الفصل 21 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

في منزل قاسم كانت نغم تجلس هي وقاسم على السفرة، كل منهم بمقابل الآخر. نغم: سمعتك بتقوله مراتك، ليه قلت كده؟ قاسم بجدية: لأنها حقيقة. نغم وهي تفتح فمها دهشة من حديثه: ده اللي هو إزاي حضرتك؟ قاسم بابتسامة مستفزة: زي الناس. نغم: على فكرة أنا مش بهزر. قاسم: ولا أنا والله. نغم بحدة: لو سمحت اتكلم جد، أنا مش مراتك ولا الكلام ده صح، أنا لا اتجوزتك ولا اتجوزت غيرك. قاسم: وقت ما شفتك بقيتي مراتي. نغم بسخرية: وده من إيه؟

قاسم بجدية: اعتبريني مجنون، اعتبريني أهبل عادي، لكن اللي لازم تفهميه إنك ليا، وإنك في نظري مراتي وملكي ليا. ووقت ما هترجعي، عاوزك متفكريش غير في اليوم اللي هيجمعنا سوا. وحاجة كمان، أوعي تفكري تقربي من حد أو حد يقرب منك، أنا هادي أوي يا نغم، لكن الحاجة اللي بحبها مبسبهاش لغيري. نغم بسخرية: معني كده إنك بتحبني؟

قاسم: مقدرش أقول حب، لكن إحساس مختلف. ولما فكرت فيكي شفتك مراتي عمري ما حسيت كده مع بنت. وأنا فعلاً عاوزك معايا، ساعات بحس إني عارفك من زمان، كأني قابلتك قبل كده وكأني عارفك وكنت مستنيكي، إحساس غريب، صدقيني مش قادر أعبر لك عن اللي جوايا، لأن أنا نفسي مستغرب. بس اللي عاوزك تفهميه إن أنا دايماً هكون قريب منك وحواليك. نغم بهمس: لا واضح إنه زي صاحبه مجانين. رسم في تلك اللحظة الباب. أشار لها قاسم أن تدخل إلى الداخل.

وبالفعل، ولكن فجأة سمعت صوت روفيدا. فخرجت مسرعة دون شعور ونادت باسمها. وحين التفت لها روفيدا، جرت إليها مسرعة وارتمت بحضنها وبكت بقوة: أخيراً أحد ما جاء إليها من أهلها. روفيدا وهي تربت على ظهرها: اهدّي يا نغم، خلاص كل حاجة خلصت وهنروح. نغم وهي تبتعد عنها وتنظر لها بوجه باكي ولكن عليه ابتسامة هادئة وشعور بالاطمئنان: روڤيدا، عاوزة أروح. روفيدا: أنا جاية عشان آخدك ونروح، لكن ليا طلب عندك. نغم: طلب إيه؟ روفيدا

وهي تشير إلى آدم وقاسم: مش عاوزة حد يعرف عنهم حاجة. آدم صاحبي وعزيز عليا، اتصرف غلط، لكن أنا مش عاوزة نضرة. نغم: بس يا روڤيدا... آدم: أنا عارف إني غلطت، بس آسف جداً. تعجب قاسم من هدوء صديقه، هذا الملاك هو آدم العصبي الغاضب؟ لا مستحيل، ماذا فعلت به تلك الفتاة؟ نغم: خلاص حصل خير، مش هقول عنهم. روفيدا: هنقول إن آدم والأستاذ...

وهي تشير على قاسم وقفونا في الشارع يوصلونا بعد الخاطف ما سابنا لوحدنا في الطريق ومعرفناش حد لأنهم مغطيين وشه. نغم: حاضر. آدم: طيب، يله بينا. قاسم: أنا جاي معاكم. آدم: مفيش داعي. روفيدا: خليه يجي عشان الحكاية تبقى طبيعية. آدم: حاضر يا روفي. قاسم بهمس: آدم بيدلع واحدة وبيقول روفي، يا حلاوة يا ولاد. اللي يعيش يا ما يشوف. آدم: بتقول حاجة؟ قاسم بابتسامة: بقول الله يرحمه، راجل طيب. آدم: مين ده؟ قاسم: ده واحد كده متعرفوش.

آدم بحدة: طيب يا أخويا، خلص وبطل عطالة. قاسم بسخرية: اهو رجع تاني. على الجانب الآخر كانت تالين بغرفتها. حين وجدت هاتفها يرن. برقم غير مسجل على الهاتف، غير معروف صاحبه. فتحت تالين الخط. تالين: ألو. أخيراً سمعت صوته، إنه هو حبيبها ماجد يتصل عليها من رقم آخر، لأنها لا ترد على رقمه. ماجد: معني كده إن أنا بس اللي مبتردش عليه. تالين بصدمة: ماجد. ماجد: أيوه ماجد يا تالين، بقالي كتير بحاول أكلمك، مبترديش ليه؟

تالين بكذب: كنت نايمة، معلش. ماجد بشك: نايمة. تالين: أيوه، هو ده رقمك؟ ماجد: رقم ماما. تالين: آه، ربنا يخليهالك. ماجد: يارب، ممكن بقي أفهم إنتي ليه بقيتي مع دكتورة تمارا، وليه على طول تقوليلي يا دكتور بعد ما كنتي بتقوليلي ماجد، وليه حاسس إنك زعلانة مني؟ تالين بكذب: أبداً، مفيش كده، أنا بس بنمر بظروف صعبة، يمكن علشان كده بس متوترة شوية. ماجد: خير، في إيه؟ تالين بتنهيدة حكت له ما حدث، وخطف روفيدا ونغم.

ماجد بصدمة: إنتي أكيد بتهزري. تالين: والله بجد، زي ما بقول. ماجد: لا حول ولا قوة إلا بالله. تالين: الحمد لله على كل حال. ماجد: طيب، مفيش أي حاجة أقدر أقوم بيها؟ تالين: تسلم، ربنا يخليك. ماجد: بجد مش كلام، إنتي متعرفيش روفيدا غالية عندي إزاي. تالين: صدقني لو احتجت حاجة، هقولك. ماجد: إن شاء الله، ومتقلقيش، هترجع بالسلامة إن شاء الله. ولو احتجتي حاجة، كلميني على طول. تالين: حاضر. ماجد: وأنا هتصل بيكي عشان أطمئن.

تالين: إن شاء الله. ماجد: طيب، عشان مطولش عليكي، بقيت... تالين: ولا يهمك. ماجد: تسلمي، في أمان الله. تالين: ربنا يخليك. أغلق الخط. أخذت تالين نفس عميق. تعلم أنها كذبت وأخبرته بما يحدث فقط لكي لا تخبره أنها هاربة منه منذ أن علمت أنه ليس لها وأنه خاطب امرأة أخرى، وأن أي حديث بينهم يجعلها تضعف وتضعف وتشتاق له وللحديث معه، يجعل إرادتها تضعف في الابتعاد عنه. نزلت دموعها وهي تمسك الهاتف بيدها بقوة وتقول بصوت عالي باكية:

تالين: يارب قدرني وقويني إني أبعد عنه، لأني فعلاً بتعذب. يارب صبرني، ولو ليا نصيب فيه في الحلال يكون ليا وبس، وميكونش على حساب خطيبته، يارب. على الجانب الآخر كان صخر وشاهين بالصالون. صخر: أنا افتكرته، مش عارف كنت ناسيه إزاي. شاهين: تفتكر هو اللي عملها؟ صخر: أكيد. شاهين: بس ليه ياخد نغم؟ صخر: واضح إن حصل لخبطة وقت ما النور قطع، عشان كده خد روفيدا وعمل خطة تانية. شاهين: يبقي لازم نبلغ خالو. صخر: لازم أتأكد الأول.

شاهين: بلاش يا صخر، لازم نبلغ عشان الوقت. صخر: أنا اللي لازم أوصلها وأجيبها وأعرفه إزاي يعمل كده معايا. في تلك اللحظة دخلت روفيدا إلى الصالون وقالت: روفيدا: صخر. التفت صخر لها بصدمة ونظر إليها، ظن أنه يحلم أو يتخيل لدقائق، حتى سمع صوت شاهين وهو يرحب بشقيقته التي دخلت بعدها. كان ينظر لروفيدا وهي تنظر له بعيونه، ولكن نظرات عيونها مختلفة. وكانت المفاجأة الأخرى دخول آدم ومعه رجل آخر. نغم ببكاء: وحشتني أوي.

وكانت تحتضن أخيها بقوة. شاهين بدموع: حبيبتي، إنتي كويسة؟ نغم: الحمد لله كويسة، متقلقش، محدش أكلني. شاهين بمشاكسة ولكن ودموع الفرح تخنق صوته: شاهين: كان المفروض يقصوا لسانك. ارتفع صوت صخر وهو ينظر إلى روفيدا وآدم. صخر: ممكن أفهم إيه؟ روفيدا وهي تقترب منه: أنا اللي عاوزة أسألك، إيه؟ صخر: مش فاهم. روفيدا: اتكلم يا آدم.

آدم: أنا روحت ليه، وهو منعني أقابلك، ومنعني أديكي ورثك الشرعي، بس عشان تفضلي تحت سيطرته، وكمان منع أي محاولة مني أقابلك. روفيدا وهي تنظر إلى صخر الذي كان ينظر إلى آدم بغضب وكأنه يريد أن يقتله: الكلام ده صح يا صخر؟ صخر بصوت مخنوق: الموضوع مش زي ما إنتي فاهمه. روفيدا: حصل ولا محصلش؟ صخر: حصل. روفيدا ودموعها تنهمر على وجهها: لحد الوقتي كنت بكدباه، وكان نفسي تكون إنت الصح. صخر بحزن

وهو يحاول أن يمسك بيدها: روڤيدا، افهميني. روفيدا بغضب وهي تزيح يده بعيداً عنها: بس مش عاوزة أسمع منك حاجة، بس أنا خلاص معنتش هبقى محتاجاك، أنا خلاص بقيت غنية وأقدر أعيش لوحدي. كنت عاوزني مذلولة ليك ومقدرش أعتمد على نفسي، لكن طلع حسابك غلط. أنا همشي من هنا وهسيب البيتش. شاهين: أنا مش فاهم حاجة، حد يفهمني، مين دول؟ قاسم: إحنا لقيناهم على الطريق ووصلناهم. واتضح إن آدم صاحبي يعرف آنسة روفيدا وبينهم مصالح مشتركة.

آدم: عندك حق يا روڤيدا، كلامك صح، معدش ينفع تقعدي هنا. روفيدا وهي تتجه إلى الباب: أنا خارجة ومش راجعة. كل هذا وصخر صامت، وحين همت بالخروج. صخر بصوته القاسي الغاضب: استني عندك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...