الفصل 45 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,493
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

عاصي صحي بسرعة، بيبص لقي إحسان عريانة جنبه وبتعيط، وهو كمان عريان. عاصي: إحسان. عاصي بسرعة بص جنبه، لقي التي شيرت بتاعه لبسه بسرعة ولبس بنطلونه. عاصي (بتوتر) : إزاي.. إزاي ده حصل؟ رجع شعره لورا وبقى ماسك دماغه وقرب من إحسان، وكانت لسه عريانة، يا دوبك رافعة ملاية عليها عشان تداري صدرها وعمالة تعيط. عاصي مسك إحسان من دراعاتها الاتنين بكل قوته وهو بيهز فيها: إزززاي.. إزاي ده حصل؟ انطقي. إحسان

والدموع مغرقة عينيها: معرفش، والله ما عرف. عاصي (ساب إحسان وقام وقف) : أنا.. أنا مش فاكر حاجة. عاصي بيبص بنظرة تحت لقي دم على الملاية، غمض عينيه وضرب بإيديه على جبينه. عاصي (وهو دايس على سنانه) : يا دي المصيبة.. يا دي المصيبة. عاصي ساب إحسان وطلع بره الخيمة وضرب برجله في صخرة قدامه، وكأنه بيطلع كل غضبه على الصخرة دي.

ميرا طلعت من خيمتها بتبص، لاقت عاصي بيضرب رجله في الصخرة ومخنوق جداً، طلعت فونها على طول وبقت تصوره وهو غضبان أوي كده. *** بدور كانت مانامتش طول الليل حرفياً وبتلبس هدومها. سجده قامت من النوم وهي بتتاوب وبتفتح عينيها بالعافية. سجده (فتحت عينيها واتعدلت في قعدتها) : إيه يابنتي اللي مصحيكي بدري أوي كده؟ هي الساعة كام؟ بدور (بفرحة) : أنا مانمتش أصلاً. سجده: وإيه اللي مخليكي مانمتيش؟

سجده ربعت رجليها وابتسمت: قوللي بقى، أنا شايفه فيكي حاجة متغيرة من امبارح. بدور (ابتسمت وهزت راسها من فوق لتحت) : ممم بصراحة آه. سجده (بابتسامة) : أيوه بقى.. من غير ما تحكيلي كده إحنا مش أصحاب. قوليلي مين هو.. ولا استنى، أنا عارفة مين. بدور استغربت وضمت حواجبها كده. بدور: عرفتيه منين؟ سجده: باينة جداً يعني، ده كفاية نظراته ليكي وكمان باين إنه بيغير عليكي. بدور: بجد؟ نبي يا سجده؟

سجده: طبعاً بجد، انتي مش شايفة هو بيدافع عنك إزاي وعمل إيه مع فارس لما كان هيقف جنبك في اللعبة؟ بدور (ضمت حواجبها بعدم فهم) : انتي تقصدي مين؟ سجده: غالب طبعاً، هو في غيره؟ بدور (ابتسمت وهزت راسها كدا يمين وشمال) : انتي أكيد بتهزري بقى. غالب يعجب بيا أنا.. لأ وكمان بيغير عليا؟

بطلي هبل. غالب ما افتكرش إن غالب ممكن يبقى جد معايا في يوم، وبعدين غالب غالي عندي جداً بس مش بالطريقة اللي تقصديها، وأنا متأكدة إن أنا كمان بالنسباله مش زي ما انتي فاهمة خالص. سجده: معني كده إن في حد تاني غير غالب؟ بدور (وشها بينور من الفرحة) : أيوه. سجده (مسكت إيد بدور بكل حماس) : طيب مين؟ قوليلي بسرعة.

بدور: ممممم مش هينفع، بس أول ما أتأكد، مع إني بقيت متأكدة خلاص، بس أول ما أسمعها منه إنه بيحبني هقولك هو مين على طول. سجده (تنحت كده) : هو انتي عاملة كل ده والفرحة اللي بتنط من عينيكي دي وهو أصلاً لسه ما قالكيش إنه بيحبك؟ بدور (بابتسامة وهي سرحانة وبتفتكر نظراته ليها وقربه منها ردت عليها بصوت ناعم وبحنية وهي حاضنة نفسها بإيديها)

: ساعات الحب مابيبقاش محتاج كلام عشان نحسه.. نظرة العين بتفضحنا، وده اللي حسيته وشوفته من نظرة عينيه امبارح، آه لسانه مانطقهاش بس عينيه فضحته. سجده: ياسيدي.. ياسيدي ربنا يفرحك دايماً يا بدور. بدور: ويوفقك انتي كمان مع ثائر يا سجده، انتي تستاهلي كل خير والله. سجده: طيب إيه مش هتروحيله ولا إيه؟ بدور (بابتسامة) : أكيد هاروحله. (قامت وقفت) بس قوليلي، حلوة كده؟ سجده: ما شاء الله عليكي، زي القمر.

بدور طلعت بره الخيمة عشان تروح لعاصي خيمته. *** عاصي مكانش عارف يفكر حرفياً، كان عامل زي المجنون. جه في باله غالب بسرعة. عاصي: الووو. غالب: _عاصي: تعلالي حالا. غالب: _عاصي (بعصبية) : بقولك تعالالي حالا في الخيمة بتاعتي، انت إيه مابتفهمش؟ غالب: _عاصي دخل مرة تانية الخيمة لقي إحسان قاعدة بتعيط. عاصي (بعصبية) : انتي لسه مالبستيش؟ إحسان (ودموعها مغرقة وشها من الدموع) : هلبس. عاصي بصلها كده، أخد نفس وحاول يهدي نفسه.

عاصي: طيب ياريت تلبسي بسرعة، أنا هطلع وأستناكي لحد ما تلبسي. عاصي لسه هيطلع بره الخيمة، غالب دخل عليه. غالب: في إيه يا عاصي؟ جايبني على ملا وشي كده ل... (لسه هيكمل، بيبص لقي إحسان وهي مخبية نفسها بالملاية وبتعيط وشاف بقعه الدم اللي على الملاية) غالب (ضم حواجبه باستغراب) : يعني إيه الكلام ده؟ إحسان (بعياط) : ارجوكم اطلعوا بره، عايزة ألبس هدومي. غالب وعاصي طلعوا بره الخيمة. غالب: أوعى يكون اللي أنا فهمته ده صح. عاصي

(بصوت واطي عشان إحسان ماتسمعش) : أنا مش فاهم.. مش فاهم إيه اللي حصل يا غالب.. إحنا كنا سوا وكنت شارب، بس إحنا كنا قاعدين على صخرة، مش فاهم إيه اللي حصل بعد كده، صحيت الصبح لقيت نفسي بالمنظر ده وهي جنبي وبتعيط. غالب: طيب تعالي.. تعالي نتكلم في حتة بعيدة شوية عشان ماتسمعناش. غالب وعاصي مشيوا قدام شوية، وبدور جت ودخلت الخيمة. بتبص، لاقت إحسان بس كانت لبست هدومها، إحسان أول ما شافتها خبت الملاية بسرعة. بدور (باستغراب)

: إحسان.. إحسان انتي بتعملي إيه.. في.. في خيمة عاصي؟ إحسان: مممممممم أنا.. أنا بس كنت.. بدور (بذهول) : كنتي إيه يا إحسان؟ غالب بسرعة جه ورا بدور. غالب (هرش بإيده على جبينه) : كانت نايمة هنا ياستي.. شربت كتير امبارح ومكانتش حاسة بنفسها خالص، راحت دخلت خيمة عاصي بالغلط. بدور: طيب وعاصي نام فين؟ غالب: نام عندي طبعاً في خيمتي.. يعني هيكون نام فين؟ بدور أخدت نفسها وزي ما تكون ارتاحت أول ما سمعت الكلمة دي. بدور (بابتسامة)

: طيب هو فين عاصي؟ غالب: بره، هتلاقيه عند البحيرة. بدور: طيب أنا رايحة له. بدور راحت لعاصي البحيرة وهي قلبها بيدق جامد أوي ووشها كان منور من الفرحة، عاصي كان مديها ضهره. خبطت على ضهره بصوابعها وهي مبتسمة والبراءة كلها في عينيها. بدور: كنت فين من امبارح؟ فضلت أدور عليك، مرة واحدة اختفيت. عاصي

(لف وبصلها وبص في عينيها وابتسم ابتسامة بسيطة لملامحها البريئة، بدور ابتسمت وكانت مستنية رده، مرة واحدة جه في باله منظر إحسان وهي نايمة جنبه، ملامح وشه كلها اتغيرت) : كنتي بتدوري عليا ليه؟ بدور (بابتسامة) : يعني.. انت مشيت مرة واحدة مالقتكش قدامي.. فكنت أكيد هدور عليك، وخصوصاً بعد اللي حصل امبارح. عاصي (أخد نفس واتنهد وأداها ضهره مرة تانية وبقت واقفة وراه بخطوة واحدة) : وهو إيه بقى اللي حصل ما بينا امبارح؟

بدور: عاصي ماتهزرش.. انت عارف كويس إيه اللي حصل ما بينا امبارح. عاصي (رجع بصلها وبص في عينيها مرة تانية، بس المرة دي بصلها نظرة حادة) : لأ مش عارف، وياريت تعرفيني. بدور: عاصي.. البحيرة.. امبارح.. أنا وانت. عاصي: اااااااه.. ياااه انتي لسه فاكرة؟ ده كان بالليل.. بيقولوا كلام الليل مدهون بزبده.. سمعتي المثل ده قبل كده؟ وبعدين انتي نسيتي إني مشيت وسيبتك.. لما مشيت ده مفهمتيش إني مشيت عشان حاجة معينة؟ بدور

(باستغراب وهي مش فاهمة) : حاجة زي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. عاصي: ما فهمتيش إني مادخلتش مزاجي.. وإني أقل بكتير إني حتى أقضي معاكي ليلة.. حسيت إنك رخيصة أوي وماينفعش أنا عاصي الكابر أقضي ليلة مع واحدة بالرخص ده. بدور كانت بتسمع كلام عاصي وهي مش مصدقة إنه بيقولها الكلام ده. عاصي لف حواليها وهو بيكمل كلامه، وبقى واقف وراها بالظبط وقرب من ودنها وبقى يقولها والدمعة

شوية هتنزل من عينيه: ماتنسيش نفسك يابدور.. مش عاصي الكابر اللي يتنازل في يوم ويفكر في واحدة زيك. بدور مرة واحدة لفت وشها وبصتله ودموعها نازلة منها ومن غير ما تحس نزلت بالقلم على وشه، ضربته بكل ما فيها من قوة. عاصي (كان حاطط إيده في جيوبه وماتهزش، بلع ريقه وغمض عينيه) بدور (بعياط وهي صوتها بيطلع بالعافية)

: أنا صحيح ماليش أهل.. وصحيح طول عمري متربية في ملجأ، بس عمري.. عمري ما كنت رخيصة ولا حد لمسني قبلك يا عاصي في يوم.. أنا ماشوفتش منك غير القسوة وبس، ورغم كده حبيتك.. حبيتك حب لو فضلت عمرك كله تدور على حد يحبك قدي مش هتلاقي يا عاصي. أنا.. أنا عملت عشانك كتير.. بس انت ماتستاهلش. (شاورت بإيديها على قلبه بقوة) عمر قلبك ده.. ما حس بيا في يوم. (مسحت بإيديها دموعها من على خدها)

بس وحياة الحب اللي حبيتهولك، لأ هطلعك من قلبي.. وهخليك تعيش اللي أنا عيشته وتحس بكسرة قلبي اللي أكاد أجزم إني سمعت صوت قلبي وهو بيتكسر دلوقتي. كم أنا غبية. بدور التفتت وادت ضهرها لعاصي ومشيت. عاصي ماتكلمش ولا كلمة، كان بيسمعها وبس، غمض عينيه، بيبص لقى في دمعة نازلة منه، أخد نفس بسرعة ومسح دموعه ولف ورجع بص للبحيرة مرة تانية. بدور رجعت خيمتها وجابت الشنطة وبقت تلم هدومها. سجده: إيه يابدور؟ عملتي إيه؟ احكيلي. بدور

(دموعها مكانتش راضية تقف) سجده: بتعيطي ليه؟ في إيه؟ احكيلي. بدور (بتهته في الكلام، لاقت نفسها بتعيط أكتر) : أنا.. أنا بحاول أبطل عياط بس مش عارفة. (مسحت بإيديها مرة تانية على عينيها عشان تبطل عياط بس دموعها كانت بتنزل أكتر) أنا.. أنا مش عارفة.. مش عارفة أبطل عياط، أنا عايزة أبطل عياط بس مش عارفة. (بصوت من قلبها بجد، صوتها بقى عالي أوي) مش عارفة.. والله مش عارفة يا سجده مش عارفة. سجده قامت بسرعة واخدت بدور في حضنها.

سجده: طيب اهدي.. اهدي بالله عليكي اهدي. بدور اترمت في حضن سجده وبقت تعيط وبس. غالب راح لإحسان الخيمة. عاصي: قومي عشان هنمشي. غالب: على فين يا عاصي؟ إحسان: هنروح فين؟ عاصي: هاروحك بيتك. إحسان: أيوه بس.. عاصي: (بعصبية) بقولك قومي. إحسان قامت وجابت شنطة هدومها. غالب: عاصي انت هتعمل إيه؟ عاصي: خلي بالك على بدور.. بدور أمانة في رقبتك يا غالب. غالب: أنا مش فاهم حاجة.

عاصي: لحد ما أنا أفهم اللي بيحصل، زي ما قولتلك بدور أمانة في رقبتك. عاصي أخد إحسان وركبوا العربية بتاعته وراحوا على مصر. غالب راح لبدور الخيمة بتاعتها، لقاها في حضن سجده وبتعيط. غالب: بدور بتعيطي ليه؟ سجده: مش فاهمة في إيه.

بدور وقتها أول ما شافت غالب اترمت في حضنه وبقت جواه حرفياً. غالب أول ما بدور اترمت في حضنه جسمه كله قشعر، اتنهد وغمض عينيه ورفع إيديه وضَمها له أكتر، وكان هاين عليه يخبيها ما بين ضلوعه ويحطها جوه قلبه مش في حضنه وبس. بدور: (وهي بتعيط) ماتسبنيش يا غالب.. أنا ماليش غيرك. ماتسبنيش خليني دايماً معاك. غالب: فهميني في إيه.. عرفيني بتعيطي ليه. بدور: (رفعت راسها وبصتله)

أنا محتاجاك أوي.. محتاجاك وبس.. أوعدني.. أوعدني إنك مش هتسيبني في يوم. غالب: (بابتسامة) أوعدك يا بدور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...