إنت شكلك كبرت وخرفت، وأنا هرفع عليك قضية حجر من بكرة الصبح. كل الكل برق من الصدمة وبصوا على شاكر اللي بيبص لأبوه بغضب وقوة. كانت أول من فاق من الصدمة هي زينب، اللي ابتسمت بخبث ووقفت جنب عمها وقالت: "أيوة كدا يا عمو، عرفهم كلهم مقامهم واطرد الزبالة اللي دخلت البيت دا من هنا. خلي المكان ينضف بقى، ألا بقت ريحته وحشة أوي." شمس بصت ليها بقوة وبعدين بصت لحمزة اللي مسك زينب من دراعها وكان على وشك ضربها وهو بيقول:
"لمي لسانك وإنتي بتتكلمي عنها، وإلا أقسم بالله مش هيحصلك كويس مني يا زينب. أنا حذرتك كتير، لكن إنتي واضح مفهمتيش تحذيراتي." زينب بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لحمزة، لكن حاولت إنها تثبت على موقفها وقالت بتبجح: "وإنت مالك إنت؟ إذا كان أبوها وإخواتها راضيين عنها كدا، إيه يدخلك إنت في الكلام؟ ولا عاوز تعمل حامي الحما وعنترة ابن شداد قدام جدك عشان تبقى الحو فينا؟
حمزة اتعصب وكان رفع إيده عليها عشان يضربها، وزينب اتصدمت من رد فعله، لأن المعروف عن حمزة إنه عمره ما يمد إيده عليها ولا على أي بنت مهما توصل درجة عصبيته منهم. زينب غمضت عيونها وانتظرت القلم اللي هينزل على وشها، لكن سمعت صوت الكف وصدي صوته في المكان ومحستش بأي ألم. فتحت عيونها ببطء، لقت زين واقف قدامها ظهره ليها ووشه لحمزة اللي بيبصله بعصبية وغضب. زين بص لحمزة بحرج وخجل وقال:
"مهما تعمل يا حمزة، هي أختي. عمري ما أرضى ليها الإهانة دي. إنت معاك حق في كل حاجة عاوز تعملها، وكل حاجة هتعملها هيبقى معاك حق فيها، لكن أنا اللي هتحمل نتيجة أغلاطها." وبص لزينب بطرف عينه وقال: "حسابنا لوحدنا يا اللي مبتقدريش حد." حمزة العضب اتملك منه وضغط على إيده جامد وضرب زين بوكس في وشه وهو بيقول بعصبية: "وهو دا غلطكم إنكم بتدافعوا عنها. سيبوها تتحمل نتيجة اختياراتها وأخطائها، يمكن تتعلم منها."
شمس مسكت إيده، وهو بصالها بنظرات غضب ونفض إيديها وبص لمروان وطربه بوكس جامد وقعه على الأرض. شمس حطت إيديها على بوقها بشهقة وبصت عليهم بهلع، ومازن جري على مروان يساعده يقف، وبيبوصلوا لحمزة بحذر، اللي انفتح فيهم وقال: "بصوا واتعلموا، يمكن تسترجلوا شوية يا شوية نساوين. اتعلموا الرجولة ودافعوا عن أختكم اللي كل ذنبها في الدنيا إن الراجل دا... (شاور على شهاب) "...
يبقى أبوها وإنتوا تبقوا إخوتها. أنا مش عارف، مش عارف أعمل معاكم إيه تاني. كلمتكم بالهداوة، لكن برضه محدش سمع ليا. شديت عليكم، محدش عمل اعتبار لكلامي." الجد بص ليه وقال: "حمزة." حمزة قطع كلامه وقال بقله حيلة: "حمزة تعب يا جدي. حمزة نفسه يرتاح. بقى شايل مسؤوليتهم على كتافي وراضي والله، لكن هما مش بيشكروا وبيزيدوا عليا وبيضغطوا بالجامد، لدرجة إن واحد منهم حاول يقتل أخته وأنا واقف متكتف معرفش حاجة."
مروان بص له بصدمة وبرق، وشمس عقدت حواجبها وبصت ليهم. أما حمزة بص لمروان وقال: "إيه، كنت مفكر إن محدش هيعرف بعملتك السودة دي؟ لا يا مروان، أنا عارف كل واحد في البيت دا بيفكر إزاي ويقدر يعمل إيه ومايعملش إيه." سحبه من هدومه ودفعه، وقع قدام رجلين شمس، اللي بدورها أخدت خطوة لورا وبان عرج رجليها من حركتها. حمزة نزل بمستواه جنب مروان وقال:
"بص يا غبي، دي أختك اللي لو لقيتك بتموت وهتحتاج روحها هتديهالك ومش هتتردد لحظة. لكن إنت عملت إيه؟ عملت إيه؟ حاولت تقتلها." وبص لمازن اللي دموعه غلبته ونزلت بصمت وقال: "وإنت ساعدته على كدا، يعني مشترك معاه في كل حاجة، عارف ليه؟ عشان سكت. سكت على عملته السودا دي." مازن بدموع: "يعني كنت عاوزني أعمل إيه؟ أقدمه للمحكمة؟ بإيدي دي أخويا يا حمزة." حمزة وقف قدامه بكبرياء وقال بصرامة:
"ودي أختك وبنت ومحتاجة مساعدة، تسكت عن حقها عشان شحط؟ لو حد عرف مكانتها مش هيقعد ساعة واحدة في القسم. يا زين ما ربيت يا عمي، والله رجالة بشنبات بالاسم فقط." شهاب بص له بغيظ وقال: "ويا ريتها ماتت وريحتنا من قرفها، لكن هي زي القطط بسبع أرواح مش هتموت ولا هنخلص منها في سنتنا دي." بص لشمس وقال: "موتي بقى وريحينا، من وقت ما دخلتي القصر وهو قايد نار من تحت راسك." الجد مسكه من إيده بقوة وجذب انتباهه ليه وقال:
"ملكش دعوة بيها، كلامك معايا أنا. دي جذمتها برقبتكم كلكم. أمها علمتها اللي عشت عمري كله أحاول أزرعه فيكم، لكن محدش منكم طلع زي ما أنا عاوز." شهاب نزع إيده من إيد الجد بقوة خلت الجد يرجع خطوة لورا، واستند على عكازة عشان مايقعش، وبص لشهاب بصدمة، اللي بدوره بص له ببرود وقال: "زي ما قولت، حضر نفسك عشان تستلم جواب من المحكمة بقضية الحجر." الجد ضحك بصوت عالي وقال: "تحجر على إيه؟ مش لو كنت امتلك حاجة من الأساس."
شهاب باستغراب: "يعني إيه؟ الجد فجر القنبلة اللي صدمت الكل، وأولهم شمس، وقال: "يعني كل حاجة دلوقتي باسم شمس شهاب الدغيدي، والواصي عليها جوزها حمزة محمود الدغيدي. وريني بقى هتعمل إيه." *** "تحجر على إيه؟ مش لو كنت امتلك حاجة من الأساس." شهاب باستغراب: "يعني إيه؟ الجد فجر القنبلة اللي صدمت الكل، وأولهم شمس، وقال: "يعني كل حاجة دلوقتي باسم شمس شهاب الدغيدي، والواصي عليها جوزها حمزة محمود الدغيدي. وريني بقى هتعمل إيه."
شهاب بهيجان وعصبية: "لا دا إنت اتجننت! أملاك مين اللي تحولها باسم دي؟ دي واحدة متخلفة متعرفش الألف من كوز الذرة، تنقلها ثروة بملايين؟ لا وكمان تجوزها لحمزة؟ الجوازة دي باطلة، هي مش واعية وأنا الواصي عليها. بأي حق تجوزها؟ أنا هرفع عليك قضية بالكلام دا." الجد عيونه وضح فيها الحزن والقهر، بس محبش يبين وقال ليه بصلابة:
"اعمل اللي إنت عاوزه، لكن مترجعش تعيطلي في الآخر. واتفضل يلا برة البيت دا، ملكش قعاد. فين ما المحروسة مراتك تربية الشوارع قاعدة، اقعد معاها يلا برة." شهاب بص ليه بغضب ومشي بخطوات مسرعة غاضبة تجاه الباب، لكن وقف لما سمع الجد بيقول: "استنى." لف ناحيته بسخرية، ولسة هيتكلم، الجد سبقه وقال:
"مفاتيح العربية تسبها. إنت ملكش حق فيها ولا في جنيه واحد، عشان كدا من دلوقتي حسابك في البنك واقف زي مراتك بالظبط. انزل بقى اتمرمط واشتغل وكفي نفسك ومراتك، ملكش دعوة بعيالك، يمكن تسترجل وقتها." شهاب خرج مفتاح العربية وحدفه بغضب على الأرض، وخرج وهو بيقول: "مش هسيب حقي، قسما بالله ما هسيبه يا نشأت يا دغيدي، وهنشوف مين اللي هيضحك في الآخر." مروان بص لجده وقال: "جدو، هو حضرتك بتتكلم جد؟ إنت نقلت كل حاجة باسم شمس؟
لا وكمان جوزتها لحمزة؟ الجد رفع حاجبه وقال ببساطة: "أه يا مروان، كل حاجة بقت باسم شمس، والواصي عليها من دلوقتي هو حمزة. حد ليه شوق في حاجة؟ زينب بصت لشمس بغل وغضب، واتجهت ناحيتها، وعلى غفلة من حمزة مسكتها من شعرها وهي بتقول: "إنت إيه؟ نفسي أعرف مين حدفك عليا؟ من وقت ما دخلتي البيت وكل حاجة خربت يا شيخة، موتي بقى وخلصينا." كانت بتقول كل كلمة وهي بتجذب شعرها. شمس صرخت ومازن جري عليهم، وحمزة بص
لزينب بغضب وقال بلهجة أمر: "سبيها يا زينب، متخلينيش أمد إيدي عليكي، وتكوني إنت أول ست حمزة الدغيدي يمد إيده عليها." زينب بصراخ: "لا مش هسيبها، دي لازم تموت وأستريح منها، خرابة البيوت دي." جذبت شعر شمس وقالت: "إنت عمرك كنتي واحدة مننا ولا عمرك هتكوني. أنا بكرهك، سامعة؟ بكرهك." شمس رجليها بدأت تنزف لأنها حملت عليها من وقت ما زينب بدأت تتخانق معاها، أما زين مسك أخته من إيدها التانية وقال:
"سمعتي كلام حمزة، سبيها بقولك، وإلا أقسم بالله ما حد هيمد إيده عليكي غيري." شمس خلاص مبقتش لا شايفة ولا سامعة حاجة، عينيها اسودت من الغضب، وكل اللي حصل بيتعاد قدامها زي شريط سينما، لكن بسرعة عالية جدًا. ودا خلاها تنسى آلام رجليها اللي لسة بتنزف. وفجأة... مسكت إيد زينب اللي ماسكة بيها شعرها وضغطت عليها جامد لدرجة إن زينب من كتر الضغط صوتت وسابت شعرها. شمس رفعت راسها لفوق، وحمزة خاف لما شاف نظرة عينها اللي كلها انتقام.
بصت لزينب اللي اتهزت من جوة وبدأت تصرخ إن حد يلحقها. كانوا الشباب لسة يدخلوا، حمزة منعهم وقال: "أظن دا حقها، ودول ستات في بعض. وزي ما مدخلتوش وشمس المجني عليها، محدش هيدخل، وزينب المجني عليها." شمس ابتسمت ابتسامة بتخوف، شافها زين وخاف على أخته وقال: "شمس، خليكي إنت العاقلة وسيبيلها، وأنا أوعدك هربيها من أول وجديد." "لو خايف على نفسك ادخل بيني وبينها، دا تار وأنا مش بسيب حقي."
قالت كلامها بصوت مختنق، لكن حاولت على قد ما قدرت يكون طبيعي. شمس بصت لزينب وكورت إيديها وضربتها في بطنها، ومن قوة الضربة الدم خرج من فم زينب. الكل اتصدم، لكن شمس مديتش حد فرصة يفوق من الصدمة، ومسكت زينب من شعرها بنفس الطريقة اللي كانت ماسكاها بيها، ووجهت دماغها للأرض لحد ما زينب وقعت على الأرض تحت رجليها. متكلمتش وقعدت على بطنها مكان الضربة، فبقي الدم يخرج من فم زينب أكتر. زين فاق من صدمته وقال بعصبية:
"دي دي هتموتها! أنا مش هقف أتفرج على أختي وهي بتموت." لسه إيده هتتمد على شمس، لقي اللي مسك إيده بقوة وقال: "فكر بس تعملها، وهتكون نهايتك على إيدي أنا." الكل بص للي بيتكلم واتصدموا لما لقوا مروان اللي ماسك إيد زين. شمس بصت لحمزة وبدأت تستعيد وعيها من تاني، فقالت بألم: "حمزة، رجلي بتوجعني." حمزة بص على رجليها لقاها بتنزف، فجري عليها وشالها طلع على توضيتها.
مروان نفض إيد زين اللي بصله بحدة، لكن كان كل همه أخته، فشالها وجري بيها على المستشفى. الكل بدأ ينتبه لحالته وانقسموا اتنين، قسم راح ورا زينب وكان زياد فقط، والقسم التاني راح ورا شمس، وكانوا مازن ومروان والجد. ... زينب كانت غايبة عن الوعي، وزين بيبصلها بخوف. أما زياد فهو مش مشفق عليها وقاعد بهدوء واسترخاء. زين لمحه كدا فقال باستغراب: "إنت مش خايف على أختك يا زياد؟ شايفك هادي كدا." زياد بصدق:
"لا مش خايف. اللي زي أختك دي يا حبيبي بسبع ترواح، والحق يتقال هي تستاهل كل اللي جرالها وأكتر كمان." زين بص له بغضب وقال: "... حمزة دخل أوضة شمس وعقم جرحها من تاني تحت تألمها وأداها مسكن، والجد كان واقف معاهم. أما مازن ومروان كانوا في الخارج بيفكروا يدخلوا إزاي. الجد وحمزة وشمس بصوا لبعض بخبث و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!