الفصل 46 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,319
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

بدور وقتها أول ما شافت غالب اترمت في حضنه وبقت جواه حرفيًا. غالب أول ما بدور اترمت في حضنه جسمه كله قشعر، اتنهد وغمض عينيه ورفع إيديه وضمها له أكتر، وكان هاين عليه يخبيها ما بين ضلوعه ويحطها جوه قلبه مش في حضنه وبس. بدور: (وهي بتعيط) ماتسبنيش يا غالب.. أنا ماليش غيرك. ماتسبنيش خليني دايما معاك. غالب: فهميني في إيه.. عرفيني بتعيطي ليه. بدور: (رفعت راسها وبصت له)

أنا محتجالك أوي.. محتجالك وبس.. أوعدني.. أوعدني إنك مش هتسيبني في يوم. غالب: (بابتسامة) أوعدك يا بدور. في نفس الوقت عاصي كان راجع بإحسان على مصر وهما في العربية. مكانوش بيتكلموا ولا كلمة حرفيًا. عاصي كان سايق بسرعة رهيبة من غير حتى ما يبصلها، كان باصص للطريق وبس، غير الدبرياج وزود بنزين أكتر. إحسان: بالراحة شوية يا عاصي، إحنا كده هنتقلب بالعربية.

العربية بتاعت عاصي كانت مفتوحة من غير سقف وإحسان كان شعرها بيطير لورا من كتر ضغط الهوا الشديد. بتبص لاقت عاصي دخل في الصحرا وبعد عن طريقه. إحسان: (بخوف) أنت.. أنت بتعمل إيه يا عاصي.. إحنا.. إحنا رايحين على فين؟

عاصي مكانش بيرد عليها. ومرة واحدة بيبص وراه لقي شجرة على بعد ٥٠٠ متر في الصحرا، لف الدركسيون بسرعة رهيبة والكاوتشات بقت تعمل صوت رهيب والرملة طالعة منها، وإحسان كانت خايفة جداً من عاصي واللي بيعمله ومش فاهمة هو بيعمل إيه. مرة واحدة بقي قدام الشجرة وبينه وبينها أقل من ٥٠٠ متر. داس بنزين أكتر وزود وبقي رايح للشجرة عشان يخبط فيها. إحسان: (بخوف) أنت هتعمل إيه.. أنت هتعمل إيه؟ إحنا كده هنموت.. هنموت يا عاصي هنمووووووووت.

عاصي: (كان أول مرة ينطق من ساعة ما طلعوا على الطريق) أنا مش فاكر من اللي حصلت وإنتي هتحكيلي كل حاجة حالا يا إما (وهو بيدوس بنزين برجله أكتر وبيزود السرعة أكتر) يا إما العربية دي هتبقي تربتك النهاردة (لف وشه يمين ناحيتها وقالها بزعيق وغضب الدنيا كله على وشه) إنتي فاااااهمه؟ إحسان: (بعياط ووشها ده بقي أحمرررر) والله ما أعرف.. والله ما أعرف يا عاصي. عاصي سرع العربية أكتر. عاصي: آخر فرصة قدامنا، أقل من ١٠٠ متر.

قولي الحقيقققققة. إحسان: (بزعيق وهي بتعيط) معررررررفش، والله ما أعرف.. انزل يا عاصي، سيب العربية وانزل، نط من العربية ياعااااصي، نط أنت مش مهم أنا.. عاصي أول ما سمعها قالت الكلمة دي، وهما خلاص أصلاً ما فيش ما بينهم وما بين الموت خطوة، داس فرامل في وقتها. العربية كانت خلاص هتخبط في الشجرة الضخمة دي، وقفت على آخر لحظة. الفوانيس اتكسرت واتخبطت حاجة بسيطة من قدام.

عاصي نزل من العربية ورزع الباب ولف ناحية إحسان وفتح لها بابها ونزلها. إحسان من كتر الخوف اللي كانت فيه إنها كانت خلاص هتموت، مابقيتش قادرة تقف على رجليها. عاصي مسكها من إيديها عشان ينزلها، راحت قعدت على ركبها. عاصي وهو بيبص لإحسان ومصدوم من اللي سمعه. عاصي: إنتي إزاي كنتي عايزاني أنط من العربية مع إني كنت هموتك؟

إحسان: عشان.. عشان لو جرالك حاجة أنا مش هعرف أعيش.. ماينفعش أعيش.. والله يا عاصي ما أعرف أعيش، حياتي مش مهمة قد ما حياتك أنت مهمة. إحسان: (بعياط والدموع مغرقة عينيها) بس وحياة ربنا اللي أغلى من كل شيء ما أعرف إيه اللي حصل يا عاصي.. آخر حاجة فاكرة إنها كنا قاعدين على الصخرة، كنا سوا وتقريبًا حطيت راسي على كتفك، ببص لاقيت نفسي تاني يوم معاك في خيمتك بالمنظر ده. (وهي بتشهق من العياط ومناخيرها بتنزل ميه)

دي مش لعبة مني.. أنا خلاص مابقيتش عايزة حاجة من الدنيا كلها غير إني أشوفك مبسوط معايا أو مع غيري. مسكت في عاصي وسندت عليه وقامت وقفت. إحسان: أوعى تفتكر للحظة إني عملت كده عشان تتجوزني غصب عنك.. أنا عارفة يا عاصي إن مافيش حاجة بتعملها غصب عنك.. والحب مش بإيدينا، أنا ما اخترتش أحبك زي ما أنت ما اخترتش تحب بدور. وماتقلقش خالص، أنا دكتورة وعارفة كويس إزاي أرجع بنت تاني.. (بتمسح مناخيرها بإيديها)

إنت نفسك لو قولتلي نتجوز عشان تستر عليا، أنا مش هوافق. (شاورت على قلبه بإيديها) علشان ده مش ملكي وعمره في يوم ما هيكون ملكي، أنا عارفة إنه ملك بدور.. بدور وبس، وأوعدك إنك من اللحظة دي مش هتشوفني تاني.. أرجوك روحني.. وأنا هتحمل المسؤولية كلها لوحدي، ابعد أنت خالص، اللي حصل لا كان بإيدي ولا بإيدك. عاصي: (اتأثر جداً بكلام إحسان، رفع إيده ومسح لها دموعها بإيديه، بس ماتكلمش معاها ولا كلمة) عاصي: اركبي يا إحسان.

عاصي لف وركب، وإحسان ركبت جنبه. ومحدش فيهم نطق ولا فتح بوقه بأي حاجة. وأخيراً وصلها بيتها. إحسان: (فتحت الباب ونزلت) مع السلامة يا عاصي. عاصي: (هز دماغه من فوق لتحت كده وماردش عليها) ومشي. إحسان فضلت واقفة وهي بتبص عليه لحد ما اختفى من قدامها خالص. قعدت قدام بيتها ومكانتش حابة تدخل البيت عشان أهلها ما يشوفهاش وهي بالحالة دي. بدور كانت قاعدة قدام البحيرة وبتفتكر اللي حصل هناك. وكانت بعيدة عن الكل تمامًا.

غالب جه وقعد جنبها. غالب: مش ناويه بقى تقوليلي مالك؟ بدور: (مسحت دموعها بسرعة) مافيش.. مافيش حاجة. غالب: والدموع اللي بتمسحيها دي كل شوية سببها إن مافيش برضه؟ بدور: غالب ارجوك، أنا حقيقي مش عايزة أحكي حاجة. غالب: على راحتك يا بدور، أنا مش هغصب عليكي في حاجة. بدور: غالب أنا كنت عايزة أقولك حاجة وياريت بعد إذنك توافقني على اللي هقولهولك. غالب: عايزة تقولي إيه يا بدور؟ بدور: أنا مش هينفع أرجع معاك الڤيلا مرة تانية.

غالب: (باستغراب) ليه، في إيه؟ بدور: من غير حاجة، قعدتي معاكم ملهاش لازمة. غالب: طيب ومدرستك؟ بدور: (بتنهيدة) ما أفتكرش إنها كمان ليها لازمة خلاص.. أنا أصلاً دخولي المدرسة دي كان غلط من الأول. أنا اللي زيي عمرها ما هتبقى حاجة في يوم. غالب: ومين بقى اللي هيسيبك تنفذي الهبل اللي في دماغك ده يا بدور؟

اسمعيني كويس، كلنا بييجي علينا لحظات يأس بتخلينا عايزين نسيب كل حاجة ومش قادرين نكمل.. بس لو عملنا كده واستسلمنا هنفضل نندم طول عمرنا إننا مكملناش. ده حلمك لازم تتمسكي بيه يا بدور مهما كان الضغوط حواليكي.. وبكرة تقولي غالب قال، لما أشوفك حاجة كبيرة أوي ودكتورة قد الدنيا (بهزار) بس يارب بقى ساعتها تتواضعي وتكلمينا. بدور: (ابتسمت وبصت لغالب) أنا بجد مش عارفة أقولك إيه؟

غالب: ولا أي حاجة.. عايزك توعديني إنك مش هتستسلمي أبداً مهما حصل وتعافري عشان توصلي للي نفسك فيه. بدور: (ابتسمت وسندت راسها على صدر غالب، وغالب رفع إيده بالراحة جداً وخدها في حضنه وهو مبتسم) عاصي روح الڤيلا بتاعته. (بكل عصبية) عاصي: (بصوت عالي) عبد الرحييييييم. عبد الرحيم: (جه بسرعة وهو بيجري) عبد الرحيم: أؤمرني يا عاصي بيه. عاصي: حضرلي الموتوسيكل بسرعة.

عبد الرحيم: ده بقاله زمن ما طلعش يا عاصي بيه، وكمان مافيهوش بنزين من ساعة آخر مرة حضرتك أمرت بكده. عاصي: (مسكه من الياقة بتاعته) اتصرف يابني آدم، نص ساعة ألاقيه قدامي. عبد الرحيم: حاضر.. حاضر يا عاصي بيه. عاصي دخل المكتب وهو بيفتكر كلام بدور له وقد إيه كانت قلبها اتكسر منه.

وفي نفس الوقت افتكر إحسان وهي قاعدة على ركبها وبتعيط وهي بتقوله إنها مالهاش أي ذنب في اللي حصل، وقد إيه كان مصدقها. رجع راسه لورا وهو دماغه هتنفجر منه. ومش قادر يفتكر اللي حصل. مرة واحدة لقي مسيچ جايله على موبايله من رقم غريب. على الواتساب. فتح الرسالة بيبص لقي مكتوب فيها: "ماشفتش في سرعتك وإني طلعت من المايه بالسرعة دي، أنا لولا الحظ ساعدني وركبت عربيتي كنت زماني تحت إيدك، بس هنقول إيه بقى؟

ربنا بيحبني.. أصل أنا أتحب أوي. عايزك تشوف الصورة دي كويس، ووقتها افتكر إني أنا اللي هتكلمني." عاصي فتح الصورة بيبص لقي بدور في الصورة في المايه وهي عريانة وعاصي كان قدامها. ولأنهم كانوا باصين لبعض، فكان عاصي باين في الصورة بس من ضهره، لكن حظ بدور الأسود كانت باينة جداً في الصورة. اللي باعتله الرسالة كان لسه بيكتب. افتكر إن لو بعت الصورة دي لحد من المدرسة عند بدور ويوزعها على الطلبة كلهم، تفتكر بدور هيبقى موقفها إيه؟

بنت لوحدها في البحيرة مع راجل غريب. الطلبة هيقولوا عليها إيه؟ فكر فيها وأنا هكلمك تاني. عاصي بسرعة، لسه هيكتب له: "انت مين وعايز إيه؟ اتعملوا بلوك من على الواتساب. اتصل بالرقم بسرعة. بيبص لقاه غير موجود بالخدمة. من عصبيته مسك الفون وحدفه في الحيطة كسره 100 حتة. حط إيده على وشه وهو غضب الدنيا كلها على وشه، زي ما تكون المصايب مابتجيش غير ورا بعض. عبد الرحيم: الموتوسيكل جاهز يا عاصي بيه.

عاصي طلع بسرعة وأخد الموتوسيكل وبدأ يسوق بسرعة جداً، وراح مكان مخصص للقتال الحر. صاحب المكان أول ما شافه. صاحب المكان: عاصي بيه، عاش من شافك. عاصي (بغضب) : حضر لي مكان معاك. صاحب المكان: بس كده، من عنيا. المكان نور بوجودك. عاصي قلع التي شيرت بتاعه ولبس القفازات بتاعته. ابتدت تتعمل دايرة حواليهم وكل الموجودين أول ما عرفوا إن عاصي رجع وهيلعب، المراهنات زادت وكله بدأ يراهن على عاصي.

واتعملت دايرة حواليهم وابتدوا يحطوا بنزين على الدايرة دي. صاحب المكان: النهاردة اللعبة مالهاش حدود، ياقاتل يا مقتول. من غير أي شروط. الكل بدأ يشجع، وصوت اللي موجودين في المكان وهما بيشجعوا عاصي كان عالي أوي. ورغم كده عاصي ما كانش سامع ولا شايف حد غير بدور وهي قدامه، بيتخيلها في كل مكان. مرة واحدة الراجل جاب خشبة كبيرة متولعة بالنار وحطها على البنزين، وابتدت الدايرة تبقى كلها نار. وابتدى القتال.

عاصي ابتدى القتال بطريقة صعبة جداً. لما بيتعصب ما بيشوفش قدامه. ابتدى يضرب فيه، يضرب فيه بكل قوته. وكأنه بيطلع غضبه كله عليه. *** (في نفس الوقت) بدور وغالب، الليل ليل عليهم ورجعوا الخيمة مرة تانية. ميرا شافتهم وهما جايين، وكانت قاعدة هي وكريم. ميرا: هتبعتلها الصورة إمتى؟ كريم: مش دلوقتي، شوية كده. ميرا: أنا مش فاهمة، أنت ليه مش راضي تبعتلي الصورة؟

كريم: وأنا مجنون عشان أبعتهالك وتبعتيها للطلبة كلهم وأبقى كل اللي بخطط له يروح كده؟ طيب، أنتِ واحدة متهورة ومش بتفكري، لكن أنا لأ، أنا مش زيك. ميرا: إحنا مش عايزينها تطلع من المدرسة وخلاص، فضيحة زي دي تخليها تسيب المدرسة في وقتها. كريم: طيب وليه ما أستغلش الوضع ده أسوأ استغلال؟ ميرا: إزاي يا فالح؟ كريم: أنتِ عارفة مين اللي معاها في الصورة ده؟ ميرا: لأ طبعاً، هو أنت راضي تقولي؟

وبعدين ده أنت مصوره من ضهره، هعرفه إزاي يعني؟ كريم: ده مستر عاصي. ميرا (بذهول) : يابنت الـ... مستر عاصي مرة واحدة! كريم: شوفتي بقى. ميرا: طيب وبعدين هتعمل إيه؟ كريم: بعت له رسالة وهطلب منه فلوس طبعاً عشان ما أفضحش بدور. ميرا: طيب ما ممكن يقولك ما أفضحهاش ومش هيديلك حاجة. واهي واحدة من الشارع بيقضي معاها يوم وخلاص. كريم: ممممم، ما أفتكرش. وعلى العموم هنشوف. لما أطلب منه فلوس هيعمل إيه. ميرا: ده أنت طلعت دماغ والله.

كريم: عيب عليكي، تلميذك. *** بدور دخلت الخيمة مع سجده. سجده: بدور عاملة إيه دلوقتي؟ غالب: ما تقلقيش عليها، افتكر إنها بقت كويسة دلوقتي، صح يا بدور؟ بدور (ابتسمت ابتسامة يا دوبك ظهرت على شفايفها بالعافية وهزت راسها فوق وتحت) : أيوه. غالب: طيب أنا هسيبك دلوقتي، وياريت تنامي وترتاحي شوية عشان عندنا سفر بكرة الصبح. بدور اتنهدت وسكتت. ونامت على جنبها وحضنت نفسها، ومن غير ما تعيط، لاقت الدموع بتنزل منها من غير ما تحس.

مسحت دموعها مرة بإيديها وغمضت عينيها وحاولت تنام. غالب طلع بره. لينا (حطت إيدها على كتف غالب) : غالب، فين إنت؟ مش باين من الصبح. غالب (نزل إيد لينا من على كتفه) : تعبان، تعباااان وعايز أنام. لينا: إنت بتعاملني كده؟ غالب (بقرف بص لها من فوق لتحت) : عشان إنتِ تمامك كده. غالب سابها ومشي. لينا راحت لميرا. ميرا: إنتِ برضه لسه بتجري ورا غالب؟ لينا (بغيظ) : مش شايفني يا ميرا؟ مش شايفني قدامه خالص؟

مش عارفة ليه بيعاملني كأني واحدة رخيصة مالهاش قيمة ودايماً مع اللي اسمها بدور دي. ميرا: الصبر، بكرة يعرف حقيقتها وهيجيلك، بس كله بالصبر. لينا (بفرحة) : بجد يا ميرا؟ ميرا (أديتها بوسة على الهوا) : بجد يا قلب ميرا. *** تاني يوم، كل الطلبة كانت بتحضر نفسها عشان يسافروا. غالب ركب جنب بدور، وثائر وسجده سوا. وطبعاً لينا وكريم وراهم. وأول ما وصلوا القاهرة. ميرا: إيه، مش ناوي تبعت الصورة بقى؟ كريم: ممممممم، كريم عمل تليفون.

ميرا: بتكلم مين؟ كريم: هبعت الصورة لحد يبعتلها الصورة من رقمه. ميرا: وما تبعتهالهاش من رقمك ليه؟ كريم: إنتِ عبيطة يا ميرا، ما كده هتعرف إن ده أنا، ولو عاصي عرف أنا مين مش هيسيبني. وحياة دراعي اللي كان هيكسره في إيده، لأ أخليه يلف حوالين نفسه. بدور اتبعتتلها الصورة على الواتساب، بس هي ما فتحتش المسج. ميرا: ما فتحتش المسج. كريم: إنتِ قلقانة ليه؟ أكيد هتفتحها. ميرا: كان نفسي أشوف رد فعلها هيبقي عامل إزاي أول ما تشوفها.

كريم: ههههه، مالناش نصيب. *** عاصي روح البيت تاني يوم وهو وشه متخربش ومش شايف قدامه. فك القماشة اللي كان حاططها على إيده ودخل المكتب على طول. جاب الخط بتاعه من الفون اللي اتكسر وحطه في فون جديد. وبدأ يستنى الاتصال يجيله بفارغ الصبر. بيبص لقي بدور داخلة عليه هي وغالب. بدور أول ما شافته، شافت وشه وهو متخربش، غصب عنها خافت عليه. لسه هتسأله: "مالك إيه؟ " راحت رجعت في كلامها وبصت له، وهو كمان بدأ يبصلها وبس. غالب: إيه؟

بتبصوا لبعض كده ليه؟ بدور: أنا طالعة أوضتي. عاصي: تعالي يا غالب، عايزك. غالب: تليفونك كان مقفول ليه من امبارح؟ اتصلت بيك كتير، كان مغلق. عاصي: سيبك من ده كله. غالب: إيه اللي في وشك ده؟ أنت عملت حادثة ولا إيه؟ عاصي: لأ. غالب: يبقي رجعت تلعب تاني. عاصي: سيبك مني. عملت إيه مع بدور؟ هي كويسة؟ غالب: بس لو تقولولي حصل إيه، ما حدش راضي يفهمني حاجة. عاصي سكت وبدأ يبص للفون مستني رسالة.

غالب: طيب على الأقل قولي عملت إيه مع إحسان؟ هي اللي عملت اللعبة دي، مش كده؟ عاصي (بص في الأرض بكل أسف) : للأسف لأ. غالب: إنت متأكد؟ عاصي: أيوه، متأكد. غالب: طيب وبعدين هتعمل معاها إيه؟ هتسيبها كده؟ عاصي: لسه ما أخدتش قرار. غالب: إحسان بتحبك، وطالما إنت متأكد إن مالهاش ذنب في اللي حصل، يبقى ماينفعش تسيبها كده. عاصي: عارف، بس حاجة واحدة اللي مخليني مش مطمن. غالب: إيه هي؟

عاصي: أنا بفتكر كل حاجة لما بصحى. إن شاء الله لو حاجات بسيطة. إلا الحكاية دي مش فاكر إني قربتلها من أساسه. غالب: تلاقيّك تقلّت في الشرب شوية ولا حاجة. عاصي: مش عارف. غالب تليفونه رن. غالب: الوو. محمود: _غالب: أيوه، تليفونه كان مقفول. محمود: _غالب: خلاص، أنا جاي حالا. *** بدور طلعت أوضتها وبدأت توضب دولابها. وأخدت شاور ولبست البورنس بتاعها، ولسه بتسرح شعرها، لاقت الرسالة اتبعتتلها تاني.

الفون كان على الكومود. فتحت الرسالة المرة دي. بتبص، لاقت صورتها وعاصي من ضهره ومكتوب عليها: "شكلك حلو أوي وإنتي في الماية. ياريتني كنت عرفت أصورك كلك على بعضك. يلا معلش، الجايات أكتر من الرايحات. بس تفتكري لما صورك تتبعت لكل المدرسة ويشوفوكي وإنتي بالمنظر ده، هيبقي شكلك إيه قدامهم؟ وياريت تسلميلي على مستر عاصي." بدور بصت كده وبدأت مصدومة من اللي شافته.

وهي بترجع لورا عشان تقعد على السرير، خبطت في الطرابيزة. الإزاز بتاع الطرابيزة اتكسر. بقت من كتر الصدمة ماشية على الإزاز وهي مش عارفة تعمل إيه. عاصي سمع الإزاز وهو بيتكسر بالمنظر ده، طلع بسرعة لبدور. وفتح عليها الباب، لقاها ماسكة الفون وهي بتعيط. عاصي: حاسبي، حاسبي يا بدور، رجلك. بدور مكانتش بتتكلم، كانت ساكتة وبس وماسكة الفون وبترفع إيديها بتوريه الصورة.

عاصي شاف الصورة وداس على الإزاز برجله وشالها. رفعها طلعها من الإزاز وقعدها على السرير. عاصي مسك إيديها. عاصي: ما تقلقيش، كل حاجة هتتحل. ما تقلقيش يا بدور. *** كريم فونه رن. كريم: الووو. اللي بتكلمه: بعت الصورة. اللي بتكلمه: أول ما تروح المدرسة تبعت الصورة لكل الطلبة. وتفضحها وتخليها تسيب المدرسة حالا. كريم: لأ، مش هيحصل كده إلا لما آخد حقي من عاصي. اللي بتكلمه: أنت مالك بعاصي؟ أنت تسمع اللي بقولك عليه وبس.

كريم: مش هتعرفي تهدديني والصور اللي بتهدديني بيها؟ بليها واشربيها. مايتها انتي دلوقتي محتاجاني. بدور وهفضحها وهخليها ترجع الشارع تاني، بس لما أدفع عاصي تمن اللي عمله فيا. كده الكلام خلص، سلام يا دكتورة إحسان. إحسان: آه يا كريم الكلب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...