الفصل 8 | من 12 فصل

رواية شيطاني الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,206
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت لؤلؤ جالسة بجانب رحمة النائمة على الفراش بلا حول ولا قوة، حتى دخل رعد. انصدمت لؤلؤ من هيئته، كان وجهه شاحبًا ويحمل السلاح في يده الملطخة بالدماء. اقتربت منه لؤلؤ وتحدثت بصدمة: "عملت إيه! بالله عليك بلاش تقول إنك قتلت حد." نظر رعد إليها بشرود، ثم اقترب من رحمة وقبل رأسها. وجاء ليضع يده على وجهها، ولكن انتبه ليده الملطخة بالدماء. فذهب إلى غرفته ودخل ليأخذ ثيابه، ثم خرج عاري الصدر. تحدثت لؤلؤ بتوتر: "رعد...

قول لي بالله عليك في إيه... أنت عملت إيه." رعد بتعب: "الجو برد جوى، أنا حاسس إني تعبان وبردان." نظرت لؤلؤ حولها بحزن، ثم أخذت قميصه واقتربت منه وساعدته في ارتدائه، وتحدثت بلهفة: "لسه حاسس بالبرد... بص نام وأنا هجيب البطانية... يلا ارتاح." ألقت لؤلؤ كلماتها واقتربت منه وهي تحاول أن تدفئ جسده الذي يرتجف. ثم مسكت يده وتحدثت بدموع: "إنت إيه اللي حصل لك... والله العظيم اللي عمل أكده في رحمة هياخد عقابه صدقني." رعد بتعب:

"جابر هو اللي قتل أختك بمساعدة أخته، ومش بس كده، هو كمان اللي عمل أكده في رحمة." نظرت لؤلؤ إليه بصدمة، ثم تحدثت بدموع: "وهو فين؟ لازم يتسجن ويتعدم... مينفعش يفضل عايش... هو لازم يموت. وأخته الحقيرة، جسمًا بالله لو شفتها لهقتلها بإيدي." رعد بتعب: "مفيش داعي علشان أخته خلاص ماتت، أنا قتلتها. هي ساعدته في كل حاجة وأنا مكنش ينفع أسيبها. ولسه فاضل أخوها." لؤلؤ بدموع: "كويس إنها ماتت... في ستين ألف داهية."

نظر رعد إليها باستغراب وجاء ليتحدث، ولكن دخلت فوزية واقتربت ننه وتحدثت بلهفة: "حبيبي مالك يا جلبي إيه اللي حصل لك." ألقت فوزية كلماتها وهي تحتضنه، فأبعدها رعد وتحدث بتعب وحدة: "أنا مش عايز يكون لي أي كلام بيني وبينك... طول ما أنتِ مش راضية تقول لي عملتي أكده فينا ليه، يبقى مالكيش صالح بيا." فوزية بدموع: "رعد انت عارف إن أي حاجة بعملها لمصلحتكم، صدقني أنا معنديش غيركم في الدنيا." رعد بعصبية:

"غيرنا إيه وحب إيه اللي بتجولي عليه، أنتِ بتخدرنا... أنتِ خليتي قاسم يعمل مصيبة بسببك... وبسبب العلاج اللي بياخده." فوزية ببكاء: "ومحصلش حاجة الحمد لله والبنت كويسة وزي الفل وسافرت مع أبوها كمان وخدوا فلوس كتير." رعد بغضب: "بس كانت هتموت... كانت هتخسر حياتها ونظرها بسببنا. ابعدي عني وامشي من أهني يلا." نظرت فوزية إليه بدموع ثم خرجت. فتحدثت لؤلؤ بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة... هو في إيه...

بنت مين اللي بتتكلموا عنها ومخدر إيه عاد." رعد بتعب: "أنا تعبان وعايز أنام، ممكن ولا لأ." لؤلؤ بضيق: "حاضر بعد إذنك." ألقت لؤلؤ كلماتها وجاءت لتنهض، ولكن منعها رعد عندما مسك يديها وتحدث بضيق: "متتمشيش... خليكي معايا لو سمحتي." نظرت لؤلؤ إليه بتوتر ثم جلست بجانبه. وفي مكان آخر في غرفة رحمة، كان قاسم يجلس بجانبها على الفراش ينظر إليها بحزن وهو يلامس خصلات شعرها، حتى انفزعت فجأة وهي تصرخ بشدة: "لأ... لأ سيبوني...

سيبوني." قاسم بلهفة: "رحمة اهدي... اهدي أنا جنبك أهه اهدي." رحمة بانهيار: "خليهم يسيبوني يا قاسم هما هيقتلوني. هيقتلوني." قاسم وهو يحتضنها: "متخافيش يا جلبي أنتِ في حضني... اهدي.. اهدي ووالله العظيم اللي عمل فيكي أكده ما هسيبه... هقتله وأرمي كل حتة في جسمه في مكان لكلاب السكك علشان يبقى عبرة لأي واحد يتجرأ ويعمل أكده." القى قاسم كلماته وهي بين أحضانه يحاول تهدئتها. وفي يوم جديد، كان سيد يقف أمام ناصر الذي تحدث بغضب:

"بأقول اغتصبها وأنت بتقول عادي. أنا مش فاهم أنت هادي أكده ليه... هو قتل بنتك." سيد بتوتر: "أنا مش هادي، أنا كل اللي قلته إن الشرطي هي اللي هتلاقيه. وبعدين مش أنت تعرف مكانه، مبلغتش عنه ليه." ناصر بغضب: "بلغت وهرب... وكمان شهدت ضده، ومش بس كده، هدور عليه في كل مكان، أنا مش هتحمل ذنب زي ده. وبتار أخويا هاخده، بس مش من الحريم."

القى ناصر كلماته ثم ذهب. فنظر سيد بتوتر وذهب من البيت. ولم ينتبه لزوجته التي تراقبه من الأعلى بضيق، حتى أشارت إلى أحد الحرس ورددت: "عايزاك تراقب الحاج سيد يا عمران... أوعى يغيب عن عيونك لحظة واحدة، عايزة أعرف كل حاجة بيعملها. وطبعًا مش محتاجة أحذرك إن مش لازم حد يعرف." عمران بجدية: "أوامرك يا ست هانم، متخافيش مستحيل حد يعرف حاجة... بعد إذنك." القى الحارس كلماته وذهب. فتحدثت فاطمة بتوعد:

"والله العظيم يا سيد لو طلع اللي في دماغي صح، محدش هيقدر ينقذك من تحت إيدي." أما عند رعد، فمازالت لؤلؤ تجلس بجانبه تنظر إليه وهو نائم، حتى لامست وجهه بتوتر وتحدثت: "نفسي أفهم أنت إيه بالظبط... إيه كمية الأسرار اللي في حياتك دي. أنا حاسة إني هنا متلخبطة، مش عارفة في إيه ولا فاهمة. أنت شيطان ولا ملاك ولا ظالم ولا مظلوم... أنت إيه بالظبط." رعد بضيق: "أنا كل ده في نفس الوقت. صباح الخير." انتفضت لؤلؤ

من مكانها وهي تتحدث بتوتر: "أنت... أنت كويس... قصدي يعني بقيت كويس دلوقتي." رعد وهو ينهض من على الفراش: "آه بقيت كويس خالص... شكراً يا لؤلؤ إنك فضلتِ جنبي طول الليل... أنا مكنتش هعرف أرتاح لو كنت لوحدي." القى رعد كلماته ثم اقترب منها واختطف قبلة من شفتيها وذهب. فوقفت لؤلؤ تنظر بصدمة وهي تلامس شفتيها، حتى سمعت صوتًا عاليًا من الخارج، فذهبت وانصدمت عندما وجدت رحمة تبكي بين أحضان قاسم. فتحدثت بفزع: "يا نهار أسود...

هو إيه اللي بيعمله ده... العيلة دي عاملة أكده ليه، كلهم بيخونوا بعض. أنا لازم أقول لرعد." ألقت لؤلؤ كلماتها وذهبت بسرعة لتبحث عن رعد، حتى وجدته يسير في حديقة منزله وهو يتحدث مع أحد الحراس. فاقتربت منه وتحدثت بلهفة: "رعد أنا لازم أقولك حاجة مهمة دلوقتي حالا." أشار رعد للحارس أن ينصرف، ثم نظر إلى لؤلؤ التي تحدثت بلهفة:

"أنا شفت قاسم هو فوق في أوضة رحمة، ومش بس كده دي نايمة في حضنه. أنا مكنتش هقولك بس أنا مش بحب الخيانة." رعد بسخرية: "طيب إيه الخيانة في اللي أنتِ بتجوليه؟ ما هو جوزها طبيعي تنام في حضنه." لؤلؤ بصدمة: "جوزها إيه وحضن مين إيه اللي بتجوله ده... أنا مش فاهمة حاجة. بالله عليك فهمني، رحمة دي هي نفسها خطيبة أخويا صح اللي أنت قتلتها." تنهد رعد بضيق ثم وضع يده على كتفها وردد:

"أيوة صح. وفي الوقت ده أنا مكنش لسه صلة بيها علشان أمها مانتِ دايماً بتكرهيها فينا. رحمة أختي من نفس الأب، وبعد ما أمها ماتت هي اتخطبت لأخوكي وجربت مننا شوية. وبعد اللي أخوكي عمله أنا فهمت الكل إن رحمة ماتت علشان أحميها. رحمة أختي حالتها النفسية تعبانة وهي وقاسم اتجوزوا بعض، الحادثة اللي حصلت سنة ونص." نظرت لؤلؤ إليه بحدة وهي تضع يديها على رأسها بألم وتتحدث:

"أنا دماغي وجعتني والله من كتر اللي بسمعه. هو انتوا ليه أكده... ليه الحياة دي، ما تيجي نبعد عن كل ده ونرتاح بقى." رعد بضيق: "لو فضلت عايش بعد كل اللي أنا فيه ده، وعد هنبعد بس لو أنتِ هتكملي معايا." القى رعد كلماته وذهب. فرددت لؤلؤ بحزن: "هكمل معاك... بس لو فضلت عايش فعلاً... مستحيل بعد كل اللي حصل ده النهاية تبقى سعيدة. غير في حالة واحدة بس ولازم أتصرف وأعملها في أسرع وقت."

عند جابر، كان يقف في إحدى المصانع المهجورة وهو ينظر بدموع إلى والدته التي تحدثت بصراخ: "بأقول دفناها... أختك اتقتلت... اتقتلت ومش بس كده، كانت في السرير كمان والله أعلم مع مين. الطب الشرعي قال إنها بنت بنوت. أنا متأكدة إن ابن الجسار هو اللي عمل أكده ومرضاش يلمس أختك. بس إيه كانت علاقتها بيه...

مبسوط دلوقتي، أهي أختك راحت وابن الجسار وابن البحيري مش هيسيبونا. أنا متأكدة إن واحد فيهم اللي عمل فيها أكده والدور هيجي عليك أنت كمان و... لم تكمل والدته كلماتها، وفجأة تلقت رصاصة أوقعتها على الأرض غارقة في دمائها، وظهرت فوزية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...