التفت أدهم حوله بخوف وهو يستمع إلى هذا الصوت، حتى تكرر مرة أخرى مرددًا: "مهما عملت يا شيخ العرب، مسيري هطلع من المكان اللي أنت حابسني فيه، وأحاول أقتلكم تاني وتالت وعاشر، أنا مش هسكت غير أما أشوف جثثكم قدام عيوني، زي ما عملت مع أخوكم بالظبط." كان أدهم يستمع إلى الصوت وهو يشعر بالخوف الشديد، حتى وضع يده على أذنيه بقوة وجلس في الأرض. أما في الأسفل، تحدثت سلسبيل بصدمة مردفة: "أنا؟! ... أنا اللي طلبني أنا؟ رئيسة الخدم:
"أيوه أنتِ، ولكِ حرية الاختيار، يا توافقي يا ترفضي." غرام بحدة: "هترفض طبعًا، اطلعي قوليله إنها مش موافقة." نظرت رئيسة الخدم إليهم بضيق وجاءت لتذهب، ولكن قاطعها صوت سلسبيل التي تحدثت: "أنا موافقة، هجهز نفسي." ابتسمت فوزية مديرة المنزل وذهبت. فنظرت غرام إليها بعصبية وتحدثت: "أنتِ مجنونة صح؟ إزاي تعملي كده؟ سلسبيل بضيق: "لازم أدخل الجناح بتاعه يا غرام، أنا هموت لو معرفتش إيه اللي مستخبي في جناحه." غرام بعصبية:
"جناح إيه وزفت إيه على دماغي يا بنتي، ركزي، هتبقى ليلة واحدة وهيرميكي زي اللي قبلك، ليه كده يا سلسبيل؟ سلسبيل بضيق: "مش هيلمسني، بس لازم أدخل جناحه." ألقت سلسبيل كلماتها ثم ذهبت لتجهز نفسها. وقبل أن تصعد إلى الغرفة، وجدت سيدة يبدو عليها الرقي والأناقة تدخل إلى البيت بسرعة، فتحدثت فوزية بلهفة: "سلسبيل... لأ استني، أوعي تطلعي دلوقتي، ادخلي نامي، الليلة اتأجلت."
نظرت سلسبيل باستغراب، ثم دخلت إلى غرفتها وانتظرت حتى انصرفت فوزية، وخرجت بترقب وهي تبحث عن غرفة أدهم. أما عند أدهم، دخلت السيدة بلهفة واحتضنته وتحدثت: "اهدي يا قلبي... اهدي، أنا معاك، اهدي." دفن أدهم رأسه في أحضان السيدة ثم تحدث بخوف: "هي هتقتلنا... هتقتلنا يا ماما... هتقتلنا." كاميليا بحدة: "أنا معاكم، محدش يقدر يقربلكم، اهدي يا قلبي اهدي، أنا جيت خلاص مش همشي تاني، اهدي." أبقت كاميليا كلماتها وهي تحاول تهدئته.
أما عند سلسبيل، ظلت تبحث في جميع أدوار البيت حتى رأت حارسًا أمامها يتحدث بحدة: "إيه اللي جابك هنا؟ الخدم آخرهم الدور اللي تحت بس." سلسبيل بتوتر: "أنا... أنا لسه جديدة فمعرفش الأماكن هنا، آسفة." ألقت سلسبيل كلماتها ثم ذهبت. وفي صباح يوم جديد، كان يركض أدهم حول القصر الخاص به ويقوم برياضة الصباح. وعندما دخل، انتبه إلى سلسبيل التي كانت تركض خلف إحدى الفراشات الموجودة، فابتسم واقترب منها وتحدث: "أنتِ اسمك إيه؟
سلسبيل بتوتر: "سلسبيل يا شيخ العرب." ابتسم أدهم ثم تحدث مردفًا: "أنتِ بقا من ضمن أي جزء؟ من الناس اللي عايزين فلوس ولا عايزين يكتشفوا قصر شيخ العرب ولا عايزين يشتغلوا؟ سلسبيل بتوتر: "التلاتة، بس التانية أكتر، عايزة أكتشف قصر شيخ العرب." ضحك أدهم بشدة على صراحتها ثم تحدث باللغة الفرنسية مردفًا: "Dans tes rêves, Salsabil, la personne qui découvre ma vérité mettra fin à ses jours."
"في أحلامك يا سلسبيل.. الشخص الذي يكتشف حقيقتي سوف تنتهي حياته." نظرت سلسبيل إليه بعدم فهم ثم تحدثت: "أنا مش فاهمة أي حاجة، حضرتك قصدك إيه؟ اقترب أدهم منها وهو يلامس وجهها ثم تحدث: "هتيجي بليل ولا غيرتي رأيك؟ سلسبيل بتوتر: "هاا.. لو حضرتك عايز، أكيد هاجي يا شيخ العرب." ابتسم أدهم ثم اقترب منها وهمس في أذنيها مرددًا:
"أوعي تحاولي تكتشفي أي حاجة عني لو أنتِ بتخافي على نفسك.. ابعدي عن حياتي علشان تعيشي في سلام.. أنا أسهل حاجة عندي القتل.. وحرام لما تكون نهاية بنت حلوة زيك كده إنها تندفن تحت رجلي.. هستناكي بليل يا سلسبيل." ألقى أدهم كلماته ثم ذهب وتركها تنظر بخوف. فأقتربت منها غرام وتحدثت بلهفة: "هو كان بيقولك إيه ومقرب منك أوي كده؟ سلسبيل بخوف: "هو بيخوفني يا غرام... إحنا لازم نمشي من هنا، أنا حاسة إن آخرتنا وحشة." غرام بقلق: "ليه؟
إحنا جايين نشتغل وبس ومش هتعمل أي حاجة، سلسبيل بالله عليكي خلينا في شغلنا، إحنا مش ناقصين." أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الشقق، دخل أدهم وملهم، وركضت إليه فتاة صغيرة في السابعة من عمرها تقريبًا وهي تتحدث بلهفة: "بابا.... بابا." ابتسم أدهم ثم احتضنها وتحدث: "حبيبة قلب بابا من جوه، إيه الجمال ده؟ فيه بنوتة قمر كده طالعة حلوة لمين؟ الصغيرة بابتسامة: "ليك طبعًا." ابتسم أدهم. وملهم واقتربت منهم
الدادة وتحدثت بابتسامة: "بشمهندس يونس، تحب حضرتك أحضر الغداء؟ أدهم بابتسامة: "حضري يا عزيزة." ذهبت عزيزة لتحضر الغداء وتحدث ملهم مردفًا: "قوليلي بقا القمر الصغنن بتاعنا ذاكر ولا لأ؟ الصغيرة بابتسامة: "ذاكرت يا عمو طارق، متقلقش، أنا هطلع أشطر واحدة في الدنيا وهطلع مهندسة زي بابا وماما الله يرحمها." تنهد أدهم بضيق عندما تحدثت الصغيرة عن والدتها. وبعد الانتهاء من وجبة الغداء، جلس بجانبها بعض الشيء وذهب كعادته.
وفي المساء، كانت كاميليا تجلس على مائدة الطعام وهي تتحدث بابتسامة: "يا حبيبي، حتى وأنا بعيدة عيوني عليكم ومستحيل اسمح إنكم تتعرضوا للخطر مهما حصل." اقترب ملهم منها وقبل يديها وهو يتحدث بسعادة: "والله العظيم أنتِ أحلى أم في العالم كله، ربنا يخليكي لينا يارب." ابتسمت كاميليا وبدأوا الفتيات في تحضير الطعام، حتى دخلت سلسبيل وغرام واقتربت كل واحدة منهم لتضع الطعام في الأطباق الخاصة بهم. وعندما انصرفوا،
ابتسمت كاميليا وتحدثت: "عيونكم عليهم... اشمعنى؟ ملهم بابتسامة: "إيه رأيك فيهم طيب؟ عجبوكي؟ كاميليا بتفكير: "حلوين... بس إحساسي بيقول إن دورهم هما مش هيبقى مجرد ليلة واحدة وخلاص." أدهم باستغراب: "يعني إيه مش فاهم؟ كاميليا بضيق: "يعني خلوا بالكم عشان دخولهم البيت ده مش صدفة، ده فضول خصوصًا لسلسبيل." نظر أدهم إلى ملهم بضيق. أما عند سلسبيل، كانت تقف تجهز نفسها وهي تتحدث بقلق:
"يا بنتي صدقيني حاسة إني شوفتها قبل كده، إمتى معرفش." غرام بتفكير: "وأنا كمان حاسة إني شوفتها قبل كده، بس معرفش فين." كانت سلسبيل ستتحدث، ولكن قاطعها دخول فوزية وهي تتحدث: "غرام، جهزي نفسك، ملهم بيه عايزك." نظرت غرام إليها بصدمة ثم تحدثت: "نعم؟ انتي بتقولي إيه؟ عايزني أنا؟ فوزية بضيق: "أيوه عايزك، متخافيش، جهزي نفسك، ولما تطلعي أوضته لو رفضتي مش هيغصبك على حاجة." نظرت غرام بتوتر وقررت أن تصعد إلى الغرفة.
وبعد فترة، كانت سلسبيل تقف في غرفة أدهم تنظر بذهول من جمال ورقي الغرفة، هي حقًا تشبه أجنحة الملوك. فتحدثت بانبهار: "ما شاء الله و... لم تكمل سلسبيل كلماتها حتى قاطعها صوت أدهم الذي تحدث ببرود: "فضولك قل شوية ولا لسه؟ التفتت سلسبيل ونظرت إليه بتوتر عندما وجدته يقف أمامها عاري الصدر وبيده مشروب، فتحدثت بتوتر: "هو... أنت غريب ليه؟ كل ما أشوفك أخاف." ابتسم أدهم ببرود وجلس على الفراش ثم تحدث: "الحمد لله إنك بتخافي...
عشان لو مخوفتيش هتموتي يا سلسبيل." ألقى أدهم كلماته وهو يحتسي المشروب. أما في غرفة ملهم، كانت غرام تقف بتوتر حتى وجدته يدخل وهو يتحدث: "ها... عجبتك الأوضة يا غرام؟ غرام بتوتر: "أكيد طبعًا، أنا مشوفتش أوضة في جمالها." ملهم ببرود: "متخافيش، أنا مش هلمسك، انتي هتنامي هنا النهارده وبكرة تخرجي، واللي تشوفيه هنا تنسيه أول ما تخرجي." نظرت غرام إليه باستغراب ثم تحدثت: "وايه لازمته كل ده؟ مش فاهمة."
بصلها ملهم بحدة وكان هيتكلم بس اتصدم لما شاف..... أما عند أدهم، كان يجلس على الفراش يتنهد بضيق وسلسبيل تقف أمامه لا تفهم أي شيء مما يجري، وجاءت لتتحدث ولكنها انصدمت عندما سمعت صوت سيدة تردد: "أدهم...... هقتلكم ووو"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!