الفصل 37 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,839
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

عاصي بص كده ومرة واحدة حس انه مضايق. بقي يبص عليهم من البلكونة وينفخ في سيجارته وهو مخنوق. جاب الكاس وبقي يشرب كاس ورا التاني لحد ما من كتر ما بيضغط بأيده على الكاس، الكاس اتكسر في ايده ووقع منه. عمل صوت، بدور وغالب بصوا وراهم وشافوه. بدور: عاصي؟ عاصي أخد نفس ودخل جوه في أوضته. غالب: (قام وقف وبص لبدور) خليكي انتي هنا يابدور، أنا هطلع أشوف في إيه. بدور: استناني، هطلع معاك.

غالب: لااا، خليكي انتي. على بال ما تقومي وتطلعي فيها ساعة. غالب طلع لعاصي وبقي يخبط على باب أوضته. غالب: عاصي.. عاصي، أنت كويس؟ عاصي: _غالب: عاصي، افتح الباب. عاصي فتح الباب بإيديه المتعورة وبتنزل دم، وبقت أوكرة الباب عليها دم. غالب: عاصي، إيه اللي اتكسر ده؟ (بص لأيده) إيدك.. إيدك يا عاصي، خلي بالك. غالب بسرعة راح ناحية الكومود وفتح الدرج وبقي يجيب شاش وقطن عشان يضمد جرح عاصي. غالب: هات إيدك يا عاصي.

(ولسه هيمسك إيد عاصي) عاصي: سيب إيدي. غالب: أسيب إيدك يعني إيه؟ إيدك كلها دم. عاصي: (كان شارب وزق غالب لورا) قولتلك سيب إيدي. أنت إيه، مابتفهمش؟ بدور وقتها سمعت زعيق عاصي من تحت، استغربت وقامت وقفت وبقت تبص على البلكونة بتاعتهم من تحت. غالب: (بصوت عالي) عاصي! أنت بتزقني؟ هو في إيه؟ بدور سمعت صوت غالب هو كمان بيزعق. راحت بقت تتسند برجليها وبقت تطلع على السلالم واحدة واحدة وطلعت أوضة عاصي. ولاقت الباب مفتوح (موارب كده)

. وقفت ورا الباب وبقت تسمع عاصي وغالب بيقولوا إيه. عاصي: (بزعيق ونرفزة) بقي مش عارف في إيه؟ غالب: ما تتكلم ياعاصي، هي فزورة؟ ما تنطق. عاصي: (بكل غيظ) قاعد تحت وعمال تضحك مع السنيورة وصوتك جايب لحد هنا عندي. غالب: (استغرب) طيب، وإيه المشكلة؟ أنت إيه اللي مضايقك إن قاعد أنا وبدور وبضحك يعني؟ عاصي: (بلع ريقه واتوتر وراح جاب كاس تاني وبقي يملاه من الإزازة. رفع الكاس وشربه على بوق واحد)

أنت.. أنت ناسي إن فيروزة لسه ميتة.. و.. و.. غالب: وإيه يا عاصي؟ ماتنطق. عاصي: وماينفعش.. ماينفعش أبداً اللي انتوا بتعملوه ده. غالب: عاصي، أنت مش لاقي حاجة تقولها ولا إيه؟ عاصي: (بكل غيظ) من الآخر كده، أنا مش عايزك تقرب من البت دي مرة تانية. دي بنت شوارع وأنت ابن ناس، يعني هي من طبقة وأنت من طبقة تانية خالص. وبعدين البت دي قاعدة هنا لسبب معين وأنت عارفه كويس، فبلاش الضحك والمرقّعة دي طول الليل، أنت فاهم ولا لأ؟ غالب:

(بلوم وعتاب) هو ده تفكيرك؟ أنت لسه ماتغيرتش ياعاصي، حتى بعد موت فيروزة؟ بدور كانت بتسمع كلام عاصي ودموعها نازلة منها. بس حطت إيدها على بوقها عشان ما تعملش صوت ويسمعوها، وبالإيد التانية مسحت دموعها. عاصي: اتغيرت بقي ولا ماتغيرتش دي حاجة بتاعتي أنا. عمك وأكبر منك، واللي أقولك عليه تعمله، أنت فاهم.

غالب: أنا هعمل اللي أنا عايزه وشايفه صح، لحد ما في يوم تتغير من جواك بجد. أنا حاسس إن اليوم ده هييجي.. وهييجي قريب أوي كمان. عاصي وقتها مسك الإزازة وحطها على بوقه حرفياً، وكان شارب قبلها وسكران طينة. غالب جه يطلع، عاصي رمى الإزازة وراه. غالب رزع الباب وراه. بدور بسرعة جت تتحرك عشان غالب ما يشوفهاش، بس من جرحها كانت بتمشي بتعرج، فغالب شافها على طول. غالب: بدور.. أنتِ هنا من امتى؟ بدور: (بلعت ريقها وبقت متوترة)

أنا.. أنا.. ماقصدش إني أتجسس عليكم والله، بس... (مرة واحدة بدور وغالب سمعوا صوت حاجة بتتهبد جوه) بدور: إيه الهبد ده؟ غالب خاف على عاصي وفتح الباب مرة تانية بسرعة، لقى عاصي واقع من كتر الشرب على الأرض وإيده مليانة دم من جرح الكاس. بدور دخلت. غالب حاول يقوم عاصي من مكانه ويرفعه على دراعه، بس عاصي تقيل جداً. بدور: إيه ماله؟ غالب: مش عارف، بس باين إنه شارب كتير ومزودها أوي. ارفعي معايا يابدور.

بدور راحت من الناحية التانية لعاصي وبقت ترفعه مع غالب من دراعه، ورفعوه هما الاتنين سوا وحطوه على السرير. بدور بصت على إيد عاصي، لاقيتها كلها دم. بدور: هو إيه ده؟ مال إيده؟ غالب: أنا هجيب قطنة وشاش وأنضفهاله دلوقتي. غالب جاب القطن والشاش، وبدور قعدت على طرف السرير جنب عاصي ومدت إيدها عشان تاخد القطن والشاش من غالب. بدور: هات ياغالب، أنا هنضفهاله.

غالب اداها الحاجة، وبدور مسكت إيد عاصي وطلعت له الإزازة اللي كانت في إيديه بالراحة جداً. وبصت لغالب. بدور: ممكن شوية ميه؟ غالب: آه طبعاً. غالب جاب إزازة ميه ووقف قدام بدور. وقعد نص قاعدة قدامها وبقي ماسك شفشق المايه، وبدور بقت تحط القطنة في المايه وتمسح إيد عاصي من الدم. غالب: (وهو باصص لبدور) ابتسم. أنتِ إزاي كده؟ بدور: (رمت القطنة في الزبالة وأخدت قطنة تانية) إزاي إيه؟

غالب: إزاي قاعدة وبتنضفيله جرحه، رغم إنك سمعتي اللي قاله عنك؟ بدور: (ابتسمت وحطت إيد عاصي على رجلها وشاورت على المرهم اللي على الكومود) (حاولت تتجاهل كلام عاصي وما تردش) ممكن المرهم اللي جنبك ده؟ غالب جابلها المرهم، وهو بيديها المرهم. غالب: ما جاوبتنيش يعني. بدور: (بـتنهيدة وهي بتمد إيدها بتاخد المرهم)

عشان اللي زيي اتعودوا يسمعوا أوحش من كده بكتييييير يا غالب بيه، وما فيش قدامهم غير إنهم يسكتوا وبس. تفتكر أنا كان ينفع أتكلم وأرد عليه؟ غالب: أكيد طبعاً ينفع، مش غلط فيكي. بدور: (ضحكت ضحكة سخرية وحطت المرهم على جرح عاصي) المشكلة إنه مغلطش.. المشكلة إنه قال الحقيقة. أنا فعلاً بنت شوارع.. إيه الغلط اللي قاله؟ كل كلمة قالها عني صح، وده اللي ماقدرش أتكلم فيه كلمة واحدة. غالب، بدور صعبت عليه جداً. غالب: أيوه بس...

بدور: من غير بس.. (بكل يأس) من غير بس يا غالب بيه. بدور: (نزلت إيد عاصي من على رجلها) أنا كده خلصت. بدور قامت وقفت. بدور: تصبح على خير يا غالب بيه. ادت ضهرها لغالب ولسه هتمشي. غالب: أنا هقدم لك في المدرسة يابدور. بدور: (بصت تاني لغالب) أنت بتقول إيه؟ غالب: اللي سمعتيه.. هقدم لك في المدرسة اللي وعدتك بيها، ومش أي مدرسة، هوديكي مدرسة خاصة بيتعلم فيها أنضف ناس في المجتمع كله. بدور: هههههه، بطل هزار ممكن.

(ادته ضهرها ومشيت) غالب: أنا مابهزرش، أنا بتكلم جد. بدور: كلامك الجد ده في حد ذاته هزار، قال إيه؟ أنا أتعلم في مدرسة خاصة في وسط ناس نضيفة؟ ده في حد ذاته هزار. بدور قفلت الباب ومشيت ودخلت أوضتها، لاقت إحسان نايمة وقتها. بدور: إحسان.. إحسان، ادخلي شوية. إحسان: (صحت وفتحت عينيها بالعافية) أنتِ لسه صاحية يابدور؟ بدور: أنا هنام أهو. غالب وقتها كان لسه في أوضة عاصي. وطي وبص لعاصي وهو نايم وبقي يكلمه.

غالب: أنا مش هسمحلك تأذي البت دي تاني ياعاصي. تاني يوم الصبح. إحسان فاقت وفتحت الستاير بتاعت الأوضة ونور الشمس ملى الأوضة. بدور: (وهي حاطة إيديها على وشها من الشمس) إيه ده؟ اقفلي الستاير يا إحسان، لسه بدري. إحسان: قومي ياكسلانه.. بقت الساعة عشرة. بدور: هقوم أعمل إيه بس دلوقتي؟ إحسان: غالب صاحي من بدري وفي المطبخ بيعمل الفطار، يلا قومي عشان نساعده. بدور حطت المخدة على وشها مرة تانية.

إحسان: لو ما قمتيش هقول لعاصي إنك مش راضية تقومي. بدور سمعت كلمة عاصي من هنا قامت بسرعة جداً ووقفت، ومن خوفها نسيت وجع رجليها. وأول ما وقفت. بدور: أه.. رجلي. إحسان: (بقت تضحك) للدرجة دي بتخافي منه؟ بدور: يعني انتي اللي مابتخافيش؟ إحسان: مابقيتش أخاف يابدور.. مابقيتش أخاف غير من اللي خلقني وبس. بدور: اتغيرتي يا إحسان. إحسان: أتمنى إني أكون اتغيرت فعلاً.

إحسان: ويلا بقي بسرعة عشان نساعد الغلبان اللي في المطبخ ده عشان أديكي الحقنة وتاخدي الدوا وأروح على شغلي. بدور وإحسان نزلوا تحت. بدور: إيه ريحة الشياط دي؟ غالب كان لابس مريلة المطبخ وحاطط على راسه طقية الشيف. غالب: لااااا شياط إيه؟ انتي لسه شوفتي حاجة، ده أنا هعملكم عجة تاكلوا صوابعكم وراها. إحسان: لا لا بجد، أنا شامة ريحة شياط.

إحسان بسرعة شالت الغطا والطاسة كلها بقت تطلع دخان. غالب بسرعة مسك الطاسة وشالها من على النار وحطها تحت الحنفية. بدور وإحسان بصوا له كده وهما متنحين. غالب: أنا حاولت. إحسان: طالما مابتـعرفـش تعمل أكل دخلت المطبخ ليه؟ اقعد بقي واتعلم. غالب: تحت أمرك ياباشا. عاصي صحي من النوم وهو شامم ريحة الدخان. عاصي: إيه الريحة دي؟ إحسان: ده غالب كان هيولع فينا، مش أكتر. عاصي: حصل إيه؟ بدور: محصلش، عشر دقايق ويكون الفطار جاهز.

عاصي: لاء، أنا مش هفطر. طلع سيجارة من جيبه وولعها وهو مكشر، ودخل المطبخ وبقي يدور على الكنكة عشان يعمل فيها قهوة. غالب محمود اتصل بي من المكتب. غالب: الووو... محمود: _غالب: طيب.. طيب، أنا جاي حالا. غالب: أنا لازم أمشي. عاصي: في حاجة؟ غالب: حاجة بسيطة.. ماتشغلش بالك. عاصي: طيب، هشرب القهوة وأجي وراك. إحسان بصت في ساعتها. إحسان: أنا اتأخرت أوي على المستشفى. غالب، ينفع تاخدني في سكتك تطلعني على الشارع؟

غالب: آه طبعاً، تعالي. إحسان مشيت هي وغالب، وبقت بدور واقفة في المطبخ، وبقت واقفة متوترة وكل شوية تبص لعاصي. عاصي كان واقف بيعمل القهوة بتاعته، وحطها في الفنجان. ولسه بيلف عشان يخرج من المطبخ، بدور كانت في وشه، راحت القهوة اتكبت في الأرض. بدور: أنا.. أنا آسفة والله، ماكانش قصدي. دقيقة واحدة هعملك غيرها. عاصي: لاء، مش عايز. بدور : اديني دقيقه واحده مش اكتر، ده انا هعملها في ثواني.

عاصي ضرب ايدها لفوق، وهي ماسكه الكوبايه راحت الكوبايه وقعت منها واتكسرت، وقالها بصوت عالي وهو غضبان: عاصي : قولتلك مش عايز، انتي ايه مابتفهميش؟ بدور اتخضت جدا وخافت، ورجعت خطوه لورا وهي قعدت في الارض ودموعها نزلت منها. عاصي بيبص لقي الازاز بتاع الكوبايه اللي كانت في ايد بدور في الارض وبدور سانده علي الازاز. عاصي بص كده، اتنفس واتنهد. عاصي : قومي يابدور. بدور كانت باصه في الارض وبتعيط.

عاصي : قومي يابدور، هتتجرحي من الازاز. بدور جسمها كله كان بيترعش وبصه في الارض ونفسها طالع نازل. عاصي وطي وبقي قاعد قدامها نص قاعده. رفع ايده وكان عايز يطبطب عليها ويلمس شعرها، وخلاص كان لسه هيلمسها حاجه منعته من انه يقربلها. داس علي شفايفه واتنهد ومسكها من دراعها وقومها بالعافيه. عاصي : انا مش بقول قومي. بدور قامت من علي الارض وعاصي طلعها بره وقعدها علي كرسي السفره. وجابلها كوبايه مايه. عاصي وهو مادد ايده: اشربي.

بدور : مش.. مش عايزه. عاصي : بقولك اشربي. بدور اتفزعت ومدت ايدها واخدت منه كوبايه المايه. عاصي : انا.. انا مش.. مش عارف انا قايم عصبي النهارده، مكانش قصدي اصرخ فيكي كده. عاصي قعد علي ركبه قدام بدور وبدور بصه في الارض وشعرها كله جاي علي وشها، راح عاصي مد ايده ورفع شعرها علي ورا ورفع وشها بأيديه. عاصي : بدور انا عصبي شويه، ممكن تحمليني؟ بدور بصيتله وعنيها جت في عنيه وهزت راسها هزه خفيفه من فوق لتحت بمعني أه هتحملك.

احسان نزلت من عربيه غالب. احسان : متشكره اوي يا غالب. غالب : علي ايه، لو عايزاني اجي اخدك اتصلي بيا. احسان : تمام، اتفقنا. غالب مشي بالعربيه واحسان افتكرت. ضربت بأيديها علي جبينها. احسان : أأأخ.. نسيت ادي الحقنه لبدور، المفروض معاد الحقنه دلوقتي. احسان اتصلت بعاصي. عاصي كان لسه قاعد مع بدور. عاصي : الووو، ايوه يا احسان. عاصي : اه بعرف ادي حقن، بس ليه؟ احسان بص لبدور وقام وقف واداها ضهره.

احسان : حقنه ايه يا احسان اللي اديهالها، انتي اتجننتي؟ عاصي : اغيرلها علي الجرح ماشي.. تاخد دواها، بس مش لدرجه اني اديها حقنه يا احسان. عاصي : لا يمكن طبعا، قال اديها حقنه قال. عاصي بص للفون: انتي بتقفلي السكه في وشي انا يا احسان؟ عاصي لف ضهره وبص لبدور. بدور قامت من علي الكرسي وهي بترجع خطوه لورا. بدور : هو اللي انا سمعته ده صح؟ عاصي شاور براسه وهو بيبتسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...