تحميل رواية «شمس الصعيد» PDF
بقلم كيان كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجوزها أي وهي عنده عشر سنين يا أبويا؟ لأ يا ولدي، علشان خاطري اكتب عليها قبل ما تمشي، ولما ترجع طلقها. مينفعش تكسر كلمة جدك. عبدالرحمن اتنهد: حاضر يا أبويا، هات المأذون بسرعة بس علشان متأخرش على الطيارة. شوية وجه المأذون، وفعل بعد مبلغ مالي كبير وخوف المأذون من كبير البلد، كتب كتب كتاب عبدالرحمن وشمس. عبدالرحمن باحترام: عايز حاجة تاني يا جدي؟ الجد بص له بتركيز وهو بيهز رأسه برفض. ونده بصوته القوي: شمس يا شمس، تعالي سلمي على جوزك قبل ما يمشي. طلعت بنت عنده عشر سنين، لابسة جلابية ولافة حجاب. شمس...
رواية شمس الصعيد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم كيان كاتبة
عند أدهم قاعد مع أمه قدام التلفزيون، وآيه جوه في الأوضة. تليفون أدهم رن.
أدهم مسك الفون وبص فيه، اتنهد وقام دخل الأوضة بتاعته.
آيه واقفة قدام المرايا.
أدهم حضنها من ضهرها.
آيه حطت إيدها على دقنه بحب.
"في حاجة؟"
أدهم سكت بحزن. تليفونه رن تاني.
آيه بحب: "رد."
أدهم بص في عينيها بنظرات ضياع.
آيه لفت وحوطت وشه بين إيديها.
"رد، أنا معاك والله."
أدهم اتنهد وطلع الفون ورد بصوت مهزوز.
"ألو."
عباس بعياط: "إيهاب... إيهاب يا أدهم."
أدهم بخوف: "ماله إيهاب؟ هو كويس صح؟"
عباس بنهار: "انصاب وفي المستشفى يا أدهم."
أدهم بغضب: "إزاي يعني انصاب؟ أنا جاي دلوقتي."
أدهم قفل واتجه ياخد مفاتيحه وحاجته.
آيه: "أدهم في إيه؟"
أدهم بسرعة: "إيهاب انصاب."
آيه: "طب أنا هاجي معاك."
أدهم: "مينفعش يا آيه."
آيه بإصرار: "لأ هاجي يا أدهم."
أدهم نفخ بضيق لأنه مينفعش يسيبهم.
"قولي لماما تلبس ويلا بسرعة."
آيه: "حاضر."
...
العيلة كلها واقفة قدام أوضة العمليات، وحور في حضن شمس منهارة عياط.
عبدالرحمن قور إيده بغضب.
"وربنا ما هرحمها بنت الـ****." ولسه هيطلع.
جمال بهدوء: "استنى لما أخوك يطلع من العمليات نطمن عليه، وبعد كده اعمل اللي يعجبك."
عبدالرحمن بغضب: "انت عايزني استناها لما تهرب بره البلد؟"
الجد: "مش هتهرب."
عبدالرحمن اتنهد ورجع مكانه وهو عمال بيتحرك في المكان بغضب.
بعد أربع ساعات في العمليات، أدهم وصل. دخل المستشفى بكل غضب.
"إيهاب فين؟ الدكتور قالكم إيه عن حالته؟"
عباس: "لسه في العمليات مستنيين الدكتور يطلع."
أدهم بغضب: "إزاي حصل كل ده؟ كنتوا فين؟ مين كان معاه في اللحظة دي؟"
عباس شاور على حور.
"مراته."
أدهم بص لها: "إيه اللي حصل؟ شفتي شكل اللي ضرب النار؟"
حور بدموع: "م... مخدتش بالي... أوي ب... بس... وصفتله شكل الراجل."
أدهم بهدوء: "خلاص اهدي، هو هيبقا كويس."
أدهم بعد شوية وعمل تليفون. بس الكل كان سامع المكالمة من صوته العالي وعرفوا إنه بيتكلم مع ظابط.
أدهم رجع وقف معاهم تاني.
عبدالرحمن: "معلش بس هو انت مين؟"
أدهم سكت معرفش يجاوب، بص لأبوه.
عباس اتنهد: "أدهم الخولي أخوك... ودي آيه مراته... ودي مراتي التانية."
نسمة وجمال بصوا بطرف عينهم وسكتوا لأنه مكنش وقته.
طلعت ممرضة، كلهم جروا عليها.
"عايزين دم بسرعة."
أدهم: "فصيلت دمه إيه؟"
عباس: "O، نفس فصيلة دم أدهم."
أدهم: "تمام، يلا."
الممرضة: "بس محتاجين كمية كبيرة، وده غلط على شخص واحد."
أدهم بضيق: "يلا، انتي لسه هتحكي."
أدهم راح مع الممرضة، ونوسة وآيه قعدوا.
بعد شوية أدهم رجع وهو بيحرك إيده على دراعه بوجع. آيه قربت منه.
"انت كويس؟"
أدهم هز راسه بهدوء.
آيه حطت إيدها على كتفه بدعم.
"هيبقا كويس."
أدهم اتنهد: "إن شاء الله."
بعد وقت طلع الدكتور، وكلهم جروا عليه.
"طمنا يا دكتور، هو كويس؟"
الدكتور: "عملنا اللي علينا، وإن شاء الله يبقا كويس، بس حالته صعبة الصراحة، الرصاصة جات جنب القلب مباشرة."
نسمة بدموع: "طب هيفوق امتى يا دكتور؟"
"قدامه أربعة وعشرين ساعة، ادعوله يفوق، علشان لو مفاقش هيدخل في غيبوبة... ربنا يقومه ليكم بسلامة."
مرة تانية، أدهم كان واقف بعيد شوية. الدكتور أول ما طلع من لمة العيلة شاف أدهم.
الدكتور: "أدهم الخولي صح؟"
أدهم ابتسم وسلم عليه.
"أيوة."
الدكتور: "انت مش فاكرني ولا إيه؟ دا أنا كل عربياتي من عندك... هو اللي جوه دا أخوك؟"
أدهم: "أيوة."
الدكتور: "إن شاء الله يقوم بسلامة."
أدهم: "يارب يا دكتور، يارب."
عبدالرحمن: "خلاص يا ماما روحي ارتاحي انتي وجدي، هو مش هيفوق غير بكرة."
نسمة: "أنا مش هتحلل من هنا."
عبدالرحمن اتنهد: "خلاص يا شمس، قومي انتي وخذي الجماعة معاكي، أكيد جايين من سفر وتعبانين."
أدهم: "ياريت، علشان مراتي حامل."
شمس قامت: "ماشي."
عبدالرحمن: "السواق تحت هيوصلكم."
شمس: "يلا يا جدي."
الجد: "أنا مش هسيب إيهاب لو على رقبتي."
عباس: "يا بوي عشان تاكل وتشرب علاجك وترتاح شوية، وبكرة الصبح من النجمة وهخلي السواق يجيبك."
جمال: "بس..."
"عشان خاطري يا بوي."
جمال اتنهد وراح معاهم.
تاني يوم،
نوسة وآيه وشمس جهزوا شوية سندوتشات وراحوا المستشفى. نوسة كانت بتطلع أكل توزعوا عليهم، لأن تقريباً محدش أكل حاجة من امبارح.
نوسة أدت الكل، وجت عند نسمة اللي مخدتش.
نوسة قعدت جنبها: "أنا مش عدوتك ولا هاخد جوزك منك، يومين أدهم يطمن على أخوه وهنمشي على طول... خدي اسندي طولك."
نسمة بصتلها وخدت منها السندوتش.
الدكتور طلع: "المريض فاق."
الكل قام ودخل جوه بلهفة، أولهم حور اللي اترمت في حضن إيهاب بعياط.
إيهاب اتأوه بتعب وحط إيده على ضهرها.
نسمة بعياط باست راسه وإيده وشه كله.
"ألف سلامة عليك يقلب أمك."
إيهاب بتعب: "الله يسلمك يا أمي."
الجد: "سلامتك يا إيهاب."
"الله يسلمك يا جدي."
عبدالرحمن ميل باس إيده.
"خضيتني عليك."
إيهاب ابتسم بتعب: "معلش."
إيهاب لاحظ وجود أدهم اللي واقف بعيد.
إيهاب بتعب: "أدهم، تعالى."
أدهم قرب منه وميل باس إيده والدموع محشورة في عينيه.
"إن شاء الله، كنت أنا وانت لأ."
إيهاب: "إيه اللي بتقوله دا يا أدهم؟ بعد الشر عليك... وبعدين كدا تخلي مراتك تكرهاني."
أدهم ابتسم ومسح دموعه.
"طب يلا يا جماعة نسيبه مع مراته شوية."
إيهاب: "أقسم بالله محد فهمني غيرك."
أدهم ضحك.
آيه: "ألف سلامة يا أستاذ إيهاب."
نوسة: "ألف سلامة عليك يا إيهاب."
إيهاب: "الله يسلمكم."
الكل طلع وساب حور اللي لسه مرمية في حضن إيهاب.
إيهاب بص لها وحرك إيده على شعرها.
"مش كفاية عياط طيب."
حور بدموع: "قلبي وقع عليك والله العظيم، أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب ولا أنسى لما وقعت بين إيديا سايح في دمك."
إيهاب: "وأنا الحمد لله بخير دلوقتي."
حور: "مش قادرة يا إيهاب، مش قادرة."
إيهاب باس راسها: "قولي الحمد لله."
حور: "الحمد لله."
إيهاب زاح شعرها لورا.
"طبعاً بقالنا يومين مأكلناش."
حور ابتسمت: "الصراحة أيوه."
إيهاب اتنهد: "اخف بس وأنا هربيكي."
الباب خبط، حور بعدت وحطت الحجاب على راسها.
"لازم أفحص المريض."
الدكتور فحص إيهاب.
"ألف سلامة، يومين وأكتبلك على خروج إن شاء الله."
إيهاب: "إن شاء الله."
.....
عند نسرين بتتكلم مع أختها على التليفون بغضب.
"انتي بتضحكي عليا بقالك كدا إيه؟ كل يوم هبقى ليا؟"
"لأ، اهدي شوية... شو صار؟"
نسرين: "آيه هانم حامل."
"كتير منيح، بنخطف مراته وبنهددو بيها."
نسرين بلهفة: "يومين بس وهنفذ."
نسرين بفرحه: "بجد؟ انتي أحلى أخت في الدنيا."
نڤين كانت سايقة العربية وهي بتحط روج في المرايا.
"إيه إيه بحط.... آآآآآآه..." مكملتش كلامها بسبب عربية خبطت فيها ووو....
رواية شمس الصعيد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم كيان كاتبة
بليل كلهم رجعوا بعد ما اطمنوا على إيهاب والدكتور قال لهم إن ملهوش لازمة كلهم يقعدوا، مفضلش غير حور ونسمة ومعاهم عبد الرحمن.
أدهم ركن العربية قدام قصر الخولي.
"انزلوا انتوا، أنا هقعد هنا شوية."
آية ونوسة نزلوا ودخلوا مع شمس. أدهم اتنهد وطلع من العربية وقفل الباب وراه، سند على العربية وولع سيجارة ونفث دخانه بهدوء.
آية طلعت وهي بتفرك في إيديها بتوتر.
"طلعتي ليه؟"
"أقعد معاك."
أدهم مسك السيجارة بإيده التانية وفرد دراعه التاني ليها بمعنى تعالي. آية جريت عليه وهو خدها في حضنه وباس راسها.
آية رفعت وشها من حضنه.
"مش عايز تدخل ليه؟"
أدهم اتنهد.
"مش قادر دلوقتي. وبعدين نفضي لست الكل وجوزها الجو شوية."
آية ضربته على صدره بخفة.
"سافل. طب أي هنام فين؟ ليه محجزتش فندق؟"
"إيهاب هيزعل مني."
"طب أي؟"
أدهم بص على العربية وراها.
"شكلي هقضيها هنا."
"هنقضيها؟"
أدهم باس راسها.
"لا، انتي هتطلعي تنامي فوق."
"لا، هفضل معاك ونبي يا أدهم."
"يا حبيبتي..."
"بالله."
"ماشي، ماشي."
*****
عباس قاعد قدام أبوه بتوتر.
"اتجوّزتها امتى؟"
"بعد جوازي من نسمة بكام سنة."
جمال اتنهد.
"وهو انت لو قلت لي بحب واحدة مكنتش هجوزهالك؟"
"بس يعني بت عمي و..."
"تتجوز اتنين عادي، هو انت أول ولا آخر حد يتجوز اتنين؟"
عباس ابتسم له.
جمال اتنهد.
"هو فين دلوقتي؟"
"برا تقريباً. مش عايز يدخل."
"هو مش هيرجع القاهرة تاني. أنا فاضل في عمري القليل، عايز كل أحفادي جنبي."
"ربنا يخليك لينا يا أبوي."
جمال اتنهد.
"روح شوف مراتك."
*****
نوسة كانت واقفة قدام المرايا لابسة جلبية بنص وواقفة تستعد للنوم. حضنها عباس من ضهرها.
"طول عمري وأنا بحلم باللحظة اللي تبقي فيها جوا بيتي قدام البيت كله."
نوسة ابتسمت.
"هما يومين وهنمشي."
"لا طبعاً، هتفضلوا."
نوسة بدلع.
"والله الكلمة كلمة أدهم."
عباس رفع حاجبه.
"نعم! أي الكلمة كلمة أدهم دي؟"
"زي ما سمعت."
*****
تاني يوم.
إيهاب نايم على السرير في المستشفى وأدهم قاعد على كرسي قصاده وآية في حضنه.
"وجدي عمل أي؟"
أدهم اتنهد.
"ولا حاجة، بص لأبوك وخلاص. أمك اللي شكلها مش مرحبة بوجودنا خالص."
"لا، بالعكس. أمي دي ست طيبة والله، بس هي بتحب أبويا أوي. تلاقيها اتصدمت بس."
"ربنا يقدم اللي فيه الخير."
"مراتك نامت."
أدهم بص على آية اللي في حضنه لقيها نامت، باس راسها.
"منمتش كويس امبارح."
إيهاب بخبث.
"مش عاتق يخر*بيت أمك."
أدهم ضحك.
"مش اللي في دماغك الشمال امبارح تعبت عشان كدا مقدرتش تنام، بس أصرت تيجي معايا النهارده."
إيهاب ضحك.
"ماشي يا عم."
أدهم قام وشال آية.
"طب هروحها أنا وأجيب حور وعبد الرحمن."
"ماشي."
*****
في العربية بتاعت أدهم تليفون رن وكانت نسرين. رد بضيق.
"خير."
نسرين والحزن باين على صوتها.
"أخبارك إيه؟"
أدهم هدي شوية.
"الحمد لله."
"يارب دايماً. هترجع امتى من الصعيد عشان نخلص الصفقة؟"
"نسرين، انتي كويسة؟"
نسرين عيونها دمعت.
"أختي ماتت يا أدهم. حاسة إني مليش حد في الدنيا. كانت بتكلمني إزاي نخطف مراتك و... وماتت. أنا خايفة من ربنا أوي يا أدهم."
"اهدي، متخافيش. أهم حاجة إنك عرفتي غلطك وأنا معاكي يا نسرين والله، اعتبريني أخوكي."
"شكراً يا أدهم."
مسحت دموعها.
"تيجي بسلامة."
"سلام."
*****
أدهم نزل آية على السرير بهدوء وباس راسها.
آية صحيت بنوم.
"رايح فين؟"
أدهم بيزيح شعرها.
"نامي انتي، وأنا هوصل مرات إيهاب عنده وأجي بسرعة."
آية باست إيده اللي على خدها.
"ماتطولش."
ونامت. أدهم قام وغطاها كويس ونزل على المطبخ لما عرف من الخدامة إن حور هناك.
"الله الله! أي الريحة دي؟"
حور بخجل.
"شويه أكل لآية."
"كل ده لآية؟ هو قاعد بجوع ولا إيه؟"
"انت بتسمي الشوربة بتاعت المستشفيات دي أكل؟"
"طب أي فين عبد الرحمن؟ ولا مش رايح؟"
"لا، هو قالي إنه هيجي ورانا. تمام، يلا."
بعد شوية في المستشفى حور بتاكل إيهاب وهو بيبصله بحب. أدهم فتح الباب ودخل.
"يا سيدي على الحب."
حور بخجل.
"هلم الأكل أنا."
"أما فين عبد الرحمن؟"
الباب اتفتح ودخل منه عبد الرحمن.
"أنا جيت يا بشر."
"تعالى، تعالى."
أدهم قعد من ناحية وعبد الرحمن من ناحية، ودي كانت أول مرة أدهم وعبد الرحمن يقعدوا سوا.
إيهاب بضحك.
"كليات القمة اتجمعت سوا، اتنين هندسة وواحد طب."
"اتنين طب يا باشا."
"ليه؟ مين طب في العيلة تاني؟"
أدهم بفخر.
"المدام."
عبد الرحمن حرك إيده على راسه بحرج، بيحاول يفتح معاه حوار.
"هو انت هندسة؟"
"احم، أيوة. هندسة مدني."
"وأنا..."
"بس على فكرة هندسة كهربا وبرمجة أحسن وليهم فرص شغل أكتر."
"فعلاً. بس أنا أصلاً كنت بدور على حجة عشان أسيب البلد."
أدهم وعبد الرحمن اندمجوا في الكلام وإيهاب بص لهم بحب.
"لا، لا. على فكرة الميكانيكا أصعب من الاستاتيكا."
"لا، الاستاتيكا أصعب."
"انت أي رأيك يا إيهاب؟"
"أنا كنت علمي علوم يا جماعة."
كلهم ضحكوا في صوت واحد وكان شكلهم يفرح القلب.
عبد الرحمن كح جامد. أدهم قام بخضة وعطاه مية وحرك إيده على ضهره. هنا حس يعني إيه أخوة، أخوه الصغير يتعب.
"انت كويس؟ أنده لك دكتور؟"
"متخافش، هو بس عنده حساسية على الصدر."
"طب كاشفلها."
"أيوه، وبياخد لها علاج."
*****
تاني يوم أدهم ساند إيهاب ونيمه على السرير.
"كفارة يا ريس."
إيهاب ضربه بإيده السليمة.
"غور من هنا ياض."
أدهم ضحك عليهم.
"ألف سلامة يا باشا."
حور بتظبط لإيهاب المخدات وراه.
يهاب وهو بينام.
"آآآه أخيراً الواحد رجع لسريره وحضن مراته."
حور اتوترت بخجل.
أدهم قعد جنبه على السرير.
"احم... أنا كدا اطمنت عليك. واللي عمل كدا أنا قدرت أجيبه وتحت إيد واحد صاحبي. هقطعهولك بسناني بس أول ما أوصل."
إيهاب باستغراب.
"توصل فين؟"
"القاهرة. أنا هرجع النهارده."
رواية شمس الصعيد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم كيان كاتبة
جمال: ترجع فين يا ولد ولادي؟
جمال قال كدا وهو داخل لما سمع كلامه.
أدهم باحترام: راجع بيتي يا حج.
جمال: أي مش قادر تقول جدي؟
أدهم سكت لأنه فعلاً مش قادر يقولها.
جمال كمل: مفيش رجوع، وهو دا بيتك.
أدهم: مينفعش، أنا شغلي هناك وكل حاجتي، وغير كدا كلية مراتي.
الجد: الكلية تنقلها هنا، ولا أنت مستقل بالصعيد؟ وتقدر تجيب شغلك هنا، وأنت أصلاً مش هتحتاج شغل.
أدهم: يا حج صدقني مينفعش.
الجد: هسيبك تفكر شوية، بس أنت برضه مش هتسيب البلد، أنا مش هحرم نفسي من لمت أحفادي حواليا.
أدهم هز رأسه بهدوء ومشي.
.....
أدهم راقد على السرير ورجليه على الأرض، حط إيده على عينيه بتعب.
آية قعدت جنبه وبحماس: هنقعد ولا هنمشي؟
أدهم فتح عينيه لقي آية مميلة عليه شوية وشعرها نازل.
أدهم رفع إيده وهو بيزحلها شعرها: أنتي عايزة إيه؟
آية: اممم الصراحة معرفش، بس أنت بتحب أخواتك أوي ليه عايز تبعد عنهم؟ كمان جدك دا طلع كويس خالص، ليه بتكرهه؟
أدهم بضيق: أنا مش بكره حد، أنا مقدرش أتقبلهم بس.
آية: طب بقولك إيه، ترضى أنت تبقى في محافظة وأنا في محافظة تانية؟
أدهم زي ما هو، إيده على خدها: عارفة، أنتِ لو معايا على نفس السرير... بس مش في حضني، هقلب الدنيا.
آية ابتسمت بخجل: شوفت بقى خالتي وعمي، كل واحد فيهم في محافظة...
تنهدت: متنساش خالتي في قرارك. وبعدين يا عم، هتعيش مع أخواتك وبيت عيلة. وبعدين أنا حبيت شمس وحور أوي. بس برضه يا أدهم أنا راضية عن قرارك لو كان إيه، ومعاك.
أدهم ابتسم: انزلي شوية كدا.
آية بصتله باستغراب.
أدهم: انزلي بس.
آية ميلت، وأدهم غلغل إيده جوه شعرها وباسه بعمق وتلذذ.
بعد عنها بهدوء وهمسلها: بحبك.
آية بخجل وهي بتزيح شعرها: يلا قوم شوف خالتي.
أدهم قام وهو بيضحك، لبس التيشرت وغمزلها: ماشي يا سيدي.
......
حور نامت على صدر إيهاب بهدوء، بس بعيد عن الجرح.
حطت إيدها على الجرح برقة: بيوجعك؟
إيهاب مسك إيدها اللي على الجرح وباسها: مابيجعنيش يا روحي.
حور: مين اللي عمل كدا؟
إيهاب اتنهد: مين غير نجوى وبنتها.
حور حركت إيدها على صدره: طب ناوين تعملوا فيها إيه؟
إيهاب: اممم معرفش، بس هي حالياً مع أدهم، هي وبنتها اللي عمل كدا.
حور: متدوهوا نصيبها يا إيهاب وتبعد عننا.
أدهم: المشكلة إنه مش هيحافظ عليها، هيخلصها وعايز تاني.
حور: طب رضوها بأي حاجة علشان تبعد عننا.
إيهاب ابتسم: خايفة عليا؟
حور: مش هخليك تطلع من هنا أصلاً لو الست دي فلّت من إيدكم.
إيهاب: بتحبيني يا حور؟
حور بجراءة ولسه بتحرك إيدها على صدره: وأنت مش عارف الإجابة لحد دلوقتي؟
إيهاب: اممم عايز أسمعها منك.
حور بسته على خده: بعشقك، مش بحبك بس.
إيهاب شدد من حضنها عليه وباس راسها: للأسف، ماقدرش أعمل حاجة غير كدا.
حور ضحكت بصخب: علشان كدا قلتلك بقلب ميت.
إيهاب: مسير يجيلك يوم يا وحش وتقع تحت إيدي.
......
نوسة: مش هتروح عند مراتك؟ بقالك من امبارح مرحتش عندها، هتزعل.
عباس كان نايم على رجليها وهي بتلعب في شعره: طب ما أنا عمري كله معاها، أنتِ مزعلتيش؟
نوسة: علشان هي اتعودت عليك إنك تبقى جنبها، فا هتزعل مني لما أنا جيت وخدت جوزها منها.
أدهم خبط على الباب.
عباس اتعدل في قعدته.
أدهم: احم... فاضية يا ماما.
عباس: خلاص طيب، همشي أنا.
أدهم دخل وقعد جنب أمه بهدوء: إزيكم يا ماما.
نوسة: الحمد لله يا ابني.
أدهم: أكيد سمعتي كلام جدي.
نوسة: أيوه.
أدهم: طب إيه رأيك؟
نوسة: اللي تشوفه يا أدهم.
أدهم: لا يماما، أنا عايز اللي شايفاه أنتِ... مش عايز أشيل ذنبك.
نوسة اتنهدت: بص يا أدهم، أنا لو بودي مسبش أبوك طول عمري... بس برضه مستحيل أسيبك يا أدهم، فاهم؟
أدهم: يعني أنتِ عايزة تفضلي معاه؟
نوسة حطت إيدها على إيده: لا يا أدهم، عايزة أبقى معاك.
أدهم ابتسمالها وقام: ماشي.
نوسة: هنمشي؟
أدهم: هشوف.
......
عباس دخل أوضة نسمة بهدوء وقعد جنبها.
عباس: عاملة إيه؟
نسمة بهدوء: كويسة.
عباس بحزن: نسمة أنا...
نسمة اتنهدت: أنا مش زعلانة منك يا أبو إيهاب، دا حقك وربنا حله. أنا بس كنت خايفة على إيهاب ومش مستوعبة حاجة، وهو الحمد لله كويس دلوقتي.
عباس ابتسم وباس راسها: ربنا يحفظك... والله أنا كنت بحبها بس مقدرتش أكسر كلمة أبويا، وكنت عايز أقولك.
نسمة: حصل خير، وهي لا ضرّتني بحاجة ولا نفعتني بحاجة. وبعدين أنا مش عايزة غير أفضل على ولادي.
عباس: متقوليش كدا، أنتِ مراتي الأولى وهتفضلي، ومعزتك غالية عندي، مهما جه أو راح عليكي.
نسمة ابتسمت: الصراحة، هي كمان حلوة وتتحب.
عباس ضحك: بس مش أحلى منك أنتِ يا جميل.
نسمة: بتثبتني؟
عباس: لا والله، أنتِ أحلى، بس أنا حبيتها علشان هي عرفت تحتويني، مش أكتر.
نسمة: طب أهو بقى عندك الجمال والاحتواء.
عباس ضحك.
......
أدهم قاعد قدام جده.
أدهم: أنا هرجع بيتي.
الجد بهدوء: مفيش رجوع، حتى لو هضطر أمنع عنك كل مواصلات السفر.
أدهم: هتحبسني يعني؟
الجد: لو وصلت لكدا هعملها.
أدهم: دا أنت مصر أوي.
الجد بحزن: أدهم افهم، أنا فاضل في عمري القليل، نفسي أشوفكم حواليا، عايز أعوضك عن كل اللي عشته علشان محسش إني السبب فيه. يمكن لو علاقتي بابني كويسة كان جه وقالي بحب واحدة... متخلنيش أموت وأنا حاسس إن عليا ذنب يا ابني. وبعدين ليه تكون سبب في بعد اتنين بيحبوا بعض؟ عايز أموت وأنا شايفاكم حواليا لو ليا خاطر عندك.
أدهم اتنهد: ماشي، بس فترة محدودة، ولو معجبتنيش العيشة هرجع بيتي طول.
الجد: لمت العيلة وأخواتك حواليك عمرها ما هتخليك تمشي.
أدهم قام: تمام.
أدهم طلع وفتح الباب، رفع حاجبه لما شاف نوسة وآية كانوا هيقعوا.
نوسة وآية شهقوا بتوتر أول ما الباب اتفتح.
أدهم بص لهم ومشي.
آية ونوسة فضلوا يتنططوا بفرحة.
أدهم زي ما هو ماشي، بص لهم بطرف عينه: أنتِ حامل يا هانم؟
آية وقفت بهدوء: احم، آسفة.
أدهم شاورلها بصباعه: تعالي وراي ووو.....
رواية شمس الصعيد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم كيان كاتبة
أدهم قعد على الكرسي بتعب.
آيه قعدت جنبه وحطت إيدها على كتفه بدعم.
"اللي إنت عملته صح."
أدهم رفع راسه.
"إنتي شايفة كده؟"
آيه ابتسمت برقة.
"على الأقل مش هتندم بعدين. وتبقى عملت اللي عليك. ولو معجبكش الموضوع هنمشي عادي."
أدهم اترما في حضنها بتعب.
"تعبت يا آيه، تعبت أوي. مش عارف أعمل إيه. كان فين جدي ده اللي عايزني أسمحه؟ عارف إنه ملهوش ذنب. يمكن الذنب ذنب الست اللي جابتني وهي عارفة إني هعيش من غير أب، أو ذنب الأب اللي جابني وهو عارف نفسه جبان ومش هيقدر يعيشني عيشة مرتاحة."
آيه بتحرك إيدها في شعره.
"جرب ادي عمي فرصة. وشوف هيعمل إيه عشانك. هو بيحبك والله. وخالتي كل ذنبها إنها حبت بس."
أدهم بتوهان.
"مش عارف."
آيه باست راسه برقة.
"إن شاء الله خير."
... تاني يوم.
عبدالرحمن نزل بنشاط وباس راس أمه اللي كانت بتظبط السفرة.
"صباح الخير يا ماما."
نسمة بحب.
"صباح الخير يا حبيب ماما."
عبدالرحمن.
"أما فين أدهم؟"
نسمة.
"لسه مصحاش، ولا هو ولا مراته تقريباً."
عبدالرحمن.
"تمام، هروح أصحيه وجهزولنا الفطار وهتوه على أوضة إيهاب هنفطر معاه."
نسمة.
"حاضر يا حبيبي."
عبدالرحمن.
"تسلميلي يا ست الكل."
عند أدهم، ساند بضهره على السرير وسيجا*ره في إيده بيفكر. وآيه اللي نايمة في حضنه بعمق.
الباب خبط. أدهم أخد آخر نفس في السيجا*رة، نفث دخانها في الهوا. حط السيجا*رة جوه الطفاية وهو بيبعد آيه عن دراعه بهدوء عشان متصحاش.
"أيوه جاي."
أدهم فتح الباب.
عبدالرحمن بابتسامة.
"صباح الخير."
أدهم حرك إيده على رقبته.
"صباح النور."
عبدالرحمن.
"معلش بقى لو كنت صحيتك. بس يلا عشان نفطر مع إيهاب."
أدهم.
"لا، أنا مكنتش نايم."
عبدالرحمن.
"تمام، هستناك في أوضة إيهاب."
أدهم.
"ماشي."
عبدالرحمن مشي. وأدهم قفل الباب ودخل يصحي آيه. قعد جنبها على السرير بهدوء وبدأ يزحفلها شعرها.
"آيه... بنوتي."
آيه فتحت عينيها وهمستله بنوم.
"صباح الخير."
أدهم ميل با*سها وبعد وهو بيحرك إيده على خدها.
"صباح الفل عليكي."
آيه بخجل.
"صاحي بدري يعني؟"
أدهم ضحك.
"لا مش بدري هنا يا حبيبتي. يلا بقى قومي جهزيلي الحمام خلينا ننزل."
آيه قامت.
"حاضر."
..... بعد وقت.....
حور حطت صنية الأكل قدامهم.
عبدالرحمن.
"روحي إنتي يا حور افطري معاهم تحت. واحنا هنساعد إيهاب."
حور.
"خلاص ماشي. خلصوا واندوه عليا أشيل الأكل."
حور نزلت تفطر مع حماتها وشمس وآيه.
طلعت نسمة وهي شايلة صنية عليها كوبايات لبن وحطت واحدة قدام آيه وتبطبطت على كتفها بحنية.
"اشربي يا حبيبتي. إنتي حامل ومحتاجة تغذية."
آيه ابتسمتله.
"شكراً يا خالتي."
نسمة حطت كوباية قدام حور وكلمتها بحدة مزيفة.
"وإنتي اشربي دي. إيهاب موصيني عليكي."
حور.
"لا والله، كده كتير يعني. قلت النهارده مش معايا وهفطر براحتي."
نسمة.
"ولا عاش ولا كان اللي يستغفل ابني وأنا موجودة."
حور بضحك.
"ماشي يا حماتي."
نسمة قربت من شمس وحطت واحدة قدامها.
"إنتي بقى محدش موصيني عليكي. بس هي كوباية زايدة خسارة."
شمس بضحك.
"شكراً على التقدير يا مرات عمي. البنات ضحكوا عليهم."
حور.
"بس في كوبايتين. لمين يا حماتي؟"
نسمة بفخر.
"أنا وأم أدهم."
حور بذهول.
"أوعاااا. إيه الضراير الجامدة دي؟"
نسمة.
"هو عشان ضراير ناكل بعض؟ ما في ضراير زي الأخوات. وبعدين طالما مش شفت منها حاجة وحشة أك*هها ليه؟"
آيه ابتسمت.
"وهي والله مش بتك*هك وبتعزك. وديمًا كانت تحكيلي عليكي بكل خير. بس هو الحب بقى..."
نسمة.
"طيب سلام بقى. عطّلْتونا عن أم أدهم."
البنات ابتسموا. ونسمة مشيت.
نوسة كانت قاعدة لوحدها في الأوضة وباين عليها الحزن. حست بإيد على كتفها وكانت نسمة. حطت الصنية على الترابيزة.
نوسة ابتسمت.
"في حاجة يا أم إيهاب؟"
نسمة اتنهدت.
"أنا عارفة إنك مطلعتيش تفطري معانا عشاني. بصي يا حبيبتي مش كل الضراير زي ما الناس مفكرة. والله أنا شفت ضراير زي الأخوات. وأهو اللي حصل حصل بقى. مش هستفيد بحاجة لو كرهتك ولا فضلنا ننحل في بعض. وأنا مشفتش منك حاجة وحشة. وباين عليكي بت ناس. وليه نفرق الأخوات عن بعض ونشيل ذنبهم؟ خلينا نعيش زي الأخوات حسن."
نوسة عينيها اتملت دموع ومكنتش عارفة ترد.
نوسة.
"أنا مش عارفة أقولك إيه والله."
نسمة.
"مت'قوليش حاجة. واشربي اللبن."
هنا دخلوا البنات.
"يا لهوي يا ناس. هو في كدا؟"
نسمة ضحكت.
"تعالوا يا قدرنا."
البنات دخلوا. نسمة لـ نوسة.
"دي حور مرات ابني الكبير. ودي شمس بنت المرحوم أخو جوزي ومرات ابني."
نوسة.
"اللهم بارك. قمرات. وطبعاً إنتي عارفة إيه بنت أختي ومرات ابني الوحيد."
نسمة.
"البت دي بتفكرني بواحدة بتطلع على التلفزيون."
آيه ضحكت.
"أوعي تقولي كده قدام أدهم. ده بيتجنن لما حد يقول كده."
نسمة ضحكت.
"بيغير عليكي يا جمر إنتي."
نوسة.
"ومحكلكيش عن غيرة أدهم ابني. ده لبسها حجاب قدامي عشان بيغير عليها مني."
آيه وشها احمر من الخجل.
نسمة.
"باين عليه واعر ولادك ده."
نوسة.
"هكدب. أوي الصراحة."
......
برا في الصالة بعد ما أدهم وعبدالرحمن ساعدوا إيهاب ينزل يقعد تحت شوية. وهما حاطين إديهم على الترابيزة في تحدي بيلعبوا ريست. وإيهاب قاعد على الكنبة بالتيشيرت اللي بنص كم وهو الحكم بينهم.
إيهاب.
"عبدالرحمن، أنا شايفك بتغش."
عبدالرحمن.
"يعم والله ما بغش."
وإيده نزلت لتحت.
أدهم.
"تالت مرة."
عبدالرحمن بعبوس طفولي.
"لا والله، إنتوا كده اللي بتغشوا."
عباس جه عليهم.
"بتعملوا إيه؟"
إيهاب.
"أدهم غالب. إيهاب يجي خمس مرات في الريست لحد دلوقتي."
عبدالرحمن.
"متصدقهمش يا بابا دول غشاشين."
إيهاب مسك الوسادة اللي جنبه بإيده السليمة وضربه بيها.
"مين اللي بيغش يا واد يا **"
عباس حط إيده على الترابيزة وبص لأدهم بتحدي.
"تعالى لي."
إيهاب.
"آآآآو. لا متستخفش بالحج يا أدهم. ده جامد والله."
أدهم نزل لمستواه بتحدي وحط إيده في إيد أبوه.
وبعد حوالي عشر دقايق مكنش حد فيهم كسب. ونظرات التحدي شغالة.
عبدالرحمن.
"يلا يا بابا. أوعى تكسفني. بابا بابا."
أدهم بضيق.
"كفاية يا عبدالرحمن. مش عارف أركز و...."
ووووهوبا كان عباس غلب أدهم.
إيهاب بضحك.
"هنشر*ب ساقع على حساب أدهم النهارده."
أدهم ابتسم وهو بيطلع محفظته وطلع منها فلوس. هو أول مرة يعيش الإحساس ده. كان بيلعبه مع أسر صاحبه. بس إحساس مختلف لما تبقى ضد أبوك وإخواتك بيشجعوا.
أدهم.
"خلي حد من العيال يجيب البيت كله حاجة ساقعة."
كمل وهو بيحرك إيده على رقبته بحرج.
"احم. وجيب لآيه آيس كريم عشان هي ما بتحبش الساقع."
عبدالرحمن.
"يا سيدي يا سيدي."
أدهم لكزه بعيد.
"يعم أوعى. ده إنت بارد."
عبدالرحمن بتمثيل.
"ما براحة يا بيبي. ده أنا ضعيف."
أدهم بص له بقرف. إيهاب ضحك.
"أنا عارفه إنه غلس. بس للأسف أخويا وما نقدرش نغير حاجة."
عباس حط إيده على كتف عبدالرحمن.
"بس يا واد يا عبدالرحمن. ده آخر العنقود والدلع كله ليه."
عبدالرحمن.
"حبيبي يا حج."
... آخر اليوم.
أدهم فتح باب أوضته وهو مبتسم على أحداث اليوم واتبسط جداً بلمة أخواته. دخل وحضن آيه من ضهرها اللي كانت قاعدة على السرير ومحستش بدخوله.
أدهم بهمس.
"وحشتيني."
آيه.
"أدهم طلقني..."
رواية شمس الصعيد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم كيان كاتبة
ادهم بزهول: إيه!!!
آيه بعياط: أيوه طلقني ومتكلمنيش ومخاصمك.
ادهم: مخاصماني!
آيه قعدت على الأرض وفضلت تعيط. أدهم نزل لمستواها وحط إيده على خدها.
: مالك يا روحي.
آيه بدموع: مخنوقة أوي وعايزة أعيط.
ادهم بحنية: طب ننزل نتمشى.
آيه بتمسح دموعها وشهقاتها شغالة.
: لا.
ادهم وهو بيحرك صباعه على خدها بحنية.
: طب عايزه إيه يا روحي.
آيه: عايزة أعيط.
ادهم خدها في حضنه.
: عيطي في حضني براحتك.
آيه دخلت جوه حضنه وكأن ده تصريح عشان تطلع كل اللي جواها، وانهارت في العياط.
وادهم ضمها أوي.
آيه بدموع: ماما وحشتني أوي يا أدهم. النهارده لما شفت أهل حور وهما جايين يشوفوا ابن بنتهم عشان تعبان... كان نفسي يبقى عندي أهل يجوا عندي لما أتعب... كان نفسي بابا يحبني. آيه رفعت وشها اللي أحمر من العياط لأدهم. هو أنا وحشة يا أدهم!
ادهم باس مناخيرها.
: لا يا روحي، انتي أجمل واحدة أشوفها في حياتي.
آيه بشهقات: أمال الكل بيكرهني ويبعد عني ليه!
ادهم: طب هو أنا بعدت عنك؟ ما أنا أهو، وخالتك وصحابك، غير أهلي. كلنا بنحبك والله. قرص منخيرها، بس انتي اللي غبية وعايزة تشوفي حاجة وتسيبي حاجة.
آيه دفنت وشها في صدره ورجعت تعيط تاني. بعد وقت آيه كانت هديت.
ادهم وهو بيمسح آثار الدموع من عينيها.
: خلصتي.
آيه بخجل: عكننت عليك بس أنا والله كنت متضايقة ومحتاجة أعيط.
ادهم باسها برقة.
: انتي عيطي براحتك يا روحي. شالها واتجه بيها لسرير. تعالي بقا ننام ونكمل عياط بكرة.
آيه ضحكت واستخبت في حضنه.
...
إيهاب ساند بضهره على السرير وحور في حضنه بيحرك إيده على شعرها.
إيهاب: حور نمتي.
حور رفعت وشها: لا صاحية.
إيهاب: بقولك... انتي جبتي كام في الثانوية.
حور دفنت وشها في حضنه بخجل.
: 85%.
إيهاب بضحك: وإيه مالك مكسوفة كده! ميل باس رأسها. بالنسبة لواحدة مكنتش بتاخد دروس، مجموعك حلو أوي.
حور رفعت وشها: اممم، بالنسبة لواحد جايب 99 مش حلوة.
إيهاب: لأني كنت باخد دروس وبحضر حصصي كلها حتى لو متأخر عادي.
حور: اممم، طب انت بتسأل ليه.
إيهاب: اممم، كنت بفكر أقدمك مع آيه، بس حلو تمريض برضه.
حور قامت بفرحة: بجد! هتخليني أكمل.
إيهاب ضحك: أيوه هخليكي تكملي.
حور باستُه على خده: بحبك.
إيهاب ضحك: طب بقولك، متخلي البوسة دي لبعد ما دراعي يخف.
حور ضحكت: لا أنا هبوس دلوقتي براحتي.
إيهاب: ماشي يا وحش، بوس براحتك.
......
ادهم سحب دراعه من تحت راس آيه براحة عشان متحسش بيه ونزل.
تحت، أدهم قاعد في الجنينة على كرسي وحاطط راسه بين إيديه والسيجارة في إيده. عباس حط إيده على كتفه.
: مالك.
ادهم بص له واتنهد: آيه.
: مالها.
ادهم بهدوء: مش عارف مالها، فجأة كده لقيتها عايزة تعيط وبتفتكر أمها و... أنا مش عارف حاسس إني مقصر معاها أوي.
عباس ضحك: عارف أمك وهي حامل فيك كل يوم خناقة. مرة طلقني، مرة مش عايزاني جنبها، ومرة عايزني أركب وأروح لها الساعة 2 بالليل. مكنتش عارف أعمل معاها إيه. مكنش ينفع كل شوية أتطنطط من الصعيد للقاهرة، ومكنش عندي حجج أقولها لأبويا. لحد ما في مرة جبت ورق مزور وفهمت أبويا إني تعبان والدكتور حولني على مستشفى في القاهرة والعلاج ده هيقعد شهور. كل ده عشان أقعد معاها التسع شهور الحمل، وهتحملك بهرموناتها ونكدها بروقانها. عباس حط إيده على كتفه. اطلع نام، أنت مش مقصر معاها ولا حاجة، دي هرمونات حمل، بكرة تفك وتبقى زي الفل.
ادهم هز راسه وقام. وقبل ما يمشي بص لأبوه وابتسم له.
: شكراً.
عباس هز راسه بص له بحب.
..... تاني يوم.
ادهم بص لآيه اللي نايمة بعمق جنبه وميل باسها.
: آيه حبيبتي اصحي.
آيه بنوم: صباح الخير.
ادهم بحب: صباح النور على اللي هتجنني بهرموناتها.
آيه بخجل: آسفة، بس والله كنت مخنوقة أوي.
ادهم بضحك: انتي براحتك يا وحش الكون.
آيه بخجل: طب أوعى عشان ننزل نفطر.
ادهم اعتلاها وغمزلها: متيجي نفطر هنا.
آيه رفعت حاجبها بجراءة وهي بتحرك إيدها على كتفه.
: هي مش الدكتورة قالت مينفعش لحد أول تلات شهور!
ادهم: لا، ما هي الدكتورة دي مبتفهمش.
آيه دفعت ادهم لورا وقامت من على السرير واتجهت للحمام بدلع.
: بس أنا شايفاها فاهمة.
ادهم حط إيده تحت راسه وهو بيبص عليها.
: وماله.
.....
بعد الفطار، كلهم متجمعين وكل واحد قاعد وجنبه مراته.
الجد: عملت إيه في شغلك صحيح يا أدهم.
ادهم: صاحبي مشغلهولي لحد ما أشوف هعمل إيه، واحتمال أنقله هنا.
إيهاب: طب وعملت إيه في ورق نقل مراتك.
ادهم: هخلي أسر يبعت لي في البريد وأقدمها أول ما يوصلوا.
إيهاب: حلو عشان تروح هي وحور سوا.
الجد: ليه هي حور هتكمل.
حور بتوتر: أيوه يا جدي، هقدم تمريض.
الجد ابتسم: بالهنا.
حور قامت بفرحة وباست إيده.
: شكراً يا جدي.
الجد طبطب عليها: ده حقك يا بنتي.
......
عدى كام شهر، إيهاب خف وبقى أحسن، وحور وآيه انتظموا في الكلية الجديدة. كل يوم بيوصلهم أدهم، وأحيانًا بيروحوا بعربية آيه اللي جابها لها أدهم من القاهرة. وأدهم اللي خلاص هيتجنن تقريبًا من هرمونات آيه. وعلاقته مع أبوه اللي اتصلحت شوية بسبب إن أدهم دايمًا بياخد استشارته لما يتعب مع آيه. في الأول كان بيبقى مكسوف ومتوتر. منساش مرة لما آيه قعدت تعيط وتقول له إن مناخيرها كبرت وتخنت وبطل يحبها. وهو كل ما يقول لها إنها حلوة وهيفضل يحبها، كانت بتقعد تعيط وتقول له إنه كداب وبيأخدها على قد عقلها. وراح لأبوه وقاله. خد لها حاجة حلوة واطلع قول لها إن مناخيرها حلوة وجسمها حلو، ولسه كمان بعد الخلفا هتخس تاني، وتبقى في جمالها. ادهم لحد دلوقتي ما كانش مصدق النتيجة الوهمية لكلام أبوه. وعلاقته بخواته اللي كل ما تروح تزيد حب ومقضينها أغلب الوقت لعب، مرة كورة وشطرنج وألعاب كتير.
في ليلة عند آيه وأدهم الساعة 2.
آيه بهمس: أدهم.. أدهم.
ادهم بنوم وتعب: نعم يا حبيبتي.
آيه: جعانة.
رواية شمس الصعيد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم كيان كاتبة
آيه: جعانه.
ادهم بنوم: فاضل ساعتين على الفجر... ناميهم، وأول ما تصحي هخلي ماما تعملك أكل.
آيه: لا أنا عايزة دلوقتي... فضلت تهز فيه. يلا قوم يا ادهم.
ادهم قعد على السرير ونفخ بضيق.
ادهم: يا حبيبتي أنزل فين دلوقتي؟ افرض حد شافني هيبتي فين؟
آيه بضيق: مليش دعوة، أنا جعانة.
ادهم: حاضر، حاضر. عايز تاكلي إيه؟
آيه بحماس: بص، كان فيه برطمان جبنة جنب البوتجاز تحت، هات لي منه... وكمان فيه بصل أخضر فوق التلاجة... ومانجا شفتها امبارح، هات لي اتنين.
ادهم بص لها بذهول، الأول وبعدين استوعب، بص لها بهدوء.
ادهم: حاضر يا حبيبتي.
ادهم قام من السرير وهو بيتمتم بضيق، نزل تحت ودخل المطبخ.
ادهم فضل يخبط في الحلل وهو بيدور على اللي طلبته آيه.
ادهم بضيق: مفيش حاجة من اللي قالت عليها هنا... أنا كان مالي.
عباس: بتعمل إيه؟
ادهم حط إيده على رقبته بحرج.
ادهم: آيه جعانة... أحم، وكنت مش عايز أصحّي ماما، وكمان الخدامة لسه نايمة من شوية، مينفعش أصحّيها.
عباس ابتسم.
عباس: ومالك مكسوف كده؟ ده بيتك، تعمل فيه اللي يعجبك... على العموم، هي قالت لك هتاكل حاجة معينة؟
ادهم: أيوه، جبنة وبصل، وبتقول فيه مانجا في التلاجة، بس أنا مش عارف فين.
عباس: تعال... عباس طلع البرطمان... وطلع منه حتة بالمعلقة.
عباس: بص، هي المانجا مش في التلاجة، شمس بتشيلهم عشان عبدالرحمن بيسرقهم بليل وبيتعب لو أكل منها.
ادهم ابتسم.
ادهم: طيب فين؟
عباس: دور في الرفوف اللي فوق.
ادهم فضل يدور لحد ما لقاهم، وكان أبوه خلص.
عباس: ادهم، خلصنا.
عباس: بس يا هناء وشفاء يا ريس... ادهم شال الصينية وعباس كان رايح يطفي النور ويطلع.
ادهم بلهفة: بابا، استنى، في سلك مقطوع.
عباس ابتسم.
عباس: يااااها، يا ريتني كنت مسكت فيا السلك من زمان.
ادهم: إيه الكلام ده؟ بعد الشر طبعًا.
عباس ابتسم.
عباس: روح يا ادهم، اتاخرت على آيه.
ادهم: طيب سيب النور، متطفهوش، وأنا بكرة هصلحه.
عباس: حاضر... ادهم طلع بالأكل لآيه.
فوق.
آيه قاعدة على السرير بتاكل بجوع، وادهم قاعد قصادها بيزحلق شعرها وهو بيبص لها بحب.
آيه: يااااها، تسلم إيدك، الواحد كان هيموت من الجوع.
ادهم ابتسم وقرب يبو*سها.
ادهم: بالهناء يا روحي... هنام بقى ولا إيه؟
آيه بحماس وهي بتنزل تحت البطانية.
آيه: أيوه، هنام.
ادهم شال الصينية بعيد ورجع نام على السرير وخدها في حضنه.
....
تاني يوم، نوسة ونسمة قاعدين في الحوش بيقوروا محشي.
نسمة: أصلك أنتِ متعرفيش أمينة دي من زمان وهي حاطة عينها على عباس... بس اسكت لها... بعد جوازنا بأسبوع جاية تتمايص عليه، رحت عطياها العلقة التمام. من ساعتها وأنا معرفش عنها حاجة غير إنها اتجوزت... وهو زي ما سمعت من الست اللي كانت قاعدة معانا من شوية، رجعت اتطلقت تاني.... عشان كده أنا مبتقهاش.
نوسة ضحكت.
نوسة: ده أنتِ أول ما المرة قالت لك نزلت عليها حجارة من السما.
نسمة: أمااااال... وبعدين بيني وبينك، البت دي مايصة ومن صغري ومبحبهاش.
نوسة: لا، المرادي هتخاف تهوب ناحيتنا، ده إحنا ناكلها.
نسمة ضحكت.
نسمة: طيب، هو ادهم بيحب المحشي يعني، ولا نعمل له حاجة تاني؟
نوسة: ادهم بيموت في حاجة اسمها محشي.
نسمة: وعبدالرحمن وإيهاب؟
هنا دخل عبدالرحمن وباس راس أمه.
عبدالرحمن: حرام كده يا ماما، يعني أنتِ هاريه مراتي في المطبخ من الصبح... ومرات ادهم وإيهاب لأ.
نسمة: مرات ادهم في الكلية وربنا يعينها، المشوار لوحده بيتعب... ومرات إيهاب تعبت وطلعت ترتاح شوية.
هنا دخلت آيه وبصوت عالي من على الباب.
آيه: خااااااااالتي، جعااااااااانة.
آيه: آااااااايه.
آيه اتنفضت لما سمعت صوت ادهم طالع من جوه... قربت من نوسة بخوف.
آيه: طيب مش تقولي لي إنه جوه.
نوسة: وفي حد يدخل يجعر كده؟
آيه قربت بتوتر من البراند اللي قاعد فيها ادهم وجدو، وبتطل على الزرع... وفي ناس شغالة فيه.
آيه: ازيك يا جدو.
جمال: الحمد لله بخير يا بنتي، كيف كان يومك؟
آيه: الحمد لله كويس يا جدي.... آيه بصت لادهم اللي بيبص لها بحدة.
ادهم بحدة: اطلعي على فوق، دقيقة وهحصلك.
آيه بطاعة: حاضر.
آيه طلعت ودخل عباس، وكان باين على هدومه إنه جاي من الزرعة.
عباس: اللي يشوف ناس كده امبارح بليل وهي بتعمل أكل، ميشوفهاش كده.
ادهم حط إيده على رقبته بحرج، وحب يغير الموضوع.
ادهم باستغراب: كنت فين يا بابا؟
عباس سحب كراسي وقعد معاهم.
عباس: نفرين تعبوا من العمال، وفي نقلة بطاطس لازم تتحمل بسرعة عشان تلحق توصل قبل الليل، هحملها أنا وإيهاب.
ادهم بضيق: وحضرتك تتعب نفسك وتشيل ليه؟ أنا كنت فين؟ سكت شوية... ولا أنا مش ابنك زي إيهاب؟
عباس بسرعة: لا، لا أبداً والله، بس أنا قلت بلاش أتعبك، وأكيد أنت مش هتعرف في الشغل ده... حتى عبدالرحمن مقلتلوش والله.
ادهم اتنهد.
ادهم: ماشي، بس متحصلش تاني، أنا موجود، ترن عليا.
عباس ابتسم.
عباس: بس كده، من عنيا، حد لاقي يرتاح ويرتاحش.
الجد: الحريم خلصوا الغداء ولا لأ؟
ادهم: بيجهزوا فيه لسه.
....
فوق، إيهاب قعد جنب حور بهدوء وهي بتتألم.
إيهاب: إيه اللي واجعك؟
حور بوجع: بطني وجعاني أوي.
إيهاب حط إيده على بط*نها.
إيهاب: طيب، دي أعراض شهرية ولا إيه؟
حور: لا، بقالي يجي شهرين مفيش حاجة.
إيهاب فاق من مكانه ولبس الجلابية بتاعته.
إيهاب: هنزل أجيب لك اختبار وأجي بسرعة... إيهاب نزل بلهفة.
نسمة: رايح فين يا إيهاب؟ الغداء خلاص جاهز.
إيهاب بسرعة: مش ها طول...... بعد شوية، إيهاب رايح جاي في الأوضة بقلق. حور طلعت، إيهاب جري بلهفة.
إيهاب: طلع إيه؟
حور ابتسمت ولفّت إيديها على رقبته، با*سته على خده.
حور: حامل.
إيهاب شالها ولف بيها بفرحة.
إيهاب: مبروك يا عمري... هـ... هـنزل أقولهم تحت.
حور ابتسمت بحب، وإيهاب نزل تحت. أول ما نزل سمعوا صوت زغاريت نوسة ونسمة بفرحة.
نوسة بدموع: مبروك يا حبيبي، ألف مبروك، عقبال عبدالرحمن كمان.... ادهم والكل باركوا له بفرحة، وحور نزلت والكل باركوا لها... وتمنوا لشمس وعبدالرحمن. بعد شوية، كانت العيلة كلها متجمعة على الأكل.
بعد مرور 17 سنة.
نوسة بدموع.
رواية شمس الصعيد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم كيان كاتبة
شمس: عبدالرحمن عايزه انزل جوري هتتاخر علي المدرسه وانت عارف البنت ملتزمه في كل حاجه.
عبدالرحمن: اممم بفكر اخليها تكمل في امريكا.
شمس: يا مري يا عبدالرحمن عايز تبعد بنتي عني.
عبدالرحمن: البنت شاطره اوي خساره اضيع مستقبلها هنا.
شمس بحزن: بس.
عبدالرحمن با*سها: متشليش هم من دلوقتي لما تكبر هي هتختار لنفسها.
شمس ابتسمت له بحب ونزلت.
جوري بنت عبدالرحمن عندها 7 سنين.
تحت.
جوري: يلا يا مراد انا جاهزه.
مراد رفع عينه من التليفون وبكل برود: هتروحي كده.
جوري: ايوه.
مراد ببرود: اطلع لف حجاب.
جوري بضيق طفولي: بس كل صحابي بيروحوا بشعرهم عادي.
مراد بص لها بجد: جوري كلمتي متتكررش مرتين.
جوري طلعت وهي بتدب برجليها في الارض وطلعت تلف حجاب.
مراد ابن إيهاب الكبير.
رجع من المدرسة وقعد على أول كرسي قابله بتعب، رجع راسه وغمض عينيه.
جوري بعبوس: شهاب شفت اللي عمله مراد.
شهاب عدل قعدته وابتسم لجوري: عمل إيه مراد يا جوريتي.
جوري: خلاني ألف حجاب وكل صحابي بيروحوا بشعرهم.
شهاب بهدوء: مراد بيخاف عليكي يا حبيبتي، وبعدين مش من يومين مراد اتخانق مع ولد عشان ضايقك واتعور. ترضي كل يوم يتعور.
جوري: لا.
شهاب طلع حاجة من جيبه: ودي ليكي عشان أول يوم بالحجاب.
جوري فرحت وبسته على خده وخدتها: شكرا.
شهاب بحب: يلا روحي ذاكري دروسك عشان هسمعلك.
جوري جريت على جوه.
شهاب حس بحد بيقعد جنبه، لف وشه وكانت آية. حطت إيدها على راسه. شهاب مسك إيدها وباسها: أخبارك يا ست الكل.
آية ابتسمت: الحمد لله يا حبيبي. شكلك تعبان.
شهاب: الثانوية ومرارتها بقى.
آية: معلش يا حبيبي سنة وتعدي. روح ارتاح شوية على ما الأكل يجهز.
شهاب: هروح أطمن على جدي وطلعت.
آية: ماشي يا حبيبي.
شهاب خد الشنطة ودخل لأوضة جده. مسك إيد جمال اللي مبقاش يقوم من فرشته وباسها: أخبارك يا جدي.
جمال بحنية: الحمد لله، انت أخبارك إيه يا ابني.
راح لعباس وعمل زي ما عمل مع جمال: بخير يا جدي. آه صحيح وأنا جاي حملت مع محمد عبده نقلت البصل. وخت فلوس الطلبية بتاعة نقل المحشي من زكي. طلع فلوس من شنطة. أهم يا جدي.
جمال ضحك: تتعب نفسك ليه يا ابني.
شهاب: أمال لو متعبتش أنا هتتعب أنت يا جدي. هطلع أنا بقى يا جدي.
جمال: ربنا معاك يا ابني.
آية دخلت أوضتهم لقت أدهم بيلبس التيشيرت. آية قربت منه وقفت قدامه، مسكته من التيشيرت ورفعت نفسها على أطراف رجليها وبا*سته برقة. أدهم لف إيده على وسطها وكمل بو*سها مكانها بكل عمق وتلذذ. أدهم بعد وهو بياخد نفسه.
أدهم رفع وشها بإصبعه: فيه إيه.
آية بخجل: شهاب. الواد باين عليه تعبان وانت من بدري مقعدتش معاها.
أدهم مسك إيدها اللي على صدره وباسها: انزلي حاضري العشاء، وأنا هقعد معاها شوية ونيجي نتعشى.
آية ابتسمت له بحب: حاضر.
أدهم اتجه لأوضة ابنه فتحها ودخل. كان شهاب نايم على السرير بالكوتشي وحط إيده على عينيه. أدهم قعد جنبه وحرك إيده على شعره بلطف. شهاب فتح عينيه وقام: بابا.
أدهم ابتسم: البطل عامل إيه.
شهاب: الحمد لله يا بابا.
أدهم: شد حيلك يا بطل، كله سنة وتعدي وأنا معاك لو احتجت حاجة. اتنهد وكمل: كل اللي طالبه تعمل اللي عليك، وبعد كده أنا راضي عن النتيجة. وأنا بحبك زي ما انت يا شهاب يا حبيبي. مش هحبك أكتر لما تبقى دكتور أو مهندس ولا وزير حتى. أنا فخور بيك زي ما انت كده.
شهاب باس إيده: ربنا يخليك لينا يا بابا.
أدهم حاوط رقبة شهاب بدرعه: يلا ناكل، ستي عاملة حلة محشي ريحتها جايبة لهنا.
شهاب ضحك وهو نازل معاها: ده كلام واحد متربي وكان عايش في القاهرة.
أدهم: اتعلمت أعملك إيه.
أدهم دخل أوضة ابنه سليم. كان نايم على السرير وماسك الفون في إيده بيتفرج على حاجة وباين عليه إنه متأثر وزعلان. أدهم قعد جنبه: مالك.
سليم ورى الفيديو اللي بيتفرج عليه، وكان عبارة عن فيديو لبنات حزين.
سليم بتأثر: شفت يا بابا. والله حرام الجنس الناعم ده يبقى حزين كده.
أدهم بص له بذهول: الجنس الـ إيه!!!
سليم: الناعم يا بابا.
أدهم خد نفسه بهدوء قبل ما يتهور ويعمل حاجة: سيب الزفت ده من إيدك وقدامي عشان تتصرف.
سليم عرف ابن أبوه على آخره،
رواية شمس الصعيد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم كيان كاتبة
آيه: انت بجد بتغير من سليم يا ادهم؟
ادهم بضيق: ما هو اللي عيل مش مظبوط. في حد يقول لأمه متيجي يا آبلة أرقصك على الطبلة؟
آيه ضحكت برقة: ده عيل يا ادهم.
ادهم بص لها بطرف عينه: ده بقى شحط في تالتة ثانوي. اضحكي اضحكي.
آيه: تربيتك بقى.
ادهم: طيب ما هو شهاب زي الفل.
آيه: لا شهاب ده تربية إيهاب. أما مراد وسليم دول تربيتك، والاتنين أسوأ من بعض. كان نفسي يطلعوا لعبد الرحمن، حتة سكرة كده، يا بخت شمس بيه والله.
ادهم بص لها بضيق: آيه غوري من وشي دلوقتي.
آيه ابتسمت وقربت تقعد على رجله وهي بتحرك إيدها على صدره بجراءة: بس أنا بحب ادهم، بحبه علشان هو ادهم وزي ما هو ادهم ومش حد غيره.
ادهم شدها وهو بيحط إيده على وسطها: امال ليه الكلام اللي يحرق الدم ده؟
آيه حطت إيدها على رقبته: تعال هنا بقى قولي كنت بتخوني مع مين امبارح لما صحيت اتسحب من جنبي وكلمت واحدة.
ادهم ضحك وهو بيزحلق شعرها: اتسحب إيه؟ أنا كنت خايف لا تصحي. وبعدين حد يبص بره ومعاه القمر بين إيديه؟
آيه اتعدلت في قعدتها وبصت له بأمل: يعني أنا لسه حلوة يا ادهم؟
ادهم باسها على خدها: لسه قمر زي ما انتي يا حبيبتي.
آيه ابتسمت بسعادة.
حور: يووووها يا مراد، كام مرة أقولك سيب جوري في حالها.
مراد بهدوء: ماما، خلص الكلام في الموضوع ده.
حور: الله الله يا سي مراد، كبرت وبقيت بتعرف تخلص كلام.
هنا طلع إيهاب من الحمام وهو بينشف شعره. رما الفوطة على السرير وحضن حور من ضهرها. إيهاب بص لمراد: روح انت يا مراد.
مراد: حاضر يا بابا.
حور غمضت عينيها وهي بتتنهد: محدش مبوظ الواد غيرك.
إيهاب بانشغال: اممم، وإنتي كام مرة تتكلمي معاه ومفيش فايدة. القوانين اتحطت وجوري لمراد.
حور: قوانين مين دي يا إيهاب باشا؟
إيهاب شدها ليه: رجال الصعيد.
حور غمضت عينيها باستسلام.
عبد الرحمن اتنهد وهو بيشيل ميزان الحرارة من بوق شمس: الحمد لله نزلت شوية.
هنا دخلت جوري اللي بقت 15 سنة. دخلت وهي شايلة صينية: خلاص يا بابا، هي زي الفل بس بتتدلع عليك علشان تشوفك بتخاف عليها ولا لأ. بس متقلقيش يا ستي، لسه بيحبك.
شمس ابتسمت بتعب: ربنا يخليه ليا.
جوري قعدت جنبها وباست راسها: ويخليكي لينا.
عبد الرحمن بص لهم بحب.
تحت.
شهاب ابن ادهم (خلص كلية هندسة زي أبوه، دلوقتي بيشتغل مع جده) ماشي وماسك التليفون مش واخد باله، لحد ما خبط في واحدة. شهاب بعد لورا وشاف بنت واقفة، بنت إيه لأ دي ملاك.
شهاب: راحة فين يا عسل؟
كارمن بضيق: متقوليش يا عسل.
شهاب قفش إيديه بعند: راحة عند مين يا شاطرة؟ (كارمن بنت أسر صاحب ادهم).
كارمن بغضب: يووووها، والله انت إنسان بارد.
وسبته ومشيت. بس قبل ما تمشي شهاب بص شماله ويمينه ملقيش حد. سحبها من دراعها وسندها على الحيطة وكان قريب منها لدرجة: مش بنت اللي تسيب شهاب الخولي وتمشي وهو بيتكلم.
كارمن تقريبا تاهت من قربه وملامحه الرجولية: هااااا.
شهاب ابتسم لأنه قدر يسيطر عليها كده. حرك إيده على خدها: ها إيه بس.
ادهم كان نازل: كارمن.
كارمن جريت عليه وحضنته: عمو ادهم.
شهاب حس بضيق إنها حضنت أبوه كده.
ادهم: جاية لوحدك ليه؟ فين أبوكي مجاش معاكي؟
كارمن: بابا مشغول وبعتني مع السواق.
آيه كانت نازلة وشافت كارمن جريت عليها بفرحة: كارمن حبيبتي، أخبارك إيه وأخبار مامتك؟
كارمن بخجل: بخير وبتسلم عليكي.
آيه: بس جاية ليه لوحدك؟
ادهم: أسر كان قالي إن كارمن جالها كلية تجارة هنا في الصعيد، بس مكنتش أعرف إنك هتيجي.
كارمن بخجل: آسفة يا عمو إني جيت فجأة بس.
ادهم: يا حبيبتي انتي تيجي في أي وقت. اطلعي ارتاحي وغيري هدومك مع آيه علشان تنزلي على العشاء.
آيه: تعالي يا حبيبتي.
على العشاء.
شهاب سحب كرسي وقعد قصاد كارمن اللي قاعدة جنب ادهم. ونوسة ونسمة بيرصوا الأكل بكل حب بيساعدوا بعض.
ادهم همس بخبث بعد ما لاحظ نظرات كارمن وشهاب: مالك؟
كارمن وهي بتبص لشهاب بضيق: ابنك ده ماشافش ربع جنيه تربية يا عمو.
ادهم: شهاب لا، هو محترم بس انتي اللي دخلتك جات معاه غلط.
كارمن استوعبت اللي قالته وهمست بخجل: ع... عمو.. ه.. هو أنا.
ادهم ضحك: لا عادي.
بليل الكل متجمع في تجمع عائلي. اللي بيحصل كل أسبوع. كلهم بيتجمعوا قدام التليفزيون. إيهاب وحور ومراد ابنهم اللي قاعد وكل تركيزه في التليفون. شمس وعبد الرحمن وجوري بنتهم بينهم.
شهاب: صحفلي يا زفت.
سليم: اقعد يا كبير.
شهاب قعد وكل تركيزه على اللي قاعدة جنب أمه وبتبص في كل حتة ما عدا عينيه.
سليم بهزار وهو بيبص لكارمن: بس محدش قالي إن الفراولة بتطلع شتاء وصيف.
ادهم ضربه بالمخدة: دي أكبر منك يا روح أمك.
سليم: تؤ، ما أنا الكبير بكبره والصغير بصغره. بدوس في كله.
ادهم قام جري وراه: يا خي غور من وشي، أنا أصلا مش طايقك.
عباس ضحك وهو بيبص عليهم بحب وعلى لمة عيلته الحلوة.
همس لنسمة ونوسة: شكرا... علشان جبتولي أحلى هدية في الدنيا، رجال الصعيد.
رواية شمس الصعيد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم كيان كاتبة
:حرام عليك الي بتعمله يا مراد دا انت بنت عمك حتا
قلتها جوري بدموع وهي قاعدة تحت مراد الي قاعد على الكرسي مسكها من شعرها. قرب منها وهو بيحرك إيده على خدها.
:دا أنا حتا هبسطك هو أنا مش زيه. مش كنتي واقفة معاها بتضحكي ومبسوطة؟
جوري بدموع: ولله ما هعمل كدا تاني بس ونبي سيبني أنزل.
غمض عينيه بضيق وهو بيحاول يسيطر على نفسه. هي لسه صغيرة برضه.
قام مرة واحدة بغضب.
:غوري من وشي.
بصتله بذهول على تغيره المفاجئ.
:هااا؟
مراد بغضب: بقولك غوري ولا هعمل حاجة متعجبكيش.
"مراد ابن إيهاب وجوي بنت عبدالرحمن."
.....
ماشي في الممر في وقت متأخر بيصفر بكل روقان لحد ما خبط فيها.
سلسبيل رفعت حاجبها.
:كنت فين؟
سليم بتسلاية: هكون فين يعني؟ أكيد مع واحدة.
قربت منه ورفعت نفسها على أطراف رجليها ومسكته من الجاكت.
:عارف لو الكلام ده كان بجد هعمل فيك إيه.
سليم: اممم مش خايفة لحد يشوفنا. كمل بخبث. أو أقول لـ مراد مثلا.
بصته على خده بكل جرأة وبعت.
:تؤ. كلهم نايمين وانت مش هتقول لمراد حاجة.
بصله وابتسم وهي كملت طريقه بكل ثقة.
:تصبح على خير يا حبيبي.
حط إيده على راسها.
:مجنونة بس بطاها كدا يخربيتها.
.....
:ممكن تبعد؟
قلتها كارمن لما شهاب حصرها في المطبخ.
:اممم مش أنا سافل ومشفتش بربع جنيه تربية. تيجي أوريكي السافل بيعمل إيه.
كارمن بدموع: هنده على عمو أدهم.
قرب منها وهو بيحرك إيده على وشها. ركزت في عينيه تقريبا. هي تاهت. قرب من ودنها وهي غمضت عينيها وهمس.
:اندهي براحتك بابا نايم ومش هيسمع حاجة.
بعد شوية لقيها لسه مغمضها. ابتسم بغرور على تأثيره عليها وحب يستغل الزوبعة اللي عملها في مشاعرها وقرب منها.