عاصي اتصل بغالب. "الو." "ايوه يا غالب اتاخرت كده ليه." "... "تمام انا مستنييك." "... غالب: محمود، الأوراق دي تخلص في أقرب وقت ممكن. محمود: حضرتك بقالك فترة يا غالب بيه، انت وعاصي بيه مابتجووش الشركة وبتخلصوا الأوراق بالليل، ممكن أعرف السبب؟ غالب: (خبط على كتفه بالراحة وابتسم) شوية كده وكل حاجة هترجع لأصلها.
غالب نزل من الشركة وركب عربيته. وهو ماشي على الطريق، بص لقي محل شيك جداً ولفت نظره فستان على المانيكان لونه لون الدهب بالظبط. أول ما شافه ابتسم وشافه في خياله على بدور. ابتسم ونزل من العربية. غالب: لو سمحت، كنت عايز أشتري الفستان ده. البنات اللي في المحل بقوا يبصوا لغالب ويبتسموا. البنت: مقاس إيه من فضلك؟ غالب: مممممم، بقي يبص للبنت اللي جنبه اللي كانت بتشتري. مقاس دي، نفس مقاس الآنسة اللي هناك دي.
البنت: Small، حاضر ثانية واحدة. غالب أخد الفستان وابتسم. وكان محطوط في علبة شيك جداً وملفوفة عليها فيونكة حمرا. أخد الفستان وحطه في العربية من ورا، وهو بيفكر هيقول إيه لبدور وهو بيديها لها. غالب دخل الڤيلا ومعاه العلبة اللي فيها الفستان. عاصي: (كان في المكتب بتاعه) غالب، انت جيت؟ غالب: (خبي العلبة بسرعة ورا الركنة) اه... اه جيت. عاصي: طيب تعالي عايزك. غالب: مالك يا عاصي فيك إيه؟
عاصي: فاكر الراجل اللي جبته قبل كده اللي بيقدر يعرف مكان رقم الفون حتى وهو مقفول؟ غالب: أيوه فاكره، اللي عرفنا منه طريق هالة قبل كده. عاصي: بالظبط. محتاج رقم تليفونه ضروري. غالب: إيه اللي بيحصل معاك يا عاصي؟ عاصي: ولا حاجة. غالب: إنت بتخبي عليا. عاصي: حاجة بسيطة وهحلها قريب. غالب: طيب ما نحلها سوا؟ قولي أنا ابن أخوك، ماتخبيش عني حاجة. عاصي مكانش عارف يقول إيه لغالب، مش عايز يعرفه إنه كان مع بدور في الصورة.
عاصي: شوية أوراق ضايعين من الشركة وواحد بيهددني بيهم. غالب: أوراق إيه؟ فهمني. عاصي: يووووه... صفقة كانت مضروبة ومنتهية الصلاحية ووقعت في إيده. غالب: إحنا كده هنروح في داهية. إزاي ماتقوليش حاجة زي كده؟ إحنا لازم نتصرف. طلباته إيه؟ عاصي: ٢ مليون. غالب: ياااابن الكلب! وهتدفعهم؟ عاصي: أكيد، بس لازم نضمن إنه مايكونش عامل منهم نسخ تانية. غالب: أنا هتصرف، ماتقلقش. اديني الرقم اللي بيكلمك منه.
عاصي أداله الرقم وغالب أخده ولسه هيطلع. عاصي: (نده عليه) غالــــــب! غالب: نعم يا عاصي؟ عاصي: من بكرة هاتروح المدرسة مع بدور. خللي بالك منها لحد ما أخلص الموضوع اللي معايا ده. غالب: يعني إنت هترجع الشركة؟ عاصي: أكيد، لازم واحد مننا يخللي باله منها. غالب: تمام، اللي تشوفه.
غالب طلع وقفل الباب وراه. وأخد الفستان وطلع لبدور. خبط بالراحة الأول على الباب، مالقاش بدور بترد. فتح الباب بالراحة جداً وحط العلبة على السرير. بيبص لقي بدور في البلكونة ومدياله ضهرها وقاعدة على الكرسي.
غالب ابتسم واتسحب بالراحة جداً وطلع وقفل الباب. وهو بيقفل الباب عمل صوت جامد شوية من غير ما يقصد. بدور بصت وراها ودخلت من البلكونة وشافت العلبة على السرير. أول ما شافتها افتكرت إن الفستان من عاصي. فرحت جداً وفتحت العلبة، لاقيتها فستان. افتكرت إنه بيصالحها بالفستان ده. ابتسمت وبقت تحط الفستان على جسمها وبتبص لنفسها في المراية وهي فرحانة جداً بيه. وبقت تدور حوالين نفسها. ومرة واحدة اتنهدت. لاقت اللي بيخبط على الباب.
بدور: عاصي! فتحت بسرعة الباب وهي فكراه هو. غالب: شايف إن الفستان عجبك. بدور: (بعد ما كانت مبتسمة ووشها بيضحك، الابتسامة بقت تختفي من على وشها) هو... هو إنت اللي جبته؟ غالب: إنتي كنتي عايزة حد تاني يجيبهولك؟ بدور: (بلعت ريقها وضمت حواجبها) لا لا ما قصدتش. اتنهدت بالراحة. بدور: متشكرة... متشكرة أوي يا غالب. غالب: أنا لاقيتك مضايقة من وقت ما كنا في الرحلة. أول ما شفت الفستان ده...
عرفت إن حاجة البنات اللي بتفرح بيها جبتهولك. قولت يمكن تطلعي زي البنات اليومين دوول اللي بيفرحوا بالحاجات دي. بدور: (بابتسامة) أكيد هفرح، وبجد فرحت بيه أوي والله. بدور واقفة على الباب ليه، تعال ادخل. بدور حطت الفستان على السرير وقعدت هي وغالب في البلكونة على الكنبة الصغيرة وبقوا يبصوا للسما. بدور: أي ده؟ شايف اللي بيتحرك فوق ده؟ غالب: آه شايفه. تعرفي ده اسمه إيه؟
بدور: شوفته مرة زمان وأنا صغيرة. البنات واحنا في الملجأ كنا صغيرين أوي، كانوا بيقولوا اللي بيتحرك ده أرواح أهالينا الميتين. وكنت بقعد أستناهم بالساعات طول الليل ومانامش عشان أشوفهم. بس مكنوش بييجوا تاني. حصلت مرة وبس. غالب: (بابتسامة) وكنتي بتصدقي؟ بدور: آه، ما أنا كنت هبلة وبصدق أي حاجة. غالب: طيب ولما كبرتي؟ بدور: (بابتسامة) عرفت إن اسمها شهب. غالب: عارفة بقي أهلي أنا كانوا بيقولوا إيه لما شوفنا الشهب زمان؟
بدور: بيقولولك إيه؟ غالب: كانوا بيقولولي أول ما تشوفها اتمني أمنية على طول وأنت متأكد إنها هتتحقق. بدور: بجد يا غالب؟ وهتتحقق فعلاً؟ غالب: تيجي نجرب، إحنا مش خسرانين حاجة. بدور: (غمضت عينيها) واتمنت أمنية. (فتحت عينيها) ولسه جايه عشان تقول لغالب هي اتمنت إيه. غالب: (حط صباعه على شفايفها وهو بيبص في عينيها وبصوت حنين وابتسامة رقيقة) هوووووش، ماينفعش تقولي اتمنيتي إيه عشان أمنيتك تتحقق. بدور: (ابتسمت وبعدت عنه شوية)
احم... تمام مش هقول. غالب لقاها بعدت عنه ووشها أحمر جداً. ابتسم وبعد عنها خطوة ورجع بص للسما مرة تانية. اليوم ده هما الاتنين فضلوا يتكلموا طول الليل في أي حاجة وكل حاجة لحد ما النوم أداهم وناموا من غير ما يحسوا. وبدور ساندت على كتف غالب، وغالب سند راسه على راسها. وشروق الشمس طلع عليهم وصحوا مع صوت المنبه اللي بدور ظبطاه. بدور أول ما سمعت صوت المنبه. بدور: (صحت مفزوعة) المدرسة! أنا اتأخرت على المدرسة! غالب: طيب...
طيب اهدي. البسي بسرعة وأنا كمان هلـبس ونروح سوا. بدور: إنت لسه هتيجي معايا؟ غالب: لحد ما ميرا وكريم يبعدوا عنك خالص، أنا هفضل معاكي. بدور: طيب ووو... احم... أقصد... غالب: تقصدي عاصي؟ بدور: آه... لسه برضوا هيعمل فيها أستاذ. غالب: لأ، في حاجة مهمة حصلت معانا ولازم نفضلها الأيام اللي جاية. بدور ركبت مع غالب العربية بتاعته وراحت المدرسة بتاعتها. وغالب كان دايماً بيبقى جنبها وما بيسمحش لحد يقرب منها حرفياً. ميرا:
(وهما في البريك وبياكلوا، بقت تبص لغالب وبدور) وبعدين ده زي ضلها، هو مش بيسيبها أبداً. كريم: استنى... هبعتلها مسج دلوقتي أخليها تتلفت حواليها. كريم طلع الخط وبعتلها مسج منه. كريم: إيه هو؟ إنتي مش سايبة حد أبداً؟ ماترسيلك على بر عاصي ولا غالب؟ اعملي حسابك كلها أقل من يومين لو ما تنفذش المطلوب، صورك هتبقى في كل مكان. بدور شافت المسج من هنا وبقت تبص وراها في كل حتة وقدامها. غالب: مالك يا بدور؟ بدور: لا لا مافيش.
غالب: وشك اتقلب مرة واحدة. بدور: ابدأ ماحصلش حاجة، أنا كويسة ماتقلقش عليا. بدور روحت هي وغالب وغالب وصلها لحد البيت. بدور: إيه؟ مش هتدخل؟ غالب: لأ، ورايا حاجة مهمة لازم أعملها. بدور دخلت بسرعة وبدور على عاصي وفتحت عليه باب المكتب. بدور: أنا عرفت مين اللي صورنا يا عاصي. عاصي: (بكل برود) عرفتي منين؟ بدور: (بخوف) هو حد معايا في المدرسة بعتلي مسج إن أنا دايماً مع غالب في المدرسة، معنى كده إنه كان شايفني.
عاصي: اهدي، أنا عارف طبعاً إنه أكيد معاكي في المدرسة... ماتقلقيش، أنا مش ساكت خالص. بدور مرة واحدة ابتدت تحس بوجع. عاصي: مالك يا بدور فيك إيه؟ بدور: (حست بحاجة بتنزل منها وعرفت إنها الدورة الشهرية) أنا... أنا لازم أمشي. بقت ترجع بضهرها لورا. عاصي: مالك بتمشي كده ليه؟ بدور: (وهي دايسة على سنانها ومش قادرة) هو أنا لو طلبت منك طلب هتنفذهولي؟ عاصي: بدور إنتي كويسة؟ بدور: أرجوك غمض عينك. عاصي: ولو ما غمضتش؟ بدور: (بتوسل)
أرجوك. عاصي: أنا مش فاضي للعب العيال ده. بدور مسكت بطنها أكتر ومابقتش قادرة حرفياً. عاصي عرف على طول هي عندها إيه. عاصي: ممممممم، تمام فهمت. أنا هديكي ضهري. عاصي اداها ضهره وبدور طلعت بسرعة من المكتب ودخلت الحمام. عاصي ابتسم ابتسامة حلوة أوي وهز راسه يمين وشمال ورجع شعره لورا. فضل مستني ربع ساعة إن بدور تطلع من الحمام. مافيش. عدت نص ساعة وساعة كمان برضوا مافيش فايدة. بعدها قرر إنه لازم يخبط عليها في الحمام.
عاصي: بدور إنتي كويسة؟ بدور: ... عاصي: بدور ردي عليا. بدور: ... عاصي: لو ماردتيش عليا هكسر الباب. بدور: لا لا لا اوعي تكسره. عاصي: في إيه؟ بدور: أصل... عاصي : خلاص ماتقوليش استنيني أنا جاي حالا. نزل عاصي وركب عربيته وراح الصيدلية. عاصي : لو سمحت كنت عايز. الدكتورة : اتفضل تحت أمر حضرتك. عاصي : محتاج حاجة للبنات. الدكتورة : ممكن توضح أكتر. عاصي : ممممم الحفاضات.. الشهرية بتاعت البنات.
الدكتورة : ااااه ثواني يافندم بس تحبها تكون. عاصي : من غير ما أحبها، هو أنا لسه هحبها؟ أي حاجة. الدكتورة : تحت أمرك. رجع عاصي لبدور وخبط عليها. عاصي : افتحي يابدور. بدور : لأ. عاصي : (بشخيط) بقولك افتحي. فتحت بدور الباب بالراحة جداً. عاصي مد إيده واداها الأويز. خدته بدور وكانت مكسوفة جداً وعاصي نزل تحت. طلعت بدور ولبست هدومها، ووجع بطنها كان شديد جداً. دخلت على السرير وهي ماسكة بطنها. دخل عليها وهو معاه حاجة سخنة.
عاصي : أنا.. أنا قولت أعملك حاجة سخنة عشان..عشان. بدور : شكراً. بص عاصي لبدور، راحت بدور بصيتله وابتسمت. ضم عاصي حواجبه وطلع. عاصي وهو نازل من على السلم : (يعني لازم أعملها حاجة سخنة) هتقول عليا إيه دلوقتي. شربت بدور الحاجة السخنة ونامت من كتر التعب. وعاصي فتح الباب عليها بالراحة عشان يطمن عليها من بعيد. -غالب : (جاي) جبتلك قرار أمه. عاصي : تمام، عرفت هو مين. غالب : عيل من الأحياء الشعبية، ده عنوان بيته.
عاصي : لأ مش هو. غالب : مش فاهم يعني إيه مش هو. عاصي متأكد إنه حد من المدرسة. عاصي : هو بيستخدم الواد ده كارت مش أكتر، يستخبى وراه. غالب : وليه متأكد أوي كده؟ عاصي : يوووه، أهو متأكد وخلاص يا غالب. عاصي : اعمل حسابك المقابلة كمان يومين عشان نديله الفلوس. غالب : وأنا جاهز، ماتقلقش. عاصي : مش قلقان. الأيام عدت وجه معاد المقابلة. عاصي : (شد المسدس بتاعه) غالب : أنا عملت اللي قلتلي عليه.
ركب عاصي وغالب العربية وراحوا المكان اللي اتفقوا عليه، زي مصنع مهجور. عاصي : اوعي تنزل من العربية، أنت فاهم. غالب : عاصي أنت بتقول إيه؟ عاصي : اللي سمعته، أنا معرفش أنا داخل على إيه. غالب : أيوه بس. عاصي : مش عايز كلام كتير. نزل عاصي ومعاه شنطة الفلوس. حد اتصل بيه. عاصي : الووو. اللي بيكلمه : هتلاقي عربية سودا هتقف قدامك دلوقتي، هتركبها حالا وتمشي معاهم من سكات.
عاصي بيبص لقي عربية وقفت قدامه، فتحوا أبوابها ومرة واحدة أخدوا عاصي معاهم. عاصي كان مستسلم تماماً وعايز يعرف مين اللي صوره. وهما في العربية وهي ماشية. عاصي : بس أنت باين عليك إنك ابن بلد، مش بتاع مدارس وحوارات. اللي راكب معاه : ومين قالك بقى إن أنا بتاع مدارس؟ إحنا رايحين للي صورك ياباشا. مرة واحدة العربية وقفت. عاصي بيبص لقي اللي واقف قدامه شاب وباين عليه بلطجي. عاصي : بس برضه مش أنت اللي صورتنا.
كريم طلع من النص مابين الاتنين اللي واقفين وسقف لعاصي. كريم : لأ ذكي يامستر عاصي. أنا برضه قولت إنك أكيد هتبقى عارف إن حد من المدرسة هو اللي صورك أنت والأمورة بدور. عاصي : الفلوس عندك أهيه، الصورة تتمسح وبكده يبقى خلصنا. كريم : لو على الفلوس يبقى خالصين، بس حق إيدي اللي كنت هتكسرها في إيديك دي، مين هيدفع تمنها؟ عاصي : تقصد إيه؟ كريم : أقصد إن زي ما كنت هتكسر إيدي، أنا بقى هكسرلك إيدك. عاصي : (بص لكريم بغيظ)
ومين قالك إني ممكن أخليك تعمل حاجة زي كده؟ أنت ناسي إن عرفتك. كريم : وأنت ناسي إن معايا الصورة. يعني أي حركة غدر في أي وقت هنشرها في أي وقت. إيدك ياعاصي بيه. عاصي : بس ده مش هيحصل، لو على جثتي. كريم : يبقى أنت اللي اخترت. كريم طلع المسدس اللي معاه ورفعه على عاصي. عاصي مسك إيد كريم ولفها وأخد منه المسدس وبقى ضهر كريم لازق في صدر عاصي. الاتنين البلطجية اللي معاه، واحد منهم جه يضرب عاصي بالنار، راح ضرب كريم في صدره.
غالب جه من ورا وهو بيضرب نار في الهوا. البلطجية جريوا بسرعة وركبوا العربية ومشيوا. غالب : (جه بسرعة عند عاصي) كريم.. إيه اللي جاب كريم هنا؟ حس عاصي على نبض كريم لقاه لسه فيه الروح. عاصي : شيل معايا بسرعة، شيل. أخد غالب شنطة الفلوس وأخد كريم ومشيوا بالعربية. غالب : هنعمل إيه بده؟ عاصي : هنحطه قدام مستشفى بسرعة. غالب : أنت مجنون، ولو فاق.
عاصي : مش هيقدر يقول حاجة، أنا مسجله كل حاجة صوت وصورة بالكاميرا اللي معلقها في قميصي، بس المهم إنه مايموتش. غالب : أنا هتجنن، أنت إزاي بتقول إن في حد بيهددك بورق للشركة وكريم هو اللي بيهددك؟ عاصي : (بعصبية) تفتكر ده وقته؟ وصل عاصي وغالب كريم المستشفى وسابوه قدام الباب ومشيوا. وهناك الممرضات شافوه وأخدوه بسرعة. عاصي اليوم ده مانامش طول الليل. غالب : إحنا لازم نسأل عليه. عاصي : اسأل عليه من بعيد واعرف إيه الأخبار.
راح غالب وبقى يسأل من بعيد لبعيد، وعرف إنه عايش بس دخل في غيبوبة. غالب : هنعمل إيه ده دخل في غيبوبة. عاصي : ولا حاجة، هنفضل نسأل عليه من بعيد، ولما يفوق من الغيبوبة هيبقى لينا كلام تاني معاه. -احسان : فات أكتر من ٢٠ يوم وعاصي ماسألش عني ولا حتى قال عملتي إيه. احسان : (بتكلم نفسها) وبعدين ما أنا مش بعد كل ده هسكت وأسيبه يضيع من إيدي. احسان : (جاتلها فكرة) أيوه هي دي. ما هو مافيش حل غير كده. -بدور وهي رايحة المدرسة.
بدور : أنت عملت إيه مع اللي بيبعت الصور ياعاصي؟ عاصي : هو في حد بيبعتلك حاجة تاني؟ بدور : لأ مافيش. غالب : طيب وفي حد بيضايقك في المدرسة؟ بدور : لأ خالص، من وقت ما كريم اختفى الكل ملهي في الحوار ده، حتى ميرا مابتجيش وبدور عليه. غالب : ممممم تمام، دي حاجة كويسة. بدور : أنا مش فاهمة حاجة. غالب : (بص لعاصي) والله أنا اللي ما فاهم حاجة. -عاصي بيبص لقي فونه رن. عاصي : الووو. اللي بيكلمه : حضرتك أستاذ عاصي.
عاصي : أيوه أنا. اللي بيكلمه : معانا حالة انتحار رمت نفسها من على النيل والناس أنقذتها على آخر نفس، وقبل ما ترمي نفسها سابت شنطتها وتليفونها، وعرفنا نوصل لحضرتك من خلال رقم حضرتك على تليفونها، مش حضرتك زوجها متسجل بكده؟ عاصي : أنتِ بتكلمي عن مين؟ اللي بيكلمه : عن احسان.. احسان عبد الغفور. عاصي : احسان. سابل عاصي بدور وغالب وركب عربيته بسرعة. غالب : أنت رايح فين ياعاصي؟ عاصي : ارجوكي ابعتيلي العنوان بسرعة.
راح عاصي المستشفى وبقى يدور على احسان. راح الريسيبشن. عاصي : أرجوكي جاتلكم حالة انتحار النهارده. الممرضة : أيوه اللي رمت نفسها من على الكوبري. عاصي : أيوه هي. الممرضة : أوضة ٥٠٧. راح عاصي الأوضة بسرعة وهو مش مصدق إنها رمت نفسها في النيل. بيبص لقي متركب لها أجهزة والممرضة معاها. وهي مغمى عليها. عاصي : هي عاملة إيه دلوقتي؟
الممرضة : الحمدلله قدرنا ننقذها على آخر لحظة، واللي جابها هنا هو اللي شافها وهي بتنتحر، أنقذناها هي والجنين اللي في بطنها. عاصي : جنين. الممرضة : مالك اتخضيت كده ليه؟ هي مش المدام متزوجة؟ وحضرتك جوزها اللي كلمته في التليفون، هي مسمياك زوجي على التليفون بتاعها عشان كده اتصلت بحضرتك. الحمدلله إنه تليفونها ضد الماية، مكنتش عرفنا نوصل لحد من أهلها. عاصي : (بلع ريقه) أيوه.. أيوه أنا جوزها.
دخلها عاصي وهي أول ما شافته عملت نفسها متفاجئة. احسان : عاصي.. أنت.. أنت عرفت منين إني هنا؟ عاصي : هووووش.. أنتِ حامل يا احسان. احسان : (بعياط) أنا.. أنا مكنتش عايزة أقولك. حاولت أنزله بس ماقدرتش. ماقدرتش أقتل روح يا عاصي، والله ما قدرت. (وهي بتمسح دموعها) . ومعرفتش أبقى حامل وأنت عارف أهلي هيقتلوني. قولت أخلص الدنيا كلها مني، بس الظاهر كده إن لسه ليا عمر على الدنيا يا عاصي. عاصي : احسان بطلي عياط ممكن.
احسان : مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة. أنا قولتلك إنك مش هتشوف وشي تاني، بس والله أنا ما أعرف إنك جاي. عاصي : أنا عارف إني بقالي شهر ما سألتش عنك، بس ده مش عشان إني بهرب من المسؤولية، بس حقيقي كان في حاجات شغلاني عنك. احسان : أنت مالكش ذنب، اللي حصل ده غصب عنك. بس أنا من يوم ما عرفت إني حامل وأنا مش قادرة أقتل ابنك. ومش قادرة أعيش من غير أب ليه. كانت احسان بتعيط قدام عاصي بطريقة فظيعة. عاصي رفع إيده واخدها في حضنه.
عاصي : تتجوزيني يا احسان. أول ما سمعت احسان الكلمة دي قلبها كان بيرقص من الفرحة. احسان : بصت لعاصي بس أنت ما بتحبنيش. عاصي : مش مهم.. أنا مش هسمحلك تقتلي ابني. أنا عارف إني مش هينفع أسيبك بعد اللي عملتيه معايا، يمكن الأول مكانتش بحس بحد، ولا عندي رحمة بحد، بس دلوقتي لأ.. دلوقتي لأ يا احسان. احسان : وأنا موافقة.. موافقة أتزوجك يا عاصي.
غمض عاصي عينيه وقلبه كان بيتقطع حرفياً. وفي نفس الوقت مش هيسمح إن ابنه يبقى ابن حرام. الأيام عدت أكتر واحسان طلعت من المستشفى. وعاصي ماقالش أي حاجة لغالب ولا بدور ولا حتى كان بيروح الفيلا. وطلب احسان من والدها ووالدها رحب جداً. احسان : عاصي نفسي كتب كتابنا يبقى في الفيلا، ده لو ينفع بعد إذنك، ماينفعش خلاص. عاصي : (تنهد) أكيد ينفع. رجع عاصي الفيلا وهو بيكلم غالب. غالب : هو في إيه ياعاصي أنت مختفي ليه بقالك كام يوم؟
عاصي : كنت مسافر. بدور : يارب تكون بخير، دي أهم حاجة. عاصي : أنا بخير. تنهد عاصي ومبقاش عارف يقول الخبر قدام بدور. وأخيراً اتكلم. عاصي : النهارده كتب كتابي على احسان، ويا ريت تجهزوا نفسكم لكتب الكتاب. غالب : أنت بتقول إيه ياعاصي، أنت اتجننت؟ بدور سمعت الكلمة دي وكأن في حد جاب سكينة لمة وحطها في قلبها. بدور : إز.. إز.. إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. عاصي : مش مهم تفهموا.
طلع عاصي أوضته وساب بدور وغالب وهو مصدومين. وبدور وقتها ماقدرتش تقف على رجليها، وقعت في الأرض وقعدت من كتر الصدمة. طلع عاصي أوضته وبقى يضرب إيده في الحيطة وهو مش عارف يعمل إيه. ما هو مش هيسمح إن إحسان تنتحر وتقتل ابنه اللي في بطنها، زي ما مفهومها. ومرة واحدة المأذون جه، وإحسان لابسة الفستان الأبيض بتاعها، وكانت زي القمر. وعاصي لبس بدلته وقعد. وبدور كل ده، زي ما تكون مشلولة، ما بتتحركش من مكانها. لحد
ما سمعت المأذون وهو بيقول: المأذون: عاصي الكابر، تقبل إن إحسان عبد الغفور تكون زوجتك في السراء والضراء؟ بدور وقتها، قلبها كان هيطلع من مكانه، ووقفت قدام عاصي من بعيد، وبقت تشاور له براسها إنه ما يقبلش، ودموعها نازلة منها قدامه. وهو عيونه لمّاعة، والدمعة كانت هتنزل منه نفسه. يقول "لأ"، بس مش قادر. عاصي: أخيراً شفايفه اتحركت. عاصي: أقبل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!