الفصل 37 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
18
كلمة
1,209
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

انتفضت عائشة بغضب. "انت بتخرف بتقول إيه؟ علاء وهو يجذبها من يدها ويجلسها بجانبه بالقوة: "اسمعيني كويس، انتي هتوقعي، هتوقعي وجوازنا هيتم. ولا حضرتك عاوزاني استنى لما تروحي تبلغي؟ لا يا قلبي مش هيحصل. انتي هتكوني مراتي وشريكتي بكل حاجة. ولا تحبي ننشر الفيديو ونعمل كام صورة حلوة؟

نظرت له عائشة والدموع تنهمر على وجهها. رغم دراستها وأنها طبيبة، إلا أن الخوف سيطر عليها. حالها كحال بنات كثيرات في الوطن العربي يشعرن بالخوف، لأنه لا أحد سيصدقها، ودائماً ما يضعون الحق على الفتاة وحدها، حتى وإن كانت بريئة، يصفونها بالانحلال وأنها هي من فعلت ذلك بنفسها.

لهذا لمرة أخرى، خافت من الفضائح، خافت من كلام الناس، خافت من نظراتهم. رغم أنها تقسم بداخلها أنها بريئة، ولكن ليس لديها أحد، ولا تستطيع التحدث. من سيصدقها؟

وتعلم علم اليقين أن حتى لو الشرطة قامت بالقبض عليه وتم مصادرة الفيديو، فسيخرج وينتشر. رغم ذلك، كثير من الفيديوهات تكون خارجة من داخل الأقسام وغيرها. الناس ظنوا أنهم ستروا من الفضيحة، ولكن الفضيحة تأتي ممن ظنوا أنهم يقومون بحمايتهم. فبدلاً من إفسادها، يقتلهم الفضول لمشاهدتها، وتنتقل من واحد لآخر إلى أن تنتشر على الإنترنت وتكون الفضيحة عامة. رغم أنه في الحقيقة يكون الشخص مجرد ضحية كما هو حال عائشة، ولكن دائماً ما يسيطر الخوف على بنات الشرق، ودائماً ما كان الفضول وقلة الضمير هو سبب كل شر وفضيحة.

عائشة ببكاء: "حاضر، بس بشرط." علاء: "شرط إيه؟ تعلم عائشة أن علاء علم اليقين وتعلم كم هو خسيس ولن يتركها دون أن يلمسها إن وقعت على تلك الورقة التي لا تعلم إن كانت زواج أم لا. لذلك عائشة: "لو عاوز تتجوزني يكون رسمي، غير كده لا." نظر لها علاء بتفكير وقال: "ماشي، موافق. يلا بينا."

وبالفعل قامت معه عائشة وذهبوا سوياً إلى المأذون الشرعي. وكان وليها طبيب تعتبره في مكانه والدها. تحدثت معه في الطريق وانتظرته حتى حضر وكان وليها. وحين هم بالسؤال، قالت له ألا يسألها عن شيء الآن. وبالفعل أصبحت عائشة الآن زوجة علاء رسمياً. أصبح علاء كالطوق حول رقبتها، وهي من ارتدته بإرادتها، ولكن نتيجة للخوف والضعف.

على الجانب الآخر، كان قاسم ينتظر آدم في غرفة الضابط، حتى فتح الباب ودخل آدم، وكان ذقنه قد نبت ووجهه شاحب، يبدو عليه الحزن. استقبله صديقه بالاحتضان بقوة. قاسم وهو يخبط على كتفه بخفة: "عامل إيه يا وحش؟ آدم بابتسامة حزينة وهو يفتح يديه ويشير إلى نفسه بتنهيدة إحباط وحزن: "زي مانت شايف." قاسم وهو يجعله يجلس ويجلس أمامه، كل منهم مقابل الآخر: "أنا مش ساكت يا آدم، متقلقش." آدم: "صخر عامل إيه؟ قاسم يتعجب: "كويس." آدم:

"براحة، بجد؟ قاسم: "والله وخرج من العناية، الإصابة في كتفه." آدم: "الحمد لله." قاسم: "بتسأل على صخر ليه؟ آدم وهو يخرج ورقة من جيبه ويعطيها إلى قاسم، الذي كان ينظر له بدهشة، فهذا ليس صديقه آدم، وكأنه تغير في يوم وليلة. قاسم وهو يأخذ الورقة: "إيه ده؟ آدم: "عاوزك تروح المستشفى وتسلم الورقة دي لصخر العراقي نفسه." قاسم: "حاضر، بس أنا ممكن أفهم مالك؟ آدم:

"مفيش حاجة. كل الحكاية إني كنت غلطان وكنت ماشي غلط، وادي النتيجة. دخلت السجن في حاجة أنا بريء منها." قاسم: "هتخرج، صدقني." آدم: "مفتكرش، اللي رتبها رتبها صح." قاسم: "متقلقش انت وخلي بالك من نفسك، وأنا وصيت عليك والمحامي بيحاول يخرجك بكفالة على فكرة." آدم: "إيه؟ قاسم: "أم صخر هي اللي اتهمتك." آدم: "طبيعي، بسبب خناقي معاه. ودي أم في الأول والآخر." نظر له قاسم ثانية يتعجب، هل هذا الرجل هو آدم؟ ماذا حدث له؟

بالداخل، دخل شخص، والآن أمامه شخص آخر. في تلك اللحظة، دخل عسكري. العسكري: "الزيارة انتهت." وقف آدم واحتضن صديقه بقوة وقال: "خلي بالك من أبويا يا قاسم، عشان خاطري، مالوش حد غيري." قاسم بحزن: "متقلقش. وبعدين انت بكرة تخرج وتأخذ بالك مننا كلنا." آدم بابتسامة: "إن شاء الله." ونظر لصديقه نظرة مطولة، وكأنها نظرة الوداع، وخرج مع العسكري إلى الحجز ثانية.

بينما على الجانب الآخر، كانت روفيدا تجلس بجانب صخر، فالحمد لله أصبح بأفضل حال. وكلامه قليل، ودائماً ما يكون بينهم. والدته تمنعها من الاقتراب منه، ولكن نظرات صخر كانت تحاوطها أينما تحركت. بينما كانت روفيدا حزينة، وكانت ترى سؤال بعيون صخر يسألها: "ماذا بكِ حبيبتي؟ فلاش باك.

كانت روفيدا تجلس أمام العناية بانتظار صخر هي ووالدته، حين طلبت الأم من شاهين توصيل الجدة وتالين ونغم للمنزل والحضور غداً ورؤيته حين يتم نقله إلى غرفته، فوافق الجميع. بينما رفضت روفيدا الذهاب. وحين ذهب الجميع، قالت الأم بغضب: "إنتِ عاوزة إيه من ابني؟ عاوزة تموتيه مرة يبعد عني ومرة كان هيموت! روفيدا بحزن: "يا طنط، أنا ماليش ذنب." الأم بعصبية: "متتمثليش عليا وابعدي عننا بقى!

نظرت لها روفيدا بحزن ووقفت بسرعة وجرت مسرعة إلى الحمام وانفجرت ببكاء مرير. بااااك. أخيراً أصبح صخر وروفيدا وحدهما. كانت تجلس بعيداً عنه وتنظر إلى الخارج من شباك الغرفة. صخر: "روفيدا." التفتت له روفيدا سريعاً ونظرت له. روفيدا: "نعم." صخر وهو ينظر لها باشتياق: "تعالي." اقتربت منه روفيدا بحزن، ووقفت أمامه. فامسك بيدها وأجلسها أمامه، ونظر في عيونها. صخر وهو ينظر بعيونها: "مالك يا حبيبتي؟ روفيدا بحزن: "مفيش." صخر:

"أمال مالك زعلانة ليه؟ روفيدا وهو يرجع شعرها إلى خلف أذنها برقة: "روفيدا أنا عارف وحافظ أكتر من نفسي." روفيدا بدموع: "قلتلك مفيش." صخر بحدة طفيفة: "إزاي مفيش، أمال بتعيطي ليه؟ روفيدا وهي تمسح دموعها بسرعة: "ولا حاجة." صخر بغضب: "إنتِ هتقولي، هتقولي. خلصي يا روفيدا وقولي مالك." روفيدا بغضب: "طلقني يا صخر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...