه،
فكر أحمد: "أنا رجل البيت، لا يجب أن أنساق خلف أمور تافهة وأغير مود البيت ونفسية زوجتي. هناك أمور أهم. عدت سنة وأكثر وسماح لم تحمل، ولازم نتعرض على دكتور أمراض ذكورة." ثم صرخ صوت داخله: "ليه متأكد إن العيب منك؟ مش يمكن، من سماح؟ هاتف سماح وفاتحها في الفكرة. سماح اعترضت، ولما راحوا للدكتور سوا، الدكتور قال إن فرص الحمل صعبة وقليلة عند سماح وتحتاج علاج طويل.
بطريقته، هون أحمد الأخبار السيئة. كان كل ما يهمه السعادة. السعادة الصافية التي لا يعكرها أولاد من غيره. واقترح على سماح إجازة يومين تلاتة يغيروا جو علشان نفسيتها تتحسن. أحكموا إغلاق نوافذ وشرفات الشقة، وأجبروا الهرة أن تعود إلى بيتها في غرفة علي السعدي. وعند عودتهم بعد يومين، وفور وضعه المفتاح في ثقب الباب، ومع أول خطوة، تسمر أحمد وسماح في أماكنهم. كانت أماكن الأثاث كلها متغيرة، كأن شخصًا ما أعاد ترتيب الشقة.
المذياع الذي ترك على إذاعة القرآن الكريم مغلق. خلفية اللوحات أصبحت أكثر ضبابية. شيء آخر ملفت وغريب. وجد الكتابين على الطاولة إلى جوار بعضهما، رغم أنه يتذكر جيدًا أن الكتاب القديم كان على الرف. "إيه اللي حصل هنا؟ " همس أحمد وهو يفتح الكتاب القديم. كان الكتابين متجاورين بطريقة مريبة، ووجد صفحات محترقة من الكتاب القديم. بعض النقوش على باب الغرفة المعرفة بهتت أو انمحت تمامًا.
ليس ذلك فقط، الهرة جالسة أمام الباب وعلى جسدها آثار ضرب. وقبل أن يناقش أو يفكر، صفعه الهواء البارد. وعندما استدار، وجد النافذة مفتوحة، ليس نافذة واحدة، بل كل نوافذ الشقة كانت مفتوحة. وفي المطبخ، لاحظت سماح أثر قدم غريبة على البلاط. توجه أحمد صوب خزانة الملابس، وعندما اطمأن أن النقود في مكانها، قال لسماح: "أنا هنزل أشوف علي السعدي، لازم أعرف إيه اللي حصل هنا. يمكن شخص اقتحم الشقة من أجل السرقة." "سرقة؟
" فتحت سماح فمها بشرود. "مين الحرامي المحترم اللي عنده وقت يعيد ترتيب الشقة كلها؟ وانت بتقول إن الفلوس في مكانها. أنا بس اللي صدمني الجروح اللي في القطة حصلت إزاي؟ "يعني سبتي كل حاجة ومسكتي في القطة يا سماح؟ مسألتيش نفسك القطة وصلت هنا إزاي؟ ولا شبابيك الشقة المفتوحة؟ وصفحات الكتاب المحروقة؟
"لا حقًا، عندما قابل أحمد علي السعدي، أكد أنه مشافش أي شخص بيطلع شقة أحمد. ولما راجعوا الكاميرات، مفيش أي شخص غريب قرب من الشقة أو مدخل العمارة." لكن وش علي السعدي اتغير، وكلم أحمد بلطف زائد عن الحد وغير معتاد، وطلب منه "مينساش الوعد، لأن الوعد دين في رقبته. متفتحش الغرفة يا أستاذ أحمد، سيبها مقفولة." ولأن أحمد كان في حالة من الغضب وانعدام التفكير عندما وصل الشقة،
صرخ بكل صوته: "الراجل بقله شخص اقتحم الشقة، يقولي متنساش الوعد وسيب الغرفة في حاله، دا غفير مجنون. لو قال كده لازم تسمع كلامه." تحدثت سماح فجأة: "علي السعدي أدرى بأسرار العمارة أكتر مننا." "أسرار ولا يحزنون، أنا هفتح الباب واللي يحصل يحصل." صرخ أحمد بصوت هادر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!