إحسان: أيوه الإشارة اللي بتقف فيها بدور أهيه. غالب: إيه اللي اللمة اللي هناك دي؟ إحسان: إيه عربية البوكس دي؟ غالب: (بيشاور بصباعه) مش دي بدور اللي واخدينها في عربية البوكس اللي هناك دي؟ إحسان: يانهار أسود دي هي. عاصي: خليكم انتوا هنا، أنا هنزل أشوف واخدينها ليه؟ عاصي نزل من العربية ولسه هيقرب منها. البوكس اتحرك وبدور كانت راكبة من ورا. شافت عاصي وهو جاي عليها. بدور: (باستغراب) عاصي؟
غالب شاف عربية البوكس بتتحرك، ركب مكان عاصي بسرعة وساق العربية وراح لعاصي. عاصي فتح باب العربية وركب بسرعة جنب غالب. عاصي: خليك ماشي ورا البوكس بسرعة يا غالب. غالب بقى ماشي ورا البوكس عشان يشوفهم رايحين قسم إيه. بدور بقت تحاول تشوفهم وهي في البوكس، لاقتهم ماشيين وراها بالعربية. تغريد: إيه بتبصي على إيه؟ بدور: إيه.. لا لا أبدًا ولا حاجة. سهام: اومال مالك مش على بعضك ليه يعني؟ هي أول مرة نركب عربية البوكس؟
ولا خلاص العيشة مع الأكابر نسيتك عيشتنا؟ بدور: (بزهق) ما تطلعيني من دماغي بقى. غالب: (وهو ماشي ورا بدور بالعربية) يا ترى عملت إيه؟ إحسان: أكيد تحري أو.. أو.. عاصي: أو إيه؟ إحسان: يعني.. أقصد.. أنت عارف اللي حصل في الأيام اللي فاتت دي. عاصي: تقصدي إنهم عرفوا اللي حصل في المصنع؟ إحسان: ممكن، ليه لأ؟ إنتوا ناسين إن هالة كانت حاطة كاميرات في كل حتة. غالب: وما قبضوش علينا إحنا كمان ليه؟
عاصي: الكاميرات كلها اتفرغت في وقتها، والفيديوهات اللي فيها بتثبت براءتنا مش إدانتنا. هو أكيد تحري، أنا متأكد. البوكس وصل (قسم الوراق) ووقف قدامه. بدور نزلت من البوكس وهي بتبص وراها وبتدور عليهم بعنيها. غالب وقف العربية بسرعة ونزل منها هو وعاصي وإحسان. عاصي راح لبدور بسرعة. وقف قدام بدور ووشه في وشها. عاصي: ماسكينك في إيه؟ بدور: وانت مالك؟ إحسان: (بعتاب) بدور انتي بتقولي إيه؟ بدور: بقول وهو ماله؟
هو أصلًا إيه اللي جايبه هنا؟ أمين الشرطة: يلا يا أختي انتي وهي، خلصونا. بدور: (بصت لأمين الشرطة) يا ريت كلنا نخلص بقى. عاصي نفخ وحط إيده على وشه بزهق. عاصي: اللهم طولك يا روح. غالب: اهدي شوية يا عاصي. غالب: (بص لأمين الشرطة) هي ماسكة في إيه؟ أمين الشرطة: تحري، وكل شوية نلم منهم شوية. (بص لبدور وصحابها) ما يلا قدام. عاصي بص لغالب، راح غالب شاور براسه كده من فوق لتحت لغالب، راح فهم هو عاوز إيه.
(غالب أخد أمين الشرطة على جنب) عاصي بص لبدور ومسكها من دراعها جامد وبقى يشدها وراه وأخدها على جنب. عاصي: انتي إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟ انتي اتجننتي؟ بدور زقت إيدين عاصي وبعدت خطوة ورا. بدور: سيب إيدي وما تشدنيش وراك، أنا مش حمارة عشان تشدني وراك كده. عاصي: أنا الحق عليا إني جاي أنتشلك من القرف اللي انتي فيه. بدور: ومين قالك إني عايزة واحد زيك ينتشلني من القرف ده؟
وبعدين القرف اللي مش عاجبك ده أهون ألف مرة من إنك ترجع تاني بكل سهولة ويبقى ليك فضل عليا. الحاجة اللي تيجي منك أنا مش عايزاها. إحسان كانت واقفة بعيد وبتسمع اللي بيحصل ما بين عاصي وبدور. عاصي عصبي جدًا. عاصي: (بعصبية وهو دايس على سنانه) انتي إزاي واحدة زيك تتكلم معايا بالطريقة دي؟ بدور: اللي زيي مبقتش عايزة اللي زيك خلاص، عشان كده مبقاش يهمني لا غضبك ولا عصبيتك ولا حتى بقيت أخاف منك. عاصي: (بصوت عالي)
لاااااا انتي زودتيها أوي. عاصي من كتر عصبيته كان عايز يولع في بدور حرفيًا. رفع إيده ولسه هيمد إيده عليها. إحسان ندهت على غالب. إحسان: غاااااااالب. غالب راح بسرعة وقف ما بين عاصي وبدور. غالب: عاصي نزل إيدك، إنت بتعمل إيه؟ إحسان راحت لبدور. إحسان: بدور اهدي شوية، مش كده. بدور: أنا مش عايزة أشوف الاتنين دول تاني خالص. غالب: بدور انتي بتقولي إيه؟ بدور بصت لغالب وسابته ومشيت وراحت لأمين الشرطة.
بدور: هو انتوا مش هتحبسونا زي كل مرة لحد ما يبانلنا صاحب ولا إيه؟ أمين الشرطة بص للفلوس اللي في إيده اللي أدهاله غالب. أمين الشرطة: لااااا، ما انتي خلاص ما جيتيش في البوكس معانا. سهام بصت لبدور والغيظ أكلها. سهام: يابنت المحظوظة. أمين الشرطة: يلا يا بت انتي وهي قدامي. أمين الشرطة أخد بقية البنات ودخل القسم. تغريد: (بصت وراها لبدور) بدور ماتسبنيش. بدور: (مشيت خطوة قدام وهي بتزق في رجليها من عضة الكلب)
تغريد: ماتقلقيش، هطلعك من هنا. بدور بصت لإحسان. بدور: يا ريت تضمنيها يا إحسان.. تغريد كويسة أوي. غالب: أنا هضمنها، ماتقلقيش. بدور: لااااء، أنا قولت إحسان. ولو يا إحسان مش عايزة تضمنيها خلاص براحتك. إحسان: أكيد هضمنها، بس عندي شرط. بدور: أي هو؟ إحسان: أنا هدخل أضمنها، وانتي استنيني في عربية عاصي لحد ما أضمنها. بدور: لاء مش هركب العربية دي تاني. إحسان: خلاص، يبقى خلي صاحبتك في الحبس لو عايزة. بدور فكرت شوية.
بدور: ماشي، بس أول ما تطلع همشي. عاصي: (بعصبية) أنا مستني في العربية. عاصي سابهم وراح عربيته. وإحسان دخلت هي وغالب عشان يضمنوا تغريد. بدور: (بقت تبص على العربية وعاصي فيها ومحتارة تدخل ولا لاء) (بلعت ريقها وهي بتبص لجرحها اللي في رجليها) الجرح اللي في رجليها كان حرفيًا ملتهب، ما كانتش مهتمة بجرحها والمفروض إنها تغير عليه كل يوم وتاخد حقنة يوميًا.
وبعد تفكير أخيرًا دخلت وركبت العربية وقعدت من ورا وهي بتقفل الباب راحت رزعته جامد. عاصي: بالراحة شوية على الباب. بدور: (لفت وشها يمين وبصت على الشباك ومردتش على عاصي) عاصي: مش سواق الهانم أنا عشان تقعدي ورا. عاصي: (بقى يحاول يخلي بدور تتكلم بأي طريقة، عايز يقولها أنا عارف إني غلطت وبحاول أصلح غلطي معاكي، عايز يعرفها إنه بيحاول يتغير، ولسه هيتكلم قال عكس اللي جواه حرفيًا وكمان بطريقة باردة ومستفزة للأسف) عاصي: (بغضب)
إيه اللي جابك؟ مش قولتي إنك مش هتركبي العربية تاني؟ عاصي (ضم حواجبه وبقى يقول في نفسه) إيه اللي أنا قولته ده؟ ولسه هيتكلم عشان يصلح اللي قاله. بدور: (ردت بسرعة) علشان صحبتي جوه وأنا وعدت إحسان إني هركب العربية عشان تدخل تجيبها. ولو مش عاجبك أنا ممكن أخرج منها عادي. عاصي: (هز كتفه) لااا عادي، خليكي.. (ومرة واحدة قال) بس ماتنطقيش كلمة تاني إلا لما تبقي قدها. بدور: (بعصبية)
تصدق عندك حق، أنا مكانش ينفع أركب العربية وخصوصًا معاك، وإن شاء الله تغريد ما طلعت أصلًا. بدور طلعت من العربية ورزعت الباب وراها. عاصي: (ضرب بإيديه على جبينه) أنا إيه اللي قولته ده.. (بيكلم نفسه) إنت متعرفش حاجة ياعاصي عن جبران الخاطر أبدًا. عاصي نزل وراها عشان يصلح اللي قاله. عاصي: بدور.. بدور استني.
بدور كانت بتمد برجليها بالعافية ولأن رجليها مجروحة كانت بتتحرك عليها بالعافية من غير ما تاخد بالها. كان فيه بلاطة متشالة قدامها رجليها اتكعبلت وكانت هتقع. عاصي لحقها ومسكها من دراعها ولفها له. قرب بدور من عاصي بيخليها تتوتر وتتنفس بسرعة جدًا لدرجة إن جسمها كله بيترعش. كان فيه نظرة طويلة حلوة أوي ما بينهم وهي باصة في عينيه لحد ما مرة واحدة فاقت لنفسها وبقت بصوت واطي وبصت في الأرض وهي بتحرك راسها شمال ويمين حاجة بسيطة.
بدور: عايز إيه.. عايز مني إيه يا عاصي؟ عاصي: أنا عايز أقولك.. (بلع ريقه) عايز أقول إن.. بدور: (رفعت وشها وبصت لعاصي في عينيه مرة تانية) بدور: إنك إيه؟ عاصي لسه هينطق. إحسان وغالب جم ومعاهم تغريد. غالب: مالكم واقفين كده ليه؟ عاصي ساب بدور.. وبدور اتنهدت ورجعت خطوة لورا وبعدت عن عاصي. تغريد: أنا متشكره أوي يا بدور. بدور: تعالي.. تعالي علشان أسند عليكي. إحسان بصت لجرح بدور.
إحسان: جرحك متلوث يا بدور، لازم تغيري عليه، يا إما كده هتفضلي عارجة طول عمرك. بدور: (ضحكة بسخرية) يلا عشان الناس تتعاطف معايا وأنا بشحت في الإشارة. غالب: بدور إيه اللي بتقوليه ده؟ بدور: بقول اللي بيحصل يا غالب، ماهي دي الحقيقة. غالب: (قرب من بدور) اسمعيني يا بدور، أنا قررت أنا وعاصي إنك تبقي واحدة مننا. بدور: (باستغراب) وده من إيه إن شاء الله... وليه؟
ده انتوا كنتوا لسه من كام يوم بس هتموتوني. مكنش في قلوبكم شوية رحمة ليا؟ محدش فكر فيكم يوقف اللعبة القذرة اللي كنتوا بتعملوها وأنا الكلاب بتجري ورايا وكانت بتنهش في لحمي. افرضوا مكنتش قدرت عليهم وقتها، كنت زماني ميتة يا غالب بيه. إحسان: بدور استني، إحنا كلنا غلطنا وكلنا بنحاول نصلح اللي عملناه. بدور: أه.. وقولتوا تكفروا عن سيئاتكم في الغلبانة اللي زيي وتشفقوا عليا؟ لا شكرا. (بصت لعاصي وكأنها بتوجه له الكلام له)
وفروا شفقتكم لغيري ممكن يصدقوا في يوم إن عندكم رحمة، لكن أنا.. أنا عارفة الوش الحقيقي لكل واحد فيكم كويس أوي. عاصي: يعني هو إنتي اللي كنتي ملاك؟ ما إنتي كمان دخلتي علينا بالكذب وكنتي متفقة مع إحسان على كل حاجة. بلاش تعيشي دور مش دورك يا بدور.
بدور: أنا أه اتفقت مع إحسان إني أدخلها حياتكم.. بس من لحظة ما دخلت حياتك وعرفتِك يا عاصي معملتش حاجة تأذيك، بالعكس أنا ساعدتك كتير، إذا كان مرة من غالب أو فيروزة. أنا حتى حميتك من نفسك وكان عندي استعداد أموت نفسي عشان.. (بصت لغالب) عشان تعيشوا، بس انتوا مكنش عندكم رحمة بيا في يوم. عاصي اتنهد وداس على سنانه من الغيظ. بدور: (مدت إيدها لتغريد عشان تسندها) يلا يا تغريد. بدور لسه بتديهم ضهرها.
القماشة اللي محطوطة على جرحها اتفكت وبقت تنزل دم. إحسان: (راحت لبدور) استني علشان خاطري هغيرلك على الجرح وبعدها امشي على طول. بدور: (باستهزاء) من إمتى الحنية دي يا دكتورة إحسان؟ سبحان الله، هو كان لازم حد فينا يموت عشان تبقي بنى آدمة. إحسان: مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي يا بدور. بدور: عندك حق، أنا مبقاش حاجة ليها لازمة خلاص.. أنا ماشية. بدور سندت على تغريد ومشيت وادتهم ضهرها وبعدت عنهم خطوات قدام.
عاصي بص على رجليها لقي الدم بينزل منها والجرح ملتهب جدًا. داس على سنانه وبكل عصبية مشي وراها. غالب: عاصي هتعمل إيه يا عاصي؟ عاصي ماردش على غالب وراح لبدور من غير ولا كلمة. راح شالها ورفعها ما بين إيديه. بدور: (وعاصي شايلها) عاصي انت اتجننت؟ انت بتعمل إيه؟ نزلني.. بقولك نزلني أحسن والله العظيم أصوت وألم عليك الناس. غالب: (ابتسم وهو شايف عاصي شايل بدور) عاصي حط بدور في العربية في الكرسي اللي قدام.
بدور بقت عايزة تنزل من العربية راح عاصي دخل جسمه وبقى بيحطلها حزام الأمان. بدور بقت تضربه بإيديها في صدره. بدور: (بغضب) نزلني حالا بقولك.. عاصي بقى بيقفل حزام الأمان لبدور. بدور: (بكل عند) انت يعني فاكر إني مش هعرف أفكه؟ عاصي راح برء بعنيه لبدور ومبقاش يتكلم وهو وشه في وشها ومبقاش يتكلم. بدور أول ما شافته كده خافت منه وجابت ورا. بدور: طيب.. طيب خلاص خلاص مش هفكه. 🥺 عاصي لف الناحية التانية وركب العربية مكان السواق.
وغالب وتغريد وإحسان ركبوا ورا. تغريد: إحنا رايحين فين؟ عاصي بص لها في المراية وكان على آخره حرفيًا. بدور شاورت لها على شفايفها بأنها تسكت خالص وبقت فاهمة إن كده خلاص عاصي جاب الآخر ولو اتكلمت كلمة تانية ممكن يموتها فيها. عاصي مرة واحدة فرمل ووقف قدام المستشفى اللي بتشتغل فيها إحسان. ونزل شال بدور ونزلوا كلهم. إحسان: عاصي وديها الطوارئ، أنا جيالها حالا.
بدور قعدت على السرير وإحسان كانت بتجيب الأدوات الطبية بتاعتها وهي بتشيلها الشاش اللي عليها لأنه بقى له مدة فكان متبهدل حرفيًا وكان لازق في الجرح. بدور: أه.. أه مش قادرة. بدور كانت بتتوجع من الألم. غالب قام ومسك إيدها وبدور ساندت راسها على صدره. عاصي شافهم كده اتنهد وطلع بره الأوضة. طلع سيجارته وولعها وبقى ينفخ فيها. بيبص لقى تغريد واقفة مستنياهم بره. تغريد: تعرف إنك بالظبط زي ما بدور وصفتك ليا.
عاصي نفخ الدخان بتاع سيجارته في وش تغريد وقعد على كرسي جنب تغريد. عاصي: (بلع ريقه وضم حواجبه وبقى عايز يعرف بدور قالت إيه عنه بس غروره ما خلاهوش يسأل السؤال ده) عاصي: (بكل برود) بجد؟ تغريد: أه بجد. عاصي بص قدامه. تغريد: مش عايز حتى تعرف هي قالت عنك إيه؟ عاصي: ما يهمنيش أعرف. تغريد ابتسمت وبصت له أكتر وبقت تترجاه.
تغريد: خلي بالك على بدور يا بيه، بدور مش زينا، مكانش ليها عيشتنا دي، كان ليها أب وأم زمان وكانت بنت ناس أوي بس الزمن جه عليها بزيادة. ماتخليهاش ترجع الشارع تاني مهما حصل. أنا همشي بقى وهسيبها معاك أمانة. عاصي: رايحة فين؟ تغريد: (قامت وقفت) رايحة للمكان اللي ماليش غيره واتولدت فيه. أنا عارفة وواثقة إنك مش هترجعها تاني للشارع، عشان كده بوصيك عليها. عاصي: أيوه بس لو بدور سألت عنك؟
تغريد: هي عارفة إني مش هفضل معاها.. وهي ماينفعش تاخدني معاها. سلام يا عاصي بيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!