تاني يوم. عباس قعد جنب إيهاب بتوتر. عباس: احم، بقولك إي يا إيهاب. إيهاب رفع وشه من على التليفون وبص لأبوه بتركيز. إيهاب: نعم يا بوي. عباس: يعني هو في مشوار للقاهرة، وكنت عايزك تيجي معايا. فرح ابن واحد صاحبي والواد يتيم ولازم أقف معاه، وكنت عايزك تيجي معايا. يعني أكُنه ملهوش حد ومعندوش إخوات، اعتبره أخوك. إيهاب بهدوء: تمام. عباس: قوم جهز حالك، لازم نمشي دلوقتي عشان نلحق الحنة.
إيهاب قفل التليفون وطلع على فوق، لقي حور واقفة قدام الدولاب. حور شهقت بخضة لما حست بإيدين على وسطها وراس بتدفن في رقبتها. حور: خضيتني. إيهاب بهمس: اممم، أنا مسافر القاهرة. حور لفت وشه. حور: ليه؟ هتعمل إي؟ إيهاب قربها منه. إيهاب: فرح واحد قريبنا. حور: هتطول؟ إيهاب: احتمال يومين أو تلاتة. باسها على راسها. إيهاب: خدي بالك من نفسك. حور بخجل وهي بتحاول تبعد. حور: ه... هجهزلك الشنطة عشان متتأخرش. ... أدهم بغضب.
أدهم: قولتلك مستحيل آخد الفلوس دي، ولا عايز منه حاجة. نوسة: بس دي حقك، زي ما ولاده الاتنين اتجوزوا من فلوسه، أنت كمان زيك زيهم. أدهم: أمي افهمي، أنا لولا إصرارك مكنتش عايزه في حياتي ولا يدخل بيتنا أصلاً. نوسة: بس ده أبوك. أدهم: لا مش أبويا، لو أبويا مكنش رماني الرمية دي، وكان بطل خوف من أبوه وقاله إنه متجوز. أنا ذنبي إي؟
معلش يا أدهم يا ابني، الحب ملهوش سلطان، وأنا وأبوك حبينا بعض وتجوزنا. عرفين إن أنت المظلوم الوحيد في الموضوع، بس مش هنطول وهنقول لجدك. نوسة: أدهم، عادي برضه لو أنا مكانهم أكيد كنت هعمل كدا. أدهم: أدهم لازم تشتغل عشان أبوك مش هيقدر يبعت من المال اللي معاه، أصلي أبوه بيرقب كل حاجة. معلش اشتغل يا أدهم، ده مهما كان أبوك، ولو عايز فلوس ابعتله. نوسة: أدهم، أنا...
أدهم قطعها لما سحب إيد آية اللي كانت واقفة بعيد وخايفة من صوت أدهم العالي. أدهم: بعد إذنك يا ماما، هنتاخر. أدهم نزل وهو بيجر آية وراه، وأول ما دخل العربية رما نفسه في حضن آية. أدهم وهو يهمس: أنا مش بكره، أنا بس هو ليه بيعمل كدا، ابنه ميستاهلش يضحي شوية عشانه. آية بدمع. آية: على الأقل هو لسه شريك، مبعكش زيك. أدهم بعد وخدها في حضنه وهو بيغمض عينيه بألم. بعد شوية بعدها عن حضنه.
أدهم: بس خلاص، كفاية عياط، هاتنكد عليا ولا إي؟ آية مسحت دموعه وهي بتبتسم بخجل. آية: لا. أدهم باسها على راسها بحب. بنت خبطت على باب العربية. بنت: احم احم، أدهم بيه. آية حاولت تبعد بخجل، وأدهم تلفت فيها وتبسم للبنت. أدهم: إي، أمال فين باقي البنات؟ البنت تبقى واحدة من بنات الحارة اللي هتروح مع آية الكوافير. البنت: هيجهزوا وهما جايين، إي بقا، أدخل ولا قطعت عليكم؟ أدهم ضحك وآية في حضنه. أدهم: لا تعالي، اركبي. ......
عند عبد الرحمن قاعد على السرير بيحاول يحرك رجله، وشمس جنبه. شمس: كدا برضه، لسه بدري على فك الجبس. عبد الرحمن: مش بعرف أتحرك فيها أكدا، أحسن هلف عليها شريط ضاغط، وبعدين بقاله أربع أيام. شمس رفعت حاجبها. شمس: ولله. عبد الرحمن: بقولك إي، متوهيش، فين بقا البوس ولا الأحضان اللي قلتي عليهم بعد ما أفُك الجبس؟ شمس ضحكت. شمس: أقسم بالله سافل، مفيش غير لما تخف خالص. عبد الرحمن شد شمس عليها بضحك.
عبد الرحمن: اللي يقول كلمة يبقى قدها. شمس ضحكت بصخب وبعدت عبد الرحمن عنها وضربته بالمخدة، وهو مسك مخدة وضربها بخفة، وفضلوا يلعبوا شوية وهما بيضحكوا ويهزروا. ...... جميلة بخوف على التليفون، وبتحط نقط في الشاي اللي هيشربه جمال. جميلة: أنا خايفة يا ماما، اللي بنعمله، لو عرفوا هنروح فيها. سلمي: اسكتي بس، متخفيش، طول ما الزفت إيهاب مش موجود، عبد الرحمن دا عيل ومش هيعرف حاجة. جميلة: ي... ماما، بس كدا هيموت بجد.
سلمي: لا مش هيموت، وهيتعب شوية بس... كملت بشر. مش هسيبه يموت بالساهل كدا لما يذلني زي ما ذلني. جميلة اتنهدت. جميلة: ماشي يا ماما، استنى لما أرن عليكي أقولك اللي هيحصل. سلمي: طيب سلام. سلمي قفلت وهمست بشر. سلمي: ولله ما هسيبك غير لما أذلك، هههههه. يا ترى لسا فاكرني؟ فاكر مرات ابنك يااا جمال بيه. .......
أدهم راح يجيب آية من الكوافير، وصحابه زفوه بفرحة. بعد شوية كان أدهم وصل الكوافير وآية خلصت. أدهم وقف وفي إيده بوكيه ورد، وآية واقفة وعاطية ضهرها لأدهم. أدهم لفها وباسها على راسها. أدهم: بقولك إي، متيجي زي ما إحنا كدا ونطلع على شقتنا. آية بخجل: أنت عايز خالتي؟ أدهم بقرف: يلا يا شيخة، يلا قدامي.
أدهم وصل الشارع، الحارة اللي كانت مليانة ناس بتحب أدهم وفرحانين ليه. والأغاني اشتغلت والكل رقص، والفرحة ملت المكان، وأمه اللي عمالة تزغرط بفرحة. أدهم رقص مع أمه شوية، وأسر وباقي الشباب، بس الفرحة مكملتش لما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!