المأذون : عاصي الكابر تقبل أن إحسان عبد الغفور تكون زوجتك في السراء والضراء. بدور وقتها قلبها كان هيطلع من مكانه ووقفت قدام عاصي من بعيد وبقت تشاورله براسها إنه ما يقبلش ودموعها نازلة منها قدامه وهو عينه لمعت والدمعة كانت هتنزل منه. نفسه يقول لأ بس مش قادر. عاصي : أخيراً شفايفه اتحركت. عاصي : أقبل. المأذون : إحسان عبد الغفور تقبلي تكون زوجة لعاصي الكابر في السراء والضراء؟
إحسان بصت لبدور وبقت عينها في عين بدور وكانت نظرتها كلها انتصار. كانت بتتكلم من خلال نظرات عينيها لبدور ورفعت حاجبها وابتسمت لبدور. إحسان : (بابتسامة عريضة مالية وشها) أقبل. المأذون : اتفضلي امضي هنا. المأذون : اتفضل امضي أنت كمان يا أستاذ عاصي.
بدور وقتها دموعها نزلت منها، ما قدرتش تمسك دموعها أكتر من كده. غالب بص جنبه لبدور وشاف دموع عينيها وهي بتبص لعاصي وعاصي بيبصلها وما نزلش عينه من عليها، واضح جداً إنها بتحب عاصي. استغرب وضم حواجبه من عياط بدور وبعدها بص في الأرض واتنهد وسكت. أو ممكن يكون فهم. عاصي : (في نفسه وهو باصصلها وهي بصاله) غصب عني يا بدور.. يا ريتني ما كنت عرفت في يوم. بدور : (في سرها وهي باصة لعاصي) ليه.. أنت حتى ما بتحبهاش.
مرة واحدة بدور طلعت أوضتها وهي بتجري على السلم. ودخلت أوضتها ورزعت الباب وراها. وبقت تحط إيديها الاتنين على بوقها عشان تكتم صوت عياطها عشان ما يسمعوهاش. عاصي أول ما المأذون خلص قام وقف وبص لإحسان. عاصي : افتكر إن الكتاب اتكتب، ياريت أهلك يروحوا. أنا هخلي عبد الرحيم يوصلهم. المأذون أول ما سمع كده. المأذون : (لم الدفتر بتاعه ولم حاجته) طيب استأذن أنا بقى. أبو إحسان : أنت بتطردنا؟
عاصي : سميها زي ما تسميها بس ياريت نخلص من الليلة دي. إحسان : حاضر.. حاضر هما هيمشوا دلوقتي. أبو إحسان : (بغضب) أنتِ بتقولي إيه يا بت أنتِ؟ أم إحسان : (بصت لأبو إحسان) خلاص ياراجل، عرايس وعايزين يقعدوا لوحدهم. أم إحسان : (بست إحسان من خدها وهي بتبوسها قالتلها في ودنها بصوت واطي) صبرتي ونلتي. إحسان ابتسمت لمامتها وأهلها مشيوا من الفيلا. عاصي سابها ودخل أوضة المكتب. إحسان فتحت باب المكتب على عاصي. إحسان :
(بصوت واطي وباصة في الأرض) أنا مهما شكرتك على اللي عملته معايا مش هيوفي حقك عليا يا عاصي، أنت سترتني. (حطت إيدها على بطنها وبصت على بطنها) وكمان أنقذت ابنك وأديتله فرصة إنه يعيش على وش الدنيا. عاصي : اللي حصل ده ذنبنا إحنا الاتنين، مش ذنب اللي في بطنك خالص. هو مالهوش ذنب يدفع تمن غلطتنا. إحسان : عاصي أنا... (لسه هتكمل كلامها) عاصي قطعها في الكلام. عاصي : افتكر إن اليوم كان مرهق أوي النهارده، ياريت تدخلي أوضتك.
إحسان : حاضر.. اللي تشوفه. إحسان أدت ضهرها لعاصي وابتسمت ودخلت على أوضة عاصي. غالب دخل على عاصي أول ما إحسان طلعت. غالب : وطالما أنت ما بتحبهاش كده.. اتجوزتها ليه؟ عاصي : سيبني دلوقتي يا غالب. غالب : أنا بقيت سايبك في حاجات كتير يا عاصي لو تاخد بالك وبقيت تخبي عليا حاجات أكتر وأنا شغال بعديلك وأعديلك لحد ما خلاص زهقت من كتر ما أنا مش عارف أعديلك إيه ولا إيه. عاصي : (بنرفزة) أنت عايز إيه دلوقتي يا غالب؟
غالب : عايز أعرف اتجوزتها ليه.. ما تقنعنيش إنك حاسس بالذنب من اللي حصل ما بينكم في الرحلة وعشان كده جيت على نفسك واتجوزتها. عاصي : (اتنهد وادا ضهره لغالب وحط إيده في جيبه) غالب : طالما سكت يبقى أنا عندي حق. والظاهر برضوا إنك مش ناوي تحكيلي حاجة زي حكاية كريم لما كذبت عليا وقولتلي إنه مجرد ورق للشركة حد بيهددك بيه، وما افتكرش إن كريم له دعوة بالشركة من أساسه.. بس أنا برضوا عديتها بمزاجي. عاصي : (بنرفزة وصوت عالي)
سيبني دلوقتي يا غالب. غالب : أنا هسيبك خالص يا عاصي مش دلوقتي وبس. غالب قفل الباب ورزعه وراه. عاصي غمض عينيه مع رزعة الباب وأخد نفس طويل ورمى نفسه وقعد على كرسي المكتب وهو حاطط إيديه على جبينه زي ما يكون كل حاجة بيخسرها من حواليه وبقى بيخسر أقرب الناس له (بدور وغالب) غالب طلع من الفيلا وهو مضايق جداً من اللي شافه بعد ما اتأكد من نظرات بدور إنها بتحب عمه.
ركب عربيته وبقى بيسوق بأسرع ما عنده وعمل صوت بالكوتشيات لدرجة إنها طلعت شرارة نار. ولف الدركسيون ومشي. غالب بقى يسوق زي المجنون ومش عارف أصلاً هو رايح فين. بقى برجله الشمال يدوس على البنزين أكتر ومؤشر السرعة يزيد أكتر وأكتر. وهو ماشي على الطريق كل شوية ومن غير ما يحس يفتكر نظرات بدور لعاصي وهو بيكتب الكتاب. ومرة واحدة من كتر ما كان مضايق جداً.. بقى بيضرب الدركسيون بإيديه بكل عصبية عايز يطلع غضبه كله وكل اللي جواه.
مرة واحدة بيبص لقي نفسه في طريق طويل فيه زرع من الجانبين. وقف العربية على جنب ونزل من العربية ورزع الباب ولف يمين ناحية الزرع ولقي إن رجليه ما بقيتش شيلاه. سند بضهره على العربية ورجع رقبته لورا وبقى ينزل بركبه لحد ما قعد على الأرض وبقى ساند ضهره على كاوتش العربية وقعد في الأرض. مرة واحدة بيبص لقي دموعه نازلة منه. حط إيده على خده ومسح دموعه وفهم وقتها قد إيه هو بيحب بدور.
رجع راسه لورا وبقى يخبط دماغه في جنب العربية وهو مضايق جداً ومخنوق. في نفس الوقت. إحسان دخلت أوضة عاصي وهي مش مصدقة حرفياً اللي بيحصل وبقت تلف حوالين نفسها في الأوضة من الفرحة. قعدت على سريره ومسكت الصورة بتاعته من على الكومود وهي بتكلم الصورة. إحسان : (بفرحة) أخيراً.. أخيراً يا عاصي بقيت ليا.. أخيراً بقيت معايا وجنبي.. أخيراً الحلم اللي حلمت بيه من سنين اتحقق. إحسان : (مرة واحدة افتكرت بدور)
بس البت دي مش هينفع تقعد هنا أكتر من كده. لو فضلت هنا عاصي هيفضل يحبها. لازم أبعده عنها عشان أخليه ينساها خالص ويفضي ليا بقى وللي في بطني. بصت شمال مرة واحدة وافتكرت. إحسان : (لسه بتكلم نفسها) اللي في بطنك.. أنتِ صدقتي نفسك ولا إيه يا إحسان؟
أنتِ هتكذبي الكذبة وتصدقيها ولا إيه.. أنا لازم أتصرف في الحكاية دي بسرعة. لازم أخلي عاصي ينام معايا في أقرب وقت. لازم أحمل منه بأي طريقة. يا إما كل اللي عملته ده هيروح وهيعرف إني بكذب عليه. إحسان : (لسه بتكلم نفسها) يارب ما أكون نسيت النقط. فتحت شنطتها بسرعة بتبص لاقت الدوا. هو مش دوا على قد ما فيه نسبة مخدرات تخلي اللي ياخده يعمل كل حاجة وهو مش مركز. إحسان : (مسكت النقط وداست على شفايفها)
أهو ده بقى اللي هيخليك ما تركزش إذا كنت بنت ولا لأ يا عاصي. (في نفس الوقت) ميرا كانت قاعدة في أوضتها وكانت لينا عندها. ميرا : اختفاء كريم ده وراه حاجة. أنا متأكدة إن بدور وعاصي هما السبب إنه اختفى فجأة كده مرة واحدة. إحنا ما سبناش حتة غير لما دورنا عليه فيها. فات أكتر من أسبوع وإحنا ما نعرفش هو فين دلوقتي. لينا : (قعدت على السرير وهي بتحط مونيكير وكان عندها لا مبالاة)
أنتِ بقالك أكتر من أسبوع تقولي الكلمتين دول. وكل ما أسألك إيه اللي دخل بدور وعاصي في اختفاء كريم ما بترديش. أنا مش فاهمة حاجة. ميرا : إحنا لازم نروح بيت كريم. لينا : ده ليه بقى إن شاء الله؟ ميرا : أكيد هلقي حاجة هناك أنا عايزها ومحتاجاها أوي. قومي يلا. لينا : (باستغراب) على فين؟ ميرا : يوووه.. أنا هاروح لوحدي. ميرا نزلت واخدت عربيتها وراحت فيلا كريم. ميرا : إيه يا عمو ما وصلتووش لأي جديد؟
والد كريم : لا يا ميرا ما وصلنالوش أي حاجة.. زي ما تكون الأرض انشقت وبلعته. أنا دورت عليه في كل حتة وبلغت البوليس.. بس للأسف ملوش أثر. دورت عليه في كل المستشفيات اسمه مش موجود. وموبايله مقفول. ميرا : إن شاء الله خير يا أونكل. ماتقلقش على كريم. أكيد هنوصل له. والد كريم : أتمنى. من ساعة ما والدته ماتت وأنا ماليش غيره في الدنيا.
ميرا : ممممم.. أنا عارفة إنه مش وقته يا أونكل بس لو تسمح لي. كريم كان واخد مني مذكرات وكان بينا مشروع بنعمله وكل ده أكيد في شنطته وفي أوضته. تسمح لي أجيبهم؟ والد كريم : تحبي أجبهملك أنا؟ ميرا : لالالا يا أونكل. أنا عارفة مكانهم فين.. أنا دايماً ببقى مع كريم. أنت عارف وعارفة مكانهم. والد كريم : اتفضلي اطلعي يا ميرا. ده بيتك. ميرا : متشكره أوي.
ميرا طلعت أوضة كريم وقفلت على نفسها الباب وبقت تدور على اللاب توب بتاع كريم. كريم دايماً بيشيل فيه كل حاجة عنه وأي حاجة مش عايز حد يعرف عنها حاجة. حتى باباه نفسه ما يعرفش إن كريم عنده اللاب توب ده غير اللاب الأصلي بتاعه. ميرا فضلت تدور في الأوضة كلها مالقيتش حاجة. فتحت الأدراج والدولاب ودورت ما بين الهدوم. بصت تحت السرير برضوا مفيش. لفت حوالين نفسها وأخيراً زهقت من التدوير وقعدت على السرير. وهي بتاكل في ضوافرها.
ميرا : ياترى حاطت اللاب توب فين يا كريم؟ ياترى فين بس؟
مرة واحدة بتبص لاقت تحت رجليها مفتاح صغير. افتكرت وهي داخلة على كريم بالصدفة وفتحت الباب عليه فجأة لاقيته واقف قدام التسريحة وأول ما شافها جه يحط المفتاح في جيبه من التوتر المفتاح وقع من إيده في الأرض. كانوا مفتاحين واحد وطي كريم جابه والتاني كان نسخة عليه. ميرا بتبص لاقت النسخة اللي وقعت منه ووقفت قدام المراية بتاعت التسريحة وبقت تخبط عليها عشان تشوف إذا كان في أي فراغ أو حاجة. مالقيتش. ضربت بإيديها على التسريحة من كتر غيظها وهي بتضرب بإيديها حست بفراغ.
شالت الإزازة بسرعة، لاقت الإزاز ده زي غطا لدرج سري، فتحته بالمفتاح ولاقت جواه مخدرات كتير ودولارات. ولاقت اللاب توب، فتحته بسرعة وبقت تدور على صورة بدور. وهي بدور عليها، لاقت لينا وهي نايمة مع كريم، وكريم مصورها من غير ما تعرف. ميرا: يابنت ال... بقي كده يالينا وما تقوليش! ميرا فتحت أكتر، لاقت صورها هي كمان عرْيَانة وهي بتغير هدومها في حمام المدرسة عشان حصة السباحة. ميرا: (بكل غضب وغيظ) يابن ال...
طيب وحياة أمك ما هسيبك يا كريم الكلب، بس لما أشوفك! مرة واحدة فتحت الصور التانية، أخيراً ابتسمت. ميرا: أخيراً لقيت صورتك يابدور! ميرا أخدت اللاب ومشيت على طول. بدور كانت لسه في أوضتها ومش مستوعبة اللي حصل حرفياً، قعدت على سريرها وهي بتعيط، وأخيراً أخدت القرار. بدور: أنا مش هقدر أقعد في المكان ده ثانية واحدة بعد كده.
قامت مسحت دموعها وفتحت دولابها وجابت شنطتها، وبقت تلم هدومها من الدولاب وتحطها في الشنطة بتاعتها وهي مخنوقة جداً، ورفعت الشنطة ورميتها في الأرض تاني، ووقعت كل هدومها على الأرض، وما قدرتش تكتم وجعها أكتر من كده، ولاقت نفسها بتعيط بصوت عالي وبقت تقول. بدور: (بعياط ووجع) ليييييييه.. ليه ياعاصي ليييييييه! عاصي سمع صوت بدور وهي حرفياً بتصوت.
إحسان كمان سمعت الصوت وجت تفتح الباب، لاقت عاصي طلع يجري بسرعة على بدور على السلم. دخلت بسرعة وقْفَلَت الباب عليها قبل ما عاصي يشوفها. إحسان: ماشي يابدور، ليكي يوم! عاصي طلع ووقف قدام باب أوضة بدور، رفع إيده ولسه هيخبط، غمض عينه وفي حاجة منعته. بدور كانت جوه الأوضة رايحة جاية في الأوضة، ومرة واحدة قلبها دق، حست بقرب عاصي منها. بصت على الباب ولسه هتفتح الباب وحطت إيدها على الأوكره، راحت غمضت عينيها.
ودت ضهرها للباب وهي بتقعد في الأرض ونازلة بضهرها على الباب. بدور: (بتكلم نفسها بصوت عالي بعياط) انسيه بقي انسيه، ده ما يستاهلش! (عاصي سمعها) وحس إنها قعدت على الباب، لف ضهره وقعد على الباب هو كمان وبيقول في نفسه. عاصي: أنا عارف إني ما أستاهلش.. بس أوعي تنسيني يابدور.. عشان أنا عمري ما هعرف أنساكي! أرجوكي ماتنسانيش. بدور من كتر التعب والعياط غمضت عينيها وضمت رجليها بإيديها ونامت في الأرض على جنبها جنب الباب.
عاصي حس إن بدور ما قامتش وعرف إنها نامت، فضل مستنيها لحد ما نامت خالص وراحت في النوم، وقام وقف فتح الباب بالراحة جداً، لقي بدور نايمة على جنبها، دخل بالجنب وهو بيتسحب بالراحة أوي وشالها، كانت نايمة زي البيبي ما بين دراعاته، حطها على السرير بالراحة جداً وقعد جنبها وهو بيملس على شعرها الدهبي بالراحة أوي وبييبص لملامحها. عاصي: (بيكلم نفسه وهو بيبص على ملامحها) أنا بقيت بكره نفسي عشان أنا السبب في عذابك يابدور..
أنا مش عايز أأذيكي بس كل خطوة بخطيها انتي أول واحدة بتتأذي فيها يابدور.. أنا مش عايزك تتأذي تاني.. أي حد بيقرب مني بيتأذي، أنا مؤذي بشكل رهيب.. بس انتي آخر واحدة ممكن أأذيها، وأنا متعمد يابدور كل حاجة بتحصل.. بتحصل غصب عني مش أكتر، ياريت تسامحيني.
عاصي جه يقوم من جنب بدور.. راحت بدور لفت ونامت على جنبها وبقت حاطة إيدها على وسط عاصي وحضناه من غير ما تحس، عاصي ابتسم ومسحلها الدمعة اللي نازلة من عينيها نايمة، وقرب منها أكتر وميل راسه وباسها من جبينها. وقام بالراحة من جنبها.. وقفل الباب وراه. إحسان قلعت هدومها ولبست الروب الأبيض ومستنية عاصي يدخل عليها في أي وقت ومحضرة إزازة الشمبانيا والنقط جنبها. وأول ما سمعت عاصي نازل من على السلم.
قلعت الروب بسرعة وبقت بقميص النوم وفردت شعرها، كانت جميلة أووووي. ومرة واحدة سمعت خطوات عاصي وهو رايح على أوضة المكتب ومادخلش عليها (دست على سنانها وخبطت برجليها في الأرض وطلعت نامت على السرير وهي بتفكر في عاصي) . وعاصي نام على الكنبة اللي في أوضة المكتب وهو بيفكر في بدور. غالب وقتها من كتر زعله كان لسه قاعد ما تحركش من مكانه جنب العربية وميل راسه ونام وهو بيفكر في بدور.
كلهم الأربعة الحب معذبهم ومافيش واحد روحه ولا قلبه مرتاح فيهم، وبكرة الصبح يطلع عليهم ونعرف إيه اللي هيحصل معاهم، جهزوا نفسكم بكرة لبارت مشوق هيحصل فيه أحداث كتير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!