انصدم ملهم عندما وجد أمامه خاله المقيم في الخارج منذ أكثر من عشر سنوات. جاء ليذهب إليه ولكنه انتبه إلى صوت الأطباء فدخل إلى العناية المركزة وتحدث بلهفة: "إيه اللي حصل... أدهم كويس صح؟ نظر الأطباء إليه بتوتر وما زال الطبيب ينعش قلبه بجهاز الصدمات فتحدث أحد الأطباء مرددًا: "مفيش فايدة يا دكتور." لم يكمل الطبيب كلماته وفجأة لكمه ملهم بقوة على وجهه وهو يتحدث بغضب: "اخررررس.....
اخرس خالص. أدهم لو حصل له حاجة، جسماً بالله العظيم هجتلكم... هجتلكم كلكم، فاهمين؟ نظر الجميع إليه بخوف، فأقترب خاله من أدهم وغرس حقنة في يديه وبدأ هو في إنعاش قلبه مع بعض الإسعافات. وبعد ثوانٍ معدومة، عاد قلب أدهم ينبض مرة أخرى. فجلس ملهم على الأرض بتعب لم تحمله قدماه أكثر من ذلك، ووضع يده على وجهه بحزن. فأقترب منه خاله وتحدث بلهفة مردفاً: "ملهم خلاص، أدهم كويس دلوقتي. قلبه رجع ينبض تاني وهيبقى كويس خالص والله."
نظر ملهم إلى خاله بدموع الذي احتضنه. أما عند كاميليا، كانت تجلس في إحدى السيارات مع الحارس وتحدثت: "شكراً... أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. أنت هربتني من هناك ومخوفتش على نفسك." الحارس بحزن: "أنا كنت من حراس البيه الله يرحمه، أخو حضرتك، وصدقيني أنا زعلان على شيخ العرب. هو هيرجع كويس إن شاء الله، أنا متأكد. خلي بالك من نفسك، روحيه وحنان مش هيسكتوا غير لما يقتلوا الكل. العربية دي هتوصلك لحد المستشفى. مع السلامة يا هانم."
ألقى الحارس كلماته ثم نزل من السيارة وأشار للسائق أن يذهب. أما عند سلسبيل، كانت غرام جالسة بجانب الطبيب الذي تحدث بضيق: "والله حاولنا بس مفيش فايدة." غرام بغضب: "هو إيه اللي مفيش فايدة... الجنين مات؟! "خلاص مبقاش فيه جنين." نظر الطبيب إليها بضيق ودخل ملهم بسرعة الذي تحدث بلهفة: "غرام، سلسبيل عاملة إيه والجنين؟ غرام بدموع: "مات... مات يا ملهم... الجنين مات خلاص." نظر ملهم بصدمة فدخل خاله الذي تحدث مردفاً: "ملهم...
خلاص، ده أمر ربنا. اهدي كده... أنت دلوقتي كبير العيلة، لازم تبقى قوي." نظر ملهم إلى خاله وتحدث بتعب مردفاً: "أعمل إيه؟ أنا مش عارف أعمل حاجة... مش عارف أعمل حاجة." نظر خاله بحزن واقترب منه واحتضنه. وفي اليوم التالي، كانت سلسبيل تجلس بجانب أدهم الذي ما زال في غيبوبته، حتى شعرت بيده تتحرك. فنظرت إليه بلهفة وتحدثت مردفة: "حبيبي... أدهم، بالله عليك قول إنك سامعني وإنك بقيت كويس." أدهم بتعب: "متخافيش، أنا كويس...
الكل كويس صح؟ حد حصل له حاجة؟ جاءت سلسبيل لتتحدث ولكن قاطعها دخول ملهم الذي احتضنه وتحدث بلهفة: "أدهم، أنت بقيت كويس... قولي حاسس بإيه؟ أدهم بتعب: "متخافش، أنا كويس جوي... انتوا كلكم كويسين صح؟ نظر ملهم إلى سلسبيل بحزن وتحدث: "كلنا كويسين... متخافش. المهم أنت تعرف البلد كلها كل يوم بيجوا هنا عشان يطمنوا عليك." أدهم بتعب: "عايز أخرج يا ملهم... أنا مش عايز أقعد هنا. حاول تخرجني بأي طريقة."
تنهد ملهم بضيق وحاول إقناعه أن يظل في المستشفى فترة ولكن بدون جدوى. أما في القصر، كانت كاميليا تجلس مع ممدوح خال ملهم وأدهم بعصبية: "بجد والله، هي لازم تموت يا ممدوح. لازم الاتنين يموتوا. أنت مش شايف اللي بيحصل... كل الحرب والعداوة دي هتخلص لما روحيه وحنان يموتوا ونخلص منهم." تنهد ممدوح بضيق. وفي اليوم التالي، كان أدهم يجلس على فراشه يحتضن زين ويحيي وليلي. وفجأة دخلت والدة يحيي واقتربت منه وتحدثت بلهفة: "ابني...
ابني، إيه اللي حصل لك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل لك؟ نهض أدهم بتعب واقترب منها واحتضنها وتحدث: "أنا كويس يا حبيبتي، متخافيش." سيدة بدموع: "أحمد، إيه اللي جابنا هنا يا ابني؟ مش ده قصر شيخ العرب؟ هيعمل فينا إيه دلوقتي؟ نظر الجميع بصدمة عندما سمعوا هذه الكلمات، عدا ملهم الذي تحدث مردفاً: "ماما... أحمد تعبان دلوقتي، خليه يرتاح وبكرة يفهمك كل حاجة." سيدة بخوف: "أنا خايفة يا طارق.. خايفة شيخ العرب يجي يحبسنا ولا يقتلنا."
أدهم بضيق: "متخافيش يا ماما، مفيش حد يقدر يعملك حاجة يا حبيبتي. أنتِ نامي وارتاحي وبكرة هحكيلك على كل حاجة." ألقى أدهم كلماته ثم اقترب منها وقبل يديها وذهبت مع ملهم. وبعد فترة، خرج الجميع وظلت سلسبيل بجانبه فتحدث بتعب: "تعالي... تعالي في حضني." اقتربت سلسبيل منه وارتمت بين أحضانه وهي تتحدث ببكاء: "أدهم، بالله عليك كفاية. خلينا نبعد عن كل ده...
كفاية اللي حصل، بالله عليك. أنا مبقتش فاهمة حاجة، حاسة إني عايشة جوه لغز كبير قوي." تنهد أدهم وهو يلامس شعرها وتحدث بحزن: "خلي بالك من ابني يا سلسبيل... وبلاش حد يعرف إنه لسه عايش. ملهم حكالي كل حاجة إنكم مثلتم قدام الكل إنه مات، بس مش لازم حد غيرنا يعرف عشان ميموتش بجد." وضعت سلسبيل يديها على بطنها وتحدثت: "متخافش، مستحيل اسمح إن حد يأذيه." اقترب أدهم منها أكثر وقبل رأسها وتحدث مردفاً:
"متخافيش، كل ده هيخلص وقريب قوي." نظرت سلسبيل إليه بدموع واقتربت من أحضانه أكثر. أما في غرفة ملهم، كانت تنظر غرام بصدمة وتحدثت: "يعني إيه؟ هي فاكرة إن أدهم ابنها؟ ملهم بضيق:
"أيوه، الحاجة سيدة ابنها مات في حادثة من 3 سنين تقريباً وهي تعبانة وعندها زهايمر وأمراض كتير. هو مات وهو بينقذ أدهم عشان كده أدهم راح لها وأول ما راح هي افتكرته ابنها. بس يحيي عارف كويس إن أدهم مش أخوه، بس طبعاً هو بيعتبره دلوقتي زي أخوه بالظبط. ابنهم اللي مات كان اسمه أحمد والحاجة سيدة غالية أوي علينا، وأدهم فعلاً بيعتبرها زي أمه. وبالنسبة لـ ليلي، فهي تبقى بنت يونس اللي أدهم واخد شخصيته...
يونس ده أخونا، هو كان مهندس وحنان قتلته وخطفت ابنه اللي هو زين وليلي كانت صغيرة، فهي برده افتكرت إن أدهم أبوها." كانت غرام تستمع إليه بصدمة لم تستوعب أن كل هذا يحدث فتحدثت: "أنا حاسة إني في مسلسل... انتوا حياتكم عاملة كده ليه؟ طيب واللهجة إزاي بتغيروها بسرعة كده؟ ملهم بضيق:
"عشان إحنا مش صعيدة، إحنا طول عمرنا كنا عايشين بره مصر وبندرس بره. وفيه سر كمان، أنا وأدهم أخوات بس أخوات من أمهات مختلفة. ماما ماتت من وقت ما كان عندي سنة واللي ربتني أم أدهم الله يرحمها عشان كده بعتبرها زي أمي بالظبط وكل الناس فاكرين إننا من أم واحدة. أنا حكيتلك كل حاجة يا غرام." غرام بدموع: "ليه؟ وإيه آخره اللي بيحصل ده؟ تنهد ملهم بضيق واقترب منها ولامس وجهها وهو يتحدث: "ليه؟
عشان بحبك بجد. أما بقا هينتهي إمتى، فهو قريب قوي قوي، أقرب مما تتوقعي كمان. بس السؤال، بعد ما كل ده يخلص، هتقبلي تتجوزيني؟ نظرت غرام إليه بدموع واحتضنته بشدة وهي تردد: "آه هقبل... هقبل يا ملهم أتزوجك." ابتسم ملهم وهو يحتضنها. وبعد منتصف الليل، كانت سلسبيل نائمة بين أحضان أدهم، ولكنها سمعت صوت قوي فانفزعت من نومها، ولكنها انصدمت عندما وجدت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!