الفصل 22 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
24
كلمة
1,661
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

صخر بصوت قاسي غاضب صخر: استني عندك. وقفت روفيدا مكانها والتفت له. روفيدا: بحدة وهي تلتفت وتقوم بتربيع يديها. روفيدا: افندم. صخر: بحدة. خروج من البيت مفيش، وممنوع أسمعها تاني، فاهمه؟ روفيدا: وهي تتحدث بغضب. روفيدا: هخرج وملكش دعوه بيا. آدم: انت مالك أصلا بيها؟ هي حرة تقعد مكان ما هي عايزة.

صخر وهو يشير لها بيده وينظر له بعيون كالجمر من الغضب وعروق وجهه ورقبته ظاهرة من شدة ضغطه على أعصابه وبركان الغضب بداخله كان دائمًا طيبة معها لأنه يعشقها، بل يحبها. نعم، يعلم أنه أخطأ حين منع أن يصل آدم إليها، ولكن يقسم بداخله أنه كان ينتظر فقط الوقت المناسب، وقت أن تتحسن علاقتها به، فقد كانت بتلك الفترة تكرهه، بعيدة عنه للغاية. وعندما كان سيخبرها أنها أصبحت غنية كانت ستبتعد وتبتعد، لا يريدها أن تغيب عنه حتى وإن كانت

تكرهه، نعم أناني، ولكن الحب مباح به كل شيء، وهو يعشقها، مستعد أن يعطيها كل ما يملك مقابل فقط أن تحبه كما يحبها. ولكن العكس يحدث، كان سينتظر حتى يخبرها بحبه وتكون له، حينها كان سياتي لها بالورث الخاص بها. ولكن الآن اعتقدت أنه فقط يريد إذلالها، أن يجعلها دائمًا بحاجة لهم ولما لهم، وأنها لا تستطيع الاعتماد على نفسها وحدها. ولكن يقسم أنه خطأ، هو لم يفكر سوى بقلبه، اعتقد أنها ستبتعد، وهذا ما يحدث الآن. المال قام بتقوية

قلبها وجعلها تزيد ترك المنزل، ولكن إن كانت تريد الخروج من هنا، نعم، فليكن لها ما تريد، وعلى حينها ستعبر فوق جثته أولاً.

صخر: بغضب. انت تخرس خالص، مش عاوز أسمع صوتك ومش عاوزك تدخل تاني. روفيدا وهي تنظر إلى آدم الذي كان يهم بالرد على صخر وأشارت له بالصمت. روفيدا: متدخلش يا آدم. نظرت إلى صخر. روفيدا: كلامك معايا أنا، ملكش دعوه بحد. وقلتلك أنا هخرج. صخر وهو يقترب منها ويمسك بيدها بقسوة جعلتها تتألم، ولكن كانت تداري الألم وتضغط على شفتيها من شدة الألم.

صخر: بقسوة. أنا الوصي الشرعي عليكي، وحقي أعمل معاكي اللي أنا عاوزه، ومتقدريش تتحركي خطوة من دون رايي. ولحد ما الوصاية دي تنتهي مش هتخرجي من هنا غير على جثتي. وحاجة كمان، جربي تتحديني، وقسما عظما يا روفيدا، وقتها هتشوفي قسوة مني عمرك ما شفتيها ولا تتخيليها في حياتك. وعلى قد ما دلعتك وكنت طيب معاكي، على قد ما هكون قاسي أضعاف. اتقي شري أحسن ومن ساكت تطلعي أوضتك. آدم: بغضب. انت ازاي تحكم عليها كده؟ مش من حقك.

قاسم وهو يمسك بيد صديقه. قاسم: اهدي يا آدم. هي قالتلك متدخلش. صخر بقسوة: أيوه، ويا ريت تسمع كلام صاحبك أحسن لك. شاهين وهو يقترب من صخر ويمسك بيده ويبعده عن روفيدا. التي اقتربت منها نعم بسرعة وأمسكت بها وسحبتها بعيدًا عن صخر. شاهين: اهدي يا صخر. حينها سمع الجميع صوت روفيدا. روفيدا: روفيدا. روفيدا: آدم لو سمحت خد صاحبك واتفضل دلوقتي، وبعدين هيكون لينا كلام. آدم: بس يا روفيدا.

روفيدا بجدية ورجاء: روفيدا. لو سمحت يا آدم اسمع كلامي. آدم وهو يتنهد بإحباط. آدم: حاضر يا روفيدا. ونظر إلى صديقه. آدم: يلا يا قاسم. وخرج آدم يتبعه صديقه الذي نظر إلى نغم وغمز لها بعيونه قبل خروجه حتى لا تنسى كلامه ويظل بذاكرتها ولا تنسى حديثه لها. وخرج آدم وقاسم دون عودة. حينها نظر صخر إلى روفيدا. صخر: شاطرة يا روفيدا، قرار سليم.

حينها نظرت له روفيدا التي نزلت دموعها من الغضب والإحباط والشعور بعدم القدرة على الفرار منه وأنها لا تستطيع اتخاذ أي قرار بحياتها دون رأيه. روفيدا وهي تقول بغضب ودموع. روفيدا: ماشي يا صخر، ماشي. انت دلوقتي عملت اللي انت عاوزه، وأنا كلها شهور وهكمل سن الرشد وهكون مش محتاجة وصي، ساعتها هعمل اللي أنا عاوزه ووقتها مش هيكون ليك أي كلمة عليا. ولحد لما اليوم ده يجي هفضل أكرهك وكرهي ليك هيزيد يوم عن يوم.

وتركته وخرجت تتبعها نغم. ولكن صخر رجع إلى الخلف من صدمته، إن كانت قتلته كان أهون من ذلك. تألم تألم وبكى قلبه من الداخل، شعر وكأن الدنيا أصبحت سوداء مرة ثانية والفرحة ذهبت من حياته سريعًا. لم يفرح معها سوى أيام قليلة ورجع الزمن والحال إلى ما هو، ولا يعلم متى سيعود الهدوء بينهم. ولكن ما يعلمه أنه اليوم قامت روفيدا بتمزيق روحه إلى قطع بحديثها وإعلانها كرهها له هكذا أمامهم وأنها ستظل هكذا.

شاهين: متزعلش يا صخر، روفيدا صغيرة. صخر بابتسامة حزينة. صخر: محصلش حاجة، أنا واخد على جنانها وعصبيتها. شاهين: بجدية. أنا مش فاهم حاجة لسه، وحاسس إن الاتنين اللي كانوا هنا ليهم علاقة بالخطف. صخر بسخرية: حاسس مش متأكد. انسي يا شاهين، الموضوع لعبة صيد واصطادوني بيها. شاهين: تقصد إيه؟ صخر: مش مهم، انسي يا شاهين. أنا خارج. وتركه وخرج وهو حزين شارد. شاهين: البيت ده ماله؟ ربنا يهديهم. في سيارة آدم. آدم وهو يضرب المقود بيده.

آدم: أنا مش عارف ازاي سبتها كده. قاسم: هو ده الصح، محدش يقدر يقف قدامه، ده الوصي عليها وهي قاصر، وواضح إنه فاهم وعارف إنك ورا حكاية الخطف. آدم بغضب: طظ فيه ولا يهمني، أنا كل اللي يهمني روفيدا وبس. قاسم: هي وسط أهلها، وهدي الجو شوية، متحسسش البنت إنك عاوز تفرق بينهم وتخليها تخاف منك. آدم بتفكير: تفتكر؟

قاسم بتاكيد: طبعاً، أنت لازم تكون حيادي عشان متفتكرش إنك قاصد تفرق بينهم، وكمان تثق فيك. طالما بتحبها لازم تثق فيك وتحس إنك سند ليها. ده بداية الحب، وأنت قلت إنها كانت معتبرة كصديقها. حاول ترجع الصداقة الأول بينكم، وبعدين تعترف لها بحبك. آدم: هجرب وأشوف، ياريت تظبط. قاسم بهمس: وأنا كمان يارب تظبط وأتجوزها بقي وأتلم. آدم: بتقول حاجة؟ قاسم: لا ولا حاجة. على الجانب الآخر. كانت سلوي بغرفتها بمنزل ماجد.

حين وجدت هاتفها يرن. فتحت سلوي الخط دون أن ترى الرقم اعتقادًا منها أن المتصل لارا صديقتها، فهي دائمًا ما تتصل بها تقريبًا كل ساعة. سلوي بابتسامة: أيوه يا ست لارا، ها قولي. ولكن لم تكن لارا. المتصل: وحشتيني يا سلوي. شعرت سلوي حينها يقبض بقلبها واحمر وجهها سريعًا، وكان الدم هرب من عروقها. إنه هو حبيب العمر، هو محمود حبيب القلب والروح. سلوي بهمس: محمود.

محمود: أيوه محمود، أنا رجعت يا سلوي، رجعت عشانك عشان نتجوز، أنا خلاص جهزت كل حاجة. سلوي بسخرية: اتأخرت أوي. محمود: اتأخرت إزاي مش فاهم. سلوي بحزن: أنا اتخطبت لماجد ابن خالتي. محمود بصدمة: انتي بتهزري صح؟ سلوي: لا مش بهزر. محمود بحزن: وأنا. سلوي بحزن وعصبية: انت اللي سبتني وسافرت علشان الفلوس، مسألتش فيا. محمود بعصبية: علشان الفلوس؟

أنا عمري ما فكرت في الفلوس، عمرها ما كانت هدفي. كنت بدرس وعايش عادي وبشتغل وأصرف على نفسي. عمري ما اتمنيت أغترب عن بلدي وأبعد عنك. حالي زي حال شباب كتير وقت ما حبيتك معنديش اللي أقدر أدخل بيه على أهلك وأقولهم جوزوني بنتكم، أعيشك منين؟

سبتك وسافرت، كنت بشتغل طول الوقت، لو نمت أربع ساعات كان يبقى كويس، كنت بسارع الزمن علشان أرجعلك، كنت باكل لقمة واحدة علشان أوفر وأرجع وأقدر أعيشك مرتاحة، مخلّيش نفسك في حاجة، أعيشك ملكة زي ما أنا عاوز، تبقي مرتاحة وأحقق كل اللي تتمنيه. ودلوقتي بكل سهولة بتقوليلي اتخطبت. سلوي بحزن: إنسان.

محمود بغضب: أنا بحبك وحبي ليكي مش رخيص كده عشان أنساكي ولا سهل سنين عمري اللي ضيعتها علشانك. انتي حبيبتي وهتكوني مراتي حتى لو هتحدي الدنيا كلها. حينها لم تجد سلوي رد عليه، فأغلقت الخط وانفجرت في بكاء مرير. في اليوم التالي. كانت روفيدا تنزل سلالم الفيلا. حين خرج صخر من غرفة المكتب. صخر: صباح الخير. لم ترد روفيدا وتجاهلته تمام ونزلت. ولكن صخر شعر بالغضب وأمسك بيدها بقسوة. صخر: بلاش قلة ذوق. روفيدا بألم: سبني.

تركها صخر. صخر: بغضب. شكلي كده هربيكي من أول وجديد. روفيدا: بكرهك. كان صخر يهم بالرد حين رد شخص آخر من الخلف. الصوت بغضب: روفيدا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...