الفصل 34 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
15
كلمة
3,626
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

غالب كان قلقان جدا على بدور. الدكتور طلع من عندها. غالب: طمني يا دكتور، هي عاملة إيه؟ الدكتور: أنا وقفتلها النزيف. العضة اللي اتعضتها مكانتش سهلة، وباين إنه كلب مسعور. لازم تاخد حقنة يوميا عشان تكون كويسة. غالب: تمام يا دكتور. الدكتور مشي من هنا. وغالب لسه هيدخل لبدور، بقى يخبط على الباب. غالب: بدور. غالب فتح الباب بيبص. غالب: بدور؟! غالب بقى بيدور على بدور في الأوضة مالقهاش. طلع بسرعة سأل الممرضة. غالب: بدور فين؟

بدور راحت فين؟ الممرضة: بدور مين يا فندم؟ غالب: بدور اللي كانت في أوضة 307. الممرضة: هي مش في أوضتها. غالب: لأ طبعاً، أومال أنا بسألك عليها إزاي؟ الممرضة: لحظة واحدة، هسأل الريسيبشن تحت. الممرضة رفعت السماعة وكلمت الريسيبشن. الممرضة: الحالة اللي في أوضة 307 مش موجودة في أوضتها. الريسيبشن: ............. الممرضة: تمام. الممرضة قفلت السماعة وبصت لغالب. الممرضة: الحالة سابت المستشفى من خمس دقايق. غالب: (بغضب)

انتي بتقولي إيه؟ الممرضة: اللي سمعته. لسه سايبة المستشفى حالا. غالب بسرعة جداً راح على الأسانسير عشان يلحق بدور. راح لقاه مشغول. بقى يدوس على الأزرار بتوتر جداً بس مكانش بيقف. راح نزل على السلالم بسرعة جداً وطلع بره المستشفى. وبقى يبص شمال ويمين يدور على بدور مالقهاش. غالب راح على العربية بسرعة. غالب: عبد الرحيم، ماشوفتش بدور؟ عبد الرحيم: لأ يا غالب بيه، ما شوفتهاش.

غالب بقى يضرب على الكاوتشات بتاعت العربية برجليه الاتنين من كتر الغضب. ولف وراح فتح باب العربية من ناحية السواق وساق العربية ومشي. *** (في نفس الوقت، إحسان وهي في الحمام وبتستحمى) إحسان بتبص جنبها لاقت موس باباها بيستخدمه عشان الحلاقة. طلعت موس من المواس دي ومسكته. ومدت معصم إيديها وهي اليأس كان متملكها جداً. ولسه هتحط الموس على معصم إيدها لاقت مامتها بتخبط عليها. ماما إحسان: (وهي بتخبط على باب الحمام)

افتحي يا بنتي بقي، بقالك كتير جوه. إحسان: ......................... ماما إحسان: فيكي إيه، مابترديش عليا ليه؟ إحسان: .................. ماما إحسان: إحسان، انتي كويسة؟ إحسان: ................ ماما إحسان: لو ما رديتيش عليا حالا، هفتح الباب عليكي. إحسان: (ماسكة الموس وحاطاه على معصم إيديها ودموعها نازلة منها) ............ ماما إحسان: لأ، أنا هفتح الباب بقي، وانتي حرة.

ماما إحسان بتفتح الباب لاقيتها قافلة عليها الباب من جوه. ماما إحسان: (بقت بتخبط جامد جداً على الباب) أنا هخلي أبوكي يكسر الباب. ولسه هتمشي لاقت إحسان فتحت الباب وهي لابسة البورنس بتاعها وشعرها كله مبلول. إحسان: مافيش داعي تكسري الباب، أنا فتحت. ماما إحسان: (بخضة) مالك يابنتي، طمنيني عليكي. حرام عليكي، مش كده؟ قلبي واجعني عليكي. إحسان دخلت أوضتها ومامتها وراها وقعدت على سريرها.

إحسان: خوديني في حضنك يا أمي، خوديني في حضنك وبس. ماما إحسان: تعالي يابنتي، تعالي في حضن أمك. إحسان اترمت في حضن مامتها وهي بتبكي. وكان باين جداً إن قلبها كان موجوع جداً من اللي حصل. *** (في نفس الوقت) عاصي كان في المقطم. ومرة واحدة سمع أذان الفجر. وحس إن ربنا بيديله فرصة تانية عشان يكفر عن ذنوبه اللي عملها زمان. ركب عربيته وراح الجامع. ولسه هيدخل. الشيخ: بتعمل إيه يا ابني؟ عاصي: أنا.. أنا هدخل أصلي.

الشيخ: وهو في حد يدخل بيت ربنا بالجزمة بتاعته؟ عاصي: أنا.. أنا. الشيخ: انت أول مرة تدخل جامع؟ عاصي: (شاور براسه فوق وتحت بمعني) أيوه. الشيخ: طيب اقلع جزمتك وادخل اتوضا، وهتلاقيني مستنيك هنا. عاصي قلع جزمته ودخل الحمام. ووطى على الحنفية وبقى يشوف الناس اللي حواليه بتتوضا إزاي وبقى بيتوضا زيهم. وابتدا يغسل إيديه من دم فيروزة ويمسح على وشه بالماية زي ما يكون بالوضوء ده بيغسل ذنوبه كلها. طلع بره وسمع الشيخ بيقيم الصلاة.

ووقف ورا الشيخ وبقى بيصلي معاهم. وهو بيركع بقى بيحاول يتكلم مع ربنا بس مش عارف يقول إيه ولا إيه. كان في قلبه كلام كتير عايز يقوله. وأخيراً الشيخ خلص الصلاة. وعاصي قعد وسند ضهره على عمود من عمدان الجامع. الشيخ كان لسه هيطلع من الجامع، راح رجع في كلامه ووقف قدام عاصي وبصله. الشيخ: سيبها على ربنا يا ابني، وكله هيتحل. توكل على الذي لا يغفل ولا ينام. عاصي: تفتكر الندم ممكن يفيد يا شيخنا؟ الشيخ:

(بتنهيدة قعد وربع قدام عاصي) الندم أول علامات التوبة، إنك تندم على اللي كنت بتعمله زمان. دي أول خطوة لبداية التوبة يا ابني. عاصي: وتفتكر التوبة تنفع للي زيي؟ الشيخ: التوبة تنفع لكل الناس طول ما احنا عايشين والنفس خارجة مننا. عاصي: (بص في الأرض) أنا كلي معاصي يا شيخنا. أنا عصيت ربنا كتيييير. حتى اسمي لي نصيب من المعاصي اللي عملتها. الشيخ: ليه، انت اسمك إيه؟ عاصي: عاصي. الشيخ: (ابتسم.. ابتسامة خفيفة)

اسمك حلو يا عاصي. وعشان كده عايزك تعرف إن ربنا عارف اللي جوه قلبك دلوقتي إيه. قرب من ربك وكل ذنوبك هتتمحي. ده الغفار.. الرحيم.. الرحمن. الشيخ طبطب على كتف عاصي وسابه ومشي. الشيخ: أتمنى أشوفك هنا تاني. عاصي سند راسه على العمود ورجع راسه لورا وغمض عينيه. وأول ما غمض عينه جه في خياله فيروزة وهي بتتقتل قدامه. دمعة نزلت من عينيه وهو مغمض عينيه من كتر التعب. وقتها ماحسش بنفسه وراح في النوم ونام. ***

بدور رجعت لبنات الشارع اللي جت منه. وأول ما شافوها مابقوش مصدقين. عفاف: معقولة بدور؟ كنتي فين المدة دي كلها؟ سهام: لأ، وشك ولا وش القمر يا بت. تغريد: وش القمر إيه، انتوا مش شايفينها عاملة إزاي؟ مالك يا بدور ومال رجلك وأي الدم اللي مالي جسمك ده؟ بدور: (مدت إيدها لتغريد) اسنديني يا تغريد عشان مش قادرة أقف. تغريد: تعالي، تعالي اقعدي هنا. بدور قعدت جنب تغريد. سهام: إيه ده؟ انتي رايحة فين؟

بقى بعد ما تسيبنا الشهور دي كلها راجعالنا وإنتي بمنظرك ده؟ انتي مابتفتكريناش غير في القرف بس. بدور: (ضمت حواجبها) تقصدي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. سهام: استهبلي يا بت، استهبلي. إبراهيم حكالنا على كل حاجة وقالنا إنك بقيتي مع بيه كبير أوي وكمان معاه عربية، تقولي إيه مرسيدس. قوليلي يابت يا بدور عرفتيه منين ده؟ بدور: (اتنهدت وسكتت) تغريد: يوووه، ما تسيبها في حالها بقى، انتي مالك بيها؟ انتي مش شيفاه عاملة إزاي؟

سهام: طيب اسمعي يا روح أمك بقى، لو عايزة ترجعي تقعدي معانا في الخرابة هنا، من بكرة هترجعي تقفي في إشارة المرور. إحنا هنا مش فاتحينها سبيل يا عنيا. بدور: ما تقلقيش، عارفة ده كويس. تغريد: قومي، قومي معايا يا بدور، تعالي اتشطفي وغيري هدومك دي. (بدور قامت مع تغريد وبقت تغريد تسندها) ده أنا لسه جايبة حتة فستان من واحدة كانت واحدة بتشحتهم، حلو أوي، ما يغلاش عليكي. تغريد وبدور مشيوا وادوا ضهرهم لعفاف وسهام. سهام:

(وهي حاطة إيدها على دقنها ورافعة حاجبها) البت دي وراها حاجة كبيرة. بكرة أعرف إيه هي. عفاف: هيكون وراها إيه يعني؟ تلاقي بيه من البهوات بتوع إشارة المرور أخدها وأخد منها اللي هو عايزه، ولما زهق منها رماها. سهام: (غمزت بعنيها) تؤ.. بدور ماتفرطش في نفسها بسهولة كده. أكيد حاجة تانية هي اللي خليتها جاية ومتشلفطة (متبهدلة) كده. تغريد: اقلعي، اقلعي هدومك يا بدور.

بدور بقت تقلع هدومها وتغريد بقت تجيب الماية من الجردل وتغسل جسم بدور من الدم اللي عليه وعلى شعرها. ومرة واحدة بدور ماقدرتش تتحمل أكتر من كده وانهارت من العياط. تغريد: (سابت الكوز اللي في إيديها بسرعة) مالك؟ مالك يا حبيبتي؟ بدور اترمت في حضن تغريد وبقت تعيط وبس. تغريد: طيب اهدي، اهدي. ماتحكيش حاجة. باين عليكي شايلة ومعبية. عيطي، عيطي يمكن وقتها ترتاحي. *** (في نفس الوقت) عاصي كان نايم.

بيبص لقي المؤذن بيأذن لأذان الضهر. قام مخضوض بسرعة وبص حواليه وافتكر إنه نام في الجامع. قام بسرعة واخد الجاكيت بتاعه وطلع بره الجامع ورجع الفيلا. أول ما دخل فتح الباب ورمى المفاتيح على الكرسي. وكان غالب مستنيه. غالب: عاصي، كنت فين كل ده؟ عاصي: ليه؟ غالب: هو إيه اللي ليه؟ أنا كنت قلقان عليك. عاصي: اقلق على نفسك، ماتقلقش عليا. غالب: بعد اللي حصل، كان لازم أقلق عليك. عاصي: أنا كويس. عاصي جه يطلع على السلم.

غالب: بدور مش لاقيها. عاصي: (بتنهيدة) والمطلوب؟ غالب: انت بتتكلم جد؟ البت دي كانت هتموت نفسها عشاننا إحنا الاتنين. عملت حاجات ماكنتش أتوقع إنها تعملها. عاصي: فيروزة ماتت عشانى وأنا مستحقش ده. غالب: بس بدور لسه عايشة. بدور مش زي أي حد يا عاصي. عاصي حط إيده على الطرابزين بتاع السلم وادا ضهره لغالب وبقى يطلع السلم وهو بيقول. عاصي: ولا فيروزة كانت زي حد. غالب: (بقى بيعلي صوته وعاصي بيبعد عنه)

بس إحنا لازم نلاقي العايشة. الميتة اتدفنت تحت التراب. عاصي: الميتة اتدفنت ودفنت روحي معاها. عاصي دخل أوضته ورزع الباب وراه. غالب من عصبيته لقي فازة قدامه راح رماها بكل ما فيه. غالب: يوووووووووووه. *** تغريد: مش ناوية تحكيلي بقى إيه اللي حصل معاكي يا بدور؟ بدور: أنا مش قادرة أتكلم. حاسة إني وأنا بتكلم روحي هتروح مني. تغريد: أوعى تكوني حبيتي، واللي حبتيه هو اللي عمل فيكي كده؟ بدور: (بضحكة سخرية)

وهما اللي زينا ينفع يحبوا؟ تغريد: وإيه، مانحبش ليه؟ هو اللي زينا ماعندهمش قلب ولا إيه؟ بدور: لأ، عندنا. بس مافيش حد ممكن يحبنا ويبادلنا نفس المشاعر يا تغريد. تغريد: طيب قوليلي بقى حصل معاكي إيه والجرح اللي في رجلك ده من إيه؟ بدور: هحكيلك يا تغريد، هحكيلك على كل حاجة. بدور حكت كل حاجة لتغريد من لحظة ما شافت إحسان لحد اللي حصل لفيروزة. تغريد: (ضربت على صدرها بإيديها من الخضة والخوف) يانهار أبيض! وماتت؟

بدور: أيوه، ودفناها كمان. تغريد: وبعدين إيه اللي حصل؟ بدور: كل واحد فينا راح لطريقه ورجع لحياته، وأنا كمان رجعت للشارع اللي جيت منه.

تغريد: اسمعيني يا بدور، إحنا صحيح مالناش أهل يسألوا علينا وتربية ملاجىء، بس إحنا أحسن من الناس دي بكتير. غالب وعاصي دول شر ماشي على رجلين. تعالي يا بنت الناس نرجع لحياتنا وحاولي تكملي في اللي نفسك فيه، وكملي في المدرسة زي ما بتحلمي. انتي فاضلك سنة واحدة وتخلصيها، وأهي المدارس خلاص كلها كام يوم وتفتح. بدور، ارجعي يا بنتي وبصي لنفسك ولمستقبلك. بدور: (بكل يأس) مستقبل؟ هو اللي زينا ليهم مستقبل؟ تغريد: (بكل يأس)

على رأيك، انتي عندك حق. سهام: (بشخيط) ما تناموا بقى، صدعتوا راسنا. عندنا بكرة الصبح شغل بدري. فاكرة شغلنا يا ستي يا بدور ولا نسيتيه؟ بدور: فكرااااه.. مانسيتهوش. تاني يوم بدور رجعت تاني في إشارات المرور وتنزل تاني الشارع. وغالب كان كل يوم بيدور على بدور ومش عارف يوصلها. وعاصي حابس نفسه في أوضته ما بيطلعش. وإحسان مش راضية تروح شغلها ولا تطلع من بيتها. الأيام عدت على كل واحد فيهم وكأنها سنين.

غالب دايما كان بيحاول يخبط على عاصي عشان يطلعه من أوضته. غالب: افتح بقى يا عاصي، فات 10 أيام على اللي حصل. أرجوك افتح الباب. عاصي: ماحدش يدخل، مش عايز أشوف حد. غالب: محتاج ألاقي بدور ومش هلاقيها غير بمساعدتك. عاصي: معرفش عنها حاجة. معرفلهاش عنوان، معرفش. غالب بص في الأرض واليأس اتملكه. لحد ما في يوم. *** عاصي قعد في أوضته كالعادة. وهو قاعد بيبص لقي عبد الرحيم بيخبط عليه. عبد الرحيم: عاصي بيه. عاصي: في إيه؟

عبد الرحيم: في شيخ تحت وبيقول إنه عايزك. عاصي استغرب. عاصي: شيخ؟ شيخ مين؟ عاصي نزل تحت لقاه الشيخ اللي قابله في الجامع. عاصي: (باستغراب) انت.. انت. الشيخ: أنا عارف، انت تلاقيك بتقول عرف عنواني منين؟ عاصي: أيوه فعلاً. الشيخ: أنا لقيت المحفظة بتاعتك في الجامع وفيها مبلغ مالي كبير. استنيتك تيجي تاخدها بالأيام وانت ما جيتش لحد ما قررت أنا اللي أجلك بنفسي واديكتها بنفسي. وشوفت من البطاقة العنوان بتاعك. عاصي:

(بابتسامة وهو بياخد المحفظة من إيد الشيخ) يااااه! أنا قاعد في أوضتي طول الفترة اللي فاتت دي وما أخدتش بالي أصلاً إنها ضايعة. الشيخ: للدرجة دي؟ دي فيها فيزا كارد وفلوس وبطاقة، إزاي ما أخدتش بالك؟ عاصي: الهم اللي شايله فوق كتافي مخليني حتى ناسي نفسي. الشيخ: وناسي تحلق دقنك كمان. عاصي: (حط إيده على دقنه وبص وراه في المراية) فعلاً دقني طالت. الشيخ: وتفتكر إنك تطول دقنك وتحبس نفسك في أوضتك ده هيحللك مشاكلك؟

عاصي: وتفتكر إيه اللي هيحللي مشاكلي؟ الشيخ بص حواليه وشاف النعم الكتير اللي ربنا مديها لعاصي. الشيخ: انت في نعمة محدش يحلم بيها. قرب من ربنا، واتصدق على الغلابة وحقق حلمهم. اتبرع للمستشفيات. غير حياة ناس كتير للأحسن. في ناس بتضيع كل يوم، خليك انت سبب في حياتهم تبقى أحسن. كتير بيتمنى يبقى عنده ربع اللي عندك. ولما تعمل اللي بقولك عليه هتلاقي ربنا شرح قلبك وزال همك وخفف ذنوبك. وأهم حاجة ماتنساش الصلاة. عاصي وقتها (سرح)

وافتكر بدور وإنه بإيديه يكفر عن ذنوبه فيها. الشيخ: أنا ماشي يا ابني، مش عايز مني حاجة. عاصي: على فين؟ الشيخ: على بيت ربنا. عاصي: استنى، هوصلك. الشيخ: زي ما جيت، هاروح. عاصي: اسمك إيه؟ الشيخ: لما تجيني تاني، هقولك. الشيخ ساب عاصي ومشي. وعاصي بقى يفكر في بدور زي ما يكون كلام الشيخ فوقوه من اللي كان فيه. موت فيروزة كان صعب عليه. قعد على المرجيحة اللي في الجنينة وبقى يفكر بالساعات في اللي حصل. غالب جه وقعد جنبه.

غالب: أخيراً طلعت من أوضتك. عاصي: إحسان. غالب: مش فاهم، مالها إحسان؟ عاصي: إحسان هي اللي تعرف مكان بدور فين. غالب: بس أنا مش معايا عنوان إحسان ولا أعرف حتى بتشتغل فين. وحاولت أتصل بيها كتير، تليفونها مقفول. عاصي: أنا عارف بيتها فين. تعالي معايا. غالب: إيه اللي غير رأيك كده؟ عاصي: هتيجي ولا أرجع في كلامي؟ غالب: لأ لأ، أنا جاي. عاصي ركب العربية وغالب ركب جنبه وراحوا لإحسان بيتها. ماما إحسان: (بتفتح الباب) عاصي بيه.

عاصي: إحسان فين يا حاجة؟ ماما إحسان: جوه يا عاصي بيه. من ساعة ما جت من عندك آخر مرة وهي حابسة نفسها في أوضتها. عاصي: طيب ممكن أدخلها؟ ماما إحسان بصت كده يمين وشمال وهي مش عارفة ترد عليه تقوله إيه. ماما إحسان: طيب.. طيب بلاش تدخل عشان مافيش راجل في البيت. أنا هندهالك، ماتزعلش مني يا ابني، إحنا بلد أرياف. عاصي: حصل خير، انت استناها. ماما إحسان ندهت على إحسان. ماما إحسان: عارفة مين بره يا إحسان؟ إحسان: ..............

ماما إحسان: ده عاصي.. عاصي يا إحسان بره. إحسان: عاصي؟! إحسان طلعت بسرعة. إحسان: أهلاً.. أهلاً. اتفضلوا. ادخل يا عاصي بيه، اتفضل يا غالب. عاصي: تعرفي تلبسي وتيجي معانا؟ غالب: بس بسرعة يا إحسان. إحسان: ليه؟ هو في حاجة حصلت؟ عاصي: هحكيلك كل حاجة في الطريق. إحسان: عاصي بيه، أنا.. عاصي: أنا مسامحك يا إحسان. مسامحك على أي حاجة عملتيها معايا. إحسان: (بفرحة) انت بتتكلم بجد؟

عاصي: أكيد. ودلوقتي لازم نلاقي بدور. انتي أكيد عارفة مكانها. إحسان: (بلهفة) أنا أعرف الإشارة اللي بتقف فيها دايماً. غالب: طيب يلا بسرعة، مستنية إيه؟ إحسان دخلت لبست بسرعة وركبت معاهم العربية. إحسان: أنا متشكرة أوي إنك سامحتني يا عاصي بيه. وأتمنى كمان بدور تسامحني على اللي حصل مني ليها. غالب: ادينا هانروح لها وأنا متأكد إنها هتسامحك. إحسان: أيوه، الإشارة اللي بتقف فيها بدور، أهيه. غالب: إيه اللمة اللي هناك دي؟

إحسان: إيه عربية البوكس دي؟ غالب: (بيشاور بصباعه) مش دي بدور اللي واخدينها في عربية البوكس اللي هناك دي؟ إحسان: يانهار أسود! دي هي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...