فتح روقا الباب بعد لما زينات اتاخرت وبيتصدم وهو بينده بصوت عالي: "زينات يا اختي" بيجري عليها وبتكون نايمه علي الأرض فاقده الوعي. بيضربها علي وشها وبيحاول يفوقها مش بتفوق. بيجري على المطبخ وبيجيب بصلة كبيرة وبيقشرها وبيروح وبيقربها من مناخيرها لحد ما بتفوق. وبيكون مقرب أوي من وشها. زينات بشهقة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" روقا بيبعد وهو مستغرب: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنتِ شوفتي عفريت!
زينات بتقوم من عالأرض وبتتسند عالحيطه وهي بتضحك بتعب: "معلش يا خويا ههه اصل وشك من قريب غير من بعيد" روقا: "تشكري يا زوق! زينات: "هه والنبي ماتزعل دا انت جركن مان الشارع زي ما امك ما كانت بتقول" بيمسك ايدها يساعدها: "يا جاهلة ما اسمهاش جركن مان اسمها جنكن مان ج ن ل وبعدين مان بق" زينات: "اعمل أي الله يرحمه ابويا ضحك عالراجل بنص جنيه وقال له ماعنديش بنات للعلام وانت اللي اتعلمت وخدت الابتدائية وبقيت مثقف" روقا:
"ايوه الله أكبر المهم انت ملاحظة ان دي تاني مره يغمى عليكي الاسبوع ده لازم تروحي تكشفي وتتطمني على روحك" زينات: "تلاقيه ضعف ولا انيميا دي اكل رمان وهبقى زي الفل" روقا: "بقيتي دكتورة يا وليه روحي اتطمني على روحك" زينات: "حاضر يا خويا" روقا: "المحروس إيه اللي أخره كده" زينات: "اسكت مش التاكسي بتاعه اتسرق وهو في القسم" بيبتسم روقا وبيبان عليه انه مبسوط وبيفكر: "دا شكله الموضوع قرب اوي والدنيا اخيرا هتزهزه"
زينات باستغراب: "انت مبسوط ولا ايه وشردت في ايه" بيحاول يمثل انه متضايق: "مبسوط اخص عليكي دا انا قلبي بيتقطع يا زينات شكلنا مش مكتوب لنا الفرح يا زينات" زينات: "الحمد لله على كل اللي يجيبه من حمده زاده" روقا: "مش لما يكون عندنا حاجة عشان تزيد" زينات: "استغفر الله العظيم استغفر ربك بدل ما يبتليك بحاجة ما تقدرلهاش" روقا: "طيب طيب استغفر الله" *** وعلى الكورنيش موسي قاعد وهم الدنيا فوق كتافه. حماصة: "ماتقلقش محلولة"
موسي: "ازاي بقا يا فالح اقولك يا حماصة زقني انت واهو كده ماكونش انتحرت اقتلني! حماصة: "عاوز تضيع مستقبلي يا صاحبي يرضيك والبت رضا اللي بكرش عليها دي تموت من غيري تتهبل تتجنن" موسي: "هه خلاص ياعم مايرضنيش" حماصة: "التاكسي هايرجع ماتخافش" موسي: "ازاي بق" حماصة: "اعرف واحد وش اجرام بس ايه صاحبي وحبيبي وكفاءه هايدلنا على اللي عملوا كده ونرضيهم بأي حاجة" موسي: "وانا حيلتي حاجة" حماصة:
"خسارة بسيطة بس المكسب كبير وحد الله بس كده وروح لأمك فاتها قلقانة عليك" بيهز موسي راسه وبيمشي وهو بيفكر: "شفيق هايجي بكرة عشان القسط اقوله ايه التاكسي بح وفلوسه ناقصة دا كان هايسجني مرة عشان 100 جنيه دبرها يارب حلها من عندك! مافيش في ايدي حاجة" *** بيدخل ايوب نايت كلاب الأضواء والموسيقي عالية والبنات بتتمايل بدلع والشباب حواليهم اللي ماسك كاس وبيشرب واللي سكران. دخل وقعد عالبار بيتفرج على كل اللي حواليه. ايوب:
"هات كاس يابني" صوت: "*خليها إزازة*" بيبُص لمصدر الصوت بيلاقيها بنت شبه اللي ماليين المكان. بتقرب منه وبتلمسه فبيزق ايدها يبعدها عنه. البنت: "ليه كده دا انا شروق يعني الحب والشوق يعني الراحة والهدوء يعني اللي يشوفها يتغير موده ويروق! ايوب: "غوري يابت من هنا! صوت آخر: _الله الله ايه النور ده أيوب باشا حتة واحدة أيوه كده يا راجل عاش من شافك ايوب بينفخ بضيق: "عاوز ايه يا سامح" سامح:
_عاوزك تكون بخير طبعاً وتخرج من أزمتك دا انا محامي شركتكم ويهمني مصلحتكم ولحم كتافي من خيركم ايوب: "طيب شوف حالك بقا" سامح: _أوامرك يا أيوب باشا بيمشي سامح والبنت بتلاقي مفيش فايدة بتمشي هي كمان. بيطلع ايوب وفي ايده الإزازة وبيتمشى الدنيا بتمطر فوقه. بيقعد عالكورنيش. ايوب: _وساكن في حي السيدة وحبيبي ساكن في الحسين وعشان أنول كل الرضا هاا قول كمل بتكون انجي بتجري في الشارع والدنيا بتمطر وبتغني. ايوب:
"وعشان أنول كل الرضا تقريبًا بيروح لها مرتين" انجي: "شطووووور" بتقف تحت المطر وتتدروخ وهي بتضحك. ايوب: "يا بنتي هايجيلك برد" انجي: "مش مهم أنا بحب الشتا وبحب اللي يحبه ولو البرد هو التضحية البسيطة لــ اللحظات الجميلة دي وماله" بيضحك ايوب. انجي: "يلا نضرب الجرس عالناس ونطلع نجري" ايوب بضحك: "لأ أنا اتقفشت المرة اللي فاتت وعملت فيها متخلف عقلي وكان ناقص أقول حبيشة اصاحبي" انجي:
"هه ما المفروض تكون سريع عن كده بس حظك إنه فتح في نفس ذات اللحظة ههه كنت عامل زي الكتكوت المبلول مش عارف تعمل إيه لحد ما عملت مجنون" ايوب: "اه ماتفكرني" انجي: "يلا يا حبيبي نغني الأغنية" ايوب بيقول معاها في صوت واحد: "الدنيا بتشتي وأروح لستي" بيفوق من شروده وهو بيدمع: "تعمل لي فطيرة أكلها وأنام ويا الحمام" بيكمل وهو بيبتسم: ".يا مطرة رُخي رُخي على قرعة ابن اختي ههه انتِ وحشتيني أووي يا انجي وحشتــــــــــــــــيني"
بيسمع أنغام الأغنية اللي بتحبها انجي. بيبُص وراه بيلاقي واحدة نفس جسم انجي وشعرها الطويل والفُستان الأحمر. بيقوم بسرعة وبيجري وراها وبيكون مركز معاها وبيعدي الطريق من غير ما يبُص على العربيات. وفجأة صوت عربية بتفرمل وحد بيتخبط. بيقع عالأرض وثواني والدنيا بتسود واخر صورة شافها بتكون ذات الرداء الأحمر. *** بيدخل موسي البيت وامه زينات قاعدة مستنياه.
بيقرب منها وبيبوُس على راسها فبتشده لحضنها فبيتفتح في العياط زي الطفل الصغير. زينات: "اهدي يا حبيبي هيلاقوه بأمر الله بس انت قول يارب" موسي بيقعد تحت رجليها وبيريح دماغه على رجليها: "تعبت ياأمي بسعي في الدنيا بإيدي وسناني ومافيش فايدة كأنك يا أبو زيد ما غزيت" زينات: "اصبر يا حبيبي ربنا بيحبك عشان بيبتليك وبيختبرك عاوزك علطول فاكره وتدعيله" موسي بيقوم يقف: "أنا داخل أرتاح" زينات:
"والنبي يا موسي ما تشيل في نفسك ولا تنام زعلان وارمي حمولك على اللي لا بيغفل ولا ينام" بيهز راسه وبيدخل اوضته وبينام على السرير وبيحاول يسكن دماغه من التفكير في أي شئ. *** أبو سعد قاعد وساند راسه عالعكاز وامه رشا قاعدة جمب السرير ونورهان واقفة في الجمب التاني. سامح: "حمد الله على سلامتك يا بوظ" ايوب: "إيه اللي حصل لي؟! بترد رشا: "قدر ولطف يابني والحمد لله إن سامح كان قريب منك وجابك المستشفى ربنا عالم بحالك" سعد:
"إيه اللي وداك الأماكن الزفت دي تاني يا أيوب" ايوب: "بابا أنا……" بيقطعه سعد: "انت عاوز تموتني عاوز تحرق قلبي عليك ليه يابني بتعمل فيا كده لييه" نورهان بتجري عليه: "اهدي يا عمي اهدي" بيطلع بخاخة وبيحُطها في بوقه: "قولي كنت بتجري وانت بتعدي الطريق لي" ايوب: "اصل شوفت… شوفت انجي" سعد: "لأ ده انت اتجننت فعلًا" نورهان بتتنهد. سامح: "اهدي يا سعد باشا أنا عندي الحل لمشكلة أيوب باشا" سعد: "وايه هو الحل! سامح بابتسامة:
"الحل هو……"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!