الفصل 38 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
17
كلمة
1,488
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

روفيدا بغضب: طلقني يا صخر. كان صخر يمسك بكف يدها بين يديه غير الجريحة، وضغط عليها بقوة حتى كاد يحطمها بين يديه. فصرخت روفيدا من الألم وبكت بقوة وهي تحاول سحب يديها، ولكنه صخر، ومثل الصخر حين يغضب يحطم ما أمامه. صخر، وهو ما زال يضغط على يدها بقوة، يضغط على أسنانه بغضب ويقول كل كلمة وهو يشدد عليها وكأنه بكلامه هذا يخبرها أنها آخر مرة سيتحدث. صخر: وجعتك يا حبيبتي. أشارت له برأسها بالموافقة، فقال:

صخر: زي ما وجعتيني لما قلتي طلقني. ألم إيديك ده لو كان وجعك شوية، فأنا حسيت جوه قلبي بوجع أكبر، وجع الرصاصة اللي خدتها كان أخف كتير عليا من كلامك يا روفيدا. روفيدا بحزن: أنا آسفة. صخر، وهو يترك يدها ويتحدث بحزن: صخر: كنت فاكر إني لما أقوم هتكملي كلامك عن حبك ليا قبل الحادث. قلتيلي بحبك ولما أفوق وأستنى الوقت اللي نكون لوحدنا، ألاقيكي بتقولي طلقني. أنا عايز أعرف السبب. روفيدا بكذب: مفيش حاجة.

صخر، وهو يبري الباب ليفتح وتدخل تحدي الممرضات وخلفها والدته: صخر بجدية: ماشي يا روفيدا، هنكمل كلامنا بعدين. ابتعدت عنه روفيدا سريعًا وهي تحمد ربها لأنه نجدها، ودخلوا عليهم لينهوا استجواب صخر لها. *** علي الجانب الآخر. اليوم، ومنذ ما يقارب أسبوع وأكثر، لم تحضر تالين إلى المركز نهائيًا. ورغم ذلك، من حزنها، فقدت الكثير من الوزن. لأول مرة حزنها يكون أكبر من جوعها، لأول مرة لا تأكل حين تكون حزينة.

كانت تدخل المركز حين وجدت سلوي أمامها. رحبت سلوي بها بحب، وسلم كل منهم على الآخر. سلوي: عاملة إيه؟ واحشني والله، وروفيدا كمان. تالين: الحمد لله. سلوي: هههه، طبعًا مرتاحين من الدكتور وأنا أاتمرمط. تالين: ليه بس؟ سلوي، وهي تريها محفظته التي دائمًا ما كانت تراها على مكتبه وبيده: سلوي: ولا حاجة يا ستي، البيه كلمني أودي المحفظة لخالتي عشان الفيزا بتاعته فيها ونسيها هنا. تالين: هو كويس؟

سلوي: الحمد لله. صحيح استغلالي، بس هو ده حال الأخوات. ههههههه. تحبي تاخدي رقمه؟ لا تعلم سلوي لماذا قالت هذا، ولكنها كانت ترى الكثير من الأسئلة بعيون تالين عليه. ويوم عرسها كانت تشعر بإعجاب ماجد له. تالين بفرح: هو ينفع؟ سلوي: طبعًا. وأخرجت هاتفها وأعطتها رقم ماجد. تالين بامتنان: شكرًا يا سلوي. سلوي وهي تغمز لها بمداعبة: سلوي: أي خدمة يا هانم، إحنا تحت الأمر.

انفجرت تالين من الضحك عليها، فهي طفلة، ولا تعلم لماذا الآن شعرت بالندم من سرعتها بالحكم عليه. تالين: ممكن نكون أصحاب؟ سلوي: طبعًا. تبادلوا أرقامهم واحتضنوا بعضهم على وعد بلقاء آخر. *** علي الجانب الآخر. كان صخر ووالدته والجده وشاهين يجلسون يتبادلون الحديث، ما عدا روفيدا كانت صامتة، ولكن كانت تتلاقي عيونها هي وصخر من حين لآخر بعتاب لها على كلامها، وحزن وأسف بعيونها. وكان عيونها تخبره أنها تحبه، ولكن ليس بيدها شيئًا.

حتى وجدوا الباب يطرق. وحين فتح شاهين الباب، تفاجأ أنه ذلك الرجل الذي كان بصحبة آدم. قاسم: مساء الخير. شاهين وهو يفسح المجال له للدخول: شاهين: مساء النور. قال قاسم نفس التحية ثانية وردها الجميع وسط نظرات تساؤل ودهشة صخر وروفيدا. قاسم لصخر: ألف سلامة. صخر ببرود: الله يسلمك. لم يكن صخر يعلم إلى الآن أن والدته قد اتهمت آدم بمحاولة قتله، وأنه تم ضبط آدم. قاسم: ممكن نتكلم لوحدنا، وروفيـدا معانا.

صخر لشاهين: شاهين، خد ماما وجدتي روحهم، وروفيـدا هتبات معايا. الأم برفض: بس يا... قاطعها صخر بجدية: ماما، لو سمحتي، من غير نقاش. رضخت الأم له وخرج الجميع بعد السلام والوعد من أمه أنها ستأتي مبكرًا، وبالطبع لم يخلو الجو والسلام من نظرات القرف والغضب لروفيدا من الأم. صخر: خير. أخرج قاسم الورقة وأعطاها له. قاسم: ده آدم إدهولي أوصله ليك. صخر بسخرية: ومجاش هو ليه؟ قاسم: ما أنت عارف إنه محبوس. صخر بدهشة: محبوس ليه؟

روفيدا: مامتك اتهمته بمحاولة قتلك واتقبض عليه. صخر: إزاي ده؟ قاسم: ده اللي حصل. وربنا عالم إنه مظلوم ومالوش يد في اللي حصل لك. صخر: أنا معرفش حاجة. قاسم: أنا هستأذن، وأتمنى تحكم بالعدل وتصدق إن آدم بريء ومالوش علاقة. وخرج. فتح صخر الورقة وبدأ القراءة بعيونه. كانت روفيدا يقتلها الفضول لتعلم ماذا كتب آدم. بدأ صخر القراءة بتركيز. بسم الله الرحمن الرحيم.

بصراحة مش عارف ابدأ كلامي إزاي. هبتدي من يوم موت أمي. أنا عشت يتيم. كنت متعلق بمامتي جدًا، ماليش صحاب، كانت هي دنيتي. كل حاجة حلوة راحت معاها. لحد ما جت روفيدا واتعلقت بيها وحبيتها. اعتبرتها ملكي. وفجأة اختفت. دورت كتير عليها لحد ما جتلك. وأنت منعتني. وقتها حسيت إنك عدوي. كنت حاسس إني ممكن أقتلك عشانها. خطفتها عشان تكون ليا، وما كنتش ناوي أرجعها. بس فجأة حسيت نفسي تافه وضعيف. حسيت إن البنت اللي قدامي دي مش روفيدا اللي حبيتها. مش عارف ليه وقتها شلت التفكير

ده بسرعة من دماغي وقلت: هي حبيبتي ولازم آخدها. لما روفيدا قالتلي إنها بتحبك، زعلت. وكنت حاسس إني زي المجنون لأنك خدتها مني. لحد امبارح وأنا في حبسي كنت فاكر كده. لحد ما حلمت بأمي وخدتني في حضنها تاني. أول مرة أحلم بيها من يوم ما متت. وقتها حسيت بأمي وشفت معاها روفيدا. ولقيت أمي بتقولي وبتديني فستان فرح. لما سألتها فستان مين ده؟

قالتلي: روفيدا أختك. ساعتها ضحكت، مزعلتش. وصحيت مش حاسس بروفيدا غير أختي. كنت حاسس إن الوقت اللي فات تحدي ليك وبس. وطول الوقت كنت بدور على أختي الصغيرة اللي ضاعت مني. أكيد بتسأل نفسك بقولك كده. أنا بقولك كل ده عشان تعرف قد إيه كنت بحقد عليك وبكرهك. بس والله العظيم أنا ماليش دخل باللي حصل معاك، ولا عمري أعملها. أنا مش كده. وصدقني أنا فعلاً مظلوم. مبقولش كده عشان تخرجني. لا، بقول كده عشان أعرفك إني بريء. وهقولك بكل صدق، ألف مبروك جوازك من أختي. ولو ليا نصيب هكون أنا اللي هسلمهالك بإذن الله. سلامي ليها ودعواتي ليكم بالسعادة.

إمضاء... آدم السعدني. انتهى صخر من القراءة وهو ينظر إلى روفيدا. روفيدا: هتعمل إيه؟ صخر: يهمك تعرف؟ روفيدا: أكيد. صخر بتفكير: بعدين تعرفي. *** استيقظت عائشة من النوم، لا تتذكر ما حدث بالأمس. آخر شيء كانت تجلس أمام زوجها الخسيس علاء وتتناول عصير ليمون بعد أن شعرت بدوخة من قلة الأكل والنوم ويتحدث معها. وها هي الآن تفتح عيونها وتجد نفسها عارية تمامًا بغرفة علاء.

بكت وبكت بقوة، ولكن هذا جزاء ما فعلته وخيانتها لصخر وآدم بعد إكرامهم لها. وجدته يدخل عليها عاري الصدر يأكل ثمرة تفاح. نظرت له بقرف. علاء: صباحية مباركة. بكت عائشة أكثر وأكثر وهي تلعنه بداخلها. كانت تريد قتله بيدها، ولكن ليس بيدها شيء. *** علي الجانب الآخر.

كان آدم يجلس بحبسه حزينا، وبداخله فراغ كبير بعد أن أدرك أخيرًا أنه حبه لروفيدا مجرد وهم وتعلق وحب امتلاك لطفلة جعلته يبتسم. بعد أمه يشعر بالضعف والهزيمة. يشعر وكأن الأيام القادمة ستحمل الأسوأ. ولكن أكثر شيء يشعره بالحزن ويكاد يدمره من القلق والخوف هو والده، الرجل العجوز المريض الوحيد، ليس له أحد بالدنيا سواه. يعلم أن قاسم لن يتركه، ولكن آدم يدرك مدى تعلق والده به، وأن علم ما حدث له، سيموت من حسرته عليه.

فجأة وجد باب الحبس يفتح. العسكري بصوت عالٍ: العسكري: آدم السعدني. آدم: نعم. العسكري: إفراج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...