تحميل رواية شمعة الحب لا تنطفئ بقلم جنات pdf
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تدور أحداث روايتنا في محافظة الإسكندرية، عروس البحر المتوسط. وتحديدًا في قصر عائلة الحديدي، عائلة معروفة في محافظات مصر كافة ولها مكانتها الكبيرة جدًا. تعالوا نتعرف سويًا على قصر عائلة الحديدي. القصر الذي يتميز بفخامة ورقي، وهو قصر يتكون من 3 أدوار وسطحه، وله حديقة واسعة جدًا وحمام سباحة كبير. وفي الجنينة الخلفية يوجد مكان خاص لكلب زين (رعد)، والذي لا يقترب منه أحد غير زين، وأحيانًا يحيي. *** عندما ندخل الدور الأول، يكون موجود ريسبشن واسع جدًا وسفرة حولها عدد كبير من الكراسي، وسلّم فخم يصعد بنا...
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل الأول 1 - بقلم جنات
تدور أحداث روايتنا في محافظة الإسكندرية، عروس البحر المتوسط.
وتحديدًا في قصر عائلة الحديدي، عائلة معروفة في محافظات مصر كافة ولها مكانتها الكبيرة جدًا.
تعالوا نتعرف سويًا على قصر عائلة الحديدي.
القصر الذي يتميز بفخامة ورقي، وهو قصر يتكون من 3 أدوار وسطحه، وله حديقة واسعة جدًا وحمام سباحة كبير.
وفي الجنينة الخلفية يوجد مكان خاص لكلب زين (رعد)، والذي لا يقترب منه أحد غير زين، وأحيانًا يحيي.
***
عندما ندخل الدور الأول، يكون موجود ريسبشن واسع جدًا وسفرة حولها عدد كبير من الكراسي، وسلّم فخم يصعد بنا إلى الدور الثاني.
والدور الأول أيضًا فيه المطبخ الواسع جدًا، وداخل المطبخ باب يخرج منه الخدم ليصلوا إلى الملحق الذي يعيش فيه الخدم كلهم، وكمان يوجد مكتب خاص بتوفيق الحديدي.
***
نصعد إلى الدور الثاني، الذي فيه أوضة توفيق الحديدي، وأوضة فريدة، وأوضة عزام ومراته صفاء، وأوضة جمال، وأوضة يوسف.
ولسه زي ما هما، بس محدش بيدخلهم.
وفيه أوضة تارا، بنت فريدة.
***
أما الدور الثالث، فهو مقسوم لجانبين.
جانب اليمين، وهذا فيه 3 أوض بتوع البنات بنفس اللون مع اختلاف الشكل، وكل أوضة فيها حمام وبلكونة صغيرة.
والجانب الشمال، وهذا خاص بالشباب، ولكل شاب فيهم جناح كبير فيه أوضة وريسبشن وحمام وبلكونة كبيرة، ودريسنج روم (أوضة لبس).
***
الدور الرابع والأخير، وهو السطح، الذي البنات يتجمعون فيه ويذاكرون.
***
أما بالنسبة لمراد، كان عنده الفيلا بتاعة والده، لكن باعها بعد وفاة والده، ويعيش في شقة في عمارة راقية جدًا.
وهي عبارة عن شقة في دور عالي جدًا في العمارة، والشقة عبارة عن دورين.
الدور الأول فيه الريسبشن، ومطبخ، وسفرة، وحمام، وفيه أوضة نوم صغيرة.
وفيه سلّم صغير يصعد إلى دور ثاني، وفيه أوضة نوم وحمام.
والشقة هذه التي يسهر فيها هو وزين دائمًا.
***
هذه حياة أبطالنا، فلنبدأ سويًا الرواية يا قمرات.
***
أشرقت شمس يوم جديد على قصر عائلة الحديدي.
الخدم يعملون بسرعة فائقة ليجهزوا الفطار قبل أن ينزل توفيق الحديدي وعزام وفريدة، اللذين يرتعبون منهم، لأنهم ببساطة ما عندهمش قلب، والذي يغلط يمشي من القصر.
كبيرة الخدم، فاطمة، تشرف على البنات اللاتي يجهزن الفطار:
"يلا يا بنات، كل حاجة جاهزة تمام. خرّجوا الأكل على السفرة، لسه دقيقتين وينزل البيه الكبير."
البنات:
"حاضر."
الكل جهز السفرة، وبعدها في الميعاد المحدد لتوفيق الحديدي، نزل وقعد على السفرة.
نزلت فريدة:
"صباح الخير يا بابا."
توفيق:
"صباح الخير يا فريدة. متأخرة ليه؟ مش عادتك يعني."
فريدة:
"كنت بصحّي تارا."
توفيق:
"أومال أخوكي فين؟"
فريدة:
"بيعمل مكالمة ونازل."
نزل عزام ووراه صفاء مراته:
"صباح الخير يا بابا."
توفيق:
"صباح الخير."
صفاء:
"صباح الخير."
توفيق وفريدة:
"صباح النور."
توفيق طبعًا قاعد على راس السفرة، وعلى يمينه عزام وجمبه مراته، وعلى شماله فريدة.
عزام:
"الشباب والبنات لسه نايمين."
صفاء:
"البنات صحوا وبيجهزوا عشان الكلية."
توفيق:
"وزين ويحيي؟"
صفاء:
"يحيي بيلبس يا عمي… بس زين."
توفيق:
"بايت برا البيت، مش كده؟ الولد ده بيعمل اللي في دماغه ومش فارق معاه حد."
فريدة وهي تأكل:
"حضرتك اللي ساكت له يا بابا، وهو ما صدق وساق فيها قوي."
نزل البنات سويًا.
حياة:
"صباح الخير يا جدو."
توفيق:
"صباح الخير."
البنات ما عدا كارما:
"صباح الخير يا طنط."
فريدة:
"صباح الخير. ليه التأخير ده كله؟"
ريم:
"كنا بنجهز عشان الكلية يا طنط."
البنات قعدوا مكانهم جنب فريدة، بس سابوا كرسي اللي جنبها لأنه مكان تارا.
فريدة:
"تاني مرة بلاش تأخير على الفطار."
حياة:
"ماهي تارا لسه مانزلتش يا طنط."
نظرت لها فريدة بغضب.
وبعد شويا نزل يحيي، صبح على الكل، وباس راس صفاء وقعد مكانه جنبها، وبص لحياة اللي ابتسمت له.
عزام:
"زين فين يا يحيي؟"
يحيي:
"مش عارف يا بابا. آخر مرة شوفته امبارح وقت الاجتماع، وبعدها خرج، معرفش راح فين."
في الوقت ده دخل زين وهو قالع الجاكيت وماسكه في إيده:
"بتجيبوا في سيرتي ليه على الصبح؟"
ضرب توفيق بيده على السفرة:
"انت مش ناوي تتظبط بقى يا زين؟"
زين:
"لو ناوي تديني محاضرة زي كل يوم، فمعلش خليها لوقت تاني، لأني مصدع."
عزام:
"زيــــــن! احترم نفسك، أنت بتكلم جدك؟"
زين:
"هو أنا كنت غلطان مثلًا؟ بقول لكم إيه، أنا جاي تعبان وطالع أرتاح في أوضتي."
مشى زين، وقرب من أخته وباس راسها:
"خدي بالك من نفسك يا حياة."
ابتسمت حياة على حب أخوها:
"حاضر يا زيزو."
صعد زين لأوضته.
ريم للبنات:
"يلا عشان ما نتأخرش."
يحيي:
"استنوا، هوصلكم في طريقي."
خرج البنات مع يحيي.
نظرت فريدة لأبيها:
"شايف طريقة زين يا بابا."
توفيق:
"الولد ده عايز يتعدل، وأنا عارف أنا هعدله إزاي."
عزام:
"تمام يا بابا. إحنا لازم نتحرك عشان فيه اجتماع مهم جدًا."
توفيق:
"لما هو فيه اجتماع مهم، اللي طلع فوق ده مش هيحضر؟"
عزام:
"سيبك منه يا بابا، يلا."
خرج توفيق وعزام وركبوا مع السواق.
وفريدة فضلت قاعدة، وبعدها بشوية نزلت تارا وهي لابسة فستان أسود قصير وعاملة ميكب أوفر:
"جود مورنينج مامي."
فريدة:
"إنتي لسه فاكرة تنزلي؟ جدك لولا إن زين عصبه، ما كانش هيسكت على تأخيرك ده."
تارا:
"يوه بقى يا ماما، إنتي عارفاني مش بحب أصحى بدري. مع علينا، أنا رايحة الكلية، باي."
فريدة:
"باي."
قامت فريدة تكلم صاحبتها عشان يتقابلوا في النادي زي كل يوم.
***
في عربية يحيي اللي بيسوق، وحياة قاعدة جنبه، وكارما وريم قاعدين ورا.
أخيرًا وصلوا الكلية.
نزلت البنات، وفضلت حياة اللي يحيي مسك إيدها.
حياة:
"يحيي، سيب إيدي، البنات هييجوا."
يحيي:
"مايجوا، أنا ماسك إيد خطيبتي."
ابتسمت حياة:
"طب ممكن تسيبني عشان كده هاتأخر على المحاضرة."
باس يحيي إيدها:
"اتفضلي يا حياتي."
نزلت حياة بسرعة وراحت للبنات ودخلوا الكلية.
ويحيي راح على الشركة.
***
في شركة الحديدي.
توفيق الحديدي مترأس تربيزة الاجتماعات، ومعه عزام ويحيي وعدد كبير من الموظفين.
توفيق مضايق جدًا من زين إنه ما حضرش الاجتماع.
الباب اتفتح ودخل مراد، صاحب زين:
"صباح الفل."
عزام:
"أهلاً وسهلاً، أخيرًا شرفت. وبعدين بالعادي بتحضر مع صاحبك، جاي ليه لوحدك؟"
دخل زين:
"ومين قال إنه لوحده يا عزام باشا؟"
مراد:
"هو برضه البيج بوص ممكن يفوت اجتماع مهم زي ده؟"
ابتسم يحيي لأنه كان متأكد إن زين مش هيفوت الاجتماع.
قعد زين على راس التربيزة قدام جده، لأن ده كان مكان والده، ومراد قعد على يمينه.
زين:
"يلا نبدأ."
بدأ الاجتماع والكل بيتشاوروا في أمور كتير تخص الشركة.
وزين كل اللي عليه بيعترض على أي قرار بيقوله عزام، واللي كان مضايق جدًا من زين.
واللي ضايقه أكتر إن الموظفين كانوا بينحازوا لصف زين.
بعد وقت طويل، الاجتماع خلص، وقرارات زين هي اللي اعتمدت.
والموظفين كلهم خرجوا، وفضلوا أفراد العائلة ومراد.
عزام:
"أنت قاصد اللي بتعمله، مش كده؟"
زين:
"معلش، قصدت إيه؟"
توفيق:
"بتعترض على أي قرار بياخده عمك ومش بتعمل لنا أي اعتبار."
زين:
"لا إزاي، العفو يا توفيق بيه، بس أنا بعتمد اللي بتناسب مع مصلحة الشركة، ولا إيه؟"
مراد:
"صح جدًا يا بوص. وبعدين بصراحة، قراراتك كلها غلط يا عمي."
عزم بعصبية:
"إنت مال أهلك بتدخل ليه؟"
مراد:
"لااا، كده أزعل، وأنا زعلي وحش قوي."
زين:
"مراد يتدخل زي ما هو عايز، وبراحته كمان. إنت ناسي إنه شريك ولا إيه؟"
توفيق:
"إنت اللي دخلته شريك غصبن عنا."
زين قام وقف:
"عن إذنكم بقى، أصلّي مش فاضي الصراحة."
خرج زين، وراه مراد، ويحيي خرج وراهم.
عزام بعصبية:
"الواد زودها قوي، يعني."
توفيق:
"سيبه، أنا عايز أعرف آخره إيه."
***
في مكتب زين، قاعد ومعه مراد.
مراد:
"يا عم، مش عارف إنت بتطيق عمك ده إزاي؟"
ضحك زين:
"ومين قال لك إني بطيقه أصلًا."
ضحك مراد كثيرًا.
دخل يحيي وقعد معاهم:
"يا عم، مش ناوي تبطل طريقتك دي؟"
زين:
"أظن ده أنا، ودي طريقتي من زمان، مش لسه بتتعرفوا عليها."
يحيي:
"بس ما تنساش إن اللي بتقلل منه قدام الموظفين ده عمك وحما اختك."
زين:
"أهو، الموضوع ده بالذات، بلاش تفكرني بيه، لأن كل ما بفتكره بتعصب."
مراد:
"يعني خاف بقى يا يحيي باشا، جوازتك ممكن تتفشكل في أي لحظة."
زين:
"أهو قال لك أهوه."
قام يحيي وقف:
"برضه أنا مالي؟ هو اللي بيني وبينك متوقف على علاقتك بعمك لدرجة دي؟ يعني ممكن في أي لحظة تبعد عني وتبعد حياة كمان؟ وأكيد عشان كده رافض فكرة كتب الكتاب، صح؟ تمام يا صاحبي."
خرج يحيي، وزين اتضايق إنه زعل يحيي.
مراد:
"شكلنا عكّينا."
زين:
"هبقى أتكلم معاه بعدين. عايزك تفتح اليومين، وعينك على عزام."
مراد:
"لا تقلق يا معلم. انسى الشغل شوية، هنسهر النهارده."
زين:
"أكيد."
مراد:
"هطير أنا بقى، سلام."
زين:
"سلام."
***
في الكلية عند البنات، اللي قاعدين في الكافتيريا.
ريم:
"مالك يا كوكي سرحانة ليه من وقت ما خرجنا؟"
هزت كارما رأسها بمعنى مافيش.
حياة:
"هو إحنا مش عارفينك يعني؟ مالك؟"
تكلمت كارما بلغة الإشارة:
"(عمتو وعمو النهارده محدش فيهم اتكلم معايا)."
ريم:
"المفروض دي حاجة تفرحك، مش تزعلك."
كارما بلغة الإشارة:
"(ربنا يستر من باقي اليوم)."
حياة:
"سيبك من عمتك يا كوكي، والمفروض كلنا اتعودنا على طريقتها."
حركت كارما يديها بحزن:
"(بس طريقتها معايا غير معاكم)."
ريم:
"حبيبتي، بلاش تفكري كتير عشان إنتي اللي هتتعبي في الآخر."
حياة:
"صح ريمو معاها حق. وبعدين إنتي أخدتي برشامتك الصبح ولا لأ؟"
هزت كارما رأسها بلا.
ريم:
"وعمالة تفكري؟ طب قومي يا أختي خلينا نروح عشان تاخديها."
حركت كارما يدها بملل:
"(أنا زهقت من الأدوية)."
حياة:
"كارما، إنتي عارفة إنتي بتتتعبي إزاي لما مش بتاخدي برشامة الضغط، وكل شوية بيغمى عليكي."
كارما بلغة الإشارة:
"(مش هتحصل تاني، يلا نرجع البيت)."
خرج البنات، وكان السواق اللي بيوصلهم موجود.
ركبوا معاه ورجعوا على القصر.
***
وصل البنات القصر، وفي نفس الوقت وصل يحيي، اللي نازل وشكله متضايق.
ريم وكارما دخلوا، وحياة قربت من يحيي اللي ساند على عربيته.
حياة:
"مالك يا يحيي؟"
ابتسم يحيي:
"أنا كويس يا حياة."
حياة:
"حياة… لا، تبقى مش كويس خالص."
يحيي:
"شديت مع أخوكي، مش أكتر."
حياة:
"بسبب الشغل ولا بسبب إيه؟"
يحيي:
"أخوكي بيربط علاقتي بيه وبيكي بعلاقته مع بابا."
حياة:
"إنت عارف زين يا يحيي، بيتعصب بسرعة وبيرجع يهدى تاني. وبعدين إنت متأكدة إنه لا هيبعد عنك ولا هيبعدني عنك، صح ولا لأ؟"
يحيي:
"مابقيتش عارف حاجة يا حياة، والله. وزي ما بتقولي، أخوكي عصبي وجدا كمان، وممكن في لحظة غضب يهد كل حاجة."
حياة:
"بص، إنت بلاش تتدخل بين زين وعمو عزام، اتفرج من بعيد، لأن اللي هيقرب هيتخد في الرجلين."
زين من وراهم:
"والله البت دي بتقول حكم. اسمع منها."
قرب زين وحاوط كتف أخته:
"الواد ده كان بيشتكي لك مني ولا إيه؟"
حياة:
"هو مش محتاج يتكلم على فكرة، أنا بحس بيه."
زين:
"آاااه، بحس بيه. ماشي يا ست الحساسة. وابقي حسّي بأخوكي شوية، مش كله لسي يحيي."
حياة:
"الحب وعمايله بقى يا أخو زين."
زين:
"أخويا."
يحيي ابتسم:
"عارف والله العظيم، إنتي أحلى حاجة حصلت في حياتي."
ضحكت حياة.
زقها زين براحة:
"ادخلي يا بت جوه، لما أشوف اللي بيعاكس أختي قدامي ده."
يحيي:
"خطيبتي يا عم، الله."
حياة:
"سلاموززز."
دخلت حياة، ويحيي عينه عليها.
زين:
"لسه زعلان؟"
نظر له يحيي:
"مش قصة زعلان يا زين، أنا مش عارف بتربطني ليه مع أبويا. أنا ماليش دخل باللي بينكم، ولا عايز أدخل."
زين:
"وإنت عارف إني مش باخدك بذنب أبوك، وإنك أخويا وصاحبي، ومقدرش أستغنى عنك."
يحيي:
"عارف يا زين، وإنت عارف غلاوتك عندي."
زين:
"يبقى تعالى في حضن أخوك."
حضنوا بعض بحب ودخلوا سوا القصر.
صفاء:
"حمد لله على السلامة يا ولادي."
باس يحيي إيدها:
"الله يسلمك يا ست الكل."
زين:
"الله يسلمك يا صفصف يا قمر إنتي."
صفاء:
"يلا اطلعوا غيّروا وانزلوا عشان نتغدى كلنا سوا."
صعد الشباب وقابلوا البنات وهما نازلين.
ريم:
"حمد لله على السلامة. انجزوا بقى عشان إحنا جعانين."
حياة:
"موت من الصراحة."
يحيي:
"وإنتي يا كوكي مش جعانة زيهم؟"
هزت كارما رأسها بمعنى شوية.
ضحك يحيي:
"انزلوا، هنغيّر ونيجي."
نزل البنات وقعدوا مكانهم على السفرة، وبعدها الشباب نزلوا، وتوفيق وعزام خرجوا من المكتب وانضموا ليهم، وفريدة كمان.
توفيق:
"بنتك فين يا فريدة؟ ما نزلتش على الفطار ومش موجودة على الغدا."
فريدة:
"أكيد عندها محاضرات يا بابا، زمانها جاية."
همست حياة للبنات:
"أقطع دراعي لو كانت بتروح الكلية."
حاولت ريم وكارما يكتموا ضحكهم.
وبعد شويا خلصوا أكل، وكل واحد راح على أوضته، إلا فريدة، اللي كانت بتنسى تارا، اللي الساعة بقت 11 وهي لسه ماجيتش.
وسمعت خطوات، عينها جت على الباب، كانت تارا.
قامت فريدة وقربت منها بعصبية:
"إنتي كنتي فين لحد الوقت، ومش بتردي عليا ليه؟"
تارا:
"يوه يا ماما، كنت مع أصحابي، وما سمعتش الفون. وبعدين أنا جاية تعبانة وطالعة أنام، باي."
صعدت تارا، وقابلت زين كان نازل.
وقربت منه:
"هاي يا زين."
زين:
"هاي."
تارا:
"رايح تسهر؟"
زين بسخرية:
"أكيد مش رايح الشركة يعني."
مسكت تارا دراعه بدلع:
"طب ما تاخدني معاك."
قرب منها زين جدًا، وتارا فرحت لأنها بتحاول معاه كتير وهو مش بيعبرها أصلًا.
همس زين:
"للأسف يا تارا، مش هينفع."
همست تارا في ودنه:
"ليه؟"
همس زين في ودنها:
"لأنك مش من نوعي المفضل."
تضايقت تارا منه وسابته وطلعت.
وقابلت كارما كانت نازلة وزقتها جامد:
"ابعدي من وشي."
كانت كارما هتقع من على السلم لولا دراع زين اللي صدها.
زين:
"إنتي كويسة؟"
ابتعدت كارما عنه بسرعة وهزت رأسها بإيجاب.
نزلت كارما جري ودخلت المطبخ، وزين نزل وقرب من المطبخ ووقف على الباب:
"فطوم."
فاطمة اللي كانت واقفة مع كارما:
"نعم يا ابني."
زين:
"حد راح النهارده لرعد؟"
فاطمة:
"أيوا يا زين، أحمد الجنايني راح له وحط له أكل، متقلقش عليه."
زين:
"تمام يا فطوم."
خرج زين من القصر وركب عربيته ومشي راح عشان يسهر مع مراد في شقته كالعادة.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل الثاني 2 - بقلم جنات
الساعة ٣ بليل في شقة مراد، اللي سهران هو وزين وقدامهم تربيزة عليها ازايز خمرة وتسالي.
مراد: مالك ياعم ساكت من ساعة ما جيت.
زين: النهاردة سيادة اللوا كلمني.
مراد بص له أوي: ليه في حاجة.
زين: عايزني أرجع شغلي.
مراد: ده حاجة كويسة.
زين: أنا لو رجعت شغلي، جدي وعمي هياخدوا راحتهم في الشركة وأنا مش عايز كده.
مراد: ما أنت ليك عيون جوه وبره الشركة، يعني بسهولة هتعرف كل اللي أنت عايزه.
زين: سيبك الوقت، أنا مصدع ومش عايز أتكلم في شغل وبصراحة مش حابب أرجع الشغل ده تاني.
مراد: بص بقى، إحنا ننزل نسهر سوا سهرة انما إيه.
زين: ماليش فيها.
مراد: بقولك سهرة جامدة وصحابنا كلهم موجودين.
زين: لا، أنا همشي.
مراد: ماشي ياعم الملل.
زين ضحك: ماشي.
***
زين رجع على القصر وطلع على أوضته، بس سمع صوت البنات بيضحكوا على السطح. طلع لهم، كانوا بيذاكروا ولابسين اسدالات.
زين: انتوا إيه اللي مسهركم لحد دلوقتي.
حياة: زي مانت شايف بنذاكر يازيزو، الامتحانات قربت.
زين: بتذاكروا؟ ... وصوت الضحك اللي مالي القصر دي مذاكرة؟
ريم: ما إحنا لازم نفصل شوية يازين عشان ما نزهقش.
زين بحده: لا والله .... يلا ابت أنتِ وهي، كل واحدة على أوضتها.
البنات لموا حاجاتهم ونزلوا، إلا حياة اللي قربت منه.
حياة: وحضرتك كنت فين بقى.
زين: مع مراد.
حياة حطت إيدها على مناخيرها: أوووف يازين.
زين شم هدومه: في إيه يابت أنتِ شامة إيه.
حياة: ريحة القرف اللي بتشربه ده. ... والله حرام عليك نفسك يازين.
زين: حياة.
حياة عينيها لمعت بدموع: بلا حياة بلا زفت. ... يعني يا حبيبي أنت لو مش خايف على نفسك، خاف عليا. يعني لو بعد الشر حصلك حاجة، أنا هيبقي لي مين يازين.
زين حضنها: سيبها على ربنا. ... وبعدين أنا معاكي أهو ومش هسيبك أبداً. وحتى لو سبتك، في حبيب القلب اللي بتحسي بيه.
حياة ضحكت: أنت غير يازيزو.
زين باسها من خدها: روح قلب زيزو أنتِ. ... يلا روحي عشان تنامي.
حياة: تصبح على خير ياحبيبي.
زين: وأنتِ من أهل الخير.
حياة نزلت، وزين كمان نزل وراح على جناحه ودخل أخد شاور ونام.
***
صباح تاني يوم.
الكل صحوا وفطروا سوا، وتوفيق وعزام وزين ويحيي راحوا الشركة.
والبنات ماكنش عندهم محاضرات، فقضوا اليوم في البيت بيذاكروا على السطح.
وبعد أكتر من ٤ ساعات، البنات بيذاكروا.
حياة: أنا زهقت، كفاية بقى.
ريم: لسه جزء صغير بس.
حياة: إحنا أصلاً مش فاهمينه. ... دكتور غبي.
كارما ابتسمت.
ريم: إيه رأيكوا نخلي يحيي يشرحه لينا زي ما كان بيعمل.
حياة: فكرة قمر الصراحة.
ريم: الفكرة اللي قمر ولا يحيي.
البنات ضحكوا.
حياة: يحيي مش هييجي غير بليل، إحنا هنعمل إيه لحد ما ييجي بقى.
ريم: تيجوا نخرج.
حياة: نخرج نتغدى ونشتري شوية حاجات ونيجي، إيه رأيك ياكوكى.
كارما افتكرت آخر مرة لما خرجت، عمتها بهدلتها وقالت لها ممنوع تخرج مرة تانية.
كارما هزت راسها بلا.
ريم: أنتِ خايفة من عمتو صح. طب هنعمل إيه.
حياة: عندي فكرة.
ريم: قولى.
حياة طلعت فونها: استنوا.
حياة رنت على زين وفتحت الاسبيكر.
زين: عايزة إيه ياقمر.
حياة: زيزو حبيب قلبي.
زين: آآآه، عرفتها أنا الدخلة دي، عايزة إيه من الآخر، مش فاضي.
حياة: عايزين نخرج أنا والبنات.
زين: تخرجوا تروحوا فين يعني.
حياة: هنتغدى سوا في المطعم اللي جنب المول، وبعد كده هنروح نشتري شوية حاجات من المول.
زين: طيب، روحوا وأنا هكلم السواق يبقى معاكم.
حياة: لا، ماهو فيه مشكلة.
زين: انجزي ياحياة، مش فاضي.
حياة: عمتو مش هترضي تخلي كارما تخرج معانا، وإحنا مش هنخرج من غيرها.
زين: وهي مش هترضى ليه بقى.
حياة: لا، دي حكاية طويلة أوي.
زين: وأنا مطلوب مني إيه.
حياة: أنا هقولها إننا خارجين معاك، قشطة.
زين: ماهي أكيد هتعرف إنك في الشركة ياذكية.
حياة: طب أعمل إيه بقى، الوقت عايزين نخرج.
زين: بصي، البسوا وانزلوا، ولو قالت حاجة، قولي لها إن أنا عازمكم على الغدا، هتروحوا أنتم المطعم وأنا هاجي وراكم. اخرجوا وخلصوا كل اللي وراكم وكلميني أجي آخدكم، حلو كده.
ريم بصوت عالي: تسلم يازين بجد.
زين: عدوا الجمايل بقى.
حياة: هنعدها حاضر.
كارما كانت بتبص لهم ونفسها تتكلم زيهم معاه، هي مش بتتكلم معاه خالص حتى بالإشارة لأنه مش بيفهمها وهي بتتحرج.
حياة: سلام يازيزو.
ريم: يلا نلبس بقى.
البنات كل واحدة راحت على أوضتها عشان تجهز.
***
في الشركة.
مراد وصل الشركة متأخر.
البنت اللي في الاستقبال: مستر مراد.
مراد قرب وسند على مكتبها: صباح الجمال ياسلمى.
سلمى: مستر عزام سأل عليك أكتر من مرة، وقالي أقولك إنه عايزك ضروري.
مراد لنفسه: وده عايزني ليه ده.
مراد: تمام، هو في مكتبه.
سلمى: أيوه.
مراد راح على مكتب عزام وهو مستغرب، هو عايزه ليه دي أول مرة تقريباً يطلب يشوفه من وقت ما شارك بفلوسه في الشركة.
مراد خبط على الباب وسمع صوت عزام: ادخل.
مراد فتح الباب ودخل: صباح الخير.
عزام وهو باصص في الورق اللي قدامه: اتفضل.
مراد اتضايق منه بس ماتكلمش وقعد على كرسي قدام المكتب: خير ياعزام بيه، قالولي إنك سألت عليا كتير.
عزام بص له: آه، سألت عليك وعرفت إن الباشا بييجي كل يوم متأخر وبيمشي بمزاجه كمان، وكل اللي بيعمله عمال يعاكس في الموظفات وبس. وطلبتك علشان أعرفك إن الشركة مش للعب يامراد بيه، وأنا أساساً كنت رافض الشراكة دي من الأول.
مراد: أولاً، أنا داخل شريك بفلوسي ياعزام باشا، ولولا إني دخلت شريك كانت الشركة هتقع، وأنا طبعاً ما عملتش كده غير عشان زين وبس، مش عشان خاطركوا ولا حاجة. ... أما بقى بالنسبة أجي متأخر وأمشي بدري، ده بمزاجه وكيفي. ... لو كنت ناسي، أفكرك إني المقدم مراد، يعني شغلي الأساسي مش هنا. ... ممكن تقول إني باجي هنا أتسلى وأعاكس الموظفات زي ما أنت بتقول كده. ... عن إذنك ياعزام بيه.
مراد قام خرج، وعزام اتضايق منه جداً.
***
زين قاعد في مكتبه والباب اتفتح ودخل مراد وقعد قدام زين ومتكلمش.
زين بص له أوي: هما اخترعوا أم الباب ده ليه.
مراد: بقولك إيه، أنا على أخرى.
زين: مالك.
مراد: أنا كان فاضلي تكه بس وهقتلك عمك.
زين: ليه، إيه اللي حصل.
مراد حكاله اللي حصل.
زين: سيبك منه، هو عايزك تعمل مشكلة عشان يمشيك من الشركة لأنك تبعي. ... وبعدين أنت مضايق ليه، ما أنت رديت عليه كويس، زمانه هيتشل الوقت وهيكلم أبوه واختهم.
مراد: أنا بجد مش مصدق إن يحيي ابن الراجل الاستغلالي ده.
زين: يحيي غيره تماماً، أومال أنا وافقت إنه يخطب حياة ليه. ... هتعمل إيه الوقت.
مراد: ولا أي حاجة، هروح أعاكس في الموظفات المزز.
زين ضحك: امشي ياض من قدامي.
مراد قام وقف: ماشي ياعم، متزقش، سلام.
مراد خرج، وزين كمل شغله.
***
البنات لبسوا ونزلوا وقابلتهم فريدة.
فريدة: على فين.
ريم: خارجين هنتغدى برا.
حياة: وبعدها هنروح نجيب حاجات من المول.
فريدة: تمام، روحوا أنتم. كارما مش هتخرج.
كارما بصت لها بحزن.
حياة: سوري ياعمتو، بس زين اللي عازمنا كلنا.
فريدة باستغراب: زين.
ريم: أيوا.
فريدة: وهو من امتى زين بيخرجكوا.
حياة: لحظة، لو مش مصدقة.
حياة طلعت فونها ورنت على زين وفتحت الاسبيكر.
زين: خلصتوا ياحياة.
حياة: أيوا يازيزو، إحنا هنروح على المطعم.
زين: قشطة، أنا حجزت الترابيزة وهخلص وأجيلكم ياحبيبتي، خدوا بالكم على نفسكم.
حياة: حاضر ياحبيبي.
حياة قفلت وبصت لفريدة: صدقتي ياعمتو.
فريدة: بما إنكم خارجين، خدوا تارا معاكم هي كمان.
البنات بصوا لبعض لأنهم مش بيحبوها.
فريدة نادت على تارا اللي نزلت بفستانها القصير وفرحت إنها هتخرج مع زين.
البنات خرجوا وركبوا العربية وحياة بعتت مسج لزين تعرفه إن تارا معاهم.
بعد شويا، البنات وصلوا المطعم ودخلوا وقعدوا على ترابيزة اللي زين حجزها.
حياة: هناكل إيه.
ريم: استنوا نشوف المنيو.
تارا: انتوا مش هتستنوا زين، مش المفروض هو اللي عازمكوا.
البنات بصوا لبعض، هما نسوا.
حياة: أكيد هنستناه، هنطلب على ما ييجي.
الجرسون جابلهم المنيو والبنات لسه هيطلبوا، اتفاجأوا بزين اللي قعد جنب حياة.
زين: اتأخرت عليك.
حياة: لا خالص يازيزو. ... يلا شوف هتاكل إيه.
زين: اطلبيلى زيك ياقمرى.
حياة: من عيوني.
تارا بدلع: أعتقد زين مش هياكل اللي أنتو طالبينه ده.
حياة: ليه يعني.
تارا: لأن زين بيلعب رياضة ويهتم بجسمه ومش هياكل كل الأكل ده.
ريم: ده على أساس إننا طالبين المنيو كله.
تارا: زين، أنا هطلبلك زيي، ممكن.
حياة بعصبية: لا، أنا اللي هطلب لأخويا، أنتِ فاهمة.
زين: اهدى ياحياة، ويلا اطلبي لأن أنا جعان.
حياة بصت لتارا بانتصار وطلبو الأكل.
زين: هتروحوا المول بعد ما تاكلوا.
حياة: آه يازيزو.
وبعد شويا الأكل جه والكل بدأ ياكل، وتارا كانت مضايقة منهم وكانت حابة تضايقهم، وهي عارفة إنهم بيحبوا كارما جداً، فحبت تضايقها، فبالتالي هما هيضايقوا.
تارا: ماكنتش أعرف إنك بتعرفي تاكلي بشوكة وسكينة ياكارما.
كارما بصت لها أوي.
حياة: اشمعنى يعني.
تارا: لا، أصل ماما دايماً بترفض تاخدها أي حفلة أو اجتماع خاص بالعيلة، بتخاف تكسفنا.
كارما اتصدمت من كلامها وعينيها جت تلقائي على زين اللي مركز معاهم.
ريم: تارا، إحنا خارجين نغير جو، لو ناوية تضايقنا، اتفضلي امشي، مش مرحب بيكي أصلاً.
تارا بسخرية: مش مرحب بيا. ... أومال مين اللي مرحب بيها، كارما بنت سمر.
كارما دموعها نزلت وقامت بسرعة، وريم قامت وراها.
حياة: أنتِ بني أدمة مستفزة، عارفة لو ماكناش في مكان عام، كنت جبتك من شعرك، غبية.
حياة قامت ورا البنات.
تارا بصت لزين: كويس إنهم مشوا وسابونا لوحدنا.
زين قام وقف وطلب الحساب: اخرجى برا واركبي أي تاكسي وارجعي على القصر.
زين دفع الحساب وراح ورا البنات، وتارا كانت مضايقة جداً وخرجت من المطعم ورجعت على القصر.
***
ريم جرت ورا كارما اللي دخلت شارع جنب المطعم ومسكتها.
ريم: اقفي بقى ياكارما.
كارما كانت بتعيط وريم أخدتها في حضنها: أهدى عشان خاطري، حقك عليا.
حياة خرجت من المطعم وشافتهم وراحتلهم وحضنت البنات وعيطوا كلهم على عياط كارما.
حياة: متزعليش نفسك، هي بت غبية والله.
ريم: امسحي دموعك بقى ويلا عشان نكمل يومنا.
كارما هزت راسها بلا.
حياة: لا، هنكمله وهنبسط ياكارما ومش هنفكر في الغبية دي، يلا.
البنات هيخرجوا من الشارع شافوا زين واقف وساند على الحيطة وبيبص عليهم، والبنات قربوا منه.
حياة: ممكن أفهم حضرتك كنت قاعد بتعمل إيه. ماكنتش عارف تديها قلمين على وشها يازين.
ريم: صح، أو كنت اديها بوكس، طبقلها وشها ده.
زين ضحك أوي: نفسي أعرف بتجيبي الشجاعة دي منين ياريم. فجأة كده بتتحولي من بنت رقيقة لقطة شرسة بتخربش.
ريم: اللي زي تارا عايزة تاخد على قفاها عشان تتظبط.
زين بص لكارما اللي وشها في الأرض: كارما.
كارما رفعت راسها وبصت له.
زين: متزعليش نفسك وبلاش تفكري في كلامها، وبعدين يلا عشان تكملوا يومكم. أنا مشيتها.
حياة: بجد.
زين: آه، أخدت تاكسي ومشيت.
ريم: أحسن برضه، بنت فقر. يلا بقى.
البنات دخلوا المول وزين معاهم واشتروا حاجات كتير على عكس كارما اللي كانت زعلانة وماشية ساكتة.
زين: بقولكم إيه.
حياة: إيه.
زين: بما إني أنا اللي مخرجكم، يعني أنا عايز أجيب لكم حاجة هدية عشان تفتكروا اليوم ده بيها، لأنه مش هيكرر تاني.
حياة: موافقين جداً، بس هتجيب لنا إيه.
زين: أنتم اختاروا، يلا ندخل محل إيه.
ريم: اكسسوار.
حياة: صح، مش كده ياكوكى.
كارما هزت راسها بمعنى معرفش.
زين: يلا تعالوا معايا.
البنات دخلوا محل مع زين وريم وحياة بدأوا يختاروا، وكارما بتتفرج في صمت.
البنات فضلو كتير يختاروا ومش عارفين يختاروا إيه.
زين بملل: هو الموضوع صعب أوي كده.
حياة: اصبر بس يازيزو.
زين: بت أنتِ وهي، يلا على بره.
ريم: أنت غيرت رأيك ولا إيه.
زين بحده: يلا على العربية، اخلصوا.
البنات خرجوا من المول كله ووقفوا جنب عربية زين على ما ييجي.
بعد شويا زين نزل وماسك شنطة كبيرة وفتح العربية وحياة ركبت جنبه، وريم وكارما وراه.
زين طلع ٣ علب قطيفة بلون الأحمر وبدأ يفتح واحدة واحدة ويديها للبنات.
كانوا سلاسل بحرف كل بنت، والبنات حبوهم أوي، وطلع ٣ دباديب بلون البينك وعطى لكل بنت دبدو.
ريم: واحنا اللي قولنا إنك بخيل ومش هتجيب لنا حاجة.
حياة: الصراحة، ظلمانك جامد.
زين: يلا، بلكي يطمر فيكم. ... نمشي بقى.
حياة: يلا.
***
في القصر.
تارا: هو ده اللي حصل ياماما، والله بهدلوني وزين خلاني أمشي، كل ده عشان خاطر الخرسة.
فريدة: متزعليش ياقلب مامي، أنا هجبلك حقك من الخرسة اللي اسمها كارما.
تارا: حبيبة قلبي يامامي.
فريدة: اطلعي ارتاحي يلا.
تارا: حاضر.
البنات وصلوا مع زين، وحياة وريم داخلين بيضحكوا ويهزروا سوا، وكارما مش بتشاركهم.
فريدة: أهلاً وسهلاً.
حياة وريم: مساء الخير ياعمتو.
فريدة بتبص لكارما بغضب، وكارما خافت من نظرتها: كل ده كنتوا فين. .... أظن مافيش بنات محترمة ترجع بيتها في وقت متأخر كده. .... بس أقول إيه، من وقت دخول كارما هانم البيت، وأنتم بقيتوا قمة في قلة الاحترام، طبعاً ما هي تربية واحدة من الشارع.
كارما اتصدمت من كلامها.
حياة: وإيه دخل كارما ياعمتو إننا راجعين متأخر.
ريم: وبعدين كارما محترمة جداً ومش زي ما حضرتك بتقولي، حتى إحنا كمان عارفين حدودنا كويس.
فريدة: لا، ماهو واضح، واقفين بتردوا عليا بقله ذوق. .... أنا بكرة هعرف جدكم إنكم راجعين متأخر ولوحدكم.
زين دخل وكان سامع كل كلامهم: ومين قال إنهم كانوا لوحدهم يافريدة هانم. البنات كانوا معايا، وأنتِ عارفة كده كويس.
فريدة: وبرضه مش مسموح ليهم يرجعوا متأخر، أنت عارف الساعة كام الوقت.
زين: والله، على الأقل راجعين مع راجل. الدور والباقي بقى على اللي بنتها بترجع نص الليل ولوحدها. .... ياترى توفيق باشا وعزام باشا يعرفوا بكلام ده.
فريدة اتوترت: تارا كانت بتذاكر عند صاحبتها.
زين: والله، أول مرة أعرف إن بنتك وصحابها بيذاكروا في نايت كلوب.
فريدة اتضايقت منه ومعرفتش ترد عليه.
زين: يلا يابنات اطلعوا ارتاحوا.
البنات طلعوا وزين كمان طلع أوضته.
***
في أوضة كارما، أخدت شاور وغيرت وقعدت على السرير بتفتكر كلام تارا وفريدة عن والدتها وفضلت تعيط. واتفزعت لما باب الأوضة اتفتح بقوة ودخلت فريدة وقفلت الباب.
كارما قامت وقفت بخوف.
فريدة: بقي بسببك أنتِ ياخرسة تهينوا بنتي، واللي اسمه زين يرجعها على البيت لوحدها، وكمان البنات يقفوا يردوا عليا، وتكمل بزين باشا. كله بسببك.
كارما بتهز راسها بلا.
فريدة قربت منها ومسكتها من شعرها بقوة: أنا أصلاً مش بطيقك، لا أنتِ ولا أبوكِ ولا أمك، تربية الشوارع، وبتمنى أخلص منك النهاردة قبل بكرة، وهعملها عشان أرتاح منك، أصل اللي زيك مالقوش يعيشوا في قصر الحديدي.
فريدة زقت كارما بقوة، وقعت على الأرض وخرجت من الأوضة.
كارما فضلت تعيط كتير لحد ما أغمى عليها مكانها على الأرض.
***
في جناح زين، أخد شاور ونام على السرير وفتح لما فون رن وكان مراد.
زين: عايز إيه.
مراد: مش هتيجي ولا إيه، الكل متجمعين هنا وقعدة جامدة.
زين: لا، أنا عايز أنام، مش هاجي.
مراد: غريبة، أول مرة متسهرش أنت كويس.
زين: آه كويس، بس دماغي مصدعة وعايز أنام.
مراد: ماشي يامعلم، سلام.
زين: سلام.
زين قفل ونام.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل الثالث 3 - بقلم جنات
أشرقت شمس يوم جديد.
الكل متجمعين على السفرة بيفطروا، ما عدا زين وكارما.
توفيق: "اومال فين كارما؟"
صفاء: "أول مرة تتأخر على الفطار. إنتو ماشوفتوهاش يا بنات الصبح؟"
البنات: "لأ."
حياة: "هطلع أشوفها بسرعة."
صفاء: "اطلعي يا حبيبتي."
حياة طلعت بسرعة وخبطت على باب أوضة كارما، بس محدش فتح.
حياة فتحت الباب واتصدمت لما شافت كارما واقعة على الأرض.
حياة قربت من كارما بسرعة وضربتها بخفة على وشها: "كارما… كارما ردي عليا."
حياة جابت برفان ورشت على إيدها وقربتها من كارما، بس برضه مش بتفوق.
حياة خرجت من الأوضة بسرعة ونزلت تحت واتكلمت بخوف: "كارما مغمى عليها ومش بتفوق."
صفاء ويحيي وريم وقفوا بخوف وطلعوا على فوق بسرعة.
يحيي: "ادخلوا كدا الأول، لبسوها طرحة أو أي حاجة."
صفاء دخلت وريم جابت إسدال لبسوه لكارما.
حياة: "تعالي يا يحيي."
يحيي دخل وشالها وحطها على السرير.
ريم: "حياة هاتي جهاز الضغط بسرعة."
حياة جابته، وكان عالي جداً.
صفاء: "اطلب دكتورتها يا يحيي بسرعة."
يحيي خرج برا واتصل على الدكتورة.
زين خرج من جناحه وشاف يحيي واقف.
زين: "مالك واقف كدا ليه؟"
يحيي: "كارما لاقوها مغمى عليها ومش بتفوق."
زين: "ماتكلمت الدكتورة؟"
يحيي: "كلمتها وجاية في الطريق."
زين: "تمام، أنا رايح الشركة."
يحيي: "مش هتيجي؟"
زين: "لا."
يحيي: "ماشي، سلام."
بعد شوية الدكتورة وصلت وكشفت على كارما وأديتها حقنة.
صفاء: "طمنيني يا دكتورة، مالها؟"
الدكتورة: "الظاهر إنها اتعرضت لضغط جامد وده سبب الإغماء. أنا اديتها حقنة ومتقلقوش، ساعة بكتير وهتفوق. بس بلاش تتعرض لأي ضغط، ويا ريت تاخد برشامة الضغط في معادها يكون أحسن."
صفاء: "تمام يا دكتورة، شكراً."
الدكتورة: "العفو، ده واجبي."
الدكتورة خرجت ويحيي راح يوصلها ورجع.
صفاء طمنت كارما ونزلوا.
كان توفيق وعزام وفريدة قاعدين.
توفيق: "الدكتورة قالت إيه؟"
صفاء: "بتقول إنها اتعرضت لضغط عشان كدا ضغطها على أوي وأغمى عليها."
فريدة: "ده دلع بنات يا بابا، ضغط إيه اللي اتعرضتله؟ امبارح زين أخذهم وخرجوا اتغدوا واشتروا حاجات من المول ورجعوا نص الليل مبسوطين."
عزام: "قوم يا بابا نروح شغلنا، وعطلنا نفسنا بسبب دلع بنات."
توفيق وعزام خرجوا وفريدة طلعت أوضتها.
يحيي بص لأمه: "أقطع دراعي لو ماكنتش هي سبب في اللي حصل لكارما."
صفاء: "لا حول الله يا رب… والله البنت دي بتوجعني في قلبي من معاملتهم ليها."
يحيي: "ربنا يعينها ويقويها."
صفاء: "يارب يا حبيبي… روح أنت شغلك وأنا هنا معاها والبنات مش هيروحوا الكلية وهيفضلوا معاها."
يحيي: "تمام يا ست الكل."
يحيي خرج وصفاء راحت المطبخ.
========
بعد ساعة كارما فتحت عينيها.
حياة: "كوكى، انتي كويسة؟"
كارما بصتلها وقامت قعدت وشاورتلهم بمعنى إيه اللي حصل.
ريم: "اتأخرتي على الفطار، حياة طلعت تشوفك لاقيتك مغمى عليكي."
كارما افتكرت لما فريدة جتلها بليل.
حياة: "مالك يا كوكى؟ انتي زعلتي بسبب كلام اللي اسمها تارا وعمتو مش كدا؟"
كارما عينيها دمعت.
ريم: "عشان خاطرنا بلاش تعيطي، انتي عارفة مش بنحب نشوف دموعك."
حياة: "خلاص يا كوكى، بقيتي كويسة؟"
كارما شاورتلهم إنها كويسة.
ريم: "صح، انتي امبارح نسيتي معايا الهدية بتاعة زين، هروح أجبهالك."
ريم خرجت من الأوضة وحياة قعدت جنب كارما وأخدتها في حضنها: "بلاش تخوفينا عليكي يا كوكى، انتي مش متخيلة أنا حسيت قلبي هيقف وأنا شايفاكي واقعة على الأرض."
كارما حضنتها وبوستها من خدها واتكلمت بلغة الإشارة: "(انتي اختي يا حياة وبحبك أوي)."
حياة حضنتها: "وأنا بعشقك يا كوكى."
ريم دخلت الأوضة: "خيانة!"
البنات ضحكوا وريم جرت عليهم وحضنتهم: "يا وحشين، بتحبوا بعض من غيري."
حياة: "إحنا آسفين يا باشا."
ريم: "خدي يا كوكى، دي هدية زين اللي جابهالك."
كارما هزت راسها وأخدتهم.
البنات فضلوا قاعدين مع كارما لحد ما حسوا إنها بقت كويسة جداً وطلبوا الغدا وأكلوا مع بعض في أوضة كارما بحجة إنها تعبانة ومش هتنزل. وبعدها كل واحدة راحت على أوضتها.
كارما مسكت هدية زين وفتحتها وكانت فرحانة جداً بيها.
طلعت السلسلة ولبستها ودخلتها جوه البيجامة وأخدت عهد على نفسها إنها مش هتقلعها أبداً.
وأخدت الدبدوب في حضنها ونامت.
========
صباح تاني يوم.
كارما صحت ولبست ونزلت مع البنات وقعدوا على السفرة عشان يفطروا.
صفاء: "عاملة إيه الوقت يا حبيبتي، أحسن؟"
كارما هزت راسها بـ"أيوة".
يحيي: "حد كان زعلك يا كارما؟"
كارما هزت راسها بـ"لأ".
فريدة: "مانا قولتلكم دلع بنات."
كارما بصتلها وبصت لعمها وجدها اللي مفكروش حتى يطمنوا عليها وزعلت.
بعد شوية الكل خلصوا فطار والرجالة راحوا شغلهم والبنات راحوا الكلية.
(بقلم الكاتبة جنات)
========
في الشركة.
يحيي قاعد مع زين.
زين: "كدا كله جاهز، مش ناقصنا حاجة عشان افتتاح الفرع الجديد."
يحيي: "ناقصنا الحفلة الافتتاح، ولا أنت ناسيه؟"
زين: "لأ، دي عليك، ماليش في جو الحفلات ده."
يحيي: "بس لازم تحضر."
زين: "أحضر أه، لأن تحضيرات وكلام من ده أنا برا."
الباب اتفتح ودخل مراد.
مراد: "صباحو يا بشواتي."
يحيي بص لزين: "داخل يعني من غير ما يخبط، وأنت متكلمتش؟ اشمعنا أنا بتديني محاضرة لو مخبطتش على الباب؟"
زين: "لأن ده حيوان، مهما اتكلمت معاه مش هيتعلم."
يحيي ضحك.
مراد: "لا والله، بتحفلوا عليا يعني؟"
يحيي: "محدش بيقدر عليك ولا بيهزقك يا سيادة المقدم غير زين."
مراد: "عشان أنا اللي سامحله بكده بس."
زين: "لأ، والله."
مراد: "أه والله… كنتوا بترغوا في شغل بردوا؟"
يحيي: "إحنا بنيجي هنا ليه يا مراد باشا؟"
مراد: "أنا ماليش في الجو ده، أنا دخلت شريك عشان خاطر زين، غير كدا ماليش في جو المباني والكلام ده."
يحيي: "والله حلو، واحد ملوش في جو الحفلات وواحدة ملوش في جو المباني… أومال حضراتكو جايين هنا تعملوا إيه؟"
مراد: "حفلة إيه يا معلم؟ وأنا معاك على طول، أنا بعشق السهر."
زين: "ماهو مش حفلة من بتوعك يا مراد، اهدى."
يحيي: "ده حفلة افتتاح الفرع الجديد."
مراد: "أكيد هيبقي فيها مزز يا معلم، مافيش حفلة من غير مزز."
زين ضحك: "وحضرتك ناوي تشقط بنات من الحفلة عشان عزام باشا يعلقك؟"
يحيي: "أبويا وأنا الـ عرفه يعملها، وهو سبحان الله مش بيطيقك لله، فللهم."
مراد: "القلوب عند بعضها، وحياتك."
الشباب ضحكوا.
مراد: "المهم يعني، الحفلة دي إمتى؟ وأكيد أنا معزوم."
زين: "كمان أسبوع، وأكيد هتحضر، مش حضرتك شريك في الشركة؟"
مراد: "ده قشطات أوي يعني."
يحيي: "أنا همشي أنا بقي."
زين: "على فين؟"
يحيي: "خلصت شغلي، هروح أجيب البنات من الكلية وهقعد معاهم."
زين: "تقعد معاهم ليه يعني؟"
يحيي: "أنت ناسي إن امتحاناتهم قربت وهشرحلهم شوية حاجات مش فاهمينها."
مراد: "كدا صدقناك يعني؟"
يحيي: "وأنا هكذب ليه يعني؟"
مراد بص لزين: "أل هيذاكرلهم أل؟ يا معلم، تلاقيها فرصة عشان يستفرد بالمزة."
يحيي: "اخرس يا حيوان، إيه مزة دي؟"
زين ضحك: "روح يا يحيي، سيبك منه."
يحيي: "سلام."
يحيي خرج ومراد بص لزين: "يعني أنت مش بتطيق أبوه، ووقفت إزاي إنه يكون حما اختك؟"
زين: "عشان خاطر حياة ويحيي بيحبوا بعض بجد، وكمان يحيي مش زي أبوه خالص، وهيشيل حياة في عينه وجواه قلبهم."
مراد: "ربنا يسعدهم… كدا أنت اطمنت على أختك، عقبال ما نطمن عليك بقي يا بوص."
زين ضحك أوي: "أنا والجواز، إنسى. ماليش في جو ده خالص، بقي أنا أجيب واحدة تعيش معايا وتنكد عليا، ورايحة فين وجاية منين؟ ليه عبيط؟"
مراد: "يعني مش هتجوز خالص؟"
زين: "نو، مش جوي."
مراد: "أقولك نجيب بنات تقول لي مش جوي، أقولك اتجوز تقول لي مش جوي… اومال إيه اللي جوك يا معلم؟"
زين: "أعيش مبسوط بمزاجي."
مراد قام وقف: "ماشي يا عم، أنا هروح أنا كمان لمزاجي."
زين ضحك: "مش هتتغير."
مراد: "يا عم أنا في إجازة، عايز أستغل كل دقيقة فيها. بكرة الإجازة تخلص وأتفتح في الشغل ومش هتشوفني… سلام."
زين: "سلام."
========
يحيي جاب البنات من الكلية ووصلوا القصر وطلعوا يغيروا.
وبعد شويا الكل وصلوا واتغدوا سوا.
وبعدها طلعوا على السطح عشان يحيي يشرحلهم.
على السطح.
يحيي بيشرح للبنات اللي مركزين أوي معاه.
بعد شويا خلصوا.
ريم: "مش عارفة بجد إزاي ترفض فرصة إنك تبقى دكتور في الجامعة."
يحيي: "ببساطة لأن ما عنديش وقت يا ريمو. كفاية أوي عليا الشركة… يلا انزلوا ناموا بقي."
البنات نزلوا وحياة فضلت معاه.
يحيي: "الناس اللي بتخرج من غير ما أعرف."
حياة: "كنا زهقانين وعايزين نخرج يا يحيي، وبعدين رنيت عليك كتير وأنت مردتش، فبعتلك مسدج."
يحيي: "أنا بهزر يا حياتي، وكنت مطمن عشان زين معاكوا."
حياة: "كان يوم حلو، بس الله يسامحها تارا وعمتو زعلوا كارما."
يحيي: "زعلوا إزاي؟"
حياة حكتله اللي حصل.
يحيي: "كنت متأكد إن حد مزعلها، هي مش بيحصلها كدا غير لما تزعل."
حياة: "كارما بتصعب عليا أوي… ده حتى عمو وجدو محدش فيهم سأل عليها."
يحيي: "المهم إحنا معاها ومش هنسيبها أبداً يا حياتي."
حياة: "صح… هو أنت بجد ليه رفضت لما جالك عرض إنك تبقى دكتور في الجامعة؟"
يحيي: "مانا قولتلك يا حياتي، كفاية عليا الشركة واخده كل وقتي."
حياة: "بصراحة أحسن… مانا مش هستحمل إنك تقف على المنصة والبنات كلها تركز معاك."
يحيي بغمزة: "ده الجميل بيغير بقي؟"
حياة: "طبعاً… أساساً البنات هيركزوا معاك مش مع شرحك."
يحيي: "وأنا وحياتك ماهقدر أركز وأنتي قدامي."
حياة ابتسمت وفاقوا على صوت زين: "يا حلاوتكو."
وحياة قامت وقفت وزين قرب منهم: "أجيب اتنين لمون؟"
حياة حضنت زين: "وحشتني يا زيزو."
زين: "كلي بعقلي حلاوة يا بت… وبعدين هي دي المذاكرة؟"
يحيي: "لأ، أنا خلصنا."
زين: "مش خلصتي؟ يلا انزلي بقي."
حياة ضحكت: "تصبحوا على خير."
الشباب: "وأنتي بخير."
حياة نزلت وزين قعد مع يحيي واتكلموا كتير في تحضيرات الحفلة.
زين شاف فون على الكرسي: "ده بتاع مين؟"
زين نور الشاشة وشاف صورة كارما وحياة وريم.
يحيي: "ده بتاع كارما، تلاقيها نسيته."
زين لسه هيرد عليه، لقوا كارما داخلة السطح واتفاجأت بزين.
يحيي: "عايزة الفون مش كدا؟"
كارما هزت راسها بـ"أيوة".
يحيي اخده من زين وقرب من كارما وعطاها الفون.
يحيي: "بقيتي أحسن يا كارما؟"
كارما شاورتله: "الحمد لله."
يحيي: "حياة قالت لي على الكلام تارا وعمتك ليكي امبارح عشان كدا تعبتي صح؟"
كارما نزلت راسها في الأرض.
يحيي: "كارما، انتي عارفة إني بحبك وبعتبرك زي ريم، مش كدا؟"
كارما بصتله وهزت راسها بـ"أيوة".
يحيي: "عايزك بقي تسمعي كلام أخوكي الكبير وتاخدي بالك من نفسك، وياريت بلاش تنسي برشامتك تاني، ياما بجد هزعل منك."
كارما ابتسمت واتكلمت بلغة الإشارة: "(ربنا يخليك ليا، أنت بجد أحسن أخ)."
يحيي: "وأنتي أحلى أخت في الدنيا، يلا انزلي نامي."
كارما شاورتله: "(تصبح على خير)."
يحيي: "وإنتي من أهل الخير يا كوكى."
كارما بصت لزين اللي كان متابع الحوار واتكلمت بلغة الإشارة: "(تصبح على خير)."
زين بص لها ومش فاهم، وكارما اتحرجت إنه مش فاهم.
يحيي عرف إن زين مش فاهم: "كارما بتقولك تصبح على خير يا زين."
زين: "وإنتي من أهله يا كارما."
كارما نزلت ويحيي قعد جنب زين.
يحيي: "حرجتها على فكرة."
زين: "مش قصدي، على فكرة أنا ماكنتش فاهمها… وبعدين أنت إزاي بتفهمها؟"
يحيي: "كارما بعد اللي حصلها، كانت بتجيلها مدرسة بتعملها لغة الإشارة، والبنات وماما اتعلموا معاها. ولما كنت باجي أتكلم معاها ماكنتش بفهمها، فكانت بتتحرج وبطلت تتكلم معايا، فطلبت من حياة وريم يعلموني لغة الإشارة عشان أفهمها. وواحده واحده اتعلمتها."
زين: "امممم… وهى هتفضل طول عمرها كدا مش بتتكلم؟"
يحيي: "هي بتتابع مع دكتورة كويسة، بس طبعاً العامل النفسي أهم حاجة عشان ترجع تتكلم، أو حالتها تتحسن. بس مع معاملة جدك وبابا وعمتك ليها، معتقدتش إنها هترجع تتكلم تاني."
زين: "وبرشام إيه اللي كنت بتتكلم عنه؟"
يحيي: "كارما مريضة ضغط وبتاخد علاج ليه، ولما بتزعل أو تخاف ضغطها بيعلى جداً وبيغمى عليها زي ما حصل امبارح."
زين بملل: "خلاص يا عم، أنا هقعد أرغي."
يحيي: "مش أنت اللي بتسأل؟"
زين: "أنا غلطان يا عم، أنا ماشي."
الشباب نزلوا.
يحيي نام في جناحه وزين خرج يسهر مع مراد كالعادة.
========
زين وصل عند العمارة اللي فيها شقة مراد وطلع خبط على الباب أكتر من مرة.
بعد شويا مراد فتحله وكان لابس روب الحمام.
زين: "شكلي جيت في وقت غير مناسب، مش كدا؟"
مراد ضحك: "تعالى ادخل يا عم، كنت باخد شاور."
زين: "أدخل فين بمنظرك ده؟ أنا ماشيم."
مراد: "يا عم ادخل، بطل هبل."
زين دخل.
مراد: "هغير وأجيلكم."
مراد لبس وجه لزين وسهرو شوية سوا.
زين: "همشي أنا بقي."
مراد: "هتروح تسهر؟"
زين: "لأ، هرجع القصر. سلام."
مراد: "سلام."
زين نزل وركب عربيته ورجع على القصر وراح لرعد الكلب بتاعه.
زين كان معاه قالب شوكولاتة وبيأكل فيه وقرب من رعد اللي قام وقف واتنطط من الفرحة لما شافه.
وزين فضل يلعب معاه بالكورة زي ما هو متعود.
زين قعد جنبه ولسه بياكل في الشوكولاتة، رعد هوهو جامد.
زين باستغراب: "عايز إيه؟"
رعد قرب منه وقطم من قالب الشوكولاتة.
زين: "لأ، والمصحف شوكولاتة! وده من امتى إن شاء الله؟… جديدة عليا دي."
زين فضل قاعد معاه شوية وطلع أوضته عشان ينام.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل الرابع 4 - بقلم جنات
فى اوضه كارما البنات قاعدين معاه.
ريم: يعنى إحنا هنحضر معاهم؟
حياه: أكيد، لما بيكون فيه حفلة تبع الشركة بنحضر دايماً.
كارما بصتلهم بحزن، لأن ولا مرة عمتها أو عمها سمحولها تحضر حفلات خاصة بالعيلة.
ريم: يبقى ننزل كلنا نشتري فساتين عشان الحفلة.
حياه: قشطة أوي، يلا يا كوكى قومي غيري.
كارما هزت راسها بلا.
ريم: ليه لأ يا كوكى؟
كارما اتكلمت بلغة الإشارة: (عمتو أكيد مش هتوافق إني أحضر معاكم).
البنات بصوا لبعض، لأنها معاها حق.
حياه: أنا هقول لزين ويحيى، لو انتي مجتيش معانا مش هنحضر وهنفضل هنا.
ريم: صح، هي بتبقى حفلات مملة أصلًا.
حياه: بلا ننزل عشان منتاخرش على الفطار.
البنات نزلو وقعدوا كلهم على السفرة.
توفيق: جهزوا نفسكم عشان الكل هيحضر الحفلة بتاعة بكرة.
فريدة بصت لكارما ولسه هتتكلم، لكن تارا سبقتها: أكيد كارما مش هتحضر يا جدو، مش كده؟
توفيق بص لكارما: أنا قولت الكل هيحضر.
حياه: ممكن يا جدو ننزل أنا وريم وكارما نشتري فساتين عشان الحفلة.
توفيق: أكيد، عايزكم تنوروا الحفلة، انتوا مش أي بنات، انتوا بنات عيلة الحديدي.
ريم: شكرًا يا جدو.
الكل فطرو، والرجالة راحوا الشركة والبنات جهزوا وراحوا مع السواق عشان يجيبوا فساتين للحفلة، وتارا راحت مع فريدة عشان يتجهزوا للحفلة.
واليوم عدى بسرعة والكل بيتجهزوا للحفلة، والشباب موجودين في فرع الشركة الجديد، وتحديدًا في الحديقة الكبيرة اللي حواليها اللي هيتعمل فيها الحفلة، وخلصوا التحضيرات وكل واحد رجع على بيته عشان يرتاح من تعب اليوم.
تاني يوم وهو يوم الحفلة والكل بدأ يجهز.
البنات كانو كلهم متجمعين في أوضة حياه و بيلبسوا.
البنات كانو لابسين فساتين قمة في الرقة مع بعض اللمسات الميكب البسيطة وكانو حلوين جداً.
أما الشباب:
يحيي كان لابس بدلة بلون الرمادي الغامق مع قميص بلون الأبيض.
أما زين كان لابس بدلة بلون الأسود وقميص بنفس اللون وسايب اول ٣ زراير مفتوحين.
وعزام وتوفيق بدل بلون الأسود مع قميص بلون الأبيض.
فريدة كانت لابسة دريس بلون الأسود شيك جداً كالعادة وطرحة بلون البيج.
وصفاء كمان كانت لابسة دريس بلون الأسود وطرحة بنفس اللون.
أما تارا فلبست دريس سك بلون الأحمر وفيه فتحة لفوق الركبة مع ميكب اوفر وروج بلون الأحمر وفردت شعرها على ضهرها.
الكل نزلوا واتجمعوا في صالة القصر.
يحيي: ما شاء الله يا جماعة، كلنا طالعين جامدين آخر حاجة.
فريدة بغرور: وده العادي بتاع عيلتنا دايماً.
توفيق: يلا عشان نتحرك مش عايزين نتأخر على الضيوف.
عزام: بابا حضرتك وفريدة وتارا هتركبوا مع السواق، وأنا وصفاء وريم في العربية التانية… يحيي إنت هتاخد خطيبتك معاك في عربية…. وإنت يا زين كارما هتركب معاك.
زين وكارما استغربوا.
فريدة: وليه كارما تركب مع زين؟
حياه: خلي كوكى معايا يا عمو.
عزام: لا هتركب مع زين، ويلا بلاش تأخير… وبلاش تسبقوا يا شباب، هنوصل سوا وجدكو لازم ينزل الأول وبعده أنا وبعد كده انتوا ورانا وندخل سوا، مش عايز غلط، يلا.
الكل خرجوا وركبوا العربيات، وزين بص لكارما اللي واقفة متوترة.
زين: يلا عشان منتاخرش.
زين فتحلها باب العربية وكارما ركبت وزين ركب مكانه واتحرك بالعربية ورا باقي العربيات.
في مكان الفرع الجديد للشركة والحديقة كانت متزينة بشكل ولا أروع، والضيوف كتير كانوا موجودين والصحافة واقفين على البوابة عشان يستقبلوا عيلة الحديدي.
شوية ووصلت عربية توفيق الحديدي والسواق نزل وفتحله الباب ونزل بكل هيبته المعروفة، وفريدة وتارا نزلوا لما الحرس فتحولهم باب العربية ونزلوا بغرور وتكبر، والصحافة قربت منهم وأخدت صور كتير ليهم.
وبعدهم وصلت عربية عزام ونزل هو وصفاء وريم، وبعدهم وصل يحيي ونزل ولف فتح الباب لحياه اللي مسكت ايده ونزلت من العربية، والكل وقفوا سوا والصحافة بتصورهم.
توفيق اتكلم بهمس مع عزام: زين اتأخر ليه؟
عزام: مش عارف، المفروض كان ماشي ورانا. اهدى، أكيد في الطريق.
زين وصل ونزل وفتح الباب لكارما ونزلت وقربوا من العيلة ودخلوا، وبدأ عزام ويحيي وتوفيق يرحبوا بالضيوف.
فريدة راحت لصحبتها والبنات وقفوا سوا.
مراد شاف زين واقف لوحده وقرب منه: واقف لوحدك ليه يا باشا؟
زين:…..
مراد: زين مالك؟
زين: ها؟ إنت جيت إمتى؟
مراد: دانا بقالي ساعة بكلمك، بتفكر في إيه؟
زين بشرود: ولا حاجة.
مراد: لا دانت دماغك شغالة وبتفكر في حاجة كبيرة كمان، رسيني… وبعدين مين المزة اللي كانت معاك يا معلم؟
زين: مزة مين؟
مراد: المزة اللي كانت جاية معاك يا زين.
زين: مزة إيه يا حيوان، دي بنت عمي.
مراد: بنت عمك؟ أول مرة أشوفها.
زين: ده على أساس إنك نايم قايم عندي في البيت مثلاً؟
مراد: مالك بقي بتفكر في إيه؟
زين وعينه على عمه: عزام أصر إن كارما تركب معايا، وأنا متأكد إنه بيخطط لحاجة، هو وجدي.
مراد: هيكون بيفكر في إيه يعني؟
زين: يمكن عايز الصحافة والناس يشوفونا جايين سوا، بس ليه مش عارف…. والغريب إنهم أول مرة يسمحولها تظهر في حفلة تخص العيلة.
مراد بسخرية: ليه يعني، بتخبوها مثلاً؟
زين بص له بغضب.
مراد: مانا مش فاهم، يعني مش بتحضر ليه؟
زين: أنا مستغرب أصلًا ومتاكد إنهم بيخططوا لحاجة، بس إيه هي مش عارف.
مراد: حتى لو بيخططوا لحاجة، أكيد هتعرف تعدي منها زي كل مرة.
زين: أكيد.
مراد: بقولك إيه، الحفلة دي مليانة مزز، سلام بقى يا معلم.
زين ضحك على صاحبه.
البنات قاعدين على تربيزة.
ريم: أووف أنا زهقت.
حياه: حفلة مملة أوي.
كارما ابتسمت.
حياه: إحنا عايزين حفلة فيها رقص ومهرجانات.
ريم: أيوا بقى، دي تبقى حفلة جامدة.
يحيي قرب منهم: مالكم يا بنات؟
حياه: زهقانين.
يحيي: بقي الجميل زهقان وأنا موجود، تعالي نتمشى وأفرجك على الشركة.
حياه بفرحة: يلا.
ريم: أيوا يابختك يا عمه.
حياه: تعالوا معانا.
ريم: لا روحوا سوا يا قلبي.
حياه مشت مع يحيي.
ريم: وبعدين يا كوكى، هنفضل قاعدين كده.
كارما ابتسمت.
ريم: أنا عطشانة أوي، هروح أجيب عصير لينا.
كارما شاورتلها بمعنى تيجي معاها.
ريم: لا خليكي، هجيب وأجي.
(بقلم الكاتبة جنات)
مراد قاعد على تربيزة وفي بنت قاعدة معاه، كان يعرفها وعايز يخلع منها ومش عارف.
البنت ميرا: مالك يا ميرو؟
مراد بقرف: ميرو مين يا عيني؟
ميرا: إنت يا مراد بدلع.
مراد: لا بلاش تدلعيني، مش بحب الدلع يا أختي، وبعدين إنتي هتفضلي لازقالي كدة؟
ميرا: أخس عليك يا مراد، مش عايزني أقعد معاكم؟
مراد: أووووف.
ميرا: هروح أجيب عصير، أجيبلك معايا؟
مراد: لا، معايا.
ميرا قامت من على الكرسي ولسه هتتحرك، خبطت في ريم وكوبايتين العصير وقعوا على الأرض، ومراد بص ناحيتهم.
ميرا: ما تفتحي يا عامية!
ريم: سوري، مين دي اللي عامية؟ معلش.
ميرا: هيكون مين يعني، أكيد إنتي.
ريم بهدوء: على فكرة حضرتك اللي غلطانة، ماشية مش باصة قدامك أصلًا.
ميرا: إنتي هتعلميني أمشي إزاي يا بتاعة إنتي؟
ريم بضيق: يعني غلطانة وكمان بتبجحي، أنا غلطانة إني بتكلم معاكي بذوق.
ميرا: ليه إن شاء الله، هتعملي إيه فيا؟
ريم اتعصبت: أنا هقولك.
ريم شدت العصير اللي في إيد مراد وكبته على فستان ميرا.
ريم: عشان لما تيجي تتكلمي معايا بعد كده تتكلمي باحترام… غبية.
ريم سابتها ومشت، والبنت اتعصبت وبصت لمراد اللي بيضحك.
مراد: وحضرتك قاعد مش عارف تتكلم؟
مراد ببرود: هقول إيه، وإنتي اللي غلطانة.
ميرا اتعصبت وأخدت شنطتها ومشت.
مراد فرح إنها مشيت، وزين قرب وقعد معاه: مالك مبسوط أوي كدا ليه؟
مراد: يا واد يا زين، البت ميرا كانت قاعدة معايا لما اتخانقت منها وجت بت بنت حلال وخلصتني منها، بس بت إنما إيه جمال ودلال ورقة، بس فجأة اتحولت ١٨٠ درجة وقلبت العصير على ميرا.
زين: خليك إنت كدا، مش هتتغير، وأنا راسي هتنفجر من التفكير.
مراد: يا عم، وإنت تتعب نفسك وتفكر ليه؟ يا خبر، الوقت بفلوس، حبة كدا يبقى ببلاش يا بوص.
زين: على رايك.
ريم رجعت لكارما وكانت متعصبة وبتكلم نفسها: بت غبية ومتخلفة.
كارما شاورتلها بمعنى مالك.
ريم: بت غبية، ماشية مش باصة قدامها ووقعتلي العصير.
كارما ضحكت.
ريم: اضحكي اضحكي…. تعالي بقى معايا نجيب عصير سوا.
كارما هزت راسها يلا.
يحيي ماشي وماسك إيد حياه وبيفرجها على الشركة.
حياه: حلوة أوي، ما شاء الله.
يحيي: عينيكي اللي حلوة يا حياتي.
حياه: إنت بقى هتنقل شغلك هنا ولا هتفضل في الفرع التاني؟
يحيي: لسه مش عارف، بس جدي عايزنا نفضل في الشركة الأم، لأنها أهم فرع فيهم.
حياه: ربنا يوفقكم يا ربي.
يحيي: يا رب، وأخوكي يحن عليا ويوافق نتجوز بقي.
حياه ابتسمت: مش إحنا اتفقنا لما أخلص كلية؟
يحيي: نعم يا أختي، لا طبعًا، إحنا نتجوز وأبقي كملي وإحنا سوا.
حياه ضحكت: طب يلا نخرج لهم بقي.
يحيي: يلا.
يحيي وصل حياه للبنات وراح للشباب.
مراد شاف يحيي وهو بيوصل خطيبته وشاف ريم.
مراد: زين… زيــــن.
زين: إيه يا حيوان؟
مراد: مين اللي قاعدة مع أختك وبنت عمك؟
زين: فين؟
مراد: التربيزة اللي هناك دي.
زين: وبتسأل ليه؟
مراد: ماهي دي البت اللي كبت العصير على ميرااا، بس صاروخ يا معلم.
زين: تصدق إنك حيوان.
مراد: هو أنا بعاكس أختك؟ أنا بتكلم عن اللي جنبهاا…. بص، أنا هسأل يحيي لما يجي أحسن.
زين: تسأل مين يا غبي؟ هتروح تقوله البت صاروخ؟
مراد: وفيها إيه؟
زين: فيها إنها أخته يا غبي.
مراد: بتهزر يعني، دي بنت عمك؟
زين: آه يا أخوياا… واسكت بقى، يحيي جاي علينا.
يحيي: مالكم قاعدين كدا ليه؟
مراد: زهقانين وحياتك… بس إنت إيه، والعة معاك يا معلم، واخد خطيبتك ومقضيها رومانسية.
يحيي: وإنت مالك يا ضنا؟
مراد: لا كدا أزعل.
يحيي: ماتتفق.
زين ضحك.
مراد: يعني عجبك كلام ابن عمك؟
زين: مانت لو اتكلمت كمان هقوم أسقف على وشك، لأنها أختي.
مراد: هو أنا قولت إيه؟ شوفتوني عكستها؟
يحيي وزين في نفس واحد: جرب كدا.
مراد: إيه يا عم إنت وهو؟
الشباب كلهم بصوا على مكان معمول زي مسرح صغير، لما سمعوا صوت توفيق بيتكلم.
وكل اللي في الحفلة تركيزهم عليه.
توفيق: طبعًااا، أنا برحب بكل ضيوفنا اللي شرفونا بوجودهم معانا في افتتاح الفرع الجديد لشركتنا…. أنا فخور جدًا بكل شخص كان موجود معانا من بداية الشركة الأم لحد ما وصلنا للوقت ده…. وطبعًا شكري الخاص لابني الغالي عزام الحديدي.
كل الموجودين سقفو جامد وعزام طلع وقرب من توفيق وحضنه.
توفيق كمل كلامه: وطبعًااا أحفادي زين ويحيي كان ليهم فضل كبير ومجهود رائع في تطوير الشركات…. تعالوا يا شباب.
زين بص ليحيي ومستغرب أوي.
يحيي: يلا يا زين.
زين ويحيي قربوا من عزام وتوفيق، اللي حضن يحيي وبعدها حضن زين، وكل الموجودين سقفو ليهم والصحافة بتصورهم.
توفيق: بالمناسبة السعيدة دي، أحب أعلن عن خبرين مهمين جدًا يخصوا عيلة الحديدي.
الخبر الأول إن كتب كتاب حفيدى يحيي على حفيدتي حياه كمان أسبوعين بإذن الله.
يحيي بص لزين اللي ملامح وشه اتغيرت وبيحاول يسيطر على غضبه.
توفيق: تعالي قربي يا حياه.
حياه طلعت وبصت لزين ومش عارفة تعمل إيه وشايفة أخوها مضايق.
توفيق مسك إيدها وحطها في إيد يحيي والكل سقفلهم.
توفيق: أما بقى الخبر التاني والأهم…. ناس كتير سألتني عن البنت اللي كانت راكبة مع زين حفيدي ومفكرين إنها شخص جديد دخل عيلتي، أحب أعرفكم عليها، دي كارما جمال الحديدي، حفيدتي.
كارما اتصدمت وبصت لريم ومش فاهمين حاجة.
توفيق: كارما كانت مسافرة ورجعت من فترة قريبة، بس هي مش بتحب تظهر كتير…. والخبر المهم التاني إن زين حفيدي وكارما حفيدتي كتب كتابهم هيكون مع يحيي وحياه.
زين اتصدم وبص لجده، وكارما الدنيا لفت بيها وريم اللي سندتها عشان ما تقعش.
مراد بيكلم نفسه: البس يا معلم.
فريدة اتصدمت لأنها ما كانتش تعرف بالخطوة دي، وتارا قربت منها: مامي، إيه الكلام ده؟ إنتي كنتي تعرفي؟
فريدة: لا.
تارا: مامي، زين المفروض يكون ليا أنا مش ليها.
فريدة بعصبية: اسكتي.
توفيق: كارما حبيبتي، تعالي اقعدي جمب زين.
كارما جسمها كله بيترعش ومش قادرة تتحرك.
عزام: أكيد كارما مكسوفة، يا زين روح امسك إيدها وهاتها.
زين بص له بغضب.
حياه قربت من زين وهمست: بلاش تكسفها، أبوس إيدك، عدّي الأمور لحد ما نرجع القصر…. كارما ممكن تموت لو كسفتها قدام كل الناس دي.
زين بص لها ويحيي هز راسه تأكيد لكلام حياه.
زين اتحرك وقرب من كارما اللي واقفة جمب ريم ومد إيده ليها، وكارما بصت له وعينيها كلها دموع.
ريم بهمس: روحي يا كارما عشان جدو ما يتعصبش، يلا.
كارما مدت إيدها في إيد زين وراحت معاه، وتوفيق قرب منها وحضنها وهمسها: افردي وشك واضحكي، مش عايز مشاكل عشان ما تشوفيش مني وش مش هيعجبك.
زين كان قريب منهم وسامع كلام جده.
توفيق بعد عن كارما وبص لعزام: عزام.
عزام طلع علبة قطيفة لونها أزرق وعطاها لتوفيق، اللي قربها من زين: لبس عروستك شبكتها يا زين يابني.
زين كان ماسك أعصابه بالعافية، واخد منه العلبة واخد الخاتم وبص لكارما، ومد إيده وهي بصلته، ومدت إيدها ليه ولبسها الخاتم اللي الكل انبهر بجماله وإد إيه غالي.
الكل سقفو ليه.
توفيق: كتب الكتاب هيكون عائلي، بس أكيد الكل هيكونوا معزومين على الفرح بإذن الله.
الكل بارك ليهم، وحياه وريم قربوا من كارما اللي لسه في حالة صدمة، وزين اللي بيحاول يسيطر على أعصابه.
وبعد فترة الحفلة خلصت وعيلة الحديدي رجعوا على القصر.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل الخامس 5 - بقلم جنات
رجع الكل على القصر ودخلوا في هدوء تام.
الكل عيونهم على زين ومستنين انفجاره.
وكارما اللي لسه مصدومة ومش مصدقة اللي حصل.
ريم وحياة معاها لأنهم خايفين عليها.
فريدة: إيه اللي حصل في الحفلة ده يا بابا؟
توفيق: إيه اللي حصل؟
فريدة: موضوع زين وكارما.
توفيق: موضوع عادي جدا… يلا كل واحد على أوضته…. اطلعوا يا بنات ارتاحوا يلا.
البنات مشيوا وطلعوا نص السلم ووقفوا لما سمعوا حاجة اتكسرت.
لفوا بسرعة كان زين ضرب إزاز الترابيزة بإيده كسرها وإيده اتعورت.
حياة جرت على زين ومسكت إيده بخوف: ليه كدا يا زين إيدك اتعورت؟
زين شد إيده من حياة وقرب من جده: أنا عايز تفسير للي حصل في الحفلة وبسرعة.
عزام: تفسير لإيه يا زين؟ جدك حدد كتب كتاب يحيي وحياة وانت وكارما الموضوع بسيط.
زين بعصبية: هو إيه اللي بسيط…. وانتوا تقرروا عني ليه…. كتب كتاب أختي وانتوا عارفين إني مش موافق عليه الوقت….. وكمان تقرروا كتب كتابي ليه….. هو انت مفكر إنك كدا بتحطني قدام الأمر الواقع؟
توفيق ببرود: وانت معترض ليه الوقت؟ ما انت اتكلمتش في الحفلة ولبستها خاتم الخطوبة وكنت خايف على سمعة العيلة.
زين عالي وهو بيشاور على كارما: أنا لو متكلمتش فعشانها هي مش عشان خاطر حد فيكم…. طز فيكم وفي العيلة كلها وفي سمعتها.
كارما كانت بتعيط في صمت.
عزام بصوت عالي: زيـــــــــــــن!
زين بصوت أعلى: إيــــــــــه؟ غلط أنا في حاجة؟ أنا لا بفكر فيك ولا في العيلة ولا في سمعتها حتى…. كل اللي يهمني أختي وبس فاهمين؟
حياة كانت منهارة بسبب حالة أخوها.
يحيي قرب من زين: زين اهدى وكل اللي انت عايزه هيحصل ولو مش عايز موضوع كتب الكتاب ده مش هيحصل بس اهدى.
عزام: هو إيه ده اللي مش هيحصل يا يحيي…. الناس كلها عرفت بميعاد كتب الكتاب ومينفعش حاجة تتأجل…. متفكروش في نفسكم وبس…. فكروا في سمعة البنات ودول مش أي بنات دول بنات عمك.
يحيي عينه جت على حياة اللي منهارة وزين بص لكارما اللي بتعيط في حضن ريم.
زين ضرب الترابيزة برجله وخرج من القصر.
حياة بانهيار: زيــــــــــن استنى نبي.
حياة لسه هتخرج وراه يحيي مسكها: اهدى يا حياة هو مش هيسمع حد الوقت.
حياة بتعيط: إيده بتنزف يا يحيي بتنزف.
فريدة: كل اللي عملته غلط يا بابا غلط.
توفيق: فريدة… زين مش هيتصلح حاله غير لما يتجوز.
تارا: تقوموا تختاروا له الخرسا دي يتجوزها؟
يحيي: تاااااارا!
فريدة: بتعلي صوتك ليه يا يحيي؟ هي قالت إيه غلط…. إحنا عايزين نبعدها عن عيلتنا مش تفضل جواها بنت سمر…. يعني حضرتك يا بابا عشان تصلح حاله ويبطل يسهر ويشرب ويعرف بنات تقوم تجوزه من دي؟ انت مفكر إنك كدا هتخليه يقعد في البيت مثلاً؟ وبعدين ممكن تفهمني زين هيتعامل مع الخرسا دي إزاي؟ ده كدا هيعرف بنات أكتر يا بابا.
عزام: لا أكيد مش هيخون بنت عمه وحتى لو خانها مش هتفرق كتير هي تتحمل مسؤولية وعمايل جوزها بقى.
كارما كانت بتسمع الكلام وكل كلمة كأنها سكينة بتجرح فيها ودموعها اتحجرت جوا عينيها رافضة تنزل تاني.
يحيي: انتوا بتقولوا إيه؟ دي بنت أخوكم إزاي تتكلموا كدا عليها؟ وبعدين مين قالكم إن زين بيعرف بنات؟
فريدة: واحد بيسهر ويشرب ويرجع كل يوم على البيت سكران عايز تفهمني إنه مش بيعرف بنات؟
حياة بصوت عالي: ما هو بسببكم…. انتوا السبب.
عزام بعصبية: حــيـــــاه…. صوتك لو على مرة تانية هقطعلك لسانك ده.
يحيي: بابا…. ماتنساش إنها خطيبتي وفي يوم من الأيام هتبقى مراتي وشايلة اسمي ومش هقبل أي حد حتى لو حضراتكم تهينوا مراتي مفهوم؟
توفيق: والله عالي أوي…. واقفين تبجحوا في اللي أكبر منكم ولا كأنكم جايين من الشارع.
فريدة: ما هو البركة في الست كارما…. من وقت مادخلت القصر…. ماهي تربية ست متربية في الشارع عايزين منها إيه؟ وبعدين انتوا زعلانين ليه صح هما لاقيين على بعض… وأوي كمان والعامل المشترك بينهم أمهم…. هو أمه كانت حتة موظفة في الشركة عندنا…. وهي أمها كانت بتكح تراب من الفقر اللي عايشة فيه.
حياة: كفاية بقى…. كفاية انتوا مش بشر…. وأمي اللي حضرتك بتغلطي فيها أحسن منكم كلكم بمليون مرة.
توفيق بعصبية: حيــــــاه!
حياة اتفزعت من صوت جدها اللي قرب منها بس يحيي وقف قدامها.
عزام: ماتتدخلش يا يحيي.
يحيي: لا هدخل طبعاً بدافع عن مراتي….. ده طبعاً حاجة حضرتك متعرفهاش لأنك سايب أي حد يغلط في مراتك أم عيالك…. لكن أنا مش هسمح بده….. وبعدين هي مغلطتش بدافع عن والدتها اللي حضراتكو بتغلطوا فيها ولو كان زين هنا كان هد القصر ده كله.
كارما كانت بتسمعهم كأنها في حلم والرؤية بتغشش نفسها تصرخ وتدافع عن أمها بس صوتها رافض يطلع وخلاص مش شايفة أي حاجة وفجأة أغمى عليها ووقعت من على السلم.
الكل اتصدموا لما ريم صرخت باسم كارما وشافوها واقعة في آخر السلم.
صفاء ويحيي وحياة جرو عليها.
صفاء: شيلها يا يحيي نطلعها أوضتها.
يحيي اشتالها وطلعوا على أوضتها ونيمها على السرير.
صفاء: هاتلي برفان يا ريم.
ريم جابته وعطيته ليحيي اللي رش على إيده وقربها من كارما بس بردو مش بتفوق.
حياة: أنا هكلم الدكتورة.
صفاء: بسرعة يا بنتي.
زين خرج من القصر بعصبية وركب عربيته وفضل يلف بيها وفي الآخر راح لمراد شقتهم.
مراد فتحله: كنت عارف إنك جاي.
زين دخل ومراد لاحظ إن في دم على الأرض وبص على إيد زين شافها بتنزف.
مراد: إيدك مالها يا زين؟
زين قعد على الكنبة: جرح بسيط.
مراد: بسيط إيه يا ابني انت بتنزف استنى هجيب شنطة الإسعافات.
مراد جابها وقرب من زين ومسك إيده وبدأ يمسح الدم: زين ده جرح كبير ومحتاج خياطة.
زين: خياطة؟
مراد: خياطة إيه يا عم مافيش بنج.
زين بص له: هي أول مرة يا مراد ما إحنا متعودين اخلص.
مراد طلع الأدوات وبدأ يخيط الجرح ولفه كويس.
مراد: اتخانقت مع عيلتك مش كدا؟
زين: مش عايز أتكلم يا مراد لو سمحت أنا عايز أنام وبس.
مراد: طب ادخل الأوضة.
زين: لا هنام هنام.
مراد قام من على الكنبة وزين مدها عليها وحط إيده على عينيه ونام ومراد كمان طلع ينام في أوضته.
الدكتورة وصلت القصر وطلبت منهم يخرجوا وبدأت تفوق كارما اللي طلع منها صرخة مكتومة وفتحت عينيها.
الدكتورة فرحت: كارما انتي صرختي…. حاولي كدا تتكلمي…. كارما حاولي يا كارما.
كارما بتحاول بس صوتها مش بيطلع ومسكت رقبتها بوجع.
الدكتورة: معلش انتي هتحسي بتعب بس حاولي…. أكيد عيلتك هتفرح أوي.
الدكتورة لسه هتقوم عشان تقولهم كارما مسكت إيدها وشاورتلها بلا.
الدكتورة: ليه يا كارما؟
كارما شاوتلها إنها مش عايزة حد يعرف.
الدكتورة: اللي يريحك يا حبيبتي بس عايزكِ تحاولي على قد ما تقدري.
كارما هزت راسها بأه.
الدكتورة خرجت وكارما نامت على السرير وباصة للسقف الأوضة ودموعها نازلة بصمت.
الدكتورة خرجت وطمنتهم إنها أغمى عليها بسبب الضغط ويحيي وصلها والبنات وصفاء دخلوا لكارما وشافوا حالتها.
حياة: انتي كويسة يا حبيبتي؟
ريم: كارما متزعليش يا حبيبة قلبي.
صفاء: سيبوها يا بنات أكيد عايزة ترتاح.
حياة: أنا هفضل معاها.
صفاء: سبيها يا حياة على راحتها.
حياة: لو احتاجتي أي حاجة رني عليا.
كارما بردو باصة للسقف الأوضة ومش بتتحرك.
صفاء والبنات خرجوا وكارما عيطت جامد واتوجعت لما صوتها طلع وحطت إيدها على بوقها تمنع صوتها.
كارما قامت قعدت وبدأت تحاول تتكلم وأول اسم فكرت تنطقه هو زين.
كارما: ز…. ز.
كارما كانت بتتوجع جامد بس فضلت تحاول كتير وبعد محاولات كتير أوي: ز…. زيـ…ن.
كارما عيطت بس المرة دي من الفرحة وأخيراً محدش هيقولها يا خرسا تاني.
كارما فضلت تعيط لحد ما نامت.
صفاء والبنات نزلوا كان الكل قاعد.
يحيي: سبتوها لوحدها ليه؟
صفاء: خليها لوحدها يا حبيبي أحسن.
فريدة: أنا راحة أنام.
توفيق وعزام كمان راحوا على أوضهم.
حياة: اللي حصل كله بسببهم ومفكروا حتة يطمنوا عليها.
تارا كانت قاعدة على الكنبة: لأننا متأكدين إنه دلع يا روحي.
ريم بعصبية: بت انتي أنا ماسكة لساني بالعافية فبلاش أطلع غيظي فيكي.
تارا خافت وطلعت أوضتها.
صفاء: يلا يا حبايبي عشان تناموا.
حياة: أنا هخرج برا أستنى زين.
حياة خرجت وريم طلعت أوضتها.
يحيي: اطلعى ارتاحي يا ست الكل أنا هروح لحياة.
صفاء: روح يا ابني.
حياة كانت قاعدة في الجنينة وبترن على زين بس مش بيرد.
يحيي جالها: مش بيرد.
حياة عيطت: لا.
يحيي: اهدى يا حبيبة قلبي أكيد عند مراد.
حياة: طب كلمة ونبي أطمن.
يحيي: حاضر يا حياة.
يحيي رن على مراد وفتح الاسبيكر زي حياة ما طلبت منهم.
مراد بنوم: الو.
يحيي: انت نايم يا مراد؟
حياة وهي بتعيط: هو زين عندكم؟
مراد باستغراب: يحيي؟
يحيي: دي حياة أخت زين يا مراد عايزة تطمن عليه.
مراد: ماتقلقيش هو عندي ونايم.
حياة: إيده… إيده كانت بتنزف.
مراد: أنا خيطتله الجرح وكله تمام متخافيش.
يحيي: ماشي يا مراد لما يصحى خليه يطمنا عليه.
مراد: حاضر يا يحيي.
يحيي قفل وبص لحياة: أظن كدا اطمنتِ روحي نامي بقى يا حبيبتي اليوم كان صعب.
حياة: حاضر.
حياة طلعت أوضتها ويحيي كمان.
والكل ناموا من التعب.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل السادس 6 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في شقة مراد.
زين صحي على صوت كركبة في المطبخ.
"إيه الدوشة دي؟" سأل زين.
"الحق عليا بحضرلك فطار." رد مراد.
"متشكرين."
مراد جاب صنية عليها أكل وحطها على التربيزة.
"يلا قوم ادخل الحمام وفوق كدا على ما أعمل القهوة."
زين دخل الحمام، أخد شاور، ولبس من هدوم مراد وخرج.
مراد جاب القهوة وقعد.
"أختك امبارح رنت عليك كتير، ولما أنت مرديتش، يحيي رن عليا وكلمتني."
"أنا المفروض كنت طمنتها امبارح." قال زين.
زين رن على حياة.
"ألو؟" ردت حياة.
"زين، أنت كويس؟"
"أنا كويس ياحبيبتي، أنتِ عاملة إيه؟"
حياة عيطت.
"كنت خايفة عليك أوي يا زين."
"أنا بخير ياقلب زين."
"مش ناوي تيجي؟"
"ليه؟ في حاجة حصلت عندك؟"
"لا ياحبيبي، خد بالك على نفسك."
"ماشي ياحياة، سلام."
"سلام."
زين قفل وبص لمراد اللي بيبصله.
"مالك؟" سأل مراد.
"ناوي على إيه في موضوع بنت عمك؟"
"مش عارف… الناس كلها عرفت إن كتب كتابنا كمان أسبوعين."
"يعني هتوافق؟"
"أنا كنت ههد كل حاجة في الحفلة، بس كلام حياة هو اللي وقفني. قالتلي بلاش تكسف كارما قدام الناس، وهي بصراحة ملهاش ذنب."
"خلاص اتكلم مع جدك إنك مش موافق، أو خليها هي تتكلم معاهم."
"للأسف مش هينفع."
"ليه؟"
"لأنها…" زين قطع كلامه وسكت.
"مالها؟"
"مافيش يامراد، أنا همشي."
"طب كل حاجة ياعم، واشرب القهوة."
"ماليش نفس، سلام."
زين مشي، ومراد قعد يفطر.
***
في أوضة كارما، اللي صحت وضحكت لما افتكرت إن صوتها رجعلها.
حاولت تتكلم.
"ز… زين."
كارما ضحكت بفرحة، وبعد كدا ضحكتها اختفت.
"لا محدش هيعرف إني اتكلمت… كدا كدا مش هيسمعوني… محدش فيهم يستاهل… لا البنات ويحيي وطنط صفاء هيفرحو… وزين… زين أكيد مش طايقني بسبب اللي حصل."
كارما بصت على الخاتم اللي في إيدها، قلعته وحطيته في درج الكمودينو.
كارما قررت إنها مش هتقول لحد أبداً.
قامت دخلت الحمام، اتوضت، وصلت، وفضلت في أوضتها.
الباب خبط ودخلت ريم وحياة.
"عاملة إيه يا كوكى، أحسن؟" سألت ريم.
كارما هزت راسها باه.
"يلا عشان ننزل نفطر." قالت حياة.
كارما هزت راسها بلا.
"خلاص، هنجيب الفطار وهنفطر سوا هنا."
البنات طلبوا من دادة فاطمة تجبلهم الفطار في أوضة كارما.
***
على السفرة، قاعدين توفيق وعزام وفريده وتارا ويحيي وصفاء.
"فين البنات؟" سأل توفيق.
"دادة فاطمة قالت إنهم طلبوا الأكل فوقت." ردت فريدة.
"والله عال، معتش في احترام للي أكبر منهم."
"كارما تعبانة يا جدو لو حضرتك فاكر. أصلاً وهما فضلو معاها." قال يحيي.
"هو أنت بقيت المحامي بتاعهم؟" سأل عزام.
"عن إذنكم، أنا ماشي." قال يحيي بضيق.
يحيي مشي وراح الشركة.
"طبعاً البيه التاني نام برا." قالت فريدة.
"متحاولش يابابا، مش هيتصلح حاله أبداً."
زين دخل وسمع كلامهم.
"أكيد بتتكلموا عن نفسكم، مش كدا؟ أصل عمركم ماهتتغيروا أبداً."
زين قال كلامه وطلع جناحه.
***
في أوضة كارما، حياة واقفة في البلكونة وشافت عربية زين.
"ده زين جه، هروح أشوفه." قالت حياة.
"تمام." ردت ريم.
حياة خرجت وراحت خبطت على باب جناح زين، اللي فتحلها.
أول ما شافته، اترمت في حضنه وعيطت.
"أنا كويس ياحياة، خلاص بقي."
حياة بعدت عنه ومسحت دموعها ومسكت إيده.
"إيدك عاملة إيه؟"
"مراد خيطلي الجرح وتمام."
"غيرت عليها النهارده؟"
"لأ."
"طب اقعد، هروح أجيب علبة الإسعافات وأجي."
حياة راحت جابتها من المطبخ وجت غيرت لزين على إيده.
حياة بصتله.
"عايزة إيه ياحياة؟" سأل زين.
"عايزة أعرف ناوي على إيه."
"في إيه؟"
"في موضوعك أنت وكارما."
"ليه؟ هو أنا وكارما بقينا موضوع؟"
"زين… كارما طيبة وكويسة جداً… فيها إيه لما تتجوزها؟"
"أنتِ بتتكلمي بجد ياحياة؟"
"آه بتكلم بجد… أنت مابقتش صغير يازين، وجه الوقت إنك تتجوز وتكون أسرة… وإلا بقي لو كلام عمك وعمتك عنك صح…"
"كلام إيه؟"
"إنك بتعرف بنات يازين وبتسهر معاهم، والله أعلم بيحصل إيه تاني…"
"أنتِ هبلة ياحياة؟ أنا آه بسهر وبشرب، لكن عمري ما لمست بنت. عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة خبطي راسك في الحيط زيهم."
"مانا عارفة إن أخويا مايعملش كدا… يبقي وافق على كارما يازين… والله طيبة جداً وحلوة وقمراية وأي واحد يتمناها… ولا أنت مضايق عشان موضوع صوتها؟"
"صوت إيه ياحياة أنتِ التانية؟"
"زين… مش ماما بس اللي عانت بسبب جدو وعمتو وعمو… كارما كمان كل يوم بتسمع كلام منهم صعب أوي… تعرف امبارح قالوا إيه؟ قالوا إنك بتسهر وبتشرب وبتنام مع بنات وحالك مش هيتظبط غير لما يجوزكو… واختاروا كارما عشان مامتها كانت فقيرة زي ماما يازين… قالوا إنك حتى لو خنتها بعد الجواز مش هتفرق كتير، لأنها مش فارقة معاهم أصلاً… غلطوا في ماما وفي مامتها يازين… أنا رديت ودافعت عن ماما، بس هي مقدرتش تستحمل واغمى عليها ووقعت من على السلم، وفضلنا نفوق فيها ماكنتش بتفوق، وطلبنا الدكتورة وقالت إنها اتعرضت لضغط… من وقتها وهي بتعيط."
حياة عيطت جامد.
"جرحوها وكسروها يازين، قالوا عليها خرسا."
زين حضن حياة.
"اهدّي ياحبيبتي، اهدّي."
"اتجوزها يازين… ابقي ليها سند وضهر وادافع عنها… ماتخليش حد فيهم يغلط فيها تاني، نبي يازين."
"اهدّي ياحياة وبطلي عياط… وأكيد بعد كلام جدك في الحفلة قدام الصحافة… لازم هنكتب الكتاب."
حياة بعدت عنه.
"يعني هتوافق؟"
"مجبور ياحياة."
"والله مش هتندم، صدقني، أنت بس عشان مش بتتكلم معاها ومتعرفهاش."
"ماشي ياحبيبتي… أنتِ ماروحتش الكلية ليه؟"
"عشان كارما تعبانة، فضلنا معاها."
"تمام."
"هروح أشوفها."
حياة خرجت، وزين غير وراح الشركة.
***
في أوضة فريدة وتارا قاعدة معاها.
"يعني كدا خلاص زين راح مني يا ماما؟" سألت تارا.
"هو من امتى كان ليكي ياتارا؟"
"أنا كنت بحاول معاه يا ماما."
"ولو فضلتِ تحاولي العمر كله مش هيبقي ليكي أبداً، انسيه."
"وأنا مش هتتنازل عن حقي فيه، أنا اللي بحبه مش الخرسا دي."
تارا خرجت من الأوضة بعصبية، وفريدة رنت على عزام اللي رد عليها.
"إيه يافريدة؟"
"أنت كنت عارف بموضوع كتب الكتاب ده؟"
"أكيد."
"وإزاي أنا معرفش حاجة زي دي يا عزام؟"
"بابا عرفني قبل مانروح الحفلة وقالي معرفش حد. وبعدين حتى لو كنتي عرفتي كنتي هتعملي إيه؟"
"كنت هحاول أقنعه يغير رأيه."
"أبوكي كان أخد قراره، ولو فضلنا نقنع فيه ماكنش هيغير رأيه. هو أنا هعرفك عليه مثلاً؟"
"وليه كارما؟ ليه مش تارا؟"
عزام ضحك أوي.
"زين وافق عشان مايحرجش كارما قدام الكل. عارفة لو كانت بنتك كان هزقنا كلنا وسابنا ومشي، ومستحيل كان يوافق أصلاً، وأنتي عارفة كدا كويس."
فريدة بغل.
"يعني كدا أملاك كارما بقت في إيد زين، وأملاك زين هتبقي لولاده اللي هما ولاد كارما… ده ماكنش اتفاقنا يا عزام."
"عارف… بس مش بإيدي حاجة، أبوكي أخد قراره وخلاص. اقفلي بقي الوقت."
"باي."
فريدة قفلت.
"يعني الخرسا بنت سمر هي اللي تبقي صاحبة الأملاك دي كلها في الآخر."
***
الكل اتغدو سوا، وكل واحد راح على أوضته.
في أوضة عزام وصفاء، الباب خبط وصفاء فتحت، كانت كارما.
"تعالي يا كارما، عاملة إيه الوقت ياحبيبتي، أحسن؟" سألت صفاء.
كارما هزت راسها باه.
"تعالي ادخلي."
كارما دخلت وكانت ماسكة دفتر وقلم في إيدها، وقفت قدام عزام.
"عايزة إيه؟" سأل عزام.
كارما فتحت الدفتر، وكانت كاتبة بخط كبير: "أنا مش موافقة على جوازي من زين."
عزام قرأ الكلام.
"نعم ياروح أمك، هو حد قالك إننا بناخد رأيك؟"
كارما كتبت: "ده حقي على فكرة، ومحدش هيقدر يجبرني. ما هروح أعيش في بيت بابا الله يرحمه."
عزام اتصدم لما قرأ الكلام، وضربها بالقلم.
صفاء خدتها في حضنها.
"اهدّي يا عزام، مش كدا، حرام عليك، البت تعبانة."
"خليها تمشي من وشي بدل ما أقتلها الوقت."
"حبيبتي، روحي أوضتك ياقلبي الوقت، روحي."
كارما خرجت وهي بتعيط وبوقها ومناخيرها جابوا دم، وراحت على أوضتها.
***
بليل، زين رجع على القصر. كان الكل متجمعين في الريسبشن ما عدا كارما.
اتجاهل الكل وطلع أخد شاور ونام على السرير.
فضل يفكر في كلام حياة ومش قادر ينام.
قام وخرج من الجناح ونزل وراح الجنينة الخلفية، وشايف رعد نايم قدام المكان المخصص ليه.
"مش فايق خالص الوقت، ورعد هيكون عايز يلعب."
في شجرة كبيرة في الجنينة الخلفية، زين بيحب دايماً يطلع على فروعها ويقعد فوق لما يبقى عايز يكون لوحده.
زين اتسلق الشجرة بمهارة عالية وبراحة عشان رعد. وقعد على فرع متين يستحمله، وكان مداري وسط الأوراق عشان رعد مايشوفوش.
وعلى الرغم من ده، رعد حس بوجود حد وقام وقف وفضل يشم ويهوهو جامد.
زين ضحك واتكلم بهمس.
"أنا اللي جبته لنفسي لما عرفتك البرفان بتاعي."
رعد قعد مكانه تاني، وزين فضل قاعد كتير في مكانه، وشاف رعد قام وقف وبيتنطط من الفرحة. هو بالعاده بيعمل كدا لما بيشوف زين.
زين استغرب وبص مكان ما رعد بيبص، وشاف كارما جاية.
زين خاف رعد يهجم عليها لأنه مش بيحب حد يقرب منه غير زين، وأحياناً يحيي بس.
زين لاحظ إنها بتقرب منه ومش خايفة أبداً.
وفجأة، رعد نط عليها وكارما وقعت على الأرض.
زين اتخض ولسه هيتحرك عشان ينزل، سمع صوت ضحك عالي.
اتصدم. معقول ده صوت كارما؟
زين فضل مكانه يتابعهم، ولاحظ حب رعد ليها. ده معناه إنها مش أول مرة تيجي له.
كارما قعدت قدام رعد اللي بيبصلها أوي وبييهوهو جامد.
"هششش… بلاش تفضحنا، نبي."
رعد قعد قدامها وسكت.
"مستغرب عشان أنا بتكلم، مش كدا؟ حتى أنا كمان مستغربة. صوتي بقالي أكتر من سنتين ساكتة… بس حتى بعد ما صوتي رجعلي، مش عايزة حد يعرف."
كارما بتلعب في شعره.
"بس حبيت أخلي صديقي الصدوق اللي بحبه جداً أول حد يعرف… ده سر بينا، أوعى تقول لحد… أنا جبتلك معايا حاجة أنت بتحبها أوي."
كارما طلعت من جيبها قالب شوكولاتة، وفتحته وقعدت تاكل منه وتاكل رعد.
"يابن اللعيبة، وأنا أقول عرفت الشوكولاتة منين." قال زين بهمس.
كارما ورعد خلصوا الشوكولاتة، ورعد جاب كورة بتاعته ببوقه لكارما.
"نلعب… يلا."
كارما فكت السلسلة لرعد وبدأت تلعب معاه كتير، ويجروا ورا بعض، وترميله الكورة وهو يجيبها تاني.
كارما قعدت على الأرض بتعب.
"كفاية بقي، تعبت."
رعد قعد قدامها.
"كل مرة كنت باجي أقعد معاك كنت بفضل أعيط وبس. أول مرة هتكلم معاك… أنا صوتي راح من سنتين أو أكتر بسبب صدمتي بوفاة بابا… وامبارح صوتي رجع بسبب الكلام اللي قالوه عني وعن ماما… قالوا كلام صعب أوي يا رعد… كنت موجوعة، عايزة أعيط وأصرخ وأدافع عنها زي ما حياة دافعت عن مامتها، بس مقدرتش. وماحسيتش بنفسي غير لما فوقت والدكتورة معايا، ووقتها طلع مني صرخة مكتومة وهي عرفت إن صوتي رجعلي."
كارما بتتكلم بصوت موجوع، ورعد حط راسه على رجلها وبييبصلها كأنه حاسس بيها.
"ماما الله يرحمها كانت دايماً تقولي الحب ده شيء جميل أوي… بقت تقولي حبي يا كارما واتجوزي اللي بتحبيه، ولما تتجوزوا وتجيبوا أولاد هيبقوا دول ثمرة الحب اللي بينكم… كانت دايماً تقولي أنتِ ثمرة حبي… بس نفسي أقولهم إن ثمرة الحب دي حزينة وموجوعة ومحدش حاسس بيها أبداً… ياريتني ماسمعت كلام بابا ولا جيت هنا… كان بيقولي عايزك تعيشي وسط عيلتك، دول هيحبوكي أوي يا كارما… بس عايزة أقوله عيلتك مش بتحبني يا بابا، وكل حاجة بيقرروها عني، ده حتى أبسط حقوقي إني أختار الكلية اللي عايزها، أخدوه مني… قالوا إيه؟ أنتِ تدخلي زي باقي بنات العيلة هندسة، ده سلو عيلتنا."
كارما عيطت جامد.
"عارف يارعد عملوا إيه امبارح؟ قرروا عني وعايزيني أتجاوز زين."
رعد قام وبصلها وهو يهوهو.
"أيوا صاحبك… قالوا ده بيسهر وبيشرب، فإحنا نجوزه عشان نصلح حاله… نقوم نجوزه مين؟ كارما الخرسا اللي مش هتتكلم ولا هتدافع عن نفسها."
كارما كانت بتتكلم وهي منهارة، ومسحت دموعها وبصت لرعد.
"أنت هتقول عني رغايه، مش كدا؟ مانا بقالي سنتين ساكتة ومحدش هيسمعني غيرك. هسيبك بقي وأروح أنام، وأنت كمان نام، وخلي كلامنا سر بينا، أوكي؟"
رعد رد عليها بأنه يهوهو.
"شاطر يارعد."
كارما ربطت السلسلة لرعد ومشيت، ورعد فضل يبص عليها لحد مامشت.
زين كان قاعد مكانه مصدوم من كل كلمة سمعها منها، وكرهه تجاه عيلته بيزيد.
وبعدها استنى لما رعد نام ونزل براحة عشان مايحسش بيه، وراح على أوضته ونام بعد تفكير كبير.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل السابع 7 - بقلم جنات
صباح تاني يوم. زين صحي وقعد على السرير وافتكر كارما وكلامها مع رعد.
قام دخل الحمام وغير هدومه ونزل راح لرعد. أول ما شافه اتنطط من الفرحة. زين قرب منه وبقي يلعب في شعره.
زين: بقيت ليك صاحب غيري وبتسمع ليها؟ وبتأكلك شوكولاتة يا لئيم؟ مين قدك؟
رعد كان بيتحرك بعفوية وعايز زين يفك سلسلته. زين فكها وفضل يلعب بيها شوية. وبعد كده ربط السلسلة وحطله أكل ومشي.
***
زين دخل القصر. مكنش حد نزل. طلع السلم وقابل صفاء.
زين: صباح الخير يا زين.
صفاء: صباح الجمال يا صفصف.
زين: صفاء، هو انت طلبت من كارما تيجي تقول لعمها إنها مش موافقة على جوازها منك؟
زين: لا... هي قالتله كده.
صفاء حكتله اللي حصل. وزين طبعاً كان سامع كلام كارما وعارف إنها راحت لعمها.
زين: ضربها.
صفاء: ضربها قلم صعب أوي يا زين وبوقها اتعور ومناخيرها نزفت. وقلبي وجعني عليها. البنت دي عانت كتير بسببهم. خليك حنين معاها يا حبيبي وراعي ربنا فيها.
زين: أكيد يا صفصف. أنا هطلع أوضتي.
زين طلع وشاف البنات واقفين على السلم.
زين: مالكم واقفين كده ليه؟
حياة: بنستنى كوكي يا زين.
زين: رايحين الكلية؟
ريم: لا يا زين، خلاص الامتحانات على الأبواب واحنا هنذاكر.
زين: عايز امتياز زي كل سنة.
ريم: وإحنا نقدر نجيب غير كده.
حياة: كان توفيق بيه وفريدة هانم علقونا على باب القصر.
زين ضحك على كلامهم وهما ضحكوا معاه.
باب أوضة كارما اتفتح وهي خرجت واتفاجأت بزين.
حياة: يلا يا كوكي عشان نذاكر.
زين عينه على كارما وشايف بوقها اللي متعور.
ريم: كوكي، إيه اللي في وشك ده؟
حياة: صح يا كوكي، امبارح مكنتش متعورة كده.
كارما شاورتلهم إنها جرح بسيط.
ريم: طب يلا نطلع.
زين: تطلعوا فين؟
حياة: السطح يا زيزو.
زين: والشياكة دي كلها عشان تطلعوا السطح؟
حياة وريم بيقلدوا فريدة بغرور: إحنا طول عمرنا شيك ومافيش زينا.
كارما ابتسمت وزين عينه عليها. على عكسها مش بتبصله خالص.
زين: طب يلا روحوا ذاكروا.
كارما شاورتلهم إنها هتنزل تشرب.
حياة: ماشي. هنستناكي فوق.
دادة فاطمة طلعت: زين يابني.
زين: نعم يا فطوم.
دادة فاطمة: توفيق بيه عايزك في المكتب.
زين: حاضر يا فطوم.
***
كارما نزلت. كانت فريدة قاعدة في الريسبشن. كارما لما شافتها كانت هتطلع تاني.
فريدة: خوفتي ليه؟ شوفتي عفريت ولا إيه؟
كارما هزت راسها بلا.
زين كان نازل وسمع كلام فريدة وقف يشوف هتعمل إيه في كارما.
فريدة: نازلة بدري ليه؟
كارما اتكلمت بلغة الإشارة: (كنت نازلة المطبخ أشرب).
فريدة ضحكت بسخرية: لا متعبيش نفسك مش هفهمك... أصل عمري ما اتعاملت مع خرس.
فريدة سابتها ودخلت المكتب لتوفيق. وكارما نفسها تقل ودموعها نزلت زي الشلال وطلعت بسرعة على فوق. وفجأة خبطت في زين اللي بصّلها أوي وشايف دموعها وشايفها بتتنفس بصعوبة.
زين: كارما، انتي كويسة؟
كارما مسحت دموعها وهزت راسها بـ آه وعدت من جنب زين وطلعت أوضتها.
وزين رن على حياة: حياه، روحي لكارما أوضتها بسرعة.
حياة: ليه؟ في حاجة؟
زين: روحي وهي أكيد هتقولك. سلام.
***
فريدة دخلت المكتب لتوفيق.
فريدة: باباه.
توفيق: تعالي يافريدة.
فريدة: ممكن أفهم حضرتك عايز تجوز كارما لزين ليه؟
توفيق: كل الحكاية إني عايزاه يتشغل بحياته شوية. يمكن وقتها ينسى السهر والشرب.
فريدة: حضرتك شايف إن كارما هتقدر تعمل ده؟
توفيق: على الأقل هتستحمله ومش هتتكلم. أنا عارف إنك كنتي عايزاه يتجوز بنتك.
فريدة اتصدمت إن أبوها عارف.
توفيق: بس زين مستحيل كان يوافق وكان هيعمل مشكلة في الحفلة. فهمتي؟
فريدة: فهمت يا بابا. هسيبك تكمل شغلك على ما الفطار يجهز.
توفيق: تمام.
فريدة خرجت من المكتب وقابلت زين اللي اتجاهلها ودخل مكتب جده.
زين: حضرتك عايزني؟
توفيق: تعالي اقعد يا زين.
زين قعد قدام المكتب: خير؟
توفيق: ناوي على إيه في موضوع كتب الكتاب؟
زين فكر شوية: موافق.
توفيق بثقة: كنت عارف إنك مش هتصغرني ولا هتشوه صورة العيلة.
زين قام وقف: لا حضرتك فاهم غلط. أنا موافق عشان خاطر كارما بس. لا حضرتك ولا العيلة فارقين معايا أصلاً. سلام.
زين قال كلام وخرج من المكتب وتوفيق اتضايق من أسلوبه.
***
حياة أخدت ريم وراحوا لكارما أوضتها. دخلوا لقوها بتعيط.
حياة: مالك يا كارما؟
كارما هزت راسها بمافيش.
ريم: اومال بتعيطي ليه؟
حياة جابت الدفتر بتاع كارما: كوكي، اتكتبي.
كارما كتبت لهم اللي فريدة قالته عنها. والبنات قرأوه.
ريم: بجد مش عارفة هي إزاي مستفزة كده.
حياة: كوكي، متفكريش في أي حاجة يا حبيبتي وقومي عشان نذاكر.
الباب خبط ودخلت صفاء: مبروك يا أحلى عرايس.
البنات بصّولها ومش فاهمين حاجة.
صفاء: عمي لسه مبلغنا إن زين وافق على كتب الكتاب.
كارما برقت لما سمعت كده. معقول غير رأيه ووافق؟ طب ليه؟
حياة: يعني كتب كتابنا بعد أسبوعين؟
ريم: وهنهيص.
صفاء: هسيبكوا بقى يا قمرات.
حياة حضنت كارما: أنا فرحانة أوي يا كوكي. هتبقي مرات أخويا اللي بحبه وإنتي بعشقك.
ريم بتمثل الزعل: وأنا موقفي إيه مثلاً؟
وفجأة قامت وقفت ورقصت: أنا برقص في فرحكم.
والبنات ضحكوا عليها وحضنوا بعض بفرحة.
***
عدى أكتر من أسبوع وزين أغلب وقته في الشركة وبينام عند مراد. وكارما في أوضتها مش بتخرج أبداً.
يحيي وحياة اللي طيرين من الفرحة.
تارا اللي هتجنن إن زين مش ليها وحقدها بيزيد تجاه كارما.
***
حياة وريم قاعدين مع كارما في أوضتها.
حياة: يا كارما، إزاي يعني هتلبسي أي حاجة من عندك؟ لازم تشتري فستان جديد. إنتي عروسة.
كارما بصّتلها بحزن.
ريم: هي معاها حق يا كارما. لازم تفرحي. متبقيش زعلانة كده، إنتي عروسة.
حياة: إنتي مش راضية تروحي بسبب كلام عمتو صح؟
ريم: ماهي بصراحة مستفزة أوي. ماهي بنتها راحت جابت فستان جديد. إزاي تطلب من العروسة تلبس أي حاجة من عندها؟
حياة: بقولكم إيه؟ أنا هتصرف.
حياة خرجت وراحت أوضتها ورنت على زين. اللي رد عليها على طول.
حياة: زيزو حبيبي قلبي.
زين: أنا عارف. أنا الدخلة دي... انجزي عايزة إيه؟
حياة: عايزة فستان لكتب كتابي.
زين: وأنا مالي أنا؟ ماتكلمي خطيبك يجي معاكي.
حياة: لا، ماهو خطيبي جاي معايا.
زين: اومال طالما أمي ليه؟
حياة: الله يازين، مش عشان تجيب فستان لكارما؟ ماهي كمان عروسة.
زين: طيب خليها تيجي معاكوا وتختار اللي هي عايزاه.
حياة: مانا بحاول معاها من امبارح يازين وهي مش موافقة بسبب عمتك.
زين: ليه؟ عملت إيه تاني؟
حياة: قالتلها تلبس أي حاجة من عندها وإن الموضوع مش مستاهل تجيب فستان جديد.
زين: ماشي. وأنا بقولك خديها معاكي.
حياة: لا، ماهو حضرتك تفضي نفسك وتيجي مع يحيي ونروح سوا. وريم هتيجي معانا.
زين: حاضر يا حياة. اجهزوا وأنا هاجي كمان ساعة.
حياة: حبيبي قلبي يا أحلى عريس.
حياة قفلت مع زين وراحت على أوضة كارما.
حياة: يلا قوموا اجهزوا.
ريم: ليه؟
حياة: يحيي وزين هييجوا ياخدونا ونروح المول نشتري الفساتين.
كارما اتكلمت بلغة الإشارة: (أنا مش هاجي معاكي).
حياة: ده أمر من زين شخصياً. وقالي اجهزوا وهييجي بعد ساعة ويروح المول. يلا بقى قومي البسي.
ريم: يلا يا كارما قومي بقى.
كارما اتنهدت وقامت تجهز. والبنات كل واحدة راحت على أوضتها.
كارما لبست وكانت بتستنى البنات. هي آه فرحانة إنها هتشوف زين، بس في نفس الوقت هي بتحاول ما تتواجهش معاه خالص. من وقت الحفلة وهي مش عارفة السبب.
***
البنات خلصوا ونزلوا. وكانت فريدة وتارا قاعدين في ريسبشن القصر.
فريدة لما شافتهم: انتو رايحين فين؟
حياة: رايحين نجيب فساتين كتب الكتاب يا طنط.
فريدة: مش إنتي هتروحي مع خطيبك؟ كارما وريم بيعملوا إيه معاكي؟
ريم: لا، ماهو إحنا هنشتري يا طنط.
فريدة قامت وقفت: مش أنا قولت كارما مش هتشترى وتلبس أي حاجة من عندها؟
كارما بصّت للبنات.
حياة لسه هترد بس قطعها صوت زين: كارما جايه معايا يا فريدة هانم. في اعتراض؟
فريدة وتارا بصّوا لزين ويحيي اللي دخلو. وكارما حطت وشها في الأرض مش قادرة حتى تبصله.
فريدة: جايه معاك فين يا زين؟
زين: ماهي حياة قالتلك رايحين نجيب فساتين كتب الكتاب.
فريدة: وإيه اللي غير رأيك؟ مش كنت معترض ومش موافق؟
زين: والله كيفي كده. يلا يا بنات.
تارا شاورت لمامتها إنها عايزة تروح معاهم.
فريدة: بما إنكم رايحين خدوا تارا معاكم لأنها عايزة تشتري فستان.
ريم: مش هي جابت فستان جديد يا طنط؟
تارا: لا مش مناسب وعايزة أشتري واحد تاني.
فريدة: أنا قولت خدواها معاكم. يلا.
الكل خرجوا برا القصر ووقفوا عند العربيات.
حياة: أنا وريم وتارا هنركب مع يحيي. وإنت خد كارما معاك يا زيزو.
كارما بصّت لحياة. كان نفسها تقتلها.
زين: تمام. يلا.
تارا: أنا هركب مع زين.
زين: يلا يا كارما.
زين فتح لكارما الباب الخلفي وركبت. ولف ركب قدام واتحركوا بالعربيات. وكان متابع كارما في المرايا وملاحظ إنها مش بتبصله خالص. على عكس تارا اللي عينها منزلتش عليه.
***
بعد شوية وصلوا عند المول ونزلوا كلهم ودخلوا المول.
يحيي: ناوين تلفوا ولا هتدخلوا محل معين؟
حياة: آه، الأتيليه اللي بنجيب منه دايماً.
يحيي: طب الحمد لله. مش هنلف كتير. يلا بينا.
البنات مشوا سوا. وتارا لازقة في زين.
حياة بهمس: أقطع دراعي لو مامتها ما بعتاها عشان تديها تقرير الخروجة.
ريم: ده أكيد يا حبيبتي. بت رخمة أوي.
حياة خبطت كارما في كتفها: وإنتي ياختي اتحركي واعملي أي حاجة. ده عريسك على فكرة.
ريم: أنا لو منك أروح أجيبها من شعرها وأكلبش فيه ومش هسيبه أبداً.
كارما ابتسمت على جنان البنات.
يحيي من وراهم: إنتوا بتوشوشوا؟ بتقولوا إيه؟
حياة: أسرار يا بابا. أسرار.
زين ضحك: يعني أطلع منها بشياكة أحسن لك.
ريم: أهو زين قالك.
يحيي: خي بقيت كده يعني؟
ريم وحياة: آآآه.
حياة: وصلنا الأتيليه أهو.
تارا بصّت عليه بقرف: إنتوا هتجيبوا من هنا؟ أنا مستحيل أشتري من هنا.
ريم: والله إحنا قولنا إحنا اللي هنجيب. إيش حشرك إنتي؟
تارا اتضايقت منها ولسه هترد. الكل دخل وسابوها ودخلت وراهم.
البنت صاحبة الأتيليه سارة: أهلاً أهلاً بأحلى بنات. إيه المناسبة المرادي؟
ريم: شكلك مش متابعة أخبار العيلة ياسوسو.
سارة: لا طبعاً متابعة. بس قولت يمكن متجبوش من عندي. وعلى العموم مبروك لأحلى بنات وعقبالك ياريمو.
والبنات ابتسموا.
حياة: الله يبارك فيكي ياسارة.
سارة: أنا وصلني تشكيلة فساتين واو. هتعجبكم جداً. تعالي اتفرجي.
يحيي وزين قعدوا على الكراسي الموجودة. وحياة وريم بيتفرجوا على الفساتين.
حياة: كارما، يلا اختاري معانا.
كارما هزت راسها وراحت لهم. وزين عينه عليها وشايف إنها مش فرحانة زي حياة اللي بتختار بحماس.
ريم: حلو أوي ده.
حياة: كوكي، إيه رأيك نجيب شبه بعض؟
ريم: فكرة قمر. هتبقوا حلوين أوي.
حياة: هااا يا كوكي؟
كارما ابتسمت وهزت راسها بـ آه.
ريم: سو، هاتي لهم مقاساتهم من الفستان ده عشان يقيسوه.
سارة: من عيوني.
كارما وحياة دخلوا البروفة عشان يقيسوا الفستان. وبعد شوية خرجوا. كان فستان بلون أبيض وسكحي.
يحيي وزين بصّوا للبنات. كانوا حلوين جداً. وزين عينه على كارما.
ريم: شكلكوا قمر أوي يا بنات.
حياة: يعني حلويين.
زين ويحيي في نفس واحد: لا ضيق.
البنات بصّولهم.
حياة: بس كتب الكتاب هيبقي في القصر بين العيلة بس.
زين: شوفوا غيره يا حياة. يلا.
البنات فضلو يدوروا واختاروا فستان تاني ودخلوا يقيسوا وخرجوا. وكانوا حلوين أوي.
ريم: روعة. حلو أوي.
حياة بصّت للشباب: هااا؟ واسع أهو؟
يحيي: بصراحة جامد.
زين خبطه في كتفه: ماتحترم نفسك. هو إيه اللي جامد؟
يحيي: الله، مش بقول رأيي في الفستان.
زين: لا خلي رأيك لنفسك.
البنات ضحكوا عليهم.
تارا: هو الفستان شيك ولايق على حياة. بس مش لايق على كارما.
كارما بصّتلها أوي وعينها جت على زين اللي بيبصلها أوي واتحرجت إنها كسفتها قدامه.
سارة: بالعكس ده حلو جداً على كارما. لأنها من البنات اللي بتليق عليها أي لبس وبتكون قمراية.
كارما ابتسمت لسارة.
ريم: كوكي، الفستان قمر عليكي.
حياة: صح يا كارما. بجد حلو أوي. وسيبك من رأي أي حد. المهم هو عاجبك.
كارما هزت راسها بـ آه.
ريم: يبقى اتوكلنا على الله. يلا عشان نجيب باقي الحاجة.
حياة: نسيتي فستانك ياريمو؟
ريم: صح. اختاروا معايا.
حياة: طب هندخل نغير ونيجيلك بسرعة.
البنات دخلوا يغيروا وريم اختارت فستان ودخلت قاسه. ولما البنات خرجوا شافوا ريم عجبهم أوي.
البنات اشتروا الفساتين وراحوا اشتروا الطرح وشوزات.
ريم: مش هتشتري ولا إيه ياتارا؟
تارا: مافيش حاجة عجبتني الصراحة.
حياة بهمس: أحسن بردوه.
زين: كدا خلصتوا؟
حياة: آه يا زيزو.
يحيي: وأنا اللي قولت هتاخدوا اليوم كله تختاروا. بس خلصتوا في ساعتين بس.
ريم: عشان إحنا بنات نيتنا صافية يا أبو اليحيي يا أخويا.
حياة: وبنلاقي طلبنا بسرعة.
زين: طب يلا يا صافية إنتي وهيا.
يحيي: تعالوا نتغدى سوا.
ريم: ينوبك فينا ثواب والله.
حياة: آه والله يا بني.
يحيي: دول هيشحتوا. يلا ناكلهم.
الكل راحوا على مطعم قريب من المول وطلبوا الأكل. وزين متابع كارما اللي مش بتبصله أبداً. وملاحظ إنها مش لابسة الخاتم اللي لبسهولها في الحفلة.
الكل خلصوا أكل وقاموا عشان يمشوا.
حياة فتحت الباب اللي قدام: كارما، تعالي اركبي جمب زين.
تارا: بس ده مكاني.
حياة: لا ده مكان كارما جمب جوزها. يلا يا كوكي.
كارما شاورتلها بلا.
ريم مسكتها من دراعها وركبتها قدام. وتارا ركبت ورا. والكل اتحركوا ورجعوا على القصر.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل الثامن 8 - بقلم جنات
مرت الأيام. وجه يوم كتب الكتاب.
في الشركة. مراد دخل مكتب زين، لاقاه قاعد بيشتغل.
"انت بجد هنا؟ ده أنا مصدقاش لما قالوا إنك هنا من بدري."
"المفروض أكون فين؟"
مراد قعد على الكرسي. "مش النهاردة كتب كتابك يا ابني، تقعد في البيت."
"يعني هقعد في البيت أعمل إيه؟"
"اعمل ماسكات."
زين حذفه بالقلم، ومراد ضحك.
الباب اتفتح ودخل يحيي.
مراد ضحك. "حتى انت هنا."
"حكم القوي بقي."
"أبوك؟"
"لا مش أبويا... ده الأستاذ اللي محسسني إن الشغل هيطير."
"بدل ما أنت واقف تضيع وقت في الكلام، خلص شغلك عشان تمشي بدري."
"ولو مخلصتش؟"
"تنسى إنك تمشي."
"نعم يا أخويا."
"يحيي بيه هيرد."
"أنا ماشي بدل ما أرتكب جريمة."
يحيي خرج من المكتب وبعت مسدج لحياة إن زين مش راضي يخليه يرجع القصر إلا لما يخلص الشغل، وشكله مش هيلحق كتب الكتاب.
في أوضة كارما، حياة ومعاهم ريم، واتعصبت لما قرأت مسدج يحيي. البنات ضحكوا عليها.
"لا بقي كدا كتير أوفر، يعني أنا هكلمه."
حياة رنت مرة واتنين وتلاتة على زين، وبرضه مش بيرد.
"هاتي فونك يا كارما."
كارما شاورلها. حياة شدت الفون منها ورنت على زين.
في الشركة. في مكتب زين.
"ماترد يا عم."
"دي حياة، أكيد هتتوسط ليحيي."
مراد ضحك أوي. "يا عيني على الرجالة."
الفون سكت ورجع رن تاني. مراد بص فيه وشاف اسم كارما. شد الفون.
"دي العروسة يا معلم."
زين بص له. "عروسة إيه؟ انت خدت الفون ليه؟"
"عروستك يا زين باشا اللي بترن."
زين استغرب، لأن كارما مستحيل ترن عليه. عرف إنها أكيد حياة. ولسه هيقول لمراد، بس مراد مستناش ورد عليها وفتح الاسبيكر.
"لا والله... يعني بقالي ساعة برن عليك، ولما الست كارما ترن عليك ترد يا أستاذ زين؟"
زين ضحك، ومراد كاتم ضحكته وهو ماسك الفون في إيده.
"عايزة إيه يا حياة؟"
"انت ليه خليت يحيي يروح الشركة؟ لا وكمان مخليه يشتغل كتير ومش هيلحق كتب الكتاب."
"هو لحق يقولك؟"
"أخص عليك يا زين، بقي تزعل حياة أختك حبيبتك وتقهرها كدا وهي عروسة؟ لالا مش مصدقة."
"خليكي محضرة خير يا ريم."
مراد عرف إنها أخت يحيي اللي شافها في الحفلة.
"رشيني وأنا هديها."
"واطية."
"انتوا عايزين إيه من الآخر؟"
"هتيجوا امتى؟"
"هنخلص شغل ونيجي يا حياة."
"اللي هو امتى يعني؟"
"حياة، الساعة لسه 12، وكتب الكتاب الساعة 8، هنخلص ونيجي يا قلب أخوكي."
"انت بتضحك عليها يا زين بكلمتين؟"
"أنا عايز أفهم، عايزنا نقعد في البيت نعمل إيه؟"
ضحكت. "اعملوا ماسكات."
مراد مقدرش يمسك نفسه وضحك بصوت عالي، وزين حذفه بقلم تاني.
البنات استغربوا، ده مش صوت زين.
"زين؟"
زين أخد الفون من مراد. "حياة، إحنا هنيجي على الساعة 5 كدا، تمام؟"
"تمام باين."
"باي يا أختي."
زين قفل مع حياة وبص لمراد بغيظ. "ماسكات مش كدا؟"
"هو أنا اللي قلت يا معلم... الأ صحيح، هي عروستك ما كانتش بتتكلم ليه؟"
"لأن كارما مش بتتكلم."
"إزاي يعني قصدك؟"
زين بحده: "لو نطقتها هنسى إنك صاحبي، فاهم؟ هي مش كدا، هي اتعرضت لصدمة بسبب وفاة عمي جمال. ومن وقتها وهي مش بتتكلم وبتتعالج."
"ربنا يشفيها يا صاحبي... أنا هروح مكتبي."
مراد خرج من المكتب وراح على مكتبه.
في القصر، كانت التحضيرات لكتب الكتاب. وفريدة كانت بتهتم بكل حاجة بنفسها، لأن دي صورة العيلة، وأكيد في صور هتنزل على السوشيال ميديا.
والشباب خلصوا شغل ورجعوا وطلعوا عشان يجهزوا.
وفي أوضة البنات كانوا بيجهزوا، وكانت فيه بنت جت تعملهم الميكب.
واخيراً جه وقت اللي البنات هينزلوا فيه.
يحيي كان لابس بنطلون باللون الأسود وقميص باللون الأبيض وجزمة سودة.
وزين لابس بنطلون باللون الأسود وقميص بنفس اللون وجزمة سودة كمان.
الماذون وصل، وتوفيق قال لصفاء تجيب البنات.
صفاء طلعت تنادي عليهم.
البنات نزلوا، كانوا ماشيين سوا، وكانوا حلوين جدا.
حياة وكارما بفستانهم البسيط باللون الأبيض وطرحة وهيلز بنفس اللون، وميكب بسيط أبرز جمالهم.
وريم بفستانها الفضي وطرحة بنفس اللون وميكب رقيق، وكانت حلوة جدا.
البنات نزلوا، وصفاء مسكت إيدهم وقعدت كل بنت جنب عريسها.
"قلبي الصغير لا يحتمل."
حياة ابتسمت بكسوف.
زين اللي بيبص لكارما وإد إيه جميلة ورقيقة. ودي أول مرة ياخد باله منها ومن ملامحها. وابتسم لما لاحظ وشها اللي بقى شبه الفراولة من الخجل.
زين فاق لما فونة رن، وكان مراد.
"اتأخرت ليه يا ابني؟"
"الحرس مش راضيين يفتحوا لي البوابة يا معلم، وأنا كدا بتهان وهلف وأرجع."
"لا استنى، جايلك أهو."
زين قفل وقام.
"رايح فين يا زين؟ اقعد، المأذون هيبدأ بكتب كتابك."
زين قعد ومش عارف يقول لمين يقول للحرس يفتحوا البوابة. عزام مش بيطيق مراد.
زين بص لريم وشاورلها تقرب.
"نعم يا زين؟"
"اخرجي برا، واحد صاحبي جالي، خلي الحرس يفتحوا البوابة، وقوليلهم ده أمر من زين."
"حاضر."
ريم خرجت وقربت من البوابة، وكان مراد واقف مضايق، وضهره للبوابة.
ريم اتكلمت مع واحد من الحرس. "لو سمحت يا محمود، افتح البوابة، ده صاحب زين."
مراد لف وشافها.
"بس عزام بيه أمرنا مندخلش حد أبداً."
"بس ده أمر من زين، افتح بقي، ده مجنون وممكن يسيب كتب كتابه ويخرج يفتح البوابة بنفسه."
محمود ضحك. "حاضر."
محمود فتح البوابة.
"اتفضل، وإحنا آسفين على الموقف ده."
"أنا كنت ناوي أمشي والله."
"معلش، هو مش ذنبهم... دي أوامر أبوك."
مراد في نفسه: "دانا نفسي أقتل أبوكي."
"كتب الكتاب بدأ."
ريم شاورتله يمشي قدامها ودخلوا القصر. وزين شاورله ومراد قرب منهم.
"مساء الخير."
عزام وتوفيق اتضايقوا من وجود مراد.
"مساء الفل يا معلم."
"تعالى اقعد يلا عشان تشهد."
"وأنا جاهز يا بوص."
الماذون كمل كتب الكتاب، وعزام ومراد كانوا شهود، وتوفيق وكيل كارما.
وكارما ما كانتش عارفة تفرح، لأنها بقت مرات زين، ولا تزعل، لأنه أكيد مش طايقها. الوقت فاقت على صوت المأذون لما طلب منها توقع. ومسكت القلم وإيديها بترتعش، ومضت.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
البنات باركوا لكارما وحضنوها. ومراد ويحيي باركوا لزين. وحياة حضنت زين.
"مبروك يا زيزو، أنت مش متخيل أنا فرحانة أد إيه."
"الله يبارك فيكي يا قلب زيزو."
"روح خد عروستك في حضنك وبارك لها يلا، عشان خاطري."
"حاضر."
صفاء باركت لزين وكارما.
توفيق قرب من زين وحضنه. "مبروك يا ابن الغالي."
"الله يبارك فيك يا جدي."
توفيق بص لكارما وبارك لها من غير ما يقرب منها. "مبروك."
كارما اتوجعت من طريقته. معقول مش قادر ياخدها في حضنه ويباركلها؟ وعينيها لمعت بدموع اللي بتحاول إنها متنزِلش قدامهم. وزين متابعها.
فريدة قربت منهم. "مبروك."
"الله يبارك فيكي."
لكن عزام وتارا محدش فيهم اتحرك من مكانه.
حياة شاورت لزين يبارك لكارما.
زين قرب من كارما اللي واقفة جمب ريم، ومد إيده ليها، وكارما اتفاجأت بيه. ومدت إيدها ومسكت إيده. وزين قرب منها وباس راسها. وكارما قلبها دق بسرعة جدا.
"مبروك يا كارما."
كارما ابتسمت وهزت راسها.
"يلا خد عروستك ووسّعوا كدا... يلا يا شيخنا اكتب."
الكل ضحكوا عليه.
"انت ناسي إني وكيلها ولا إيه، وممكن أرجع فيها."
يحيي بص لحياة. "أخوكي بيهددني."
حياة ضحكت عليهم.
زين أخد كارما وقعدها مكانها، وراح قعد جمب المأذون اللي بدأ يكتب الكتاب. ويحيي وحياة كانوا طايرين من الفرحة. وما صدق إن المأذون قال جملته الشهيرة، وقام وحضن حياة ولف بيها كتير. وبعد عنها وهي لسه في حضنه.
"مبروك يا حياتي."
"الله يبارك فيكي."
زين قرب منهم وشد حياة من حضن يحيي وحضنها. "مبروك يا قلب أخوكي."
"حبيبي يا زيزو."
كارما وريم حضنوا حياة وكانوا فرحانين. ومراد وزين باركوا ليحيي.
والكل قربوا ليحيي وحياة وباركولهم. وكارما زعلت جدا لما توفيق وعزام وفريدة قربوا من حياة وباركوا لها وحضنوها.
ريم لاحظت حزن كارما وقربت وحضنتها بحب. "أنا حضني كفاية على فكرة."
كارما ضحكت وحضنتها أوي، ونسيت زعله.
مراد متابع ريم. وفاق على صوت زين. "أبوها احتمال يقتلك لو شافكم."
"لا تقلق يا معلم."
بعد شويا، عزام وتوفيق وفريدة وصفاء طلعوا أوضهم.
والبنات والشباب قرروا يطلعوا يسهروا على السطح. وزين أصر إن مراد يسهر معاهم، وتارا كمان طلعت معاهم. وطلعوا كلهم، ودادا فاطمة جابتلهم جاتوه وعصير.
على السطح.
الكل قاعدين. الشباب جمب بعض، والبنات جمب بعض.
"بجد دي حفلة كتب كتاب، إزاي كنا عايزين نشغل مهرجانات ونهيص؟"
"مهرجانات؟ بيئة أوي."
حياة تجاهلت تارا. "بجد، كنا عايزين حفلة كبيرة."
"نعوضها في الفرح يا حياة."
"العفو منكم بقي... يوم كتب كتابي مش هيبقى زيكوا سوكيتى كدا، أنا هولع الدنيا."
"اتوكّسي، مش لما ييجي اللي أمه داعية عليه الأول."
"يحيي، أنت سامع، هي بتقول عليا إيه؟ ولا حضرتك هتبقى في صف مراتك وأختك؟ لا... لا بقولك إيه، دانا أطلع عينك، دانا بقيت عمتك، أخت جوزك الوقت."
حياة ضحكت. "عمتو الحرباية."
"يحيي، سكت مراتك."
حياة حضنتها. "دانتي أحلى وأرق وأطعم عمتو في الدنيا."
"أيوا كدا، ناس ما تجيش غير بالعين الحمرا."
مراد متابع ريم. وزين كل تركيزه مع كارما اللي متابعاهم.
"انتوا قولتوا نسهر سوا، هنعمل إيه بقي؟"
"مش عارفة."
"استنوا، النهاردة يوم العرسان... احكولنا بقي إحساسكم إيه؟ نبدأ بحياة، حاسة بإيه؟"
"إحساس حلو جداً وفرحة مش عادية."
"يحيي طبعاً طاير من الفرحة... بس نسمع منك."
"أحلى يوم في حياتي، لأن حياة دخلت حياتي وبقت كل حياتي."
"هو الشريط علق ولا إيه؟ اخبطه خبطتين كدا يا زين."
الكل ضحكوا عليه.
ريم بصت لكارما. "عروستنا الرقيقة بقي... عايزين نعرف إحساسك إيه... بس لحظة."
ريم جابت سبورة صغيرة وقلم. "اتفضلي يا كوكى."
كارما بصتلها ومش عارفة تعمل إيه.
"سيبى كوكى براحتك، بلاش تكسفيها."
"أكيد فرحانة يا كارما، مش كدا؟"
الكل بصوا لتارا اللي كملت كلامها. "اتجوزتي واحد ما كنتيش تتخيلي اسمك يبقى جمب اسمه أصلاً... لأن ببساطة محدش هيوافق يتجوز واحدة خرسا."
كارما اتصدمت من كلامها.
زين بعصبية: "تاااااارااااا."
كارما دموعها نزلت وقامت عشان تنزل، بس زين مسك إيدها. "استني يا كارما... اعتذري لكارما يا تارا."
"مستحيل، أنا كلامي صح."
زين بصوت عالي: "وأنا قولت اعتذري وفوراً."
تارا اتخضت وخافت، لأنها عارفة عصبية زين. "سوري يا كارما."
تارا نزلت وهي متعصبة.
حياة حضنت كارما. "اهدّي يا حبيبتي، خلاص، هي مشت."
كارما بعدت عنها وشاورتلها إنها عايزة تنزل.
زين مسك إيد كارما. "سبوها تنزل ترتاح شوية... تعالي يا كارما."
كارما مشيت معاه وهي بتعيط في صمت. وزين وقف قدام أوضتها. "متزعليش نفسك يا كارما... وبعدين متخليش كلام حد يأثر فيكي."
كارما هزت راسها.
"فين الخاتم اللي لبسته ليكي يوم الحفلة؟"
كارما بصت على إيدها وبصت لزين وشاورتله إنه في الأوضة.
"طب لو سمحتي هاتيه."
كارما دخلت جابته، وزين أخده منها وحطه في جيبه، وهي مستغربة. وزين طلع علبة بلون أبيض على شكل قلب وفتحها. كان فيها خاتم قمة في الرقة.
زين بص لكارما ومد إيده. "ممكن إيدك؟"
كارما مدت إيدها وزين لبسها الخاتم. "اعتبري ده خاتم خطوبتنا، مش التاني، ويارب يكون عجبك."
كارما كانت بتبص له وفرحانة جداً، ونفسها تتكلم وتقول رأيها. بس لـ..
"عجبك يا كارما؟"
كارما هزت راسها.
الاتنين بصوا لبعض. وفاقوا على صوت تصفير الشباب والبنات بتسقف.
"ياواد يا جامد."
"رومانسي آخر حاجة الصراحة."
ريم وحياة قربوا من كارما وعجبهم الخاتم جدا.
"منك نتعلم يا بوص."
"انتوا هتشتغلوني بقي؟ يلا يا ضنا انت وهو من هنا."
"أنا ماشي يا عمي."
"استنى، هوصلك لتحت."
"يلا روحوا ناموا بقي."
كارما دخلت أوضتها، وريم وحياة كل واحدة راحت أوضتها. وزين طلع جناحه.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل التاسع 9 - بقلم جنات
صباح تاني يوم.
البنات نازلين رايحين الكلية، قابلو زين ويحيي.
يحيي: صباح الحلاوة.
البنات: صباح الروقان.
زين عينه على كارما: رايحين الكلية؟
حياه: آه يا زيزو.
زين: طب تعالوا أوصلكم.
يحيي: وصل مراتك يا عم، أنا هوصل مراتي.
ريم: وأنا هجري وراكم.
حياه: تعالي معانا يا ريمو.
زين: يلا وتعالوا نفطر برا قبل ما نوصلكم.
حياه: حبيبي يا أحلى زيزو.
الشباب والبنات نزلوا سوا وكانوا كلهم قاعدين على السفرة.
توفيق بحدة: إيه اللي آخركم كدا؟ مش عارفين إن الأكل هنا بمواعيد؟
زين: آسفين لخرق قوانين سيادتك.
عزام: زيــــــن.
زين قرب من توفيق، حط قدامه الخاتم اللي أخده من كارما.
توفيق بص له باستغراب: إيه ده؟
زين: ده الخاتم اللي حضرتك جبته عشان ألبسه لكارما في الحفلة.
توفيق: عارف، بس بترجعه ليا ليه؟
زين: أنا بحب الخاتم اللي تلبسه مراتي يبقى من اختياري أنا وفلوس أنا، مش من فلوسك يا توفيق بيه.
توفيق بص له بغضب وكان مضايق منه.
زين: أنا خارج وهاخد معايا البنات وهنفطر برا، عن إذنك.
عزام: لما تتكلم ابقي اتكلم عن نفسك أنت وأختك ومراتك، لكن ولادي لأ... يحيي، ريم اقعدوا افطروا معانا يلا.
ريم: سوري يا بابا بس رايحة الكلية مع البنات وهفطر معاهم.
عزام زعق: إنتي بتكسري كلامي عشانهم؟
يحيي: بابا، إحنا رايحين كلنا سوا، فلو سمحت سيبنا على راحتنا، عن إذنكم.
والشباب والبنات خرجوا.
فريدة: ولادك بقوا نسخة من زين يا عزام وبيكسروا كلامك.
صفاء: لا، هما أكيد مش قصد...
عزام: اخرسي أنتِ.
توفيق بحدة: عزام.
صفاء: عن إذنكم.
صفاء طلعت أوضتها.
توفيق: ابقي امسك لسانك شوية.
عزام: ماهي اللي بتعصبني ومافيش عندها غير ست كارما واستاذ زين.
فريدة: سيبك من ده كله... لازم تشد على ولادك شوية.
عزام: وده اللي هعمله.
***
في المطعم اللي زين عزمهم فيه، كان على النيل.
حياه: المكان حلو قوي، عجبني.
يحيي: دانتِ اللي حلوة يا حلوي.
زين: خف يا لذيذ شوية.
يحيي: بقت مراتي خلاص يا عم.
زين: يعني إيه بقت مراتك؟ مش فاهم.
ريم: يعني تطلع منها بشياكة يا زين.
حياه: اهدى يا بابور شوية، مش لازم تولعي الدنيا.
الكل ضحك.
زين مركز مع كارما اللي بتبص لهم كلهم إلا هو، وفرح لما لاقاها لابسة الخاتم بتاعه، مقلعتوش زي التاني.
يحيي: إحنا مش هنطلب أكل ولا إيه؟
زين: أنا طلبت من واحنا في العربية.
حياه: أيوا بقى يا زيزو.
الأكل وصل والكل فطروا سوا.
ريم: صح يا شباب، إحنا عايزين في الإجازة نيجي ندرب في الشركة عندك.
يحيي: تصدقوا فكرة، حتى تاخدوا فكرة عن نظام الشغل ولما تتخرجوا تبقوا جاهزين.
حياه: آه، إحنا فكرنا في كدا... بس تفتكروا جدو وعمو هيوافقوا؟
زين: خلصوا امتحاناتكم وتعالوا، وأنا هتصرف.
يحيي: لسه قد إيه على الامتحانات؟
ريم: أسبوع.
زين: أسبوع؟ وخارجين تفطروا برا؟
حياه: إحنا مخلصين كله يا زيزو، لا تقلق علينا.
يحيي: إيه يا كوكي مالك مش بتشاركينا ليه؟
كارما ابتسمت وهزت كتفها بمعنى عادي.
حياه: يلا عشان نلحق نخلص ونرجع القصر نذاكر شوية.
زين: يلا أوصلكم.
ريم: ده خطوتين وهنبقى في الكلية يا زين.
يحيي: تمام، خدوا بالكم على نفسكوا.
زين: هكلم السواق ييجي ياخدكم.
البنات: تمام.
البنات مشوا، وزين حاسب ومشي هو ويحيي وراحوا على الشركة.
***
في الشركة.
مراد قاعد في مكتبه وماسك فون وفتح الأكونت بتاع ريم وبدأ يتفرج على صورها اللي بتنزلها. فتح الاستوري بتاعتها وكانت صورة مع كارما وحياه وهما لابسين فساتين كتب الكتاب وكاتبة عليها "العيلة بتفرح".
مراد ابتسم لما شاف تاني صورة في الاستوري، وكانت صورة وهما متجمعين على السطح بعد كتب الكتاب وحاطة إيموشن على وش تارا عشان متبانش وكاتبة عليها "اللمة الحلوة جداً".
مراد عمل لايك على الاستوري.
الباب اتفتح ودخل زين.
مراد قفل الفون: هو اللي بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا إيه؟
زين قعد: من يوم ما جيت الشركة وأنت بتدخل مكتبي من غير ما تخبط، أعملها أنا بقى مرة من نفسي.
مراد: ماشي يا عم العريس... إيه اللي عملته امبارح؟ خاتم وحركات.
زين اتنهد: بحاول يا مراد أعوضها عن اللي مرت بيه وسط العيلة.
مراد: ربنا يسعدكم يا صاحبي... بس أنا شايفك يعني مش مضايق.
زين: أنا مستغرب نفسي... كنت مضايق جداً الأول... بس حالياً ببقى فرحان وأنا شايفها قدامي.
مراد صفر: ياااا جاااامد يزيزووو.
زين: عقبالك يا صاحبي.
مراد: قريب أووي.
زين: دماغك فيها إيه؟
مراد: كل خير.
زين: أتمنى... دي بنت عمي وزي أختي بالظبط.
مراد: لا... أنا ناوي أكمل نص ديني زيك يا صاحبي.
زين: ماشي، شد حيلك، قدامك طريق طويل.
مراد: قصدك عزام؟
زين: قبل عزام، رأي ريم الأول، لو موافقة تبقى تفكر في عزام وتوفيق... لكن لو مش موافقة يبقى تشيل الموضوع من راسكم.
مراد: ربنا يسهل يا صاحبي.
زين: هروح مكتبي.
مراد: تمام.
***
البنات خلصوا محاضراتهم وروحوا القصر وكل واحدة طلعت أوضتها.
ريم قاعدة في أوضتها وماسكة فونها وبتقلب فيه. دخلت تشوف مين اللي شاف الاستوري بتاعتها واتفاجأت لما شافت مراد عمل لايك عليها.
ريم دخلت على الأكونت بتاعه وفضلت تتفرج على صوره، ولاحظت إنه بينزل صور كتير أوي لنفسه وصور ليه مع زين، وفيه صور هو وزين ويحيي.
ريم بالغلط عملت لايك على صورة منهم وما أخدتش بالها وكملت تقليب في الأكونت لحد ما نامت مكانها.
***
حياه قاعدة في أوضتها بتكلم يحيي في الفون.
يحيي: تعالي نطلع نسهر على السطح.
حياه: لا بلاش يا يحيي.
يحيي: ليه بلاش؟ وبعدين أنتِ بقيتِ مراتي خلاص.
حياه: عارفة إني بقيت مراتك بس بجد النهارده تعبنا وعايزة أنام... خلينا بس أخلص امتحاناتي ونطلع نسهر كل يوم، إيه رأيك؟
يحيي: ماشي يا جميل.
حياه ويحيي فضلو يرغوا كتير أوي لحد ما حياه تعبت ونامت وهي بتكلمه، ويحيي لما سمع صوت نفسها قفل ونام هو كمان.
***
في شقة مراد بيلعب، فتح فون وبيقلب فيه وابتسم لما شاف ريم عاملة لايك على صورة ليه.
مراد: داحنا شكلنا واقعين بقى.
مراد دخل يكلمها على الخاص: والله العظيم الأكونت نور لما دخلتيه 😉😉.
مراد لنفسه: والله أنا مش مصدق إني وقعت بسرعة كدا. معقول؟ بس هي بصراحة تشد أي حد... أي حد إيه، هي ليا وبس.
***
كارما كانت في أوضتها وعايزة تشرب، لبست الإسدال ونزلت المطبخ تجيب ميه.
كارما نزلت ودخلت المطبخ وجابت إزازة ميه وخرجت من المطبخ، شافت زين داخل من باب القصر.
زين لما شافها قرب منها: مساء الخير.
كارما شمت ريحة مش حلوة وعرفت إنه كان سهران وبيشرب.
زين قرب منها وكارما رجعت خطوة لورا.
زين: مالك يا كارما؟ أنتِ خايفة مني؟
كارما كانت بتبصله وعينها جت على آثار روج على رقبته، عينيها دمعت.
حياه في الوقت ده نزلت وشافتهم: زيزو، أنت لسه جاي من برا؟
زين: آه.
حياه شمت ريحة الخمر وبصت لكارما اللي عينيها كلها دموع.
كارما سابتهم وطلعت وزين عينه عليها.
حياه: تعالي أطلع أوضتك.
زين: أنتِ كنتِ نازلة ليه؟
حياه: كنت نازلة أشرب يا زين، نسيت آخد ميه في أوضتي.
حياه برقت لما شافت أثر الروج اللي على رقبته وشدته وطلعت لحد جناحه ودخلت ورزعت الباب بقوة: أنت كنت فين يا زين؟
زين قعد على السرير: كنت سهران مع صحابي، ليه؟
حياه: أنا الوقت عرفت كارما عينيها كانت مليانة دموع ليه.
زين: مش فاهم.
حياه شدته ووقفته قدام المرايا: حضرتك مش شايف ده؟
زين اتفاجأ لما شاف أثر الروج: يابنت الـ 🐶.
حياه بعصبية: تخيل لما مراتك تشوفك بالمنظر ده وكمان جاي شارب؟ أنت إيه؟ مش ناوي تبطل القرف ده؟ وبعدين أنت مش قولت قبل كدا إنك بتسهر وتشرب بس وعمرك ما قربت من بنت؟
زين: أنا عمري ما قربت من بنت يا حياه، ولو عملتها مش هخاف من حد.
حياه: اومال إيه القرف ده؟
زين: دي واحدة زبالة صاحبة واحدة صاحبي جت قعدت معانا واحنا في النايت وحضنتني، بس أنا بعدتها وضربتها بالقلم، والله يا حياه، برحمة ماما وبابا ده اللي حصل.
حياه صدقت كلامه لأن زين عمره ما حلف بأمه وأبوه كذب.
حياه: طب ادخل خد شاور ونام، ويا ريت بكرة تبقى تفهم كارما... عارف لو أنا مكانها كنت ضربتك حتة قلم عشان تتظبط، مش أسيبك وأطلع.
زين: طب ما تعملي فيا معروف وروحي لها وفهميها أنتِ.
حياه: حاضر يا زين، وعلى فكرة أنا هعمل كدا عشان خاطر كارما، لأني متأكدة إنها هتتعب.
زين: حاضر يا حياه، روحي يا لالا.
حياه: تمام.
***
كارما كانت في أوضتها وعمالة تعيط. الباب اتفتح ودخلت حياه.
حياه: أنا عارفة إنك هتفضلي تعيطي.
حياه قعدت قدامها على السرير: كارما، أنا عارفة أنتِ بتعيطي ليه... والله أنا زعقت له وبهدلته... هو قالي إن فيه واحدة جت تقعد معاهم تبع واحد صاحبه وحضنته فجأة وهو بعدها وضربها بالقلم كمان عشان اتجرأت وقربت منه... أنا عارفة إنك هتقولي إني صدقته... الصراحة صدقته لأنه حلف برحمة بابا وماما، وزين عمره ما حلف بيهم كذب يا كارما... أنا كنت اتكلمت معاه قبل كدا وسألته لو كان يعني بيعرف بنات... ويعني بياخدهم مكان وكدا، وهو قالي آخره يسهر ويشرب، لكن عمره ما لمس بنت أبداً... عشان خاطري بطلي عياط نبي.
حياه حضنت كارما اللي بتعيط.
حياه بعدت عنها ومسحت دموعها: بطلي عياط بقى يا ماما، والله هروح أجيبه لحد عندك هنا يعتذرلك.
كارما ابتسمت ومسحت دموعها.
حياه: يلا نامي بقى، وأنا هنزل أجيب ميه وأطلع أكمل نوم.
كارما هزت راسها باه وحياه خرجت من الأوضة.
***
صباح تاني يوم، الكل صحوا وفطروا سوا.
والبنات طلعوا يذاكروا على السطح وفضلوا كتير مركزين في المذاكرة.
حياه: كفاية بقى، تعالوا نقف شوية.
ريم: يا ريت، لأن دماغي صدعت جداً.
كل واحدة فيهم مسكت فونها يفصلوا شوية عن المذاكرة.
ريم مسكت فونها ولاقت جيلها مسدجات على ماسنجر وفتحت تشوف مين واتصدمت لما لاقت مسج من مراد. فتحتها وقراتها.
حياه: إيه ده؟ مالك؟
ريم: هااا.
حياه: مالك يا ريم؟
ريم: أنا عملت مصيبة... مانا غبية إزاي أدخل على الأكونت بتاعه؟
حياه: أنتِ بتتكلمي على مين؟
ريم: مراد.
حياه: صاحب زين؟
ريم: آه.
حياه بمكر: وأنتِ دخلتي أكونت بتاعه ليه؟
ريم: ونبي اسكتي، أنا في إيه ولا في إيه.
حياه: طب هو هيعرف منين إنك دخلتي عليه؟
ريم: معرفش... بس بعتلي مسج، شوفي.
حياه أخدت الفون منها وقراتها: الظاهر كدا يا كوكي هيبقي فيه فرحة جديدة في عيلتنا.
ريم: مش فاهمة.
حياه: ريم ومراد.
ريم: الله يخربيتك، أنتِ بتقولي إيه؟ لا طبعاً.
حياه: وليه لأ؟ هو مز وجنتل، بحسه زي زين أوي.
ريم افتكرت صورة اللي شافتهم وابتسمت.
حياه وكارما بصوا لبعض وحياه صفرت: أيوا بقى، شكلها كدا.
غمزت.
ريم: عيب كدا، الله... أنا نازلة.
ريم نزلت بسرعة وحياه وكارما ضحكوا.
حياه: عارفة يا كوكي، أنا بجد نفسي نفرح بريمو وفرحتنا الكبيرة لما صوتك يرجعلك.
كارما بصت لها بحزن إنها مقالتش لحد فيهم.
حياه: وأنا متأكدة إنه هيكون قريب جداً.
كارما ابتسمت.
حياه: تعالي ننزل نرخم على ريموو.
رواية شمعة الحب لا تنطفئ الفصل العاشر 10 - بقلم جنات
عدى أكتر من شهر.
البنات خلصو امتحاناتهم ونتيجتهم طلعت، ونجحو كالعادة امتياز.
الشباب مشغولين في الفرع الجديد والمشاريع الجديدة.
البنات طلبو من توفيق ينزلو يدربو، وهو رفض ينزلو الشركة قبل ما يتخرجوا.
زين اللي كل تركيزه مع كارما، اللي من وقت ما شافته وهو راجع سكران وهي مش بتتكلم معاه أبداً.
ونفسه يقولها إنه عارف بموضوع رجوع صوتها ومستغرب ليه لحد الوقت رافضه تعرف حد.
فريدة وتارا بيضايقو كارما دايماً، بس زين بيصدهم وبيدافع عنها، وده مفرحها جداً إن بقى ليها سند وحد بيدافع عنها.
يحيي وحياة اللي عايشين أحلى أيام، وكل يوم يطلعو يسهرو على السطح، أوقات مع البنات وأوقات لوحدهم.
مراد اللي بيحاول يوصل لريم بعد ما عملتله بلوك من وقت ما شافت المسدج بتاعه، وده هيجننه.
***
الفجر.
كارما كانت قاعدة في أوضتها زهقانة ومش جايلها نوم.
قامت لبست أسدال وقررت تنزل لرعد تلعب معاه شوية.
نزلت براحة عشان محدش يسمعها، بس زين كان خارج من جناحه وشافها، وعرف إنها راحة لرعد.
استنى لما نزلت ونزل بعدها ووقف بعيد يشوفهم.
كارما وصلت لرعد اللي فرح لما شافها، وكالعادة كانت جايباله شوكولاتة، وأكلو سوا.
وبعدها فكت السلسلة عشان يلعبو سوا.
كارما لسه بتجري، داست على طرف الأسدال ووقعت، وضحكت ورعد وقف جمبها كأنه بيطمن عليها.
كارما: لحظة يارعد، متخافش أنا كويسة.
بصت حواليها، الكل نايمين، وأكيد محدش هيجي هناك.
كارما قلعت الأسدال، وكانت لابسة بجامة لونها أسود بكم، وشعرها كان مفرود وواصل لنص ضهرها زي الحرير بلونه الأسود.
كارما حطت الأسدال على جنب: يلا نلعب بقى.
كارما ورعد لعبو كتير، وزين كان تايه في جمالها ورقتها، وقرب ليهم.
كارما بتجري وهي بتبص على رعد: تعالى بسرعة.
وفجأة خبطت في حد، ولفت بسرعة، وكان زين، وكانت في حضنه.
كارما اتصدمت لأنه شافها من غير حجاب، وكمان بتلعب مع رعد، وأكيد سمع صوتها.
أما زين كان مستمع جداً وهي في حضنه.
رعد هوهو.
وكارما بصتله وبتبعد عن زين، بس هو شدها أكتر لحضنه، وهي بصتله.
زين: تعرفي إنك حلوة أوي... حتى صوتك كمان حلو.
كارما نزلت وشها.
وزين مسك دقنها ورفع وشها عشان تبصله: لسه زعلانة مني؟
كارما بصتله باستغراب.
زين: عشان كنت راجع سكران وكان فيه روج.
كارما هزت راسها بلا.
زين: عايز أسمع صوتك يا كارما... لسه زعلانة مني؟
كارما: لا.
زين: حياة أكيد شرحتلك الموقف، مش كده؟
كارما: أيوه.
رعد هوهو جامد، والاتنين بصوله.
وكارما بعدت عن زين.
زين: ما كنتش أعرف إن ليك صاحب غيري يارعد.
كارما ابتسمت ولسه هتمشي.
زين مسك إيدها: راحة فين يا كارما؟
كارما: هطلع أوضتي.
زين قرب منها ومسك إيدها: لا مش هنطلع... أنا بصراحة كنت جعان جداً وطلبت أكل وكنت نازل أستنى في الجنينة، خليكي ناكل سوا.
كارما: بس أنا مش جعانة.
زين: مش مهم، تعالي.
كارما بصتله وزين ضحك: تعالي نقعد.
كارما: طب هلبس أسدالي ممكن.
زين ما كانش عايز يوترها أو يكسفها: طيب، البسيه.
كارما لبست الأسدال ولسه هلف الطرحة.
زين: بلاش الطرحة يا كارما، أنا جوزك يعني.
كارما بصتله ومستغرباه.
زين: تعالي نقعد يلا.
زين قعد على الأرض وكارما قعدت جنبه ورعد جه وقعد جمبه.
زين: اتصاحبتو على بعض أوي كدا من امتى؟
كارما: من سنة تقريباً.
كارما كانت بتلعب في شعر رعد.
زين: ليه مقولتيش لحد إن صوتك رجع يا كارما؟
كارما بصتله ونزلت وشها في الأرض وكانت بتفرك في صوابعها.
زين: كارما... فيه حاجات كتير كنت ببقى عايز أتكلم فيها سوا ومش بعرف. فيه إيه رأيك نتعرف على بعض شوية... يعني أنا أسألك سؤال وإنتي تسأليني سؤال، موافقة؟
كارما: ماشي.
زين: ردي على سؤالي بقى... ليه مقولتيش إن صوتك رجع؟
كارما: لأنه مش هيفرق كتير.
زين: إزاي؟
كارما: هما بيمشوا حياتي على مزاجهم وأنا ماليش أي رأي... حتى لو صوتي رجع هيفضلوا يتحكموا فيا زي ما هم عايزين.
زين: بس ده مش صح يا كارما، دي حياتك ولازم تتعلمي تقولي لأ.
كارما بصتله: وقت اختيار الكلية، قولتلهم مش عايزة هندسة. جدي وقتها اتعصب ومد إيده عليا... ولما قولت لعمو إني مش موافقة على الجواز، كان ردّه بردو إنه ضربني.
زين مسك إيدها: أنا معاكي يا كارما وعمري ما هسمح لحد يمد إيده عليكي.
كارما ابتسمت.
زين: صح، هو إنتي بجد ما كنتيش موافقة على جوازك مني.
كارما بصتله ومش عارفة ترد تقول إيه.
زين: تعرفي يا كارما إيه أكتر حاجة كنت هندم عليها؟
كارما بصتله.
زين: لو كنت رفضت أكتب كتابي عليكي.
كارما بصتله ومش مصدقة كلامه.
زين: ورحمة أمي، يمكن دي أحلى حاجة عملها جدي ليا.
كارما ابتسمت: مصدقاك.
زين باستغراب: بسهولة كدا؟
كارما: حياة كانت قالتلي إنك مش بتحلف برحمة مامتك أو باباك، كذب.
زين: والله البت حياة دي جدعة.
كارما ضحكت.
زين: على فكرة إنتي بتغشي.
كارما: أنا؟
زين: إحنا قولنا كل واحد سؤال، وأنا اللي بسأل لوحدي.
كارما: ما أنا مش عندي أسئلة.
زين: خلاص ابقي فكري مع نفسك كدا وقوليلي وصلتي لإيه.
كارما: إنت ليه مستغربتش لما سمعت صوتي؟
زين: لأني عرفت يوم ما صوتك رجعلك.
كارما: عرفت إزاي؟
زين: سمعتك وإنتي بتتكلمي مع رعد.
كارما اتصدمت لما عرفت إنه سمعها، يبقى أكيد سمعها وهي بتتكلم عن حبها ليه.
زين استنتج إنها عرفت إنه سمعها وحب يغير الموضوع: كارما، عرفي البنات إن صوتك رجع، أكيد هيفرحوا جداً.
كارما: أكيد هعرفهم.
فون زين رن: الأكل وصل، هروح أجيبه.
زين راح عند البوابة وجاب الأكل ورجع لكارما اللي كانت بتلعب مع رعد وبتضحك.
زين حط الأكل على الأرض: أنا كدا هغير من رعد على فكرة.
كارما: مش فاهمة.
زين: دانتي بتضحكي معاه أكتر مني أنا شخصياً.
كارما ابتسمت.
زين: يلا ناكل، أنا كنت طالب بيتزا بتحبيها.
كارما: أنا بجد مش جعانة.
زين: هناكل سوا بردو، يلا.
زين قطع مثلث وعطاه لكارما، وأكلو سوا، وبعدها طلعوا كل واحد على أوضته.
***
صباح تاني يوم.
البنات كانو نازلين ولابسين أسدالات وقابلوا زين.
زين: صباح الخير.
ريم وحياة: صباح النور.
زين عرف إن كارما لسه مش عرفتهم: بنات، اجهزوا عشان هتيجو معايا الشركة.
حياة: وجوزي؟
زين: أنا بقولكم تعالوا، مش عايزين براحتكم.
وحياة وريم: لا، عايزين.
زين: ادخلوا البسوا يلا، هستناكم تحت نفطر ونمشي.
البنات فرحوا وكل واحدة دخلت أوضتها تلبس.
***
على السفرة الكل متجمع.
توفيق: فين البنات؟
فريدة: شكلهم لسه نايمين يا بابا.
زين: صحوا ونازلين.
البنات نزلو.
فريدة: إنتو رايحين فين؟
زين: جايين معايا الشركة.
توفيق: مش أنا رفضت وقلت لما يخلصوا كليتهم؟
زين: مراتي وأختي وريم جايين معايا الفرع الجديد.
عزام: إنت حر مع مراتك، بس متنساش إن أختك بقت على ذمة راجلي.
يحيي: وأنا موافق إنها تيجي معايا يا بابا.
عزام: إنتو أحرار، كل واحد مع مراته، لكن ريم لا.
يحيي: لا، ريم هتيجي مع البنات، وأظن دي فرصة ليهم عشان لما يتخرجوا يبقوا جاهزين للشغل.
زين: يلا عشان اتأخرنا.
الكل خرجوا ورا زين.
عزام اتصعب: أنا جبت آخري من الواد ده.
توفيق: عزام، اهدى.
تارا: مامي، أنا هروح الكلية.
فريدة: حاضر يا حبيبتي.
عزام: لحد امتى هيفضل يمشي كل حاجة على كيفه كدا؟
توفيق: سيبه يفرح يومين.
***
البنات والشباب وصلو الشركة.
زين مسك إيد كارما: كارما هتبقي معايا. وانت يايحيي خد حياة. وانتي ياريم امشي آخر الطرقة دي، الباب اللي على إيدك اليمين تدريبك هيبقى هناك.
ريم: تمام.
زين: يحيي، حياة جاية تتدرب، سامعني؟
يحيي: حاضر يا صاحبي، سلام بقى.
ريم: أنا هروح.
زين دخل مكتبه وهو لسه ماسك إيد كارما اللي كانت بتتفرج على مكتبه.
زين: صباح الجمال.
كارما بصتله وابتسمت: صباح الخير.
زين: لسه مقولتيش للبنات ليه؟
كارما: هقولهم النهارده.
زين: إيه رأيك في المكتب؟
كارما: حلو.
زين: طب يلا تعالي قعدي جمبي على المكتب وعايزك تركزى في كل حاجة.
كارما: تمام.
***
في مكتب يحيي، دخل وهو وحياة.
حياة: مكتبك جميل أوي يايحيي.
يحيي: وبقى أجمل لما نورتيه.
حياة: ها، هنبدأ بإيه؟
يحيي: متحمسة أوي.
حياة: جداً.
يحيي: طب تعالي هاتى الكرسي وقعدى جمبي وهعلمك شوية حاجات تجهزيهم ليا، تمام؟
حياة: ده تمام جداً، يلا بينا.
يحيي ضحك على حماسها.
***
ريم مشت لاخر الطرقة زي زين ما طلب منها، وخبطت على الباب وسمعت الإذن.
فتحت الباب ودخلت، وكان اللي قاعد على كرسي المكتب لف الكرسي ناحية الشباك الأزاز.
صوت: صباح الخير يا باشمهندس.
مراد لف بالكرسي واتفاجأ بريم: يا صباح النور.
ريم: إنت؟
مراد: لأ، هو.. يا أهلاً.
ريم: يعني زين ملقاش غيرك يدربني؟
مراد: أدربك على إيه؟
ريم: أكيد هندسة يا باشمهندس، يعني.
مراد: هو زين قالك تروحي لمين؟
ريم: قالي امشي لاخر الطرقة، الباب اللي على إيدك اليمين.
مراد ضحك لأنه هو الباب اللي على الشمال، مش اليمين.
ريم: حضرتك بتضحك على إيه؟
مراد: ولا حاجة.
ريم: طب هتدربني ولا أمشي؟
مراد: تمشي فين، ده أنا ما صدقت لقيتك.
ريم: نعم؟
مراد: تعالي اتفضلي.
ريم قربت وقعدت على الكرسي: هنبدأ بإيه؟
مراد: مش عارف.
ريم: مش عارف إيه؟ أومال أنا جاية هنا ليه يا باشمهندس؟
مراد: لا، ماهو أنا مش مهندس ولا حاجة.
ريم: أنا عايزة أعرف أنا بعمل إيه هنا.
مراد: معرفش... وتصحيحاً لمعلوماتك، أنا مش مهندس، أنا سيادة المقدم مراد.
ريم: مين ده اللي مقدم، معلش؟
مراد: بت، بلاش هبل، وحياة أبوكي.
ريم: ما تحترم نفسك الله... بس إنت بجد مقدم؟
مراد: أيوه يا ستي.
ريم: أومال حضرتك بتعمل إيه في الشركة، بدبس ورق؟
مراد بغيظ: تصدقي بالله أنا هدبس، بس هدبسلك وشك، وأولهم لسانك اللي بيحدف طوب ده.
ريم ضحكت ومراد ابتسم لما شاف ضحكتها: عملتلي بلوك ليه؟
ريم سكتت: احم، إحنا جايين هنا للشغل على فكرة يا سيادة المقدم.
مراد: تمام، خليكي هنا ثواني وراجعلك.
ريم: حاضر.
مراد خرج وراح مكتب زين ودخل من غير ما يخبط، وكانت كارما قاعدة جمب زين على الكنبة وبيشتغلوا.
زين بص له واتكلم بحدة: نعم؟
مراد: إزيك يا آنسة كارما، معرفش إنك هناك.
كارما ابتسمت.
زين: وعرفت، يلا امشي بقى.
مراد: تعالي عايزك.
زين بص لكارما: ثواني وراجعلك.
كارما هزت راسها.
زين خرج مع مراد ووقفوا قدام المكتب: عايز إيه؟
مراد: ريم في مكتبي.
زين: بتعمل إيه في مكتبك؟
مراد ضحك: إنت قولتلها تروح المكتب اللي على إيدها اليمين، وهي اختارت اللي على إيدها الشمال وجت للعبد لله.
زين: طيب يا خفيف، روح قولها تروح للمهندس حسام.
مراد: ده على جثتي يا بوص.
زين: إنت بتفكر في إيه؟
مراد: هدربها.
زين: هدربها على إيه بقى، تقتل ولا تضرب بالمسدس؟
مراد: بقولك إيه، أنا كنت هتجنن من وقت ما عملتلي بلوك، وما صدقت إنها جتلي، ومش همشي.
زين: تفكيرك غلط.
مراد: إنت مش واثق في صاحبك ولا إيه؟
زين: لا طبعاً، واثق فيكم.
مراد: يبقى سيبها معايا بقى.
زين: طيب يا حيوان، ما هي جايه هنا عشان تتدرب، إنت هتدربها على إيه، هو إنت بتفهم في الشغل أصلاً؟
مراد: شوف عايزها تتدرب على إيه وهاتلي ورق وأنا أشرحلها، أنا مش غبي أوي كدا.
زين: ماشي يامراد، أما أشوف. اتفضل روح على مكتبك وأنا هخلي أمل السكرتيرة تجيبلك الورق.
مراد: حبيب أخويا.
مراد مشي وزين ابتسم ودخل لكارما تاني.
***
في مكتب يحيي.
حياة: لا خلاص، زهقت.
يحيي: زهقتى إيه ياحياة، ده إحنا بقالنا نص ساعة بس، وبعدين راح فين الحماس؟
حياة: اتبخر خلاص... وبعدين هو أنا المفروض أخلص الورق ده كله؟
يحيي: أيوه، دي أوامر زين وكارما وريم أكيد بيعملوا كدا.
حياة: بس أنا حياة حبيبتك مش كدا.
يحيي: آآآه، هو إحنا فينا من كدا؟ أنسي.
حياة كشرت.
يحيي: أنا هنا ما أعرف أبويا يا حياتي، يلا كملي شغلك.
حياة: ماشي يايحيي، ابقي شوف مين هتسهر معاك على السطح النهارده.
يحيي بغمزة: حياتي هتسهر معايا.
حياة: انسى.
يحيي ضحك وكمل شغل وحياة كمان.
***
مراد رجع المكتب وقعد مكانه والباب خبط.
ودخلت أمل وادته الورق وهو بدأ يقرأ فيهم.
مراد: تمام ياريم... أنا هوريك تجهزي الورق ده إزاي وإنتي هتكملي، تمام؟
ريم: تمام يا سيادة المقدم.
مراد بص لها: مراد... اسمي مراد.
ريم: لا بد من حفظ المقامات يا سيادة المقدم.
مراد: لا يا ستي مش عايزك تحفظيها، تمام؟ يلا ركزي معايا.
مراد فضل يشرحلها وريم فهمت بسرعة.
ريم: تمام... أقعد فين بقى؟
مراد: المكتب قدامك اهو، قعدى في المكان اللي يريحك.
ريم بصت في أركان المكتب: هقعد على الكنبة دي.
مراد: تمام.
ريم راحت قعدت على الكنبة وبدأت تشتغل، ورفعت عينيها وبصت على مراد اللي مركز في فونه أوي، وابتسمت ونزلت وشها تاني.
ومراد ابتسم لأنه مركز في الفون اللي فاتح على الكاميرا وشايفها.
***
في قصر الحديدي.
تارا دخلت أوضة فريدة.
تارا: مامي.
فريدة: إنتي مش المفروض تروحي الكلية؟
تارا: زهقت فجيت.
فريدة بسخرية: زهقتي؟
تارا: مامي، أنا حاسة بنار جوايا وعايزة أنتقم من اللي اسمها كارما دي.
فريدة: لا، متقلقيش، أنا بخططلها كويس... وناوية أذلها.
تارا: قدام زين؟
فريدة: لا، مش قدامه ومش هيكون في البيت أصلاً... بس اصبري واتفرجي.
تارا: طب ما تفهميني وابقي معاكي على الخط.
فريدة بدأت تحكي لبنتها على خطتها وتارا ابتسمت: دي خطة جنان يا مامى.
فريدة: حبيبة مامى إنتي.
تارا: أنا هروح أغير وهخرج اتغدى مع أصحابي وهنسهر برا.
فريدة: حاضر يا حبيبتي.
***
في مكتب زين اللي قاعد على المكتب وعينه على كارما اللي قاعدة على الكنبة ومركزة في الورق.
زين: زهقتي؟
كارما بصتله: مش أوي.
زين قام من مكانه وراح قعد جمبها، وكارما اتحرجت وبعدت شوية عنه.
زين ابتسم وقرب تاني منها: بتبعدي ليه يا كارما؟
كارما قامت وقفت: زين، لو سمحت.
زين قام وقف وبيقرّب منها وهي بتبعد لورا لحد ما خبطت في الحيطة.
زين: تعرفي إن دي أول مرة تنطقي فيها اسمي؟
كارما رفعت وشها وبصتله.
زين: وياريت أسمعه منك دايماً، ممكن؟
كارما هزت راسها آه: ابعد بقى لو سمحت.
زين ضحك وبعد عنها: على فكرة أنا زي جوزك بردو.
كارما ابتسمت.
زين: يلا نشوف البنات ونروح نتغدى سوا.
كارما: بصراحة جعانة جداً.
زين ضحك: طب يلا هاتى شنطتك.
زين مسك إيد كارما وخرجوا من المكتب وراحوا مكتب يحيي.
زين: إيه الأخبار؟
يحيي: كله تمام جداً، بس فيه ناس زهقت من أول نص ساعة.
زين: لا، مفيش الكلام ده يا حياة، عايزة تدربي يبقى جد مش هزار.
حياة: أوكي.
زين: يلا هنروح نتغدى سوا، هروح أنادي ريم ومراد.
حياة: ربنا يخليك للغلابة يا شيخي.
يحيي: دي هتشحت، يا عم روح نادي عليهم.
زين خرج وراح مكتب مراد ودخل، كان مراد قاعد على المكتب وريم مكانها على الكنبة.
زين: خلصتوا؟
ريم: لسه شوية.
زين: وإيه الأخبار؟
ريم: تمام، ماشي الحال.
مراد: ماشي الحال، إنتي كدا بتقللي من قدراتي.
زين: طب يلا يا أستاذ قدرات، هنروح نتغدى سوا.
ريم: جيت في وقتك والله.
زين: يلا معانا يامراد.
مراد: جاي من غير ما تقول يا معلم، يلا.
الشباب والبنات راحو اتغدو سوا وضحكوا وهزروا كتير، وبعدها رجعوا على القصر وكان توفيق وفريدة وعزام قاعدين في الريسبشن.
يحيي: مساء الخير.
عزام: مساء الخير.
توفيق: إنت إزاي يا زين تمشي كلامك على كلام جدك وعمك؟
زين: كلام إيه؟
توفيق: أنا رفضت البنات تنزل الشركة.
زين: أظن ما عملتش حاجة غلط، ده حاجة تفيدهم مش تضرهم.
عزام: بس المفروض يكون عندك شوية احترام لجدك وكلامه، ولا إيه يا محترم؟
زين: بصراحة مليش مزاج أرد على كلامك.
يحيي: بابا، البنات وجودهم في الشركة مهم جداً على فكرة، وكمان هيفيدهم كتير... أومال حضرتك كنت بتصر إنهم يدخلوا هندسة ليه يا جدو، أكيد عشان يشتغلوا في الشركة.
توفيق بص لعزام.
عزام: سيبك من كل ده، إنت حر في مراتك، والبيه كمان حر في مراته، لكن ريم محدش يحدد عنها غير اللي هيبقى جوزها.
ريم اتفاجأت بكلام أبوها.
يحيي: جوز مين يا بابا؟
عزام: ريم جيلها عريس.
ريم اتصدمت وبصت لابوها: أنا لسه قدامي كلية يا بابا ومش بفكر في الموضوع ده.
توفيق: أنا وأبوكي موافقين، والعريس شاب ممتاز، مدير الحسابات في الشركة.
يحيي: قصدك مراد؟
عزام: أيوه.
ريم: بس أنا مش موافقة.
عزام قام وقف بعصبية: ريـــــــــــم.
فريدة: مش قولتيلي يا عزام إن قعدتها مع اللي اسمها كارما هيفسدها؟
زين: فريـــــــدة هانم... مش هسمح بكلمة زيادة عن مراتي، مفهوم؟
زين بص لريم اللي بتعيط: وإنتي ياريم أختي ومش هقبل إن حد يجبرك على حاجة إنتي مش عايزاها... كارما، حياة، خدوا ريم واطلعوا.
البنات طلعوا.
يحيي: الأمور دي مش بتتاخد كدا يابابا... وأظن رأي ريم أهم، مش رأي الكل.
توفيق: والله عال، بقيتوا تعرفوا مصلحة العيلة والبنات أكتر مننا، مش كدا؟
يحيي: ياجــد.
عزام: خلص الكلام يايحيي، وأظن مصلحة بنتي أنا أعرفها أكتر منك.
يحيي اضايق من كلام أبوه وطلع، وزين كمان طلع وراه.
***
في أوضة ريم اللي بتعيط والبنات قاعدين معاها.
حياة: بلاش تعيطي ياريم، وبعدين زين ويحيي معاكي.
ريم: أنا مش عايزة أتجوزه.
حياة: طب اهدى.
كارما حست إن كلام زين صح ولازم تعرف البنات إن صوتها رجعلها.
كارما: متزعليش نفسك ياريم.
البنات بصوا لها بصدمة وكارما ضحكت على شكلهم.
حياة: كارما، إنتي اتكلمتي بجد؟
ريم: صوتك رجعلك يا كارما؟
كارما: أيوه.
البنات نطوا عليها حضنوها من الفرحة وبعد شوية بعدوا عنها.
حياة: صوتك رجع امتى؟
كارما: يوم الحفلة.
ريم: بتهزري، كل ده وإحنا منعرفش؟
حياة: كارما بجد من يوم الحفلة؟
كارما: الصدمة كانت قوية لدرجة إن صوتي رجعلي وأنا ما كنتش حابة أقول لحد لأنه مش هيفرق.
حياة: لا بجد، إنتي شايفة إنه مش هيفرق معانا بجد؟
كارما: كلامي مش عليكو ياحياة.
ريم: بس إحنا كنا هنفرح جدا يا كارما.
حياة: سيبك من كل ده... رغم إني زعلانة جدا منك، بس فرحانة أوي إننا هنسمع صوتك من جديد، وحشني أوي.
كارما حضنتهم بحب.
ريم: أنا تعبانة ومش عايزة أفكر في حاجة، تيجوا ننام... ناموا معايا.
حياة: قشطة، وبما إننا هننام معاكي، هنلبس من هدومك.
ريم: الدولاب عندكوا أهو.
البنات غيروا وصلوا فروضهم وناموا مع ريم اللي تفكيرها كان مع مراد.