الفصل 26 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

احسان: يبقى اتفاقنا واللي حصل ده هيفضل سر ما بينا وعمر عاصي ما هيعرفه في يوم ومرة واحدة عاصي دخل عليهم عاصي: بس عاصي خلاص عرف اللي ما بينكم يادكتورة بدور: عاصي؟ عاصي مسك دراع احسان بغضب عاصي: قوليلي بقي كل اللي حصل من الأول احسان بصت لعاصي بخوف احسان: (بتوتر وخوف) أنا.. أنا.. أنا مش فاهمة انت بتتكلم عن إيه؟

عاصي مكانش سمع أي حاجة حرفياً، بس سمع آخر حاجة وهو داخل واحسان بتتفق مع بدور إن عاصي ما يعرفش اللي بينهم، بس كان عايز يوقعها في الكلام قرب احسان منه حرفياً وبقى وشها في وشه، لدرجة إنها بقت سامعة صوت نفسه وهو غضب الدنيا كله على وشه. قرص على دراعها أكتر. احسان عينها بقت رايحة جاية ونفسها طالع نازل من الخوف وهي بتبص لملامحه اللي كلها غضب عاصي: مش سامعة صوتك يادكتورة احسان: أصل.. أصل بدور قامت من على السرير بسرعة بدور:

(وهي بتحاول تفك إيد عاصي من دراع احسان) سيبها ياعاصي.. سيبها دراعها هيتخلع في إيدك عاصي ساب إيد احسان بعنف وزق احسان لورا ورفع حاجبه اليمين عاصي: (بسخرية) أستاذة بدور أكيد انتي اللي هتحكي الحكاية من أولها مش كده؟ بدور بقت حافظة عاصي. بصتله في عينيه وعرفت إنه ماسمعش حاجة وفهمته على طول، فهمت إنه عايز يوقعهم في الكلام بدور فضلت باصة لعنيه وساكتة عاصي: (بنرفزة وصوت عالي) ما تنطقي

بدور: حاجة ما تخصكش.. حاجة اتفقت عليها أنا واحسان ومش عايزينك تعرفها.. إيه المشكلة في كده ولا انت كل حاجة لازم تدخل فيها وخلاص عاصي: (مسك إيد بدور ولفها وبقت إيديها ورا ضهرها وبقى ضهرها لازق في صدر عاصي) عاصي: (قرب من ودن بدور بهدوء بصوت واطي وبقى يهمس في ودنها وبقى قريب أوي منها وصوت نفسه في ودنها) عاصي: أنا.. مافيش.. حاجة.. تستخبى عليا يابدور بدور: عاصي سيب إيدي.. إيدي هتتكسر في إيدك

عاصي: وهكسر عضمك كله لو ما قولتيليش مخبيين عني إيه؟ احسان لما شافت عاصي بيتعامل بالطريقة دي مع بدور ابتسمت ابتسامة شماتة ورفعت حاجبها وعرفت إن عاصي لما بيغضب من حد ما بيرحمش بدور: خلاص.. إيدي ياعاصي.. سيب إيدي وأنا هقولك عاصي: لأ مش هسيبها.. اخلصي وقولي بدور: (داست على سنانها من كتر الوجع) آآآآه.. أنا.. أنا.. (بلعت ريقها) عاصي: (بعصبية) انتي إيه؟ (وداس على إيدها أكتر) بدور: أنا ماتسممتش ياعاصي..

احسان برقت عينيها وقلبها بقى بيدق، كان شوية وهتطلع من مكانه من كتر الخوف عاصي: تقصدي إيه؟ بدور: (بلعت ريقها) أقصد إن أنا.. أنا كنت عايزة أموت نفسي. أخدت سم وكنت عايزة أموت نفسي ولما أنقذوني اتفقت مع دكتورة احسان إنها ما تقلكش إني أخدت سم وإن الأكل كان منتهي الصلاحية مش أكتر عاصي: (وهو مش مصدق) هااا.. كملي بدور: بس كده ده اللي حصل عاصي: (ساب إيد بدور) والمفروض إني أصدق صح؟ احسان: أيوه.. عشان ده اللي حصل

عاصي: وواحدة زيك تنتحر ليه؟ إحنا كنا لسه مع بعض وكان عندك كل اللي نفسك فيه، مكانش باين عليكي أبداً إنك عايزة تنتحري خالص، ده كان أسعد يوم في حياتك بدور: (وهي ماسكة إيديها من كتر الألم) انت مالك انت مش ولي أمري عشان تسأل في كل حاجة. وبعدين فساتينك وهدومك اللي جبتهالي أنا ما بقيتش عايزاها ومش عايزة منك حاجة.. ابعد عني خالص.. ولا أقولك أنا اللي هبعد من اللحظة دي مالكش دعوة بيا تاني وهطلع من حياتك زي ما دخلتها بالظبط

احسان: (داست على سنانها من الغيظ وجرت وقفت قدام بدور) أهدي يابدور مش كده، هتروحي فين بس؟ عاصي: وإنتي فاكرة إني ممكن أسيبك تمشي بسهولة كده؟ بدور: (قربت من عاصي) وانت عايز مني إيه؟ ما خلاص كل حاجة بانت قدامك، أنا معرفش فين رفيق وانت عارف كويس إن معرفش عنه حاجة. سيبني بقى خليني أرجع لحياتي من جديد عاصي: حياة الشارع اللي كنتي عايشاها؟ بدور: حياة الشارع دي حياتي وأنا راضية بيها

بدور كانت بتحاول تعمل أي حاجة عشان تقفل الموضوع بس الظاهر إن عاصي فهم بدور وحفظها خلاص زي ما هي كمان فهمته ( في نفس الوقت ) -غالب كان مع فيروزة في أوضتها وبيحاول يكلمها ويقنعها إنها تروح معاهم غالب: إيه مش يلا بينا؟ فيروزة: أيوه بس.. غالب: ما فيش بس، أنا عارف إنك هتيجي معانا غالب قعد فيروزة على الكرسي العجل الدكتور دخل عليهم الدكتور: إيه هتمشوا بسرعة كده من غير حتى ما تاخدوا الروشتة؟ غالب: أكيد، كنا هنستنى

تكتب لنا على خروج الدكتور: عموما هي كويسة، مجرد خدوش مش أكتر، هاتروح مع الوقت وأسبوع أو 10 أيام بالكتير وتفك الجبس عشان ده مش كسر ده مجرد شرخ بسيط، تقدرى تتحركي وأنتي ساندة عادي فيروزة: شكراً يادكتور غالب طلع تليفونه واتصل بعاصي غالب: الووو عاصي: _غالب: اتأخرت كده ليه؟ عاصي: _غالب: ما تقلقش محصلش حاجة، أنا هاخد فيروزة وهطلع على الڤيلا، بدور عاملة إيه دلوقتي؟ عاصي: _غالب: أوعى تسيبها ياغالب، إنت فاهم، دي

اللي هتوصلنا لرفيق عاصي: _غالب: تمام، مش همشي، هستناك بره بس ما تتأخرش عاصي قفل مع غالب التليفون وحط التليفون في جيبه عاصي: (بص لبدور) يلا اتحركي قدامي بدور: قلت لك مش همشي معاك عاصي: ما هو مش بمزاجك، هتيجي معايا غصب عنك، ولحد ما أتأكد إنك مالكيش صلة برفيق، انتي هتفضلي معايا عاصي شد بدور من إيدها ومشاها وراه. احسان بصت لها بمعنى قوليله حاجة عني بدور: (مرة واحدة وقفت) طيب خلاص هاجي معاك بس بشرط عاصي: شرط.. شرط إيه؟

بدور: أنا.. أنا لسه تعبانة ولو عايزني فعلاً أرجع معاك ياريت احسان تفضل معانا عشان أكمل علاجي وقتها عاصي اتأكد إن في حاجة بين احسان وبدور، ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه وبصلهم هما الاتنين عاصي: وأنا موافق، أكيد ما كنتش هسيبها عاصي طلع بره وكلهم اتقابلوا بره المستشفى وركبوا عربية عاصي الخمسة كانوا في العربية سوا عاصي كان بيسوق وفيروزة جنبه

وبدور وغالب واحسان ورا. طول الطريق محدش فيهم اتكلم ولا كلمة حرفياً، كلهم كانوا بيبصوا لبعض مش أكتر وكل واحد فيهم جواه كلام كتير عايز يقوله. الأجواء كانت متوترة بشكل رهيب واخيراً وصلوا الڤيلا. عاصي أول ما وصل رزع الباب وراه ونزل. جت فيروزة بتنزل ما عرفتش، بقت تنزل واحدة واحدة بالعافية. غالب نزل عشان يسندها. راح عاصي وقف وبحركة لا إرادية منه لما لقاها ضعيفة أوي كده ومش قادرة تمشي، راح شالها ودخل بيها الڤيلا وبدور مشيت

وراه هي واحسان فيروزة: بتعمل إيه نزلني عاصي: _عاصي دخل بفيروزة أوضة، بس الأوضة دي في الدور الأول وفتح الباب وقعدها على السرير عاصي: دي هتبقى أوضتك لحد ما تخفي وترجعي أحسن من الأول، بس قبل ما تخفي لينا كلام مع بعض عاصي مشي وساب فيروزة ولسه جاي يطلع من الباب فيروزة ندهت عليه فيروزة: عاصي عاصي لف وشه وهو واقف على الباب وبص لفيروزة فيروزة: شكراً عاصي: ارتاحي دلوقتي احسان كانت بره واقفة وبتاكل في نفسها حرفياً

غالب: بدور انتي كويسة دلوقتي؟ بدور: أيوه بدور بصت لعاصي وباهتمامه لفيروزة، راحت طلعت أوضتها واحسان طلعت وراها وقفلوا الباب احسان: وبعدين هنعمل إيه دلوقتي في الزفتة دي؟ بدور: دي فيروزة اللي عاصي كان بيحبها زمان احسان: (وهي مش واقفة على بعضها) أيوه هي بدور: شكلها حلو أوي احسان: انتي هبلة يابت ولا شكلك كده؟ بقولك دي فيروزة الوحيدة اللي دخلت قلب عاصي ومن نظراته ليها واحنا في العربية بيقول إنه مانساهاش أبداً بدور:

هي شكلها طيبة وتتحب احسان: لاااااا.. انتي عايزة تفرسيني ولا إيه؟ إنتي مش عارفة إني بحبه؟ بدور: (بتنهيدة) اللي بيحب بجد بيتمنى السعادة للي بيحبه حتى لو ما كانش معاه. وعاصي شاف كتير أوي ومن حقه يعيش سعيد. بقى أنا حاسة بعاصي دلوقتي وعارفة ومتأكدة هو حاسس إيه احسان: وليه ما يبقاش سعيد معايا أنا؟ بدور: (بتنهيدة) عشان بكل بساطة قلبه ما اختاركش (في نفس الوقت) عاصي: غالب الظاهر كنت صح وأنا غلط غالب: ليه في إيه؟

عاصي: بدور بتكذب عليا.. دخلت عليهم وسمعتها هي واحسان وهي بتقول لبدور مش عايزين نعرف حاجة لعاصي عن اتفاقنا.. بس ما قدرتش أعرف إيه هو اتفاقهم للأسف، جيت متأخر غالب: وما سألتهاش؟ عاصي: أكيد سألتها وحاولت أوقعها في الكلام بس الظاهر إن بدور عرفت إني ماسمعتهمش وقالت أي كلام غالب: طيب وعرفت منين؟ عاصي: (بابتسامة خفيفة واتحرك خطوة قدام وادا ضهره لغالب وحط إيديه الاتنين في جيوبه)

عاصي: الظاهر إنها فهمتني من نظرة عينيا لما بصيتلي في عيوني حسيت إنها فهمتني وعرفت إني بحاول أوقعها في الكلام. أنا عمر ما في حد فهم اللي قبل كده ياغالب، بس هي فهمتني غالب: ولا حتى (ولسه هيكمل عاصي قطعه في الكلام) عاصي: ولا حتى فيروزة غالب: بس تفتكر هما مخبيين عنك إيه؟ واللي مخبيينه عنك ليه علاقة برفيق؟ عاصي: مش عارف ياغالب.. بس هعرف كل حاجة منها وقريب أوي

غالب: طيب أنا لازم أروح الشركة من وقت الحريق اللي في المخزن وانت ماروحتش محدش فينا سأل عاصي: ماشي روح انت وأنا هفضل هنا غالب مشي خطوتين ووقف مرة واحدة عاصي: (ضم حواجبه واستغرب) وقفت ليه؟ غالب رجع وحضن عاصي عاصي ابتسم وغالب فضل حاضنه غالب: أنا آسف.. سامحني على اللي عملته معاك، أنا ظلمتك كتير. عاصي: (طبطب على غالب) وأنا مبسوط بالحضن ده، وأخيرًا رجعت في حضن عمك زي زمان. غالب ساب حضن عاصي وركب العربية وراح الشركة.

وأول ما طلع: غالب: أحمد، قولي بسرعة إيه اللي حصل. أحمد: (بكل استغراب) حصل إيه يا غالب بيه؟ غالب: الحريقة اللي في الشركة. أحمد: حريقة إيه؟ ما حصلش حريقة ولا حاجة. غالب: حد اتصل بعاصي وقاله إن المخزن بيولع. أحمد: ما حصلش يا غالب بيه، المخازن بتاعتنا كلها سليمة. غالب: كلها سليمة؟ (بالليل) فيروزة أخيرًا طلعت من أوضتها وهي بتتعكز على عكاز وقعدت بره في الجنينة شوية. عاصي شافها وطلع وراها وقعد جنبها.

عاصي: أنا مش مصدق إني شايفك تاني بعد ما... فيروزة: تقصد بعد ما خنقتني وهربت؟ عاصي: إيه اللي حصل يا فيروز؟ فيروزة: مهتم تعرف؟ عاصي: (بلهفة) جدًا. فيروزة: اللي حصل إني ما متتش وقتها، وكان لسه ليا عمر. ورفيق هو اللي أنقذني، بس لفة إيدك حوالين رقبتي خلتني أروح في غيبوبة طويلة سبع سنين. سبع سنين راحوا من عمري وأنا نايمة على سرير وماعرفش إيه اللي بيحصل حواليا. لحد ما فوقت وكان رفيق هو اللي قدامي. عاصي: رفيق؟

فيروزة: أيوه رفيق. مستغرب ليه؟ أنت موتني ورفيق حياني. عاصي: وبعدين كملي.

فيروزة: لما فوقت كنت فاقدة الذاكرة، ما افتكرتش أي حاجة. ورفيق بقى يألف عليا قصة إنه ما يعرفش أنا مين، وإني عملت حادثة بعربيته وجابني المستشفى هنا، وبقى يدفع فلوس علاجي. وعرض عليا الجواز بس أنا ما وافقتش، ما حبيتهوش. وما كنتش فاهمة وقتها ما حبيتهوش ليه. ومع رفضي ليه، أخدني وحبسني في مكان أكتر من أربع سنين. ومع الوقت افتكرت كل حاجة ورجعت لي الذاكرة من جديد. وافتكرت كل حاجة. ووقتها قعدت معاه بإرادتي لحد ما...

عاصي: لحد ما إيه؟ فيروزة: لحد ما جالي في يوم وهو مضروب بالنار ودفنته بإيدي. وبعدها بقيت أدور عليك في كل حتة لحد ما لقيتك. وكنت جايالك اليوم اللي خبطتني فيه، بس الظاهر إني مكتوب على إيدك موتي لتاني مرة. كنت هتموتني مرة بقصد ومرة من غير قصد. عاصي: أنا مش مصدق. رفيق كان خاطفك أربع سنين. بس ليه؟ فيروزة: علشان كان بيحبني ومش عايزني أبعد عنه. عاصي: ولما الذاكرة رجعتلك ليه قعدتي معاه بمزاجك؟ كنتي حبيته؟

فيروزة: لأ، بس علشان افتكرت الإنسان اللي حبيته كان عايز يقتلني، فكنت هروح لمين وهعمل إيه؟ خلاص الدنيا رجعت أسودت تاني في عنيا. عاصي: يعني رفيق مات؟ فيروزة: (وهي متأثرة وحاطة وشها في الأرض) أيوه... مات. وماعرفش حتى هو مات ليه ومين اللي قتله. عاصي: (اتنهد) خونتيني ليه؟ فيروزة: (حطت إيدها على قلب عاصي) أنت عارف كويس أوي إني ما خنتكش يا عاصي، وعارف مين اللي دبر كل ده. بس للأسف عصبيتك وتهورك خلانا وصلنا لطريق مسدود.

عاصي: انتي ما تعرفيش أنا كنت عايش من غيرك إزاي. أنا كنت ميت من غيرك بس بتنفس. فيروزة: أنا بقى كنت عايشة وماليش حتى الحق إني أتنفس. عاصي قرب من فيروز وقرب منها وبصلها أكتر. عاصي: لو رجع بيا العمر، مكنتش هعمل اللي عملته زمان. فيروزة: لو رجع بيا العمر، مكنتش هنفذ كلام أخوك ليا، وما كنتش هخاف من تهديده، وكنت هاجي أقولك على كل حاجة.

بدور كانت واقفة فوق في البلكونة بتاعت أوضتها وكانت باصة عليهم. فيروز رفعت عينيها لاقت بدور بتبصلهم. راحت قربت من عاصي أكتر ورفعت إيدها ولمست خده. فيروزة: إحنا دفعنا تمن غلطتنا من عمرنا. عاصي بص لفيروزة. عاصي: عمري ما نسيتك ولا لحظة. طول السنين اللي فاتت دي، انتي دايما كنتي في بالي. فيروزة قربت منه أكتر وحطت راسها على صدره وابتسمت وهي عارفة إن بدور شايفاهم. بدور غصب عنها بتبص، لاقت دمعة نزلت على خدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...