الفصل 15 | من 16 فصل

رواية شمس لا تغفر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
17
كلمة
1,589
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

كدا يا سيادة القاضي مفيش قضية أصلا! واحد ومراته فين المشكلة؟ محمود فاق على كلام المحامي وبص بلهفة على الجد وحمزة وزياد وزين. أخد نفس عميق وانسحب من المحكمة وهو بيقول: لا مش هسمح لكل دا يحصل وحقي هعرف أجيبه تالت ومتلت. زينب اللي دموعها نازلة ومش مبطلة عياط وهي بتقول لنفسها: ليه يا بابا عملت فينا كدا؟ فرجت علينا الناس وسمعتنا بقت في الأرض مش هعرف أوري وشي لحد تاني أبداً. إنت قضيت علينا وخصوصاً أنا... القاضي كان مركز

في الأوراق قدامه وقال: حابب إني أسمع الكلام دا من طليق المتهمة لو موجود يتفضل ولو مش موجود هاجل الجلسة لحين استدعائه. حمزة اتصدم وبرق من كلام القاضي وشمس انتحت كأنها اتلقت رصاصة ومش حاسة بيها. والجد حط إيده على راسه وقال: لله الأمر من قبل ومن بعد. زين اللي بص لزياد وقال: عمك مش هيستمر في المهزلة دي، كلنا عارفينه ميعجبوش الحال المايل ومش بعيد يفضح كل حاجة كمان.

محمود كان خلاص وصل لباب القاعة وكان هيخرج، لكن لما سمع كلام القاضي رجع خطوة لورا ولف وشه ناحيتهم. لقي الكل بيبص على الأرض بخزي ولقي معتز وزيزي الارتباك ظهر على وشوشهم. اتقدم ناحية القاضي بخطوات ثابتة وواثقة وهو بيراجع شريط تخيلاته واللي هيحصل لو قال الحقيقة. السكون عم المكان إلا من خطوات محمود اللي صوتها بقى واصل للكل. حمزة لف وشه وبمجرد ما عينه وقعت على محمود بلع ريقه بصعوبة وعيونه بقت متبعاه.

شمس اللي مسكت إيد حمزة عشان تهديه. والجد اللي خلاص قلبه مش مستحمل كل اللي بيحصل لكنه بيعافر عشان ميقعش. معتز اللي عيونه مبرقة من الصدمة والخوف بياكله من جواه. بلع ريقه اللي جف بصعوبة جدا وقال بفقدان أمل: روحنا في داهية. محمود مش بس هيكفيه اللي هيعمله فينا، دا هيقتلنا بإيده. زيزي اللي بصت لمحمود وملامح وشها بهتت خالص لدرجة إن لون بشرتها بقى أصفر أكتر من صفار الليمون. محمود وقف بثقة وبصلهم بنظرة محدش عرف يفسر معناها.

ابتسم يتهكم وبص للقاضي وقال: أنا محمود نشأت الدغيدي أخو المتهم وطليق المتهمة. كل اللي المحامي قاله حقيقة وهي طريقتي ومطلقها من فترة فعلاً، لكن حقيقي اتفاجئت إن أخويا اتجوزها. بس دا مش موضوع كبير يعني يستاهل إننا نقف عليه، عندنا أمور تانية لازم تتحل زي مشاكل الشركة والشغل. شكراً سيادة القاضي. محمود لف وشه ونظره وقع على زيزي اللي الماية ردت في وشها وبقى منور ومورد تاني بعد ما كانت هيغمى عليها من الخوف.

رفع حاجبه لما لقاها بتبتسم بثقة ومش هاممها حاجة وقال في نفسه: اضحكي براحتك عشان اللي جاي خراب على دماغك ودماغه. لبس النظارة وهو ماشي بثقة تجاه الباب وخرج منه بهدوء زي ما دخل بالظبط. حكمت المحكمة حضوريا لإخلاء سبيل المتهمين من سرايا النيابة ما لم يكونوا على ذمة قضايا أخرى. رفعت الجلسة.

شمس بصت لحمزة بفرحة وحضنته وهو بادلها الحضن لكن بدون ابتسامة ولا شعور بالرضا. وكل اللي بيفكر فيه إزاي والده تقبل الموضوع بسهولة كدا وتنازل عن حقه قدام المحكمة مع إن المعروف عنه إنه مش بيسيب حقه مهما حصل. بص لجده اللي هوأى رأسه بأنه ميعرفش حاجة ومازال حاضن شمس. خرجوا كلهم من المحكمة تحت حراسة مشددة عشان الصحافة وكل واحد ركب في عربية واتوجهوا ناحية النيابة عشان ياخدوا معتز وزيزي.

محمود كان واقف على بعد منهم وشافهم وهما خارجين ومشي وراهم على مسافة عشان محدش ياخد باله منهم. ولما اتأكد أنهم رايحين النيابة لف ورجع على الفيلا وقعد في الصالون بأريحية وحاطط رجل على رجل. لحظة مرت عليه وأخد نفس ومسك موبايله بعت رسالة منه لرقم هو عارف صاحبه كويس مكتوب فيها كلمة واحدة بس وهي "نفذ". رمى الموبايل جنبه ورجع بظهره لورا وفضل يتأمل التحف والانتيكات باستمتاع.

زين وزياد وزينب كانوا في طريقهم للبيت بعد ما الجد أمرهم بكدا. أما حمزة وشمس والجد كانوا في طريقهم للنيابة وكان في عربية فاضية وراهم هيرجع بيها معتز وزيزي. حمزة أمر الحرس يمشوا ورا عربية زين كزيادة تأمين ليهم. وصلوا النيابة وخرجوا من العربية وطلعوا كانت الإجراءات كلها تمت. خرج معتز وهو مش قادر يرفع عينه في حمزة وزيزي اللي ماشية بكل بجاحة ولا هاممها حاجة. خرجوا وركبوا العربيات ومشوا ورا بعض.

وعلى غفلة منهم عربية وقفت قدام عربية معتز وأخدتهم. ومشت بسرعة. زين كان خلاص وصل الفيلا لكن جاله اتصال فرد عليه وقال: الو مين؟ حضرتك العربية دي موجودة في شارع**** لقينا فيها الكارت بتاع حضرتك. زين لف بالعربية ورجع بسرعة لحد ما وصل لقي العربية فاضية والمفتاح مرمي في أرضية العربية. طلب من زياد يسوق العربية ويوديها على البيت وهو ساق عربيته ورجعوا الفيلا تاني.

دخل حمزة وشمس والجد البيت لقوا محمود قاعد بأريحية على الكنبة وقدامه طبق فاكهة بياكل منه حبات عنب. الكل بص له بصدمة وبصوا لبعض بدون كلام. مفيش وقت وجه الباقي وزين اللي قال: حد اتصل بيا ولقيت العربية فاضية في الشارع وزياد جابها. محمود ولا كأنه سامع حاجة وقاعد مركز أوي في مسرحية العيال كبرت اللي شغالة وبيضحك بصوت عالي. الجد قرب منه وقال: محمود يبني إنت بخير؟ محمود ببرود ابتسم وقال:

تعال يا بابا يا حبيبي اتفضل كل واستريح، اليوم كان صعب عليك متأكد. أي يا جماعة واقفين ليه؟ تعالوا تعالوا تعيشوا جو أسري جميل مفتقده أنا الشعور دا. حمزة بص لزين وقال: متأكد إن محدش كان فيها؟ يا ترى راحوا فين؟ لا ومن بجاحتهم سايبين العربية في نص الشارع. محمود بلا مبالاة: تعال يا حبيبي متشغلش دماغك، ساعتين والقسم هيكلمك بفعل فاضح في الطريق العام ما هم متعودين على كدا. بص لشمس وقال: تعالي يا مرات ابني في حضني تعالي.

شمس ضحكت وكانت راحة تسلم عليه، حمزة مسكها من أسفل راسها وقال: راحة فين يا عين أمك؟ اقفي هنا بدل ما أرزعك كف يجيب أجلك. الكل ضحك عليه وشوية ومحمود قال: استأذنكم أنا يا جماعة بقي ورايا مشوار مهم مش هطول عشان يومين وهسافر تاني. خرج من الفيلا وأول ما خرج ملامحه اتغيرت وقال: فلتبدأ المتعة. زياد أول ما محمود خرج قال بصوت مرح: حاسس بمصيبة جاية قريب. شمس بضحك: يا لطيف يا لطيف. مصيبة كله متوقعها وعارفها. يا لطيف يا لطيف.

محمود وصل مكان معزول وخرج من عربيته ودخل المكان بص فيه ملقاش حد. مشي خطوتين وداس على بلاطة بطريقة معينة فالأرض اتفتحت على شكل مربع فيه سلالم بتوصل لتحت. نزل والأرض رجعت لطبيعتها تاني لقي معتز وزيزي متكتفين والرجالة وراهم. شاورلهم يرفعوا اللي على عينهم وضحك وقال: هالو حبايب قلبي وحشتوني الشتوية الصغيرين دول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...