الفصل 6 | من 12 فصل

رواية شيطاني الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
18
كلمة
1,258
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت تركض لؤلؤ بسرعة من على درجات السلم حتى تطمئن على أختها، ولكنها انصدمت عندما وجدت قاسم والحرس يطلقون الرصاص في كل اتجاه، وهناك عدة سيارات تحاول أن تدخل القصر. وبعد دقائق من الاشتباكات المستمرة، ذهبت السيارات بسرعة. فصرخ قاسم بغضب وهو يردد: زودوا الحراسة ومش عايز أي حد يدخل ولا يخرج من البيت. لازم كل الموجودين هنا يبقوا في أمان، فاهمين؟ ألقت قاسم كلماته وجاء ليخرج، ولكن صرخت عليه لؤلؤ وهي تتحدث بلهفة: قاااسم...

رعد تعبان. نظر قاسم إليها بصدمة وركض بسرعة حتى دخل الغرفة واقترب من رعد وحمله ووضعه على الفراش وهو يتحدث: الدم ده منين؟ ما فيش جروح في أي مكان في جسمه. أنتي عملتي فيه إيه؟ لؤلؤ بخوف: والله ما عملت حاجة. جسماً بالله أنا طلعت لقيته أكده. قاسم وهو يفحص جسده: ما فيش أي جروح و...

لم يكمل قاسم كلماته وانصدم عندما وجد كتفه المصاب ينزف بشدة. فسحب قميصه عنه وأخذ حقيبة الإسعافات الأولية وبدأ في معالجة جرحه، ثم اتصل بالطبيب ليطمئن أكثر. وفي مكان آخر، عند ناصر، كان يقف أمام والدته التي تتحدث بغضب: ومين قال إن إني عايزها ترجع مرة تانية أصلاً؟

أنتي لو جبتها أنا هقتلها. اللي اسمها لؤلؤ دي مش عايزة أشوف وشها قدامي مرة تانية. أنا بقى بيني وبينها دم ابني. لو عايز تعمل حاجة يبقى تاخد بتار أخوك منها ومن أي ابن الجسار، مش تقولي هرجعها تاني. خليك راجل بقى! نظر ناصر إلى والدته بضيق ثم ذهب وهو يتحدث في الهاتف مع جابر. وفي المساء، عند لؤلؤ، كانت تجلس بجانب رعد المدد على الفراش بتعب، حتى فتح عينيه وتحدث بفزع: إيه اللي حصل؟ فين قاسم والحجة؟ لؤلؤ بحزن:

الكل تمام. أنت الجرح بتاعك رجع ينزف مرة تانية. أنا عملت بأصلي معاك لآخر لحظة وعايزاك دلوقتي تطلقني. نظر رعد إليها بضيق وتذكر ما حدث في الليلة الماضية وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول رحمة التي اقتربت منه واحتضنته وهي تتحدث ببكاء: حبيبي... رعد إنت مالك؟ إيه اللي حصل لك؟ هي عملت فيك إيه دي؟ ألقت رحمة كلماتها ثم اقتربت من لؤلؤ وهي تمسكها من عنقها بغضب وتردد: عملتي فيه إيه؟ اتكلمي عملتي إيه فيه؟ لؤلؤ وهي تدفعها بعيداً:

معملتش حاجة. أنا معملتش حاجة. أنتي مين و... توقفت لؤلؤ عن الحديث عندما انتبهت أكثر إلى رحمة، ثم اقتربت منها وتحدثت بلهفة: رحمة... رحمة إنتي لسه عايشة؟ إنتي لسه عايشة إزاي؟ مش أنتي متي مع أخوي؟ أنتي متي معاه؟ هو جت لك؟ نظرت رحمة إليها بخوف ثم اختبأت خلف رعد وتحدثت بتوتر: بتقول إيه دي؟ مين أخوها ده؟ أنا معرفوش. لؤلؤ بلهفة: متعرفيش مين؟ أنتي رحمة خطيبة أخوي، بس إزاي لسه عايشة؟ مش هو جت لك؟ انتوا قتلتوها إزاي لسه عايشة؟

رعد ببرود: مين قال إن دي رحمة خطيبة أخوكي؟ هي اسمها رحمة بس لا تعرفك ولا تعرف أخوكي. نظرت لؤلؤ إليه بغضب واقتربت منها، ولكن قبل أن تلمسها، أمسك رعد يديها وتحدث بعصبية: اوعي تلمسيها. أنا ممكن أسكت على أي حاجة في الدنيا ما عدا إن حد يضايق رحمة. ألقت رعد كلماته ثم مسك يد رحمة وخرج من الغرفة وأغلق الباب. وفي صباح يوم جديد، كانت لميس تقف في منزل والدها وهي تتحدث بغضب: يعني هي فين أمي؟

مش فاهمة. هو مش أنت اتصلت بيا علشان هي تعبانة؟ سيد بضيق: ما هي تعبانة وتعبانة قوي كمان. لميس بضيق: أنا هطلع أشوفها. ألقت لميس كلماتها وجاءت لتصعد إلى والدتها، ولكنها تلقت ضربة قوية أسفل رأسها فسقطت على الأرض. واقترب جابر منها وحملها وهو يتحدث: شكراً يا حمايا. صدقني جميلك ده هيفضل فوق راسي طول عمري. ألقت جابر كلماته ثم ذهب بسرعة وهو يحملها. فجلس سيد بضيق ونزلت زوجته وتحدثت: في إيه يا سيد؟ حد كان هنا؟

أنا تقريباً سمعت صوت لميس. سيد بتوتر: هاا... لأ. ولميس إيه اللي هيجيبها هنا؟ ما هي هناك مع بنتك في بيت الجسار. خليه ينفعهم. ألقت سيد كلماته بارتباك. وفي المساء، عند لؤلؤ، كانت تقف في غرفتها بتوتر وهي تحاول فتح الباب ولكن لم تستطع. فنظرت من شباك غرفتها وتحدثت بصراخ للحرس: جسماً بالله العظيم لو ما فتحتولي الباب لـ هرمي نفسي من هنا. افتحوا الباب. رعد ببرود: يلا مستنية إيه؟ ارمي نفسك بسرعة.

التفتت لؤلؤ ونظرت إليه بغضب وهو يقف أمامها ببروده المعتاد، حتى أردف: تفتكري الحرس بتوعي هيرفعوا نظرهم حتى فيكي وإنتي واقفة بشعرك كده؟ أنتي عبيطة ولا إيه؟ لؤلؤ بعصبية: وإنت مالك بيا أنا حرة. أطلع بشعري، إن شاء الله أطلع من غير هدوم. إنت مالك؟ رعد بحدة: ما تعدلي لسانك يا بت انتي واتظبطي كده بدل ما أعدلك أنا. لؤلؤ بتوتر: ناوي تعمل إيه بقى؟ هتغتصبني صح زي ما عملت قبل كده؟ رعد بصدمة: نعم؟ اغتصبك؟ اغتصبك كيف عاد؟

أنا لمستك إمتى؟ لؤلؤ بغضب: إنت عايز تجنني؟ ولا بتضحك عليا ولا إيه؟ أنا كنت فاكراك راجل لما أنقذت أختي، بس كل مرة بتثبتلي إنك متعرفش حاجة عن الرجولة. رعد بغضب وهو يسحبها إليه: أنا اغتصبتك إمتى؟ أنا أصلاً ملمستكيش. أنتي مجنونة صح؟ لؤلؤ بصراخ: لأ اغتصبتني. إنت بتضحك على مين؟ ولا مش فاكر؟ مش فاكر اللي عملته؟ أنا مش هسامحك، مستحيل أسامحك. طلعني من هنا، لازم أروح أشوف أختي.

ألقت لؤلؤ كلماتها وخرجت من الغرفة، وتركت رعد الذي تجمد مكانه. لم يستوعب ما سمعه، فمسك رأسه متألماً وهو يحاول أن يتذكر ما حدث، ولكن لم يتذكر شيئاً. فخرج بسرعة وذهب إلى غرفة رحمة وتحدث بعصبية: اليوم اللي عطيتيني فيه العلاج، كان من أي مكان؟ جبته منين؟ رحمة بتوتر: من الحجة... أمك هي اللي عطيتني العلاج. والله أنا معرفش هي جابته منين.

نظر رعد إليها بغضب وتركها وصعد إلى غرفة أمه وظل يبحث حتى وجد صندوقاً خشبياً صغيراً في خزانة الملابس. وفتحها وانصدم عندما وجد علب كثيرة من العلاج، وجميعها أدوية للهلوسة وأنواع من المخدر قوي المفعول. وفجأة دخلت والدته، سحبت الصندوق منه وتحدثت بغضب: إنت إزاي تفتح الدولاب بتاعي كده؟ من إمتى وأنت بتفتش ورايا؟ رعد بصدمة: هو العلاج ده اللي أنا خدته؟ أنتي كنتي بتديه لرحمة وقاسم؟ رحمة وقاسم إيه ده؟ أنتي بتديهولي أنا كمان؟

أنتي خلتيني أغتصب مرتي؟ فاهمة اللي عملتيه؟ مش بس كده، أنتي جننتي رحمة وقاسم! أنتي السبب في اللي حصل مع قاسم الفترة اللي فاتت صح؟ طيب ليه؟ فوزية بتوتر: مين قال كده يا ابني؟ بقى أنا هعمل فيكم كده برده؟ ده انت ابني، وقاسم ابن أختي وأنا اللي مربياه. ورحمة بقى أنا برده هأذيها؟ رعد بغضب: اومال إيه ده؟ إيه كل ده؟ بقولك أنا اغتصبتها وكنت لسه بتعامل معاها عادي كأني معملتش حاجة. أنتي ترضي كده على بنتك؟

أنا هبص في وشها إزاي بعد كده؟ كنت عايز أنتقم منها ومن عيلتها ودلوقتي مش هقدر حتى أرفع عيني فيها. أنا مش هقدر أبص لنفسي حتى بعد اللي عملته. فوزية بضيق: رعد دي مراتك وعادي اللي حصل بينكم. إنت أصلاً بتكرها يبقى مفيش مشكلة بقى. وصدقني أنا معملتش حاجة، ده كلها مسكنات حتى خدها. خدها وابعتها لأي معمل يحللها هتلاقيها مسكنات. نظر رعد إلى والدته بصدمة وغضب وجاء ليتحدث، ولكنه تذكر لؤلؤ فذهب بسرعة.

وفي مكان آخر، عند لميس، كان جابر يقود سيارته بسرعة جنونية حتى وقف في أحد الأماكن الفارغة ونزل وفتح حقيبة السيارة وحمل لميس الغارقة في دمائها وألقاها بجانب الطريق وذهب. وبعد فترة من الوقت، رآها أحد المارة وذهب بها إلى المستشفى. وفي المستشفى، كانت تقف لؤلؤ بتوتر ودموع وهي تدعي الله أن ينقذ أختها، حتى جاء الشرطي وتحدث مردفاً: رعد بيه، أنا اتصلت بحضرتك لما عرفت إنها أخت المدام. هي هتقدر تدخل تشوفها؟ قاسم بضيق:

يعني إيه هتقدر تدخل تشوفها؟ هي حالتها إيه يا حضرة الظابط؟ نظر الظابط إلى لؤلؤ بضيق ثم اقترب من قاسم وهمس في أذنيه ببعض الكلمات التي غيرت معالم وجهه، وتحدث: حضرتك جاهزة تدخلي؟ لؤلؤ بتوتر: هو في إيه؟ أختي حالتها صعبة قوي كده؟ الشرطي بضيق: اتفضلي معايا. نظرت لؤلؤ إلى رعد ومسكت يده وهي تردد: ادخل معايا، أنا خايفة. تنهد رعد بحزن ومسك يديها ودخلت لؤلؤ، واتصدمت عندما وجدت الشرطي يزيح الغطاء من على وجه لميس وهو يتحدث:

البقاء لله و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...