تحميل رواية شيزوفرينيا احاسيس بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت في عقلك يعني ولا شارب حاجة؟ ما هو أكيد شارب حاجة. لما تقولي كده عاوزني أبقى ست؟ أتحول ست! مستحيل تكون في وعيك! كان حديثًا يبدو للوهلة الأولى مزحة، ولكنه في الحقيقة أحدث الفارق الأكبر في حياتي. "يا عبيط، أنت مش عارف الخير اللي ها يعود عليك." رفع حاجبه وربع إيديه ورد: "انت بتقنعني بإيه يا خال؟ أنا عارف إنك ما بتشربش، يعني ولا احترفت ولا إيه الدنيا؟" قعد رجل أربعيني بيبان عليه التعب والفقر: "أنا لا شارب حاجة ولا اتجننت. أنا الفقر أكل من جسمي. ركز بص كده على عيشتنا يا موسي، بص على البيت اللي كلن...
رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين عادل
موسي قوم نتغدا، إحنا أغنيا، عاملين النهارده فراخ! يلا يا وله قبل ما خالك ينسفها.
موسي بابتسامة: ماليش نفس.
يا زينب: بقولك عملت لك فراخ من اللي مربياها فوق من السنة اللي فاتت، كنت فايتاهم لرمضان، بس يلا عن حد ما حوش. دا خالك لهط فيها لهط، كل على آخر زاده. وبعدين انت بتقول مش جعان والدنيا ليلت، يلا وأنا مستنياك من بدري وحلفت ما ينزل جوفي لقمة من غيرك.
بيبتسم موسي، وفي نفس الوقت بيكون في صوت زغاريط.
بيطلع البلكونة، وزينات بتطلع، بيلاقوا أم شهد واقفة بتزغرط، والعريس بينزل من العربية الغالية اللي بيكون خليجي، وبيرفع الشال لورا.
أم شهد بفرحة: شلونك، شخبارك، شحوالك يا وش السعد أنت؟
تبص على موسي وبتزغرط، وبتقول بصوت عالي: ربنا عوضك يابنتي يا حبيبتي، لولولولولــــــــــــــي!
بيدخل موسي وهو مخنوق، وبيِقفل باب أوضته وراه.
بتجري زينب وراه وبتخبط على الباب.
موسي: سيبيني دلوقتي يا ماما، الله لا يسيئك، مش قادر، مخنوق.
زينب: افتح بس، والله هي الخسرانة، هي وأمها.
بيعيط موسي جوه الأوضة، وبيِكتُم صوت عياطه بالمخدة، وزينب واقفة عالباب بره بتعيط بصوت مكتوم.
أما شوقا بيكون بيبتسم في البلكونة بمكر وتفكير:
اضيقي كمان وكمان، وهانرقص عالأحزان، ويا دنيا جنان بجنان بقا، هههههه، وخلاص فاضل تكه على آخر السكة!
وعند شهد، واقفة قدام المراية بدموع، بتفتح أمها عليها الباب وهي بتزغرط:
يلا يا حبيبتي، يلا، دا العريس ده وش السعد، مش بوز الفقر زي التاني موسي، ده ارضي بنصيبك يا حبيبتي، يلا عشان تقدمي له الشربات يا شربات.
بتطلع شهد معاها من غير أي كلام، وبتاخد صينية الشربات وبتدخل.
بيِقعدوا يتكلموا حواليها وبصوت عالي، ولكنها زي ما تكون في وادي تاني، مغيبة عن الدنيا.
شهد شهد يا ست البنات.
بترفع راسها: ها؟ أيوه.
شلونك!
شهد: ها؟!
بيضحك: يعني زي عندكم بالمصري، عاملة إيه؟ أخبارك؟
شهد: الحمد لله كويسة.
أم شهد: طب نسيبكم احنا بقا تتعرفوا، لولولولولــــــــــــــي!
بتكون شهد قاعدة مكسوفة وحزينة في نفس الوقت.
شهد بتفكير: يارب انت عارف الصالح ليا، وكلتك أمري، ريحني.
بيقول بابتسامة: اعرفك بنفسي.
بتُبص ليه شهد وهو بيعرف عن نفسه وأهله وشغله وشركاته وعربياته، وقد إيه إن حياته مرتاحة.
شهد بسخرية: ويا ترى سعيد مع كل اللي عندك ده؟
هاتكتمل سعادتي باكتمال نص ديني، الحمد لله، أنا في فيض من النعم.
كان موسي بيكتم ودنه ودموعه مش بتنشف، وبيصرخ بصرخة مكتومة: يـــــــــــــــــارب.
***
كان أيوب قاعد في الجنينة بيسمع أغنية:
وساعات بتمنى إني أشوفك، أو حتى أشوف منك طيفك مع حلم جميل.
بيِقوم يتمشى والسماعة في ودانه.
بيِشيلها وبيِنفخ بضيق: تعبت والله العظيم يارب، ريحني.
بتكون نورهان شايفاه من شباك أوضتها وبتتنهد: يارب قرب البعيد، تعبت.
لا العاشق مرتاح ولا الخالي مرتاح!
***
دواير، هو ده العالم، وآخرك فيه يا واد لفة.
يادوب مظلوم وحظك مال، وعاجز تعدل الكفة.
مشيت أعمى مع الماشيين، وصدقت الكلام على طول.
عشان غلبان وابن أصول، طلعت الجحش في الزفة.
بيهدي موسي وبيِفرك شعره وكأنه بيحاول يهدي نفسه:
عشمان فيك يارب تجبرني، أنا تعبت.
بيِقوم ويِشرب ميه، وفجأة بيسمع صويت وناس بتنده عليهم:
موســـــــــــــــــــــــــــــــــي، يا مـــــــــــــــــوســــــــــي!
موسي: في إيه؟ ربنا يستر.
بيِجري موسي وبيِصُص من البلكونة، بيشوف التاكسي بتاعه بيتحرق.
وزينب اللي بتاخد طرحة وبتجري وراه عالبلكونة: استرها يارب، هات العواقب سليمة.
بينزل يجري وهو أعصابه سايبة، وكأن رجله مش شايلاه.
الناس بتطفي معاه بالجرادل والخراطيم، وهو بيطفي.
عُيونه بتلمع من النار، والتاكسي اتدمر خلاص.
وقف وكأن مش حاسس باللي حواليه.
في لحظة إدراك لمصيبة حصلت فعلاً، وبعد ما بيطفيها بيِقعد وهدومه معكوكة ووشه، وبيحط إيده على خده.
والكل بيقول له: ربنا يعوض عليك.
بيِطبطبوا عليه وبيِسبوه، وفي اللي واقف بيتفرج عليه وشمتان.
قربت منه زينب وقعدت قصاده، واتفتحت في العياط.
موسي: بس...
مش بيقدر يتمالك أعصابه، فبيحضنها وبيعيط بحرقة في حضنها.
روقا بيكون جاي وحاطط إيده في جيبه وبيغني:
ما صاحبتش الفرافير، حتى لو راكبين فيراري، أنا أصاحب...
إيه ده؟ إيه اللي حصل؟ مش ده التاكسي بتاعك يا ض يا موسي؟ هههههه، هو كان بردان ولا إيه؟ هههههه، مين ابن الحرام اللي عمل كده؟
بتشوفه شهد من بعيد، وبتكون بتعيط، وأمها واقفة جنبها.
أم شهد: مش قولتك بوز فقر، الحمد لله اللي نجانا منه، نحس ياباااااي، إيه ده.
***
في أوضة زينة ويوسف.
زينة: كفاية لحد كده بقا يا يوسف، إحنا نروح شقتنا بقا، وخلي عندك دم، الولاد وحشوني.
بيِقعد يوسف على السرير وبيبُص حواليه: يا عبيطة، حد يسيب العز والبغددة دي ويمشي؟ ده يبقى مجنون والله، استمتعي بيها يا عالم، هاتتكرر امتى؟
زينة: ما يمشيش معاك إن اللي يسيبه يبقى عنده كرامة مثلاً؟ يوســـــــــــــف، أنا هاروح شقتي بكرة، العيال وحشوني، الله أعلم بحالهم.
يوسف: هايكون مالهم، واكلين شاربين نايمين، مزاجهم فل الفل.
زينة: ده لو كانوا بياكلوا، ده أمك بتعمل الفرخة في شهري.
يوسف بحزم: أمي دي اللي وقفت في ضهر أبويا وحافظت عليه، خليكي بس ربعها. وبعدين هي بتعملها على أربع مرات بس، يا مفترية، بطلي كذب وافتراء على الولية.
***
الحاج سعد: يعني ياحجة، تفتكري لو جوزنا أيوب مش هايطلع من حالة الاكتئاب اللي هو فيها دي؟
ديرشا: اصبر عليه بس يا حاج، ربنا يبعت له بنت الحلال اللي تسعده، كل شيء بالصبر.
عالبيكون يوسف واقف وماسك إزازة الميه في إيده، ولازق ودنه في الباب، وكأنه بيفكر في حاجة.
يوسف بتفكير: طب ما أزوجه البت ياسمين أختي دي، بطاية، وأهو ينوبنا من الحب جانب.
حم حم.
بيِرفع وشه بيلاقي أيوب واقف ومربع إيده.
يوسف بيمشي بسرعة: حاضر يا زينة، جاي جاي، وحشتك! يووووه يا شيخ.
أيوب بيبُص عليه بعصبية: مافيش فايدة فيك، عيل سمج! أول مرة أشوف الخصال الوحشة اللي في الدنيا كلها اجتمعت في اتنين، هو وحسام!
بيروح أوضته وبيِفتح تليفونه وبيِكلم روقا في التليفون.
روقا: ازيك يا باشا؟ عاش من سمع صوتك.
أيوب: من بكرة ترجع شغلك.
روقا بيكون في البلكونة وبيبتسم بفرحة: اللي تشوفه يا باشا.
بيِقفل التليفون وهو بيضحك: أخيراً هاترجع تهزهزه من جديد. أما أبلغ الباشا بالأخبار الجديدة.
بيرن على رقم وبيحكي لحد اللي حصل وهو مبسوط.
ليك مكافأة على الحاجات الحلوة دي، بس عجل بالموضوع شوية.
شوقا: ما تقلقش يا باشا، كله حاجة قربت.
بيقفل التليفون وبيبتسم!
***
وعند موسي.
بيكون نايم عالسرير وجمبه زينب.
موسي: أنا هاخد نصيبي من الفرح، امتى يا ماما؟
زينب: قريب بإذن الله يا وله. تصدق بالله أنا لو منك أفرح، أصل ربنا بيحبك.
أو يموسي: بيحبني؟ طب إزاي؟!
موسي: يارب.
زينب: تصبح على خير، وحد الله في قلبك يا حبيبي.
بتسيبه زينب وبيحاول ينام.
***
بيِصحي أيوب كالعادة، وبيروح شغله، وروقا بيكون سايق ومعاه نورهان قاعدة جنبه بدون أي كلام.
روقا: حمد الله عالسلامة يا باشا.
أيوب: الله يسلمك.
وعند موسي، بيِفتح عينه وبيِقوم يغسل وشه: صباح الخير يا ماما.
زينب: صباح الفل يا حبيبي، إيه اللي مصحيك بدري كده؟
موسي: أنا رايح أجيب نتيجة التحاليل بتاعتك.
زينب بتتوتر: يوه، لازم. روح اعملك أي يومية.
موسي: هي خربانة خربانة، بس ما فيش أهم منك.
بينزل موسي وبيروح المستشفى، بيجيب التحاليل، وبيستنى دوره، وبيدخل للدكتورة.
موسي بقلق بعد ما طولت وهي بتقرأ فيها: خير، طمنيني.
الدكتورة: للأسف، والدة حضرتك عندها لوكيميا الدم.
موسي بعدم فهم: مش فاهم، فهميني أكتر معلش.
الدكتورة: يعني سرطان في الدم.
حسيت إن الدنيا لفت بيا، وأنا قاعد عالكرسي، معقول بعد كل اللي بعيشه في حياتي، الحاجة الوحيدة اللي مهونة عليا الدنيا تروح مني!
…
رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين عادل
الدكتورة: للأسف والدة حضرتك عندها لوكيميا الدم.
موسي بعدم فهم وتوتر وخاف: مش فاهم، فهميني أكتر معلش.
الدكتورة: يعني سرطان في الدم.
حسيت إن الدنيا لفت بيا وأنا قاعد عالكرسي، معقول بعد كل اللي بعيشه في حياتي، الحاجة الوحيدة اللي مهوّنة عليا الدنيا تروح مني!
أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا فقدان أمي، دي حاجة صعبة عليا أوي.
بلع ريقه وبص لها بخوف.
خرج من عندها بعدها بوقت ومشي في الشارع يفتكر كلامهم.
موسي: يعني ما فيش حل؟ أمي هتروح مني كده بسهولة؟
الدكتورة: مش عارفة أقولك إيه، بس والدتك مصابة بلوكيميا الدم المرحلة الرابعة، المرض بيهاجم جسمها بشكل خطير وبيدمر الخلايا.
في العادي هايقولوا لك روح 57357 للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، بس ما عادش وقت قدامها ولا ينفع تتحط لسه على قايمة الانتظار.
موسي بيمسح عرقه: وايه الحل؟
بتتنهد: جراحة، عملية زرع نخاع، ودي مكلفة طبعاً.
موسي بقلق: تتكلف كام يعني؟
الدكتورة: 250 ألف جنيه.
وقف قدام النيل والدنيا سودة قدامه، بيبص للميه والدموع مالية عينيه.
بيفتكر أمه وضحكها وحضنها وبيبتسم بألم.
تعبت، مش قادر، ده فوق طاقتي، ابتلاء كبير أوي عليا، سامحني يارب وحياة حبيبك النبي.
وقف على السور ونط في النيل بعد ما ساب محفظته وتليفونه.
وبعد ثلاث شهور من الحياة الروتينية لأيوب.
أيوب بيكون سايق عربيته، بتيجي بنت تجري ووراها تلات شباب بيجروا وراها.
بيكون أيوب واقف في الإشارة.
بتقف قدام عربيته وبتترمي عليها بعد ما واحد منهم ضربها قلم من قوته اترمت على العربية.
بترفع عينيها وبتبص لأيوب بدموع وهي حاطة إيدها على خدها اللي أحمر وعلم فيه صوابعها.
أيوب بصدمة: مش معقول! إنجي!
بيفتح باب العربية وبينزل، وبتكون البنت جريت ووراها الشباب وأيوب وراهم وهو بينده باسمها.
إنجــــــــــــــي!
وفي مستشفى خاصة.
روقا بيدخل لزينات اللي نايمة عالسرير وحواليها الأجهزة.
بيبص لها وبيطبطب عليها: حمد الله عالسلامة يا ختي.
زينات بدموع: قولتلك يا روقا مش عاوزة أعمل العملية، هاعيش ليه لسه ولمين؟ ما سبتنيش ليه أموت؟ كنت روحت لحبيبي.
وقلت له: يا حبيبي يارب اغفر لموسي ابن زينات وارحمه، كان عمره بار بأمه وصبر كتير وشاف كتير، بس الإنسان ضعيف وهو ما قدرش يا حبة عيني من اللي حصل له ومن اللي شافه.
روقا: الحي أبقى من الميت يا زينات، ادعي له بالرحمة.
زينات: يا رب اغفر لموسي ابن بطني. بس ما قولتيش الفلوس اللي ظهرت عليك دي جبتها منين، وجايبني أعمل العملية في مستشفى علوي أوي وباين إنها غالية، ده غير إنك بتقول إننا مش هنرجع الحارة تاني، مش فاهمة!
روقا بيقعد على الكنبة وبيدمع: كل الخير ده بسبب موسي والخير اللي جاي كمان. اه يا حبيبي يا موسي يا اللي وجعتنا كلنا وسترتنا وانت عايش وانت ميت كمان.
زينات بعدم فهم: لا فهمني، مش فاهمة إيه دخل موسي ابني!
روقا: أنا هافهمك يا ختي، موسي الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه، كان مأمن على نفسه ولما مات دي فلوس التأمين.
زينات: آه، بس هو عمره ما قال لي ولا لمح لي عن الكلام ده.
روقا: يمكن ما فيش فرصة مثلاً.
زينات: أيوه، بس يعني أنا صحيح مش متعلمة ومتنورة، بس أم خالد جارتنا دي انت عارفها.
روقا: أيوه مالها يعني؟
زينات: كان ابن خالتها مأمن على نفسه، بس الدنيا ضاقت بيه وراح انتحر. وبتهيألي كده لما سألوا على فلوس التأمين قالوا إنهم ما ردوش يعطوا لهم مليم واحد لأنه لازم يكون ميت ميتة طبيعية.
روقا فكر وبعدها رد: هو أنا ما قلتلكيش؟
زينات: لا يا خويا والله ما قلت.
روقا: أصل لما موسي، اه يا حبيب قلب خالك يا اللي علمت في قلبي علامة مش هاتتمحي.
زينات: أيوه، إيه اللي حصل قول.
روقا: ما أنا اهو هاقول، لما طلعناه من النيل غرقان، ما فيش حد كتير شافه وراح المستشفى وقولنا إنه اتزحلق وقع في النيل ما انتحرش والكلام ده وصل لشركة التأمين.
زينات: طيب وكام فلوس التأمين دي؟
روقا: رقم ما كناش نحلم بيه، 500 ألف. العملية اتعملت بـ 250 ألف، نصهم الباقي بقى نشتري شقة نضيفة ونسيب الحارة المعفنة دي ونبقى على وش الدنيا. عاوزك تحلمي يا زوزو وأنا أحقق لك أحلامك، قول لي نفسك في إيه؟
زينات بابتسامة: اللي نفسي فيه صعب أوي يتنفذ، نفسي أحضن موسي مرة زي زمان.
بيفضل أيوب يجري وراهم وينده باسمها.
بيكون جمب الطريق أراضي زراعية فيها شجر عالي، بتدخل البنت وهما وراها وأيوب وراهم.
بيمسكوها اتنين، وبيقرّب التالت منها بالسكينة وهي بتصوت.
بيرفع إيده عشان يطعنها في بطنها، أيوب بيمسك إيده وبيخبط دراعه في جزع شجرة لحد ما يكون دراعه هايتكسر.
بيرمي الشاب السكينة وهو بيصرخ من الوجع.
بيسيب الشاب التاني البنت وبيقرب من أيوب ويهجم عليه ويضرب فيه.
بيتفاداه مرة وبيضرب مرة وبيضرب مرة لحد ما بيمسكه ويخبط راسه في الشجرة، فبيقع ودماغه بتنزف جمب التاني اللي بيصرخ من دراعه.
بيسيب الشاب التالت البنت وبيجي ناحية أيوب وبيحاول يضربه، أيوب بيتفاداه فبيدخل في الشجرة من نفسه ويقع دايخ.
أيوب بيستغرب من اللي حصل.
بتجري البنت بخوف وهي بتعيط.
أيوب: إنجـــــــــــــــــــــــي استني، ماتسيبنييش.
بتقف البنت وبتبص عليه وفجأة بتدوخ والدنيا بتسود، وآخر حاجة بتشوفها وهو بيقرب عليها.
وفي شقة بسيطة بيكون قاعد يوسف وماسك التليفون.
بتيجي زينة تقعد قدامه.
يوسف بيقاطعها: زينة ارجوكي لو هاتتكلمي في فلوس ماتتكلميش، أنا ما عيش.
زينة: يا يوسف الأولاد ما عندهمش لبس وبيكبروا، وبيوبصوا لأصحابهم اللي مش بس بيلبسوا كويس، لا ومعاهم تليفون وآيباد وألعاب غالية.
يوسف بينفخ وبيقفّل التليفون: عشان كده ميت مرة أنبه عليكي، علّميهم القناعة وإن اللي يبص لعيشة الناس تحرم عليه عيشته.
زينة بتنفخ وبتحاول تهدّي نفسها: لازم هايبصوا يا يوسف، إحنا عشان نربي أطفال أسوياء لازم مانخلّيش نفسهم في حاجة بدل ما يطلعوا محرومين وما يبقاش قدامهم غير إن إيدهم تبقى طويلة.
يوسف: أنا كده مقدرتي أموت نفسي يعني، ولا أسرق عشان أكفي مطالبك انتي وعيالك! أنا باخد مرتب 3000 جنيه يعيشونا بهوات! حد بيقبض زي مرتبي ومش عارف يكفي بيته، وبديكي ألفين جنيه منه قليلين! دا أنا أمي الشهر عندها بتمشيه بـ 500 بس!
زينة: يا يوسف بجد أنا تعبت، ألفين جنيه إيه اللي يمشوا بيت في الغلا ده! لا وكمان عاوزني أجيب منها هدوم وأدفع دروس ولو حد تعب وكشوفات وعلاج، أنا مرتبي كله في البيت وبرده مش مكفي.
يوسف: طب عاوزاني أعمل إيه يعني؟
زينة: اشتغل شغلانة بعد الضهر، والألف اللي من مرتبك ده كتير، انت بتعمل إيه بيه؟
يوسف: يا سلام! وأمشي راجل طويل عريض مش معايا فلوس، وبعدين مش هقدر أشتغل شغلانة، ده أنا الدوالي مبهدلاني! نامي على النعمة يا ختي، إحنا أحسن من غيرنا كتير.
بتجيله صوت رسالة عالماسنجر، بيمسك التليفون وبيقوم.
وزينة بتحط إيدها على خدها وبتنفخ: لا إله إلا الله محمد رسول الله. هانفضل كده كتير ياربي، ده اللي جاي حتى مش على قد اللي رايح. هاعمل مستقبل لعيالي إزاي وأنا مش قادرة أوفر لهم الأساسيات بتاعة الحياة! ولا عارفة إيه اللي جاي. خير، خير بإذن الله.
يوسف بيكون واقف في البلكونة وبيتلفت وبيبص على جوه.
بيفتح الماسنجر وبيشوف الرسالة اللي بتكون: «اشتقت لك حبيبي، من زمان ماشفتك، مارح تسعدني بطلتك البهية وتطفي نار شوقي لك».
يوسف بيفتح يسجل ريكورد.
يوسف: لا لأ، ريكورد إيه! انت اتهبلت ياض! بلاه.
بيكتب: حبيبتي وروحي والحتة اللي جوا قلبي، وحشتيني خالص جدا جدا جدا. هاجيلك في عشّنا الجميل بكرة الساعة خمسة، سي يو يا قلبي.
وفي قصر العامري.
بتكون نورهان واقفة في الشباك بتاع أوضتها وبتشوف أيوب داخل من البوابة وبينده بصوت عالي عالبواب.
بتطلع نورهان تجري وبتتفاجئ لما بتشوفه شايل بنت، بيكون وشها مش ظاهر لأنها في حضنه.
نورهان: مين دي يا أيوب؟ مالها؟ إيه اللي حصل لها؟
أيوب بيبص للبواب: كلم الدكتور بسرعة.
البواب: حاضر يا بيه.
بيـمشي أيوب ونورهان وراه بتتكلم: مين دي يا أيوب وايه اللي حصل لها؟
أيوب وهو بيجري بيها: مش عارف.
وقفت وهي بتفتكر نفس المشهد!
نورهان بتكون راكبة جنبه وبتكلمه وبتضحك وبيكون مش واخد باله من الطريق.
نورهان: حاســــــــــــــب يا أيوب!
بيوقف العربية مرة واحدة، بس بيكون خبط البنت خبطة قوية ووقعت عالأرض.
بيشالها بسرعة وبيحطها في العربية وبيكون قريب من قصره، فبيوديها القصر.
بينزل من العربية وبيدخل الباب وهو شايلها على إيديه وبينده عالبواب: هات لي الدكتور بسرعة.
نورهان بتفوق من شرودها: المرة اللي فاتت إنجي اللي انت خبطتها، وبعدها لما قضيت كام يوم تهتم بيها وتعالجها استلطفتها وحبيتها، يا ترى مين دي والزمن هايعيد نفسه ولا إيه؟
بتقرب وراه وبتشوفها على السرير وشعرها على وشه.
بتقرب منها أكتر، وفي نفس الوقت أيوب بيشيل شعرها من على وشه.
نورهان بصدمة: مش معقول! دي إنجي!
رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنين عادل
بتطلع وراه وبتشوفها على السرير وشعرها على وشه.
بتقرب منها أكتر، وفي نفس الوقت أيوب بيشيل شعرها من على وشه.
نورهان بصدمة: مش معقول دي إنجي.
بترجع كام خطوة لورا بخوف: د... دي إنجي؟ طب إزاي؟!
أيوب بص لها، وفي نفس الوقت بص للبنت اللي شبه إنجي: مش عارف!
الباب بيخبط... ونورهان واقفة متسمرة مكانها.
أيوب: افتحي الباب يا نورهان.
نورهان بتوتر: حاضر حاضر.
بتفتح الباب وبيكون البواب ومعاه الدكتور، ووراه الحاج سعد ورشا.
الحاج سعد: سلم يارب سلم، في إيه يا ابني؟
رشا: إيه يا أيوب، في إيه؟ مش معقول إنجي.
بيتصدم الحاج سعد لما بيشوفها: سلام قول من رب رحيم، إنجي إزاي وفين؟
أيوب بيقف: مش عارف يا جماعة، شوف شغلك يا دكتور.
بيكشف عليها الدكتور وبيفوقها.
والكل منتظر على نار يعرف مين دي وإزاي فيه شبه كبير كده بينها وبين إنجي.
نورهان بشرود: هاتاخديه مني تاني يا إنجي؟ إزاي تكون فيه واحدة شبهك للدرجة دي؟ حتى لو مش إنتي، هايحبها عشان شكلك. طب وأنا يا أيوب؟ عمرك ما حسيت باللي في قلبي ليك، ولا اديتني فرصة حتى أعبر لك عنه. أنا معلقة نفسي بوهم، وهم هايكون سبب تعاستي.
بتفوق البنت، وأيوب منتظرها بيبتسم وبيقول: وأخيراً!
بتكح البنت وبتحاول تقعد.
أيوب: مالها يا دكتور؟
الدكتور: لا ماتقلقش، هي كويسة. ممكن اغمي عليها لأنها خايفة من حاجة أو اتوترت زيادة.
بيمشي الدكتور، وأيوب بيشكره.
نورهان بتوصله لبره.
أيوب بيقرب منها وبيقع جنبها، فبتبعد عنه بإحراج.
أيوب: إنجي؟
بتبص له: إنجي مين؟
أيوب: طب اسمك إيه وحكايتك إيه؟ وبيجروا وراكي ليه؟
سعد: احكي يا بنتي.
نورهان بتدخل بعد ما الدكتور مشي، وبتبص للبنت ومستنية على نار تعرف حكايتها.
أيوب: الناس اللي بيجروا وراكي دول ليه بيعملوا كده؟
بتتملي عينيها بالدموع: أنا اسمي شهد، إنسانة عادية جداً جداً. طموحاتي في الحياة الستر وراحة البال، وأمي وإخواتي يكونوا في أحسن حال. بس هايحصل إزاي وجوز أمي كان ممرر علينا حياتنا. الصبح قاعد طول النهار يشرب ويرازي فينا، وبالليل بنكون ميتين في جلدنا منه. ليدخل على واحدة مننا ويدمر لها حياتها.
سكتت.
نورهان: كملي، ما قولتيش اللي بيجروا وراكي بيجروا ليه؟
بتبلع شهد ريقها بتوتر: أصل...
أيوب: ها!
كان كل اللي في الأوضة تركيزهم معاها.
بتكمل شهد كلامها: جوز أمي منه لله، اتفق مع راجل كبير سناً وتقيل معاه فلوس كتير على قلبه على جوازه من اختي الصغيرة. ولما وقفنا له...
بتتفتح في العياط.
بيبطبطب عليها أيوب: اهدي، لو مش قادرة ما تحكيش خلاص.
بتجز نورهان على سنانها بغيظ وهي بتبص على إيده.
بتبعد شهد بخجل وبتكمل وهي بتمسح دموعها: الراجل الغني قال إزاي حد يرفضني؟ اتعصب، اجي هو ورجالته يخطفوا اختي من قدامنا. وقفنا له أنا وأمي وإخواتي البنات. بس كان بجح ووجعني بكلامه إنه مالناش حد وإننا صعاليك، وتروح فين يا صعلوك بين الملوك. وشد اختي وحاول يعتدي عليها. زقيته عنها وضربته بالقلم. واختي بصت في وشه وقالت له إنه لو آخر راجل في العالم مش عايزاه. اتعصب وربطنا كلنا، حتى جوز أمي اللي كان المفروض معاه وطلع وولع في البيت.
بتنهار في العياط: كلهم ماتوا، ما عادش ليا حد في الدنيا إلا أنا اللي فضلت عايشة. كلهم في الجنة إلا أنا اللي في النار.
بتبص لها نورهان وعلامات الشك على وشها: مش غريبة إنك ما فيكيش ولا خدش ولا حرق، وإنتي طالعة من حريقة المفروض كبيرة.
بتبص لها شهد وبتقول: سبحانه قادر على كل شيء.
نورهان: طيب طلعتي من الحريقة سليمة إزاي وكلهم ماتوا؟ ومين اللي بيجروا وراكي؟
بلعت شهد ريقها وكأنها بتفكر وقالت: أخواتي وأمي وجوز أمي ما ماتوش بسبب الحروق دول، اتخنقوا من الدخان. وأنا يعتبر كنت موت، بس لما الجيران شافوا الحريقة طلعوني قبل الكل، وربنا كتب لي عمر جديد.
أيوب: وطبعاً بعد ما عرف إنك عايشة، عاوز ينتقم منك.
شهد باستغراب: هو مين؟
أيوب: الراجل اللي إنتي ضربتيه بالقلم.
شهد: أيوه أيوه.
بتبص لها نورهان وبتخرج.
نورهان: مش مرتاحة للبنت دي. كلامها مش مترتب، أو نظراتها فيها حاجة غريبة. أو يمكن حاسة بكده لأنها شكلت خطر عليكي. هههه، شكلت خطر؟ أه، إنسي أيوب يا نورهان، مش من نصيبك!
وعند أيوب، بيقف الحاج سعد: طيب حمد الله على سلامتك يا بنتي. سيبها يا أيوب ترتاح شوية.
بيهز أيوب راسه وبيخرج.
الحاج سعد ووراه رشا اللي بتشاور لأيوب.
أيوب: طيب، هاسيبك ترتاحي.
بتهز راسها من غير أي كلام، فبيخرج أيوب ويسيبها.
بتتنهد البنت وبتنام على ضهرها وبتبص في السقف: ياه على العز اللي الناس دي فيه. الله يرحم أيام ما كانت أم محمد بتشطف ابنها في بوقي ههههه.
بتقوم من على السرير وبتبص لنفسها في المراية، وبتمسك وشها وبتبص على جسمها وبتمشي إيدها عليه وعلى شعرها اللي كاريه.
بتطلع موبايل زراير صغير من جيبها وبترن على حد وبتبتسم: أيوه يا خال، كله تمام. أنا في القصر.
وعلى الجنب التاني بيكون شوقا اللي بيضحك: عفارم عليك ياض يا موسي، أقصد يا شهد. أنا هأبلغ الباشا إن أول خطوة في خطتنا نجحت!
شهد: قبل أي حاجة، أمي عملت إيه؟
شوقا: عملت العملية ونجحت، وهي زي الفل. إحنا هانخرج بكرة من المستشفى.
شهد: خلي بالك عليها يا خال، هي دلوقتي مالهاش غيرك.
شوقا: ماتقلقش يا موسي، أقصد يا شهد ههههه.
شهد: ما خلاص بقى يا خال، انت بتزلني. سلام سلام يا خال.
بترمي الموبايل من إيديها: حتى التفكير مش عارف أفكر بصيغة المؤنث ولا المذكر. أقول إنت ياض، ولا إنتي يابت؟ كله بسبب اليوم المشؤوم ده! وكل اللي لسه هاشوفه.
بيفتكر اللي حصل.
***
وقف قدام النيل والدنيا سودة قدامه.
بيبص للميه والدموع مالية عينيه.
بيفتكر أمه وضحكها وحضنها وبيبتسم بألم: تعبت، مش قادر. ده فوق طاقتي، ابتلاء كبير أوي عليا. سامحني يارب، وحياة حبيبك النبي.
وقف على السور ونط في النيل بعد ما ساب محفظته وتليفونه.
بينزل وبيطلع وبيقاوم الغرق لحد ما استسلم ليه وما عادش حاسس بالدنيا.
بيفوق بيلاقي نفسه على سرير وجمبه خاله وواحد تاني.
موسي بيستغرب وهو بيبص حواليه: إيه ده يا خال؟ أنا فين؟
شوقا: بقا تنتحر وتموت كافر يا متخلف؟ تبقي لا دنيا ولا آخرة.
موسي بحزن: زينات يا شوقا، هاتموت. عندها المرض الوحش، ولازمها عملية غالية. وأنا أستحمل أي حاجة إلا إني أشوفها بتموت قدامي وأنا واقف مش قادر أعمل حاجة.
شوقا: طب واللي عنده الحل؟
موسي: حل إيه يا خال؟ ده العملية بربع أرنب.
شوقا: فاكر الموضوع اللي قولت لك عنه؟
بيتكلم الراجل اللي بيكون سامح: استنى يا موسي.
موسي: مين حضرتك؟
سامح: أنا طاقة القدر اللي اتفتحت لك. أنا الفانوس السحري اللي هايغير كل حياتكم.
موسي: مش فاهم.
سامح: أكيد شوقا كلمك إنك تتحول لبنت وتعمل اللي أقولك عليه، ولك مبلغ ما تحلمش بيه.
موسي: إيه الجنان ده؟ لا مستحيل، أنا راجل وهافضل طول عمري راجل.
سامح: واخدت إيه من كونك راجل؟ احكم بعقلك، وما تنساش إن أمك خلاص في مرحلة رابعة من المرض. عاوز أمك تموت يا موسي؟
موسي: لأ، هايدبر لي أموري زي ما هو علطول بيدبرها لي. هايصبرني ويرزقني. ده بيرزق النملة، هينساني؟!
بص سامح لشوقا، وبعدين مد شوقا إيده واخد كوباية الميه اللي على الكومودينو.
شوقا: طب اشرب ميه، فات ريقك ناشف.
موسي: ناشف إيه يا خال؟ ده أنا شارب نص ميه النيل.
شوقا: هاتكسف إيد خالك؟ معقولة.
بيمسكها موسي وبيشربها وهو بيستطعمها: طعمها غريب كده ليه؟
شوقا: أصلها ميه من بتاعت الناس الأغنياء، مش بتاعتنا ياض.
بيدوخ موسي وبيمسك دماغه، وبعدها بينام.
بيببتسم شوقا بخبث وبيبوصلـ سامح.
بيفتح موسي عينيه وبيبوصل حواليه، بيلاقيه في مستشفى. بيحاول يقوم بيتألم.
بيلاحظ شاش على وشه كله، وهو بيحسس عليهم.
موسي: هو في إيه؟ في إيه؟ يارب يكون اللي في بالي غلط.
بيدخل الحمام بسرعة وبيقلع هدومه وبيبرق لما بيشوف نفسه، وبعدها بيصرخ بأعلى صوته.
بيدخل شوقا يجري عليه: حمد الله يا موسي، يوووووه نسيت، قصدي يا شهد.
موسي: شهد؟ أنا؟ يتقال لي يا شهد؟ عملت فيا إيه يا خال؟ حرام عليك.
شوقا: ده أنا فتحت لك باب الخير.
موسي: باب الخير؟ أهئ أهئ، ليييييه يا خال كده؟ خدتني خيانة؟ حد يعمل كده في ابن أخته؟
شوقا: بتعيط ليه دلوقتي؟
موسي: بعيط عـ الغالي. أه ياحوستي السودة يانا يافضحتي.
بيطلع بره الحمام.
شوقا: غالي مين؟ واجبلك إيه؟
موسي: مش عارف إيه؟ وبتسأل كمان.
بيدخل سامح من الباب: اهدي يا موسي.
موسي بعصبية: مش هأهدي، رجعولي اللي طار. حرام عليكم، ده أنا طول عمري ماشي جمب الحيط ومش نافع. اعمل إيه؟ أمشي جوه الحيط نفسه؟
سامح: بص بقا، كل اللي بتعمله في الفاضي. إنت خلاص، عملية التحول اكتملت. بقالك أسبوعين في المستشفى.
شوقا بيقاطعه: يعني كل حاجة اتسطبت مكانها هههه.
سامح: هاتحط عقلك في راسك بقا وتعمل المطلوب منك وتاخد الفلوس وأمك تعمل العملية، ولا تخسر كل حاجة. حتى نفسك.
رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل
سامح: هاتحط عقلك في راسك بقا وتعمل المطلوب منك وتاخد الفلوس وأمك تعمل العملية وتعيش وترتاح وتنفض عنها تراب الفقر والجوع والحرمان ولا تخسر كل حاجه حتي نفسك.
بيسكت موسي وبيبُص له بتفكير: خلاص ده بقا أمر واقع یا موسی مش بإيدك يبقا استفاد منه باقصي شكل ممكن لم كل اللي تقدر عليه دي فرصتك الوحيدة اوعي تكون غبي.
بيتهد موسي وهو بيبُص لـ سامح وخلاص خد قراره وقال بثبات: بس قبل اي حاجة امي تعمل العملية.
سامح: من غير ما تقول طبعًا.
قاطعه موسي: وعاوز 5مليون جنيه بعد ما أخلص.
سامح: مش كتير ده.
موسي: لأ مش كتير علي اللي انت عملته فيا!
شوقا بضحك: اللي انت عملته فيا ههههقهقه.
سامح بيشاور لـ شوقا يسكت: وماله مش مشكلة بس بعد ما المهمة تخلص.
موسي: طيب وهاضمن ازاي فلوسي لأ كده مش هينفع تجيب لي نص الفلوس مقدما قبل اي حاجة توتو علي كبوت.
شوقا: ايوه هاتها وانا اشيلهالك احسن وأضمن واسرع واوفر هههه.
موسي بسخرية: ههههه لا طبعًا انت تبعد عنها خالص.
شوقا: بقا كده يابنت اختي ههههه يبت يا شوشو.
موسي بينفخ: ونبطل تريقة شوية واكيد انت اخد نسبة ما تصيعش علينا يا خال.
شوقا بيعوج بوقه وبيرد عليه: طيب يا خويا اقصد يا بنتي هههه.
موسي بيتجاهله: فهموني بقا هاعمل ايه؟!
سامح بابتسامة وخبث: ركز بقا معايا كويس اوي.
بيفوق من شروده علي الباب وهو بيخبط.
بيقعد علي السرير.
ركز معايا عزيزي القارئ موسي هو شهد وشهد هي موسي اوعي تتوه مني!
بيدخل ايوب وهو شايل صينية الأكل.
ايوب: يلا بقا عشان يبقي عيش ومهلبيه.
بتبتسم شهد أو موسي قديمًا وبتبدا تاكل معاه ونورهان واقفة بتتفرج عليهم.
بينزل جري علي السلم وبتدخل اوضتها وبتترمي علي السرير وبتنهار في العياط: يعني ايه يا أيوب كده خلاص روحت مني للمرة التانية المره التانية لأ المره الالف وانا كل يوم كنت بتقطع من جوايا وانت مع انجي ومش حاسس بي.
وعند ايوب كان مبتسم وهو بيبُص علي شهد.
شهد: هاتفضل تبص لي كده كتير.
ايوب: اعذريني أصل انتِ توأمها.
شهد بتمثيل: توأم مين؟!
بيقوم من علي السرير وبيفتح الدرج وبيطلع صورة وبيتكلم وهو بيتفرج عليها: انجي كانت حب حياتي ونصيبي وقسمتي الحلوة وسنيني السعيدة وبهجة أيامي.
بيمد ايده ليها فبتاخد الصورة وبتتظاهر انها متفاجأة: ايه ده مش معقول كم الشبه اللي بينا ده انا مش مصدقه نهائي خالص!
ايوب: انا برده مستغرب انا عارف ان لكل واحد مننا اربعين شبيه بس ماكنتش اعرف ان ممكن الشبه للدرجة دي.
بيسكت وهو بيتنهد فبتبُص ليه شهد: وانا ماكنتش أعرف ان ممكن حد يحب حد للدرجة دي.
بيبتسم ايوب: انا نفسي ماكنتش أعرف ان ممكن احب حد للدرجة دي.
لـ لحظات وانا بتفرج علي لمعة عينيه وهو بيحكي عنها توهت مع نفسي في مكان بعيد واتضايقت حسيت بشعور غريب ازاي يمدح واحدة تانية وأنا قدامه ومن هنا اكتشفت ان الوضع اللي كنت مش قابله بقا شئ طبيعي واني قبلت بكوني ست وازاي يمدح حد غيري ازاي انا مش ماليه عينيه يعني انا حاسس بهرموناتي بتوجعني حاسس انا مش مدرك قصدي مدركة انا حاسس بايه انا متلغبطة أقصد متلغبط يا ختيييييييييي هاتطلب مني الجواز امتي بقا عشان نخلص ام السبوبة دي جاتك البلا في حلاوتك كده وانت تتاكل اكل يابااااي!
ايوب: شهد شهد.
شهد: موافقه!
ايوب باستغراب: موافقه علي ايه!
شهد: مين قال موافقه انا قولت موافقة يمكن بص ما تخدش في بالك هبل بنات ياسطا.
ايوب: ياسطا.
شهد: لا بقولك ايه ماتقفليش علي الواحدة وتعالي لي ودي عشان نعرف ناخد وندي.
ايوب بيضحك علي طريقتها: اهدي انا حاسس انك مش مرتاحه.
شهد: خالص انا فل الفل اليسطا وعال العال.
ايوب: طيب يارب دايما هاسيبك انا بقا شوية.
شهد: رايح فين!
ايوب: عندي شغل.
شهد: فين! وهاتسيبني لوحدي كده.
ايوب: هههه ليه الأسئلة دي وبعدين اللي هنا ماتخفيش منهم دول هايشيلوكي فوق دماغهم.
شهد بإحراج: أسفة ان اتدخلت!
ايوب بضحك: لا ولا يهمك هما كده الستات فضوليين عن اذنك.
ابتسم فسرحت وخرج وسابها.
شهد: هو انا دقات قلبي بتعلي ليه وهو موجود نهار اسود هو انا بتسهوك كده ليه خلاص يا موسي بقيت بنت رسمي نظمي فهمي.
امسكت مجلة ونامت علي بطنها وبتلوح برجلها في الهوا: بس شيك كده وهيبة ويتحب والله!
انها شيزوفرينيا أحاسيس أو شيزوفرينيا المشاعر انفصام وصراع كبير بينهم بين اه ولأ بين مشاعر حب ومشاعر رفض بين قبول بالوضع وبين رفض للواقع بين موسي الواد الغلبان الشقيان وبين شهد اللي اتفرضت عليه!
بيقف يوسف قدام المراية بيعدل في هدومه.
بتدخل زينة: اش اش اش.
يوسف: وسمكة يعني فيش ههقهقق.
زينة: ظريف جدا متشيك كده ورايح علي فين!
يوسف: عالقهوة اكيد ايه رأيك حلو!
زينة: واللي بيروح عالقهوة بيبقي علي سنجة عشرة كده.
يوسف: يعني امشي مبهدل ويقولوا مراته مقصرة يعني يا عبيطة دا انا لما امشي قمر كده يقولوا مراته مهنياه وسعيد معاها ومهتمة بيه.
زينة: طيب… هتتأخري.
يوسف: القعدة مع اصحابي فأكيد هاتطول ماتقعديش ترني بقا كتير ووفري رصيد.
زينة: متقلقش مش معايا.
يوسف وهو بيرش برفان: يلا سي يو يا حبيبتي هاروح اقعد عالقهوة ادعيلي ماتلسعنيش هقهقه.
قبيمشي يوسف.
وزينة بتقلع الروب وبتكون لابسه هدوم الخروج تحته وبتجري ولسه هاتنزل بتلاقي يوسف بيفتح الباب.
بتطلع تجري وبتدخل الحمام.
يوسف: انتي فين يا زينة!
زينة: في الحمام يا حبيبي في حاجة! انت نسيت حاجة ولا ايه؟!
يوسف: ايوه نسيت التليفون انا هاخده ونازل.
زينة: بالسلامة يا حبيبي.
بتتنهد وهي واقفة في الحمام وبتسمع صوت الباب وهو بيتقفل.
بتطلع من الحمام بسرعة وهي بتبلع ريقها بتوتر: كان كشفني علي لحظة!
بتبُص في الساعة بتكون خمسة الا ربع.
بتاخد المفاتيح وبتنزل جري في الاسانسير وبتشوف يوسف وهو بيركب عربيته.
بتوقف تاكسي بسرعة وبتركب.
زينة: ورا العربية دي ياسطا لو سمحت.
وعند يوسف مشغل اغنية وبيغني معاها: الغزالة رايقة ما الناس الحلوة سايقة يا سيدي يا جماله مالو الضغط كتير عليهم.
اتقرب مني حبه لأ لسه شوية حبه طب وحياة المحبة ما دام جيت جمبي خلاص خليك!
بتدخل نورهان علي شهد مره واحدة.
شهد بتتعدل وتسيب المجلة: فزعتيني مش في حاجة اسمها نخبط عالباب يا اسمك ايه انتِ.
بتقرب منها أكتر.
نورهان: بت انتي انتِ كويسة اهو هاتغوري من البيت ده امتي.
شهد: ايه يا تس تس انتِ انا قاعدة علي قلبك انتِ مالك يا بنت الجنايني.
نورهان باستغراب: وانتي عرفتي منين اني بنت الجنايني.
شهد بتوتر: ايي ايي. اي ماهو باين اهو شكلك بترسمي علي ايوب بيه اصل عينيك فضحاكي وانتِ بتبصي عليه بتبقا بتبظ كده.
نورهان بتضيق عينيها وهي بتبُص لها: انا مش مرتاحه لك.
شهد: هما كده الحرابيق مش بيرتاحوا لبعض بوووووم قصف في منتصف الجبهة هههه.
نورهان: لا دا انتِ عبيطة بقا انتِ حافظة مش فاهمة.
شهد: انتِ غيرانة مني ليه عشان أحلي منك ياتس تس.
نورهان بتبُص عليها من فوق لتحت: انتِ أحلي مني أنا.
شهد: ماعندكيش مراية في الاوضه اللي مكربسين فوق بعض فيها ولا ايه.
بتبُص لها نورهان من فوق لتحت: وعرفتِ منين.
بتقاطعها شهد: عرفت بالمفهومية بنت بواب او جنايني اوخدام ايا يكن هايكونوا قاعدين فين مش محتاجة فكاكة يعني.
نورهان بتتعصب وبتسيبها وتمشي.
شهد: مانورتيش يا حبيبتي اما بت حربوقة وتس تس الثعبان بصحيح.
وقفت شهد قدام المراية وباست نفسها: والنبي قمر اوعي تعصبي نفسك يابت بشرتك ونضارتها!
باست المرايه: وحلاوتها وطعامتها ههيييي قمر ياخواتي بسبوسة بالقشطة قمرايييييييه.
شوقا وهو مسند زينات وداخلين شقة جديدة: خشي يا زوزو برجلك اليمين.
زينات: ربنا يجعلها قدم الخير ويصلح حالك يا شوقا ويرزقك ببنت الحلال اللي تأنسك وتصونك.
شوقا: يارب ياختي حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي ايه رايك في الشقة اهي.
زينات وهي بتتفرج: شرحة وبرحة وهواها حلو.
بتتفاجئ وبتضحك: ايه ده ياشوقا ده فيها تكييف هههه.
شوقا: ولسه ده فيها حاجات عمر أهلك ماشافوها دي مودن يابت يعني علي الموضة.
زينات: يا حلاوة يا ولاد صبرنا ونولنا ربنا يرحمك يا موسي في الجنه ونعيمها يا وش السعد علينا.
شوقا: ادخلي بقا اما اروح اجيب العيال وما تتعبيش نفسك انا هاجيب أكل من بره.
بيمشي شوقا وبيسيبها بتتفرج علي الشقة.
زينات: يارب اغفر لموسي ابن قلبي وريحه في رقدته زي ما هو ريحنا في عيشتنا.
وعند شوقا بيدخل الحارة وهو بيعدل في بدلته. وماشي وبيقلع نضارته وبيمشي ايده علي شعره الخفيف.
وفجأة بتقع فوق دماغه ميه.
بيشهق بخضه وبيبُص لفوق وهو بينضف نفسه وبيرمي بواقي الطماطم وقشر التوم: ليه كده يا ام محمد الله يقرفك.
ام محمد: والنبي يا خويا ماخدت بالي امسحها فيا.
شوقا: امسح ايه ولا ايه ولا ايه ابعتي العيال ياختي.
بتدخل جوه وبيبُص علي بيتهم القديم: الله لا يعيد ايامك.
بيبُص للست اللي واقفة بتنشر وبيضحك نُص ضحكة وكأنها ضحكة انتصار.
بينزل ولاده جري وبيقفوا جمبه.
شوقا بصوت عالي: بيان هام وعاجل وفي السريع اتلموا يا ولاد حتتي.
بيتلم واحد ورا التاني ورا التالت.
شوقا: واخيرا وبعد انتظار طويل ربنا كرمنا وهانسيب الحارة المعفنة دي و ياناس يا شر كفاية قر*في داهية يعني هانموت نفسنا عليكي.
ناس بتضحك.
شوقا: يا لا ياناس يا لكلوك يعني يا بيئة بالانجليزي أصل انا متعلم يا جهله يا اللي مش من مستوايا انا عندي دلوقتي فيلا عالنيل ومن غير سلام.
بيمشي وفجاة بيلاقيهم كلهم بيحدفوا وراه قُلل وبيكسروها.
شوقا وهو بيجري وخايف لاتيجي فيه حاجة تعوره لان حتي اللي في البلكونات بيرموا فوقه: يا حارة معفنة يا ناس يا زبالة يا جيره تعرب.
بيطلع العمارة وبتنزل زينة من التاكسي وبتحاسبه وبتقرب من العمارة وبتدخل.
بيوقفها البواب قبل ما تطلع عالسلم: رايحه فين يا ست هانم.
بتحط ايدها في شنطتها وبتطلع خمسين جنيه وبتديها ليه.
البواب: كتر خيرك يا ست هانم اؤمرني.
زينة: اللي لسه طالع ده حالا طالع لمين ومن امتي بيجي هنا.
البواب: ده الأستاذ يوسف جوز الست ناني الرقاصة.
حست زينة وكأن حد كب فوقها ميه ساقعة فجأة وحست بالدوخة وكانت هاتقع بس البواب لحقها ومسكها.
بلعت ريقها وحاولت تتمالك اعصابها وقالت: وبيجي هنا من امتي.
البواب: يااااه ده من سنين بس ايه راجل ايحه وتلقيحة الا انتِ بتسألي ليه انتِ بتقربي ليه حاجة.
بتبتسم وبترد بسخرية: أنا…. انا واحدة مغفلة.
بتمشي وتسيبه وهي حاسه ان الدنيا بتلف بيها والدموع خانتها وبتنزل غصب عنها.
زينة بتفكير: اكبر مغفلة في العالم انا متجوز عليا من سنين وانا زي الأطرش في الزفه بعد كل الحب اللي حبيته ليه بعد صبري معاه وكفاحي معاه ده جزائي عمري ماقصرت فيه ولا في بيتي وصايناه في غيابه وحضوره ده جزائي ااااه يا وجع قلبي اه.
بتكون بتجري والدنيا بقت ليل والجو بيمطر وفي دماغها الف سؤال وسؤال وفجأة عربية بتزمر كتير والكشافات في عيونها بتقف في نُص الطريق وبترتبك وتخبي وشها.
وفجأة العربية بتفرمل و.
رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنين عادل
بتجري زينة والدنيا بتمطر وفي دماغها ألف سؤال وسؤال.
وفجأة عربية بتزمّر كتير والكشافات في عيونها بتقف في نص الطريق وبتترتبك وبتخبي وشها.
وفجأة العربية بتفرمل وزينة مازالت واقفة قدامها، ولكن العربية بتقف على آخر ثانية ومش بتعمل فيها حاجة.
بينزل أيوب من العربية بسرعة:
"زينة انتِ كويسة؟ أنا آسف جدا."
بتحوش إيديها وبترفع دماغها وبعدها بتقعد على الأرض وبتتفتح في العياط:
"ايوووووب يا أيوووووب شوفت الخاين اتجوز عليا! بيخوني من سنين يا أيووووووب!"
بيتفاجئ أيوب وهو بيقول:
"معقول يوسف و... إزاي!"
زينة:
"بعد كل اللي شوفته معاه وبشوفه يكون ده جزائي؟ أنا بكرهه، بكره كل لحظة حبيته فيها، بكره نفسي! أنا غبية غبية أوي."
يقومها أيوب من على الأرض وهو بيحاول يهديها وركبها العربية وركب جمبها.
أيوب:
"اهدي وأنا هاندمه على اللحظة اللي خانك فيها. وحياتك ورحمة إنجي لأ هاجيب لك حقك."
زينة بتبص من شباك العربية وبتشرد بحزن وبتفتكر ذكريات أول مرة شافته.
كانت شغالة في مول كبير وكان دايماً بيروح عندها يتفرج ويمشي ويحاول يفتح معاها حوار، بس كانت بتصده.
لحد ما في يوم اتعصبت عليه:
"انت عاوز إيه يا... اسمك إيه انت مش بتشتري يعني ورايح جاي؟"
يوسف بيبتسم:
"بصراحة أنا... أنا بحبك."
بتفوق زينة من شرودها على صوت أيوب:
"زينة انزلي يلا."
بصت لقت نفسها قدام القصر بتاعه.
زينة باستغراب:
"انت جايبني هنا ليه؟"
أيوب:
"عشان أسويه وأربيه على الهادي. ادخلي يا زينة ده بيتك."
تدخل زينة والدموع على خدها.
وفي نفس الوقت شهد (موسي) بتكون واقفة في البلكونة اللي فوق وبتشوف أيوب ومعاه زينة.
شهد بتنفخ:
"آه واضح إنه مش على نياته وكل البنات مش إخواته ومش هاقدر أغير حياته. ومين دي كمان!"
بتلمحها زينة فبتفرح وبتجري عليها وبتحضنها وهي مش مصدقة نفسها.
زينة:
"مش معقول انتِ إزاي كده؟ أنا مش مصدقة!"
شهد بتبعدها عنها:
"انتي مين؟"
أيوب بيدخل وبيتنهد:
"دي مش إنجي يا زينة."
زينة وكأن عقلها رجع لها:
"طيب مين دي؟"
أيوب:
"تعالي وأنا أفهمك."
***
وعند يوسف كان واقف مع البواب.
يوسف بيضحك:
"هههه وقولت لها مرات الأستاذ يوسف يا لئيم."
البواب بيضحك:
"أيوه... إلا هي مين دي يا أستاذ يوسف؟"
يوسف:
"هههه مش انت وصفتها ليا وطلعت مراتي؟ هههه."
البواب:
"مراتك التانية؟ يا سنة سوخة."
يوسف:
"هههه منك لله خربت بيتي يا شيخ."
البواب:
"نُهون هنا ولا هونيك؟"
يوسف:
"هونيك يا خويا هونيكااااا... أحييييييه أنا مش حمل نفقات وقرف!"
***
زينة بتكون قاعدة مع أيوب:
"طبعاً انت مشدود لها عشان الشبه اللي بينها وبين إنجي صح؟"
أيوب:
"مش عارف ومش فاهم حاجة يا زينة. حاسس إني متلغبط."
زينة:
"انت عارف إيه اللي يريحك يا أيوب اعمله."
أيوب:
"هاسيبك ترتاحي والصباح رباح."
بتهز زينة راسها وبيخرج أيوب وبيروح يخبط على شهد.
شهد بتفتح الباب:
"أيوه."
أيوب:
"أنا..."
شهد:
"طب ادخل بس الأول."
بيدخل أيوب وبيقعد على الكرسي.
أيوب بتوتر:
"أنا عاوز اتجوزك."
بتتوتر شهد:
"إيه؟ ليه بالسرعة دي؟ أنا مش عارفة أنا بقول إيه."
بيوقف أيوب:
"أنا آسف بس اعتبري إني ماقولتش حاجة..."
بتقاطعه شهد:
"موافقة... أنا عارفة إنك هاتتجوزني بسبب إني شبه مراتك وأنا على الأقل ألاقي مكان أعيش فيه."
بيخرج أيوب وهو بيفكر هو إزاي عمل كده وده صح ولا لأ.
أما عن شهد أو موسي فابتسم وطلع موبايله:
"شوف اتخليت عن كل حاجة اسمي جسمي حياتي إلا انت ملازمني كده عشره."
بيكتب رقم وبيرن عليه وعالخط التاني بيكون سامح.
شهد:
"العصفور دخل القفص والأكل استوى والدنيا متيسرة."
سامح:
"قصدك إيه؟"
شهد:
"طلب من الجواز."
سامح:
"حلو أوي. شوف الخطة التانية بقا ونفذها بالمللي."
شهد:
"تمام يا باشا."
بيقفله معاه التليفون وهو بيفتكر تفاصيل الخطة والكلام اللي كان بينهم.
#flash_back
سامح:
"الحب أكبر عدو للإنسان. الحب بيلخبط ميزان العقل."
بيُقاطعه روقا:
"ويفك صواميل القلب هههه."
قُموسي أو شهد:
"يا خال خف ظرافة عاوز أركز."
روقا:
"لا مؤاخذة."
سامح:
"لما يشوف إنك شبهها بعد ما ينقذك من رجالتنا اللي هايسيبك الدور حلو أوي. هايقعد يعيد ذكرياته ويحن للقديم ولا محالة هايطلبك للجواز لأنه هايفكر إن دي إشارة."
بتهز شهد راسها:
"طيب وبعدها..."
سامح:
"هاتقولي له إنك عارفة إنه بيتجوزك عشان إنك شبهها وإنك موافقة عشان تلاقي مكان تعيشي فيه بس."
شهد:
"وبعد كده..."
سامح:
"كل اللي هاتعمليه بعد كده هاتمضيه على الورق اللي هاديهولك سواء بالخدعة أو المكر أو بكاس ويسكي شوفي بقا وتكون مهمتك خلصت. شايفه السهولة."
شوقا:
"سبوبة متقشرة جاهزة."
#Back
شهد وهي بتبص للمراية:
"وبعدها ما هو هايمضي على كل أملاكه يعني أنا هادمر له حياته مش بس هو ده عيلة كاملة وأنا مالي! أنا أخلص اللي جيت عشانه وأمشي..."
بتنام شهد بتفكر وأيوب في أوضته وزينة ونورهان اللي مخدتها متغرقة بالدموع.
عذاب الحب وعذاب الليل عذاب قوي يهد الحيل.
وعند يوسف بيحاول يكلم زينة ومتعصب إنها مش بترد.
يوسف:
"ماشي يا زينة أنا عارف انتي فين. أكيد عند أيوب. انتي ليكي حد غيره يعني؟ آه اقعدي لك يومين مرتاحة ومتنغنغة واعملي نفسك غضبانة لوحدك يا ندلة. ثم إن إيه اللي أنا عملته غلط أو يدايق؟ أنا اتجوزت! أنا هنام والصباح رباح وهاجيلك. اصبري يا هانم ماعنديش ستات تبات عند أيوب من غيري."
***
في الصباح.
بتصحي شهد على حد بيخبط عالباب. بتفتح الباب بتلاقي نورهان في وشها.
نورهان:
"انتي لسه مامشيتيش ليه؟"
بتبتسم شهد:
"مش هامشي. مش تباركي لي."
نورهان بخوف وقلق:
"أبارك لك على إيه؟!"
شهد:
"أيوب طلب إيدي للجواز وأنا وافقت."
رجعت نورهان خطوات لورا بصدمة وكأن دقات قلبها علت وداخت.
شهد:
"عقبالك يا حربو... يا حبيبتي."
وعند أيوب بيكون قاعد مع أبوه الحاج سعد وأمه رشا بيبلغهم بقراره بالجواز من شهد.
أيوب:
"إيه رأيك يا حاج؟"
الحاج سعد:
"اللي يريحك يا بني اعمله. أنا طول عمري بثق فيك وبثق في قراراتك."
بتزغرط رشا بفرحة وبتسمعها نورهان اللي كانت لسه واقفة.
بتضحك شهد بفرحة:
"يااااه عالفرحة. عارفة يا نورهان أحلى ما في الفرحة بتنسي الكبير سنة وأحلى ما في الحزن كل الحكمة تيجي منه!"
بتجري نورهان وبتقابل أيوب فبتحاول تكون طبيعية:
"مبروك. فرحت لك."
أيوب بإبتسامة:
"عقبالك يا نور."
بيسيبها وبيطلع لشهد.
وبتكَمِّل نورهان لأوضتها وبتترمي عالسرير وبتعيط.
وفي أوضة شهد أيوب:
"معلش بقا انتي عارفه الظروف فمش هانعمل فرح بس هاعوضك."
بتقف شهد وهي بتمثل:
"أنا زي أي بنت نفسها تلبس فستان فرح وتكون أجمل واحدة في ليلتها بس عادي أهم من ده كله الاختيار الصح. بس أنا عندي طلب واحد."
أيوب:
"اطلبي!"
شهد:
"أنا عارفة إنك ممكن تقول عليا طماعة بس ده حقي. أنا مش هايتعمل ليا فرح والمفروض ليا مهر وشبكة."
أيوب:
"طبعاً حقك. اطلبي اللي انتي عايزاه."
شهد:
"عاوزة مهري تطلعني أحج."
بيبتسم أيوب:
"حاضر."
وبتبتسم شهد بتفكير:
"آه ماهو لازم نسبك الدور عليك بقا أنا النقية التقية الطاهرة ههههه."
في نفس الوقت بيكون يوسف بيزعق بره للأمن اللي رافض دخوله:
"دخلوووووووني! انتوا ماتعرفوش أنا مين؟"
بيسمعه أيوب وبيطلع ليه وبيشاور للأمن وعلي وشه ابتسامة.
يوسف:
"أبو نسب فينك يا أبو نسب؟ عمال أقولهم دخلوني دخلوني مش راضيين. فاكرني غريب؟ هههههققق يا جدع دا أنا صاحب بيت ولا إيه."
أيوب بإبتسامة:
"طبعاً طبعاً! يا رجالة زي ما اتفقنا."
يوسف:
"اتتفقتوا على إيه هااا؟"
أيوب بإبتسامة:
"هاتعرف حالاً."
بيشيلوه الأمن ويوسف مش فاهم حاجة.
يوسف:
"في إيه يا أيوب؟ أنا شامم ريحة حاجة مش عجباني يا أيــــوب يا أيووووووووب!"
بيمشي أيوب وبيدخل يخبط على أوضة زينة.
زينة بتفتح له.
أيوب:
"يوسف شرف."
زينة بتتقلب ملامح وشها:
"عاوزة أطلق منه مش عاوزة أشوف وشه."
أيوب:
"بس نعلمه الأدب الأول. تعالي معايا."
بتمشي زينة معاه وشهد متابعاهم.
شهد:
"لأ لا أنا ست بغير مش كده."
بيدخل أيوب وزينة المخزن وبيكون يوسف متعلق بالمقلوب وتحته ميه سخنة في برميل بتطلع بخار.
يوسف:
"أيوب نزلني ارجوك."
زينة:
"طلقني الأول."
يوسف:
"ياستي نزولني وأنا أعمل لكم اللي انتم عايزينه فكوني بالله عليكم."
أيوب:
"سمعت طلقها بقولك."
يوسف:
"طالق يا زينة ارتحت."
بتجري زينة وعيونها مليانة دموع.
يوسف:
"نزلني بقا والنبي."
أيوب بيمشي وهو بيضحك ويوسف بينده عليه وهو خايف.
يوسف:
"أيوب ما تهزرش فكووووووووني."
***
بتعدي أيام بدون أحداث جديدة. شوقا وزينات اللي عايشين في الشقة الجديدة ومبسوطين بس ومع اللي هما بقوا فيه زينات موت موسي ماثر فيها وقلبها حزين.
نورهان زي ما تكون قبلت بالأمر الواقع وخلاص رضيت بنصيبها. آه موجوعة بس بتدعي ربنا يصبرها.
وزينة عايشة وخلاص ودموعها مش بتنشف من على خدها.
وأيوب خلاص قرر يجيب المأذون ويتجوز شهد وشهد اللي بتكون موسي في الحقيقة مبسوطة إن مهمتها هاتخلص.
كانوا قاعدين على الكنبة وقدامهم المأذون وبيقول جملته المشهورة.
المأذون:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
زغرطت رشا والفرحة كانت على وشوشهم. زينة والحاج سعد ورشا ونورهان اللي ملامحها جامدة.
وشهد اللي كانت طالعة جميلة في أبهى طالاتها.
أيوب:
"مش عاوزك تكوني زعلانة عشان ماعملناش فرح."
شهد:
"لا مش زعلانة. كفاية إنك معايا."
بيطلعوا أوضتهم وبتقعد عالسرير بخجل وهي بتفرك في إيديها.
بيروح أيوب يصب كاسين وبيمسك واحد يشرب فيه وبيجي يديها التاني.
شهد:
"بس أنا مش بشرب."
حد بيخبط على الباب فبيقوم أيوب وبيسيب الكاسين على الكومودينو فبتستغل شهد انشغاله وبتطلع نقط وبتحطها في الكاس بتاعه.
أيوب بيمشي مع اللي كان بيخبط على الباب اللي بيكون واحد من رجاله وبيروح على المخزن.
يوسف بيكون مغمي عليه ومتعلق بالمقلوب زي ما هو.
أيوب:
"هو كده من إمتى؟"
بيرد عليه:
"لسه يا باشا داخل أشوفه لقيته كده."
أيوب:
"هاتوا الدكتور يشوفه وبعدها سيبه كفاية عليه كده."
وعند شهد بتفتكر لما شوقا دخل ووصل لها الورق والنقط ووصاها إنها تخلص بسرعة.
بيدخل أيوب الأوضة وبيمسك الكاس وهو مبتسم وبيشرب منه.
وشهد قاعدة على السرير وخايفة ومتوترة.
بيدوخ أيوب وبيقعد عالكنبة.
بتاخد شهد الورق وبتقرب منه.
***
بيصحي أيوب الصبح وبيص بص حواليه.
أيوب:
"شهد... شهد."
وفي مكان تاني بتعطي شهد الورق لسامح وسامح بيدي لها الفلوس الباقية.
بتبتسم شهد:
"سامح باشا مش عاوزة أعرفك بعد كده."
شوقا:
"أخص عليكي ناكرة للجميل."
بتمشي شهد وبتلاحظ إن شوقا ماشي وراها.
شهد:
"في حاجة يا خال؟"
شوقا:
"لا يا حبيبي. في ألف سلامة يلا الله يسهلك."
بتمشي شهد لحد مكان وزينات بتكون واقفة بتحضنها.
شهد:
"وحشتيني يا زوزو."
زينات:
"وانت كمان يا موسي... يوووه قصدي يا شهد."
شهد:
"لا لازم تاخدي عليها."
زينات:
"وبعدين بعد كل اللي حصل ده إيه تاني؟"
شهد:
"هانعيش ياما ونتهني بالفلوس. دا أنا كنت ضحيتها لازم اتبسط بيها."
زينات:
"تعبت من التمثيل يا بني على شوقا الخسيس الندل ده."
شهد:
"يلا ياما كل حي منه لله."
زينات:
"طب ماينفعش تعمل عملية وترجع طبيعي تاني؟"
شهد:
"هي طبخة وهاتغيري مقاديرها ياما دا مكتوب مافيش منه مهرب."
زينات:
"بس قاطع فيا ولاد خالك."
شهد:
"يربيهم بقا بمعرفته. يلا ياما إحنا هانبعد عن هنا خالص."
***
في اليوم التالي بيدخل سامح ووراه بودي جارد كتير.
سامح:
"يا أيووووووووب يا أيووووووووب."
بيتجمع العيلة الحاج سعد ورشا ونورهان وبينزل أيوب من اوضته.
سامح بيضحك:
"مش عيب أما تقعد في بيتي. يلا بره كلكم ههههه."
الحاج سعد:
"انت اتجننت يا سامح؟ بيتك إيه؟"
سامح بيرفع الورق:
"أيوب مضى ليا على توكيل عام وأنا نقلت كل أملاكه باسمي. أصل شهد دي كانت تبعي وغفلتك يا أيوب هههه."
بيتفتح أيوب في الضحك وسامح مستغرب.
أيوب:
"بس ماتتعشمش أوي كده. شوف بس التوقيع اللي عالورق ده توقيعي اللي بتشوفه ولا لأ."
بيبص عليه سامح وبيتوتر.
بيدخل البوليس.
وسامح بيبص بخوف.
أيوب:
"شهد أو موسي كان حاكي لي عن كل حاجة من أول يوم شوفته فيه. وبدل ما تلعب بيه كان هو اللي بيلعب بيك. اقبض عليه سعادتك بتهمة تزوير امضتي والبلاوي اللي عاملها في الشركة والسرقة والرشاوي."
وبيمسكه العساكر فبيتعصب سامح:
"لأ أنا ماخسرتش! أنا هاقتلك هامحيك من على وش الدنيا."
بياخدوه ويطلعوا بره والكل واقف مصدوم.
نورهان:
"فهمنا يا أيوب ارجوك."
بيحكي لهم أيوب عن حكاية موسي اللي بقا شهد.
أيوب:
"هي فعلاً حكاية عجيبة."
الحاج سعد:
"دي زي أفلام السينما يا بني."
نورهان:
"يا ساتر! في حد يعمل كده عشان الفلوس؟"
رشا:
"الفلوس بتغير النفوس يا بنتي."
بيكونوا هايمشوا بيوقف أيوب نورهان.
نورهان:
"في حاجة يا أيوب؟"
أيوب:
"طول عمري كنت غبي مش بحس بس أنا دلوقتي فوقت."
نورهان:
"مش فاهمة."
أيوب:
"تتزوجيني."
نورهان بتبرق بصدمة:
"إيه؟ ليه؟"
أيوب:
"عشان انتي بتحبيني وقولت أكسب فيكي ثواب بدل ما تعنسي."
نورهان:
"والله؟"
أيوب:
"الله معجب يا ست."
نورهان:
"إزاي وامتى ماكنش باين؟"
أيوب:
"اكتشفت كده. يومي مش بيكمل غير بيكي بسماع صوتك وابتسامتك اللي بتهون عليا كل اللي أعرفه إني عاوزك جمبي دايمًا."
بتبتسم نورهان وبيحضنها أيوب وبتزغرط رشا بفرحة.
وزينة بتكون قاعدة بتبكي في أوضتها وماسكة صورة إنجي. بتحضنها وبتعينها وبعدها بتمسح دموعها وبتنزل.
أيوب:
"أرجوكي يا زينة خليكي معانا ما تمشيش."
زينة:
"مش هاينفع يا أيوب."
أيوب:
"ليه؟ أنا أخوكي."
الحاج سعد:
"واحنا أهلك يا بنتي وبيكي بتكمل فرحتنا."
***
شوقا بيكون قاعد حزين هو والأولاد بعد ما عرف كل حاجة. حس إنه وحش وزبالة.
ملك:
"يعني مش هانشوف زوزو وموسي كلهم مشوا وسابونا؟"
شوقا بيحضنهم:
"هاندور عليهم ونروح لهم. ماتزعلوش."
يوسف بيكون بيجري ورا الأولاد في الشقة.
يوسف:
"خود ياض يابن بس الشاشة الشاشة."
بيشوط الكورة فيها بتجيب ألوان.
بيمسك يوسف دماغه:
"فينك يا زينة؟ أنا ابن كلب أستاهل ضرب الجزم. تعالي تعالييييييي سيب البوتجاز سيب المروحة دماغيييييييي."
وقدام بحر بتجري زينات وبتدخله ووراها شهد.
شهد:
"براحة ياما حاسبي القرش ياكلك."
زينات بضحك:
"المية زرقا مش زي المية الخضرا البول اللي كنا بنستحمي فيه ههههه بلبط ياولا بلبط."
تمت.