الفصل 41 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,156
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عاصي طلع ورزع الباب وراه وكل الطلبة شايفينه وهو طالع والمدير قاعد على مكتبه مش مصدق البلوة السودا اللي جابها لنفسه. عاصي مش سهل. الطلبة اللي اتخانقوا كلهم كانوا واقفين بره، منهم بدور وميرا وغالب وكريم، السبب في المشكلة. دخلوا كلاس فاضي كعقاب ليهم، ولأنهم هيقعدوا ساعات زيادة في الكلاس ده بعد ساعات المدرسة. وأول ما دخلوا، بيبصوا لقوا اللي مستنيهم جوه. مس فريدة، المسؤولة عن شؤون الطلبة. مس فريدة: ياريت تتفضلوا تقعدوا.

غالب بص لمس فريدة وابتسم. كانت لابسة سكيرت قصيرة وشعرها طويل وكيرلي لونه كستنائي. غالب بص لها نظرة إعجاب وهو مبسوط بجمالها. كانت حلوة بجد. مس فريدة: اتفضلوا اقعدوا. كل واحد قعد على ديسك، إلا غالب كان واقف وهو بيبص لها ومبهور بجمالها. مس فريدة لاحظت نظرات غالب ليها وأنه مش شايل عنيه من عليها. مس فريدة: (بصت لغالب) افتكر إني قلت تقعدوا. غالب: (وهو بيبص لها نظرات غير عادية) طيب وإنتي؟ مس فريدة: وإنتي إيه؟

غالب: مش هتقعدي؟ أصل ما ينفعش أقعد وتبقي واحدة زي القمر زيك واقفة. بدور: (بصت كده لغالب واتضايقت) مس فريدة ابتسمت ابتسامة خفيفة. مس فريدة: ما تقلقش، كلنا هنقعد سوا النهاردة عشان نحل المشكلة اللي حصلت دي ونتكلم فيها لحد ما نلاقي حل يراضي جميع الأطراف. غالب: (غمزلها بعينيه) لو إنتي اللي هتحلي المشكلة، يبقى أنا متراضي من دلوقتي. بدور دست على رجل غالب برجلها. غالب: آآآه.. (بص لبدور) بدور شاورت له براسها إنه يقعد.

غالب قعد وفضل مركز مع مس فريدة. مس فريدة: (بقت بتكلمهم كلهم) أحب أوضح أول حاجة 3 حاجات مهمة جداً عشان نقدر نكمل سوا كلنا السنة دي. ابتدت مس فريدة تتكلم معاهم. *** المدير: (نده للفراش) ياريت تناديلي مستر عاصي. الفراش راح لعاصي. الفراش: مستر عاصي، المدير عايز حضرتك. عاصي بص كده للفراش من فوق لتحت. عاصي: (بكل برود) بس أنا ما بروحش لحد. ياريت تبلغه إن عاصي ما بيروحش لحد أبداً.

الفراش رجع تاني مرة للمدير وبلغه باللي عاصي قاله. المدير: طيب، امشي إنت دلوقتي. المدير راح لعاصي وهو مضايق جداً. المدير: أنا كنت حابب نتكلم لوحدنا في المكتب، عشان كده ناديت عليك يا مستر عاصي. عاصي: اتفضل.. في حاجة؟

المدير: أنا بعلن اعتذاري مرة تانية عشان اللي حصل، وعشان نصلح اللي حصل ده. في رحلة عملناها للأولاد وهيكونوا كلهم فيها سوا. أتمنى إن حضرتك تيجي معاهم وتشوف بنفسك مدى تفاهم الأولاد في الرحلة دي سوا. وأنا أضمن لك إن غالب ابن أخو حضرتك هيكون مبسوط معانا جداً. عاصي: (فكر في بدور وإنها لو طلعت الرحلة دي إزاي يقدر يخليها تتأقلم مع الطلبة اللي معاها) عاصي: فكرة مش بطالة.

المدير: أهم حاجة إن حضرتك ما تكونش زعلان مننا ولا من اللي عمله ابني. إحنا هنحاول نصلح كل حاجة. عاصي: طيب، لما نشوف. *** (في نفس الوقت) مس فريدة لسه بتتكلم معاهم كلهم. مس فريدة: آخر حاجة بقى عايزة أقولهالكم، إحنا شايفين إن الجو مكهرب أوي بينكم وحاسة إن في فريقين في المدرسة. إيه رأيكم نغير الجو ده؟ كريم: (بتكبر ورفعة حاجب) والجو ده ممكن يتغير إزاي؟ مس فريدة: إنتوا عارفين إن المدرسة عاملة رحلة لواحة سيوة. هنعمل كامبينج

(تخييم) هناك وهنعيش حياة بدوية بالظبط. هنعمل خيم بنفسنا وقدامنا الماية والصحرا وبس. هنفصل عن حياة التكنولوجيا وهنقفل موبايلاتنا تماماً. هنعمل أكلنا بأيدينا. ميرا: (قامت وقفت وهي مش عاجبها الكلام) ودي رحلة؟ فين الـ fun في كده؟ مس فريدة: ما هو ده برضه مش هيمنع من إننا بالليل هيبقى فيه حفلات و d.j ورقص وحاجات تانية أكتر تخليكم تفهموا بعض أكتر ونقرب كلنا من بعض. هااا، قلتوا إيه؟ كريم: أنا لا يمكن أبقى مع واحدة زي دي.

(شاور براسه على بدور) في مكان واحد. غالب زق الديسك بتاعه لورا برجليه وقام وقف وهو كله غضب. غالب: ومالها دي بقى إن شاء الله؟ مش عاجباك في إيه؟ لينا: (وقفت قدام غالب) وانت مالك؟ بتدافع دايماً عنها كده ليه؟ هي تقربلك واحنا مانعرفش؟ غالب بص لبدور.. بدور سكتت وبقت تشاور له براسها إنه ما يقولش إنه يعرفها. غالب: (دست على سنانه ونفخ من كتر زهقه وشد الجاكيت بتاع المدرسة بتاعه من على الكرسي ومشي)

مس فريدة: غالب.. غالب، أرجوك استنى. مس فريدة: (بصت لكريم) إنت إيه اللي قلته ده؟ باباك عايزك، لازم تبقى تروح له ضروري. مس فريدة مشيت ورا غالب. مس فريدة: استني يا غالب.. غالب استنى. (مدت إيدها عشان تمسك دراعه وتوقفه) غالب: (زق إيدها ورجعها لورا وكانت هتقع) غالب: (وقف ولحقها قبل ما تقع ومسكها من إيديها) مس فريدة: يرضيك كده؟ كنت هقع. غالب: أنا آسف، مكانش قصدي. مس فريدة: ماينفعش تمشي يا غالب دلوقتي.

غالب: أنا أعمل اللي أنا عايزه، مافيش حد يقدر يقولي أعمل إيه ومعملش إيه. مس فريدة: للدرجة دي بدور غالية عليك ومابتستحملش عليها كلمة وحشة؟ غالب: (بتردد) إيه.. إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ مس فريدة: واضح جداً إنها غالية عليك، بدليل إن النهاردة أول يوم ليك وعملت كل ده عشانها. غالب: أنا.. أنا ما أعرفهاش أصلاً.

مس فريدة: أنا ما أعرفش إنت ليه بتنكر إنك تعرفها ودي حاجة مش هدخل فيها. بس لو فعلاً عايز بدور تتأقلم على المدرسة وتندمج معاكم ومع الطلبة الباقيين، لازم كلكم تروحوا الرحلة دي. مرة واحدة بيبصوا لقوا الجرس رن. غالب: افتكر كده أقدر أمشي. غالب ومس فريدة كانوا واقفين في الطرقة والكل ابتدا يطلع من الفصول. (غالب جه يمشي) مس فريدة: فكر في اللي قلتهولك يا غالب.

غالب شاور براسه كده وهو ماشي بالموافقة. ومشي ركب عربيته وساق عربيته بأسرع ما يمكن ومشي. بدور أخدت الشنطة بتاعت غالب معاها لأنه نساها وركبت الباص وهي في دماغها ألف سؤال. غالب أول ما روح فتح الباب بالمفتاح ورمي المفتاح على الكرسي. بيبص لقي عاصي واقف مستنيه. غالب: طبعاً إنت مستنيني وعايز تسألني نفس الأسئلة اللي هموت وأسألك لك. عاصي: كنت بتعمل إيه هناك؟ غالب: أنا اللي عايز أعرف إنت اللي كنت بتعمل إيه هناك؟

لأ ومدرس كمان، مستر عاصي! إنت مش كنت سبت المهنة دي من زمان يا مستر؟ استنى كده.. إنت ما اشتغلتهاش أصلاً وقررت إنك تمسك شركات جدي مع أبويا الله يرحمه. إيه اللي خلاك ترجع وتبقى مستر عاصي من جديد؟ عاصي: ما أفتكرش إنك ممكن تحاسبني على حاجة أنا بعملها. المفروض أنا اللي أسألك سؤال زي ده. طالب يا غالب بقيت طالب كده مرة واحدة؟ كلت من عمرك 6 سنين مرة واحدة. بدور دخلت وهي سامعة كلامهم هما الاتنين.

رمت الشنطة بتاعت غالب في الأرض وهي متنرفزة جداً. وبقوا التلاتة واقفين في الصالة تحت وعاملين زي مثلث. بدور: افتكر إن المفروض أنا اللي أسأل السؤال ده ليكم إنتوا الاتنين. إنتوا بتعملوا إيه في مدرستي؟ وإزاي قدرت يا غالب تبقى طالب في المدرسة من جديد؟ وليه وعشان إيه ده كله؟ غالب: إني أبقى في المدرسة دي حاجة سهلة جداً، مجرد إني أزور شوية ورق وأقدم إني جاي من مدرسة تانية، مافيهاش أي مشكلة.. مش قصة يعني. وبعدين هيكون ليه؟

عشانك طبعاً. لما كل يوم تيجي معيطة وحزينة من اللي بيحصل معاكي، أكيد مش هقف أتفرج عليكي. أنا كنت ممكن أربي العيال دي من بره، بس إنتي حتى ما رضيتيش تقولي مين دول، مجرد شوية عيال بيضايقوك وبس. فكنت لازم أدخل المدرسة وأعرف مين بيضايقك عشان أوقفه عن اللي بيعمله. بدور: ووقفتهم. غالب: هوقفهم.. والدليل اللي حصل النهاردة. بدور: (بصت لعاصي) وإنت يا عاصي بيه، زورت إيه؟ عاصي: (سابها ومشي وهو ماشي واداها ضهره)

مافيش حاجة تجبرني إني أشرحلك أنا دخلت المدرسة إزاي. بدور: حتى على الأقل أعرف ليه. وقفت قدام عاصي. ليه عملت كده يا عاصي؟ عاصي: طول ما إنتي قاعدة هنا معانا، هتبقي تحت حمايتي، مش أكتر. بدور: (ابتسمت وبصت لعاصي وعاصي بصلها واتنهد. كانت في نظرة طويلة وحلوة أوي ما بينهم. قطع النظرة دي وعبد الرحيم داخل عليهم وبيقول) عبد الرحيم: الدكتورة إحسان مشيت النهاردة وسابت الڤيلا يا عاصي بيه. بدور: (بصت شمال لعبد الرحيم)

مشيت.. مشيت فين؟ عبد الرحيم: روحت.. روحت بيتها. غالب: ليه؟ هو حد زعلها؟ عبد الرحيم: ماعرفش والله يا غالب بيه. هي ما قالتليش حاجة. عاصي: أنا داخل أوضة المكتب، لازم أخلص شوية حاجات. بدور: (راحت لغالب) إحنا هنسيب إحسان تمشي؟ غالب: (هز كتفه) أنا مش عارف هي مشيت ليه. تقريباً مارتاحتش معانا. غالب لسه بيتحرك، راحت الكدمة اللي في وشه وعلى عينيه وجعته. بدور: اقعد.. اقعد لما أمسحلك الدم اللي على شفايفك ده.

غالب: لا لا، مالوش لازوم. أنا هاروح أغير. غالب طلع أوضته وقلع قميص المدرسة اللي كان لابسه ورميه على سريره. ولسه بيغير لقي الباب بيخبط. غالب: ادخل. بدور دخلت، لاقت غالب لابس بنطلون بس من غير القميص من فوق. بدور: أنا.. أنا آسفة.. ما كنتش أعرف إنك بتغير هدومك. غالب: ادخلي يا بدور، أنا لسه ما غيرتش. بدور جابت شاش وقطن ومعاها مطهر. غالب: (بص للي في إيديها) برضه مصممة؟ بدور: أيوه.. الدم اللي على شفايفك وحوالين عينيك أزرق..

ممكن تقعد بقي. غالب: ماشي ياستي قعدت. غالب قعد على الكرسي، وبدور قعدت على ركبها قدامه. وبقت تمسحله الدم اللي على شفايفه. بدور: مكانش له لازمة اللي عملته ده كله يا غالب. غالب: يعني كنتي عايزاني أتفرج عليه وهو بيهزقك؟

بدور: طول ما أنا ممكن أرد، يعني هو أنا ما فياش لسان. الحكاية وما فيها إني عايزة أعدي السنة دي بأي طريقة من غير مشاكل. مش أكتر. المشكلة إنهم بيفضلوا يتكلموا إنجليش على طول وأنا ما بفهمش نص كلامهم. ما بحبش أبين قدام غيري إني جاهلة وما بعرفش أتكلم زيهم، فبسكت. وبعدين عرفت إن لو اجتهدت ممكن آخد منحة للجامعة بمصاريفها وكل حاجة ومش أضايقك تاني بمصاريفي. وهمي بس كل ده مش هيتحقق لو كنت بعمل مشاكل. أنتَ مركزة في دراستك وبس.

غالب: (مسك إيد بدور وهي بتحط له القطنة على شفايفه وقام وقف، وبدور وقفت معاه) غالب: (بعتاب) إنتي بتقولي إيه يا بدور؟ انتي لا يمكن تكوني هم عليا أبداً. وبعدين كفاية اللي عملتيه علشاني أنا وعاصي، وأنا برد لك جميلك مش أكتر. وبعدين تعالي هنا، انتي مش عايزة تعرفي العيال دي إن إحنا نعرف بعض ليه؟ بدور: (ادت غالب ضهرها وبتحط القطنة على الكومود)

أبداً، عشان مش عايزة أعتمد على حد. عايزة أعتمد على نفسي وبس. وعشان ما يقولوش ما عرفتش تدافع عن نفسها جابت حد يدافع لها. بدور لسه بتتكلم وبتدي وشها لغالب، مرة واحدة اتعكبلت في شنطته اللي في الأرض. غالب لحقها ومسكها من إيديها وشدها لي. وقربها منه، وبإيديها التانية ساندت على صدره. غالب بص لها وابتسم، وبدور بصت له وقربت منه، وأول ما حست بقربها منه بعدت عنه على طول. غالب: (وهو مبتسم وبيوصها) إيه، مش تخلي بالك؟

بدور: أصل.. مكنتش واخدة بالي من الشنطة. بدور وشها احمر حرفيًا. غالب: أي ده، إنتي بتتكسفي ولا إيه؟ بدور: لأ طبعاً، هتكسف من إيه يعني.. أنا ماشية. غالب: (وهو بيضحك) يبقى بتتكسفي. بدور خدت الفوطة من على السرير ورمتها عليه. بدور: قولتلك لأ، مش بتكسف أصلاً. بدور مشيت وفتحت باب الأوضة. وعلى فكرة، إحنا لازم نروح لإحسان. غالب: والله عارف إنك هتقولي كده.. إحنا فعلاً لازم نروح ناخدها. بدور: تفتكر عاصي هيوافق ييجي معانا؟

غالب: ممممم.. أفتكر إنه يوافق، بس لو إنتي اللي طلبتيه منه ده. عاصي بعد اللي عمله عشانك النهارده، افتكر إنه بيعزك أوي. بدور: تفتكر؟ غالب: أكيد يابنتي.. بيعزك جداً كمان زي ما بيعزني بالظبط. إنتي زي بنته. بدور: (بإحباط) زي بنته؟ غالب: آه طبعاً. بدور: طيب.. أنا هاروح أقوله ويارب يوافق. بدور نزلت لعاصي. بدور: (خبطت على الباب) تسمح لي أدخل؟ عاصي: مش فاضي دلوقتي. بدور: مش هاخد من وقتك كتير. عاصي: في إيه؟ بدور: إحسان..

عاصي: أنا ما قولتلهاش تسيب البيت. بدور: بس إحسان ليها كرامة. أنا خفيت وما بقيتش محتاجاها، هتقعد تعمل إيه تاني؟ عاصي: طيب ما فعلاً، هتقعد تعمل إيه تاني؟ بدور: أنا فاهماك، بس.. لازم تحس إن إحنا عايزينها معانا. إحسان اتغيرت أوي يا عاصي. عاصي: (شاور بإيديه) والمطلوب؟ بدور: تيجي معانا نروح نجيبها.. أو حتى نسأل هي مشيت ليه. أنا متأكدة إن دي حاجة هتفرحها جداً.. وما تنساش إن إحسان أنقذتك قبل كده من الموت.

عاصي: ااااه، لما كنتوا عاملين لعبة عليا إنتوا الاتنين. بدور: مالهوش لازمة الكلام ده دلوقتي. عاصي: موافق، بس بشرط. بدور: إيه هو؟ عاصي: رحلة المدرسة لازم تطلعيها. بدور: (باستغراب) ليه يعني؟ عاصي: (بصوت عالي وهو متنرفز) عشان أنا قولت كده. بدور: (بخوف) طيب.. طيب موافقة. عاصي: وأنا موافق إني أروح معاكم. -إحسان روحت بيتها أخيراً ودخلت أوضتها. ماما إحسان: مالك يا إحسان فيكي إيه يابنتي؟ إحسان: أبداً يا أمي، ما فيش.

ماما إحسان: ما بقتيش عجباني أبداً يا إحسان. إحسان: معلش، ممكن تسبيني لوحدي شوية؟ ماما إحسان: يابنتي، أنا خايفة عليكي. إحسان: أرجوكي يا أمي، محتاجة أقعد لوحدي. ماما إحسان طلعت، وابتدت إحسان تفتح شنطتها وتطلع هدومها تحطها في دولابها. ومرة واحدة من غير ما تحس، لاقت دمعة نازلة منها. مسحت بصوابعها دموعها وبقت مستغربة من إن الدمعة دي نزلت منها. وقتها تنهدت وعرفت إن قلبها هو اللي بيبكي من كتر الحزن اللي جواها.

ومرة واحدة قعدت على سريرها وفرشت ضهرها على السرير، وغمضت عينيها زي ما تكون مستنية حد يخبط عليها. وفي نفس اللحظة سمعت صوت خبط الباب. فتحت وهي مش مصدقة إنها شايفاه قدامها. بص لها ومن غير ما يتكلم ولا كلمة، حط صباعه على شفايفها. عاصي: أنا عارف إنك اتحملتيني كتير، وعارف إنك فاكرة إني مش حاسس باللي في قلبك من ناحيتي. (قرب منها وحط إيده على شفايفها وهو بيبص في عينيها العسلي الفاتح)

عاصي: أنا بس عايزك تصبري عليا يا إحسان. اصبري عليا، وأنا هشيلك جوه عنيا. إحسان ابتسمت وبقت مش مصدقة إن عاصي جالها البيت مخصوص. إحسان: (بفرحة) عاصي.. عاصي إنتَ هنا فعلاً. مرة واحدة إحسان صحيت على صوت مامتها وهي بتنادي عليها. ماما إحسان: إحسان.. إحسان اصحي، في ناس جاين لك بره. إحسان بصت شمال ويمين وهي بتدور على عاصي في الأوضة، وبعدها عرفت إنها غصب عنها نامت على السرير، وإن عاصي كان حلم مش أكتر.

اتنهدت بحزن وسرحت مع نفسها. ماما إحسان: يابنتي، سرحتي في إيه؟ بقولك في ناس عايزينك بره. إحسان: ناس.. ناس مين دول؟ ماما إحسان: مش هتصدقي. إحسان: (بزهق) يووووه يا أمي، ما تقولي بقى. ماما إحسان: بدور.. وغالب وعاصي. إحسان: (بفرحة) إنتي بتتكلمي بجد؟ ماما إحسان: آه والله، بره زي ما بقولك كده. إحسان: طيب اقرصيني كده، لا يطلع ده حلم هو كمان. بدور دخلت عليهم. بدور: تحبي أقرصك أنا؟ إحسان: هو.. هو عاصي بجد معاكي بره؟

بدور: أيوه بره. مكانش ينفع أبداً تسبينا كده فجأة. إحسان: أصل.. أصل. بدور: من غير أصل ولا حاجة، قومي البسي يلا عشان هما مستنيينك بره. إحسان: (قامت من على السرير) أنا جايه حالاً. إحسان طلعت وسلمت على عاصي وغالب. إحسان: ده شرف ليا إنكم تيجوا النهارده لحد هنا. عاصي: مكانش ينفع نسيبك تمشي كده من غير ما نعرف السبب إيه. إحسان: مهمتي وخلصت، ما افتكرش إن في حاجة تاني أعد عشانها.

غالب: لأ طبعاً في، إن إحنا كلنا نكون سوا. افتكر إن إحنا نكون سوا ده أكبر سبب إنك تقعدي عشانه معانا. بدور: أيوه، بس. غالب: ما فيش بس. واعملي حسابك في رحلة كلنا طلعناها لواحة سيوه، وإنتي هتطلعي معانا عشان كلنا نغير جو سوا. بدور: فكرة حلوة أوي. إحسان بصت لعاصي. عاصي: ياريت تكوني موجودة يا إحسان. إحسان: (بابتسامة) أكيد هبقى موجودة يا عاصي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...