رباب مستنية الدكتورة تطمنها. رباب بقلق: إيه يا دكتور ساكتة ليه؟ الدكتورة بصتلها وسكتت شوية وبعدين ابتسمت: متخافيش يا رباب، انتي لسة بنت محصلكيش أي حاجة. رباب حطت إيدها ع قلبها اللي بيدق بسرعة واتنهدت بارتياح ودموع: الحمد لله يا رب، الحمد لله. وتابعت وهي بتبكي: أنا كنت هموت من الرعب، متخيلتش إني أتحط في الموقف ده أبداً، ولا إن حد يستجري يعمل فيا كده.
الدكتورة قعدت قصادها: بصي أنا من رأيي تبلغي، اللي حصلك ده ابتزاز وترهيب. رباب: أنا مش عايزة حد يعرف باللي حصل، أنا جيتلك عشان بثق فيكي. الدكتورة: أكيد يا رباب، قوليلي إنتي ناوية على إيه؟ يوسف راح لعبد الله زي ما طلب منه. عبد الله بفرحة: ألف مبروك يا بطل، مشروعك نجح.. واللجنة اللي جات من بره انبهروا باللي عملته وقرروا يتبنوا المشروع.
يوسف مكنش مهتم بالكلام، واقف شارد، دماغه مش حاضرة، قلبه تعبان، حاسس بلخبطة كبيرة. اللي شافه كان صعب عليه. عبد الله: إيه يا يوسف، إنت مش فرحان ولا إيه؟ يوسف: لا فرحان أكيد، متشكر لحضرتك إنك كنت مهتم. عبد الله بابتسامة: متقولش كده، إنت زي ابني وأنا بحب أساعد الشباب الناجحين اللي زيك.. يلا بقى روح احلق دقنك وروق نفسك عشان الناس عايزين يشوفوك. يوسف هز رأسه وخرج، كان بيمشي وهو مش مركز وخبط فيها. مليكة: آه.. إيه ده يوسف!
إزيك؟ يوسف بتوهان: الحمد لله. مليكة: إنت كنت عند البشمهندس عبد الله؟ يوسف: آه. مليكة: يوسف أنا عايزة أفهمك اللي حصل بخصوص رباب... قاطعها بحدة وضيق: من فضلك مش عايز أسمع حاجة. مليكة: بس إنت لازم تفـ... يوسف اتضايق ومشي وسابها: بعد إذنك. رباب مشيت من عند الدكتورة ورجعت البيت ودخلت أوضتها واترمت ع السرير وفضلت تبكي، بس مش عارفة هي بتبكي بفرحة إنها لسة سليمة، ولا بحرقة بسبب اللي عمله رامي فيها واللي فهمه يوسف.
عدلت نفسها بعد ما فكرت شوية وخرجت لأمها ونادت عليها. رباب: مامي، مامي. شاهيناز: أنا هنا يا رباب في أوضتي. دخلت رباب عندها بسرعة وقعدت جنبها: أنا عايزاكي في موضوع مهم، أو في مصيبة كبيرة. شاهيناز باهتمام وقلق: مصيبة إيه، في إيه؟ قلقتيني. رباب بدموع: أنا حصلتلي حاجة وحشة أوي يا مامي، صعب ع أي بنت تستوعبها. شاهيناز حطت إيدها ع وشها بخوف: حاجة إيه؟ اتكلمي.
رباب بدأت تحكي لوالدتها اللي حصل، وشاهيناز بتسمعها وهي مذهولة وتعابير وشها باينة إنها في حالة صدمة. شاهيناز بتخبط ع رجلها: يا دي المصيبة، عملتي كده ليه وإيه اللي وداكي الأماكن دي؟ ده لو أبوكي عرف يروح فيها. فضلت تبكي وتفرك في نفسها ورباب كمان بتبكي. رباب: أنا آسفة يا مامي، والله مكنتش أعرف إنه هيحصل كل ده. شاهيناز: والزبالة ده عمل كده ليه؟ ليه؟ رباب: معرفش أي تفسير، بس أكيد بينتقم عشان رفضته.
شاهيناز: وهو في واحد هينتقم للسبب ده؟ رباب بصوت باكي: مش عارفة، مش عارفة.. أنا في لحظة حسيت إنه لمسني و... وفضلت تشهق وشاهيناز حضنتها بتهديها: متقوليش كده يا قلبي. رباب: مامي أنا مش عارفة أعمل إيه. شاهيناز: متخافيش، هنلاقي حل. يوسف قابل الخبراء والمتخصصين في مجال الهندسة، وفضل يشرحلهم نظريته والدراسة اللي عملها والناس كانت مبهورة بيه، واقتنعوا بيها. وبسرعة عملوا معاه ديل إنهم يمولوا المشروع بالمال وهو طبعاً بخبرته.
رباب بتحاول تتصل بيوسف وهو بيشوف المكالمات ومش بيرد، وهي منهارة من البكا وبتحاول تشوفه وتكلمه بأي طريقة بس مش عايز يسمعها. يوسف عند عبد الله. عبد الله: دلوقتي إنت كده جهزت كل حاجة للشركة الجديدة وهتنسانا. يوسف: مقدرش يا عبد الله بيه، كل حاجة إنت السبب فيها. عبد الله: على العموم أنا بجد مبسوط بيك وباللي عملته. الباب خبط عليهم ودخلت مليكة: صباح الخير. عبد الله: أهلاً يا مليكة اتفضلي. مليكة قعدت: إزيك يا يوسف؟
يوسف: الحمد لله. مليكة: مبروك ع النجاح، أنا سمعت إنك فتحت شركة. يوسف: الله يبارك فيك. عبد الله: على فكرة يا يوسف، مليكة كانت عايزة تشتغل وأنا رشحتها تبقى السكرتيرة بتاعتك، وكمان هتساعدك في اللغات زي الإنجليزي والفرنسي عشان تقدر تاخد كورسات هيساعدك في الشغل أكتر. يوسف: متشكر.. بعد إذنكم. مليكة كمان خرجت ونادت عليه: يوسف. يوسف وقف والتفت لها وهي تابعت: لسة برضه مكلمتش رباب!
يوسف: من فضلك بلاش تتكلمي معايا في أي حاجة تخصها.. بعد إذنك. مشي وسابها وهي مش عارفة تعمل إيه. بالمناسبة رباب مجابتش سيرة ليها إنها راحت لدكتورة، ولا إنها كلمت رامي وكل ما تسألها تتهرب من الموضوع. في البيت عند شاهيناز. إياد: ماما أنا كلمت بابا في موضوع هايدي وهو وافق وعايزين نروح نحدد معاد. شاهيناز بشرود: ها؟ آه آه. إياد: إيه رأيك نروحلهم بكرة؟ شاهيناز بتوتر: إن شاء الله. الباب رن وإياد راح يفتح. إياد: بابا! اتفضل.
دخل عمر وسلم ع شاهيناز وقعد: أمال رباب فين؟ شاهيناز راحت تنادي رباب وخرجت معاها وسلمت ع والدها. عمر: رامي كلمني تاني وقاللي إنك وافقتي عليه يا رباب. شاهيناز ورباب بصوا لبعض بصدمة، وتابعت شاهيناز: بتقول إيه يا عمر؟ عمر: أنا مبقتش فاهم، مرة ترفض ومرة توافق، هو في إيه؟ شاهيناز ورباب ساكتين وكمل عمر: صحيح اللي سمعته. رباب بارتباك: سمعت إيه؟
عمر: قاللي إنك قولتي له هتدي نفسك فرصة تفكري وبعدين قولتي إنك موافقة، ودلوقتي أنا جاي أسمع ردك النهائي عشان مش عايز لعب عيال وزي ما قولتلك دي حياتك وإنتي اللي هتقرري. شاهيناز بصتلها وعرفت إن العملة دي ما هي إلا انتقام منه، وحطها في الموقف ده عشان ما تقدرش تعترض ع جوازها منه.
رباب بصت لأمها باستنجاد كإنها بتسألها تعمل إيه أو ترد ع أبوها بإيه. شاهيناز حطت إيدها ع كفة رباب وشاورتلها بعينيها بالموافقة، رباب بصت لها باستغراب ودهشة لكن ضغطت ع إيدها بتطمنها. عمر: ها اتكلمي. رباب بصت لأبوها: أنا موافقة يا بابا. يوسف سمع بخطوبة رباب ومش فاهم اللي بيحصل، هي بتعمل فيه كده ليه؟ عمايل رباب هدته خلته مشلول مش عارف يفوق من صدماته فيها. هي كانت بتضحك عليه ببراءتها ولا ده طبعها ولا إيه؟
مليكة اتكلمت مع رباب وحاولت تفهم منها إيه اللي غير رأيها ووافقت برامي بعد اللي عمله، لكن رباب مدتهاش سبب وقالتلها دي حياتها وتعمل اللي هي عايزاه ويا ريت إنها متدخلش. طبعاً مليكة زعلت جداً من ردها وبالفعل محاولتش تتكلم معاها تاني في الموضوع. عدت الأيام ويوسف راح شركته الجديدة طبعاً والكل فرحان ومبسوط بيه وعملوا حفلة صغيرة هناك. أم يوسف: ربنا يكرمك يا ابني كمان وكمان.
باس إيدها وكريم اتكلم: أنا مش مصدق أخويا بقى رجل أعمال، يا بختي يا جدعان. مريم: يا ابني كفاية قر عليه وع نفسك. كريم طلع لسانه بغيظ ويحي تابع بضحك: كريم ده مبيعملش حاجة في حياته غير الفشخرة. الكل ضحك وكريم كشر. مليكة: مبروك يا يوسف. أم يوسف: أمال رباب فين؟ مش معانا ليه؟ مريم: أيوه صحيح هي بقالها كتير مش بتيجي ولا بنشوفها. يوسف قطب جبينه بضيق وخرج برة وهم استغربوا. أم يوسف: قوليلى يا حبيبتي، هو في إيه؟
مليكة: أصل رباب اتخطبت يا طنط. كلهم بصولها بصدمة وخصوصاً الأم. إياد راح اتقدم لهايدي ورباب راحت معاه هي ووالدتها وأبوها. هايدي من عيلة غنية وتقريباً في نفس مستوى إياد. وحددوا معاد الخطوبة. مليكة سمعت بالموضوع بس مش من رباب وده اللي خلاها تزعل جداً منها ودخلت في مود اكتئاب وزعل وحزن ع ضياع الشخص اللي بتحبه منها.
في يوم رباب راحت ليوسف الشركة بتاعته ودخلت مكتبه ولقته هو ومليكة بيهزروا سوا ويضحكوا. ابتسمت بسخرية والاتنين اتفاجئوا بوجودها. مليكة: رباب! رباب: آه رباب، رباب صاحبتك أو اللي كنت صاحبتك. مليكة: إنتي بتقولي إيه؟ رباب صرخت بصوت عالي: بقول إنك صاحبة خاينة، حضرتك ملقتيش ريق حلو من إياد وجاية تجربي مع يوسف. يوسف وقف وقال بحدة: رباب الزمي حدودك.
رباب بصراخ: إنت اللي تخرس ومتتكلمش لأنك أكبر خاين، مطمرش فيك اللي عملته عشانك.. وإنتي يا صحبتي اشبعي بيه أصلاً مبقاش يلزمني ناس واطية زيكم. رباب طلعت من شنطتها صور كتير ورمتها في وشهم باشمئزاز ومشيت وسابتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!