الفصل 13 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,342
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

وياترى بقى حامل من جوزي في الحلال ولا الحرام؟ صُدمت فريدة من رد سلطانة، لم تكن تتوقع أن يكون هذا رد فعلها. ـ قصدك إيه بكلامك ده؟ ـ مش إنتي جاية تقوللي إنك حامل من جوزي؟ مهو الحمل ده بيجي عن طريقتين: الأول: إنكم تكونوا متجوزين رسمي زي أنا وفؤاد كده وحملتي، وواضح كده إنه مش رسمي. الثاني: إنه يكون ناتج عن زنا وعلاقة غير شرعية، وده معناه إنك رخيصة عشان كده قرر إنه يرميلك قرشين زي أي عاهرة. إنتي بقى مين فيهم؟

أظن واضح إنتي مين فيهم. وعشان كده اطلعي بره وحلي مشاكلك بعيد عني. شعرت فريدة بانسحاب الدم من وجهها، فبرود سلطانة في الحديث وقوة الرد عليها جعلها كالمشلولَة، لم تتوقع أن تعاملها بهذا الجبروت. ـ إنتي بتقولي إيه؟ إزاي تكلميني كده؟ ده بدل ما تساعديني، أنا اللي في بطني ده هيبقى أخو ولادك. ـ ما فيش الكلام ده، ولو ما خرجتيش حالًا هخلي الخدم يرموكي بره. خشت فريدة من تهديد سلطانة وخرجت مسرعة من المنزل قبل أن تنفذ ما قالته.

وعندما خرجت، اتصلت سلطانة بفؤاد. ـ ألو. ـ إيه يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ ـ آه إحنا كويسين، لو معندكش شغل مهم عايزاك تيجي ضروري. ـ حصل حاجة ولا إيه؟ ـ آه ياريت تيجي بسرعة. ـ حاضر، مسافة السكة هكون عندك. أغلق الهاتف معها وقرر الذهاب للمنزل. بعد فترة، وصل فؤاد المنزل مسرعًا وظل يبحث عن سلطانة ووجدها في غرفتها. اقترب منها مسرعًا. ـ خير يا سلطانة، حصل إيه؟ ـ فؤاد، هو في حاجة حصلت وإنت ما حكيتليش عليها؟ ـ حاجة زي إيه؟

ـ أنا بسألك. ـ الأيام اللي فاتت ما فيش حاجة حصلت غير انهارده بس. ـ وحصل إيه؟ ـ فريدة جاتلي الشركة وعايزانا نرجع تاني، وكان شكلها متغير خالص. ـ بس كده؟ وقالتلك إيه وإنت قولتلها إيه؟ ـ في إيه يا سلطانة؟ ـ فؤاد لو سمحت احكيلي كل اللي حصل. ـ بصي يا ستي، وبدأ يقص عليها ما حدث. ممكن أفهم بقى في إيه؟ ـ فريدة جاتلي انهارده. ـ جتلك ليه؟ ـ بتقول إنها حامل. ـ من مين؟ ـ منك. ـ إزاي يعني؟

أنا ما قربتش منها أصلاً، البنت دي اتجننت ولا إيه؟ ـ زي ما بقولك كده، بس أنا ما سكتلهاش. وقصت له ما تم بينها وبين فريدة. ـ جدعة إنك عملتي كده، تستاهل، في حد يقول على نفسه كده؟ ساد الصمت في الغرفة لبضع وقت، ثم وجه فؤاد حديثه لسلطانة. ـ سلطانة، إنتي مصدقة كلامها؟ ـ لا طبعًا، لو حصل بينكم علاقة ما كنتش سابتك، لما كانت فاكرة إنك فلست كانت استحملت عشان تستر نفسها. ـ عندك حق، بس معنى كده إنها مش هتسكت.

ـ أنا عارفة، خليها تجيب آخرها. ـ أنا هتصرف معاها، مش هديها فرصة تعمل مشاكل. ـ سيبيها عشان ما تقولش إنك خايف منها، خليها تجيب آخرها. ***** مرت ثلاثة أيام لم تفعل بهم فريدة شيئًا، فقط تفكر في خطتها القادمة، بينما فجر جهزت نفسها لاستقبال أهل مراد هي وأهلها. واتصل وليد بفؤاد طلب منه أن يحضر برفقة سلطانة. وافق فؤاد وقرر إقناع سلطانة بالحضور. ـ سلطانة، باباكي كلمني وطلب مني نحضر يوم ما أهل مراد يجوا. ـ بس أنا مش موافقة.

ـ سلطانة، إنتي طلبتي مني ما أسعدهمش ماديًا بخصوص جوازها من مراد وأنا وافقت، بس ده ما يمنعش إنك لازم تبقي موجودة عشان يفهم إن أختك مش لوحدها، ولو زعلها هيلاقي اللي يتصدرله. عارفة وقتها لو في نيته حاجة مش كويسة مش هيكمل لأنه هيختفي. ـ تفتكر؟ ـ جربي، مش هتخسري حاجة، ومنها تبقي وقفتي جنب أختك وما سبتهاش لوحدها.

وبالفعل حضرت سلطانة برفقة زوجها لمنزل والدها، وتجاهلتها فجر ولم تحتك بها. حاولت سلطانة التقرب منها أو فتح حديث معها لكن قابلت كل محاولاتها بالصد. جلست سلطانة برفقة أخيها وزوجها ووالدها في الصالون يتحدثون بخصوص مراد، وقرروا الرضوخ لطلب فجر وإعطاء مراد فرصة. حضر مراد برفقة أهله واستقبلهم فؤاد ووليد وجلسوا في غرفة الصالون. بدأ التعارف بين العائلتين، وبعدها تحدث والد مراد وطلب يد فجر.

ـ أستاذ وليد، إحنا جايين انهارده طالبين إيد بنت حضرتك. ـ بص يا أستاذ سيد، أنا يشرفني طبعًا طلبكم، بس بنتي هتبقى أمانة معاكم وعايز أضمن إنكم تاخدوا بالكم منها. ـ ما تقلقش يا أستاذ وليد، إنت هتحط إيدك في إيد رجالة. تحدثت والدة فجر متسرعة: ـ وإحنا إيه اللي يضمنلنا إنه بعد الجواز يعقل؟ ـ يا ستي الشباب قبل الجواز بيكون ليهم تجارب وبعد الجواز بيعقلوا.

ـ بص يا أستاذ سيد، إنتوا هتكتبوا مهر مليون ومؤخر زيه عشان لو ابنك غدر ببنتي نبقى ضامنين حقها، وهي مش أقل من أختها. أنا فؤاد كتب كده لسلطانة. نظر وليد لزوجته بغضب من تدخلها وطريقتها في الحديث المليئة بالطمع، في حين أن فجر لم تهتم لحديث والدتها وتمنت أن يوافقوا على حديثها. صمت ساد في المكان للحظات، وبعدها وافق مراد. نظر إليه والده مستفهمًا: هل حقًا وافق على هذا الحديث؟

فهو كاد أن يستأذن ويذهب. لما فعل مراد ذلك ووافق على طلبهم؟ هل حقًا يحب تلك الفتاة لهذه الدرجة؟ أشار مراد لوالده أنه سيوضح له كل شيء لاحقًا. وافق والده، ففي الأخير القرار لابنه. بدأ مراد حديثه: ـ بص يا عمي أنا عندي شقة قريبة من الشركة مفروشة وجاهزة من كله، وممكن تيجوا تشوفوها بنفسكم لو ناقصها أي حاجة نجيبها. أنا كده كده ببات فيها أغلب الوقت لما بتأخر في الشركة أو يكون عندي شغل بدري عشان قربها من الشركة.

ـ تمام يا ابني، نحدد يوم ونروح نشوفها، ولو ناقصها حاجة إحنا هنكملها بإذن الله طالما إنت فارشها. ـ تنوروها طبعًا يا عمي. انتهى اللقاء وذهب مراد برفقة أبيه، وظلت سلطانة برفقة أهلها وبدأ حمادة في الحديث. ـ ما كانش ينفع اللي قلتيه ده يا ماما، إنتي كده بتحسسيهم إننا طماعين. ـ لا يا حبيبي، اللي أوله شرط آخره نور، ولما يدفع دم قلبه هيخاف يزعل أختك.

ـ لو بيتقي الله هيخاف يزعلها أو يغضبها، الفلوس مش مقياس. هل فؤاد بيخاف يزعل سلطانة عشان ما يطلقهاش وما يدفعش المليون جنيه؟ ما ممكن يطلقها ويديهملها ومش هيأثروا معاه، إنما هو بيحافظ عليها عشان بيحبها وبيتقي ربنا فيها، إنما مراد ممكن لو زهق منها ممكن يتجوز عليها ويعلقها لا مطلقة ولا متجوزة لحد ما تزهق وتتنازله عن كل حاجة. تحدثت فجر بسخرية:

ـ ما تقلقش، أنا ما بزهقش، حتى لو هيتجوز عليا أربعة مش فارق معايا. وبعدين يا ماما فؤاد كاتب كده من خمس سنين تقريبًا، المفروض دلوقتي يبقوا خمسة مليون مش مليون. ثم نظرت لسلطانة بحقد وتعمدت أن تلسن عليها بالحديث: ـ وغير كده الحمد لله مش هنحتاج حاجة من حد، كل حاجة جاهزة مش هحتاج غير شنطة هدومي. نظروا لها جميعًا من طريقتها في الحديث، هل لهذه الدرجة أصبح الطمع مسيطرًا عليها؟ استأذنت سلطانة للذهاب فأصبح الحديث يثير غثيانها.

ـ عن إذنك يا بابا أنا ماشية. ثم اقتربت من فجر: ـ مبروك عليكي يا فجر. وتركتها وذهبت. اقترب منها حمادة بعصبية مكتومة: ـ هتندمي يا فجر، وبكرة أفكرك. وتركها ودخل غرفته، ثم ذهب خلفه والدها وهو يضرب كفيه. ظلت فجر جالسة برفقة والدتها ويخططون للقادم، وتحدثت فجر مع والدتها بخصوص سوزان. بعد انتهاء الزيارة في السيارة بدأ سيد والد مراد بالحديث معه. ـ مراد، الناس دول شكلهم طماعين. ـ مش كلهم، أمها بس. ـ طيب إيه اللي يجبرك على كده؟

ـ جوازي منها في مصلحة كبيرة، حتى لو طلقتها ودفعتلها المليون جنيه فأنا برضه الكسبان. ـ إزاي بقى؟ ـ إنت عارف مين كان حاضر القاعدة؟ ـ آه فؤاد. ـ أنا بجوازي منها هشاركه، وإنت عارف بقى أقل صفقة أربحها كام. ـ طيب ما كنت كلمته من غير جواز، لازمتها إيه تدبس نفسك؟ ـ عارف كام واحد حاول يشاركه وهو بيرفض؟ إنما النسب سهل جدًا إني أقرب منه وأصاحبه. يوم عزومة عندي، يوم عزومة عنده، وكلمة في حدوتة، في اقتراح، بعدها هشاركه فعلًا.

تقدري تقولي كان ممكن يحصل كده إزاي من غير ما أتجوز أختها؟ ـ بس إحنا مش محتاجين كل كده. ـ بس بالطريقة دي هنكبر بسرعة. ـ إنت أدرى بنفسك، بس أنا مش عاجبني الطريقة وإنت كبير بالشكل الكافي اللي يخليك تتحمل عواقب اللي بتعمله، بس أمك الله يرحمها لو موجودة ما كنتش هتوافق أبدًا. ـ ما تقلقش يا بابا، أنا عارف أنا بعمل إيه، وبعدين هي مش هتخرج خسرانة أبدًا. وصل مراد والده وذهب بعد ذلك لمنزل سوزان وحضر لها هدية ثمينة.

دخل المنزل وجدها نائمة، ظل بجانبها يوقظها إلى أن استيقظت. ـ مراد، في حاجة حصلت ولا إيه؟ ـ لا، عايز أقعد معاكي شوية، ينفع يا ستي؟ ـ حاضر. ـ اعمليلي فنجان قهوة على ما أغير هدومي عشان نتكلم شوية. بالفعل حضرت سوزان القهوة وجلست برفقته يتحدثون، وظل مراد يحدثها عن أحلامه وأهدافه، ثم أخرج بعد ذلك من جيبه علبة مخملية بها سلسلة من الذهب وأعطاها لها. ـ الله حلوة أوي يا مراد، بس بمناسبة إيه؟ ـ إني بحبك وإنك شريكتي في نجاحاتي.

ـ حبيبي أنا هديتي هي نجاحك. ـ حلو أوي، عشان كده الخطوة اللي بخططلها عايزك تبقي معايا فيها. ـ أنا معاك دايمًا في أي حاجة، إنت محتاج مني إيه وأنا أنفذه؟ ـ ساعديني أتجوز فجر بسرعة. صدمة سقطت على سوزان، هل حقًا يطلب منها طلبًا هكذا؟ هل وصلت به البجاحة لتلك المرحلة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...