الفصل 17 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل السابع عشر 17 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,162
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في منزل قاسم كانت نغم تجلس مقابل قاسم تشرب القهوة. فقد مر الطعام عليهما بحالة من الصمت. قاسم: هنفضل ساكتين كتير؟ نغم: والله أظن إنكم عارفين كل حاجة عني ومش محتاج تعرف حاجة. قاسم، وهو ينظر لها بجدية: أنا فعلاً معرفش عنك حاجة. الموضوع ده ماليش علاقة بيه، لا من قريب ولا من بعيد. نغم: سبني أمشي لو فعلاً ملكش دعوة. قاسم: مقدرش أسيبك تمشي وأخاطر بصحبتي. نغم: مش هقول حاجة. قاسم، برفض: مقدرش. ولو سمحتي متطلبيش مني كده تاني.

ارتشفت قليلاً من القهوة ونظرت له. نغم: قلت إنك هتحكي عنك. قاسم بابتسامة: لسه فاكرة؟ نغم: لو مش عاوز خلاص. قاسم: ليه يعني؟ وكان ينظر لها بتعجب. نغم: يعني أنت ممكن تكون خايف أعرف عنك حاجة؟ قاسم، وهو يبتسم أكثر: لا متقلقيش. أنا مش خايف. وادينا بنضيع وقت. نغم بشك: وأنا أضمن منين أن دي الحقيقة اللي هتقولها؟ قاسم: مش محتاج أكذب. لأن من الأول قلتلك ماليش علاقة، وقلتلك إني مش هضرك، وإني وافقت تيجي هنا خوف عليكي بس.

نغم: أنت صاحبه من زمان؟ قاسم: أيوه. آدم طيب، لكن في حاجات صعبة مرت عليه خلته قاسي كده. نغم: هو ليه خطفني؟ قاسم: إيه رأيك ننسى موضوع الخطف وآدم وأحكيلك عني أنا؟ نغم: أوك. قاسم: أنا يا ستي رجل أعمال على قدي. بحب شغلي جداً. وأهلي عايشين معايا، لكن حالياً مسافرين. نغم: وشغلك؟ قاسم: بقالي كتير مرتحتش. قلت آخد يومين راحة وأتابع على اللاب توب والنت من البيت. نغم، بتوتر: متجوز؟

قاسم بابتسامة: لا. ولا خاطب ولا مرتبط. حتى فاضي خالص. ابتسمت نغم على حديثه. نغم، بجدية: تفتكر هيرجعني تاني؟ قاسم: بتاكيد. قاسم: طبعاً. نغم، بتوتر: مش عارفه. حاسة إنه هياذيني. قاسم بوعد: على جثتي لو حد قرب منك. وعد مني. لو آدم مخلصش اللي هو عاوزه قريب. أنا هرجعك لأهلك. ومفيش حد هياخدك من هنا. أنا اللي هوصلك بنفسي. نغم: وعد؟ قاسم: وعد يا نغم. ووعد الحر دين.

نظرت له نغم وهي تشعر بصدقه وتشعر بالأمان والراحة من كلامه. ولا تعلم لماذا تشعر وكأنه سيحارب من أجلها هذا الغريب. في العيادة الخاصة بماجد كانت تالين قد جاءت مبكرة على غير عادتها. في وقت وجود الطبيبة المساعدة لماجد. وقامت بالتدريبات معها. وقام بتنفيذ كل أوامرها من أجل أن تفقد الكثير من الوزن. جاءت مبكرة حتى تتجنب اللقاء بماجد. وأخيراً كانت تخرج من المصعد حين وجدت ماجد أمامه. نظر لها ماجد بدهشة. ماجد: تالين؟

تالين بجدية، ولكنها متوترة من الداخل: أهلاً يا دكتور. كانت تتحدث معه برسمية. ولكن ماجد لم يأخذ باله من ذلك. ماجد بتعجب: أنتي كنتي في المركز فوقت؟ تالين: أه. وخلصت تمارين مع دكتورة تمارا. وخلاص مروحة. ماجد: وده ليه؟ أنتي مش كنتي بتيجي في ميعادي أنا؟ تالين: حضرتك ودكتورة تمارا شركاء في المركز هنا. يعني الموجود منكم وخلاص. وميعاد دكتورة تمارا هو المناسب ليا بصراحة. ماجد: أه. يعني ميعاد تمارا هو المناسب؟ تالين،

بكذب: أيوه. سوري يا دكتور. بس اهو يعني أنته من دكتور تمارا مفيش فرق. ماجد، وهو يخفي ضيقه: أوك. أهم حاجة طبعاً راحتك. تالين: ميرسي يا دكتور. بعد إذنكم.

تركته وذهبت وهي تأخذ نفس عميق. وكأنها كانت لا تشعر بالأكسجين حولها. وفجاءة أخذت نفس عميق. كانت تمثل القوة عليه. ولكن بداخلها كانت تتألم. ولا تنكر. كانها كانت تتعمد التأخير حتى تراه. حتى ولو من بعيد. وتخبره أنه لا يفرق معها نهائياً. وأنها غير مهتمة به نهائياً. ولكن الحقيقة أنه مهم ومهم للغاية لديها. وكانت تتألم وهي تراه أمامها هكذا. كانت روفيدا وصخر يجلسون بالحديقة والظلام حولهم. كانت الأرجوحة تهتز بهم ببطء.

صخر: الجو النهارده جميل. روفيدا: أنا بحب أوي القمر لما يكون بدر. بحس إنه في طفل صغير بيضحكلي. صخر، بابتسامة على براءتها: وأيه تاني؟ روفيدا: عارف كنت دايماً وأنا صغيرة فاكرة إن بابا وماما نجوم في السما. وكنت أقعد أتكلم معاهم. بس لما كبرت عرفت إني عبيطة. وأنهم مش نجوم. صخر: الله يرحمهم. روفيدا: يارب. صخر: عارفه؟ روفيدا: إيه؟

صخر: وأنا صغير مكنتش أقدر أقول إني بحب القمر أو أقعد أتأمل النجوم وأحلم زيك كده. مكنش ينفع أبقى حساس ورومانسي. روفيدا بتعجب: ليه كده؟ صخر بسخرية: صخر العراقي جدي كان يقولي. الراجل لازم ميكونش عنده قلب. ميضعفش قدام حد. ولا يخلي نفسه ضعيف قدام حد. روفيدا: ده ظلم. صخر: ده كان قانونه. روفيدا: بس أنت مش كده.

صخر: أنا كنت بسمع كلامه. لكن مش معني كده إني هفضل طول عمري زي ما هو راسم. كنت قدامه بعمل اللي هو عاوزه. لكن من وراه بكون بشخصيتي أنا اللي حاببها وعاوزها. مش النسخة اللي جدي كان محتاجها مني. روفيدا: الحمد لله إني مشفتوش. صخر بابتسامة: الحمد لله. في صباح يوم جديد. اليوم المنتظر للقاء روفيدا والخاطف. وجدها صخر تنزل سلالم الفيلا. وهي يبدو عليها التوتر. ووجهها شاحب كالموتى. وكأنها ذاهبة لتنفيذ حكم الإعدام.

ولكنها كانت ترسم ابتسامة على وجهها. حتى تبين له أنها قوية. وفهم صخر ذلك وابتسم لها. وتقدم إليها وأمسك بيدها الباردة كالـثلج. صخر: جاهزة؟ روفيدا بصوت مرتعش: أيوه. صخر: خايفة؟ روفيدا: وأنت معايا؟ صخر، وهو يشد على يدها: وأنا جنبك. وهارجهع بيكي بإذن الله. روفيدا، وهي تحدث نفسها: أتمني يا صخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...