الفصل 16 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
5,398
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بدور كان في خصل من شعرها جايه على وشها. عاصي رفع إيده ورجع لها خصلة من شعرها ورا ودنها. بدور بصيتله وداست على شفايفها وبصت في الأرض. وفجأة لقوا اللي بيخبط عليهم خبط شديد أوي. بدور: مين؟ عاصي: (اتعدل وقام من مكانه) انتي مستنية حد؟ بدور: (قامت بسرعة وهي لسة لفة الملاية على جسمها) لا لا مش مستنية حد، ده مش بيتي أصلاً. عاصي: (ضم حواجبه باستغراب) أومال بيت مين؟ بدور: بيت واحد اسمه مروان. (الخبط ابتدى يبقى شديد أوي)

(بدور وعاصي بصوا للباب مرة تانية مع بعض) واحد بره الباب: افتح يامروان ياكلب، إحنا عرفنا إنك رجعت، افتح بقولك. (عاصي جه يفتح الباب، بدور مسكته من إيديه) عاصي بص لإيدها وهي ماسكة إيديه ورجع بص لها مرة تانية. بدور: (بتوسل وبتترجاه) بلاش تفتح الباب ياعاصي، عشان خاطر ربنا، مروان ده بلطجي، وأكيد كل اللي يعرفوه بلطجية زيه. عاصي: (نزل بنظره وبص لإيدها اللي ماسكة إيده) سيبي إيدي يابدور.

بدور: أنا خايفة عليك، وانت لسة مجروح، الجرح اللي في ضهرك لسة مخفش. عاصي: مش عايزك تخافي عليا. (بدور لسة ماسكة إيده ومش راضية تسيبها) عاصي: سيبي إيدي يابدور. (بدور سابت إيد عاصي) عاصي: ادخلي انتي جوه واقفلي على نفسك الباب. بدور: أيوه بس. عاصي: (بغضب) قولتلك ادخلي جوه. بدور: حاضر، هدخل أهو. بدور دخلت الأوضة وفتحت باب الأوضة حاجة بسيطة عشان تسمع اللي هيحصل.

(عاصي فتح الباب شاف اتنين وشهم حرفياً متشرح من كتر الخياطات اللي في وشهم، وباين عليهم بلطجية وماسكين شومة في إيديهم) عاصي: (عاصي شافهم كده) مروان مش هنا. واحد من الرجالة: وانت بقى مين ياحيلتها؟ عاصي: وانت مالك أنا مين، أنا بقولك اللي بتسأل عنه مش هنا. (عاصي جه يقفل الباب، واحد منهم زق الباب بإيديه) واحد من الرجالة: أحب أدخل أشوفه بنفسي إذا كان هنا ولا لأ. عاصي: ولو ما دخلتش؟ واحد من الرجالة: (وعنيه كلها شر)

يبقى هدخل غصب عنك. الراجل رفع الشومة وجه يضرب عاصي بيها، عاصي رفع إيده ومسك الشومة بإيديه وشدها من الراجل وضربه على راسه وقعه في الأرض. الراجل التاني كان معاه مطوة، رفعها في وش عاصي وبقي عاوز يغرز المطوة في وش عاصي، عاصي بقي بيبعد وشه شمال ويمين عن المطوة لحد ما مسك إيده اللي ماسك بيها المطوة وبقي يضربها في الباب لحد ما وقعها في الأرض ومسكه ضربه ووقعه في الأرض والاتنين بقوا في الأرض مرميين. (عاصي وهو بيتكلم بتعب)

عاصي: (بيمسح الدم من جانب شفايفه بإيديه وبيتكلم وهو بينهج) قولتلكم.. ما.. ما.. مفيش حد هنا اسمه مروان. وتف عليهم. الرجالة قامت بالعافية وطلعوا يجروا. عاصي قفل الباب ودخل. (بدور بسرعة جريت عليه) بدور: (بخوف ولهفة وهي ماسكة الملاية بإيديها عشان ما تقعش منها) عاصي.. عاصي انت كويس؟ عاصي قعد على الكنبة اللي بره والجرح اللي في ضهره اتفتح. عاصي: (وهو مغمض عينيه وبيتألم) أنا.. أنا.. كويس.

بدور لفت ورا ضهره لاقت ضهره بيجيب دم. بدور: خليك هنا ما تتحركش.. (وهي بتبعد خطوات) أنا جاية حالا. بدور دخلت بسرعة جابت الشاش والقطن عشان تغيرله على الجرح وبقت تعمل اللي الدكتور قالها عليه بالظبط. بدور: (وهي ماسكة الحاجة وكانت ورا ضهر عاصي) ممكن ما تتحركش خالص. عاصي: (ابتسم) بقيتي دكتورة دلوقتي. بدور: (وهي بتنضفله الجرح) انت بتتريق؟ طيب إيه رأيك بقى إن كان فعلاً حلم عمري إني أطلع دكتورة. عاصي: ومطلعتيش ليه؟

بدور: عشان الأحلام ما بتتحققش للي زينا. عاصي: للي زيكم يعني إيه؟ بدور: يعني اللي مالهمش أهل ياعاصي، اللي زينا مالهمش حق حتى يحلموا، كل حلمهم إنهم يعيشوا اليوم بيومه مش أكتر وإن اليوم يعدي علينا من غير مشاكل. عاصي: للدرجة دي عيشتي حياة صعبة؟ بدور: ولسة بعيشها وهفضل أعيشها طول عمري. (بدور كانت بتلف الشاش على ضهر عاصي) بدور: ارفع إيدك لفوق. عاصي: (رفع إيده وهو رافع إيده)

مالكيش أي أحلام تانية غير إنك تكملي تعليمك وتبقي دكتورة. بدور: آه ليا. عاصي: أي أحلامك تاني؟ بدور: وانت عايز تعرف ليه؟ عاصي: لو مش عايزة تقولي بلاش. بدور: يبقى بلاش أحسن. (حطت الشاش والقطن جنبها) بدور: أنا خلصت.. وخللي بالك البلطجية اللي جت دي مش هتسيبنا في حالنا، هييجوا تاني. عاصي: ما يهمنيش. بدور: (وقفت قدامه) بس أنا يهمني ياعاصي. عاصي ابتدى يغمض عينيه ويفرك فيهم. بدور: عاصي.. عاصي فيك إيه؟ (في نفس الوقت)

-غالب كان قاعد على المكتب بتاعه وبيكلم دكتورة إحسان. غالب: ماقولتليش بقى تعرفي عاصي منين؟ دكتورة إحسان: هو حضرتك تقرب للأستاذ عاصي؟ غالب: آه.. طبعاً.. ده يبقى عمي. دكتورة إحسان: بجد؟ طيب كويس أوي.. أنا بس كنت عايزة أطمن عليه وخصوصاً عشان الرصاصة اللي في ضهره. غالب: (افتكر وهو بيضرب الرصاصة على بدور وجت في عاصي)

آه.. آه فعلاً الرصاصة اللي في ضهره.. دي فعلاً مؤثرة عليه جداً، بس ماقولتليش إنتي عرفتي منين إنه مضروب بالنار. الدكتورة إحسان: هو تقريباً كده اتضرب الرصاصة دي قريب من المنطقة بتاعتنا، وفيه بنت اسمها بدور بتقول إنها مراته. غالب: (باستغراب وضم حواجبه) مراته؟ الدكتورة إحسان: لاااااا.. ما أنا.. ما أنا ماصدقتهاش خالص يا أستاذ.... غالب: غالب اسمي غالب. الدكتورة إحسان: أنا ماصدقتهاش يا أستاذ غالب خالص.

غالب: طيب أنا بقى عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت معاكي بالظبط. الدكتورة إحسان: كل حاجة.. كل حاجة. غالب: أيوه. الدكتورة إحسان: تحت أمرك. دكتورة إحسان ابتدت تحكي كل حاجة لغالب. (بقلمي ماهي احمد) -في نفس الوقت. بدور: عاصي.. عاصي فيك إيه رد عليا.

عاصي وقع في الأرض وبقي جسمه كله يترج ويترعش. بدور بسرعة بقت تشده من دراعه على قد ما تقدر ودخلته الأوضة بالعافية وسابته في الأرض وطلعت بسرعة بره وجابت قفل ورزة من الشنط اللي كانت جايباها وبقت تركبها على الباب قبل ما عاصي يتغير ويرجع شرس زي الأول. وقفت عليه الأوضة بالقفل. وبعدها بقت تسمع أصوات غريبة من بره وعاصي بيكلم حد. عاصي: أيوه يابابا بس انت بتقول إيه. .......... عاصي: أنا ممكن أعمل أي حاجة بس فيروزة ترجعلي.

.......... عاصي: بس فيروزة ماتت، أنا قتلتها بإيديا دول. عاصي لما الهلاوس بتجيله بيتخيل والده معاه وكأنه حقيقي ماماتش، مرة يتخيله شرير وأوقات بسيطة يتخيله إنه طيب، بس في الأغلب كان بيتخيله بشخصية باباه وهي شر. بدور بقت تسمع كلام عاصي وهي بره اتنهدت واتضايقت جداً من اللي بيحصل لعاصي وبقت تكمل شغل البيت وغسلت الغسيل وحضرت الأكل لعاصي لحد ما يرجع لحالته الطبيعية. (بقلمي مآآهي آآحمد)

-غالب: بس كده، ماتعرفيش هما فين دلوقتي؟ الدكتورة إحسان: لأ أبداً معرفش، ما أنا لو كنت أعرف ماكنتش جيت هنا عشان أطمن عليه. السكرتيرة دخلت: أستاذ غالب، أستاذ رفيق مستني حضرتك بره. الدكتورة إحسان: طيب، أستأذن أنا بقى. غالب: (مد إيده لإحسان) أحب أشوفك مرة تانية. الدكتورة إحسان: أكيد هاجي عشان أطمن على أستاذ عاصي. غالب: ياريت تسيبي رقم فونك، وأول ما ييجي هكلمك عشان أطمنك عليه. الدكتورة إحسان: (بلهفة) ياريت.

غالب لاحظ لهفة الدكتورة إحسان على عاصي وابتسم. الدكتورة إحسان: أقصد يعني، أوك. ده رقم فوني (بتدي له الكارت بتاعها) أنا بس عايزة أتطمن عليه مش أكتر. (رفيق دخل) رفيق: هنفضل ساكتين على عاصي كده كتيييير ياغالب؟ غالب: طيب اتفضلي انتي يادكتورة إحسان. الدكتورة إحسان: طيب، أستأذن أنا. غالب: مع السلامة. (الدكتورة إحسان مشيت وقفلت الباب وراها) رفيق: عاصي طول ما هو بعيد عننا.. هتحصل كوارث ومصايب ياغالب. غالب: (ببرود)

وانت مالك قلقان ليه إن عاصي بعيد يارفيق؟ رفيق: أنا.. أنا.. أنا بس خايف عليه. غالب: (رفع حاجبه اليمين) لا ياااا راجل، الكلام ده من قلبك؟ رفيق: (مسك غالب من الياقة بتاعته) إحنا لازم نلاقي عاصي.. لازم نلاقيه بأي تمن. غالب: (باشمئزاز) الخوف باين في عنيك، شامم ريحة خوفك من على بعد. رفيق: أنا قولتلك أنا اتغيرت، أنا خايف عليه مش منه، أنا مابقيتش رفيق بتاع زمان.

غالب: ديل الكلب عمره ما يتعدل أبداً يارفيق، وده اللي إنت مش راضي تعترف بيه أبداً حتى لنفسك. واللي عايزك تعرفه إني مابقيتش عايز عاصي يعيش خلاص، كفاية اللي شافه طول السنين اللي فاتت دي واللي اكتشفه. أنا أول ما هشوفه هقتله وأرتاح بقى من النار اللي واكلة في قلبي.. طول الخمس سنين اللي فاتوا دول. رفيق: ما أنا قولتلك الحادثة دي حصلت غصب عنه.

غالب: ماحدش يحرق قصر بحاله غصب عنه يارفيق.. أنا لو كنت معاهم كنت زماني مت دلوقتي، كنت زماني مت مع أمي وأبويا وجدي، وكل ده ليه؟

عشان عرف إن هما السبب في إن ست الحسن والجمال بعدت عنه.. عشان افتكر إن ست فيروزة بتخونه معايا حرقهم حيين كلهم خمس سنين وخلّيته عايش في خرابة وهو شايفها قصر خمس سنين، وأنا شايفه وهو عقله بيطير شوية بشوية قدامي. ولسه.. ولسه هيشوف، مش هسيبه إلا على موته، إلا لما يموت محروق قدامي زي ما حرق أهلي وجدي. غالب: (لف وشه وبص لرفيق) انطق.. هو اللي حرقهم حيين ولا لأ؟ رفيق: أيوه هو.. بس. غالب: من غير بس، الموضوع انتهى.

رفيق: أنا ماشي. (بقلمي ماهي احمد) (في الليل) بدور طول الليل كانت بتسمع صريخ عاصي، ماكانتش بتنام من كتر ما مفعول الأدوية بينسحب من جسم عاصي. بدور: (حاطة إيدها الاتنين على ودنها) كفااااااايه بقى ياعاصي، كفاااااايه، حرام عليك. عاصي: (بيخبط على الباب بكل قوته وهو بيصرخ) افتحي يابدور، افتحي.. افتححححححححي الباب، مش قادر. بدور: مش هقدر، والله ما هقدر. عاصي: افتحي يابت الكلب، لو شوفتك مش هسيبك، انتي فاهمة، مش هسسسسسيبك.

بدور بقت تعيط وهي قاعدة ومش قادرة فعلاً تعمل لعاصي حاجة. عاصي قعد في الأرض وبقي بيهرش في جسمه ومش قادر، وبقي ضامم رجليه بإيديه. عاصي (بصوت واطي) : افتحي يابدور، حاسس إن فيه نمل بيمشي تحت جلدي، مش.. مش قادر. بدور: (كانت ساندة على الباب ونزلت بضهرها على الباب وهي بتعيط مش قادرة تشوف عاصي بالمنظر ده) أنا بعمل كده عشان مصلحتك والله (بتمسح مناخيرها بإيديها) والله عشان مصلحتك.

عاصي من كتر الوجع مابقاش حاسس بنفسه تقريباً، أغم عليه أو نام من كتر التعب. بدور مرة واحدة مابقيتش تسمعله صوت خالص. وقتها بدور رجعت راسها لورا وسندت على الباب وغمضت عينيها وراحت في النوم. ومع أول خيط شمس بدور صحيت على صوت الديك وهو بيدن. قامت بسرعة وفتحت عينيها وجابت المفتاح وبقت تفتح باب الأوضة بالقفل. دخلت بسرعة لاقت عاصي مرمي في الأرض والعرق مالي جبينه. بدور: (بقت تسند عاصي) قوم معايا ياعاصي.. قوم.

قعدته على السرير وبسرعة راحت ملت الزير وجابت كوباية وشربته ميه. بدور: اشرب.. اشرب بل ريقك. عاصي: (شرب ميه واتنهد وبصلها) أوعي تفتحيلي الباب يابدور، أوعي مهما قولتلك ومهما شتمت ومهما اتعصبت. أنا عايز أخف.. محتاج أخف يابدور، ساعديني. بدور: طيب ما تيجي نروح مستشفى، العلاج هناك هينفعك أوي. عاصي: للأسف مش هينفع، غالب هيعرف مكاني، وممكن أتفضح لو حد شافني، أنا عايزك تساعديني يابدور، ساعديني.

بدور: أنا مش هسيبك أبداً ياعاصي، مش هسيبك إلا لما إنت تقولي إنك خلاص مابقيتش عايزني في حياتك. عاصي: مافتكرش إن ممكن أقولك الكلمة دي في يوم. بدور: (ابتسمت وبصت في الأرض) (بتنهيدة) طيب.. طيب أنا هقوم.. هقوم عشان أحضرلك حاجة تاكلها وكمان عشان تاخد الدوا. كان فيه سلم من الطوب في نص البيت، بدور طلعت عليه لاقت سطح والسطح ده فيه فرن مبني من الطوب. (ابتسمت وجاتلها فكرة إنها تعمل فطير لعاصي)

نزلت بسرعة جابت الدقيق وبقت تعمل العجينة بسرعة لعاصي وبقت تحاول تشغل الفرن، معرفتش أبداً. عاصي طلع لها. عاصي: بتعملي إيه.. وإيه اللي بهدلك كده؟ بدور: كانت متبهدلة حرفياً ومش عارفة تشغل الفرن البلدي ده خاااااالص. بدور: (بصت لعاصي بزهق) مش عارفة.. مش عارفة أشغل الفرن خالص. عاصي: طيب أوعي انتي. بدور: أي بتعرف؟ عاصي: هحاول. عاصي جاب زي حطب بقي يحاول يشغل الفرن لحد ما أخيراً اشتغل.

بدور فرحت جداً وبقت تتنطط من الفرحة ومرة واحدة من فرحتها قربت من عاصي وحضنته. عاصي: (استغرب وضم حواجبه) بدور وهي لافة إيديها حوالين رقبته وحضناه فاقت لنفسها. بدور: أنا.. أنا آسفة، ما أخدتش بالي. عاصي: (ابتسم وبص للفرن) ها.. قوليلي ناوية تحطي إيه في الفرن؟ بدور: فطير.. هعملك فطير بقى، هتاكل صوابعك وراه. عاصي: لما نشوف. بدور: انزل انت بس وشوية كده هجيب الفطير وأجي، وعلى فكرة القميص بتاعك نشف، تقدر تلبسه. عاصي: ماشي.

عاصي نزل ولبس القميص بتاعه وأخد الدوا ومرة واحدة لقي بدور نازلة من السلم وماسكة صينية في إيديها ووشها مهبب وشعرها منكوش والفطيرة في الصينية محروقة. عاصي: (بقي بيضحك عليها) بدور: بعد إذنك ماتضحكش، أنا حاولت بس معرفتش.. أعمل إيه يعني؟ عاصي: يعني هو لازم فطير؟ بدور: نفسي فيه.. هموت وآكل فطير. عاصي: طيب تعالي.. تعالي نعمل أي حاجة ناكلها دلوقتي، وأوعدك في يوم هأكلك فطير عمرك ما أكلتي زيه قبل كده. (في نفس الوقت)

-رفيق كان قاعد في مكتبه. السكرتيرة بتاعته دخلت عليه. السكرتيرة: أستاذ رفيق، فيه واحدة اسمها الدكتورة إلهام مستنياك بره. رفيق: (بخوف) إلهام.. إيه اللي جابها دي؟ دخليها بسرعة. الدكتورة إلهام: (دخلت ورفعت حاجبها اليمين وحطت الشنطة بتاعتها على مكتب رفيق) إيه.. مش عايز تقابلني ليه يارفيق؟ بكلمك ومابتردش عليا.. إيه، انت فاكر إني هشيل الليلة كلها لوحدي ولا إيه؟ رفيق: (حط إيده على بوقها)

هوووووووووش، اسكتي.. اسكتي، الله يخربيتك، هتفضحيني. الدكتورة إلهام: ما هو اسمع بقى، أنا لو وقعت مش هقع لوحدي، غالب مش سايبني وعاصي لو رجع مش هيرحمني، وانت سايبني كل ده أنا وولادك ولا بتسأل عني.. خططت ونفذت، توقع عاصي وغالب في بعض عشان غالب يخلص على عاصي، وأنا مشيت معاك للآخر، ودلوقتي بيكرهوا بعض كره العمى، لكن تسيبني لوحدي؟ لأ ياحبيبي، ماعطلكش، أنا هفضحك وهفضح سرك معاك. رفيق: تفضحيني؟ (في الليل)

بدور طول الليل كانت بتسمع صريخ عاصي، ماكانتش بتنام من كتر ما مفعول الأدوية بينسحب من جسم عاصي. بدور: (حاطة إيدها الاتنين على ودنها) كفااااااايه بقى ياعاصي، كفاااااايه، حرام عليك. عاصي: (بيخبط على الباب بكل قوته وهو بيصرخ) افتحي يابدور، افتحي.. افتححححححححي الباب، مش قادر. بدور: مش هقدر، والله ما هقدر. عاصي: افتحي يابت الكلب، لو شوفتك مش هسيبك، انتي فاهمه، مش هسسسسسيبك.

بدور بقت تعيط وهي قاعدة ومش قادرة فعلاً تعمل لعاصي حاجة. عاصي قعد في الأرض وبقي بيهرش في جسمه ومش قادر، وبقي ضامم رجليه بإيديه. عاصي (بصوت واطي) : افتحي يابدور، حاسس إن فيه نمل بيمشي تحت جلدي، مش.. مش قادر. بدور: (كانت ساندة على الباب ونزلت بضهرها على الباب وهي بتعيط مش قادرة تشوف عاصي بالمنظر ده) أنا بعمل كده عشان مصلحتك والله (بتمسح مناخيرها بإيديها) والله عشان مصلحتك.

عاصي من كتر الوجع مابقاش حاسس بنفسه تقريباً، أغم عليه أو نام من كتر التعب. بدور مرة واحدة مابقيتش تسمعله صوت خالص. وقتها بدور رجعت راسها لورا وسندت على الباب وغمضت عينيها وراحت في النوم. ومع أول خيط شمس بدور صحيت على صوت الديك وهو بيدن، قامت بسرعة وفتحت عينيها وجابت المفتاح وبقت تفتح باب الأوضة بالقفل. دخلت بسرعة لاقت عاصي مرمي في الأرض والعرق مالي جبينه. بدور: (بقت تسند عاصي) قوم معايا ياعاصي.. قوم.

قعدته على السرير وبسرعة راحت ملت الزير وجابت كوباية وشربته ميه. بدور: اشرب.. اشرب بل ريقك. عاصي: (شرب ميه واتنهد وبصلها) أوعي تفتحيلي الباب يابدور، أوعي مهما قولتلك ومهما شتمت ومهما اتعصبت. أنا عايز أخف.. محتاج أخف يابدور، ساعديني. بدور: طيب ما تيجي نروح مستشفى، العلاج هناك هينفعك أوي. عاصي: للأسف مش هينفع، غالب هيعرف مكاني، وممكن أتفضح لو حد شافني، أنا عايزك تساعديني يابدور، ساعديني.

بدور: أنا مش هسيبك أبداً ياعاصي، مش هسيبك إلا لما إنت تقولي إنك خلاص مابقيتش عايزني في حياتك. عاصي: مافتكرش إن ممكن أقولك الكلمة دي في يوم. بدور: (ابتسمت وبصت في الأرض) (بتنهيدة) طيب.. طيب أنا هقوم.. هقوم عشان أحضرلك حاجة تاكلها وكمان عشان تاخد الدوا. كان فيه سلم من الطوب في نص البيت، بدور طلعت عليه لاقت سطح والسطح ده فيه فرن مبني من الطوب. (ابتسمت وجاتلها فكرة إنها تعمل فطير لعاصي)

نزلت بسرعة جابت الدقيق وبقت تعمل العجينة بسرعة لعاصي وبقت تحاول تشغل الفرن، معرفتش أبداً. عاصي طلع لها. عاصي: بتعملي إيه.. وإيه اللي بهدلك كده؟ بدور: كانت متبهدلة حرفياً ومش عارفة تشغل الفرن البلدي ده خاااااالص. بدور: (بصت لعاصي بزهق) مش عارفة.. مش عارفة أشغل الفرن خالص. عاصي: طيب أوعي انتي. بدور: أي بتعرف؟ عاصي: هحاول. عاصي جاب زي حطب بقي يحاول يشغل الفرن لحد ما أخيراً اشتغل.

بدور فرحت جداً وبقت تتنطط من الفرحة ومرة واحدة من فرحتها قربت من عاصي وحضنته. عاصي: (استغرب وضم حواجبه) بدور وهي لافة إيديها حوالين رقبته وحضناه فاقت لنفسها. بدور: أنا.. أنا آسفة، ما أخدتش بالي. عاصي: (ابتسم وبص للفرن) ها.. قوليلي ناوية تحطي إيه في الفرن؟ بدور: فطير.. هعملك فطير بقى، هتاكل صوابعك وراه. عاصي: لما نشوف. بدور: انزل انت بس وشوية كده هجيب الفطير وأجي، وعلى فكرة القميص بتاعك نشف، تقدر تلبسه. عاصي: ماشي.

عاصي نزل ولبس القميص بتاعه وأخد الدوا ومرة واحدة لقي بدور نازلة من السلم وماسكة صينية في إيديها ووشها مهبب وشعرها منكوش والفطيرة في الصينية محروقة. عاصي: (بقي بيضحك عليها) بدور: بعد إذنك ماتضحكش، أنا حاولت بس معرفتش.. أعمل إيه يعني؟ عاصي: يعني هو لازم فطير؟ بدور: نفسي فيه.. هموت وآكل فطير. عاصي: طيب تعالي.. تعالي نعمل أي حاجة ناكلها دلوقتي، وأوعدك في يوم هأكلك فطير عمرك ما أكلتي زيه قبل كده. (في نفس الوقت)

-رفيق كان قاعد في مكتبه. السكرتيرة بتاعته دخلت عليه. السكرتيرة: أستاذ رفيق، فيه واحدة اسمها الدكتورة إلهام مستنياك بره. رفيق: (بخوف) إلهام.. إيه اللي جابها دي؟ دخليها بسرعة. الدكتورة إلهام: (دخلت ورفعت حاجبها اليمين وحطت الشنطة بتاعتها على مكتب رفيق) إيه.. مش عايز تقابلني ليه يارفيق؟ بكلمك ومابتردش عليا.. إيه، انت فاكر إني هشيل الليلة كلها لوحدي ولا إيه؟ رفيق: (حط إيده على بوقها)

هوووووووووش، اسكتي.. اسكتي، الله يخربيتك، هتفضحيني. الدكتورة إلهام: ما هو اسمع بقى، أنا لو وقعت مش هقع لوحدي، غالب مش سايبني وعاصي لو رجع مش هيرحمني، وانت سايبني كل ده أنا وولادك ولا بتسأل عني.. خططت ونفذت، توقع عاصي وغالب في بعض عشان غالب يخلص على عاصي، وأنا مشيت معاك للآخر، ودلوقتي بيكرهوا بعض كره العمى، لكن تسيبني لوحدي؟ لأ ياحبيبي، ماعطلكش، أنا هفضحك وهفضح سرك معاك. رفيق: تفضحيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...