كان يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يصرخ ويتذكر كلماتها. حتى أوقف السيارة أمام إحدى العمارات الكبيرة ونزل منها وصعد إلى إحدى الشقق. عندما دخل، وجد فتاة في أوائل العشرين من عمرها مقيدة بسلسلة طويلة من قدميها. اقترب منها وتحدث بحزن: "أنا محتاجك يا رحمة... أنا تعبان قوي." نظرت رحمة إليه بتوتر ثم اقتربت منه واحتضنته وهي تردد: "أنا معاك متخافش مش هسيبك لوحدك." تنهد رعد بحزن وهو يحتضنها.
في صباح يوم جديد، في غرفة لؤلؤ، كانت تجفف شعرها ودموعها تنزل بغزارة وهي تتذكر. فلاش باك. كانت تصرخ بشدة ورعد يحاول الاعتداء عليها. حتى نهض فجأة وهو يضع يده على أذنيه كأنه سمع صوت شخص ما. فجأة، نظرت إليه بخوف وهي تحاول أن تغطي جسدها. حتى صرخ مرددًا: "بس بقى... بس كفاية... كفاااايه." ألقى رعد كلماته ثم أخذ قميصه وخرج من الغرفة. فلاش باك. فاقت لؤلؤ من شرودها وهي تبكي بشدة وتتحدث: "يارب...
أنت عارف وشايف كل اللي بيحصل معايا وقادر تنقذني من كل ده... ساعدني يارب." ألقت لؤلؤ كلماتها ونهضت حتى تبدل ملابسها. أما في الأسفل، كانت لميس تقف بسيارتها أمام بيت رعد وتتحدث بعصبية: "بس أنا عايزة أشوف أختي، أنتوا مينفعش تمنعوني عنها. أنا هشوف أختي يعني هشوفها." نظر الحرس إليها بضيق وجاء ليتحدث الحارس، ولكن قاطعه قاسم الذي تحدث: "في إيه... إيه اللي بيحصل هنا وإنتي مين عاد؟ لميس بعصبية:
"أنا لميس أبقى أخت لؤلؤ وعايزة أشوفها وأديلها هدومها وكل حاجتها اللي تخصها... أنا عايزة أطمن على أختي، ولا أنتوا خطفتوها وكمان هتمنعونا نشوفها؟ نظر قاسم إليها بضيق ثم أشار للحرس أن يسمحوا لها بالدخول. جاء ليذهب، ولكن سمع صوت صراخها عندما وقعت الحقيبة التي تمتلئ بأغراض لؤلؤ من يديها. فاقترب منها وتحدث بضيق: "ادخلي إنتي والحرس هيدخلك الشنطة لحد جوه." نظرت لميس إليه بعصبية وجاءت لتتحدث، ولكن شعرت بالألم الشديد في يديها.
تحدثت بتعب: "أنا هشيل الشنطة... مش هأمن لحد منكم، أنتوا شياطين كلكم وأنا بكرهكم." قاسم بسخرية: "بجد؟! لأ واحنا اللي بنحبكم قوي... حد جالك إننا طايقين نسمع أساميكم. إحنا لو نعرف كنا قطعنا نسل عيلتكم كله." لميس بغضب: "إنتوا إزاي شر كده... جايبين كل الغل والحقد ده منين.. إنتوا إيه مفيش في قلوبكم رحمة؟ نظر قاسم إليها بغضب ثم اقترب منها ومسك يديها بقوة وردد: "الرحمة دي متنفعش مع أشكالكم...
لو إحنا شياطين فإنتوا أصل الشياطين... لسه مشوفتوش منا حاجة صدقوني، إحنا هندمر عيلتكم ومحدش منكم هيقدر يعمل حاجة." ألقى قاسم كلماته وتركها وذهب. فنظرت لميس بدموع ودخلت إلى البيت. وفي غرفة لؤلؤ، كانت تحضنها وهي تبكي وتتحدث مردفة: "لأ يا لميس إنتي متعرفيش حاجة. لو عملت زي ما بتقولي، هو هيعرف مكاني وهيولع في الدنيا كلها. ده شيطان، إنتي متعرفيش أنا عايشة هنا إزاي... أنا تعبت قوي يا لميس." لميس بدموع:
"اللي يحصل يحصل. اسمعي الكلام، لازم تهربي من هنا بأي طريقة.... بصي أنا جبتلك الهدوم بتاعتك وكل حاجة تخصك وكمان فيه فلوس وسلاح في الشنطة، أكيد هتحتاجيهم." تنهدت لؤلؤ بحزن وجاءت لتتحدث، ولكن لاحظت ذراع لميس. تحدثت: "لميس مالك... ماسكة إيدك كده ليه؟ لميس بتوتر: "هاا... لأ مفيش حاجة متشغليش بالك. أنا لازم أمشي يا لؤلؤ. فيه كمان تليفون في الشنطة، خلي بالك من نفسك وطمنيني عليكي دايماً." ألقت لميس كلماتها وذهبت من البيت.
وفي المساء، وصل رعد إلى غرفته وأبدل ملابسه وجاء ليخرج من الغرفة، ولكنه انتبه إلى حقيبة لؤلؤ. تحدث بضيق: "يلا علشان الأكل، إحنا كلنا لازم نتجمع مع بعض على العشا." لؤلؤ بعصبية: "مش عايزة أكل... أنا لأ عايزة أكل ولا عايزة أعيش معاك هنا ولا أشوف حد في عيلتك كلها... أنا عايزة أروح أطمن على جوزي." رعد بغضب: "إنتي بتعملي كده ليه؟ بتعصبيني ليه؟ عايزاني أقتلك صح؟ لؤلؤ بغضب: "آه صح. أنا عايزة أقتلك...
أنا عايزة أموت مش عايزة أعيش هنا." نظر رعد إليها بغضب ثم اقترب منها ومسكها من خصلات شعرها وتحدث بعصبية: "حتى الموت مش هخليكي تطوليه.... أنا هخليكي تلعني الساعة اللي شفتيني فيها، ولسه أصلاً انتقامي مخلصش.... سمعة تهلك دلوقتي بقت على كل لسان، بس أهلك لسه عايشين يبقى أنا لسه ما أخدتش بتاري وهبدأ تاني من النهارده." ألقى رعد كلماته وتركها وجاء ليخرج من الغرفة، ولكن اقتربت منه لؤلؤ وتحدثت بتوسل: "لأ بالله عليك خلاص...
خلاص والله العظيم هعمل كل اللي إنت عايزه صدقني... أنا هعمل كل حاجة إنت عايزها بس بلاش تلمس أهلي، سيبهم في حالهم... بص خلاص هنزل معاك للأكل يلا... يلا." نظر رعد إليها بضيق ونزل وهو ولؤلؤ وجلسوا جميعاً على مائدة الطعام. فنظرت فوزية بحدة وتحدثت: "عملت اللي إنت عايزه أهه... جاه الوقت بقى اللي تسمع كلامي ولا هتفضل كده طول عمرك من غير جواز؟ رعد بضيق: "جواز؟! إيه جواز ده يا حاجة، أومال اللي جمبي دي تبقى مين؟ فوزية بعصبية:
"تبقى عدوة.. اللي جمبك دي عدوتنا..... دي أكبر عدوة لينا..... هي هنا مجرد خدامة وبس لحد ما ترجع لأهلها أو تترمي في الشارع." لؤلؤ بعصبية ودموع: "ليه بقى... إنتي لو عندك بنت ترضي إن يحصل فيها كده... دايمًا كنت بسمع عنكم بس مكنتش أتخيل إنكم بالوساخة دي كلها... إنتوا أقذر ناس شوفتهم في حياتي.. ربنا ينتقم منكم و... لم تكمل لؤلؤ كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من فوزية التي تحدثت بغضب:
"أنا هوريكي القذارة والوساخة اللي بجد... اطلعي فوق على أوضتك بدل ما أقسم بالله العظيم هقتلك مكانك." نظرت لؤلؤ إليها بدموع ثم صعدت بسرعة إلى الغرفة. فتحدث رعد بحدة: "ماما..... إزاي تمدي إيدك عليها كده؟ فوزية بغضب: "خايفة عليها قوي؟ عايزاني أسكتلها بعد كل اللي جابته وعملته ده؟ رعد بعصبية: "لأ متسكتيش بس سيبيني أنا أتصرف... دي دلوقتي مرتي ومينفعش تمدي إيدك عليها كده." ألقى رعد كلماته وذهب من البيت. فتحدثت فوزية بغضب:
"هقتلك يا لؤلؤ.... قسمًا بالله العظيم لهقتلك." ألقت فوزية كلماتها وصعدت إلى غرفتها. أما في مكان آخر، عند لميس، كانت تقف تنظر إليه بخوف وهي تتحدث: "كان لازم أطمن عليها يا جابر... دي أختي لازم أطمن عليها." نظر جابر إليها بغضب ثم صفعها على وجهها وتحدث: "أنا هعلمك إزاي تعصي أوامري بعد كده." ألقى جابر كلماته ثم سحب الحزام الخاص به وظل يضرب فيها بقوة.
وعند لؤلؤ، كان رعد يقف أمام باب الغرفة بضيق يفكر، حتى قرر أخيراً أن يدخل. ففتح الباب ولكنه انصدم عندما وجد لؤلؤ على الأرض غارقة في دمائها ويديها تنزف بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!