الفصل 8 | من 20 فصل

رواية سلطانة الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
16
كلمة
1,717
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

ظل مراد يبحث عن سوزان في كل الأماكن، وذهب إلى الملجأ لعلها تكون لجأت إليه. ذهب مراد وقام بالتحدث مع مديرة الدار لعلها تعلم مكانها. "إزيك يا أستاذة منى؟ "أهلاً يا أستاذ مراد، نورت الدار، بقالك كتير مش بتيجي مع سوزان." "معلش، كنت مشغول أوي الفترة اللي فاتت. هي كانت بتيجي؟ "آه، دايماً بتيجي لوحدها." "طيب، آخر مرة جت إمتى؟ "من حوالي شهر تقريباً. حد من أهلها جه وسأل عليها، ووقتها سوزان جات وقابلته. هي ما قالتلكش ولا إيه؟

شعر مراد كأنه تلقى صفعة على وجهه. لهذه الدرجة أصبح بعيداً عنها؟ فهي أتت للملجأ وتعرفت على أهلها منذ شهر ولم تخبره. لما أخفت عنه؟ هل كانت تخطط من البداية للرحيل؟ لهذا لم تخبره أنها وجدت أهلها؟ وهل ذهبت إليهم؟ منذ شهر وهي تخطط للرحيل؟ معنى ذلك أن زواجه من فجر لم يكن السبب؟ هل وجدت من أفضل منه؟ لذلك تضع زواجه من فجر حجة لها لكي تتركه؟ نظر مرة أخرى لمديرة الدار. "طيب، ممكن بياناتهم أو معلومات توصلني ليهم؟

"بص، أنا معايا صورة بطاقة لعمها تقريباً." "طيب، ممكن أشوفها؟ قامت المديرة بالبحث عن صورة البطاقة وأعطتها لمراد. "اتفضل، أهي." قام مراد بتصوير البطاقة وشكر مديرة الدار، وقرر الذهاب إلى العنوان. خلال ذلك الوقت، كانت فجر تحاول الاتصال بمراد لكنها لم تستطع الوصول إليه. ذهب إليها مراد ووجد بواباً أسفل العمارة، سأله على اسم عمها وأجابه البواب، وصعد بعدها مراد وطرق الباب. فتح له ساجد الباب واستقبله ببرود كأنه كان ينتظره.

"أهلاً وسهلاً أستاذ مراد، اتفضل." "انت تعرفني بقى؟ "طبعاً، مش اتقابلنا قبل كده في الكافيه؟ ووقتها اتعرفنا على بعض، بس أنا نسيت أعرفك على نفسي وقتها. أنا ساجد ابن عم سوزان." وقتها تذكره مراد، فذلك هو نفس الشاب الذي كان يجلس معها في الكافيه. "مممم، أهلاً. طيب ممكن الأول أقابل سوزان؟ "ومين قالك إنها عندنا؟ "احتمال كبير تكون عندنا، ولو مش موجودة على الأقل تعرفوا مكانها. ياريت توصلني بيها لأني فعلاً عايزها في موضوع مهم."

"هي فعلاً موجودة عندنا، بس ممكن ما تكونش عايزة تقابلك. هدخل أسألها الأول، تقدر تنتظرني ثواني؟ خرج والد ساجد أثناء حديثهم وقاطعهم. "ادخل يا ساجد، بلغها وسيب لها القرار." أكد مراد حديثه مرة أخرى. "بلغها إني موجود، وسيبني أكلمها على انفراد، وأنا واثق إنها هتوافق." ثم نظر لوالد ساجد. "واسف لو جيت في وقت غير مناسب." "مافيش مشكلة، بس إحنا هننفذ رغبة سوزان. لو رفضت تقابلك يبقى لازم تحترم قرارها." "بإذن الله هتوافق."

تسلل ساجد للداخل وخلفه أبيه، ووجد سوزان تجلس مع أمه. قد سمعوا حديث مراد مع ساجد. وجه ساجد حديثه لسوزان. "سوزان، طبعاً عرفتي إن مراد هنا، وهو طالب يقابلك. انتي موافقة تقابليه ولا أخرج أبلغه إنك رافضة تقابليه؟ "لا، هخرج وهواجهه. أنا أصلاً كنت عارفة إنه هيجي، بس ماكنتش متخيلة إنه هيعرف يوصلي بالسرعة دي. أنا هخرجله دلوقتي، ومن فضلكم سيبوني معاه الأول لوحدنا."

"تمام، اخرجيله وإحنا ورا الباب، لو عمل أي حاجة إحنا هنخرجلك على طول." تركتهم سوزان وخرجت لمراد الذي يجلس داخل الصالون منتظرها. وعندما رآها اقترب منها بلهفة وكاد أن يضمها، لكنها أوقفته. "لو سمحت، ممكن تقعد ونتكلم." "وحشتيني أوي أوي يا روحي، كنت هموت من غيرك." "مراد، لو سمحت." "أنا عارف إنك زعلانة بسبب كلامي آخر مرة معاكي، أنا آسف. ارجعي معايا وأنا هنفذلك كل اللي انتي عايزاه." "مراد، لو سمحت اسمعني."

"هسمعك وهنفذلك كلامك، بس ارجعي معايا." "مراد، أنا عايزة انفصل عنك، مش هرجعلك تاني." "لا، ماتقوليش كده. هترجعي معايا، انتي فاهمة؟ "لا، مش هرجع، وأنا أخدت قرار انفصل عنك نهائي." "لو على فجر، أنا هطلقها خلاص." "بص يا مراد، موضوع فجر كان آخر فرصة أنا اديتهالك. قولت يمكن تشتريني. طول الوقت بتخرج وتسهر مع بنات وعايش حياتك كأنك مش مرتبط، مش بس متجوز. وكل

أما أكلمك ألاقيك بتقولي: أنا بعرفهم عشان مصالح. وأنا كنت بعدي، وكل مرة توعدني إنها آخر مرة، وأنا للأسف كنت بصدقك وباجي على نفسي. إنما خلاص، أنا آسفة، مش هقدر أكمل." "منا بقولك مش هعمل كده تاني وهطلق فجر ونعلن جوازنا." "مراد، افهم. أنا خلاص طاقتي خلصت، مش هقدر أديك تاني." "أنا اللي هديكي، مش عايزك تديني، بس عايزك تبقي جمبي." "للأسف، مش هقدر."

"مممم، يعني أنا كنت محطة لحد ما ترجعي لأهلك يا سوزان. أنا دلوقتي فهمت. ويا ترى بقى لقيتي البديل بسرعة؟ "اخرس! أنا فعلاً عندي حق في قرار الانفصال." "مش هطلقك يا سوزان، فاهمة؟ وهترجعيلي تاني. أنا هسيبك كام يوم وهرجعلك تاني تكوني فكرتي كويس." ثم تركها وذهب. وبعدها خرج عمها وابنه وزوجته وتحدث عمها. "شكله بيحبك."

"هو بيحبني، بس أناني. عايزني وعايز صحابه والفسح والخروج، ولما المصلحة اقتضت إنه يتجوز راح اتجوز من غير ما أكون في حساباته. تفتكر لو فعلاً اتجوزنا وظهرتله والمقابل إنه يتجوز تاني، تفتكر مش هيعملها ويتجوز؟ لا، هيعملها ويتجوز ويعيد الموقف تاني. وأنا هفضل في وجع القلب ده." "معنى كده إنك من ساعة ما اتجوزتي وانتي عايشة في قلق معاه؟

"لا، الأول كان حنين ومراعيني، لكن لما مسك الشركة بشكل رسمي وبقى مسؤول عن كل حاجة، اتبدل. بقى كل همه يكبرها بأي شكل." "وبرضه اتجوزك رسمي على إيد مأذون وفي شهود. ما اتجوزكيش في السر ولا عند محامي." "أولاً، لأنه عارف إني هرفض وضع زي ده. وثانياً، هو مش معرفني على العالم، الناس ما تعرفش إني مراته غير الجيران والناس واللي حضروا جوازنا وكانوا قليلين." "طيب، افرضي طلق فجر، هترجعي له؟

"مش عارفة، بس حتى لو طلق فجر، هيفضل برضو جوازنا في السر، وهيفضل برضو بيسهر وعايش حياته كأني هوا. لا، لا، ما أفتكرش إني ممكن أرجعله." خرج مراد من منزل عم سوزان وتوجه بعد ذلك لشركة فؤاد، فهو يجب أن يصل لحل نهائي ولم تبق الأمور متعلقة بتلك الطريقة. اتصل على فؤاد وأخبره إنه يود لقاءه، ورحب به فؤاد واستقبله في المكتب. جلس مراد في مكتب فؤاد وقرر الحديث معه عن العمل والصفقة الأخيرة. "نورتني يا مراد، زيارة غير متوقعة."

"أنا كنت فاضي وعدّي قريب من هنا، قولت لنفسي أجي أقابلك، وبالمرة أفتحك في موضوع شغل." "خير، اتكلم وأنا سامعك." "في صفقة جديدة أنا مقدم عليها خاصة بـ ******، وعرفت كمان إنك داخل فيها." "فعلاً، أنا مقدم في الصفقة دي." "طيب، إيه رأيك لو اتشاركنا فيها؟ "أنا آسف يا مراد، أنا مبدأ الشراكة مرفوض عندي." "بس إحنا نسايب وأهل، ولو اتحدنا أنا وانت هناكل السوق كله."

"أنا مش عايز آكل السوق ولا في دماغي إني آكله أصلاً. أنا كل اللي يهمني أكسب بالحلال." "طيب، ما إحنا لو اتشاركنا هتكسب بالحلال برضه." "في مثل بيقولك إيه: صاحبك لا تشاركه ولا تناسبه. وأنا بعتذرلك يا مراد، حقيقي أنا آسف، بس أنا مش بشارك حد. وممكن أسيبلك الصفقة الجاية لو انت عايزها." "يعني ده آخر كلام؟ أماء له فؤاد رأسه بنعم. خرج بعدها مراد من شركة فؤاد وهو يغلي من الداخل، وقرر الانفصال عن فجر.

اتصل بفجر وقرر أن يقابلها وينهي معها ذلك الزواج، وبالفعل اتصل بها وحدد معها موعد، فالآن سيتحدث بوضوح، ففي النهاية هو تزوجها من أجل مصلحته وسيتحدث معها بشكل صريح. ***&****&********&***** في الجهة الأخرى عند فريدة ووليد. قام والد فريدة بتزيين المنزل بالإضاءة الملونة وتجهيز المنزل لكتب كتاب فريدة ووليد، وقام والد وليد بإحضار مأذون شرعي لعقد قرانهم.

لم يخلُ الوضع من همسات الجيران حولهم، ورفض وليد أن يرتدي بدلة، وارتدت فريدة ملابس من ملابسها القديمة. وتم عقد القران في جو من التوتر والهدوء. وبعد كتب الكتاب، خرج وليد مسرعاً من منزلهم. "أنا جيت متأخر بس محبتش أزعلكم وقررت ما أنامش غير لما أنزلها." يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...