غالب: مافيش بس، واعملي حسابك في رحلة كلنا طلعناها لواحة سيوه، وأنتي هتطلعي معانا عشان كلنا نغير جو سوا. بدور: فكرة حلوة أوي. إحسان بصت لعاصي. عاصي: يا ريت تكوني موجودة يا إحسان. إحسان: (بابتسامة) أكيد هبقى موجودة يا عاصي. عاصي: طيب، احنا لازم نمشي. ماما إحسان: ما تستنوا شوية، أبو إحسان زمانه جاي ونتعشى سوا. غالب: للأسف مافيش وقت. (بابتسامة) ورانا مدرسة بدري. إحسان: مدرسة؟ مدرسة إيه اللي وراك يا غالب؟
غالب: لااااا، دي حكاية طويلة هبقى أحكيهالك بعدين. اعملي حسابك عاصي هيعدي عليكي بعربيته علشان تروحوا الرحلة سوا. عاصي بص لغالب كده وضم حواجبه. غالب: صح يا عاصي، هتفوت على إحسان؟ عاصي: (ما اتكلمش ولا كلمة) إحسان لاحظت كده وردت بسرعة. إحسان: لا، لاء، بلاش أتعبك معايا، أنا هبقى أجلكوا بس ابعتولي العنوان. عاصي: مافيش تعب يا إحسان ولا حاجة، هبقى أكلمك تحضري نفسك. إحسان: (بابتسامة) اللي تشوفه.
عاصي مشي هو وإحسان وبدور وركبوا العربية سوا. عاصي فضل سايق مابيتكلمش ولا كلمة. بدور بتبص لقت الزريبة اللي كانت مستخبية فيها هي وعاصي. بدور: (بصت لعاصي بابتسامة) فاكر الزريبة دي؟ عاصي: (بلوم) آه فاكرها، لما ابن أخويا ضربني بالنار في ضهري، أكيد فاكرها. غالب: إنت مابتنساش أبداً. عاصي: أنا بسامح بس مابعرفش أنسى. غالب بص ناحية الشباك وودي وشه الناحية التانية. بدور: هو ده بس اللي إنت فاكره يا عاصي؟
عاصي سرح وافتكر وقتها قد إيه هو وبدور كانوا قريبين من بعض. ابتسم ابتسامة خفيفة وبص لبدور في المراية. بدور بصتله وهي كمان ابتسمت ورجعت ضهرها لورا وبقت وودت وشها الناحية التانية واتنهدت وبقت تبص من الشباك. (في نفس الوقت) ميرا راحت الڤيلا لكريم. فتحت باب أوضته لاقيته قاعد على سريره ولابس البنطلون بس من غير التي شيرت ونايم على بطنه. بتبص لقت شفشأ مايه على الكومود اللي جنبه، جابته وكبت الماية كلها عليه وهو نايم.
كريم قام وهو مفزوع والمايه كلها عليه وعلى السرير. كريم: (بعصبية وهو مش مستوعب) إنتي اتجننتي ولا إيه؟ إيه اللي إنتي بتعمليه ده يامجنونة؟ ميرا: ما هو ماينفعش بعد اللي قولتهولي في الفون ده تسيبني كده وتدخل عليا ألاقيك نايم ولا في دماغك. كريم: (هز راسه شمال ويمين وهو مخنوق جداً من ميرا) قام من على السرير وشد فوطة من جنبه وبقي بينشف وشه من المايه. ميرا: ما تنطق الكلام اللي قولتهولي في الفون ده بجد. كريم: أيوه بجد.
ميرا: يعني بدور تبقي بنت شوارع فعلاً زي ما كنت متوقعة ومتربية طول عمرها في الملجأ؟ كريم: ما قولت أيوه. أيوه. إيه أغنيالك؟ ميرا: وإزاي أبوك وافق بواحدة زي دي تبقي معانا في المدرسة؟ كريم: ما أبويا ما يعرفش. ميرا: (قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وضمت حواجبها باستغراب) ميرا: أومال إنت عرفت منين؟ كريم: لااااا، دي بقى مصادري الخاصة. ميرا: (بنرفزة) كريم انجز، عرفت منين؟
كريم: طيب خلاص، ما تتنرفزيش أوي كده. في واحدة جت وحكتلي عنها كل حااااجة. وباين عليها إيه... شايلة منها كتير. ومن وقتها وأنا مش طايق واحدة زي دي تبقي معانا وفي وسطنا كده عادي. ميرا: مين الست دي؟ كريم: لااا، لحد هنا ومش هينفع أقولك. ميرا: ومش هينفع ليه؟ كريم: (بص في الأرض) ليا أسبابي الخاصة. المهم، هنخلص من البت دي إزاي؟ ميرا: ما تقول لابوك على حقيقتها.
كريم: ماينفعش. وحتي لو قولته له، ما أفتكرش إنه هيطلعها من المدرسة. ده قابض ومتكيش من واحد اسمه محمود مش عارف إيه كده. هو لو ما كانش قابض كان دخل واحدة مابتعرفش لغة زي دي المدرسة بتاعتنا. ميرا: طيب وبعدين هنسيبها في وسطنا كده؟ كريم: لااا، ما إحنا هنطلع الرحلة اللي قالت عليها مس فريدة. وهناك هنخليها تقول حقي برقبتي وهي اللي هتسيب المدرسة بمزاجها. ميرا: (غمزت لكريم) وأنا معاك في الرحلة دي. عاصي روح الڤيلا
ونزل من عربيته وهو بيقول: عاصي: يا ريت تجهزوا نفسكم بكرة بدري عشان الرحلة دي. غالب: تمام أوي، أنا هاروح مشوار وهاجي على طول. بدور: رايح فين؟ غالب: رايح أجهز نفسي للرحلة دي. بدور: مش فاهمة. غالب: لما أجي هفهمك. غالب ركب عربيته ومشي. وعاصي طلع على أوضته. بدور دخلت المطبخ وكانت جعانة جداً، ما أكلتش حاجة من الصبح. حضرت العشا وخبطت على عاصي. بدور: أنا عملت العشا لو حابب تتع... (لسه هتكمل كلامها عاصي قطعها في الكلام)
عاصي: مش جعان. بدور: (بتنهيدة) بس إنت ما أكلتش حاجة من الصبح. عاصي: (بصلها) ما أفتكرش إن دي حاجة تخصك. آكل أو ما آكلش، دي حاجة تخصني أنا. بدور: (اتحرجت) ممممم، أيوه صح، إنت عندك حق، أنا آسفة. بدور طلعت ولسه هتقفل الباب وراها. بدور: (بنبرة صوت حادة) لاء، أنا مش آسفة. إنت بتعمل كده ليه؟ ليه كل ما أحاول أتكلم معاك كلمة واحدة بتصدني دايماً؟
دايماً مكشر في وشي. عمرك حتى ما بتبتسم قدامي، دايماً بتشخط فيا وتحرجني وتزعق فيا وبس. أنا محتارة، ساعات أفكر للدرجة دي بتكرهني؟ وارجع أقول لنفسي، طيب لو بتكرهني، مخليكي عنده في بيته كل ده ليه؟ لو علشان الجرح اللي سببتهولي، فأنا خفيت خلاص. ممكن يكون شفقة صح؟ أكيد بتشفق عليا يا عاصي. بدور قربت من عاصي أكتر ووقفت قدامه ووشه في وشها بالظبط. بدور: (ودموعها بتلمع في عينيها)
جاوبني، خليني أرتاح. أنا بفكر في اليوم ألف مرة. ليه بتعاملني المعاملة دي يا عاصي، ليه؟ عاصي: (في نفسه وهو باصص في عينيها) عشان خايف. خايف أقرب منك أكتر، أحبك أكتر يا بدور. خايف يقوله عاصي الكابر اتعلق ببنت قد ولاده. خايف يبان لك اللي جوايا. علشان كده دايماً ببعدك عني. بدور: انطق يا عاصي، ساكت ليه؟ عاصي فاق من سرحانه وهو بيكلم نفسه وباصص في عينيها. اداها ضهره عشان ما يبصش في عينيها ويضعف.
عاصي: تقدري تقولي شفقة مش أكتر. بدور: (بصوت حزين) ولما هي شفقة، إيه اللي خلاك تسيب شغلك ومكانك وسط شركاتك وتبقى المدرس بتاعي يا عاصي؟ دي كمان شفقة؟ عاصي: (مسكها من دراعاتها الاتنين وبقي يهز فيها جامد) قولتلك ألف مرة، طول ما إحنا الاتنين عايشين تحت سقف واحد، إنتي في حمايتي وهعمل أي حاجة عشان أحميكي، مش أكتر. بدور: (رفعت إيدها وبقت تحاول تنزل إيد عاصي من على كتافها وعاصي كان ضاغط جداً بإيديه الاتنين على دراعاتها) بدور:
(بدور بقت بتلمس إيد عاصي بحنية) عاصي، عاصي دراعي يا عاصي، إنت بتوجعني. عاصي نزل إيده بالراحة من على دراع بدور وبدور بقت بتنزل إيديه من عليها وهي لسه ماسكة إيديه. رفعت إيدها وهي ماسكة إيديه وحطتها على قلبها. بدور: (وهي بتبص في عينيه وبتتكلم من قلبها بجد) رغم إنك بتقول إنك بتشفق عليا، بس قلبي ده بيقولي إنك بتكذب عليا. معرفش إحساسي صح ولا غلط، بس هو ده اللي أنا حاساه. تصبح على خير.
بدور سابت عاصي ومشيت. وعاصي ابتسم وبقي مش مصدق. حس إن بدور ممكن تكون بتبادله نفس شعوره ومش قادرة تقوله باللي هي حاسة بيه. وعاصي حس إنه لازم ينادي عليها ويقولها اللي جواه. راح بسرعة عشان يفتح باب أوضته وينادي عليها. بيبص لقي حد بيخبط. ابتسم وقال: عاصي: بدور. فتح الباب وهو بينطق اسمها ومبسوط. بيبص لقاه غالب. غالب: إيه ده؟ إنت كنت مستني بدور ولا إيه؟ عاصي: (كشر مرة واحدة أول ما لقى غالب) لا لا ابداً.
غالب: أومال كنت بتنطق اسمها ليه؟ عاصي: (بتوتر) أبداً، أصلها كانت بتقول إنها عملت العشا. غالب: أيوه فعلاً، العشا على السفره تحت. تعالي عشان نتعشى وكمان عشان أوريك أنا جبت إيه لبدور. عاصي: وإنت تجيب لها ليه؟ غالب: إيه يا عاصي؟ في إيه؟ إيه السؤال ده؟ عاصي: أنا مش عايز أتعشى. غالب: إنت حر. أنا مش فاهم إنت متعصب ليه؟ غالب نزل على السلالم وهو نازل. بدور كانت مستنياه على السفره. بدور: إيه؟ مش هياكل؟
غالب: لاء، مش عايز ياكل ومش فاهم متعصب ليه؟ بدور: ما تزعلش منه. غالب: طيب يلا كلي بقي عشان أوريكي الهدوم اللي جبتها لك. بدور: (ابتسمت لغالب) أنا بجد مهما أشكرك على اللي بتعمله معايا مش هوفيك حقك. غالب: إيه جو الرومانسيات ده؟ ما بياكلش معايا. (قعد على السفره) يلا بس ناكل عشان أشوف الهدوم عليكي بس. يارب ذوقي يعجبك. بدور ابتسمت وهي بتقول: بدور: أكيد هيعجبني. ماما إحسان: بتعملي إيه يا بدور؟
إحسان: زي ما إنتي شايفة، بحضر شنطتي. إنتي مش سمعتي إن عاصي هييجي ياخدني بكرة؟ ماما إحسان: طيب وأبوكي؟ هنقوله إيه؟ هنقوله إنك طالعة رحلة مع سي عاصي؟ إحسان: (قعدت مامتها على السرير وهي مبتسمة) لاء طبعاً يا ماما، أوعي تقولي له كده. ماما إحسان: أومال هنقوله إيه بس؟ إحسان: عادي يا ماما، جالي حالة مستعجلة أو أي حاجة. ما تقلقيش، هعرف أتصرف.
ماما إحسان: يا بنتي كفاية كذب على الراجل. وبعدين أنا حاسة إنك بتتعلقي في حبال دايبة. عاصي ده حباله دايبة يا إحسان. إحسان: أنا عارفة. بس إنتي متخيلة إيه اللي بيحصل؟ عاصي هييجي ياخدني بكرة وهقضي طول مدة السفر معاه. ممكن وقتها يتكلم معايا، يعرفني... ارجوكي يا امي دي فرصة كنت مستنياها من زمان واهي اخيراً جت. ارجوكي ماتضيعيش الفرصة دي من ايدي يا امي عشان خاطري. احسان بقت تبوس ايد مامتها وتبوس دماغها.
احسان: هااا قولتي ايه يا ست الكل. ماما احسان: خلي بالك على نفسك يا احسان. احسان: لاااا من الناحية دي اطمني، انتي مخلفة راجل. ادعيلي انتي بس ربنا يحنن قلبه عليا. ماما احسان: ربنا ينولك اللي في بالك يابنتي. في نفس الوقت. بدور لبست الهدوم اللي غالب جابهالها. بدور: أيه رأيك. غالب: يابنتي انا ما بجيبش حاجة وحشة اساساً. بدور: (بفرحة) يعني حلو عليا. غالب: (بص لها وبص لجمالها واول مرة ياخد باله انها حلوة أوي كده)
بصراحة هو حلو عشان انتي لبساه. بدور اتحرجت. بدور: طيب انا.. انا هدخل بقي عشان أشيل الهدوم دي في الشنطة عشان اصحى بكرة بدري. غالب: طيب يابدور تصبحي على خير. بدور جت تمشي راحت وقفت قدام غالب. غالب: في حاجة يابدور. عايزة تقولي حاجة. بدور: بصراحة اه.. كنت بس عايزاك توعدني انك ماتتخانقش في الرحلة مهما حصل، ممكن يا غالب. غالب: ايوه بس لو حد ضايقك انا ممكن. بدور حطت ايدها على شفايف غالب عشان ما يكملش كلامه.
بدور: ارجوك بلاش يا غالب، انا رايحة الرحلة دي عشان اندمج وسطهم واقدر أكمل السنة دي معاهم من غير أي مشاكل.. عشان خاطري اوعدني انك مش هتعمل أي مشكلة هناك. غالب مسك ايد بدور ونزلها بالراحة من على شفايفه. غالب: (بابتسامة) طالما انتي عايزة كده يبقي اللي تشوفيه. بدور ابتسمت. بدور: اه وحاجة كمان. غالب: ماتقلقيش مش هقول لحد اني اعرفك وهتعامل معاكي هناك طبيعي جدا، في حاجة تاني. بدور: (بتنهيدة وهي مبتسمة) تصبح على خير.
تاني يوم الصبح. غالب وهو بيشيل شنطة. غالب: يلا كله جاهز. عاصي وهو نازل من على السلم. عاصي: انا هاروح اخد احسان. غالب: تمام وانا هاخد معايا بدور. بدور: لاء انا هاروح المدرسة بتاكسي احسن. غالب: عشان برضوا ما يعرفوش انك معايا. بدور: ايوه ما انت عارف. غالب: تمام. غالب ركب عربيته وراح المدرسة وبدور ركبت تاكسي وعاصي راح لاحسان. عاصي: الوو. عاصي: جاهزة يا احسان. عاصي: تمام انا هاجي اخدك بس ياريت تكوني جاهزة.
بدور وغالب راحوا المدرسة وركبوا الاتوبيس من هناك. وفي اللي راح من الطلبة بعربيته. عاصي وهو قدام بيت احسان. عاصي: اتأخرت عليكي. احسان: لا لا ابداً ماتأخرتش. عاصي: طيب يلا اركبي. احسان ركبت العربية مع عاصي وكانت حرفياً طايرة من الفرحة. ومن هنا ابتدت رحلتهم سوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!