الفصل 54 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,311
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

الدكتور بيحط اللمبه الصغيره علي عنين عاصي. الدكتور: شايف دي؟ عاصي: لأ. مش شايف أي حاجه قدامك. عاصي: قولت لأ. الدكتور: للأسف انت اصبت بالعمي. غالب: العمي؟ عاصي ضم حواجبه ومبقاش مصدق، كان قاعد علي الشازلونج قام وقف من عليه ومسك الدكتور من البلطو بتاعه. عاصي: (بغضب) انت بتقول ايه؟ بتقول ايييييه انت؟ غالب: (حط ايده علي ايد عاصي وبيحاول يفك ايده من علي الدكتور) سيبه ياعاصي سيبه، هو مالهوش ذنب.

عاصي زق الدكتور ومبقاش عارف يعمل ايه. جه يمشي رجله اتخبطت في الكرسي ووقع في الارض. غالب: (جرى عليه بسرعه) عااااصي! غالب وطى بسرعه وجه يقوم عاصي، عاصي زقه بعصبيه. عاصي: (بزعيق وغضب) سيبني، سيبننننني ابعد عني، مش عايز حد معايا. عاصي قام وقف وبقي واقف في نص الأوضة وهو بيشاور بأيديه ومش شايف حاجة قدامه حرفياً. غالب: عاصي، عاصي خليني امسك ايديك، خليني اقعدك علي الكرسي. عاصي: (بزعيق وغضب) أبعدوا عنننننننني.

عاصي ابتدي يكسر كل حاجة في العيادة اللي في المستشفى. الدكتور طلع بسرعة عشان ينادي الأمن. غالب: طيب، طيب انا هسيبك، هسيبك براحتك ياعاصي. غالب طلع وقفل الباب علي عاصي، وبتوع الأمن جم بسرعة. غالب: (واقف علي الباب) محدش يقرب من الأوضة دي، أي تصليحات على حسابي، بس لو حد قرب من الباب ده مش هرحمه، انتوا فاااهمين. عاصي ابتدي يرفع ايده ويحسس على الحيطة لحد ما لمسها وقعد في الأرض وهو بيحاول يستوعب اللي حصله. (في نفس الوقت)

ميرا فاقدة الوعي ونص وشها محروق. العمليات بسرعة. لينا: أخبارها إيه يادكتور؟ الدكتور: حالة حروق من الدرجة التالتة، هندخل بجراحة فورًا. أهلها فين؟ لينا: أنا كلمتهم، هما في الطريق على وصول. سجده: (بتوتر) وو.. وبدور، وبدور أخبارها إيه؟ الدكتور: حالتها إيه؟ سجده: بدور كان مغمى عليها ورأسها كلها كانت جايبة دم وو.. (ولسه هتكمل) الدكتور: تقدرى تسألي عليها في القسم (ج) هنا قسم الحروق.

سجده بسرعة راحت سألت في الريسيبشن عليها، بتبص لقت غالب واقف قدام الباب ومبيتحركش. سجده: (بخوف ولهفة) غالب، غالب فين بدور؟ غالب انطق بدور جرالها حاجة. غالب رفع وشه لسجده وهو حرفيًا تايه، مش مصدق اللي حصل لعاصي، ومرة واحدة افتكر بدور. غالب: بدور، بدور كويسة، لأ، لأ مش كويسة، أنا آخر مرة سيبتها في عربية الإسعاف وجيت هنا مع عاصي قسم الرمد. سجده: طيب تعالي معايا، بيقولوا إنها في قسم (ج) غالب: (بص للأمن)

محدش يدخل الأوضة دي دلوقتي خااالص، انتوا فاهمين. غالب وسجده راحوا يدوروا على بدور. ماما جنه فتحت عليها باب أوضتها. ماما جنه: ما كفاية بقى نوم ياجنه، نايمة من امبارح من وقت ما جيتي. جنه: (حطت المخدة على وشها وهي نايمة على السرير) وهفضل نايمة كده لحد ما تصدقيني. ماما جنه: أصدقك في إيه بس؟ جنه: إن غرير عايشة ورحمة أبويا عايشة ياماما، صدقيني عشان خاطري.

ماما جنه: يعني أصدقك انتي وأكذب عنيا واحنا شايفينها وهي بتدفن قصاد عنينا. جنه: (قامت اتعدلت في قعدتها) طيب اسمعيني كويس، انتي شوفيها ولو مش مصدقاني اعملي اللي انتي عايزاه، أنا عارفة عنوان بيتها، ساكنة في فيلا حلوة أوي. ماما جنه: انتي يابت ياجنه بتتكلمي جد ومش شاربة حاجة؟

جنه: والله العظيم ما شاربة حاجة، انتي عارفة إحنا لو روحنا قولنا لأيناس هانم الخبر ده وفعلاً طلعت بنتها عايشة هتعمل معانا إيه بعد ما طردتنا من الثرايا بتاعتها ومنعت عننا كل حاجة. ماما جنه: ما عندها حق، البت غرير كانت كويسة، مشيتوا انتوا وهي في سكة شمال اللي بيروح فيها مابيرجعش، وهي وحيدة أمها مارجعتش من وقتها. جنه: (مسحت بصوابعها على مناخيرها) يا أمي دي أعمار، أعمار ما أنا بشرب أهو وزي الفل.

ماما جنه: انتي يابت عايزة تجننيني ياما، نفسي تبطلي الهباب اللي بتشربيه ده، حرام عليكي نفسك. جنه: يوووه، إحنا بقى هنسيب حوار غرير ونمسك في حواري أنا. ماما جنه: عمرى ما قدرت عليكي في يوم. جنه: ولا هتقدري، هااا، تحبي تيجي معايا ولا إيه؟ عشان تشوفيها ولما تتأكدي إن هي.. نبلغ إيناس هانم على طول، وأكيد هي هتكافئنا. ماما جنه: مع إني مش مقتنعة بس خليني ورا الكداب. جنه قامت باست مامتها. جنه: ياحبيبتي ياماما.

احسان قاعدة في أوضتها وهي ولا على نار ولا على بارد. احسان: ياترى إيه اللي حصل؟ ياترى لحقوهم ولا لأ؟ ازاااي، ازاااي تعملي كده يا احسان؟ حبك لعاصي عماكي خلاكي تحرقي وتقتلي، انتي مش كده ولا عمرك كنتي كده.

(طلعت شنطتها واخدت برشام المهدئات، حطت ٣ حبات على إيديها وشربتهم مرة واحدة على بوقها، مدت إيدها على الكومود وإيديها بتترعش من الخوف، فتحت الإزازة والماية بتقع منها من كتر رعشة إيدها وشربت البرشام وهي مش قادرة تتمالك أعصابها) احسان: مكانش ينفع تعملي كده، لو بدور نجت ولا ميرا وعاصي عرف حاجة هاتروحي في ستين داهية يا احسان، عاصي مش هيرحمك. احسان: وأنا هفضل قاعدة كده مش عارفة إيه اللي حصل. أنا لازم أتصل بغالب.

احسان جابت الفون من جنبها واتصلت بغالب. الفون فضل يرن. سجده: قسم (ج) (بتشاور بأيديها) أهوه يا غالب. غالب: (بيبص لقي بدور متعلق لها تنفس اصطناعي) غالب: هي عاملة إيه يادكتور؟ الدكتور: (لسه هيتكلم، فون غالب رن، غالب طلع الفون من جيبه بيبص لقاها احسان، غالب كنسل وقفل الفون) احسان: (وهي قاعدة في أوضتها وبتاكل في ضوافرها من كتر التوتر اللي هي فيه) احسان: بيكنسل عليا، يبقى ماتت، أكيد بدور ماتت.

الدكتور: للأسف الحالة مضروبة على دماغها ضربة شديدة جداً، خلتها فاقدة الوعي تماماً ودخلت في غيبوبة مؤقتة، ده غير كمية الدخان اللي استنشقتها، وده ضر عندها جهاز التنفس. غالب: (بخوف وعصبية) يعني إيه؟ يعني مش هتفوق؟ سجده: اهدي يا غالب، مش كده. الدكتور: إحنا بنعمل اللي علينا والباقي على ربنا، بس الغيبوبة اللي هي فيها مؤقتة وده خبر كويس إنها ممكن تفوق في أي وقت، ادعولها إن شاء الله خير.

غالب مبقاش عارف يلاقيها منين ولا منين، عاصي واتعمى وبدور يا تقوم منها يا ما تقومش. سجده: غالب خليك قوي، إن شاء الله خير. غالب قعد على الكرسي وهو منهار حرفيًا، كل حاجة حواليه بتدمر. ثائر جه. ثائر: (بخوف على سجده) سجده، انتي كويسة؟ سجده أول ما شافت ثائر جريت عليه وحضنته وعيطت في حضنه. سجده: (بعياط) أنا كويسة، لحقت اطلع من الحفلة بسرعة، بس بدور هي اللي مش كويسة. ثائر بص لغالب. ثائر: بدور قوية وهتقوم منها.

غالب حط إيده على دماغه وبقي ساكت حرفيًا مش عارف يعمل إيه. الممرضة: قعدتكم هنا مالهاش لازمة خالص، أول ما تفوق أو يحصل أي جديد هنتصل بيكم فورًا. ثائر: قوم يا غالب، قوم معايا. غالب: مش هينفع أسيبها لوحدها. ثائر: قعدتك مالهاش أي فايدة خالص هنا، روح ارتاح ومن الصبح بدري كلنا هنبقى عندها. غالب وقتها افتكر عاصي، قام بسرعة وساب ثائر وسجده وراح له.

عاصي كان قاعد في الأوضة وهو بيحاول يفعص في عينيه، عاوز يرجع يشوف، مش متقبل فكرة إنه فعلاً فقد البصر. غالب فتح الباب بالراحة جداً. عاصي: ميييين؟ محدش يفتح الباب. غالب: ده أنا ياعاصي، ارجوك سيبني أدخل. غالب دخل وقفل الباب وراه. غالب: عاصي، مش هينفع تقعد هنا على طول، لازم نمشي. عاصي: أنا ماتعميتش، أنا مابقتش أعمى، يا غالب أكيد في حاجة غلط.

غالب: أكيد، دي حاجة أنا متأكد منها، إحنا هنعرضك على أحسن دكاترة عيون، ولو حكمت تسافر بره هتسافر بره، بس ماينفعش قعدتك كده ياعاصي، ارجوك لازم نقوم نمشي. عاصي اتنفس وحس النفس اللي بياخده في المكان ده بيخنقه. عاصي قام وقف، جه يمشي اتكعبل. غالب: خلي بالك. عاصي: أنا.. أنا كويس. غالب: أكيد انت كويس، بس مافيش مانع إنك تتعب في يوم، اسند عليا ياعاصي، اسند على ابن أخوك. عاصي استسلم وسند على غالب وركبوا العربية، غالب جه يطلع.

عاصي: ماتروحنيش يا غالب، مش عايز حد يشوفني وأنا ضعيف وفي الحالة دي. غالب: عاصي، انت بتقول إيه؟ وحد زي مين؟ لو تقصد بدور، انت اه أنقذتها بس بدور في غيبوبة وفي المستشفى دلوقتي. عاصي: أنا عارف ده كويس، سألت الدكتور عنها قبل ما أسأل على نفسي. غالب ابتسم وبص قدامه. غالب: يبقى مافيش غير احسان. عاصي: أيوه، مش عايزك تعرف أي حد عني حاجة يا غالب، اوعي تعرف حد إنّي اتعميت. غالب: عاصي، إحنا لازم كلنا نبقى جنبك. عاصي: (بغضب)

اسمع كلامي، انت فاهم. غالب: خلاص ياعاصي، اهدي، اللي يريحك. هانروح على فين دلوقتي؟ عاصي: على شقتي القديمة اللي في البرج. غالب: اللي تشوفه ياعاصي. غالب وصل عاصي الشقة وجه يقعد معاه. عاصي: انت هتعمل إيه؟ غالب: هقعد معاك أكيد. عاصي: مش عايز حد يبقى معايا، وأي حد يسألك عني قول له معرفش عنه حاجة. غالب: عاصي. عاصي: ارجوك ريحني. اوبقي خللي البواب يطلعلي عشان يجيبلي طلباتي وياريت تمشي دلوقتي. عاصي عنيد وغالب عارفه كويس.

غالب: اللي يريحك أكيد. غالب مشي ووصي البواب علي عاصي. *** ( في نفس الوقت ) *** جنه: اهووه هو دي الڤيلا اللي دخلت فيها. ماما جنه: انتي متأكده ان دي الڤيلا؟ جنه: أكيد ياماما هي والله. ماما جنه دخلت الڤيلا واحسان فتحتلها. احسان: مين حضراتكم؟ جنه: مساء الخير. احسان: مساء النور. جنه: إحنا كنا جايين نقابل غرير. احسان: غرير؟ غرير مين؟ جنه: غرير البنت اللي دخلت هنا امبارح. احسان: مافيش حد هنا اسمه غرير.

جنه: طيب.. طيب البنت اللي شعرها أصفر دهبي وبيضا وعنيها لون الزيتوني كده. الأوصاف دي ماشوفتهاش قبل كده. احسان عرفت إنها بتتكلم عن بدور. احسان: ممممم لاء معرفهاش. جنه: انتي متأكده؟ احسان: قولتلك أيوه. ماما جنه: كسفتينا. (بصت لاحسان) إحنا آسفين أوي. احسان: لاء عادي. وقفل الباب في وشهم. جنه: الست دي بتكذب. ماما جنه: انتي تسكتي خالص.. انتي فاهمه. جنه ومامتها لسه هيمشوا، بصت لاقت غالب داخل بالعربيه.

جنه: أهوه.. أهوه الشاب ياماما اللي وداني المستشفي وكانت معاه غرير. جنه جريت عليه. جنه: مش فاكرني؟ غالب: مممم أيوه فاكرك البنت اللي كانت علي الطريق. جنه: بالظبط مش انت كان معاك غرير؟ غالب: مين غرير؟ جنه: يادي النيله البنت أم شعر دهبي وعنيها مايلة للزيتوني. غالب: تقصدي بدور؟ جنه: بدور مين؟ أنا أقصد غرير. غالب: دي بدور مش غرير. جنه: مش مهم، المهم هي فين؟ غالب: انتي تعرفيها؟

جنه: طبعًا دي صاحبة عمري وبنت إيناس هانم. مامتها لو شافتها هتفرح أوي. غالب: انتي متأكده إنها هي؟ جنه: متأكده جدًا. أرجوك.. أرجوك عرفني مكانها. غالب: للأسف مش هينفع. جنه: ليه؟ في إيه؟ غالب: بدور في غيبوبة من امبارح وفي المستشفي. جنه: أرجوك نروحلها، لازم نروحلها. ماما جنه مابقيتش مصدقة. غالب وصلهم للمستشفي فعلًا وراحوا لبدور. وماما جنه أول ما شافتها مابقيتش مصدقة، تنحت وبس. جنه: صدقتيني بقي ياماما إن غرير عايشه؟

ماما جنه: صدقتك.. صدقتك يا جنه. غالب: أنا مش فاهم حاجة. هي كانت ماتت؟ ماما جنه: أيوه ماتت من ٦ شهور ودفناها بأيدينا. أنا معرفش هي إزاي لسه عايشة. جنه طلعت الفون بتاعها بسرعة واتصلت بأيناس هانم. جنه: الووو أيناس هانم أنا جنه. أرجوكي ماتقفليش الفون. جنه: بنتك عايشة وقدامي أهيه في المستشفي. جنه: لو مش مصدقاني هصورهالك وأبعتلك صورتها على الواتساب حالا. تعالي شوفيها، هي في مستشفي ****.

أيناس هانم قفلت في وش جنه الفون وهي مش مصدقة كلام جنه. جنه بعتتلها الصورة على الواتساب وبدور نايمة على السرير. أيناس هانم أول ما شافت صورتها، الفون وقع من إيديها وعنيها دمعت. نزلت بسرعة وأمرت السواق يروح على عنوان المستشفي اللي فيها بدور. وأول ما نزلت من العربية كانت جنه مستنياها وطلعتها بسرعة على أوضة بدور. أول ما شافتها من ورا الإزاز، رجليها خانتها مابقيتش قادرة تقف. أيناس هانم: بدوووور.

غالب مسك إيناس هانم من إيديها وسندها وقعدها على كرسي. جنه: بدور.. بدور مين؟ أيناس هانم: بدور بنتي. جنه: (بغباء) هي غرير طلع اسمها بدور؟ غالب: أهدي.. أهدي ممكن تفهميني إيه اللي حصل؟ أيناس هانم: مش قبل ما أعرف بنتي إيه اللي جرالها وهتبقى كويسة ولا لاء. غالب ابتدي يحكي لإيناس هانم كل اللي حصل من وقت ما قابل بدور لحد النهارده.

أيناس هانم: يعني ياربي يوم ما أشوفها.. أشوفها وهي بتموت. أنا فضلت أدور عليها سنين.. سنييين مالهاش عدد وعمري ما وقفت البحث عنها. غالب: ممكن تفهميني إيه اللي حصل؟

أيناس هانم: ماكنتش بخلف. العيب كان من والدها ولأني كنت بحبه أوي ما تخلتش عنه. فضلنا نحارب عشان نخلف. سافرنا كل حتة ممكن نلاقي فيها علاج لوالدها لحد ما ربنا كرمني بالحمل بعد ٢٥ سنة. حملت وأنا كبيرة كان عندي ٤٥ سنة. يوم ما جبتهم وعرفت إنهم توأم، ولدتهم بره مصر وجبت غرير وبدور. ولما كملوا سنة ونص قررنا إننا نرجع مصر واستقرينا هنا.

والد بدور أخدها في مرة وخرجوا يتفسحوا وكان عايز ياخد غرير معاها بس غرير كانت تعبانة اليوم ده وماقدرتش تخرج معاهم. باباها عمل حادثة. حد داسوا بالعربية وهما بيعدوا الطريق وللأسف ماوقفش. وبدور تاهت وما عرفنالهاش طريق. فضلت أدور عليها أكتر من ١٠ سنين وباباها جاله زهايمر ونسيها ونسي اللي حواليه ومات. وأنا يأست من التدوير عليها لحد ما أختها التوأم ماتت من ست شهور. غالب: بس إزاي كانت عارفة إن اسمها بدور وهي عندها سنة ونص؟

أيناس هانم: السلسلة الدهب بتاعتها كان عليها اسمها. معرفش إيه اللي حصل بعد كده بس أكيد اللي رباها معاه عرف اسمها من السلسلة. بنتي لازم تعيش.. أنا مش هسيبها. مش هسيبها لحظة واحدة إلا لما تبقى كويسة. غالب وقف وبص لبدور من ورا الإزاز وابتسم. غالب: وأخيرًا ربنا هيعوضك عن كل اللي شوفتيه معانا يابدور.. (بابتسامه وهو بيبصلها) أنا كده اتطمنت عليكي خلاص.. مابقتيش محتاجاني. *** ( بقلمي ماهي احمد ) ***

غالب روح الڤيلا وأول ما دخل. احسان: (بلهفة) إنتوا فين يا غالب من امبارح؟ قلقتوني عليكم.. عاصي مابيردش وانت بتكنسل عليا.. (بلعت ريقها) حتى.. حتى بدور.. ما.. ما بتردش. غالب: (بابتسامة برود) وإنتي كنتي فين من امبارح يا احسان بعد ما أخدتي مفاتيح عربيتي؟ احسان: (بلعت ريقها) روحت.. روحت على طول حسيت بصداع فروحت. غالب: واللي يحس بصداع يسيب العربية مفتوحة والمفتاح في الباب ويمشي ولا ييجي يديني المفتاح الأول؟

احسان: هو في إيه يا غالب؟ قولتلك كنت حاسة بصداع. هو حصل حاجة ولا إيه؟ غالب: أبدا ماحصلش أي حاجة. هيحصل إيه يعني؟ احسان استغربت إن غالب ما حكلهاش عن الحريق. احسان: طيب ماتعرفش عاصي فين؟ غالب: لاء معرفش. عاصي مامشيش معانا وبتصل بيه فونه مقفول. جه يطلع على السلم. احسان: وبدور.. بدور راحت فين؟ غالب: (كمل طلوع على السلم وهو مديها ضهره) هتقعد عند سجده. مابقاش ليها مكان وسطنا. احسان ماصدقتش ولا كلمة من اللي غالب قالها.

احسان: أه يا غالب الكلب. بس طالما ما قاليش حاجة يبقي مابيهمنيش بحاجة. أكيد. غالب كان كل يوم يروح لعاصي البيت ويقعد معاه ويروح يطمن على بدور في المستشفي. وعلاقته بأيناس هانم كل يوم تزيد ويبقي لي مكانة في قلبها. كان بيحكيلها كل حاجة عن بدور وهما قاعدين معاها. أيناس هانم ما كانتش بتسيبها لحظة مستنية إنها تفوق في أي وقت. وبعدها يطلع على عاصي وعلي الشركة.

غالب: بس يا عاصي، وده اللي حصل. أمها فعلًا ست محترمة جدًا ومن عيلة كبيرة أوي. عاصي: صاحبتها مكذبتش لما قالت إن بدور مش زيهم. غالب: صحبتها مين؟ عاصي: تغريد قالت قبل كده إن بدور مش زيهم وإنها بنت ناس. غالب: طيب وهي عرفت منين؟ عاصي: مش عارف.. ما سألتش وقتها. افتكرت إنها بتقول أي كلام وخلاص عشان أهتم ببدور. غالب: عاصي إنت أكيد بتهزر. على الأقل كنت أسأل. عاصي: ما سألتش.. ومعرفش ما سألتش ليه وقتها.

غالب: إحنا لازم نروح لتغريد دي.. ونعرف منها عرفت منين بدور عمرها ما قالت إنها بنت ناس أبداً ولا تعرف أهلها. عاصي: اللي انت شايفه. غالب: عاصي يلا عشان ده معاد الدكتور. عاصي: وهيقول إيه الدكتور المرة دي؟ غالب: عاصي ماتفقدش الأمل ارجوك. إحنا لازم نروح للدكتور. غالب مسك إيد عاصي وراحوا للدكتور سوا. الدكتور: لسه هناخد شوية وقت للعلاج. وبعدها هنقرر إذا كنا هنعمل عملية ولا لاء. غالب: لو في عملية إحنا ممكن نعملها.

الدكتور: للأسف عاصي بيه محتاج زرع قرنية جديدة. ودي لازم نلاقي له متبرع ليها. أنا بجد آسف. عاصي: روحني يا غالب. غالب: استنى يا عاصي. عاصي: بقولك روحني انت فاهم. غالب رجع عاصي البيت وأول ما دخل شقته قفل الباب في وش غالب وقعد على الباب وفضل يبكي.. ويفتكر كل الذنوب اللي عملها زمان وإن ده انتقام ربنا.. وإن ربنا يمهل ولا يهمل. *** ميرا: ابتدت تفوق وتبقى أحسن.

الدكتور: ميرا هنبدأ نشيل الشاش من على وشك وهنشوف النتيجة. بس مهما كانت النتيجة ماتنسيش إن في عمليات تجميل ولسه في أمل إنك ترجعي زي الأول وأحسن. ميرا كان قلبها بيدق جداً من الخوف. وأول ما الدكتور فك لها الشاش اللي على وشها، لينا اتفزعت. ميرا: إيه.. في إيه وشي ماله؟ ميرا نتشت المراية من إيد الدكتور وشافت شكلها في المراية. بقت تصرخ وتصوت. والدة ميرا: أخدتها في حضنها.

والدة ميرا: ما تقلقيش مش هنسكت. هترجعي أحسن من الأول. عمليات التجميل هترجعك حلوة من جديد. ميرا وهي في حضن مامتها. ميرا: لا ياماما أنا مش هرجع طبيعية تاني خلاص. أنا السبب في كل ده.. أنا اللي عملت كل ده انتقام ربنا مني. أنا جوايا شر لإنسانة معملتش معايا حاجة وحشة في يوم. ربنا قلبه عليا وعلى وشي عشان كل ما أبص في المراية أفتكر اللي عملته فيها. ميرا بقت تبكي بهستريا وطلعت من المستشفي وقررت تحكي كل حاجة لعاصي.

ميرا بقت تداري نص وشها بشعرها. وراحت لغالب الڤيلا بتاعته وفضلت مستنياه قدام الڤيلا لحد ما طلع منها عشان هي عارفة إن إحسان جواه. ميرا: غالب. (سابها ومشي) غالب: عايزة إيه يا ميرا؟ ميرا: أرجوك استنى ماتمشيش. أنا لازم أقابل مستر عاصي بأي طريقة. غالب: معرفلهوش طريق. ركب عربيته وميرا وقفت قدام إزاز الشباك بتاعه. ميرا: حتى لو قوليتلك إني عارفة مين اللي عمل حريق المدرسة واتسبب في اللي حصلي وحصل لبدور. غالب: ***

( بقلمي ماهي احمد ) -*** بدور مرة واحدة ابتدت تفوق وتحرك راسها شمال ويمين. سجده: بدور.. بدور.. ايناس هانم بصيتلها والدموع في عنيها وهي مش مصدقه ان بنتها رجعت لحضنها من تاني. بدور اول ما شافت سجده ابتسمت ومالقيتش ولا عاصي ولا غالب حواليها. ايناس هانم: حمدالله علي السلامه يابدور. بدور: انتي مين. سجده: دي والدتك يابدور. بدور: والدتي. غالب راح هو وميرا لعاصي البيت. عاصي: انت جايب حد معاك ياغالب. غالب: ايوه دي ميرا.

عاصي: انت اتجننت. ميرا: ارجوك اسمعني.. انا مكنتش اعرف انك اتعميت وانت بتنقذني. انا عمر ما حد عمل معايا اللي انت عملته. انا هردلك الجميل اللي عملته معايا اسمع كده. ميرا فتحت اللاب توب وابتدت تسمع عاصي كل حاجه حصلت ما بين احسان وكريم وعرف كل بلاويها. وبعدها قفلت اللاب توب.

ميرا: هي السبب في الحريقة دي.. انا كنت.. كنت عايزه أأذي بدور وربنا أذاني انا.. انا وشي اتحرق وبقيت مشوهه مش اكتر واحسان هي السبب. انا قولتلك كل حاجه بصدق عشان اخلص ضميري يمكن ارتاح. عاصي قعد علي الكرسي وهو مستعجب.. وابتسم ماتكلمش ولا كلمة. عاصي اتكسر مابقاش عاصي القوي بتاع زمان. غالب: عاصي هتعمل ايه. عاصي: سيبني لوحدي دلوقتي. غالب: بس لازم تفهمني.. احنا لازم نوقفها عند حدها. عاصي: (بكل هدوء)

اكيد.. بس العداله هتاخد مجراها وكله بالقانون. عاصي حس بكميه وجع جواه رهيبه وغالب نزل مع ميرا. ودموعه نزلت منه ولاول مره اتوضا وصلي في حياته كانت اللحظه دي وبقي يبكي في الصلاه يبكي وهو ساجد.

وكان بيقول: كم منتقم جبار يارب كشفت كل اللي جوه قلوبهم سواد وحقد اديت لكل واحد حقه من الغل والحقد اللي كانوا جواه وانا اولهم.. غلي وحقدي عماني اني اشوف حقيقه احسان كل اللي عملته زمان اتردلي دلوقتي.. انا راضي يارب.. راضي بحكمك وقضائك. ميرا: غالب ممكن اطلب منك طلب. غالب: عايزه ايه ياميرا. ميرا: انا عرفت ان كريم في غيبوبه ارجوك عايزه اعرف اسم المستشفي اللي هو فيها.

غالب ادا اسم المستشفي لميرا. بيبص لقي رقم بدور بيتصل بي. غالب فرح جدا اول ما شاف رقمها. ورد علي الفون ولقاها بترد عليه. غالب: (بكل فرحه) انا جاي.. جاي حالا. غالب راح لبدور وهو في قمه سعادته حرفيا. بدور: (بفرحه) غالب. غالب: بدور.. انا.. انا مش مصدق. غالب اخد بدور في حضنه وهو مبسوط اوي انها قامت. بدور: سجده حاكتلي انك كل يوم كنت بتجيلي. وماسبتنيش ابدا. غالب: وتفتكرى ينفع اسيبك يابدور.

بدور: ماينفعش.. مش هتبقي غالب اللي عرفته. بدور كانت عايزه تسأل عن عاصي. وغالب شاف كده في عنيها راح فتح موضوع بسرعه. غالب: والدتك يابدور.. هي فين. بدور: (بفرحه) نزلت تحت بتدفع الحساب هكمل علاجي في البيت عندها مش عايزاني اقعد هنا ولا دقيقه تاني. غالب: اخيرا هتستقري وهتكملي تعليمك ومحدش هيعرف يكلمك بعد كده. بدور: تفتكر.. تفتكر هرتاح بعد اللي شوفته ياغالب. غالب: اكيد.. اكيد يابدور. بدور: هو.. هو عا..

غالب مسك فونه بسرعه وأكنه بيتكلم في الفون. غالب: بدور انا لازم امشي. بدور: غالب رايح فين. غالب: هانروح من بعض فين هجيلك تاني اكيد اول ما تروحي. غالب مشي. سجده: ريحي نفسك بقي يابدور ما سألش عنك وما جاش طول الفتره اللي فااتت مافيش غير غالب بس هو اللي بيسأل عنك يابدور غالب بس هو اللي معاكي وفي ضهرك ايه مش كفايه بقي. بدور: (بلعت ريقها) عندك حق.. عندك حق ياسجده. غالب: انا عايز اقولك ان بدور.. بدور فاقت. عاصي:

(قلبه دق بسرعه رهيبه لما عرف انها فاقت) كده طيب الحمدلله. غالب: بس كده. عاصي: مستني مني اقولك ايه. غالب: من حقها تعرف اللي حصلك. عاصي: وانا من حقي اني معرفش حد عني حاجه.. بدور لسه صغيره والمستقبل قدامها كبير ايه اللي يخليها تعيش مع واحد ضرير زيي.. انا عارف انك بتحبها وانا عارف كويس انك هتسعدها وهتعيشها احسن من اي حد.. هتخاف عليها وتحبها.. وتحافظ علي النعمه اللي في ايدك. غالب: ولو سألتني عنك.

عاصي: قولها سافر.. مش مهتم اي حاجه.. اي حاجه ياغالب بس المهم توعدني انك مش هتقولها عني اي حاجه تانيه في يوم لو عرفت انها عرفت اني اتعميت هختفي من حياتك خالص ومش هتعرفلي طريق اوعدني ياغالب. غالب: _عاصي: بقولك اوعدني. غالب: اوعدك ياعاصي. غالب: واحسان هتعمل معاها ايه. عاصي: احسان.. احسان دي لسه دورها جاي. غالب مشي وعاصي دخل نام رغم انه بيوصي غالب عليها بس برضوا خايف عليها.

عاصي بقي عنده رضا باللي بيحصل بطريقه فوق الطبيعيه ومن كتر التفكير نام وهو بيفكر في غالب وبدور. وبقي يحلم بيهم. المأذون: مدي ايدك يابنتي لعريسك. بدور: (بتوتر) ح.. حاا.. حاضر ياعم الشيخ. غالب: (شد ايد بدور بالعافيه ناحيته ومسك ايدها كان هيعصرها في ايديه) غالب: (وهو بيدوس علي سنانه) مدي ايدك ياعروسه. المأذون: قولي ورايا يابنتي زوجتك نفسي. بدور: (بتوتر) زو.. زو جتك نفسي. المأذون: علي سنه الله ورسوله. بدور:

(رفعت عنيها وبصت لعاصي والدموع بتنزل منها) علي.. علي سنه الله ورسوله. المأذون: وعلي الصداق المسمي بيننا. بدور: (مسحت دموعها) وعلي الصداق المسمي بيننا. غالب: (قبل ما المأذون يتكلم وهو دايس علي سنانه وغضب الدنيا كلها في عنيه) وانا قبلت زواجك ياعرووووووسه. عاصي رفع المنديل من علي ايد بدور وغالب واخد المنديل مسح بيه عرقه. عاصي: الف مبروك ياعروسه. بدور: (وقفت قدام عاصي وهي الدموع بتنزل منها)

انت جوزتني لغالب بالغصب وانا عمرى ما هسامحك. غالب: تعالي قدامي. غالب (شد بدور من دراعها وطلعها الاوضه وهو بيفتح باب الاوضه) ادخلي. بدور: ارجوك ياغالب ارحمني. غالب: (وهو رافع حاجبه اليمين) ما هي دي الرحمه بعينها يابدور. عاصي مره واحده قام من الحلم وهومفزوع. عاصي: لاء.. لاء لا ياغالب ما تأذيهاش.. ماتأذيهاااش. عاصي مره واحده سمع صوت بدور وهي بتقول. بدور: محدش هيأذيني طالما انت جنبي ياعاصي. عاصي: بدور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...