كان صخر يجلس بسيارته بعد يوم عمل طويل. خرج هاتفه الذي سمع صوته وعلم أنها حبيبته من نغمة الموبايل الخاصة بها. شاهد صورتها المبتسمة، ابتسم لها وفتح الخط. "روفيدا بحب... صخر." "صخر... عيونه." "روفيدا... هتيجي امتي بقي، حرام هموت من الجوع، أنا مكلتش ومستنياك." "صخر... خلاص يا حبيبتي أنا في الطريق." "روفيدا... طيب كويس، اخليهم يجهزوا الأكل بقي على ما توصل." "صخر... خليكي معايا لحد ما أوصل، صوتك واحشني." "روفيدا بضحك...
روفيدا... وحشك إيه، أنا بكلمك كل نص ساعة تقريباً." "صخر... ميكفينيش العمر كله، محتاج عمر تاني كمان عليه." "روفيدا بحب وهي تأخذ نفس عميق." "روفيدا... بحبك يا صخر." "صخر وهو يبتسم...
أخيراً قالتها دون خوف، دون خجل، بكل حب وبصراحة وعشق زوجة لزوجها. تمنى لو كانت أمامه الآن حتى يضمها إلى صدره بقوة ويعبر لها كم يعشقها، بل يعشق الهواء الذي تتنفسه والتراب الذي تمشي عليه. يحبها بجنون. لو كانت الحب بالكلمات ما كان صخر اكتفى من الكلام." "صخر بحب... عارفه." "روفيدا... آه." "صخر... نفسي أضمك دلوقتي." "روفيدا... بصدق... أنا بجد عمري ما توقعت إني أحبك كده، ساعات بحس إن طول عمري كنت بحبك بس مش واخدة بالي."
"صخر... كل حاجة بوقتها، وأهم حاجة إن بعد الصبر ربنا عوضني بيكي." "روفيدا... ربنا يخليك ليا يا صخر." فجأة سمع صخر صوت طلقات رصاص وترنح السيارة. انطلقت رصاص أخرى لتستقر بكتفه. "روفيدا بصراخ... صخر! صخر! في إيه! بينما كان صخر يشعر بألم لا يوصف أصاب كتفه ولا يعلم ماذا حدث بالسيارة، فجأة وجد رأسه ينصدم بقوة بباب السيارة وأصبحت الدنيا سوداء. بينما كانت روفيدا تصرخ باسمه بالمنزل، فقد سمعت صوت رصاص وفجأة لا شيء وصخر لا يرد.
جاء الجميع على إثر صوتها العالي. "شاهين... في إيه يا روفيدا؟ "روفيدا بهستيريا وبكاء... كنت بكلم صخر وسمعت صوت ضرب نار وفجأة سكت، حد ضرب عليه نار." "الأم وهي تصرخ... ابني! وتسقط فاقدة الوعي. بينما قالت الجدة بقوة. "الجدة... لشاهين... حالاً تعرفلي صخر فين، فاهم." "شاهين حاضر." مرت عليهم ساعة كالجحيم، واتى الطبيب للأم وأخبرهم أنه انخفض ضغطها. أخيراً وصل شاهين وهو ينظر أرضاً. اقتربت منه روفيدا بسرعة. "روفيدا... صخر فين؟
"شاهين... بحزن... في المستشفى، انضرب عليه نار." "روفيدا... ببكاء... وديني عنده." "الجدة... كلنا هنروح له." وبالفعل مسافة الطريق وكانوا بالمستشفى. علمت روفيدا أن السائق وصخر أصيبوا بطلق ناري، ولكن صخر نزف كثيراً وهو حالياً بالعناية المركزة. كان الجميع يجلس بتوتر وخوف على صخر، حتى الأم قد حضرت رغم تعبها. وها هم يجدون رجال الشرطة تقترب منهم. "الضابط يدعي سعد... سعد... أنا سعد محمد رئيس مباحث قسم...
كنت عاوز أعرف منكم شوية حاجات، هل له أعداء؟ هل بتتهموا حد؟ "الأم وهي تقف وتقول بكل قوتها... هو مفيش غيره آدم السعدني هو اللي ضرب ابني بالنار." "الضابط وهو يقترب منها... ممكن تفهميني." "روفيدا... مفيش حاجة طنط بس تعبانة." "الأم بغضب... أنا مش تعبانة، وإنتي إيه خايفة عليه وناسيه جوزك اللي مرمي جوه." صمتت روفيدا بحزن. بينما أخبرت الأم الضابط بخلاف آدم وصخر.
وبالفعل أخذ كلام الأم اتهاماً لآدم السعدني بالقتل، وخصوصاً بعدما أقر الخدم بذلك، وصدر أمر ضبط وإحضار من النيابة العامة بضبط آدم السعدني. على الجانب الآخر. كان آدم يجلس بمكتبه يتابع بعض أعماله. حين وجد قاسم يفتح الباب ويدخل ويبدو على ملامحه الغضب. "آدم وهو يقف يتعجب... مالك يا قاسم، في إيه؟ "قاسم بغضب... صخر العراقي اتقتل." "آدم وهو يجلس بصدمة... إنت بتقول إيه؟ "قاسم... بسخرية يعني عاوز تفهمني إنك مش إنت اللي وراها."
"آدم... ورحمة أمي ما ليا علاقة، وإنت عارف أمي عندي إيه." "قاسم... أنا مش فاهم حاجة." "آدم بعصبية... صدقني يا قاسم، والله العظيم ماليا دعوة بقتل صخر العراقي، بجد مش أنا." "قاسم... أمال مين؟ "آدم... مش عارف، بس حاسس إنه حد عاوز يوقعني، بعد اللي حصل بيني وبينه امبارح ودلوقتي اتقتل." "قاسم... هيكون مين يعني." حينها فجأة فتح باب مكتب آدم بشركته. ودخل رجال الشرطة. "الضابط... مين آدم السعدني؟ "آدم... أنا يا فندم."
"الضابط... مطلوب القبض عليك." "آدم بصدمة... أنا ليه؟ "الضابط... محاولة قتل صخر العراقي." "آدم وهو ينظر لقاسم... متسبنيش يا قاسم، والله ما عملتها." "قاسم... أنا معاك، متقلقش، والله هعرفه وهطلعك، متقلقش." وبالفعل تم القبض عليه وسط نظرات الموظفين المندهشة مما يحدث مع صاحب الشركة. بينما على الجانب الآخر كان الجميع بالمستشفى ينتظر أي خبر عن صخر العراقي. وأخيراً خرج الطبيب. "الطبيب...
الحمد لله، صخر بيه دلوقتي كويس، وساعات وينقل غرفة عادية." "روفيدا بفرح ودموع... الحمد لله." "الأم بلهفة... أشوفه يا دكتور." "الجدة... وأنا كمان." "الطبيب... كلها ساعات ويكون في أوضته وكله يشوفه." وافق الجميع، فكل ما يهمهم هو حياة صخر فقط ولا شيء آخر. كانت عائشة تقف معهم وتساند روفيدا. وأخيراً قررت الذهاب بحجة العمل. كانت تجلس بالتاكسي وشردت. تحدثت كيف فعلت هذا كله؟ هي السبب بما حدث لصخر وما يحدث الآن مع آدم.
ولكن والله ليس لها ذنب، فهي الأخرى ضحية ذلك الخسيس علاء الذي يهددها بصورها العارية. ليس أمامها سوى أن تسمع ما يقول لها. وأيامي أخبرها بعنوان شقته، وحين رفضت هددها وصاح بها، فخافت وأخبرته أنها ستأتي حتى تعلمه بأخبار حاله صخر. وأخيراً هاهي تصل إلى العمارة القاطن بها. في إحدى الشقق الفاخرة. أخيراً دخلت عليه. وقف حينها بسرعة. وجدها تتقدم. "علاء بتوتر... حصل إيه؟ "عائشة... ضرب بالنار." "علاء...
يعني مات، وآدم لبسها وخلصت منهم الاتنين." "عائشة... للأسف لا، صخر العراقي لسه عايش، الإصابة جت في كتفه." "علاء... بغضب... يعني إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ "عائشة وهي تجلس على إحدى الكراسي... أنا ماشية وراك من يوم ما هددتني، وآخرتها أهو هلبس مصيبة، أنا اللي غلطانة." "علاء وهو يلتفت لها بحدة... من إمتي يا عائشة؟ ولا دلوقتي خلاص؟ بس بصراحة إنتي ممثلة رائعة، حتى في المستشفى." "عائشة وهي تنظر له بغضب...
خلصنا يا علاء، ومتنساش إنت السبب في كل ده، ومتنساش إنه غصب عني." "علاء... هههههههه آه فعلاً، أحسن حاجة إننا بعيد وإنتي ترجعي الفيلا وتبلغيني التفاصيل بالظبط، فاهمة." "عائشة... أنا هفضل هناك لحد إمتى؟ "علاء وهو يمسك ذقنها بيده فتبعدها عنه بقوة... قريب يا حبيبتي." "عائشة بحزن... ربنا يأخدك زي ما دمرت كل حاجة." "علاء... وإنتي معايا يا حبيبتي، ولا ناسيه." علاء وهو يخرج ورقة من جيبه. "علاء...
بقولك إيه، امضيلي على الورقة دي." "عائشة... وقت إيه؟ "علاء... جواز عرفي، جوازي أنا وإنتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!