كانت ملاك تنظر بصدمة إلى الطبيب، لم تستوعب ما قاله. "مين؟ يعني إيه... انت بتقول إيه... أختي ماتت قصدك... لميس ماتت؟ نظر الطبيب إليها بحزن، فضل الصمت. رددت لؤلؤ مرة أخرى وهي تزيل الغطاء من على وجهها: "لمييس قومي... يلا قومي أنا عارفة إنك عايشة... انتي مستحيل تمشي وتسبيني... انتي وعدتيني... وعدتيني إنك هتفضلي معايا طول العمر." قال رعد بحزن: "لؤلؤ خلاص... حرام عليكي كده. هي دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير." صاحت لؤلؤ:
"لأ أنا عايزة أختي... أنا عايزة أختي يا رعد رجعلي أختي بالله عليك... رجعلي أختي و... لم تكمل لؤلؤ كلماتها حتى سقطت على الأرض مغشياً عليها. حملها رعد بسرعة وذهب إلى غرفة أخرى. في صباح يوم جديد، في المقابر، كانت لؤلؤ تقف بجانب والدتها التي تبكي بشدة وهي تتحدث: "بنتي راحت... بنتي راحت خلاص... أختك راحت يا لؤلؤ... حسبي الله ونعم الوكيل فيه... حسبي الله ونعم الوكيل."
ألقت شكرية كلماتها وهي تبكي بشدة، فأقتربت منها لؤلؤ واحتضنتها. وبعد فترة، في منزل سيد، كان يقف رعد في الخارج مع قاسم الذي تحدث: "كل حاجة بتقول إنها خرجت من هنا. يعني حد من البيت ساعده ياخدها." قال رعد بتفكير: "مش عارف ليه حاسس إن أبوهم ده وراه حاجة. النهاردة في الدفنة كنت حاسس إنه بيمثل إنه زعلان." قال قاسم بضيق: "خلاص أنا هخلي حد يمشي وراه ويشوف بيعمل إيه. بس هو أبوهم، فيه أب هييجي عايز بنته يوصلها حاجة؟
قالت لؤلؤ بحزن: "انتوا بتقولوا إيه وواقفين كده ليه؟ قال رعد بضيق: "لأ مفيش حاجة... انتي خرجتي ليه، فيه حاجة؟ قالت لؤلؤ بدموع: "ماما تعبانة قوي ومش عارفة أعملها إيه، وأبويا كمان نايم وتعبان." نظر رعد إلى قاسم بضيق وجاء ليتحدث، ولكن صدمت لؤلؤ عندما رأت ناصر ينزل من سيارته ويقرب منها وخلفه اثنان من الحرس. قال رعد بحدة: "ادخلي على جوه دلوقتي يلا." نظرت لؤلؤ إليه بتوتر وجاءت لتذهب، ولكن قاطعها صوت ناصر وهو يردد:
"رايحة فين يا لؤلؤ؟ مش المفروض حتى تسلمي عليا؟ البقاء لله، شدي حيلك." أردف ناصر كلماته وهو يمد يده للؤلؤ التي تنظر بتوتر. وقبل أن ترد له السلام، أمسك رعد يده وتحدث بحدة: "شكر الله سعيكم يا ناصر. معلش بس مراتي مش بتسلم على حد غريب." قال ناصر بضيق: "آه... تمام. ممكن أدخل أعزي الحاج سيد ولا أمشي؟ قال رعد ببرود: "واه واه... تمشي كيف؟ عاد ده حتى مش من أصولنا. اتفضل، بس معلش مينفعش الخرس يدخل، انت عارف البيت ليها حرمتها."
ابتسم ناصر بضيق، ثم أشار للحارس أن يظل في الخارج ودخل إلى البيت. نظرت لؤلؤ بتوتر وأردفت: "أنا... لو عايز ممكن نمشي ونرجع البيت وأبقى أجي بالليل وخلاص." قال رعد بهدوء: "لأ طبعاً مينفعش. ادخلي عشان تبقي مع الحجة، ولو احتاجتي حاجة اتصلي بيا. يلا." نظرت لؤلؤ إليه باستغراب ثم دخلت. فأخذ رعد سيارته وذهب هو وقاسم. وبعد فترة، عند فوزية، كانت تقف بصدمة وهي تتحدث: "انتوا مجانين؟ يعني إيه مش موجودة؟ راحت فين عاد دي؟
متعرفش تخرج لوحدها... لو حصلها حاجة رعد هيقتلكم كلكم و... لم تكمل فوزية كلماتها وقاطعها صوت رعد الذي تحدث بحدة: "مين دي اللي مش موجودة؟ في إيه عاد؟ قال الحارس بتوتر: "رحمة هانم يا بيه مش موجودة، ومنعرفش راحت فين ولا إيه اللي حصلها." نظر رعد إليهم بصدمة وتحدث بغضب: "راااحت فين؟ أكيد انتي اللي عملتي فيها حاجة صح؟ انتي اللي عايزة تنتقمي منها، مش قادرة تستوعبي إنها خطيبة اللي قتل أخويا... رحمة أختي، هي أختي!
حرام عليكي، ولا عشان مش أمها عايزة تنتقمي منها." قال قاسم بحدة: "رعد إيه اللي أنت بتقوله ده، أهدي. إزاي تقول على الحاجة كده؟ قال رعد بغضب: "عشان هي كده... هي عايزة تأذينا كلنا، ومحدش فينا يهمها، كل اللي يهمها نفسها وبس. هي عايزة تقتلنا كلنا و... لم يكمل رعد كلماته حتى تلقى صفعة قوية على وجهه من هذه السيدة التي تقف تنظر إليه بغضب، وبجانبها حقيبة سفر كبيرة. فاقترب قاسم منها وتحدث بلهفة: "جدتي... انتي وصلتي إمتى؟
وحشتينا قوي." ألقى قاسم كلماته وهو يحضنها. فتحدثت الجدة بضيق: "وأنت كمان وحشتني قوي يا قاسم، بس من الواضح كده إني جيت في الوقت المناسب. لو كنت اتأخرت شوية كنت ضربت أمك، يا ابن الجسار، ولا إيه؟ نظر رعد إلى جدته بحزن واقترب منها واحتضنها وهو يقبل يديها. وفي مكان آخر، عند جابر، كان يقف ينظر إلى رحمة الممدودة على الفراش وهي مقيدة بالسلاسل وفاقدة الوعي. وبجانبه فتاة في أواخر العشرينات تقريباً وهي تردد:
"اهي عندك، اتصرف معاها بقى... بقولك إيه، أوعى تعرف إنها أختك... طلعني من الموضوع ده، أنا جبتهالك لحد عندك وخلاص." قال جابر بابتسامة: "أنا مكنتش اتخيل إنها حلوة قوي كده... أنا كنت ناوي أخطفها وأهدد ابن الجسار بيها وخلاص، بس لأ، شكلي هعمل حاجة تانية." قالت شهد بضحك: "يبقى عرفت... خلاص يا أخويا، ألف مبروك عليك. أنا همشي."
ألقت شهد كلماتها ثم ذهبت. فابتسم جابر بشهوانية واقترب من رحمة وبدأ يلامس جسدها وهو ينزع عنها ثيابها. وفي المساء، كان رعد يقود سيارته بسرعة جنونية وبجانبه لؤلؤ التي تحدثت بدموع: "هنلاقيها والله، بس أهدي بالله عليك، وجف العربية دي يا رعد... أنا خايفة." نظر رعد إليها بحزن ثم أوقف السيارة وتحدث: "لو حصلها حاجة أنا هموت بعدها... أنا مقدرش أعيش من غيرها... وهي... هي متعرفش أي حاجة في الدنيا دي أصلاً." قالت لؤلؤ بحزن:
"هي رحمة دي خطيبة أخويا الله يرحمه، صح؟ أنت مجتلتهاش؟ قال رعد بعصبية: "رحمة دي تبقى أختي أنا... أختي من أبويا." نظرت لؤلؤ إليه بصدمة، ثم لامست يده بتوتر وتحدثت: "طيب أهدي، هنلاقيها... صدقني، هي أكيد في أي مكان قريب مننا واحنا بس اللي مش عارفين نوصلها." نظر رعد إليها بحزن، ثم ارتمي بين أحضانها. أما عند رحمة، كان ناصر يقف ينظر إليها بصدمة وهي على الفراش شبه عارية وجسدها يمتلئ بالكدمات. ردد بغضب: "يخربيتك...
انت إيه اللي عملته ده... عملت فيها إيه؟ قال جابر بضيق: "البنت حلوة وعجبتني و... لم يكمل جابر كلماته وتلقى لكمة قوية على وجهه من ناصر الذي تحدث بغضب: "قتلت الأولى واغتصبت التانية... ناوي تعمل إيه أكتر من كده؟ أنا غلطان إني اتفقت مع واحد وسخ زيك." ألقى ناصر كلماته، ثم اقترب من رحمة وحملها وذهب. وبعد فترة، في بيت رعد، كان يقف أمام الحرس بغضب وهو ينظر إليهم، حتى تحدث قاسم:
"رعد، الكل هيتحاسب والله، بس مش دلوقتي، لما نعرف مكان رحمة الأول." نظر رعد إليهم بعصبية وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت لؤلؤ التي ركضت إلى الخارج وهي ترى رحمة ملقاة على الأرض فاقدة الوعي. فاقترب رعد منها وحملها ودخل بسرعة إلى البيت ووضعها على الفراش وطلب الطبيب. وبعد فترة، كان الجميع يقفون أمام الطبيبة وهي تفحص رحمة، حتى تحدث رعد بعصبية: "فيه إيه يا حكيمة؟ هنفضل كده واقفين بالساعات؟ ما تقولي فيه إيه؟ قالت الطبيبة بتوتر:
"رعد بيه، ممكن انت وقاسم بيه تستنوا بره شوية." قال رعد بعصبية: "ليه عاد؟ أنا عايز أعرف إيه اللي حصل لأختي دلوقتي." قال قاسم بضيق: "رعد، تعالي نخرج، أكيد فيه حاجة. يلا." ألقى قاسم كلماته وخرج هو ورعد. فتحدثت الطبيبة بتوتر: "دي عملية اغتصاب، وبطريقة وحشة. ومن الواضح إنها كلها كانت تحت تأثير المخدر." قالت فوزية بصدمة: "اغتصاب؟ يا لهوي... يا لهوي."
نظرت الطبيبة إليها بتوتر وحاولت أن تشرح له كل شيء، ثم ذهبت بدون أن تتفوه بأي حرف. فتحدث رعد بلهفة: "هي مشيت كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ قالت لؤلؤ بتوتر: "رعد، هو أنت عرفت مين خطفها ولا لأ؟ تنهد رعد بضيق وجاء ليتحدث، ولكن اقترب منه الحارس وتحدث: "جابر هو اللي عمل كده يا بيه، بس إحنا لسه معرفناش مكانه. وكمان العربية اللي سابت رحمة هانم كانت من عربيات ناصر بيه." قال رعد بغضب: "إيه اللي حووصل لأختي؟
اتكلمي، واقفة كده تبصيلي ليه؟ قالت لؤلؤ بدموع: "الدكتورة جالت إنها جالت اغتصاب." نظر رعد وقاسم إليها بصدق. فالكلمة وقعت عليهما كالصاعقة. لم يتمالك أحد أعصابه منهم، وذهب رعد بسرعة بدون أن يتفوه بحرف واحد. أما عند سيد، كان يقف أمام جابر الذي تحدث بغضب: "هو انت هتسيبني كده ومحدش هيقدر يكلمك، وهطلع أنا في الآخر اللي عامل كل حاجة؟ قال سيد بحدة:
"بقولك إيه، أنا بحميك لحد دلوقتي، مش عشان جمال عيونك، عشان كل اللي اتفقنا عليه. فاضل لؤلؤ، لازم هي كمان تموت وأخلص منهم. دول ولا بناتي ولا طايقهم، بس مضطر أعمل كده وأمثل إني بحبهم عشان محدش يشك. بس لؤلؤ لازم تموت قبل ما رعد يعمل حاجة. وخلي بالك، ابن الجسار مش هيسكت. أنا حذرتك وخلاص." ألقى سيد كلماته ثم ذهب وترك جابر ينظر بتوتر.
وفي يوم جديد، كان يجلس رعد على الفراش عاري الصدر وهي بين أحضانه تلامس صدره العاري بابتسامة، حتى تحدثت: "يعني هتفضل معايا بجد ومش هتسيبني طول العمر؟ طيب جولي هنتجوز امتى؟ ابتسم رعد ببرود وهو يلامس خصلات شعرها ويردد: كان نفسي صدقيني بس للأسف انتي مش هتكملي كتير عشان نتجوز. ومتخافيش، أنا هبعتلك أخوكي قريب جوه عشان متبقيش لوحدك في جهنم. ألقى كلماته ثم نهض من على الفراش وصوب سلاحه تجاهها، فتحدثت بخوف: رعد...
انت بتعمل إيه... هتقتلني... أنا عملتلك إيه؟ رعد ببرود: عملتي كتير جوه يا حبيبتي، بس متخافيش، صدقيني هبعتلك كل أهلك. ألقى رعد كلماته ثم أطلق عدة رصاصات أوقعتها جثة هامدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!