الفصل 6 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,154
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

عاصي: مالك مستغرب ليه؟ أول مرة تشوف قصر؟ الدكتور: قصر إيه ده؟ خرابة. عاصي: خرابة؟ عاصي لف وشه للدكتور ونظراته كلها شر. عاصي: تقصد إيه بكلمة خرابة؟ القصر ده كله تقول عليه خرابة؟ الدكتور: (لاحظ حاجة غريبة في عاصي، بيبص أكتر لقي بياض عينيه بيزيد وبيتحول لأبيض) لا لا ما قصدتش. أنا ما كانش قصدي حاجة. عاصي: (شاور براسه شمال) الطريق من هنا. الدكتور بقي ماشي ورا عاصي وهو خايف جداً لحد ما بيبص لقي قدامه الكوخ. عاصي:

(بص للبودي جارد عبد الرحيم) البت فاقت؟ عبد الرحيم: ما أمرتنيش إني أدخل أشوفها. الدكتور ضم حواجبه وفضل باصص على عاصي باستغراب ودخل وراه الكوخ. عاصي: (شاور على البنت وهي نايمة على السرير) اهيه شوفها مالها بسرعة. (مسكه من ياقة القميص بعنف) أنا مش عايزها تموت، أنت فاهم؟ الدكتور: (بتوتر وخوف وهو بيرجع نضارته) أيوه.. أيوه فاهم. الدكتور بدأ يطلع السماعة بتاعته ويكشف على البنت، ولسه بيشيل هدومها عشان يكشف. عاصي: (مسك ايده)

مش لازم تعريها عشان تكشف، تقدر تكشف عليها بهدومها. الدكتور: أيوه بس إزاي أنا لازم... عاصي: (برقة) الظاهر إن أنت عندك حق. أنا فعلاً ينفع أكشف عليها بهدومها. الدكتور بدأ يكشف عليها، بيبص لقي آثار ضرب على وشها وجروح في جسمها، بس مكانش قادر يقول حاجة من اللي شايفه لأنه كان خايف من عاصي. الدكتور: محتاجين الدوا ده بسرعة ومحتاجة تتغذى كويس. عاصي: عندها إيه؟

الدكتور: عندها هبوط في الدورة الدموية، وده اللي مسبب لها المضاعفات دي. الدكتور رجع بص للبنت مرة تانية على آثار الجروح اللي على جسمها. الدكتور: افتكر إن إحنا لازم نوقف لها الدم اللي بينزل من جسمها ده. عاصي: اعمل اللي تعمله، المهم إنها تفوق.. أنت فاهم؟ الدكتور: (بخوف) أيوه.. أيوه فاهم. (في نفس الوقت) غالب كان كل ده بيبص على عاصي من بره الكوخ وخايف يدخل، مش عارف مين اللي معاه جوه.

بقي كل شوية يحاول يقرب من الكوخ بس مش قادر. وبقي باصص عليهم من بعيد. وشايفهم من ضهرهم. الدكتور: تسمح لي أخلع الجاكيت عشان مضايقني. عاصي: اخلص، اعمل اللي أنت عايزه. الدكتور قلع الجاكيت بتاعه وبدأ يخيط جروح البنت. الدكتور: (وهو بيخيط الجروح) طبعاً أنا لو قلت لك إن البنت لازم تروح المستشفى، أنت مش هتوديها. عاصي: عفارم عليك، طلعت بتفهم. الدكتور بقي كل شوية يبص لعاصي بتوتر. عاصي لاحظ عليه إنه عايز يقول حاجة بس متردد.

عاصي: (رفع حاجبه) أيوه، اللي في بالك صح؟ الدكتور: (بتوتر وخوف) وأنت.. وأنت عرفت اللي في بالي إزاي؟ عاصي: عشان أنا الشيطان.. بصيت في عينيك (شاور على جبين الدكتور بصباعه) وشفت اللي في دماغك. الدكتور: يعني أنت فعلاً خاطفها هنا في المكان ده؟ عاصي: أنت مال أهلك؟ أنت تعمل اللي أنا بقولك عليه وبس.. وكلمة زيادة منك هد... فنك مكانك هنا. الدكتور: لا لا، أنا ماليش دعوة. أنا هسمع الكلام وهعمل اللي تقولي عليه وبس.

الدكتور خلص بسرعة على قد ما يقدر ورجع لبس الجاكيت بتاعه، بس من خوفه لبس جاكيت عاصي بالغلط. وحتى الشنطة بتاعته من كتر ما هو متوتر، من كتر الخوف ما أخدهاش. عاصي: أنت رايح فين؟ الدكتور: أنا.. أنا خلصت. الدوا لازم تدهولها في ميعاده وهي هتبقى كويسة. البنت ضعيفة، محتاجة تتقوى أكتر من كده. عاصي بيتلذذ وهو بيشوف نظرات الخوف في عيون اللي حواليه، ضحك ضحكة ظهرت بجانب شفايفه. عاصي: (بنظرات قرف للدكتور) الخوف باين في عينيك.

الدكتور: المكان هنا مرعب، يخوف أي حد. عاصي: (بعدم فهم) قصدك إيه؟ الدكتور: بص حواليك وانت تفهم قصدي كويس. عاصي: (بص شمال ويمين وهو مش ملاحظ حاجة) عاصي: (بنرفزة) بقولك انطق. الدكتور: طيب أرجوك نمشي من المكان ده الأول وبعدين هفهمك. عاصي: طيب، استنى هوصلك عشان أجيب الدوا وتفهمني تقصد إيه.. حصلني على العربية. الدكتور مشي وهو عايز يطلع من المكان ده بأي طريقة.

ولسه بيتحرك غالب شافه من ضهره وشايفه وهو لابس جاكيت عاصي ولسه بيركب العربية. غالب جاب خشبة وضربه على راسه من ورا، جابت دم. وقع على الأرض وهو سايح في دمه. عاصي جري عليه ومسكه من الياقة بتاعته بغضب. عاصي: أنت عملت إيه؟ عاصي وطي في الأرض بسرعة عشان يشوف الدكتور وحس على نبضه، لقاه ميت. غالب: (بخوف) أنا.. أنا كنت فاكره أنت... عاصي قام وقف وبص لغالب نظرة شر. عاصي: أنت كنت هتموتني أنا. غالب: (بدموع ورعشة في كل جسمه)

أيوه.. أيوه كنت هموتك أنت عشان أخلص الناس كلها من شرك. كفاية ظلم لحد كده فينا وفي غيرنا. عاصي مسك غالب ولسه هينادي على عبد الرحيم. باباه جه بسرعة وهو على الكرسي العجل بتاعه. أبو عاصي: لا يابني بلاش عبد الرحيم، غالب صغير ومش عارف هو بيعمل إيه.. وأخوك الله يرحمه وصاك على غالب ابنه، أنت عمه وفي مقام أبوه الله يرحمه. عاصي: (بغضب ونرفزة) وهو في ابن يبقى عايز يقتل أبوه؟ عاصي: عبد الرحيم!

الأب: اقتلني أنا.. خدني مكانك، اعمل فيا اللي أنت عايزه بس بلاش عبد الرحيم. أبوس إيدك.. أبوس رجلك يابني. عاصي: (بلع ريقه) وهو كله غيظ وبص على جثة الدكتور في الأرض (واتنهد) ورجع بص لغالب مرة تانية. عاصي: أنت اللي هتدفن الجثة دي، أنت فاهم؟ غالب: (بخوف) أيوه بس أنا... الأب: أيوه يابني هو اللي هيدفنها، ماتقلقش ومن اللحظة دي هيسمع كلامك في كل حاجة.

غالب بقي يشد في الجثة وهو بيشدها من دراعه وباصصلها ودموعه نازلة منه، مش مصدق إنه عمل حاجة زي كده. بقي بيحفر في الأرض للجثة وهو مرعوب حرفياً. وعاصي بقي بيتفرج عليه وهو بيتلذذ بعذابه، لأن غالب عمره ما اتحط في موقف زي ده أبداً قبل كده. وأخيراً غالب خلص ودفن الجثة. عاصي مسك غالب ولف دراعه ورا ضهره بكل قوته. غالب: آآآه دراعي. ومرة واحدة سمع صوت دراعه وعاصي بيكسره. الأب: لا ياعاصي لا!

عاصي: دي قرصة ودن صغيرة. أنا بسبع أرواح، يعني لو فكرت تعمل معايا حاجة تاني بعد كده، اعرف إن نهايتك هتبقى على إيدي. عاصي جبروته مابخلصش. مرة واحدة الكلب بتاع عاصي جه وراه وبقي بيهوهو عليه. رغم إنه عينيه مفقوعة ومش بيشوف، بس بيقدر يشم ريحة جسم عاصي من على بعد وبيبقى عارف عاصي عايز إيه من غير حتى ما عاصي يقوله. عاصي وطي ناحية الكلب وبقي يطبطب عليه بإيديه. عاصي: (بص لغالب وهو رافع عينيه لي) شايف أنا بحب الكلب ده قد إيه؟

بس رغم كده يوم ما عمل غلطة واحدة عينيه فقعتهاله.. وأنت عندي مش أغلى من الكلب. عاصي أخد غالب ورماه في أوضة من أوض القصر وقفل عليه الباب. غالب: (بصوت واطي وهو جوه الأوضة وبيتألم من دراعه) ربنا يرحمنا منك ومن شرك ياعاصي. عاصي مشي وراح مرة تانية للبنت وبقي واقف قدام سريرها وهو بيبصلها وهي نايمة وبيسأل نفسه ألف سؤال. مرة واحدة باباه دخل عليه وهو قاعد على الكرسي العجل. رفع عينه لفوق وقاله: الأب: متأكد إنك حبست غالب؟

عاصي: قافل عليه الباب بنفسي ومش هطلعه من الزنزانة إلا لما يقول حقي برقبتي. الأب: (بص شمال ويمين) وقام وقف من على الكرسي العجل. الأب: (بنظرة خبيثة) البت دي حلوة وعجباني، أنا عايزها لما تخلص منها. عاصي: (بنظرة خبيثة) عارف إنها عاجباك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...