الفصل 9 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
21
كلمة
1,656
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

اتصل مراد بفجر وطلب مقابلتها. وافقت فجر واستعدت لمقابلته. ظل مراد ينتظرها في أحد الكافيهات إلى أن أتت إليه وهي في كامل أناقتها. نظر إليها مراد ولم يهتم باستقبالها كما اعتاد في السابق. جلست فجر أمامه وهي مبتسمة. "خير يا حبيبي، قايل لي إنك عايزني في حاجة ضرورية." تحدث مراد بدون مقدمات. "فجر، انتي طالق." اختفت الابتسامة من وجه فجر وحل مكانها الدهشة. "ليه يا مراد؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟ "اسألي فؤاد." "عملك إيه فؤاد؟

رد عليا أنا بسألك انت." "بصي يا فجر، عشان أكون صريح معاكي، أنا اتجوزتك عشان أدخل شريك مع فؤاد في آخر صفقة. وللأسف لما كلمته رفض وقالي إنه مش بيشارك حد، وبسببه أنا هخسر كتير." "طيب أنا ذنبي إيه؟ ليه بتعمل معايا كده؟ أنا ممكن أكلمهولك وأخليه سلطانة تكلمه، هو هيوافق، هو بيسمع كلامها." "ما أفتكرش هيوافق، لأن كلامه واضح، ما بيشاركش حد. ولو قدرتي تقنعيه وقتها ممكن أفكر في موضوع جوازنا تاني."

ثم تركها ورحل. تنظر في أثره بدموع وتتوعد من داخلها لسلطانة. لماذا دائما يوجد عائق أمام أحلامها وطموحاتها؟ لماذا لم يفعل فؤاد خاطر لعلاقة النسب التي تجمعهم؟ الآن بسبب سلطانة وزوجها، علاقتها بمراد تدمرت. ذهبت لمنزلها وهي تبكي ووجدت أهلها مجتمعين يشاهدون التلفاز. عندما دلفت إليهم بذلك الوضع شعروا بفزع من هيئتها. اقترب منها حمادة مطمئناً عليها. "مالك يا فجر؟ في إيه؟ حصل إيه؟ حد عملك حاجة؟

أومأت برأسها بلا. فسألها مرة أخرى. "مراد زعلك؟ عملك حاجة؟ بكت بعد سؤاله بصوت مرتفع وأومأت برأسها بنعم. تحدثت أمها بنفاذ صبر. "حصل إيه يا بنتي؟ عرفينا وكفاية هز في راسك." "مراد طلقني." لطمت الأم على صدرها. "يانهار أسوح! طلقك إزاي؟ انتوا لسه كاتبين كتابكم. الناس تقول علينا إيه؟ دول هياكلوا وشنا." "كله بسبب بنتك وجوزها." "وسلطانة علاقتها إيه بالأمر؟ "مراد كان عايز يشارك فؤاد في الصفقة الجديدة وفؤاد رفض يشاركه."

تحدث حمادة مدافعاً عن فؤاد وسلطانة. "هو حر، فؤاد حر يشاركه ما يشركوش. هو حر. وهو مراد رابط جوازكم بشراكته مع فؤاد." "انت كده يا حمادة؟ هتفضل تدافع عنهم؟ إيه المشكلة لما يشاركوا ويكبروا سوا؟ ولا لازم يفضلوا أنانيين كده وعايزين كل حاجة ليهم لوحدهم؟ "كل ده وأنانيين؟

ما تفوقي يا فجر بقى. لولا سلطان وفؤاد ما كنتيش كملتي تعليمك ولا بتلبسي اللبس الغالي ده. كان زمانا عايشين في البدروم في أوضة وصالة تحت الأرض. كل اللي عملوه معانا السنين اللي فاتت وأنانيين." "أيوه وأنا متأكدة إن سلطانة هي اللي نبهت على فؤاد إنه ما يشاركش مراد." "وهي هتستفاد إيه من كده؟

"عشان ما بقاش أحس منها. هي مش عايزة حد يبقى أحسن منها. عايزة طول الوقت تفضل ترملنا فضلتها واحنا نشكرها ونمجد فيها. إنما لو جت فرصة لحد فينا يكبر هتقف فيها زي ما عملت هي وجوزها معايا." "فوقي بقى يا فجر. واضح من الأول إن مراد متجوزك عشان الصفقة دي. والدليل على كده لما فؤاد رفض طلقك."

"على فكرة أخوكي بيتكلم صح. والدليل على كده سرعته على الجواز. عارفة لو كنتوا اتجوزتوا بجد وحصل اللي حصل كان زمانه مطلقك برضه. اللي زيك ملوش أمان." "طيب إحنا فيها نكلم فؤاد يشاركه؟ ولو إحنا كلمناه مش هيرفض؟ "أه يا ماما والنبي اعملي كده. خليه يرجعني تاني." "انتي هبلة يا فجر؟ أولاً عشان يرجعك تاني لازم عقد جديد لأن مكتوب كتابكم. ثانياً هو قالها صريحة عايزك عشان شغله مع فؤاد يعني مابيحبكيش. فوقي بقى."

"اسكت انت. لو اتجوزني هيحبني بالعشرة. ولو خلفت منه هيفضل مكمل معايا." "وليه ترضي لنفسك الذل؟ احمدي ربنا إنه كشفهولك في الوقت المناسب." "ماما سيبك منهم واتصلي بسلطانة وفؤاد. اقنعيهم." "محدش هيكلمهم في حاجة. وبعدين هو لو طلقك رسمي في مليون جنيه مؤخر وده غير الشبكة اللي اشتراها ليكي. يعني من الآخر انتي ما طلعتيش خسرانة."

"تصدقي عندك حق يا وليد. بت يا فجر لا تتصلي ولا تعملي حاجة. سيبيه يطلقك وخذي المليون جنيه. وقتها هتبقي انتي الكسبانة." مسحت فجر دموعها وعينيها بدأت تلمع بطمع وهي تتخيل أن لديها مليون جنيه. وظلت تفكر فيما ستفعل بهم. أول شيء ستشتري سيارة حديثة وتشتري هاتف من أشهر الماركات وأغلى الأسعار بالإضافة لبعض المجوهرات. حسناً، صفقة لا بأس بها. تركتهم ودلفت غرفتها وتسطحت على السرير تفكر فيما تريده وتبحث عن أسعار السيارات. ***

في الجهة الأخرى عند فؤاد في الفيلا كان يجلس برفقة سلطانة ويقص لها زيارة مراد. "بس يا ستي، ده اللي حصل. وواضح أوي إن هدفه من الجوازة دي الشراكة." "ربنا يستر وفجر تكون عاقلة. لأنها هتقولك إننا السبب إنه يفشل الجواز." "تفتكري؟ "أنا متأكدة. إيه ده؟ حمادة بيتصل بيا." "طيب ردي." أجابت سلطانة على الهاتف ووجدت حمادة يقص لها ما حدث. "يعني هو دلوقتي طلقها؟ "أه. وهي آخر حاجة خلتها تهدى وتسكت إنها هتاخد المؤخر."

"مش هتتغير فجر. الفلوس أهم حاجة عندها. كان نفسي تفوق من اللي هي فيه، لكن ما فيش فايدة." "المهم إنها بعدت عن الشخص ده." ***** مر عدة أيام كانت فجر خلالهم صامتة تخطط ماذا ستفعل بفلوس المؤخر. وقامت بإرسال رسالة لمراد. "لو سمحت خلص إجراءات الطلاق في أسرع وقت." أجابها مراد في رسالة باستهزاء. "وده من امتى؟ انتي آخر مرة كنتي بتتحايلى عليا عشان ماسيبكيش." "كنت عبيطة. كويس إني عرفتك على حقيقتك."

"هههههه. مش لايق عليكي التمثيل في دور الضحية. على فكرة خليكي على طبيعتك. أنا أكتر قرار ندمت عليه إني فكرت أتجوز واحدة طماعة وجشعة زيك. مابتتعرفيش تداري الطمع. أوعي تكوني فاكرة إني مش واخد بالي. أنا وبابا من أول قاعدة واخدين بالنا من كل حاجة. بس قولت أخلص مصلحتي. ولما المصلحة باظت حمدت ربنا لأني ما كنتش بطيق أكلمك. وحمدت ربنا إن الصفقة باظت عشان ما كنتش مجبور أكلمك تاني وأمثل عليكي أكتر من كده." "للدرجة دي؟

"وأكتر. أنا بسببك خسرت مراتي والانسانه الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. وفي أقرب فرصة هبعتلك ورقتك. يمكن أعرف أراضيها لما تعرف إني طلقتك." صدمت فجر من حديثه. هل كان مراد متزوج؟ "انت متجوز؟ "اه متجوز رسمي على سنة الله ورسوله. ومش بس متجوز، أنا بعشقها وبعشق التراب اللي بتمشي عليه. وهعمل المستحيل عشان أرجعها." "إن شاء الله مش هترجعلك يا مراد. إن شاء الله قلبك يتحرق."

"اخرسي. أوعي تقولي كده. أنا هفضل وراها لحد ما ترجعلي حتى لو وطيت على رجليها أترجاها تسامحني." "اللي زيك يا فجر بيكون مفضوح. كلنا عارفين تمامك. بتيجي باللي يرميلك قرشين." "انت حيوان. حيوان يا مراد. بدعي عليك ربنا ياخد لي حقي منك." "ادعي يا ملاك على أساس إنك بريئة ومش داخلة على طمع." "فجر، هو انتي فاكراني عبيط ومش فاهم. انتي عايزة تطلقي ليه؟ بس بعينك يا فجر." "مش هسيبك وهاخد حقي منك."

أغلقت الهاتف وجلست تبكي بقهر من حديث مراد لها. فهو كمن صفعها بسكين ساخن على وجهها. هي تحب المال وتعلم ذلك، لكنها لم تكن تعلم أن الجميع يراها بتلك الصورة. بعد مرور أسبوعين حصل مراد على قسيمة الطلاق وذهب لسوزان. "يترى فجر اتعاملت؟ "يترى سوزان هتسامح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...