الفصل 4 | من 12 فصل

رواية شيطاني الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
22
كلمة
978
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في إحدى الشقق الفخمة، كان رعد يقف بتوتر ينظر إلى لؤلؤ الممددة على الفراش، وبجانبها رحمة تحاول إنقاذ حياتها بعد محاولة انتحارها. حتى تحدث بصراخ مرددًا: يلا بجااااا، بتعملي إيه كل دا؟ هنفضل واقفين أكده سنة لحد ما تبجي زينة؟ لو ماتت هاقتلك يا رحمة! رحمة بتوتر: متخافش يا رعد... طيب شيل السلاسل من على رجلي، أنا مش عارفة أعمل حاجة بيها. نظر رعد إليها بغضب شديد، فرددت هي: خلاص... خلاص، أنا آسفة، هبقى زينة دلوقتي، متخافش.

ألقت رحمة كلماتها وبدأت مرة أخرى تحاول أن تنقذ حياتها، حتى نجحت وتحدثت بتعب: الحمد لله... هي دلوقتي حالتها كويسة، وتجدر توديها على الميتشفي لو عايز. رعد بضيق: لو عايز أوديها المستشفى مكنتش جيبتها لحد أهنية... أنا هاخدها على البيت عشان تفوق وهي هناك. ألقى رعد كلماته، ثم اقترب منها وحملها وذهب. فجلست رحمة على الفراش بدموع مردفة: ياريتك تجدر تكتشف كل حاجة جبل ما تضيع نفسك يا رعد. ألقت رحمة كلماتها، ثم نهضت لتنظف الفراش.

في صباح يوم جديد، في بيت لميس، كانت جالسة على الفراش وجسدها ممتلئ بالكدمات، حتى دخل جابر الذي تحدث بعصبية: إنتي لسه قاعدة أهنية على السرير، معملتيش حاجة في البيت؟ فاكرة نفسك عايشة فين يا ست الحسن والجمال؟ مش كفاية إني مستحملك لحد دلوجتي بعد اللي أختك عملته، وإنك مش بتخلفي؟ لميس بتعب ودموع: هو انت معندكش أي إحساس؟ روح حسبي الله ونعم الوكيل فيك، انت فاكر نفسك مين؟ ما ممكن يكون العيب منك. أختي مالها عاد؟

هي معملتش حاجة... أختي كل ذنبها إنها عايشة مع ناس زيكم، محدش منكم جدر يحميها من ابن الجيار، ولا حد منكم هيجدر. انت عامل فيها راجل عليا أنا بس، ومش جادر توجف جصاد ابن الجسار أو ابن البحيري... جاي تعمل فيها راجل عليا وتمد إيدك عليا أنا؟ جسما بالله ما أنا ساكتالك المرادي. ألقت لميس كلماتها، ونهضت من على الفراش لتذهب، ولكن سحبها جابر من خصلات شعرها وتحدث بعصبية: استني رايحة على فين؟ جسما بالله العظيم لأقتلك...

أنا هعلمك إزاي تعلي صوتك على جوزك. ألقى جابر كلماته، وظل يسدد لها اللكمات بطريقة عنيفة، وهي تصرخ بشدة، حتى أخذت الفازة وضربته بقوة على رأسه وركضت من البيت. أما عند لؤلؤ، كانت تنظر إلى الخادمة بتوتر، وهي تتحدث: والله يا هانم ما أعرف إيه اللي حوصل، محدش منا شاف حاجة، البيه جالنا إننا نطلعلك الواكل وبس، ومنعرفش أي حاجة تانية. لؤلؤ بضيق: طيب، شكراً... هو مين اللي تحت؟ الخادمة:

رعد بيه وقاسم بيه، والست الكبيرة كمان تحت قاعدين على الغدا. ألقت الخادمة كلماتها، فنهضت لؤلؤ ووقفت أمام المرآة، وهي تنظر إلى هيئتها وبشرتها، ثم تحدثت بحزن لنفسها: يا خسارة يا لؤلؤ... شوفي بجا شكلك إيه... مينفعش تفضلي أكده، لازم تجومي وتاخدي بتارك... لازم تاخدي بتارك من كل اللي وصلك لمرحلة إنك تجتلي نفسك... مينفعش تبجي ضعيفة أكده... لازم تجومي.

ألقت لؤلؤ كلماتها، ثم فتحت خزانة الملابس وارتدت أرقى شيء موجود بها، وبعد فترة نزلت إلى الأسفل وجلست بجانب رعد، وهي تتحدث بضيق: مش المفروض كنتوا تستنوني جبل ما تاكلوا؟ ولا مفيش أهنية احترام للضيوف؟ نظر الجميع إليها بضيق، ثم تحدثت فوزية بحدة: إنتي مبجتيش ضيفة يا مرت أبني... خلاص بجيتي مننا وعلينا، واظن إحنا صبرنا عليكي كتير، يبجي لازم بجا تعملي واجباتك، ولا فاكرة نفسك ليه في بيت أبوكي؟ لؤلؤ باستغراب:

وهي إيه واجباتي بجا اللي لازم أعملها يا حجة؟ فوزية بحدة: تبجي مسؤولة عن كل حاجة تخص جوزك وعن الخدم، وكمان تجيبي الحفيد، ولا مش ناويه تجيبي الحفيد؟ نظرت لؤلؤ إليها بصدمة، ثم تحدثت: حفيد إيه؟ أنا حاولت أنتحر عشان أخلص من العيشة دي، تجوليلي حفيد؟ فوزية ببرود: وفشلتِ... طول ما إنتي أهنية في البيت دا، يبجي هتمشي بقوانينه، وهاه، على فكرة... من بكرة إن شاء الله هتنزلي بجا من أوضتك، كفاية دلع، عايزين ناكل من يدك يا مرت ابني.

ألقت فوزية كلماتها وذهبت. فنظر رعد ببرود وتحدث بسخرية: أنا أنقذتك مرة، مش هنقذك التانية، فصدقيني المرة التانية هسيبك تموتي. ألقى رعد كلماته، ثم صعد إلى غرفته. فذهبت لؤلؤ خلفه وتحدثت بغضب: انت عايز مني إيه؟ وهتفضل حابسني أهنية لامتى؟ أنا زهجت ومش عايزة أكمل في البيت دا، أنا عايزة أرجع لبيتي وحياتي. نظر رعد إليها ببرود وبدأ يبدل ملابسه، فخبأت لؤلؤ وجهها، وقاطعها صوته وهو يتحدث في الهاتف مرددًا: أيوه يا رحمة...

لأ متخافيش، كل حاجة زينة... أنا هاجيلك بليل، والحارس هيجيبلك كل الحاجات اللي جولتي عليها... خلي بالك من نفسك، سلام. أنهى رعد كلماته، ثم أغلق الهاتف وجاء ليذهب، ولكن مسكت لؤلؤ يده وتحدثت بلهفة: مين رحمة دي؟ هااا، جولي مين دي؟ أنا سمعت الاسم دا جبل أكده لما أهلي كانوا بيتكلموا على عيلتك... مين رحمة دي؟ ابتسم رعد بسخرية، ثم مسك يديها ووضعها خلف ظهرها وسحبها إليه حتى اصطدمت في صدره، وتحدث بحدة:

أنا جولت جدامك اسم رحمة عشان أتأكد من اللي في دماغي، بس عايز أعرفك حاجة مهمة جوي... لو فكرتي بس إنك تحاولي تدوري عليها، صدقيني هتشوفي وش أقذر من دا مليون مرة... رحمة دي خطي الأحمر، اللي لو حد حاول يتعداه هيموت... خلي بالك من نفسك يا مرتي الحلوة. ألقى رعد كلماته وجاء ليذهب، ولكن قاطعته لؤلؤ مرة أخرى وهي تتحدث بتوتر: أنا عايزة أطمن على أهلي... بالله عليك خليني أروح أشوفهم. رعد بتفكير:

ماشي، يلا البسي بسرعة وهخليكي تروحي. نظرت لؤلؤ إليه بصدمة، ثم تحدثت: بجد انت بتهزر صح؟ انت وافجت؟ هروح أشوف أهلي؟ رعد بحدة: أيوه، يلا خلصيني بجا. لم تستوعب لؤلؤ أن رعد وافق بهذه السهولة، فذهبت بسرعة لتبدل ملابسها. وذهب هو إلى الخارج لينتظرها. ووقف هو وقاسم أمام السيارة يتحدثون، حتى وجدوا تاكسي يقترب منها، ونزلت منه لميس وهي تركض بسرعة، حتى اقتربت من رعد وتحدثت بدموع ولهفة:

عايزة أشوف أختي، بالله عليك، خليني أشوف أختي. رعد بصدمة: إنتي مين؟ مين عمل فيكي أكده؟ نظرت لميس خلفها بخوف عندما وجدت سيارة جابر تقترب منها، فتحدثت بلهفة: هيجتِلني... هو هيجتِلني. قاسم بحدة: رعد، الأ تكون خطة منهم، أنا مش برتاح للناس دول، و... لم يكمل قاسم كلماته، وفجأة نزل جابر وهو يمسك سلاحه ويصرخ باسم لميس، التي نظرت بصدمة. وقبل أن تنطلق الرصاصة بها، أبعدها رعد وهو يتحدث بصراخ: حاااااسبي، و...

لم يكمل رعد كلماته، وفجأة تلقى رصاصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...