اعجبتك شبيهتى؟ انها النسخة السوقية منى. كانت زافيرا قد ظهرت بملابس جديدة مختلفة. اسمع، لابد أن نرحل الآن. هناك احتفال كبير سيتم في قصرنا وأريدك أن تكون خادمي هذه الليلة. قلت لك، لست خادمك ولن أكون خادمك أبداً. أنت تجبرني على سحرك يا خاطر، كنت أتمنى أن نبرم اتفاق عادل. لن تتمكنى من سحري. قوانينكم تمنع ذلك. دون موافقتي ستعرضين نفسك للمحاكمة. كيف عرفت ذلك؟ صرخت زافيرا بغضب. إنها الملعونة باتيكا، أليس كذلك؟
أقسم أن أحرقها عند عودتي لأرض الجان. لن تتمكنى من حرقها يا شيطانه. ضحكت زافيرا. من سيمنعني من حرق واحدة من خدمي؟ "أنا"، قال خاطر وهو يمسح سترته بيده. باتيكا أصبحت ملكي. ملكك؟ رددت زافيرا بشك. نعم، ملكي. أنا وحدي الذي أسيطر عليها وأستطيع أن أمنحها الأوامر. كيف فعلت ذلك؟ لا تقل أن باتيكا اعترفت لك باسمها الحقيقي؟ "الملعونة! " صرخت زافيرا، ومع صرختها ارتجت جدران الشركة. أصيب الموظفون بالهلع، كأن زلزال ضرب الشركة.
لقد عاملتك باحترام وشرف ولم تستخدم سحري، لكن بشرك حقير ولئيم، لا شرف لك. لدي شرف أكثر منك يا زافيرا، وأنا لم أخل بوعودي. لم أمنحك موافقتي، وأنت تعرفين ذلك، لكننا لم نتوصل إلى اتفاق يلائمني. أها. قل شروطك يا خاطر، لكنني أريدك بين يدي الليلة. رفع خاطر يده. شرطي أن تكوني ملكي ليلة، وأكون ملك ليلة، ومن يخل بالاتفاق تحل عليه لعنة بطراس شيطانكم الأكبر. أنت تملكني يا حقير.
سأجد بشرًا غيرك يقبل قدمي ويدي، أما أنت فأحكم عليك أن تعود حقيرًا كما كنت. ولأن زافيرا شيطانه علوية، عندما قررت الانسحاب عاد كل شيء لأصله. خلى مقعد مدير العلاقات الدولية بعد أن تبخرت زافيرا. وعاد رداء خاطر وهيئته الحقيقة إلى ما كان عليه قبل انتقاله إلى الشركة. حتى أن عم حامد، عامل البوفيه، لم يصدق عينيه عندما رأى خاطر في بدلته القديمة. إنها خطة، أليس كذلك؟ لا تتدخل في ما لا يعنيك، همس خاطر بغضب.
تأسف عامل البوفيه. أنا لا أقصد أن أتدخل بينك وبين زافيرا هانم، لكن إذا كنت ترغب، يمكنني أن أتوسط لحل المشكلة. كيف ستفعل ذلك؟ بنبرة ساخرة تحدث خاطر وهو يرتشف قهوته. لقد أبرمت عقدًا معها ووقعته بالدم. الهانم تستلطف دمي. هذا خطر، همس خاطر بجوار أذن حامد. أنت لا تعرف من تكون زافيرا. أعرف. همس حامد بصوت خافت. لا تعرف، أكد خاطر بقلق. إنها ليست بشرية. إنها شيطانه.
أعرف. همس حامد بنفس النبرة. لا يعنيني إن كانت شيطانه أو حتى إبليسية. ما الذي نابني من البشر حتى الآن سوى المصائب؟ عندما يتمخطر أحدهم ويتحاطى ويتماطى يمنحني عشرة جنيهات ويريدني بعدها أن أقبل يده. لكن زافيرا هانم. انظر يا خاطر، انظر ومليء عينيك هذا ذهب. وستمنحني ذهبًا كثيرًا عندما أذهب عندها. وعائلتك؟ ألم تفكر في أطفالك يا عم حامد؟ زوجتك؟ أولادك؟ زافيرا هانم ستتولى كل شيء. همس حامد بنبرة سرية.
ستعد لنا بيتًا بجوار قصرها. لقد رأيته. وعندما نشتاق لعالم البشر ستسمح لنا بذلك. وما المقابل؟ ستبيعها روحك؟ ستلعن نفسك؟ الأميرة زافيرا ليست كذلك، صدقني. إنها نرجسية وعصبية. لكنها طيبة يا خاطر. أرجوك لا تخبر أي إنسان عن مكاني حتى الشرطة. أنا لا أريد أن أرى شوارع القاهرة القذرة حتى في الأحلام. ولن أنساك يا خاطر. سنشكل ثنائيًا رائعًا في أرض المملكة.
ابتعد عني، همس خاطر كأنه يدفع جرثومة، ثم هرول تجاه باب الشركة هاربًا من كل شيء. الغريب ما من أحد سأل عن المديرة زافيرا، كأن لا أحد رآها أو سمع عنها من قبل. لكن هيئة خاطر المزرية أثناء خروجه من الشركة لفتت انتباه كل الموظفين. مما دفعه للمغادرة بسرعة. ثم همس، باتيكا، أين أنت؟ هنا معك. سمعتِ ما حدث؟ سمعت، وقلقة جدًا. زافيرا لم تترك عائلتي في حالها. لقد ارتكبت خطأ فادحًا عندما منحتك اسمي وأصبحت خادمتك.
باتيكا، أنسي هذا الأمر. أنا أحررك من خدمتي. يمكنك العودة لأرض الجان ومراعاة شؤونك. أشكرك سيد خاطر. لكن الأمور لا تسير هكذا. عودتي أن تزيد الطين سوءًا. زافيرا ستشتعل غضبًا وربما تصدر أمرًا ملكيًا لاعتقالي. سأظل معك حتى تقرر ماذا تفعل. كان عقل خاطر يضج بالأفكار الغير منطقية والاندفاعية. هل يمكنك نقلي لأرض الجان يا باتيكا؟
الأمر سهل، همست باتيكا. كل ما علينا فعله الحصول على عود من خشب الماريان، لأسحر منه، حصانين يعبران بنا البحر نحو أرض الجان. أين نجد تلك الأعواد يا باتيكا؟ سأبحث خلال الحديقة، أنا لا أعرف اسمها هنا. بعد لحظة عادت باتيكا. للأسف، لم أجد أعواد الماريان. إذا، لا فائدة. همس خاطر بغضب. لا، هناك طريقة أخرى. سنبحث عن مقهى للجان ونستعير أعواد من أحد رواده. مقهى للجان؟ سيكون في أرض الجان يا باتيكا.
أنت لا تعرف أن هناك مقاهي للجان في أرض البشر؟ همس خاطر. لا، طبعًا. قالت باتيكا، لقد رأيت واحدًا أثناء عبوري إلى جوار كوبري عين شمس، مقهى في قبو منزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!