أحسان أول ما سمعت عاصي نازل من على السلم، قلعت الروب بسرعة وبقت بقميص النوم وفردت شعرها. كانت جميلة أوي. وفجأة سمعت خطوات عاصي وهو رايح على أوضة المكتب، وما دخلش عليها. (دست على سنانها وخبطت برجليها في الأرض وطلعت نامت على السرير وهي بتفكر في عاصي) وعاصي نام على الكنبة اللي في أوضة المكتب وهو بيفكر في بدور. غالب وقتها من كتر زعله كان لسه قاعد ما اتحركش من مكانه جنب العربية. ميل راسه ونام وهو بيفكر في بدور.
كلهم الأربعة الحب معذبهم وما فيش واحد روحه ولا قلبه مرتاح فيهم. الصبح طلع عليهم، وغالب أول ما شروق الشمس جه على وشه ابتدى يقلقه. رفع إيده عشان يبعد أشعة الشمس من على عينيه، بص شمال ويمين واتعدل في قعدته. بيبص لقي نفسه نايم في الشارع. افتكر إنه فضل طول الليل على الحال ده واستغرب جداً من نفسه إنه زعله يخليه ما يحسش بنفسه وينام في الشارع. قام بسرعة ونفض إيديه من التراب وركب عربيته وساقها ومشي. ***
بدور قامت من نومها مخضوضة وهي على السرير. لفت وشها ناحية اليمين، الناحية اللي كان قاعد فيها عاصي. بتبص مالقيتوش جنبها. نزلت وشها لتحت وكان شعرها الدهبي نازل على وشها. هزت راسها شمال ويمين ورجعت شعرها لورا. افتكرت إن وجود عاصي جنبها امبارح ده حلم مش أكتر. هي كانت حاسة بيه.. بس من كتر تعبها وعياطها وقلبها الموجوع تعبها اتغلب عليها وما قدرتش تفتح عينيها. افتكرت إن اللي حصل ده كان حلم مش أكتر.
قامت من على سريرها ولمت هدومها اللي كانت واقعة في الأرض وحطيتها في شنطة. لبست لبس المدرسة بتاعها وبقت مستنية أتوبيس المدرسة وهي مقررة إنها هتبعد عن عاصي نهائي. غالب جه وأول ما دخل طلع على السلم ودخل أوضته من غير ما يفتح بوقه بكلمة مع حد فيهم. بدور كانت نازلة على السلم ومعاها شنطتها، وغالب طالع على السلم. غالب طلع وحتي ما بصّلهاش. حرفياً ومن غير قصد خبط في كتفها شنطة هدومها وقعت منه.
بدور بصيتله، وغالب بصّلها. بص على الشنطة وعرف إنها هتسيب البيت. حتى ما قالهاش رايحة على فين. بص قدامه وكمل طريقه وطلع على أوضته. بدور استغربت من تصرف غالب، بس كملت في طريقها. أحسان فتحت باب أوضتها ولاقت بدور ماسكة الشنطة وماشية. قفلت الباب بالراحة وكأنها ما تعرفش إنها ماشية. أحسان: ياااه من غير مجهود أخيراً بقى عندك دم.
بدور ركبت الباص بتاعها. وغالب كان واقف في بلكونة أوضته وهو شايف بدور وهي بتركب الباص. كان جواه صراع رهيب، عايز يقولها استني ماتمشيش. وفي نفس الوقت مش قادر. (وهما في باص المدرسة) سجده: إيه الشنطة اللي معاكي دي يا بدور؟ بدور: أنا مش هرجع البيت مرة تانية خلاص. سجده: طيب على الأقل فهّميني إيه اللي حصل. بدور: (ما قدرتش تمسك دموعها أكتر من كده) عاصي.. عاصي اتجوز يا سجده.. اتجوز خلاص. سجده: تقصدي مستر عاصي بتاعنا؟
بدور: أيوه. سجده: هو مستر عاصي هو ده اللي إنتي بتحبيه وكنتي بتعيطي عشانه في الرحلة؟ بدور: أيوه. سجده: أنا فعلاً مش فاهمة حاجة.. إحنا صحاب بس إنتي مش بتحكيلي أي حاجة وأنا مابرضاش أضغط عليكي عشان ما أضايقكيش. بدور: أنا حاسة إني محتاجة أحكي كل حاجة. لو ما حكيتش وطلعت اللي جوايا حاسة إني هتخنق. سجده: طيب احكيلي أنا سامعاكي. بدور ابتدت تثق في سجده وتحكيلها على كل حاجة.
سجده: إنتي حكايتك ولا الأفلام. أقسم بالله بس تحسي إن فيها مغامرة. أنا بحسدك يا بنتي. بدور: (بنرفزة) إنتي بتهزري يا سجده؟ سجده: (مرة واحدة الباص وقف) طيب حطي شنطة هدومك تحت رجلينا بسرعة. أم قردان جت. بدور: (أم قردان مين؟ ميرا. هو في غيرها.. بسرعة بس قبل ما تشوفها وتعمل عليكي حوار. بدور مسحت دموعها وخبت الشنطة تحت رجليها هي وسجده على طول. ميرا: (وقفت قدام بدور وسجده وسندت إيدها على الكرسي) ميرا: (بنظرة خبيثه)
بدووور.. إيه ده إنتي هنا؟ بدور: لأ أنا هناك. ميرا لفت راسها لورا وبصت لينا. ميرا: احكي يا لينا دي بدور بنت الملاجئ بتهزر. بدور: (بنرفزة) أنا مش هنكر إني اتربيت في الملجأ.. بعد ما اكتشفت إن تربية الملاجئ أحسن بكتير من تربيتك. كل اللي في الباص بصوا لميرا وبقوا يضحكوا عليها. ميرا بصت شمال ويمين لاقيتهم كلهم بيبصوا عليها وبيضحكوا. ميرا: (برئت عنيها لبدور) إنتي بتقولي إيه؟ إنتي أكيد اتجننتي.
بدور: أنا اتجننت فعلاً.. بس عشان كنت بسكت. لوحده زيك اللي زيك ماينفعش نسكتلهم أكتر من كده. ميرا: اللي زيي هيورّي اللي زيك إزاي يتكلم مع أسياده بعد كده. ميرا من غيظها جت رفعت إيدها ولسه هتضرب بدور بالقلم. راحت سجده وقفت ومسكت إيدها. سجده: افتكري إن ملوش لازوم الحكاية تكبر أكتر من كده يا ميرا. سيبي بدور في حالها وطلعيها من دماغك أحسنلك. سجده سابت إيد ميرا وميرا دست على سنانها واتنفست بغيظ وقعدت على الكرسي بتاعها. لينا:
(قاعدة جنب ميرا) هو اللي حصل دلوقتي ده بجد؟ ميرا: البت دي ماينفعش نسكت عليها أكتر من كده. لينا: أنا معاكي في أي حاجة هتعمليها. *** عاصي صحي من النوم وهو ماسك رقبته لأنها وجعته جداً من نومه على الكنبة. فتح باب المكتب. وأحسان حست إنه هيدخل الأوضة بتاعته راحت قلعت هدومها بسرعة ودخلت الحمام. عاصي دخل مكانش فايق حرفياً. دخل أوضته وفتح باب الحمام بتاعه. أحسان عملت نفسها مخضوضة وبقت تداري جسمها. عاصي: (بص في الأرض بسرعة)
آسف.. نسيت إنك بقيتي معايا في الأوضة. أحسان: (وهي بتحاول تخبي جسمها بإيديها) أنا اللي آسفة. عاصي اداها ضهره ولسه هيطلع. أحسان: عاصي ممكن البرنس من عندك. عاصي: آه.. آه أكيد. أخد البورنس ومد إيديه لورا عشان يديها البرنس. أحسان وقعته. عاصي بص لأحسان وشافها. راحت أحسان قربت منه أكتر ووطت أخدت البورنس ولمست إيد عاصي. عاصي بسرعة راح زق إيد أحسان وبصلها من فوق لتحت.
عاصي: إنتي اتجننتي.. إنتي هنا عشان حامل مش أكتر ولا أقل.. أوعي خيالك المريض يصورلك ولو للحظة إن ممكن تحصل ما بينا علاقة مهما حصل. أحسان: (ضمت حواجبها وهي مخنوقة جداً) عاصي أنا مراتك. عاصي: إنتي هنا عشان بصلح غلط حصل غصب عني وعنك مش أكتر.. وعشان خاطر اللي في بطنك أنا ممكن أعمل أي حاجة مهما حصل.. فهماني يا أحسان؟ أحسان: (بلعت ريقها وبعدت خطوة عن عاصي) فاهماك.. فاهماك يا عاصي. عاصي طلع من عند أحسان وهو مخنوق جداً.
غالب لبس ونزل من على السلم وهو بيحط الكرافت على الياقة وماسك الجاكيت بتاعه في إيده. عاصي: كنت فين من امبارح؟ غالب: ما افتكرش يهمك. عاصي: إزاي ما يهمنيش.. إنت ابن أخويا. غالب: أديك قولت أنا ابن أخوك مش ابنك. إنت مش مسؤول عني. عاصي: إنت بتعمل كده ليه؟ غالب: إنت اللي ابتديت مش أنا يا عاصي بيه.. إنت اللي بتخبي عني حاجات كان لازم أعرفها من زمان.. (رفع صوته في وش عاصي بنرفزة وبقي يشاور بصباعه لعاصي)
إنت اللي خلفت الوعد اللي بينا.. إنت يا عاصي مش أنا.. لو كنت بتحكيلي (شاور بصباعه على قلب عاصي) اللي جوه قلبك ما كنتش أنا دلوقتي بقيت كده. غالب ساب عاصي ومشي وخبطه في دراعه وهو ماشي. عاصي: (بصوت عالي) غاااالب استنى. غالب فتح الباب وركب عربيته ومشي. *** (في نفس الوقت) الباص وصل المدرسة. سجده: استني ماتنزليش دلوقتي. خليهم كلهم ينزلوا الأول. بدور: ليه؟ سجده: عشان ما حدش يشوف الشنطة اللي معانا. هيكون ليه يعني؟
بدور استنت لما كله نزل وأخدوا الشنطة بتاعت بدور. بدور: هنحط الشنطة فين دلوقتي؟ سجده: استني. سجده بصت شمال ويمين وخبوا الشنطة بتاعت بدور في مكان بعيد. ودخلوا المدرسة. سجده: هتروحي فين بعد المدرسة؟ بدور: لسه معرفش. هاروح فين؟ سجده: طيب ما تيجي تقعدي معايا.. إنتي عارفة إني ماليش أخت بنت وإنتي هتبقي أختي. بدور: طيب وأهلك هيقولوا إيه؟ سجده: (بابتسامة)
لاااا إنتي بتهزري. هما أهلي أصلاً فاضيلي عشان يقولوا.. أنا بشوف ماما وبابا في المناسبات مش أكتر. بدور: بس أنا خايفة أتقل عليكي. سجده: ماتقوليش كده يا بدور. إنتي أختي. بدور: أنا مش عارفة أقولك إيه.. هما كام يوم مش أكتر على ما أدبر أموري. بدور وسجده دخلوا سوا الـ class وابتدوا يومهم سوا. *** (في نفس الوقت) غالب دخل الشركة. محمود: نورت الشركة يا غالب بيه؟ غالب: (بنرفزة) إيه نورت الشركة دي؟
محسسني إني بقالي سنين ما جيتش الشركة بتاعتي. محمود: أنا آسف ما قصدتش يا غالب بيه أناااا.. غالب: إنت إيه.. إنت ما تنطقش تاني. محمود: (اتكسف وبص في الأرض) مرة واحدة الباب اتفتح وعاصي دخل عليهم. عاصي: (طبطب بإيديه على كتف محمود) اطلع انت دلوقتي يا محمود. محمود: حاضر يا أستاذ عاصي. عاصي: (بهدوء) إيه اللي مغيرك كده؟ غالب: بعد كل اللي بيحصل ده.. وإنت لسه بتسأل إيه اللي مغيرني؟ إنت مش حاسس بنفسك يا عاصي بيه؟
عمال تخبي عني كل حاجة بتحصل معاك وأقول مش مشكلة، بكرة ييجي يحكيلي. أسيبه براحته خليه هو اللي يحكي. وفجأة ألاقيّك اختفيت واتجوزت أحسان وإنت أصلاً مابتحبهاش. وكل ما حد يقرب منك مابتقولش غير أنا حر.. لأ إنت مش حر. أنا من حقي أعرف إيه اللي بيحصل معاك. عاصي: طيب ما أنت عارف اتجوزت أحسان ليه؟
غالب: ماتحاولش تقنعني أبداً عشان نمت معاها.. ما إنت عملتها قبل كده كتيييير قبل فيروزة وعادي ومكنتش بتحط في بالك. إيه الجديد اللي اتغير المرة دي؟ عاصي: طيب ما فكرتش لحظة أنا ليه بقيت مع فيروزة وتبت ومابقيتش أعرف حد غيرها في يوم؟ طول السنين اللي كانت معايا فيها ومابصيتش لحد غيرها. غالب: (ضم حواجبه) مش فاهم تقصد إيه؟ عاصي: (بندم)
أقصد إن قبل ما أعرف فيروزة.. عرفت بنت وثقت فيا.. حبتني من قلبها بجد وأنا شغلت عقلها وقلبها. كانت بنت بسيطة معايا في الكلية كانت سنة أولى وأنا كنت سنة تالتة وفضلت وراها لحد ما خليتها تجيلي وعملت معاها زي ما بعمل مع أي حد. بس البنت دي كانت غيرهم.. وطلعت حامل طبعاً. وقتها كنت لسه صغير ومش عايز أشيل أي مسؤولية. البنت حاكتلي إنها حامل وأنا بكل ندالة سبتها ورميتلها شوية فلوس وقولتلها تنزله. عمري ما هنسى نظراتها ليا وقد إيه هي ندمانة إنها عرفتني. بعدها بأسبوعين اكتشفت إنها انتحرت ورمت نفسها من فوق عمارتهم. وقتها أهلها ما كانوش عارفين السبب ولحد دلوقتي محدش يعرف هي انتحرت ليه؟
أنا دخلت في حالة اكتئاب وإحساس بالذنب فظيييع إني السبب في موتها وبقيت أشوفها وأشوف خيالها قصاد عيني في كل مكان. وبعدها شفت فيروزة واخترت فيروزة من نفس الطبقة اللي البنت دي كانت منها زي ما أكون بكفّر على اللي عملته فيها. في فيروزة وخلصت لها ومعرفتش غيرها وحبيتها.. ولما حصل مع أحسان نفس اللي حصل مع البنت دي.. اليوم اللي كلمتني فيه أحسان انتحرت وهي برضوا شايلة ابني في بطنها. بس المرة دي مكانش ينفع إني أسيبها تموت نفسها. كان لازم أجي على نفسي يا غالب وأتجوزها عشان ابني اللي في بطنها وعشان ماتفكرش في الانتحار مرة تانية. مكانش عندي وقت حتى إني أفكر. كل اللي فكرت فيه إن أحسان ماتنتحرش وبس.
غالب قعد على الكرسي وهو مصدوم. غالب: يعني أحسان حامل؟ عاصي: (بلع ريقه وهو بيسند على كرسي المكتب وبيقع) عاصي: أيوه حامل. غالب: وليه ما قولتليش؟ ليه اختفيت مرة واحدة؟ عاصي: كل حاجة جت بسرعة.. كنت خايف لا تعمل في نفسها حاجة. فضلت معاها في المستشفى وروحتها وخطبتها من أهلها. وما فيش وقت حتى إني أخطبها. اتفقنا على كتب الكتاب على طول عشان شهور الحمل وأهلها ما يكتشفوش بطنها. غالب: أنا.. أنا مش عارف أقولك إيه.
عاصي: ماتقولش. قضاء أخف من قضاء. غالب: وبدور عارفة الحكاية دي؟ عاصي: بدور مش لازم تعرف كل ده يا غالب.. بدور لسه صغيرة والمستقبل قدامها كبير. غالب: فهمتك ياعاصي.. فهمتك. طيب وكريم إيه علاقته بيك؟ عاصي: الحكاية دي بالذات اللي مش هينفع أقولهالك دلوقتي. بس أكيد هتعرفها في يوم. غالب اتنهد وبص في الأرض. غالب: على راحتك يا عاصي.. على راحتك خالص. *** (في نفس الوقت) سجده روحت هي وبدور البيت. بدور: يااااه دي كلها ڤيلتكم؟
سجده: آه.. إيه رأيك؟ بدور: حلو أوي أوي يا سجدة. ده أكبر من ڤيلا عاصي وغالب. سجده: بجد؟ طيب تعالي بقى أوريكي أوضتي. سجده طلعت هي وبدور وبقت توريها أوضتها. سجده: إيه رأيك عجبتك؟ بدور: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه؟ سجده: ولا أي حاجة.. إحنا من دلوقتي بقينا أخوات مش بس صحاب. عاصي روح الڤيلا بتاعته وبقي كل شوية يبص على باص المدرسة بتاع بدور بس مابيجيبش. بص في ساعته لقاها داخلة على خمسة. غالب جه والأكل اتحط على السفرة. عاصي:
(بقلق) بدور لسه ما جتش لحد دلوقتي. وهو باصص على الباب. غالب: (اتنهد) ما افتكرش إنها هتيجي تاني. عاصي: (لف وبص لغالب) إنت بتقول إيه؟ غالب: بدور سابت البيت ومشيت. عاصي: إزاي وعرفت منين؟ غالب: شوفتها وهي نازلة النهارده وهي معاها شنطة هدومها. أحسان: (وهي قاعدة على السفرة) معقول يا غالب تشوفها وهي معاها شنطة هدومها وما تمنعهاش تمشي؟ عاصي: إنت إزاي سبتها تمشي؟
غالب: إنت عارف وأنا عارف كويس إن ماينفعش بدور تقعد هنا بعد اللي حصل. بدور بتتعذب كل ما تشوفك يا عاصي وإنت عارف ده كويس. عاصي: يعني نسيبها كده.. نسيبها ترجع تاني للشارع؟ غالب: ماعرفش. هي مش صغيرة. هي عارفة كويس هي بتعمل ايه. غالب قام من على السفرة ومشي طلع أوضته. عاصي نزل وراح بسرعة لإشارة المرور اللي بدور بتقف فيها. مالقهاش هناك. بيبص لقي تغريد صحبتها. عاصي: (بينادي على تغريد) تغريد.. تغريد. تغريد: (باستغراب)
عاصي بيه. عاصي: فين بدور؟ تغريد: بدور معاك يا عاصي بيه. عاصي: يعني ما جتش الخرابة تاني النهارده؟ تغريد: أبداً ما جتش خالص. عاصي: طيب خدي الكارت بتاعي لو جت في أي وقت اتصلي بيا على طول. بس لو عرفت إنها عندك وبتكدبي عليا مش هرحمك. تغريد: بدور لو جت يا عاصي بيه أنا مش هخليها ترجع تاني لحياتنا دي. ما تقلقش هتصل بيك على طول. عاصي مشي وبقي دماغه هتنفجر من كتر التفكير.
عاصي: ياترى روحتي فين يا بدور.. ياترى هتكوني فين دلوقتي بسببي. عاصي نزل من العربية بتاعته وسند على الكابوت وهو بيفكر فيها. ياترى أكلت.. ياترى هتنام فين.. ياترى هي مع مين دلوقتي. مرة واحدة افتكر سجده. عاصي: سجده.. أكيد هي معاها دلوقتي. بس عنوانها إيه؟ أنا لازم أعرف عنوانها. ما أنا مش هستنى لبكرة أكيد عشان أروح لها المدرسة. عاصي: جت في باله مس فريدة. افتكر إنه معاها رقمها. طلع فونة وبقي يدور على رقمها لحد ما لقاه.
عاصي: أيوه يا مس فريدة. مس فريدة: _عاصي: كنت محتاج طلب ضروري تنفذيه. مس فريدة: _عاصي: محتاج عنوان سجده الكاشف ضروري. مس فريدة: _عاصي: ما افتكرش إني لازم أقولك ليه.. أنا محتاجه وبس. مس فريدة: _عاصي: تمام هستنى منك تليفون. وأنا عارف ومتأكد إنك هتقدري تجيبي عنوانها. *** (في نفس الوقت) سجده بتنام على السرير والنوم في عينيها. سجده: مش هتنامي بقى يا بدور؟ بدور: أنا مش جايلي نوم. أنا ينفع أستحمى دلوقتي؟
سجده: هههه اسمها آخد شاور يا بنتي. بدور: ينفع ولا لأ؟ سجده: طبعاً ينفع. الحمام آخر الطرقة على إيدك اليمين. بدور أخدت هدومها وأخدت الشاور بتاعها. وكل شوية تحس إن حد بيفتح عليها الباب. تبص وراها ماتلاقيش حد. قلبها دق بسرعة أوي وخافت. بدور: في حد هنا؟ (ماحدش كان بيرد) *** مس فريدة: أيوه يا مستر عاصي جبتلك عنوان البيت. عاصي: _مس فريدة: الزمالك ڤيلا الكاشف (وملته العنوان بالتفصيل) عاصي: _مس فريدة: ما فيش تعب ولا حاجة.
عاصي راح العنوان بتاعها بسرعة جداً وكان متلهف جداً إنه يلاقيها هناك. عاصي راح الڤيلا والخدامة فتحتله. عاصي: عايز أقابل سجده ضروري. الخدامة: أقولها مين؟ عاصي: قولي لها مستر عاصي. سجده أول ما سمعت الاسم نزلت بسرعة لعاصي. سجده: (بتمد إيدها) أهلاً يا مستر عاصي نورت. عاصي: فين بدور؟ *** الڤيلا كانت كبيرة جداً. بدور قفلت الدش بالراحة جداً والحمام كان كبير. فتحت الباب المخصص للدش. بدور: (بلعت ريقها) مين؟
لفت البشكير على صدرها وشعرها المبلول كان بينزل مايه على كتفها. فتحت الباب بالراحة وطلعت على الطرقة عشان تروح الأوضة. بتبص لاقت شاب قدامها أسمر. بدور: (اتخضت) إنت مين؟ الشاب: (بنظرة خبيثة لجسمها) افتكر المفروض أنا اللي أسأل إنتي اللي مين وبتعملي إيه في بيتي. الشاب ده كان بيقدم خطوات من بدور. بدور: (وهي بترجع خطوات لورا) بيتك؟ الشاب: أيوه بيتي.
بدور خبطت ضهرها في الحيطة والشاب بقي قدامها واقف ما فيش بينهم وما بين بعض مسافة. قرب من وشها وشم ريحتها. الشاب: تعرفي إنك حلوة أوي. بدور: (ودت وشها الناحية التانية) ابعد عني ما تقربليش. بس الشاب ده قرب منها أكتر ولسه هيبوسها. بدور ضربته برجليها ما بين رجليه. الشاب وطي بضهره ووشه احمرررر. وبدور نزلت من على السلالم بتجرى وخايفة جداً. مرة واحدة بتبص لاقت عاصي قدامها. بدور: عااااصي.
وهي بتجرى من غير ما تحس اترمت في حضنه وكأنها ما بتلاقيش الأمان في الدنيا دي كلها غير في حضنه هو. عاصي اخدها في حضنه أكتر وضمها ليه وغمض عينيه وهو مطمن إنها معاه. بدور: (مرة واحدة حست بنفسها) إنت.. إنت بتعمل إيه هنا؟ بعدت عنه خطوة. عاصي: (بص على السلم) بتجرى من مين يا بدور؟ بدور: أنا حرة.. مجنونة.. بجرى لوحدي. إنت إيه اللي جابك عايز مني إيه؟ عاصي: هتيجي معايا.. هتروحي بيتك.
بدور: ده مش بيتي.. وعمره ما كان بيتي. أنا ماشوفتش في البيت ده غير الذل والإهانة ومش مستعدة أرجع للذل والإهانة مرة تانية. عاصي: (بص لسجده) ممممم طيب أنا هسيبكم دلوقتي تتكلموا سوا. بدور مسكت البشكير بإيديها أكتر ورفعته على صدرها أكتر. عاصي: بدور.. روحي البسي هدومك وتعالي معايا. بدور: قولتلك مش هاجي. ابعد عني بقى. إنت عايز مني إيه؟ عاصي: مش هينفع أسيبك هنا. بدور: أنا مرتاحة هنا ألف مرة من إني أكون هناك معاك.
عاصي: يوووووه إنتي الكلام مش جايب معاكي نتيجة. عاصي مسك بدور من دراعها وزقها وراه. بدور: سيبني ياعاصي سيبني. (بدور زقت إيديها من إيدين عاصي) بدور: (بتحدي) عايزني أرجع معاك؟ عاصي: (بنرفزة) يا ريت. بدور: تقولي ليه.. ليه بتخاف عليا.. ليه قلقان إنّي سبت البيت ومشيت.. ليه دورت عليا؟ عاصي: لو قولتلك.. وجاوبتني وقتها بس هرجع معاك. عاصي: (وقتها اداها ضهره وما تكلمش. غمض عينيه وسكت واتنهد) بدور: (بابتسامة سخرية)
كنت عارفة إن معندكش إجابة. عشان كده أنا عمري ما هرجع معاك في يوم. عاصي: (وهو لسه مديلها ضهره) اللي يريحك يا بدور. المهم تكوني بخير. عاصي طلع فلوس من جيبه وحطها على الكرسي. عاصي: الفلوس دي لو عاوزتي حاجة. عاصي فتح الباب ومشي. بدور دموعها نزلت منها وأخدت الفلوس بكل غيظ وطلعت أوضتها وفتحت بلكونة الأوضة بتاعتها. لاقت عاصي بيركب عربيته المفتوحة. رمت الفلوس عليه من البلكونة وبكل غيظ قالت له: بدور: (بصوت عالي وعياط)
أنا عمري ما كنت محتاجة منك فلوس ياعاصي.. أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهههررررررك؟ عاصي سمع الكلمة دي وزي ما يكون في خنجر دخل جوه قلبه. رفع عينيه لفوق والفلوس اللي رمتها بدور بتنزل عليه. ركب عربيته ومشي وما تكلمش ولا كلمة وهو مخنوق جداً إنه للدرجة دي وصل بدور للمرحلة دي. سجده: اهدي يا بدور اهدي مش كده. ادخلي.. ادخلي البسي حاجة يابدور ماينفعش كده. بدور لبست بيجامتها وهي بتعيط. سجده: انسيه يا بدور حاولي تنسيه. بدور:
(بعياط) مش قادرة والله مش قادرة. مرة واحدة لاقت الشاب الأسمر بيخبط عليها. سجده: رائد.. إنت جي؟ رائد: (بيبص لبدور) أنا هنا من زمان. من قبل ما الأمورة صحبتك تاخد شاور. سجده: إنتوا اتقابلتوا؟ بدور: (مسحت دموعها بإيديها) أيوه.. اتقابلنا. سجده: (شمت ريحة رائد) رائد إنت شارب صح؟ رائد: إيه المشكلة يعني.. ما أشرب عندك مشكلة في كده؟ سجده: رائد روح نام أحسنلك والصبح لينا كلام تاني. رائد: استني بس. سجده قفلت الباب في وش رائد.
سجده: ده رائد أخويا بلوة حياتي. أوعى يكون عمل معاكي حاجة. بدور: لا لا أبداً ما فيش حاجة. سجده: طيب حاولي تنامي دلوقتي ممكن يا بدور. بدور قفلت الأباچورة اللي جنبها وسجده نامت معاها وفضلت طول الليل تحاول تنام. مافيش.. تتقلب شمال ويمين برضوا مانامتش لحد ما طلع عليهم الصبح. قامت بدري لبست هي وسجده وراحت المدرسة.
بس اليوم ده كان يوم حرفياً مختلف. دخلت المدرسة بتبص لاقت كل الطلبة بيبصوا في موبايلاتهم وبيبوصلها وبيضحكوا وبيتكلموا عنها. سجده: هو في إيه؟ بدور بتبص لاقت بوستر كبير متعلق بصورتها هي وعاصي لما كانوا في الرحلة. وطبعاً عاصي من ضهره. سجده بصت كده وتنحت للصور. ميرا: مش هتقوليلنا مين اللي كان معاكي يا بدور؟ لينا: لاااا بس شكله جااااامد. ضهره بيقول كده. كل الطلبة بقوا يضحكوا عليها. والولاد بقوا ييجوا ويقربوا منها.
واحد من الطلبة: على كده لو عايز أقضي معاكي ليلة هتديهاني فري ولا لازم أدفع فلوس؟ الطلبة كلهم بقوا يضحكوا. وبدور حسّت إن الدنيا بقت بتلف بيها. رمت شنطتها في الأرض وكل الطلبة كانوا وراها وبيحدفوها بالورق وبيضحكوا عليها. ميرا وقفت قدامها وهي مربعة إيديها ورافعة حاجبها وبتبتسم بشماتة. ميرا: عشان تعرفي إنتي مقامك إيه يا ست بدور. إنتي ماينفعش تتحديني في يوم.
بدور مكانتش شايفة قدامها وخلاص كانت هتقع من طولها. بتبص لاقت اللي مسكها من وسطها وحضنها من ضهرها. بدور لفت وشها وبصتله لاقته غالب. بصلها وابتسم ابتسامة بسيطة وقربها منه أكتر. اللي هو اطمن أنا معاكي. حطها ورا ضهره وبص لكل الطلبة اللي كانت واقفة ولف وبص لبدور وركع على ركبته. غالب: (قدام الكل)
أنا عارف إني غلطت لما نزلت معاكي الماية من غير ما تعرفي واقتحمت خصوصياتك.. أنا عارف إني مكانش ينفع أعمل كده.. إنتي كنتي لوحدك وكنتي مطمنة إني محدش موجود.. بس أنا اللي كنت غبي لما شوفتك ووقتها بعدتي عني بس كانت الصورة اتاخدت. حد عايز يشوه صورتك. (بص لميرا) وإنتي أنضف من ناس كتيييير. قلع خاتم فضة من إيده كان لابسه. غالب: أنا ما لحقتش أجيبلك خاتم بس أتمنى إنك تقبلي تكوني شريكة حياتي يا بدور.
الكل بص كده لغالب وميرا ولينا كانوا هيتجننوا. والكل كان بيبص مستني يشوف بدور هتقبل ولا لأ. بدور: موافقة.. (بابتسامة) موافقة. غالب قام ولبسها الخاتم بتاعه واخدها في حضنه وابتسم. الكل شاف كده وابتدوا يمشوا كل واحد على الـ class بتاعه. وقدر غالب يخرس كل حد فيهم. غالب اخد بدور ورجعوا الڤيلا. وأول ما دخلوا كان مشبك إيديه بإيد بدور. غالب بص لعاصي وأحسان. عاصي بص على إيد غالب وبدور وهو مش مصدق.
غالب: بدور من اللحظة دي بقت خطيبتي. عاصي:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!