الفصل 38 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,608
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

عاصي لف ضهره وبص لبدور. بدور: (قامت من على الكرسي وهي بترجع خطوة لورا) هو اللي أنا سمعته ده صح؟ عاصي: (شاور براسه وهو بيبتسم) اقلعي. بدور وقفت وبقت تدوس على رجليها أكتر وترجع خطوات لورا وهي بتبصله. بدور: عاصي.. عاصي أنت بتبصلي كده ليه؟ عاصي كان كاتم الضحكة جواه بالعافية. بدور: عاصي أنت أكيد ما بتتكلمش جد.. صح يا عاصي؟ قول أنت أكيد بتهزر.

عاصي بقى يبص على بدور وكأنه نفسه يضحك على شكلها، بس كان بيكتم ضحكته وبصلها بصه خبيثة. عاصي: (رفع حاجبه) وأنا من امتى بهزر يا بدور؟ بدور: لاااا.. ما أنا أكيد مش هخليك تديني حقنة، أكيد. إحسان اتجننت. عاصي لف وشه وجاب العلاج بتاعها وبقى يحط العلاج في السرنجة. عاصي بصلها وهو رافع السرنجة في إيده. عاصي: (بصوت عالي) أنتِ لسه ما أقلعتيش؟ بدور: لاااااا.. ما أنا لا يمكن أخليك تديني الحقنة.

بدور بسرعة طلعت أوضتها وقفلت عليها الباب بالمفتاح. عاصي بقى يخبط على الباب. عاصي: افتحي الباب يا بدور.. (وهو بيخبط قال بخبث) بقولك افتحي. بدور: _عاصي: بدور افتحي الباب وإلا هكسره. بدور: لأ مش هفتح. عاصي: يوووه أنا مش فاضي للدلع بتاعك ده.. أنتِ هتاخدي الحقنة ولا لاء؟ بدور: قولت لأ مش هاخدها. عاصي: (عاصي كان حابب جداً نظرة العصيان اللي في عيون بدور وخوفها من أنه يديها الحقنة وهو ورا الباب)

ما هو أنتِ هتاخديها يعني هتاخديها.. أنتِ فاهمة ولا لاء؟ قدامك دقيقة واحدة لو ما فتحتيش هكسر الباب. بدور بلعت ريقها وبقت واقفة وباصة على الباب ومستنية تشوف عاصي هيعمل إيه. عاصي: الدقيقة عدت.. أنتِ اللي جنيتي على نفسك. عاصي برجله ضرب الباب مرة واحدة، راح الباب اتفتح. بيبص مالقاش بدور في الأوضة. ابتسم أكتر بصوت وهز راسه شمال ويمين وهو مبتسم من خوف بدور إنها تاخد الحقنة منه.

صوت بدور ونفسها طالع نازل منها من الخوف من عاصي عشان ما يديهالهاش كان مسموع أوي. عاصي بص شمال عرف إنها جوه الدولاب. مرة واحدة الدولاب اتفتح، بدور غمضت عينيها جامد أوي ولاقت اللي مسك إيدها. وطلعها من الدولاب. إحسان: (باستغراب) أنتِ بتعملي إيه هنا يا بدور؟ بدور: إحسان. (في نفس الوقت) –غالب راح الشركة دخل مكتبه وأول حاجة عملها كلم محمود. غالب: محمود. محمود: تحت أمرك يا غالب بيه.

غالب: عايزك تدورلي على مدارس ثانوي تكون إنترناشونال.. عايز أحسن وأغلى مدرسة في القاهرة. محمود: (باستغراب) مش فاهم.. هو حضرتك تقصد إيه بالظبط؟ غالب: أقصد اللي سمعته.. يلا ماتضيعش وقت. هي المدارس قدامها قد إيه وتبدأ؟ محمود: أقل من أسبوع يا غالب بيه. غالب: يااااه.. أسبوع بس؟ محمود: أيوه. غالب: طيب عايز أسامي المدارس على مكتبي في خلال ساعة واحدة. محمود: حاضر يا فندم. غالب: (بيكلم نفسه)

إن شاء الله هحاول أعوضك عن اللي شوفتيه في حياتك يا بدور. غالب أخد الفون من جنبه واتصل بعاصي. عاصي وقتها كان في أوضته قدام مرايته بيلبس قميصه. وبيزرّر زراير القميص بيبص لقي الفون بيرن. عاصي: أيوه يا غالب. غالب: _عاصي: (رفع إيده وبص في ساعته) أنا خلاص قدامي نص ساعة وأكون عندك.. مش هتأخر. غالب: _عاصي: أكيد عارف إن الاجتماع النهاردة.. قولتلك مش هتأخر. غالب: _عاصي: تمام.. تمام.. يلا سلام.. أشوفك هناك.

عاصي قفل الفون مع غالب. وكمل لبسه. شد الجاكيت بتاع البدلة وهو نازل.. رفع الجاكيت وبقى يلبسه.. بيبص لقي الباب موارب بتاع أوضة إحسان وبدور. وبقى يسمع بدور وهي بتقول: بدور: بس أنتِ إزاي جيتي هنا تاني يا إحسان؟ هو أنتِ مكنتيش مشيتي؟ إحسان: لأ مشيت وافتكرت إنك ما أخدتيش الحقنة. كلمت عاصي ولما رفض عرفت إنه مش هيديكي الحقنة.. قفلت الفون بسرعة حتى وهو بيتكلم.. وأخدت تاكسي وجيت بسرعة عشان أديكي الحقنة. بدور:

(وهي حاطة إيدها على قلبها) الحمد لله إنك جيتي.. أصل أنا كنت خايفة أوي لا عاصي هو اللي يديني الحقنة. إحسان: أنا رجعت لاقيته بيكسر باب الأوضة.. هو إيه اللي حصل؟ بدور: كان عايز يديني الحقنة بالعافية.. وأنا مكنتش راضية. إحسان: (وهي بتضحك) يا عبيطة.. أكيد كان بيهزر معاكي.. أكيد مش هيديكي الحقنة وهو عارف إن إحسان جايه تديهالك. بدور: بتتكلمي بجد؟

إحسان: أيوه بجد.. هو لما قالي "أنا لا يمكن أديها الحقنة" قولتله خلاص أنا جايه أديها لها.. هو تلاقيه بيهزر معاكي مش أكتر. بدور: هزار رخم أوي.. وهو ما بيعرفش يهزر زي الناس العادية أبداً. عاصي كان واقف ورا الباب وهو بيسمع بدور.. ابتسم وقال في نفسه: عاصي: (بيقول في نفسه) كنت زمان يا بدور.. كنت زمان بضحك وبزر زيي زي أي حد.. بس دلوقتي نسيت شكل الضحك إزاي.

إحسان: طيب يلا بقى.. يلا عشان أنتِ اتأخرت أوي.. خليني أديكي الحقنة عشان أرجع المستشفى بسرعة.. ارفعي هدومك. بدور لسه بترفع هدومها.. عاصي بقى يتكلم بصوت عالي وهو ماشي. عاصي: اديها الحقنة يا إحسان.. وأنا مستنيكي تحت عشان أوصلك. بدور بسرعة نزلت هدومها وبصت وراها. (بقلمي ماهي أحمد) –محمود: جبت لحضرتك أسماء مدارس إنترناشونال كويسة جداً. غالب: حط الملف هنا. محمود حط الملف على المكتب. محمود: تؤمرني بحاجة تاني يا فندم؟

غالب: تفتكر مدرسة إنترناشونال تستقبل بنت تعليمها عادي عربي؟ محمود: والله يا فندم اللي أعرفه إنك لو اتبرعت للمدرسة أو اديت المدير شيك على بياض.. هيتغاضى عن أي حاجة وهيقبلها.. المدارس اللي زي دي بتبقى تجارة.. أهم حاجة الدفع عندهم. غالب: أنت عندك حق.. طيب أنا هديك بيانات لبنت اسمها بدور.. عايزك تخلص لها ورقها كله وتقدمها في أحسن مدرسة.. لسنة تدخل تالتة ثانوي على طول. محمود: اللي تشوفه يا غالب بيه.

غالب: أنا معتمد في الحكاية دي عليك يا محمود. محمود: اعتبرها خلصت يا غالب بيه. (بقلمي ماهي أحمد) –إحسان أدت لبدور الحقنة. عاصي كان بيزمّر تحت بعربيته لإحسان. إحسان: أنا نازلة بقى يا بدور.. مش عايزة حاجة؟ بدور: معقول خلصتي؟ إحسان: إيه.. إيدي خفيفة. بدور: جداً.. أنا ما حسيتش بيها. إحسان: تسلميلي.. أنا هنزل بقى.. لا عاصي يتعصب عليا.. وأنتي عارفة عاصي وعصبيته. بدور: أنتِ هتقوليلي.. عارفاها طبعاً. إحسان جت تمشي.

بدور ندهت عليها. بدور: إحسان.. هتيجي امتى؟ إحسان: يعني على بالليل.. ٩ أو ١٠ بالكتير. بدور: تحبي تاكلي حاجة معينة على العشا؟ إحسان: (بصت لبدور بابتسامة) اللي ييجي منك يا قمر.. أنا هاكله. إحسان أدّت ضهرها لبدور ومشيت. عاصي: (وهو قاعد في العربية بيتكلم بعصبية) ساعة على ما تنزلي. إحسان: (بلعت ريقها) لو.. لو حابب تمشي.. امشي.. وأنا هاروح المستشفى لوحدي. عاصي: (ضرب بإيديه على الدركسيون) لا والله. إحسان: (اتخضت واتفزعت)

عاصي: يعني أنا استناكي كل ده.. وفي الآخر تقوليلي لو عايز تمشي امشي؟ إحسان: أنا.. (بتوتر) أنا.. أنا ما قصدتش.. أنا أقصد.. (قطع كلامها) عاصي: ولا تقصد.. ما يهمنيش. إحسان بصت قدامها وما تكلمتش. عاصي دوّر العربية ومشي. وإحسان كل شوية تبصله بتوتر وتلف وشها بسرعة مرة تانية. عاصي: عايزة تقولي حاجة؟ إحسان: لا.. لاء.. مش عايزة. عاصي: شايف إنك اتغيرتي في معاملتك لبدور. إحسان: شايفه إن كلنا بنتغير.. مش أنا بس.

عاصي: أنا عارف إني عصبي زيادة عن اللزوم. إحسان: (ابتسمت) معلش.. واحدة واحدة هتبطل عصبيتك إن شاء الله.. بس أنت حاول مش أكتر. عاصي: تفتكري ينفع؟ إحسان: اللي بيبقى عايز حاجة.. بيعملها.. بس المهم إن يبقى عندك إرادة وتحاول تغير أسلوبك مش أكتر. عاصي: (اتنهد بعصبية) ليه أسلوبي مش عاجب حضرتك؟ إحسان: لا لا لا.. أنا ما قصدتش.. أكيد عاجبني. عاصي:

(بص قدامه في وش إحسان ودي كانت أول مرة يبصلها في وشها والشمس كانت جايه على عينيها.. بيبص لقي لون عينيها عسلي فاتح مع أشعة الشمس كانت عينيها لونها تحفة) عاصي: تعرفي إني أول مرة آخد بالي من لون عيونك.. أنتِ لون عيونك عسلي فاتح. إحسان: (بتوتر ورجعت شعرها لورا) أه.. أه.. عـ.. عسلي. عاصي: إلا قوليلي يا دكتورة.. أنتِ عندك كام سنة؟ إحسان: ٢٩ سنة. عاصي وقف قدام المستشفى بتاعت إحسان. إحسان: أنا متشكره أوي يا أستاذ عاصي.

عاصي: تحبي أخلي السواق يفوت عليكي وأنتي مروحة؟ إحسان: لا أبداً.. مافيش داعي.. أنا هخلص وأركب تاكسي على طول. عاصي: على راحتك. عاصي داس بنزين مرة واحدة ومشي وراح الشركة. وإحسان اتنهدت وهي بتبتسم وغمضت عينيها ومبسوطة أوي إن عاصي أول مرة يتكلم معاها بطريقة حلوة هي المرة دي. دخلت وهي مبسوطة جداً. دكتورة أميرة (صاحبة إحسان) : إيه مالك؟ إحسان: (وهي مبتسمة) إيه.. في إيه مالي؟

دكتورة أميرة: شايفه الفرحة هاتنط من عينيكي.. حصل إيه؟ مخليكي مبسوطة كده؟ إحسان: (بفرحة) إيه ده بجد باين عليا؟ الدكتورة أميرة: جداااااااا. إحسان سرحت شوية مع نفسها. دكتورة أميرة: أييييه.. نحن هنا.. روحتي فين؟ إحسان: (فاقت من سرحانها) لا لا أبداً.. مفيش.. تعالي.. تعالي عندنا عملية النهاردة.. خلينا نركز فيها. (بقلمي ماهي أحمد) –عاصي راح لغالب الشركة. غالب كان قاعد على مكتبه وأول ما شاف عاصي داخل عليه قام ووقف.

غالب: اتأخرت كده ليه؟ عاصي: مافيش.. كنت بوصل إحسان. غالب: إحسان.. أنا مش كنت لسه موصلها؟ عاصي: حوار كبير.. هبقى أحكيهولك بعدين. غالب غمز لعاصي بعنيه. غالب: طب إيه؟ عاصي: (ابتسم وزق غالب بإيديه هزار) طب إيه.. إيه؟ غالب: إحسان.. ( غمزله مرة تانيه بعنيه ) اخبارها إيه عاصي : لا لا لا مافيش الكلام ده غالب : ممممم ماشي ياعم عاصي : ماتخلينا في شغلنا بقي، الاجتماع قدامه إيه؟ غالب : هما جوه ومستنيينك عاصي : طيب يلا بينا ***

في نفس الوقت بدور كانت في الڤيلا وكانت بتعمل العشا عشان لما كلهم ييجوا يلاقوا العشا جاهز. وبقت تفتح اليوتيوب كل شوية وبقت تنفذ اللي موجود بالظبط. واخيراً خلصت، بتبص لاقت الساعة داخلة على تسعة بالليل. قلعت المريلة وطلعت الديك الرومي من الفرن. وحطيته على السفره وحطت شمع على السفره وحضرت أربع أطباق على السفره وبقت مستنياهم ييجوا. واول واحد فتح الباب كان غالب. ولقي بدور عامله الأكل ومجهزة السفره. بدور : اتأخرتوا كده ليه؟

غالب : إيه الأكل اللي انتي عملاه ده كله، ده شكله حلو. عاصي دخل ورا غالب. راح غالب بص وراه وبقي بيكلم عاصي. غالب : إيه رأيك في الأكل ياعاصي، مش شكله حلو؟ عاصي : ( بص للاكل بنظرة سريعة ) اه.. بدور : اه.. تقصد إيه بقى؟ عاصي : أقصد إنه مش بطال. غالب جه يمد إيده على الأكل. بدور : استني، إحسان هي زمانها جاية. إحسان جت من وراهم. إحسان : أنا جيت أهوه. بدور : ( بابتسامة ) اتأخرتي أوي.

إحسان : حقك عليا، بس العملية بتاعت النهارده كانت صعبة أوي. عاصي : ( بص لإحسان ) وعملتي إيه؟ إحسان : ( بصت لعاصي ) أنا.. الحمدلله.. العملية نجحت والطفلة هتبقى زي الفل. عاصي ابتسم لها. عاصي : طيب مش يلا بقى عشان ناكل؟ إحسان : اه.. اه يلا. غالب بص لإحسان وهي بتبص لعاصي وابتسم. بدور وقتها اتضايقت ودخلت المطبخ. غالب : مش يلا بقى يابدور، عايزين ناكل، بتعملي إيه في المطبخ؟ بدور : ( خدت نفس ) أنا.. أنا جاية.

( بدور طلعت من المطبخ وكان معاها أطباق ) أنا كنت بجيب الأطباق. إحسان : أطباق إيه يابنتي، ما الأطباق معايا أهيه. بدور : ( ضمت حواجبها كده وهي مش مصدقة إنها نسيت إنها حاطة الأطباق على السفره ) بدور : اه.. اه أنا آسفة، الظاهر إني نسيت. بدور قعدت على السفره وبقت تقطع من الديك الرومي وتدي لكل واحد في طبقه. وماديتش عاصي. إحسان : انتي نسيتي تدي عاصي يابدور. بدور : اه.. اه آسفة، نسيت. عاصي بص كده لإحسان.

عاصي : وأنا مش محتاج حد يديني يا إحسان، أنا عندي إيدين. ( عاصي بص لبدور بغيظ ) بدور : لا لا ثانية واحدة. بدوى وقفت جنب عاصي وبقت تقطعله في طبقه. وبعدها قربت منه أوي وهو قاعد وبصتله وعاصي كمان بص لها. كانت نظرة حلوة أوي منه لبدور. بدور قعدت مكانها وبقوا كلهم ياكلوا وبيتكلموا. كل واحد حصل إيه في يومه، ما عدا عاصي اللي ما اتكلمش ولا كلمة. بدور كانت قاعدة في وش عاصي واخيراً بصتله وقالت.

بدور : وانت ياعاصي عملت إيه في يومك؟ عاصي : ( بصلها وسكت ) بدور : ( بلعت ريقها واتحرجت وكملت أكل ) غالب حاول يداري على كسفة بدور لما عاصي ماردش عليها. غالب : تعرفي يابدور أنا عملت إيه النهارده؟ بدور : عملت إيه؟ غالب : قدمتلك في المدرسة. عاصي : ( بعصبية ) مدرسة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...