تحميل رواية شيطان العشق بقلم دنيا محمد pdf
بقلم دنيا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مالك دخل علي نسرين الاوضه مالك /خدي دي ورما عليها الورده وطلع يجري نسرين /جيبلي ورده فاكرني كده هسامحه ولو ولو لازم اطلع عينه وراحت لي مالك نسرين /فاكرني بحته الورده دي هسامحك بتحلم مالك،/ما قلتلك انا اسف وجبتلك ورده ودي اول مره اعملها عوزه اي اكتر من كده نسرين/عاوزني اسامحك مالك /احم اه نسرين بنظره ثاقبه /تعملي كيك بلشكولاته مالك وطلع سلاحه /قلتي اي سمعيني تاني كده نسرين. بتحدي/زي ما سمعت وماتش الكارتيه هنعيده تاني مالك /موافق علي ماتش الكارتيه بس الكيك انسي انا عمري ما دخلت المطبخ رائيس مافيا...
رواية شيطان العشق الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دنيا محمد
تاني يوم في الصباح تستيقظ نسرين من النوم لتخلع تيشرتها أمام المرآة وتنظر لبطنها وتضع يديها عليه.
نسرين: كلها شوية وبطني تكبر، أسبوع وأعرف أهلي إني حامل. معرفش إنت ذنبك إيه تيجي من أم مش أمك وأب فاسد وأم بتحط اتنين كيلو بوهية على وشها. واللي هتولدك هبلة، آه والله هبلة يبني. بس تعرف إنت مش ابني صحيح بس ابتديت أحبك، معرفش ليه. مش بقولك هبلة؟ وأبوك متخلف. آه والله ما هو لو مش متخلف ما كان حبسني كده. بس هي على مين، وحياة أمي لأخرج من هنا. مش أنا اللي أتحبس. يله نروح ناخد دش عقبال ما نشوف هيجيبولنا فطار وإلا لأ.
ودخلت بعدها للمرحاض، أخذت دش وخرجت وهي ترتدي منشفتها وتنشف شعرها.
فجأة تفاجأت بمالك يجلس أمامها وهو يضع قدم على قدم وينظر لها نظرات لم تفهمها. والفطار بجانبهم.
مالك: جبتلك الفطار.
لا رد من نسرين، وظلت تنشف شعرها.
مالك: تمام، هتفضلي مترديش برحتك خالص. بس أنا سكوتك ده بيغيرني، وده اللي إنتِ متعرفوش.
لا رد من نسرين. فقام مالك واقترب منها وجاء ليضع يده على خصرها لتبعد يده عنها.
مالك: في إيه؟ اتنفضتي كده ليه؟ ده أنا حتى جوزك.
لا رد من نسرين، لينزعج مالك من صمتها.
مالك بصوت جهوري سمعه كل من في القصر: نسرررررررررين! أنا لما أكلمك تردي عليا!
تركته نسرين واتجهت للطاولة وسحبت المنضدة اتجاهها وظلت تأكل من الطعام.
مالك: ماشي يا نسرين، ماشي. أنا هعرف أربيكي كويس، بس لما تولدي خليكي هنا في الأوضة زي الكلبة لوحدك.
وجاء ليخرج، ألقت عليه نسرين بيضة من أمامها لتصدم في وجهه.
نسرين وهي تضع يدها على بطنها: سوري يا حبيبي، بس التيوس اللي هنا ميعرفوش إنك مبتحبش البيض. إيه بتقول إيه؟ سمعت طور بيزعق؟ لا لا الطور ده مشي خلاص.
اتجه لها مالك.
وجاء ليمسكها من شعرها حتى فرت من أمامه وظلت تركض في أرجاء القصر وتصرخ: يالهوي الحقوني! هتلر بيجري ورايا! هتلر بيجري ورايا! أحيه!
حتى وصلت للمسبح.
نسرين: لو لمستني هنط، وإنت عارف إني مبعرفش أعوم، فابنك هيغرق.
مالك: أحسنلك تنطي وتغرقي، عشان لو مغرقتيش هقتلك. إيه بتجري بالفوطة؟ ليلة أبوكي سودة.
نسرين: متجبش سيرة أهلي على لسانك، فاهم؟
وركض خلفها حتى انزلقت قدمها وسقطت في الماء.
نسرين: يالهوي الحقوني! أحيه الفوطة! أعااا! حد يناولني الفوطة! بغرق بغرق!
خلع جاكيت بدلته وقفز لها مالك ورفعها لأعلى. ونظر في عينيها.
مالك: تعرفي عنيكي حلوة أوي.
أبعدته نسرين عنها: أوعى متلمسنيش! أحيه لا! امسكني هغرق!
أمسكها مالك ولف حول جسمها الفوطة وحملها على يديه وخرج بها من المسبح وأنزلها على الأرضية وذهب وأحضر جاكته وألبسه إياها.
وبينما هناك عيون تراقب كل هذا، أجل إنها غزل. كانت تراقبهم ونار الغيرة تشتعل داخل قلبها لتذهب إليهم.
غزل: حلو أوي اللي بتعملوه ده! بتخوني يا مالك؟
مالك: غزل مش وقته، دي كانت هتغرق.
نسرين برفعة حاجب: بيخونك ومش وقته. إممم، متنسيش إنه جوزي أنا كمان يا سكر. بس عمتا متقلقيش، أهو عندك أهو، اشبعوا ببعض.
حمل مالك نسرين لتشهق نسرين بصدمة. فلم تتوقع أن يحملها مالك وهو يداري جسدها في جاكته وجسده.
ليهمس لها بجانب أذنها: ممنوع تخرجي من أوضتك أبداً طول العمر.
وذهب بها من أمام غزل لتشتعل نيران الغيرة أكثر بها. ويذهب مالك بنسرين لغرفتها ويضعها على سريرها.
مالك: مشوفكيش بالمنظر ده تاني يا نسرين، فاهمة؟
نسرين: طب ما الحرباية اللي متجوزها بتلبس مايوه قطعتين وإنت مبتتكلمش؟ ملكش دعوة بيا، أنا مراتك على الورق وبس.
مالك برفعة حاجب: تمام، لو عايزة يبقى جوزنا مش على الورق وبس ويبقى حقيقة كمان، معنديش مشكلة.
نسرين وهي تلقي عليه الوسادة من جانبها: اخرج بره يا مالك، برررره! إنت منحرف!
مالك بغمزة: وقليل الأدب ومتربتش كمان.
وتركها ورحل ليذهب لغرفته ويجد غزل تضع ملابسها في حقيبتها.
مالك: راحة فين يا غزل؟
غزل: سيبالك البيت وماشية.
مالك ببرود: لي؟
غزل وهي تضع يديها في خصرها: عشان تاخد راحتك مع الست نسرين وتشيل براحتك وتبقى عريس كمان.
مالك: غزل، نسرين كانت هتغرق.
غزل: متغرق ولا تروح في ستين داهية.
مالك: وابننا إيه؟ نسيتيه؟
غزل بغضب: طظ في ابننا، فاهم يعني إيه طظ يا سيدي؟ كنت سيبتها تموت وهنجيب واحدة غيرها تجيب لنا البيبي. إنما بنت ****** بتقولي إنها مراتك زيها زي ******، هي فكرة نفسها مين؟
مالك بغضب: خلاص يا غزل، خلاص. اهدي. متنسيش إنها هي كمان مراتي، حتى لو لفترة بسيطة وهتغور. بس متغلطيش فيها. بدل ما هي على ذمتي.
غزل بتصفيق: أوووه مراتك! واو! اشبع بيها. أنا سيبالك مخضرة ومسافرة.
مالك: مسافرة فين؟
غزل: راحة ألمانيا. لما تبقا تعقل وتعرف إني أنا بس اللي مراتك، ابقى ارجع. سلام.
وحملت حقيبتها ورحلت.
جلس مالك بعد رحيل غزل على الأريكة يفكر، حتى غلبه النوم.
بعد ساعتين، تمل نسرين من الجلوس وحدها.
نسرين: أوف! إيه الملل ده؟ هو هيحبسني ولا إيه؟ لا أنا لو فضلت أكتر من كده هنا هيحصلي حاجة وهتجنن. آه ما هو مش حاسس بحاجة، تلاقيه دلوقتي قاعد مع السنيورة بتاعته ويقولها: "إيد غزل أوجعتني". كُهن بنات، يا نيلها! وهي شبه كائن البطريق.
لِتأخذ سكين الفاكهة وتحاول فتح باب الغرفة. ليفتح معها وتذهب لغرفة الألعاب الرياضية.
نسرين: ياااه! بقالي كتير ملعبتش رياضة.
لتبدأ التمرين على الأجهزة الرياضية وتتمرن على حركات الكاراتيه، لتنكسر منها آلة الركض وهي تركض عليها. ليأتي مالك إليها ووجهه أحمر ويترنح في مشيته.
مالك: بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي كسر الآلة دي؟ وخرجتي إزاي؟ مش أنا كنت حابسك؟
نسرين: فتحت الباب بالسكينة وخرجت، وكنت زهقانة. إيه مبزهقش؟
مالك وهو يشعر بالدوار: طفشتي الباب؟ متجوز عبده موتة أنا! وكسرتي آلة الركض كمان! إنتي إيه يا شيخة؟
نسرين بغضب: أولاً، أنا مطفشتش الباب، هو اللي انفتح في إيدي. ثانياً، غصب عني كسرت الآلة، كنت بتنطط عليها. مستحملتش! الله! ما تراوحوناش في عيشتنا بقى!
مالك وهو يكاد يسقط: قدامي على أوضتك، قدامي! تنطي على الآلة وإنتي حامل يا بنت الهبلة؟
نسرين: متشتمش أمي. وبعدين إيه يعني؟ ما بطني لسه مكبرتش عشان متحركش. وأنا معتش راحة الأوضة بزهق! عاوز تحبسني وإنت تقعد هنا مع الحرباية الصفرة بتاعتك تضحكوا وتهزروا؟
مالك: نسرررررررين!
ثم سقط على الأرضية. فأسندته نسرين على ذراعه وأخذته لغرفته لتلقيه على السرير.
نسرين: أحيه مات ده ولا إيه؟ يا صغيرة على السجن يا نيرو! طب وابني؟ آه هيتربى في الإصلاحية؟ أكيد هيقولوا إنها اللي موتك؟ أكيد! يخربيتك! جبت لي مصيبة!
لأ. لا ممكن ميكنش مات. أنا أشوف تنفسه والنبض. إيه ده صحيح؟ مش دي الهدوم اللي نط ورايا بيها في حمام السباحة؟ أحيه! أكيد جاله حمى.
ووضعت يدها على رأسه تتحسس درجة حرارته لتجدها مرتفعة. لتذهب وتعمل له كمادات وتبات بجانبه حتى تسمع منه كلمات لم تفهم معناها جيداً.
مالك: نسرين... تموت... غزل... ابني... موت... اقتل.
نسرين بصدمة: هيقتلني؟ لأ. لا ممكن يكون بيهلوس. متوصلش بيه لدرجة إنه يقتلني؟ صح صح، أكيد بيهلوس.
لتنام بجانبه بعد أن بدلت ملابسه وهدأت حرارته قليلاً. ليستيقظ مالك في الصباح ليجد نسرين ملتصقة به ونائمة.
ليصرخ: إيه ده؟ متحَرِّشة! امسكوا المتحرشة!
نسرين بفزع: إيه؟ إيه؟ مين اغتصب مين؟ مين مات؟ اقف عندك! اقف عندك! هضرب بالنار!
مالك بضحك: هههههههه! هي دي يا حضرت الظابط؟ جت أوضتي ونامت جنبي وتحرشت بيا؟ أكيد! كمان أنا واد حليوة وموز.
نسرين: وحياة أمك يا ابن سهير! إنت إمبارح كنت محموم والهانم مراتك مش هنا، ولولا إني طفشت الباب وخرجت كان زمانك متت. بس أنا لحقتك وفضلت طول الليل أعملك كمادات.
لتنظر له نظرة دقيقة وتقول: إنت عندك انفصام في الشخصية صح؟ دلوقتي صاحي تهزر، وإمبارح كنت بتجري ورايا عشان تمسك فيا. إنت مجنون كريزي؟
مالك: يمكن.
نسرين: إممم، نشوف. حرارتك ولسه بتهلوس وإلا لأ.
لتضع يدها على رأسه: لا، بقيت كويس.
مالك بتمثيل: لا، لسه تعبان. آه مش قادر. ممكن تقرأ لي قرآن؟
فهمت نسرين أنه يمثل: تمام.
وتضع يدها على رأسه لتقول: بسم الله الرحمن الرحيم. يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية.
ليقوم مالك من على الفراش ويركض خلف نسرين.
مالك: وحياة أمك!
نسرين: مش إنت اللي عايزني أقرأ لك قرآن؟ وبعدين شوفت شوفت؟ قمت وجريت ورايا أهو بعد ما مكنتش قادر. بتقول ده بدل ما تشكرني؟
ليمسكها مالك من معصمها ويلفها إليه ليردف: بطلي جري. كل ما أكلمك تجري.
نسرين: بخاف منك. أعمل إيه يعني؟
ليقترب منها ويهمس لها: بتخافي مني بجد؟
نسرين بتوتر: ها؟ آه. لا يعني إيه ده؟ حد بينادي؟ في حد بينادي لي؟
خطف أنفاسها في قبلة. فصلها بعد قليل من الوقت عندما شعر بأنها بحاجة للهواء.
مالك: لسه بتخافي مني؟
لتبعده نسرين عنها وتركض لغرفتها تبكي.
نسرين: ليه سبتيه يبوسك؟ إنتي مجرد لعبة. فوقي بقى! ليه ساعدتيه إمبارح؟ لتخبط على قلبها وتقول: فوقي بقى! إنت مجرد لعبة بالنسبة له. مسافة ما أخلف هيرميني.
إستووووووب. بارت طويل. 😂 أقل من 200 فوت لن أقبل ولن أتنازل. كنت ناوية أخليه بارت نكد بس قلت أجله. 😂 عشان متفرطوش مني. دنيا محمد.
رواية شيطان العشق الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دنيا محمد
اقترب مالك من الباب وسمع صوت بكاء نسرين.
مالك: نسرين ممكن تفتحي.
نسرين: ملكش دعوه بيا لو سمحت.
مالك: تمام يا نسرين. أنا هسافر ألمانيا أرجع غزل، وهرجع يوم فرح ياسمين.
فتحت نسرين الباب ووجهها ملئ بالدموع وصفعت مالك بالقلم.
نسرين: انت إيه؟ انت إيه؟ انت مش إنسان، انت مش بتحس. انت ليه بتعمل فيا كده؟ أنا ست فاهم يعني إيه ست. ممكن أسامح، ممكن أضحك في وشك وبهرج، بس ده مش معناه... مش معناه إني مبحسش. أنا ست فاهم يعني إيه ست وعندي كرامة وبحس. فاهم إنت عملت فيا إيه؟ إنت خليتني أحمل في طفل مش ابني، وضربتني وهنتني. لا ومش بس كده، وخدعتني واتجوزتني على مراتك عشان أجيبلك ابنك وبس. كنت في إيدك زي العروسة اللعبة، بتحركها زي ما أنت عايز على حسب رغباتك. لا وبعد كل ده، بكل بجاحة تيجي تبوسني؟ عارف ليه بوستني يا مالك؟ عارف؟ عشان شهواتك وبس. مفكرتش فيا ولا فكرت في مشاعري. وجاي دلوقتي بكل بساطة تقولي إنك رايح ترجع مراتك. كل واحد وليه طاقة يا مالك، وطاقتي خلصت. طلقني يا مالك وارحمني، أنا مَعُدتش عاوزه. إنت هنتني وهنت كرامتي.
مسكها مالك من شعرها وأردف:
مالك: مش قولتلك كلمة طلاق دي متجيش على لسانك؟ قولت ولا لأ؟ مترديييييي. لا ومش بس كده، ومديتي إيدك عليا كمان.
لتمسكه نسرين من شعره هي الأخرى.
نسرين: من النهارده لو عملت فيا حاجة هردها لك يا مالك، وأضعاف مضاعفة.
شدت شعره أكثر.
نسرين: أوعى تكون فاكرني ضعيفة ولا معنديش كرامة ولا هسمحلك تهيني. لا يا مالك، مش أنا. أنا مش ضعيفة، أنا أقوى من كده.
أردف مالك بغضب:
مالك: سيبي شعري يا نسرين.
شدها من شعرها أكثر.
فاتألمت.
نسرين: سيب، وأنا أسيب يا ابن الكيلاني.
ليشدها من شعرها أكثر وتفعل هي المثل، ليقعا على الأريكة وتصبح هي فوقه. لينظروا في أعين بعضهما.
نسرين بنظرة باردة:
نسرين: سيب شعري يا مالك.
مالك وهو يضع يديه على خصرها:
مالك: ولو مسبتوش يا نسرين؟
لتمسك نسرين يده التي على خصرها من عند المعصم وتضغط عليها لتؤلمه، فيترك شعرها وتقوم نسرين من فوقه.
نسرين: من النهارده متحاولش تلمسني، عشان كل فعل ليه رد فعل. يا يا غول.
مالك: تمام يا مرات الغول. انتي ضربتيني النهارده، استني رد فعلي يوم فرح ياسمين لما أرجعلكو.
تركها مالك ورحل ليذهب للمطار ويجلس في الطائرة. يفتكر ما حدث منذ قليل وما فعلته معه، لترتسم ابتسامة على وجهه.
مالك: كان عندي حق لما اتجوزتك يا نسرين، كان عندي حق لما حبيتك. متعرفيش إن كرامتك اللي معتزة بيها دي هي أكتر حاجة جذبتني ليكي، هي وجنانك. يوم الفرح يا قلبي، استنيني. ساعتها هكون خلصت من كل المشاكل وهخليكي تسامحيني وتبقي مراتي قولاً وفعلاً.
ليذهب إلى ألمانيا وهو يرتدي بلطو طويل وقبعة على رأسه، لكن مهلاً، إنه يرتدي باروكة صفراء اللون. ليتحدث مع أحد كان في انتظاره.
مالك: مرحباً لويس.
لويس: مرحباً سيدي الشيطان.
مالك: عرفتم موقع أسر؟
لويس: أجل سيدي. أحم، إنه الآن مع السيدة غزل. عندما وصلت لهنا، تتبعناها مثلما أمرت، وهيا الآن ذهبت لأحد المنازل وهي متخفية، وننتظر أوامركم.
مالك: حسناً لويس، أعد القوات لأننا سنقتحم هذا المنزل ونحضر أسر وغزل بأي ثمن.
لويس: لكن سيدي، لا بد أنها علمت أنك هنا، كما تعلم أن لديها جواسيس في المطار.
مالك: هل تظن أن هذا الشيء سيفوتني؟ لقد أتيت باسم موريس ألبرتو، لن تعلم بوجودي الآن. كف عن الثرثرة وقم بعملي.
لويس: علم سيدي.
عند غزل وأسر.
غزل بجانب أسر وهي لا ترتدي أي ملابس، لتقول:
غزل: وحشتني أوي يا أسر، وي وحشتني كل حاجة فيك.
أسر: إنتِ كمان يا قشطتي. المهم طمنيني، عملتي إيه؟
غزل: زي ما اتفقنا. سايباه بيضرب في نسرين شوية كده، وأقوله طلقها ونخلص منها، لأنها طول ما هي مراته مش هنعرف نعمل حاجة، وأنا كمان أطلق وأجيلك يا قلبي ونجيب بدل ابننا اللي هيموت ده.
أسر في أفكاره:
أسر: هه، نخلص منها؟ ده أنا بعمل كل ده عشان لما أجيبها تبقى كارهه وتبقا معايا. مش هخلص من حد غيرك يا غزل، بس لما تبقا نسرين هنا في حضني.
غزل: هيييي، روحت فينا؟
أسر: لا أبداً يا قلبي، معاكي. إحنا هنقضيها كلام، مش يلا بينا ولا إيه؟
ليكسر الباب ويدخل عليهم مالك في كل شموخ وهو يوجه مسدسه إليهم.
مالك: أووووه، غزل وأسر أخويا في سرير واحد؟ والله وي وقعتو.
غزل بخوف وتوتر:
غزل: مالك، أنا هفهمك.
أسر: عايز إيه يا مالك؟
مالك: شششش، مسمعش صوتكم. أنا هفهمكم كل حاجة. فاكرة زمان يا غزل لما رجعت البيت ولقيتك برضو في السرير مع أسر؟ هه، من يوميها وأنا منستش. وتقدري تقولي كرهت الصنف، لحد ما جت نسرين في حياتي غيرتني بجنانها وبراءتها، وكمان إنها شريفة. تخيلي، لحد دلوقتي ملمستهاش. هه، ده الفرق بينها وبينك، إنها مش رخيصة. أوعي تكوني فاكراني أهبل لما جيتيلي وقلتيلي "مش قادرة أعيش من غيرك، وبحبك"، إني صدقتك؟ هه، كنت عارف إن وراكي حاجة، وطلع شكي في محله. عضوة في المافيا الألمانية، وكمان لسه علاقتك بأسر متقطعتش. ولما قلتيلي إنك حامل، كنت عارف إنه ابن أسر، وتأكدت من التحاليل إنه مش ابني. أما بقا ساعة العملية، فا فعلاً نسرين حامل، بس في ابني أنا. وهي... أما ابنك الدكتور سقطه، والضرب كان كله تمثيل، ما إنتي عارفة أنا بضرب إزاي، ومجربة. فاكرة لما لقيتك في حضن أسر وحبستك أسبوع من غير أكل وتعذيب؟ ههههه، كل ما أفتكر منظرك، أقعد أضحك. إنتي من غير كرامة يا غزل، ورخيصة في حضن كل واحد شوية. بس عمتا، يلا قدامي إنتو الاتنين، عشان متهمين بتهم كتير، إنما تهمة الزنا أنا متنازل عنها.
ودخلت القوات وقبضوا على أسر وغزل. لكن وأسر خارج، سحب السلاح من خصر الشرطي، ووجهه اتجاه مالك، وكاد أن يطلق، لولا لويس أطلق النار على رأسه، ومات أسر بمعاصيه التي فعلها.
انحنى مالك له وقال:
مالك: عشت خائن ومُت خائن.
ثم ينظر لغزل ليردف:
مالك: كان نفسي تحصليه، بس مش هوسخ إيدي بدمك. خدوها.
ثم يأخذ نفساً عميقاً ويمسح دمعة فرت من عينيه.
لويس: آسف سيدي، كان هدفي أن أنقذك، لم أقصد ما حدث. اعتذر.
مالك: أعلم لويس، أعلم. سأبقى هنا يومين وسأحضر التحقيق مع غزل.
لويس: حسناً سيدي.
رحل لويس، وخرج مالك هاتفه وينظر إلى صور ياسمين.
مالك: آسف يا ياسمين، مش عارف هقولك الخبر إزاي، بس لازم تعرفي. خليها بعد فرحك.
رواية شيطان العشق الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دنيا محمد
بعد يومين قضاهم مالك في ألمانيا يحقق مع غزل ويستجوبها، تأكد أنها تعمل لدى المافيا. قرر الرجوع لمصر، هو اشتاق لها من اللحظة الأولى، اشتاق لعفويتها ومزاحها، لقوتها، لأنفها الذي تحشره في كل شيء. لا يعلم هل ستسامحه أم لا، هل ستتفهم موقفه وأنه كان مجبرًا على كل هذا. كل ما يعلمه أنه سيفعل المستحيل حتى تسامحه.
رجع مالك إلى مصر ليتجه إلى القصر ويجده مليئًا بالزينة. من سرقت قلبه تقف مع العمال، لكن مهلًا، ما هذا الخف الذي ترتديه؟ وما هذه السلوبيت أو كما يطلق عليها "عفريته"؟ وما هذا الذي على وجهها الجميل؟ أهو تراب؟ وما هذا الإيشارب الذي تربطه على شعرها؟ أهذه زوجته حقًا أم متحولة من كوكب آخر؟
مالك: إيه اللي عملاه في نفسها ده؟ لو كنت أعرف إني لما أجي ألاقيها بالمنظر ده ما كنت جيت.
ليتجه لها مالك ويعانقها من الخلف.
مالك: وحشتيني.
لتشهق نسرين بسبب هذا العناق وتحاول أن تبتعد عنه. لا تنكر أنها اشتاقت إليه، لكنها ليست دمية في يده يحركها كما يشاء.
نسرين: لو سمحت ابعد عني، وإياك تلمسني تاني، أنت فاهم؟
مالك وهو ينظر إليها بقرف: في واحدة جوزها مسافر يرجع يلاقيها بالمنظر ده؟ وأنا اللي سايب الرجلين الحلوة والشقرا والسمرا وأجي هنا أقول لنفسي مروح لمراتي حبيبتي، أجمل واحدة بالنسبالي؟ أجي ألاقيها كده؟ إيه يا سطا؟ بليه بتعمل إيه؟
لتتمسك نسرين بالمقشة وتوجهها لوجهه: ملكش دعوة بيا يا ابن الكيلاني، أنت فاهم؟ أنا مش مراتك. مراتك غزل. أوعى من وشي خليني أكمل شغل.
مالك برفعة حاجب: شغل إيه؟ وإيه اللي على وشك ده؟
نسرين: كنت بنضف. أنت ناسي إن فرح أختك واعتمد النهارده؟ واعتمد عاملة لي فيها عروسة فعلًا وعمالة تقولي: "أنتي كلبة حماره في الكابتشينو بتاعي". تعالي شيلي المسك ده من على وشي. وبعدين مين قالك تسيب الكوارع الأوروبي وتيجي هنا؟ كنت خليك هناك. كنت مرتاحة منكم.
مالك: يعني موحشتكيش؟
نسرين: وحشك برص واتنين خرص وتلاتة عمي واربعة طرش. قال وحشتك قال. يا عم روح امسك المقشة دي وشوف شغلك أنت مع العمال. أنا رايحة أجهز للفرح.
لترحل من أمامه وهي تدبدب بقدميها مثل الأطفال.
مالك وعلامات الدهشة على وجهه: متجوز طفلة وربنا. دي هتبقى أم إزاي؟
ليسمع صوت اعتماد وهي تصرخ: الفطار! الفطار يا بقر! الفطار! اللي حرمني من الأكل وعايزين تجوعوني؟
لتخرج نسرين من غرفتها لتقول بصوت عالٍ يسمعه كل الذين في القصر: اعتماد! دي المرة الخمسطاشر اللي تطلبي فيها الفطار! متجننينيش! أمي اسكتي بقا. أنت بتنسي إنك كلتي؟ معدتك بتنسى إزاي؟ هتجننوني في البيت ده.
لتخرج ياسمين وهي تبكي: مش هتجوز! لااااا! ألغوا الفرح، مش عاوزة أتجوز، أنا لسه صغيرة على الجواز.
نسرين: ياسمين على أوضتك. دي المرة العاشرة اللي تعيطي فيها وتقولي كده. على أوضتك يا ياسمين. هتجننوني في البيت ده. أنا عارفة يا شماتت أبلة ظاظا فيا.
ياسمين: حتى انتي بتزعقيلي؟ آآآآه. وربنا ما قاعدة لكم في البيت ده. وهروح أتجوز وأخلص منكم.
لتذهب لغرفتها وتغلق الباب. وتفعل نسرين المثل.
ليسمع مالك أحد العمال: العيلة دي مجنونة وربنا. ده إحنا شوفنا العجب.
ليضحك مالك على عائلته الصغيرة.
ليأتي المساء ويصبح القصر مزينًا بالأنوار. ويرتدي مالك بدلته ويذهب ليتفقد ما ترتديه نسرين، فهو لا يثق بأفكارها التي ستجلطه يومًا ما. ليدخل ليرها ترتدي.
لينبهر بطلتها تلك التي خطفت أنفاسه.
نسرين وهي ترتدي تاجًا من الورود: إيه؟ في حاجة؟
مالك: هه. لا أبدًا. مفيش. كنت بطمن عليك يا سطا. بليه؟
نسرين برفعة حاجب: واطمنت يا فوزي؟ امشي اطلع بره خليني أكمل.
ليبتسم مالك: هروح أشوف العروستين عشان أبقى أسلمهم لعريسهم. وأنتي متنزليش من غير...
كادت نسرين أن ترد لولا اقتحام ملاك لباب الغرفة.
ملاك وهي تضع يديها في وسطها وتنظر لمالك نظرات لو كانت رصاص لقتلتهم: آسفة، أظاهر جيت في وقت مش مناسب.
نسرين وهي تحتضنها: ملوكي! انتي تيجي في أي وقت.
ملاك: أهلاً أستاذ مالك.
مالك وهو لا يعلم لماذا تحدثه بهذه الطريقة: أهلاً يا ملاك. باسل تحب؟
ملاك: آه، هو والعيال. أجري الحقهم قبل ما يخلصوا البوفيه.
ليذهب مالك ويتركهم.
ملاك: عاملة إيه يا نسرين؟
نسرين: الحمد لله. وأنتي؟
ملاك: أنا كويسة. والبيبي عامل إيه؟
نسرين: عرفتي منين إني حامل؟
ملاك: من باسل. لسه قايل لي من كام يوم. بس معرفتش أقولك لأني عرفت إنه خلاص عملتي العملية وبقيتي حامل من مالك.
نسرين: مش ابني ابنه هو وغزل.
ملاك: إزاي؟ لمؤخذة، إنتي هبلة يا بت؟ ده ابنكم. استني كده واحكيلي عشان دماغي عملت error.
وحكت نسرين كل شيء لملاك.
ملاك: ضحك عليكي.
نسرين: ضحك عليا إزاي؟
ملاك: هو فعلًا عملك عملية، بس مش زي ما انتي فاهمة. مالك عملك عملية حقن مجهري، وإنتي حامل بس في ابنك وابنه.
نسرين: عرفتي منين يا ملاك؟
ملاك: باسل هو اللي قايل لي كل حاجة.
نسرين: طب ليه يعمل فيا كل ده؟ ليه؟ يعذبني كده؟
ملاك: اهدي يا نسرين. اهدي. أنا مكنتش عاوزة أحكيلك ولا أدخل. لازم هو اللي كان يقولك، بس محبتش أشوفك مخدوعة كده. لأني لو مكانك مش هستحمل كل ده. تعالي تعالي بس ننزل الفرح، وبعد الفرح واجهيه.
نتركهم ونذهب لمالك وباسل ومعتز. الآن حضر وهو وعمو هاني.
عمو هاني: مش هتجيبوا بقى العروسة؟
باسل: إيه يا عمو مستعجل كده ليه يا شقية؟
هاني: بس يا ولد عيب.
معتز: أنا أؤيد عمو هاني. هاتوا العرايس يا جماعة، الواحد هيتزلكم عشان يتجوز.
باسل: أحسن. أحسن. تعرف مش هجوزك. مالك خلي أختك عندك. معندناش بنات للجواز.
مالك: بس يا ابني دول هيقتلونا. قوم معايا هجيب أنا ياسمين، وهات أنت اعتماد.
ليذهب مالك وباسل ليحضروا العرائس.
مالك: هصرحها النهارده بالحقيقة.
باسل: ياه! أخيرًا. بس ادعي إنها تسامحك.
مالك: هتسامحني يا باسل؟ متاكد؟ لأنها بتحبني زي ما بحبها. وهتفهم ظروفي أكيد. وهتفهم إن كل ده غصب عني. ودلوقتي اللي بيربطني بيها مش الجواز بس، لا، فيه طفل ما بينا.
باسل: يارب. أنا أكره ربنا يهدي سرك.
ليحضروا العرائس ويسلموهم للعرسان. ويذهبوا بعدها يحضروا زوجاتهم.
مالك: شكلك حلو أوي النهارده.
نسرين: شكراً.
ويجلسوا سويًا.
هاني: زي القمر يا اعتماد. أخيرًا أنا مش مصدق نفسي.
اعتماد: أنت ابن مينة؟
هاني: أنا ابنكم.
معتز: مبروك عليا انتي يا سوما.
ياسمين: الله يبارك فيك يا حبيبي.
مالك: عاوز أقولك حاجة يا نسرين.
كادت نسرين أن تتحدث لولا انقطاع الكهرباء. لتعود بعد عشر دقائق، لكن مهلًا، أين ياسمين؟ ظلوا يبحثون عنها لكن لم يجدوها.
معتز: ياسمين انخطفت.
استوووب.
البارت خلص.
توقعاتكم؟ ومتنسوش الفوت.
كان بدي أعملكم كوميكس، بس الصور مش بتتحمل، معرفش ليه.
رواية شيطان العشق الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دنيا محمد
معتز: ياسمين انخطفت.
تجه له مالك والشرار يتطاير من عينيه ويمسكه من قميصه.
مالك: عرفت منين إنها اتخطفت؟
معتز: واحنا قاعدين لما النور قطع لقيتها بتمسك في قميصي، بس قولت يمكن عادي. وبعديها لقيتها سابتني وكنت بكلمها مردتش عليا.
يتركه مالك ويردف: يا ترى مين اللي خطفها؟ بس هيستفاد إيه؟
يذهب ليراجع كاميرات المراقبة الليلية ويرى. أجل، هناك أشخاص وضعوا منديل على وجهها وأخذوها من وسطهم دون أن يشعر أحد. لكن مهلاً، هناك شخص يرتدي ساعة يعرفها جيداً، إنها ساعة أسر. لكن كيف؟ وكيف جاء بها؟
مالك: مين اللي خطفك؟ مين؟ وربنا لأجيبه حتى لو هموت.
معتز: أنا رايح أدور عليها. هقلب عليها مصر كلها وأجيبها حتى لو هموت. هجيبها ومحدش هيلمس شعرة منها.
يتركهم ويرحل ويحدث رجاله أن يبحثوا عنها معه.
نسرين: إن شاء الله هتلاقوها، متقلقش.
يأخذها مالك في أحضانه.
مالك: خايف أوي يا نسرين. أول مرة أكون خايف كده. ياسمين يمكن أختي من الأب، يمكن كنت ببعدها عني عشان أحميها. حتى أسر كنت بحبه برضو. ولما مات معرفتش أقولها، خوفت أبوظ فرحتها. يقوموا يخطفوها كده من قدامي ومن بيتي.
نسرين: إيه؟ أسر مات؟ امتى؟
مالك: مش مهم. لما ألاقي ياسمين، هفهمك كل حاجة. وعد، بس ثقي فيا.
نسرين بنظرة لم يفهمها مالك: واثقة فيك.
ترحل من أمامه.
في مكان آخر، تجلس ياسمين معصوبة العينين. تضم ساقيها لصدرها ترتعش من الخوف.
ليدخل شخص إليها ويسحب العصابة من على عينيها.
ياسمين: أنت مين؟ وأنا فين؟ ولي خطفتني؟
الشخص: أووه يا لكِ من فاتنة. لكن عذراً صغيرتي، فقد حرمت على نفسي جميع النساء منذ أن رأيت صاحبة العيون الزرقاء.
ياسمين: تقصد مين؟ وعاوز مني إيه؟
الشخص: نسيت أن أعرفك بنفسي. أنا أليكس رومان، أكبر زعيم مافيا. لا تعرفيني، لكن أخوكي يعرفني جيداً. فقد كان يريد قتلي من قبل. ماذا أريد؟ سأخبرك.
ليخرج من بنطاله صورة لفتاة ويريها لياسمين. لتنصدم ياسمين مما تراه. أجل، إنها نسرين.
ياسمين: دي نسرين مرات أخويا. عاوز منها إيه؟
يصفعها أليكس على وجنتيها.
أليكس: ليست زوجة أخيكي، بل هي زوجتي، أنا، عشقتي، أنا. تخصني أنا فقط. هي لي. لقد ضحيت بكل شيء من أجلها. لا تقلقي، سأرجعك للمنزل، لكن بعد أن آخذ حبيبتي.
ليتركها ويرحل. ليتصل مالك.
أليكس: مرحبا أيها الغول.
مالك: مين معايا؟
أليكس: أنا صديق قديم. إذا كنت تريد أختك، فها هي لدي. سأرجعها لك، لكن عليك أن تأتي أنت وزوجتك للمكان الذي سأقوله لك. أختك مقابل زوجتك.
مالك: من أنت؟ أقسم لك إن لمست أختي، سوف أجعل الكلاب تأكل لحمك.
أليكس: أوووه، اهدأ يا صغيري. حسناً، بعد ساعتين احضر في هذا المكان...
ولا تنس أن تحضر زوجتك، وإلا لن ترى أختك مجدداً.
يمليه أليكس مكان في الصحراء، أو بالأصح كوخ في الصحراء.
ليتجهز مالك ويحضر أسلحته ويسحب نسرين من يدها.
نسرين: في إيه؟ أنت ساحبني كده ليه؟ ولا كأني بقرة ساحبها وراك.
مالك: هنروح نرجع ياسمين.
نسرين: وأنا مالي؟ متروح انت. وخدني معاك ليه؟
ليلتف مالك وينظر في عينيها ويقول: العصابة اتصلت وطلبينك مكانها، بس أنا مش هسيبك ليهم. ثقي فيا. أوعدك مش هسيبك ليهم. لو مشيتي على الخطة اللي في دماغي، مش هيخدوكي. أنا عمري ما هسيبك ليهم، بس دي الطريقة اللي أجيب بيها ياسمين.
لتنصدم نسرين. أسر كلماته لا تعلم ماذا عليها أن تفعل مع هذا الإنسان، أم هو وحش؟ أجل، وحش. كيف له أن يفعل هذا بها وبطفلها وأن يغامر بهم؟ لتترقرق الدموع في مقلتيها وتخبط على صدره وتبدأ بالبكاء.
نسرين: أنت إيييييييي... أنت مش إنسان. أنت مبتحسش. أنت إيه؟ مش كفاية عليك الوجع اللي سببتهولي الفترة اللي فاتت؟ ودلوقتي جاي تضحي بيا؟ أنت مش إنسان؟ يستحيل تكون إنسان. تضحي بيا وبي ابنك؟ أو تغامر بحياتنا؟ طبعاً ما حياتي ملهاش ثمن عندك. طبيعي، كل أبي يهمك، غزل. إنما أنا، طظ.
مالك: نسرين، أنا...
نسرين بنظرة باردة خاوية من أي مشاعر: ششششششششش. أنا جايه، يله عشان منتأخرش.
ليذهب مالك للسيارة.
مالك: لا، مش راحة في حتة. أنا اللي هجيب أختي.
تركب بجانبه.
مالك: يلا يا نسرين.
مالك: انزلي يا نسرين، انتي مش راحة في حتة.
نسرين بغضب وهي تمسح دموعها: قلتلك، يله. إلا قسم بالله لأموت نفسي بنفسي. وساعتها مش هطول أختك ولا هطول أي حاجة.
ليقود مالك السيارة في صمت بينهم، ليذهب للمكان الذي أخبره به أليكس.
مالك وهو يعطيها مسدس: بصي يا نسرين، انتي هتفضلي هنا. وساعة التسليم هتطلعي المسدس ده من البنطلون وتقفي ورايا وتضربي نار عليهم، فاهمة؟
ليأتيه اتصال من أليكس.
أليكس: الآن، اذهب إلى الكوخ الذي أمامك، ستجد أختك بالداخل. أي حركة غدر منك، سنقتلها.
لينفذ مالك كلام أليكس ويدخل الكوخ ليجده فارغاً، لكن مهلاً. أليكس أمامه. كيف وهو مات؟
مالك: أليكس، أنت إزاي عايش؟
أليكس: هههههه، مرحبا بالفرعون المصري. أمم، لنقل إنني لم أمت. كان شبيهي حبوي لسلب الإرادة. أخذ حباية منها وانتحر. ما رأيك؟
لينظر مالك ليده ويجد ساعة أسر يرتديها.
مالك: جبت الساعة دي منين؟
أليكس: أخيك بالطبع. أهديته هذه الساعة. بها جهاز تصنت. أمم، أين نسرين؟
مالك: فين أختي الأول؟
أليكس: سأرسلها للبيت. أين نسرين؟ خذ نسرين، تأخذ أختك.
مالك: نسرين في السيارة. أحضر لي أختي.
أليكس: أختك في طريقها للمنزل.
ليطرقع بأصابعه ليظهر رجاله ويحيطوا بمالك ويقيدوه في كرسي.
أليكس: للأسف أيها الغول، سوف تموت الآن. وأنا سآخذ نسرين وأرحل. احرقوا الكوخ.
ليخرج أليكس ويشعلوا النار بالكوخ. وترى نسرين النيران تشتعل من حول الكوخ ومالك لم يخرج. واندهاشت من وجود أليكس. إنها تعلم أنه ميت. لتركض للكوخ حتى تحاول إنقاذ مالك. ليوقفها أليكس بيديه ويحتضنها.
أليكس: إلى أين أنتِ ذاهبة يا حلوتي؟
نسرين: أوووه، اتركني. اتركني. مااااااااااالك. لاااااا.
أليكس وهو يجرها للسيارة: لن تذهبي إليه. أنتِ ملكي أنا فقط، لي وحدي.
لتخرج نسرين مسدسها وتطلق النار على يديه ليفلتها، ثم تطلقها على قدمه.
أليكس: خذوها واحبسوها في الكوخ حتى تموت.
لتطلق النار نسرين على أليكس في قلبه. ويأخذها بعض من رجاله إلى الكوخ ويغلقوا الباب بشدة ويرحلوا بأليكس إلى المستشفى.
ذهبت نسرين تبحث عن مالك حتى وجدته مقيداً. ظلت تفك قيده.
مالك: نسرين، بتعملي إيه هنا؟ أنتِ اتجننتي؟ إزاي تيجي هنا؟ إزاي؟
نسرين وابتدا الدخان يملأ رئتيها: مش مهم. كح، كان لازم ألحقك. كح كح.
مالك: طب استني، استني. اقعدي هنا.
وأمسك بجاكت بدلته وحاول أن يفتح الباب لكن لم يستطع. فجلس وأخذها بين أحضانه حتى شعر أنها بدأت تفقد وعيها. وبدأ يحدثها حتى تظل مستيقظة.
مالك: تعرفي يا نسرين، أنا كنت زمان وأنا صغير كنت ديما لوحدي. باكل لوحدي، بشرب لوحدي. حتى اللعب كانت مرات أبويا مانعاني إني ألعب مع الأطفال. لحد ما كبرت وبقيت قاسي. حاطط الماضي قدامي.
حتى لاحظ أنها فقدت وعيها.
مالك: نسرين، نسرين. فوقي، فوقي بالله عليكي. متسبنيش بعد ما اتغيرت.
ليقف ويمسك جاكته ويحاول أن يفتح الباب مجدداً ويخمد النار. حتى دخل معتز ومعه باسل بعد أن كسروا الباب. ذهب مالك سريعاً لنسرين ليجدها النار أمسكت بجزء من قدمها. ليطفأه ويحملها ويجروا بها للمشفى.
مالك: بسرعة يا باسل، بسرعة.
معتز: ياسمين روحت، وهيا اللي عرفتنا المكان.
ليصلوا إلى المشفى ويأخذوها لقسم الطوارئ.
وبعد ساعة يخرج الطبيب من حجرة الطوارئ وهو خائف من هذا الشيطان الذي يجلس أمامه.
الطبيب: أستاذ مالك.
لينهض مالك سريعاً ويجفف وجهه أثر الدموع.
مالك: طمني يا دكتور، هي عاملة إيه؟
الطبيب بحزن: البقاء لله. شد حيلك.
مالك: لا، لا، لاااااااا. نسرين. نسرين مماتتش. لا، أنت بتهزر. هي بتعمل فيا مقلب صح؟
ليركض سريعاً للغرفة يجدها ممدة أمامه وينزعون عنها الأجهزة. ليذهب إليها سريعاً وهو يبكي.
مالك: لا يا نسرين، متموتيش. أبوس إيدك. لا، أنا ملحقتش أعوضك على اللي عملته فيكي. ملحقتش أشوف السعادة معاكي. فوقي، وأنا هعملك اللي عاوزاه. فوقي، وأنا هعوضك عن كل حاجة. وأعرفك قد إيه أنا بحبك. نسرين، فوقي يا قلبي، فوقي.
الممرضة: مينفعش كده يا أستاذ، عاوزين نشوف شغلنا.
ليلقي كل المعدات التي أمامه ويهز جسدها بين يديه، لكن لا استجابة. ليأخذها في أحضانه ويبكي. أجل، هو السبب في فقدانها. هو الذي عرضها لكل هذا. لن يسامح نفسه مطلقاً.
رواية شيطان العشق الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دنيا محمد
مسك مالك وظل يهز جسدها بين يديه، لكن لا رد. لا يصدق، أجل، إنها فارقت الحياة. حاول الطبيب أن يبعدها عنه، لكنه تلقى لكمة من مالك في وجهه.
مالك بشر: "ماتتتش، هي ماتتتش! نسرين يستحيل تموت وتسيبني."
تدخل باسل وأبعده عنه هو ومعتز، وأعطاه الطبيب حقنة مخدرة، وأخذوا نسرين. نقلو جسدها للمشرحة. أجل، لقد ماتت من عشقها، ولم يستطع أن يبوح بعشقه لها. ماتت قبل أن تعلم كم أحبها، ماتت وهي تظن أنه لم يحبها وأنه كان يستغلها. ماتت من رسمت الضحكة عن وجهه، ماتت بين يديه وبسببه هو فقط.
رأى مالك نسرين وهي ترتدي فستانًا بسيطًا، وترتدي تاجًا أعلى رأسها، وتحمل باقة من الورود، وتبتسم ابتسامتها الساحرة التي سحرت فؤاده.
مالك: "نسرين، انتي عايشة. هما قالولي إنك موتتي، هما كدابين. كنت عارف إنك عايشة."
ليقترب منها، لكن كلما اقترب كلما ابتعدت عنه. ظل يركض لها، لكنها ابتعدت ولوحت له بيدها حتى اختفت من أمامه.
في هذه اللحظة، استيقظ مالك من الحلم. بعد ساعتين، نهض سريعا وخرج من غرفته. اتجه لغرفتها، لكن لم يجدها. توجه للطبيب وأمسكه من قميصه.
مالك: "هيا فين؟"
الطبيب: "أستاذ مالك، مينفعش كده. سيبني من فضلك."
هدر به مالك بغضب: "هياااااا فييييييين؟"
الطبيب: "نقلناها المشرحة."
ترك مالك الطبيب، لا يصدق ما سمعه.
الطبيب: "أنا آسف، بس الموت علينا حق. قدرها كده."
ترك مالك الطبيب وظل يركض بالمشفى حتى وجد غرفة المشرحة، وتحدث مع الحارس.
مالك: "لو سمحت، ممكن أشوف آخر جثة دخلت المشرحة."
الحارس: "انت من قرايبها؟"
مالك بدموع وهو لا يصدق: "أنا جوزها."
فتح له الباب ودخل، وأخرج له نسرين. خرج، ورآها مالك شاحبة. لا يصدق، ما هذا؟ أهذه التي كانت تبتسم دائما أمامه؟ أهذه التي كانت شفتها بلون الفراولة؟ أهذه التي كانت عينها زرقاء؟ أخذها في أحضانه، ولا يصدق أنها ماتت.
بكى، أجل، لقد بكى. بل انهار من البكاء.
مالك: "مش مصدق إنك موتتي وسبتيني. تعرفي يا نسرين إني بحبك؟ يمكن معرفتش أقولهالك وإنتي عايشة، بس بقولهالك دلوقتي، أنا بحبك يا نسرين. عارف إني غلطت في حقك ووجعتك وجرحتك، وكنت ناوي لما أعترفلك بكل حاجة أتقبل عقابك ليا، أي كان. بس مكنتش متوقع إنك تعاقبيني العقاب ده وتموتي وتسبيني. أنا عملت كل ده عشانك، عشان أبعد عنك. أسر، تعرفي إن غزل اتحبست وطلعت من المافيا، وإن الولد اللي في بطنك ده ابننا أنا وإنتي. عارف إني غلطت لما خليتك مش زي بقيت الستات وتحملي بالطريقة الطبيعية. عارف إن مدتلكيش حقوقك ومكنتش زوج تفتخري بيه. أنا آسف إني وجعتك. ارجعيلي يا نسرين، ارجعيلي. طب تعرفي إن كل مرة كنت بأذيكي فيها كنت بجرح نفسي عند قلبي، لحد ما كتبت اسمك على قلبي. أنا معرفتش قيمتك إلا لما ضيعتي من إيدي. ارجعي وأنا هعوضك عن كل حاجة."
ليدخل حارس المشرحة ومعه باسل وملاك. أجل، لقد حضرت هي الأخرى. وراءه في حالته تلك وهو يبكي على فراقها. حتى وضع باسل يده على ذراعه.
باسل: "يلا يا مالك عشان نعمل تصريحات خروجها وندفنها قبل ما الدنيا تليل."
مالك بدموع: "هيا خلاص كده راحت؟ خلاص يا باسل؟ نسرين ماتت؟"
ملاك ببكاء: "إنت السبب في كل ده. بسببك ماتت. حسبي الله ونعم الوكيل."
باسل: "ملاااااك، بس مش وقتها."
مالك: "سيبها يا باسل، هيا عندها حق. أنا السبب، أنا اللي ضيعتها من إيدي."
باسل وهو يربت على ذراعه: "مش عارف أقولك إيه. البقاء لله يا مالك. متحملش نفسك فوق طاقتها. على الأقل عشانها. هي ماتت عشانك، تفتكر هتبقى مبسوطة وإنت في الحالة دي. ادعيلها بالرحمة."
قام مالك من مكانه وخرج من المشرحة، وأنهوا تصريحات خروجها وأخذوها لكي يدفنوها. وذهبوا للمقابر وسط بكاء الجميع. حتى اعتماد ظلت تبكي، لا تعرف لما تبكي، لكنها تشعر أن قلبها يؤلمها. أجل، لقد رحلت البسمة التي كانت تشرق كل صباح.
كان مالك لا يعلم ماذا يفعل، خصوصا بعد حضور أهل نسرين وهم يرون ابنتهم التي عوضهم الله بها بعد سبع سنوات من عدم الخلفه، الآن تدفن تحت التراب. أجل، كانوا منهارين ويبكون، وأغمي على والدة نسرين، لا تصدق أن ابنتها الآن ماتت ولم تعد في حياتهم.
تمت مراسم الدفن ورحل الجميع، وبقي مالك أمام قبرها. ورحل أهل نسرين للمنزل بعد أن ساءت حالة والدة نسرين.
مالك وهو يبكي: "زمان وأنا صغير أمي ماتت وسابتني في الدنيا لوحدي. اتربيت وعيشت لوحدي واتكفيت على كده، وقلت لنفسي إني هفضل لوحدي طول العمر. لحد ما ظهرتي في حياتي، غيرتيها، خلتيني أتعود عليكي. طب ليه تخليني أتعود عليكي بدل ما أمشي زي اللي مشوا؟ ليه خرجتيني من وحدتي بدل ما تمشي وتسبيني إنتي كمان؟ ليه يا نسرين؟"
ليقف على قبرها وحلم بها. أجل، حلم بمعشوقته. رآها مجددا وهي تبتسم وتركض أمامه وتضحك. ظل يركض خلفها وهو يناديها: "نسرين، اقفي يا قلبي. اقفي وتعالي لي."
نسرين: "تؤ تؤ، إنت اللي موتتني يا مالك. عاوزني أجلك عشان تموتني تاني؟"
وركضت وركض خلفها.
مالك: "نسرين، اقفي. اقفي أنا مقصدتش. صدقيني مكنتش أقصد. اقفي أنا بحبك."
ليرها أمامه تقف على حافة جبل وترمي نفسها من فوقه.
لتستيقظ من نومه وهو يصرخ: "نسرررررررررييييين، حاسبي لي."
رآه في المقابر وقد غفا على قبرها. قرأ لها قرآنًا وذهب لمنزله ليجد الجميع في حالة من الحزن ويبكون ويقيمون العزاء. ليتركهم مالك ويذهب لغرفته وحبس نفسه ثلاثة أيام دون أن يفتح الباب لأحد ولا يأكل أو يشرب. ليطرقوا كل يوم عليه الباب لاكن لا رد منه، ويسمعون يوميا صوت تكسير في غرفته.
ليخرج في ثالث يوم دون التفوه بأي كلمة لأحد. ليذهب لقبرها من الصباح يبكي ويبوح لها ما في صدره، ويخبرها كم عشقها، ويرجع المغرب للمنزل يأكل ما يكفيه لكي يعيش، ويذهب لغرفته ولا يحدث أحد. ظل هكذا. يذهب للمقابر كل يوم جمعة، يقضي يومه كله معها. وإذا سافر خارج البلاد عندما يعود يذهب إليها كل يوم ويحكي لها ما حدث في الفترة التي غاب عنها، وأصبح ينهك نفسه في عمله.
وتزوجت ياسمين ومعتز بعد فترة من موت نسرين، وأنجبوا فتاة واسموها نسرين، تبلغ من العمر عاماً، وأصبحت مدللة مالك الأولى، فلا يطيق أن يزعجها أحد أو يقترب منها.
وفي يوم، استدعاه رئيس اللواء فؤاد.
مالك: "خير يا فندم؟ استدعتني."
اللواء: "عندك مهمة في روسيا. مطلوب منك تجيب ميكروفيلم من عند البيرتو مكس، زعيم مافيا روسيا. الميكروفيلم عنده في قصره. هتقدر تجيبه يا حضرة الظابط؟"
مالك: "طبعا يا فندم، متقلقش."
اللواء: "خلي بالك، البيرتو مش سهل."
مالك: "متنساش أنا الشيطان والغول يا فندم. عن إذن حضرتك."
وتركه ورحل. جهز نفسه، وأخرج جواز سفر باسم ميشيل منكوين، وارتدى باروكة صفراء اللون ونظارة نظر وشنب أيضا، وذهب للمطار ليذهب لروسيا.