الفصل 7 | من 15 فصل

رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل السابع 7 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
19
كلمة
2,080
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

أيوب كان بيراقب ملامح سامح اللي عمرها ما كانت بتطمنه. سامح: الحل هو إن أيوب باشا يدخل… يدخل مصحة نفسية يومين تلاتة يريح أعصابه. بيقف سعد وبيخبط العكاز في الأرض: انت اتجننت يا سامح ولا إيه؟ اتعصب أيوب: انت شايفني مجنون ماشي بضرب في الناس وبشد في شعري؟ اتبسطت يا سعد باشا؟ ادي آخرة لما تخلي الناس تاخد عليك بزيادة. سامح بتوتر: أنا… أنا أسف بس صدقني أنا عاوز مصلحتكم ومصلحتك يا أيوب باشا. أيوب بعصبية:

لا مالكش دعوة بيا، أنا عارف مصلحتي فين وعمرها ما هاتبقى عندك، أنا واثق! بتهدي نورهان الحاج سعد وبتساعده يقعد، ورشا بتدي أيوب ميه يشرب عشان يهدى. بيبُص ليه سامح بنظرات مش مفهومة وبعدين بيقرب منه: سامحني يا أيوب باشا بس صدقني أنا اللي يجيب سيرتكم كانه بيقطع فيا أنا شخصيًا. وانت مش عارف الناس بتقول عليكم إيه. أيوب:

ما يهمنيش، عمر كلام الناس ما همني لأنه لا هايسعدني ولا هايرجع اللي راح، بالعكس ده هايخليني أعمل حاجات غصب وأغلط عشان يرضوا عني وبرده مافيش حاجة هاتعجبهم. بيقاطعه سعد: بس أنا بيهمني، احكيلي يا سامح بيقولوا إيه. بيلف ليه سامح:

سامحني يا باشا على اللي هاقوله، بس بيقولوا إن أيوب باشا اتجنن والكل بيفكر إزاي يقدر يستفيد، حتى البنات في الشركة بيضحكوا وبيقولوا إن ولا مؤاخذة لو واحدة لفت عليك عالراس الكبيرة هايبقى كل العز ده ليها. سعد بيبُص لأيوب: عاجبك الكلام ده؟ هاقول إيه؟ لا إله إلا انت سبحانك يارب اهديه وزيح عنه. رشا بتقعد جمبه وبتطبطب عليه. بينفخ أيوب بضيق وهو بيبُص على سامح اللي كان بيبتسم وبيحاول يتلاشى نظراته.

بيبُص سامح على نورهان اللي بتتجاهله بضيق. *** بيصحي موسي على ضوء الشمس اللي دخل أوضته مع صوت الراجل بتاع الأنابيب ودوشة عيال الحارة. بيقعد وهو بيتاوب وبيمسك موبايله وبيشوف الساعة كام. موسي: إيه ده؟ الساعة واحدة. بيطلع من أوضته بيلاقي زينات قاعدة تقشر بسلة. موسي: إيه يا زوزو؟ ما صحيتنيش ليه كده؟ اليومية بح. زينات: يا خويا أهو يوم تريح فيه، ما انت اتأخرت بالليل وقولت هاتكون تعبان. بيمسك القلة وبيشرب منه وهو بيضحك:

وايه الجديد يعني؟ يلا بنتعب واحنا صغيرين يمكن نرتاح لما نكبر. بيطلع البلكونة وبيلاقي روقا واقف قدام الست اللي بتنشر ودايما بيعاكسها وبيحاول يصفر لها وبيبتسم. موسي: ما فيش فايدة فيك يا خال أبداً، بصباص طول عمرك. روقا وهو بيشرب في كوباية الشاي: هو البص بفلوس! اهو أي تصبيرة. صوت أذان. روقا: يا ترى مين اللي ريح واستريح؟ موسي: يا ساتر يارب. ادينا هانعرف. روقا: شكلهم بيصلحوا ميكروفون الجامع يا عم.

صوت شخص ينادي: يا أم سماح مراتي بتقولك دكر البط فين؟ خدتيه من العشة ليه؟ رجعيه أحسن بدل ما تفضحك في الحارة. موسي بيضحك: يخرب عقلك يا عم مسلم، هي مراتك كده لسه هاتفضحه؟ روقا: الحريم يعني. اهو ده كان راجل كباره وقور بقا هايف! الحق صاحبك. بيبُص موسي بيلاقيه شفيق. شفيق: موسىاااا. موسي: نازل نازل، ماتندهش، ما أنا قدامك أهو. بينزل موسي بعد ما بياخد الفلوس وبيديهاله. شفيق: تمام. موسي: معلش بقى ناقصين ألف جنيه.

بيديه الوصل وهو بيقول: لأ الفلوس كاملة أهي. بيعدهم تاني وبيحس إنهم كاملين. بيطلع موسي وهو بيفكر إزاي الفلوس كملت. موسي: أكيد ما فيش غيرك يا زينات. زينات بتضحك: جبت الوصل من شفيق السو دة. موسي: جبته؟ أنتِ جبتي الفلوس منين؟! زينات: قبضت جمعية صغيرة بألف جنيه والحمد لله جت بعوزها. موسي بيبوس إيدها: ربنا يقدرني وأعوضك يا حبيبة. بيدخل ملك وادم من الباب بعد ما اجوا من المدرسة وفي صوت واحد: جعانيــــــــــــــــــــــن!

زينات بضحك: حاضر حاضر، الأكل هايتحط في ثانية. بيدخل روقا من البلكونة. زينات بضحك: خلصت نشير بدري ولا إيه؟ روقا: ههه لا ظريفة، انتِ طابخة إيه؟ زينات: عملتلكم أكلة ملوكي إنما إيه، عدس شوربة. كلهم في صوت واحد: ييييـــــــــــــــــــــــــــــــه. *** بيقعد أيوب على سريره والكل حواليه. نورهان: انت استعجلت يا أيوب، كنت أصبر نطمن عليك. أيوب: أنا كويس أهو ومفيش حاجة، وبعدين أنا مش بحب قعدة المستشفيات.

الحاج سعد: حمد الله على السلامة يابني، ياريت بقى ترجع لعقلك وتشوف مصالحنا. رشا: يوه يا حاج اصبر عليه لما يبقى كويس. بيتنهد أيوب: حاضر يا بابا، اللي تشوفه. بيسيبوه ويخرجوا وبيفتكر آخر حاجة حصلت قبل ما العربية تخبطه.

أيوب بتفكير: المرة الأولى لما شوفت البنت اللي لابسة الفستان الأحمر جت عربية وكانت هاتخبطني بس عرفت أتفادى العربية، والمرة التانية برده جت عربية تخبطني. الموضوع مش طبيعي بس المرة دي سامح كان في الموضوع وده يزيد شكي أكتر، عمري ما ارتحت ليه، بس مين اللي بيعمل كده؟ وليه أنا مش ليا أعداء ولا أذيت حد؟ يوسف: بتفكر في إيه كده؟ قلقتني عليك يا حُب. كان يوسف نايم جمبه على السرير وحاطط إيده على خده وبيبتسم.

أيوب: ما تيجي في حضني أحسن. بتدخل زينة: سلامتك يا أيوب، مش تخلي بالك. أيوب: الله يسلمك يا زينة، نصيب. زينة بتبُص ليوسف: مش يلا بقى يا يوسف يا حبيبي نروح شقتنا؟ يوسف بيغمز لها: أييييـــــه؟ ونسيب أيوب في الوضع ده؟ لا يمكن أبداً. أيوب بيبُص ليه وبينفخ ويوسف بيضحك ببلاهة. زينة: أيوب كويس أهو الحمد لله، وبعدين الأولاد يا يوسف. يوسف بينفخ: مش انتِ سايباهم مع ماما؟ عاوزة إيه؟ أيوب: اقعدي يومين يا زينة، اهو تغيري جو.

يوسف بفرحة: يسلم فمك يا شيخ. بتطلع زينة ووراها يوسف. بينده عليها بس مش بترد عليه لحد ما بيمسكها من إيدها. يوسف: في إيه مالك! زينة بضيق وعيونها بتلمع بالدموع: انت بجد مش عارف مالي يا يوسف؟ انت ليه مصمم تقلل مننا وتحط بينا دايمًا؟ انت ليه مصمم تخلينا ماعندناش كرامة؟ يوسف بصدمة: أنا! وأنا عملت إيه لكل ده؟ زينة بتضحك بسخرية: انت اتصدمت ولا إيه؟ وبعدين عملت إيه؟ قول ماعملتش إيه؟

مُصر تحرجني قدام أيوب وكأن العز اللي هو فيه حقك. يوسف: أنا غلطان إني عاوزك تفرجي عن نفسك شوية! زينة: وأفرج عن نفسي في بيت أيوب ليه؟ حتى لما نجا كانت عايشة كنت بخرج معاه وعلى حسابه، انت فين يا يوسف من كل ده؟ انت فين! يوسف: أنا هو واقف قدامك ههه! زينة بتصوت في وشه: يا رب. وبتمشي وبتسيبه. بيبُص عليها وهو مستغرب: مالها دي؟ الولية شكلها اتجننت ولا إيه!

وفي الأوضة بتكون انجي قاعدة على السرير وماسكة ألبوم صور فيه صور واحد وواحدة شايلين بنتين صغيرين. بتبوس الصور وبتمشي إيدها عليها وكأنها بتلمسها.

وحشتوني أوي، انت يا بابا يا حبيبي ضهري من بعدك مال، وانت يا ماما من بعدك مالقيتش حنان، وانتِ يا انجي من بعدك مالقيتش دفاع. عارفة يا انجي أنا كنت أختك الكبيرة بس عمري ما حسيت بكده، علطول بحس إنك الكبيرة لأنك كنتي بتحتويني وبتشيلي هم. لما ماما وبابا ماتوا في البيت في الحادثة وأنا عندي 18 سنة وانتِ 16، كنا عيال واللي حوالينا طمعانين في الشقة، انتِ اللي خليتيني أقوى بعد ما كنت تايهة وبفكر أنتحر. كبرنا سوا وكملنا تعليمنا

من معاش بابا وماما، سترونا وهما عايشين وبعد ما ماتوا حافظنا على نفسنا وعلى بعض، كان الكل طمعان فينا بنتين حلوين عايشين لوحدهم بس ربنا حمانا وكل واحدة جالها نصيبها واتجوزنا وقولت ربنا عوضنا خلاص، بس انتِ فارقتي بدري أوي وإحنا وعدنا بعض نعجز ونشيب سوا.

حضنت الألبوم وانهارت في العياط. دخل يوسف عليها وشافها ضرب كف في كف. *** موسااااااااااااع. تحت بيت موسي بيكون واقف حماصة وبينده بعلو صوته. بيطلع ليه موسي والأكل في بوقه وبيبُص من البلكونة. موسي: تعالي يا حماصة، أمي عاملة شوية عدس شوربة إنما إيه يستاهلوا بوقك. حماصة بيضحك: يا مكتر العدس يا خويا، اعزمني على فراخ لحمة بط وز أي حاجة من الحاجات الحلوة دي. موسي: ههه كتر اللحمة بتجيب النقرس.

حماصة بضحك: مش لما تبقى موجودة. طب انزل يا خويا عاوزك ضروري. بيدخل يغسل إيده. زينات: كمل أكلك يا ولا، رايح فين؟ موسي: نازل لحماصة، وبعدين العدس هايروح فين. بتضحك ملك: دا روقا بيلحس الحلل بعد ما بناكل، قابلني لو لقيت فتفوتة. روقا والأكل في بوقه: أنا يا كذابة يا كذابة، كان بان عليا. بيضحكوا عليه كلهم وبينزل موسي لحماصة. موسي: إيه اللي ضروري يا عم حماصة؟ حماصة: افرح يا صاحبي……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...